تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

يتجه إلى برمودا عقب اختتام زيارة دولة حافلة لأميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، في ختام زيارة طغت عليها أبعاد رمزية ودبلوماسية في ظل توترات سياسية بين البلدين.

ومن المقرر أن يضع الملك إكليلاً من الزهور في «مقبرة أرلينغتون الوطنية» في ولاية فرجينيا، حيث يرقد عشرات الآلاف من قتلى الحروب الأميركية، إضافة إلى عدد من الرؤساء وقضاة المحكمة العليا السابقين، قبل أن يتوجه مع الملكة إلى برمودا.

تخفيف التوتر

وجاءت الزيارة التي تزامنت مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً على خلفية حرب إيران، وانتقادات الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب عدم انضمام بلاده إلى العمليات العسكرية.

وشكّل خطاب الملك أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي أبرز محطات الزيارة، أعقبه عشاء رسمي في البيت الأبيض، حيث شدد تشارلز على عمق الروابط العسكرية والثقافية بين البلدين، وعلى أهمية «حلف شمال الأطلسي»، في وقت يواصل فيه ترمب انتقاد أداء الحلف.

وفي نيويورك، أكد الملك «تضامنه الدائم مع الشعب الأميركي»، خلال زيارته النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، حيث وضع برفقة الملكة باقة من الورود البيضاء ورسالة بخط اليد عند موقع برجَي مركز التجارة العالمي. وجاء في الرسالة: «نكرم ذكرى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي... ونقف متضامنين بشكل دائم مع الشعب الأميركي في مواجهة خسارتهم الفادحة»، وذلك بمناسبة مرور 25 عاماً على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص.

والتقى تشارلز وكاميلا خلال الزيارة عائلات الضحايا والمسعفين الأوائل ومسؤولين محليين، كما رافقهما رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، الذي يرأس مؤسسة النصب التذكاري والمتحف.

علاقات متجذّرة

كما شارك الملك في فعالية أقيمت في دار «كريستيز» للمزادات، ركزت على الروابط الثقافية بين ضفتَي الأطلسي ودعم مؤسسة «كينغز تراست» للشباب، بحضور شخصيات بارزة، من بينها آنا وينتور وليونيل ريتشي ودوناتيلا فيرساتشي وستيلا مكارتني.

وأكّد تشارلز خلال المناسبة أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة «متجذرة في الإبداع المشترك والقيم»، مضيفاً: «معاً نكون أقوى». كما ناقش فرص الاستثمار في المملكة المتحدة مع قادة أعمال، بينهم مسؤولو شركات كبرى مثل «ألفابت» و«بلاكستون».

وفي إطار برنامج الزيارة، قام الملك أيضاً بزيارة مشروع للزراعة المستدامة في حي هارلم، في حين شاركت الملكة كاميلا في فعالية ثقافية في مكتبة نيويورك العامة احتفاءً بمرور مائة عام على شخصية «ويني ذي بوه»، بحضور الممثلة سارة جيسيكا باركر والكاتب هارلان كوبن.

وشهدت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، جاءت بعد أيام من محاولة اغتيال استهدفت ترمب في واشنطن، في حين وصف مسؤولون بريطانيون الاستقبال الأميركي بأنه «حافل»، تضمن مراسم رسمية، وإطلاق 21 طلقة تحية، وعشاء دولة.

ورغم الأجواء الاحتفالية، ألقت الخلافات السياسية بظلالها على الزيارة، إلا أن تشارلز سعى في خطابه أمام الكونغرس إلى تهدئة التوتر، قائلاً: «مهما كانت خلافاتنا... فإننا نقف صفاً واحداً في تصميمنا على دعم الديمقراطية»، مؤكداً أن شراكة البلدين «وُلدت من رحم الخلاف، لكنها لم تكن أقل قوة بسببه».


مقالات ذات صلة

نواب ديمقراطيون يدعون للتحقيق في إعلانات حكومية يظهر فيها ترمب

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

نواب ديمقراطيون يدعون للتحقيق في إعلانات حكومية يظهر فيها ترمب

طالب نائبان ديمقراطيان اليوم الخميس بإجراء تحقيقات مستقلة بشأن إعلانات تلفزيونية ممولة من أموال دافعي الضرائب يظهر فيها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يقوم أحد العاملين بتزويد سيارة بالوقود في محطة بنزين ببرلين (رويترز)

واشنطن تضغط على أوروبا لسحب مخزونات الديزل... أو مواجهة حظر للصادرات

ضغطت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ألمانيا وفرنسا لسحب جزء من مخزونات الديزل الطارئة للمساعدة في زيادة المعروض العالمي وخفض أسعار الوقود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بروكسل)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن، الأربعاء (رويترز)

ترمب لا يستبعد تكثيف ضربات إيران بعد الانتخابات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن تكثيف الضربات على إيران «ممكن» بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب وماتشادو بُعيد تسليمها ميدالية جائزة «نوبل للسلام» له خلال اجتماعهما في واشنطن (البيت الأبيض)

خبراء: ترمب لن يفوز بجائزة نوبل هذا العام لكنه قد يؤثر على الاختيار

قال خبراء إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يفوز بجائزة نوبل للسلام هذا العام بسبب الحرب التي يشنها على إيران، لكن اللجنة التي تختار الفائز ستظل تشعر بتأثيره.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
أفريقيا طائرات تُستخدم لترحيل المهاجرين على مدرج مطار في ولاية تكساس الأميركية (أ.ب)

بوروندي توافق على استقبال أفراد من دول ثالثة ترحّلهم أميركا

‌وافقت بوروندي على الانضمام إلى مجموعة من الدول الأفريقية تستقبل مهاجرين ترحلهم الولايات المتحدة ويحملون ​جنسيات دول ثالثة.

«الشرق الأوسط» (بوغومبورا)

هولندا تعلن 4 وفيات جديدة بسبب فيروس غرب النيل

ينتقل فيروس حمى غرب النيل إلى البشر عبر لدغات البعوض (أرشيفية-أ.ف.ب)
ينتقل فيروس حمى غرب النيل إلى البشر عبر لدغات البعوض (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

هولندا تعلن 4 وفيات جديدة بسبب فيروس غرب النيل

ينتقل فيروس حمى غرب النيل إلى البشر عبر لدغات البعوض (أرشيفية-أ.ف.ب)
ينتقل فيروس حمى غرب النيل إلى البشر عبر لدغات البعوض (أرشيفية-أ.ف.ب)

أعلن المعهد الوطني للصحة العامة والبيئة في هولندا، اليوم الخميس، أن أربعة أشخاص تُوفوا في هولندا جراء إصابتهم بفيروس غرب النيل، خلال الأسابيع القليلة الماضية، وذلك عقب ارتفاع عدد الحالات في أوروبا.

ويرتفع بذلك العدد الإجمالي للوفيات الناجمة عن الإصابة بفيروس غرب النيل في هولندا، هذا العام، إلى تسع، وجرى، في أغسطس (آب) الماضي، تسجيل أول إصابة بفيروس غرب النيل في هولندا منذ ست سنوات، وصعد العدد الإجمالي لحالات الإصابة في البلاد منذ ذلك الحين إلى 56.

وقال المعهد إن انتشار المرض بلغ ذروته، على الأرجح، إذ تراجع عدد الإصابات الجديدة خلال الأسابيع القليلة الماضية.

من جانبها، قالت منظمة الصحة العالمية إن الفيروس ينتشر غالباً من خلال لدغات البعوض، في حين قد تتطور الإصابة إلى حالات مَرضية شديدة لدى نحو واحد من كل 150 مصاباً.

وذكرت «المنظمة» أن ارتفاع درجات الحرارة يمنح البعوض مزيداً من الوقت والمساحة لنشر فيروس غرب النيل عبر أوروبا، التي شهدت سلسلة غير مسبوقة من موجات الحرارة، هذا العام.

وارتفعت حالات الإصابة بفيروس غرب النيل في اليونان وإيطاليا أيضاً.


روسيا تطرد دبلوماسيين مجريين رداً على خطوة مماثلة من بودابست

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين في العاصمة الروسية موسكو يوم 25 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين في العاصمة الروسية موسكو يوم 25 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

روسيا تطرد دبلوماسيين مجريين رداً على خطوة مماثلة من بودابست

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين في العاصمة الروسية موسكو يوم 25 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين في العاصمة الروسية موسكو يوم 25 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الروسية، اليوم (الخميس)، أن موسكو ستطرد عدداً لم تحدِّده من الدبلوماسيِّين المجريِّين رداً على طرد بودابست الشهر الماضي 10 دبلوماسيِّين روس، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت الوزارة «في إجراء متبادل، يتعيَّن على مجموعة من موظفي السفارة المجرية في موسكو، والقنصليات العامة المجرية في سان بطرسبرغ وقازان مغادرة أراضي روسيا الاتحادية في غضون أسبوعين».

وذكرت وزارة الخارجية المجرية، في بيان، أنها أُحيطت علماً بالقرار الروسي، مضيفة: «المجر ليست راغبةً في تصعيد التوتر الدبلوماسي».

واتهمت المجر الدبلوماسيِّين الروس الذين طردتهم بممارسة أنشطة لا تتوافق مع وضعهم الدبلوماسي، وهي عبارة تُستخدَم غالباً للإشارة إلى أعمال التجسُّس. وشكَّلت هذه الخطوة إشارةً واضحةً إلى أن حقبة موالاة روسيا في عهد رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان قد انتهت.

وخسر أوربان السلطة في أبريل (نيسان) بعد 16 عاماً في المنصب، وكان قد حافظ على علاقات وثيقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حتى بعد غزو روسيا أوكرانيا في 2022، واستمرَّ في شراء النفط والغاز الروسيِّين رغم عقوبات الاتحاد الأوروبي.

وقال رئيس الوزراء الجديد بيتر ماجيار وحكومته المنتمية إلى تيار يمين الوسط مراراً إن تحالفات المجر الرئيسية هي مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، وإن الحكومة تسعى إلى إعادة بناء الثقة التي تآكلت في عهد أوربان.


إصابة جسر رئيسي في كييف إثر استهدافه بمسيّرتين روسيتين

أشخاص يسيرون أمام مرائب دمَّرها هجوم صاروخي روسي في منطقة كييف (أ.ب)
أشخاص يسيرون أمام مرائب دمَّرها هجوم صاروخي روسي في منطقة كييف (أ.ب)
TT

إصابة جسر رئيسي في كييف إثر استهدافه بمسيّرتين روسيتين

أشخاص يسيرون أمام مرائب دمَّرها هجوم صاروخي روسي في منطقة كييف (أ.ب)
أشخاص يسيرون أمام مرائب دمَّرها هجوم صاروخي روسي في منطقة كييف (أ.ب)

كشف رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية عن أن طائرتين مسيّرتين روسيَّتين أصابتا، اليوم (الخميس)، جسراً رئيسياً يربط بين شرق كييف وغربها، في ظلِّ تصعيد ملحوظ للضربات الروسية على العاصمة الأوكرانية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب فيتالي كليتشكو على تطبيق «تلغرام» أن المسيّرتين أصابتا دعامة للجسر الجنوبي، مضيفاً: «في الوقت الراهن، توقفت خدمات المترو ووسائل النقل العام البرية التي تعبر الجسر».

تُظهر مقاطع فيديو تم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي، ولم تتحقَّق «وكالة الصحافة الفرنسية» من صحتها، انفجاراً يهزُّ قاعدة أحد الأبراج التي تحمل كابلات الهيكل.

منذ بدء الغزو الروسي عام 2022، تخشى كييف من هجمات تستهدف جسورها الحيوية في العاصمة التي يشقها نهر دنيبر.

وكان مستشار الرئاسة الأوكرانية، سيرغي بيسكيريستنوف، أشار الأربعاء إلى استخدام روسيا طائرات مسيّرة نفاثة مجهَّزة برأس حربي مصمم لتدمير الهياكل الفولاذية.

وقال على شبكات التواصل الاجتماعي: «إن العدو استخدم اليوم، وللمرة الأولى، رأساً حربياً خاصاً ذا شحنة جوفاء على طائرة مسيّرة نفاثة».

يركِّز هذا النوع من الرؤوس الحربية إثر الانفجار نحو الأمام بهدف اختراق الهدف وتقطيعه. وأضاف بيسكيريستنوف: «أعتقد أن العدو يخطط لمهاجمة خطوط كهربائية مهمة للجهد العالي».