إدارة ترمب تضاعف الجهود لدفع قطاع التقنية الأميركية أمام المنافسة الصينية

«ديب سيك» هزّ ثقة الشركات الأميركية بعد أيام قليلة من إطلاق مشروع «ستارغيت»

ترمب خلال الإعلان عن مشروع «ستارغيت» في البيت الأبيض 21 يناير 2025 (أ.ف.ب)
ترمب خلال الإعلان عن مشروع «ستارغيت» في البيت الأبيض 21 يناير 2025 (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تضاعف الجهود لدفع قطاع التقنية الأميركية أمام المنافسة الصينية

ترمب خلال الإعلان عن مشروع «ستارغيت» في البيت الأبيض 21 يناير 2025 (أ.ف.ب)
ترمب خلال الإعلان عن مشروع «ستارغيت» في البيت الأبيض 21 يناير 2025 (أ.ف.ب)

في أسبوعه الأول من الرئاسة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مشروع ضخم لإنشاء بنى تحتية للذكاء الاصطناعي بقيمة نصف تريليون دولار بتمويل خاص، باسم مشروع المستقبل: «ستارغيت». وترافق هذا المشروع مع قرار رئاسي برفع القيود والضوابط، التي تعرقل، بحسب البعض، من عمل الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة. يقول ترمب إن أحد أسباب مشروع من هذا النوع هو التصدي للمنافسة الصينية، التي تمثلت هذا الأسبوع في إطلاق منافس صيني لا يستهان به هو «ديب سيك» (DEEPSEEK)، الذي هزّ عرش «أوبن إيه آي» (OPEN AI) الأميركي.

يستعرض تقرير واشنطن وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق» تفاصيل «ستارغيت»، وما إذا كان سيضمن الصدارة الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى المنافسة الصينية وخطر التجسس، مجدداً.

مشروع المستقبل

تحتدم المنافسة في الذكاء الاصطناعي بين أميركا والصين (رويترز)

يشيد جيسون بالمر، مؤسس شركة «ستيلث» للذكاء الاصطناعي والمرشح السابق للرئاسة الأميركية، بمشروع «ستارغيت» الذي أعلن عنه ترمب بالتعاون مع 3 شركات ضخمة، وهي «أوبن إيه آي» و«أوراكل» و«سوفت بنك». ويرى أنه إشارة إيجابية تدلّ على رغبة الحكومة في أن تكون رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، وأنها ستعمل مع شركاء مختلفين لتحقيق ذلك، على خلاف إدارة بايدن «التي كانت تفكر في الذكاء الاصطناعي بصفتها قضية تنظيمية فحسب». ويشير بالمر إلى وجود غموض في التفاصيل المتعلقة بمبلغ الـ500 مليار دولار فيقول: «إنه مبلغ كبير جداً، والسؤال هو كم من المال سيأتي فعلياً من الحكومة الفيدرالية مقارنة بالاستثمارات الخاصة؟».

وهنا، يرى رايان فيديشيك، مدير منظمة The Future Society للذكاء الاصطناعي والمستشار السابق للعلاقات الأميركية - الصينية في الخارجية الأميركية، أنه من المنطقي لترمب أن يرغب في جمع أكبر شركات التكنولوجيا في البلاد في الأسبوع الأول له في منصبه؛ لأنه «صانع صفقات». لكنه يذكر في الوقت نفسه أن هذا المشروع «ليس جديداً»، بل كان قيد التطوير لفترة طويلة، وأن معظم التمويل فيه يأتي من القطاع الخاص. ويضيف: «لا يجب أن ننظر إليه وكأنه تدخلٌ للحكومة الأميركية على نطاق واسع في مجال الذكاء الاصطناعي. إنه أقرب إلى الاعتراف بالدور الرئيسي الذي تلعبه شركات التكنولوجيا في تشكيل مسار الولايات المتحدة، وتعزيز الازدهار الاقتصادي في الدولة».

رفع الضوابط

وقَّع ترمب على قرار تنفيذي يخفف القيود على الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

وتذكّر سارة أولام، كبيرة الباحثين في معهد السياسة التقنية، بأن الإعلان عن مشروع «ستارغيت» تزامن مع قرار تنفيذي أصدره ترمب من شأنه أن يزيل الحواجز أمام القيادة الأميركية في الذكاء الاصطناعي، عادَّة أنه يطرح سياسات تهدف إلى تعزيز الذكاء الاصطناعي وإزالة المبادئ الوقائية التقييدية. وتضيف أن «الأمر التنفيذي الجديد هو وسيلة يظهر فيها الرئيس الأميركي رغبة الإدارة في تعزيز صناعة الذكاء الاصطناعي داخلياً، وفرض تنظيمات خفيفة ودعم القطاع الخاص».

وفي حين يشدد فيديشيك على أهمية هذا المشروع، يُحذّر في الوقت نفسه من خطورة عدم تطبيقه بالطريقة الصحيحة. ويفسر قائلاً إن «الأمر يتعدى كونه محركاً للنمو الاقتصادي. نحن نتحدّث عن خلق أشكال من الحياة الرقمية التي قد تكون في بعض الأحيان أذكى من الإنسان، وهذا يجلب معه مستوى عالياً من المسؤولية؛ لذا من المهم مع تعاون الشركات الخاصة أن يكون لدينا نوع من المبادئ التوجيهية أو حتى بعض النظم التي تحرص على أن يكون هذا التعاون آمناً وصحيحاً».

وتوافق أولام على هذه المراقبة، لكنها ترى أنه من الأهم مراقبة الأضرار التي يسببها الذكاء الاصطناعي بدلاً من منع ابتكاره، وتضيف: «لندع القطاع يبني الذكاء الاصطناعي من دون وضع أي ممانعات، فهذا يختلف عن المبادئ الوقائية بل يعتمد على مبدأ المسؤولية المدنية أو المقاضاة بعد وقوع الحدث». وتشير إلى أن هذه هي مقاربة ترمب بفضل توجيهات الفريق الذي أحاط نفسه به من كبار المستشارين «المقربين جداً من قطاع الذكاء الاصطناعي، والذين يلاحقون النمو وما يجب أن يتوفر للشركات الأميركية، لكي تستطيع الابتكار بالسرعة نفسها التي تقوم بها الصين».

المنافسة مع الصين و«ديب سيك»

أطلقت الصين تطبيق «ديب سيك» الذي يعزّز المنافسة مع الولايات المتحدة (رويترز)

وقد أعلن ترمب خلال إطلاق المشروع أن الهدف الأساسي هو التصدي للمنافسة الصينية التي تمثلت بإطلاق تطبيق «ديب سيك»، وهو ما وصفه الرئيس الأميركي بـ«طلقة تحذيرية». ويعدّ بالمر أن أموراً من هذا النوع تشير إلى وجود منافسة عالمية، «وهذا جيد» على حد تعبيره. ويقارن بين التطبيقين، فيقول: «إثر مراجعة سريعة، أقول بأن ديب سيك بنفس جودة OpenAi، لكني سأنتظر إلى أن تتم المقارنة الحقيقية، ولا يمكن أن يكون بنفس الجودة والنوعية لكل استخدام محتمل».

ويشير هنا إلى وجود استخدامات ركز عليها سام ألتمان وفريق Open AI في مجال الرعاية الصحية والعمل مع وزارة الدفاع، عادَّاً أن Open AI رائد في المجالات المتخصصة من الذكاء الاصطناعي والتي ستكون الأهم في المرحلة المقبلة، وليس فقط إن كان البرنامج يملك نموذج لغوي مثل ChatGPT بالجودة نفسها.

من ناحيتها، تقول أولام إنه ومع وجود الكثير من برامج الذكاء الاصطناعي، ستتركز المنافسة الحقيقية على كيفية دمج الذكاء الاصطناعي في عالمنا الحالي. وتفسر: «أعتقد أن الرعاية الصحية مثلاً هو قطاع يشهد تنافساً حاداً في الولايات المتحدة، كشركات تصنيع الأدوية وعلاجات السرطان، برأيي هذه المجالات هي التي ستعود بالفائدة الأكبر في السنوات المقبلة».

تكلفة منخفضة... مع مخاطر

سام ألتمان خلال حفل تنصيب ترمب 20 يناير 2025 (أ.ف.ب)

من أهم ميزات «ديب سيك» تكلفته المنخفضة مقارنة بالتكنولوجيا الأميركية؛ إذ وصلت إلى قرابة 6 ملايين دولار فقط مقارنة بمليارات الدولارات التي أنفقتها شركات مثل «Open AI». ويقول فيدشيك إن هذا أمر جيد؛ لأنه «يجعل التكنولوجيا أقل ثمناً وأكثر توفراً للناس». لكن فيدشيك يحذّر من تطبيقات صينية كـ«ديب سيك»، التي تجمع معلومات الأميركيين وبياناتهم على غرار «تيك توك»، قائلاً: «أعتقد أنه يجدر التفريق بين التكنولوجيا الداعمة التي طورتها DeepSeek، وهي مفتوحة المصادر ومتوفرة ويمكن استخدامها وتطوير تطبيقات حولها تستخدم البيانات بأشكال مختلفة، وبين التطبيق نفسه الذي طوّرته DeepSeek الشركة والذي يأخذ بيانات المستخدم ويرسلها إلى أجهزة الخادم في الصين».

ويضيف محذراً: «هذه ليست أي بيانات؛ إذ يمكن قراءة قوانين الاستخدام على متجر التطبيقات، ويمكن أن نرى أن DeepSeek تجمع معلومات عن جهازك، وعنوان IP الخاص بك، الذي يمكن أن يتم فك تشفيره وتتبعك من خلاله، وحتى ضغط المفاتيح والأنماط الفردية لما تكتبه على هاتفك».

لكن بالمر يعتقد أنه، ورغم وجود مخاوف حقيقية من وكالات الاستخبارات حيال تطبيقات كـ«ديب سيك»، فإن الأميركيين سيستمرون في استخدام المنتج الأقل سعراً. ويستبعد أي محاولة من قبل الإدارة حظر «ديب سيك»، كما فعلت إدارة بايدن مع «تيك توك»، لكنه يرجح حظر استخدامه إثر دعوى قضائية قد ترفعها OpenAI.

وفي ظل هذه المخاوف الاستخباراتية، تشير أولام إلى أهمية «التخلص من الحواجز» بين أميركا والصين في هذا الإطار، وتذكر بأن عدداً كبيراً من الأميركيين قاموا بتنزيل تطبيق Rednote والتحدث مع مواطنين صينيين، مضيفة: «إنهم يخترقون حواجز الحماية الصينية؛ لأن الصين تحظر الأميركيين من الوصول إلى منصاتها. هناك مواطنون صينيون يطلعون على رواتب الأميركيين وأنماط حياتهم، وقد تم إغلاق هذه الحسابات لأن الصين لا تريد نشر هذا النوع من المعلومات». وتختم: «أعتقد أن الأمر متبادل: الولايات المتحدة قلقة من تأثير الصين، ولكن الصين قلقة أيضاً من تأثير أميركا».


مقالات ذات صلة

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

الولايات المتحدة​ ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

اختتم الملك تشارلز وقرينته الملكة كاميلا زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة استغرقت أربعة أيام بلقاء سريع في البيت الأبيض لتوديع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط»
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌الخميس، ‌إن «من المحتمل» ​سحب ‌القوات ⁠الأميركية ​من إيطاليا، وإسبانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن ‌)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

قال أمين لجنة نوبل النرويجية، الخميس، إن هناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمهم، مع احتمال وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمنهم.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)

ترمب يدعو رئيس الوزراء العراقي المكلّف لزيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة

هنّأ الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب، ‌اليوم ​(الخميس)، ‌علي ⁠الزيدي ​على ترشيحه ⁠لتولي منصب ⁠رئيس ‌وزراء العراق، ‌قائلاً إنه يتطلع إلى علاقة جديدة ⁠مثمرة للغاية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أوروبا الملك تشارلز والملكة كاميلا عند «نصب أرلينغتون» التذكاري يوم 30 أبريل (رويترز)

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

اختتم الملك تشارلز وقرينته الملكة كاميلا زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة استغرقت أربعة أيام بلقاء سريع في البيت الأبيض لتوديع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس بعد أن جمعهما لقاء ودي قبل يومين في حفل عشاء رسمي.

والسبب الرئيسي المعلن للزيارة الملكية هو إحياء ذكرى مرور 250 سنة على استقلال الولايات المتحدة عن الحكم الاستعماري البريطاني، مما استدعى العديد من التعليقات الساخرة لتشارلز في خطاباته أمام نخبة واشنطن حول كونهم في الجانب الخاسر من حرب الاستقلال الأميركية.

ترمب مستقبلاً الملك تشارلز والملكة كاميلا في البيت الأبيض يوم 28 أبريل (أ.ب)

لكن الزيارة تهدف أيضاً إلى ترميم ما وصفه تشارلز في مأدبة العشاء الرسمية مع ترمب يوم الثلاثاء بأنه «رابطة لا تنفصم» و«تحالف لا غنى عنه» بين البلدين، بعدما خيم التوتر على العلاقات بينهما بسبب رفض بريطانيا، إلى جانب حلفاء أوروبيين آخرين، الانضمام إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت قبل شهرين.

ويبدو أن المسعى نجح، فرغم غضبه الشديد من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، تحدث ترمب للصحافيين عن مدى إعجابه «بصديقه العزيز» الملك تشارلز في اليوم التالي لعشائهما، وقال: «عندما تُحب ملك بلد ما إلى هذا الحد، فمن المرجح أن يُحسن ذلك علاقتك برئيس الوزراء».

وأثناء التقاط الصور على البساط الأحمر أمام الجناح الجنوبي للبيت الأبيض صباح اليوم الخميس، أشار ترمب، الذي كثيراً ما ينتقده خصومه السياسيون باعتباره طامحاً لأن يصبح ملكاً، إلى تشارلز قائلاً «إنه أعظم ملك، في رأيي». ثم دخل الرجلان، برفقة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، إلى الداخل، وعادا بعد خمس دقائق، واستقل الزوجان الملكيان سيارتهما لزيارة عدة مواقع في ولاية فرجينيا.

وقال ترمب، الذي خاض الانتخابات على أساس برنامج مناهض للهجرة، للموكب المغادر: «أناس رائعون. نحن بحاجة إلى المزيد من أمثالهم في بلدنا».

وخلال اليوم الأخير للزيارة، من المنتظر أن يضع الملك بعد ذلك إكليلاً من الزهور بمقبرة أرلينجتون الوطنية، عبر نهر بوتوماك في ولاية فرجينيا، وهي موقع يحترمه كثير من الأميركيين حيث دفن عشرات الآلاف من قتلى الحرب في البلاد.

الملك تشارلز والملكة كاميلا عند «نصب أرلينغتون» التذكاري يوم 30 أبريل (رويترز)

وأحيا الملك والملكة أمس الأربعاء ذكرى ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) التي شنها تنظيم «القاعدة» عام 2001 على مدينة نيويورك، حيث وضعا باقة من الزهور على النصب التذكاري في موقع برجي مركز التجارة العالمي.

ومن المتوقع أيضاً أن يحضر الزوجان الملكيان حفلاً شعبياً في إحدى بلدات ولاية فرجينيا، للمشاركة فيما وصفته السفارة البريطانية بأنه «تقليد أميركي شمالي» غريب نوعاً ما، وهو «مأدبة طعام جماعية».

وفي وقت لاحق من اليوم، سيتوجه الزوجان الملكيان بالطائرة إلى برمودا في أول زيارة يقوم بها تشارلز بصفته ملكاً لهذه المنطقة البريطانية التي لم تنل استقلالها بعد، على عكس الولايات المتحدة.


ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌الخميس، ‌إن «من المحتمل» ​سحب ‌القوات ⁠الأميركية ​من إيطاليا، وإسبانيا، ⁠وذلك رداً على سؤال ⁠عما ‌إذا كان ‌سيفكر ​في ‌هذه ‌الخطوة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتأتي هذه الإجابة بعد ‌يوم من قوله ⁠إن واشنطن ⁠تدرس خفض عدد أفرادها العسكريين في ألمانيا بعد انتقاده الحاد للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، وقوله إن الأخير لا يفهم في شؤون إيران.


توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال أمين لجنة نوبل النرويجية، الخميس، إن هناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمهم، مع احتمال وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمن المرشحين، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر كريستيان بيرغ هاربفيكن أن قائمة الترشيح هذا العام تضمّ 208 أفراد و79 منظمة، مضيفاً أن هناك كثيراً من المرشحين الجدد، مقارنة بالعام الماضي.

وقال هاربفيكن، في مقابلة: «بما أنني جديد في هذا المنصب، فمن الأمور التي فاجأتني إلى حد ما هو مدى التجدد الذي تشهده القائمة من عام إلى آخر». وشغل هاربفيكن المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025.

وأضاف أنه رغم تزايد عدد الصراعات في أنحاء العالم، وتراجع التعاون الدولي، فإن الجائزة لا تزال مهمة.

وتابع: «تزداد أهمية جائزة السلام في فترة مثل التي نعيشها الآن. هناك قدر كبير من العمل الجيد، إن لم يكن أكثر، من أي وقت مضى».

ترشيح ترمب غير مؤكد

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشّحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانوا قد قدّموا هذه الترشيحات لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي صالحة، نظراً لأن الموعد النهائي انقضى في 31 يناير.

ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشّحوه حقاً، إذ تظل الترشيحات سرية 50 عاماً، وأحجم هاربفيكن الخميس عن الإفصاح عما إذا كان ترمب من المرشحين.

ولا يعني الترشيح تأييداً من الهيئة المانحة للجائزة.

وبخلاف أعضاء اللجنة، يمكن لآلاف في أنحاء العالم اقتراح أسماء، سواء من أعضاء الحكومات والبرلمانات، أو رؤساء الدول الحاليين، أو أساتذة الجامعات في مجالات التاريخ والعلوم الاجتماعية والقانون والفلسفة، أو من سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

ويظهر كثير من الأسماء على مواقع للمراهنات، تقدم احتمالات الفائزين المحتملين لهذا العام، بدءاً من الروسية يوليا نافالنايا زوجة زعيم المعارضة الروسي الراحل ألكسي نافالني، ومروراً بالبابا ليو بابا الفاتيكان إلى «غرف الطوارئ» السودانية، وهي مجموعة إغاثة تطوعية، وغيرهم.

قلق بشأن صحة الحائزة الإيرانية على الجائزة

عبّر هاربفيكن عن قلق اللجنة البالغ إزاء صحة الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023، التي تتدهور حالتها الصحية بعد تعرضها لنوبة قلبية في السجن.

وقال مؤيدوها، الأربعاء، إنّ حياتها في خطر.

وذكر هاربفيكن: «تسنى لشقيقتها زيارتها في السجن أمس، والتقارير التي صدرت بعد ذلك مثيرة للقلق بشدة فيما يتعلق بحالتها الصحية».

وأضاف: «نرى أن هناك ضغطاً دولياً كبيراً في الوقت الحالي. لذا نأمل أن تولي السلطات الإيرانية اهتماماً بشان ذلك وتطلق سراحها حتى تتلقي العلاج الطبي المناسب».

من يمكن ترشيحه أيضاً؟

قال النائب النرويجي، لارس هالتبريكن، إن من بين المرشحين المحتملين للجائزة خلال العام الحالي، ليزا موركوفسكي، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ألاسكا، وآجا كيمنيتس، عضو البرلمان الدنماركي التي تمثل غرينلاند. وكان هالتبريكن رشّح كليهما.

وأضاف: «عملا معاً بلا كلل لبناء الثقة ولضمان التنمية السلمية لمنطقة القطب الشمالي على مدى سنوات».

وتسلطت الأضواء على غرينلاند هذا العام بسبب مساعي ترمب الحثيثة للسيطرة على الجزيرة من الدنمارك، حليفة واشنطن في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

ومن المقرر الإعلان عن الفائز بجائزة نوبل للسلام لهذا العام في 9 أكتوبر (تشرين الأول)، بينما سيقام حفل تسليم الجائزة في 10 ديسمبر (كانون الأول).

وفازت الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بالجائزة العام الماضي.