من هي إليز ستيفانيك التي رشحها ترمب سفيرة لأميركا لدى الأمم المتحدة؟

المرشح الرئاسي آنذاك عن الحزب الجمهوري والرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب والنائبة الأميركية الجمهورية إليز ستيفانيك خلال حدث انتخابي في كونكورد بنيو هامبشاير بالولايات المتحدة في 19 يناير 2024 (أ.ب)
المرشح الرئاسي آنذاك عن الحزب الجمهوري والرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب والنائبة الأميركية الجمهورية إليز ستيفانيك خلال حدث انتخابي في كونكورد بنيو هامبشاير بالولايات المتحدة في 19 يناير 2024 (أ.ب)
TT

من هي إليز ستيفانيك التي رشحها ترمب سفيرة لأميركا لدى الأمم المتحدة؟

المرشح الرئاسي آنذاك عن الحزب الجمهوري والرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب والنائبة الأميركية الجمهورية إليز ستيفانيك خلال حدث انتخابي في كونكورد بنيو هامبشاير بالولايات المتحدة في 19 يناير 2024 (أ.ب)
المرشح الرئاسي آنذاك عن الحزب الجمهوري والرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب والنائبة الأميركية الجمهورية إليز ستيفانيك خلال حدث انتخابي في كونكورد بنيو هامبشاير بالولايات المتحدة في 19 يناير 2024 (أ.ب)

رشّح الرئيس المنتخب دونالد ترمب النائبة الجمهورية إليز ستيفانيك لتكون مندوبة للولايات المتحدة الدائمة لدى الأمم المتحدة. وقال ترمب في بيان: «يشرفني أن أرشح النائبة إليز ستيفانيك لتخدم في حكومتي كسفيرة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة. إليز مقاتلة قوية وذكية للغاية من أجل (أميركا أولاً)».

عضوة مجلس النواب الأميركي إليز ستيفانيك تتحدث خلال تجمع جماهيري للمرشح الرئاسي الجمهوري آنذاك والرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب في ماديسون سكوير غاردن في نيويورك بالولايات المتحدة في 27 أكتوبر 2024 (رويترز)

حليفة قوية للرئيس ترمب

تعتبر إليز ستيفانيك حليفة قوية للرئيس المنتخب دونالد ترمب، وأحد أهم جامعي التبرعات للحزب الجمهوري، وفق شبكة «سي إن إن» الأميركية.

وُلدت إليز ستيفانيك ونشأت في شمال ولاية نيويورك. تخرجت في جامعة هارفارد، وعملت في البيت الأبيض للرئيس السابق جورج دبليو بوش في مجلس السياسة المحلية وفي مكتب كبير الموظفين. في عام 2014، في سن الثلاثين، أصبحت أصغر امرأة يتم انتخابها على الإطلاق للكونغرس الأميركي، ممثلة شمال ولاية نيويورك. وأصبحت لاحقاً أصغر امرأة تشغل منصباً قيادياً في مجلس النواب، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

عُرفت ستيفانيك في وقت مبكر من ولايتها بصوت محافظ معتدل. لكنها سرعان ما ارتبطت بالرئيس ترمب في ولايته الأولى، وأعادت تشكيل صورتها بهدوء إلى صورة حليفة قوية لحركة «اجعل أميركا عظيمة مرة أخرى» التي يقودها دونالد ترمب، ورأت قوتها تتصاعد.

أصبحت رئيسة مؤتمر الجمهوريين في مجلس النواب الأميركي في عام 2021. أمضت ستيفانيك سنوات في وضع نفسها كواحدة من أكثر حلفاء ترمب ثقةً في الكونغرس.

أيّدته في سباق 2024 قبل أن يطلق حملته، وأيّدته بقوة في حملة الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري.

النائبة الأميركية إليز ستيفانيك تتحدث خلال الاجتماع السنوي لمؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في 23 فبراير 2024 بناشيونال هاربور في ماريلاند بالولايات المتحدة (أ.ف.ب)

تصدرت ستيفانيك عناوين الأخبار العام الماضي بحملتها لإقالة قادة الكليات الذين لم ينددوا بشكل كافٍ بمعاداة السامية خلال جلسة استماع في مجلس النواب بشأن هذه المسألة.

وزادت شهرتها بعد أن أدت استجواباتها لثلاثة من رؤساء الجامعات بشأن معاداة السامية في الحرم الجامعي، إلى استقالة اثنين منهم، وهو الأداء الذي أشاد به ترمب مراراً وتكراراً.

دافعت ستيفانيك عن ترمب بقوة في محاكمتَي عزله، وانتقدت لوائح الاتهام الجنائية الأربع الموجهة إليه، بما في ذلك تقديم شكوى أخلاقية في نيويورك ضد القاضي الذي نظر في قضية الاحتيال المدني.

وبينما سعى ترمب للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة لعام 2024، كانت من بين قلة من زملائه المحتملين لتولي منصب نائب الرئيس، وهو الدور الذي تنافست عليه علانية. وذلك قبل أن يختار ترمب جيه دي فانس نائباً له.

أخبرت ستيفانيك شبكة «سي إن إن» في وقت سابق من هذا العام أنها «فخورة بكونها نائبة... وستعمل بفخر في إدارة ترمب المستقبلية».

المرشح الرئاسي آنذاك عن الحزب الجمهوري والرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يحيي النائبة الأميركية إليز ستيفانيك (جمهورية من ولاية نيويورك) خلال حدث انتخابي في كونكورد بنيو هامبشاير بالولايات المتحدة في 19 يناير 2024 (أ.ف.ب)

«نجمة جمهورية»

وستيفانيك من أشد مؤيدي ترمب في الكونغرس. فقد جعلها أداؤها الشرس خلال جلسات الاستماع لعزله في عام 2019 «نجمة جمهورية»، كما قال ترمب نفسه في ذلك الوقت، حسب شبكة «سي إن إن».

وقفت ستيفانيك إلى جانب ترمب بعد هزيمته في عام 2020، عندما اعترضت على التصديق على فوز الرئيس جو بايدن في مجلس النواب، وروجت لمزاعم ترمب بشأن تزوير الانتخابات.

ولم تكن دائماً من مؤيدي ترمب في السابق. فقد صوتت ضد أحد انتصاراته التشريعية المميزة؛ خطته الضريبية لعام 2017.

وباعتبارها «صوتاً مستقلاً» كما تصف نفسها وظهرت على أنها شخصية معتدلة، فقد نالت سابقاً إشادة كبيرة من رئيس مجلس النواب السابق بول رايان الذي كتب في مجلة «تايم» أن ستيفانيك كانت «بانية، وهو (البناء) ليس إنجازاً سهلاً في عصر حيث تدور الكثير من السياسة حول تحطيم الناس».

رئيسة مؤتمر الحزب الجمهوري النائبة إليز ستيفانيك عن نيويورك تُلوّح لأنصارها خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ في أوكسون هيل بولاية ماريلاند الأميركية في 23 فبراير 2024... اختارها الرئيس المنتخب دونالد ترمب لتشغل منصب سفيرة أميركا لدى الأمم المتحدة (أ.ب)

عملت مع رايان خلال حملة الجمهوري ميت رومني الانتخابية عام 2012. بعد أن كانت متشككة في ترمب - ومنتقدة صريحة له في بعض الأحيان - خلال حملته الرئاسية لعام 2016 وحتى الأيام الأولى من رئاسته، تحولت من منتقدة إلى مدافعة عن ترمب، وهي الخطوة التي أوضحت أنها كانت بسبب شعبية ترمب في منطقتها في شمال ولاية نيويورك.

حلّت ستيفانيك محل النائبة آنذاك. ليز تشيني، رئيسة مؤتمر الحزب الجمهوري في مايو (أيار) 2021، بعد أن نددت تشيني (نائبة من وايومنغ) بما سمّته «أكاذيب ترمب الانتخابية».

وستيفانيك عضو في لجنة القوات المسلحة ولجنة الاستخبارات الدائمة في مجلس النواب، من بين لجان أخرى.


مقالات ذات صلة

ديمقراطيو ميشيغان يسعون لرصّ الصفوف خلف عبدول السيد قبيل انتخابات مجلس الشيوخ

الولايات المتحدة​ عبدول السيد المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان يتحدث خلال تجمع انتخابي بولاية ميشيغان يوم 25 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ديمقراطيو ميشيغان يسعون لرصّ الصفوف خلف عبدول السيد قبيل انتخابات مجلس الشيوخ

يسعى ديمقراطيو ميشيغان لتوحيد صفوفهم خلف عبدول السيد قبل انتخابات مجلس الشيوخ، وسط خلافات داخلية وتنافس مع الجمهوريين لاستقطاب الناخبين السود واليهود.

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
الولايات المتحدة​ ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

إدارة ترمب تستأنف لمنع فرز أصوات نحو 20 ألف ناخب في كاليفورنيا

طلبت إدارة ترمب تدخلاً قضائياً عاجلاً لمنع فرز أصوات ما يصل إلى 20 ألف ناخب مؤقتاً في كاليفورنيا، بدعوى احتمال عدم حملهم الجنسية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
شؤون إقليمية قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي خلال مقابلة صحافية من مصنع للطائرات المسيّرة في موقع مجهول (أرنا)

شبكة عسكرية إيرانية تجلب سراً العتاد لتجاوز الحصار

سخّرت إيران شبكة عسكرية ومالية تضم 5000 كيان لجلب مكونات ومتفجرات وشاحنات ثقيلة ضرورية لبرامجها للطائرات المسيرة والصواريخ، حتى خلال الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (د.ب.أ)

أميركا تقيل مسؤولاً عسكرياً رفيعاً وسط ترقّب لضربات جديدة على إيران

أقالت الولايات المتحدة أحد كبار مسؤولي التخطيط العسكري لديها، في تغيير مفاجئ يبدو أنّه يتزامن مع استعداد ترمب لاستئناف ضربات واسعة النطاق على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من طائرة الرئاسة في مطار مدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: فانس تواصل مع إيران لمساعدتها في الحصول على إمدادات طبية

قال ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن تواصل نائبه جي دي فانس مع إيران كان بهدف مساعدة طهران في الحصول على إمدادات طبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ديمقراطيو ميشيغان يسعون لرصّ الصفوف خلف عبدول السيد قبيل انتخابات مجلس الشيوخ

عبدول السيد المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان يتحدث خلال تجمع انتخابي بولاية ميشيغان يوم 25 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
عبدول السيد المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان يتحدث خلال تجمع انتخابي بولاية ميشيغان يوم 25 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ديمقراطيو ميشيغان يسعون لرصّ الصفوف خلف عبدول السيد قبيل انتخابات مجلس الشيوخ

عبدول السيد المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان يتحدث خلال تجمع انتخابي بولاية ميشيغان يوم 25 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
عبدول السيد المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان يتحدث خلال تجمع انتخابي بولاية ميشيغان يوم 25 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

يشارك المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغان، عبدول السيد، الأحد، في فعالية انتخابية بمدينة ديترويت إلى جانب منافسته السابقة في الانتخابات التمهيدية، النائبة هايلي ستيفنز، في أول ظهور علني مشترك لهما منذ أشهر، بعد أسبوع خرجت خلاله الخلافات المستمرة إلى العلن، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وسينضم إليهما النائب عن ولاية ساوث كارولاينا، جيم كلايبورن، أحد أبرز السياسيين السود في الولايات المتحدة، خلال فعالية لحثّ الناخبين على التصويت في إحدى كنائس ديترويت، وفق شخصين مطلعين على الترتيبات لم يُصرَّح لهما بمناقشتها علناً. وكانت وكالة «أسوشييتد برس» أول من كشف عن هذه الفعالية.

ويأتي الظهور المشترك، وهو الأول منذ لقاء صباحي لتوحيد صفوف الديمقراطيين أعقب الانتخابات التمهيدية في 4 أغسطس (آب)، بعد أسابيع من تعثّر جهود الحزب في الالتفاف خلف السيد، الذي فاز بفارق ضئيل للغاية على ستيفنز. وحظيت الأخيرة بدعم كبير من الناخبين اليهود والسود، ما أثار مخاوف من تراجع إقبالهم على التصويت في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما (وسط) يرفع يديه مع المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عبدول السيد (يسار) ومرشحة الحزب لمنصب حاكم ميشيغان ووزيرة شؤون الولاية جوسلين بنسون خلال فعالية انتخابية في ديترويت يوم 24 أكتوبر 2026 (أ.ب)

خلافات تطفو على السطح

عادت التوترات إلى الواجهة، الأربعاء، عندما قال خطيب ستيفنز، جيسون توركيش، لصحيفة «ديترويت نيوز»، إنه سيصوّت للمرشح الجمهوري مايك روجرز.

وبعد ساعات، ظهرت ستيفنز على شبكة «سي إن إن» لتؤكد مجدداً أنها ستصوّت للسيد، لكنها دعت حملته إلى «إبعاد الكراهية وإدانتها». وقالت إن عليه التواصل مع الناخبين الذين كانوا ضمن تحالفها الانتخابي، و«جعلهم يشعرون بالارتياح حيال التوجه إلى صناديق الاقتراع».

ورداً على سؤال، مساء الخميس، بشأن الفعالية المرتقبة مع ستيفنز، قال السيد: «نحاول دائماً توحيد الحزب»، عازياً تأخّر ظهورهما المشترك إلى انشغالهما. ثم انتقد الصحافي الذي طرح السؤال، قائلاً إن «لا أحد يهتم» بالتفاعلات الداخلية للحزب في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.

ورغم أهمية الظهور المشترك، فإنه يأتي قبل أيام قليلة من الانتخابات. وكان آخر ظهور لهما معاً في 6 أغسطس، بعد يومين من الانتخابات التمهيدية، حين تعهّدت ستيفنز بدعم السيد، وقالت لشبكة «سي بي إس نيوز» إنها ستفعل «كل ما يريدني أن أفعله» خلال الحملة الانتخابية.

لكن الانقسامات التي خلّفتها المنافسة التمهيدية الحادة استمرت. فقد أُنفق نحو 60 مليون دولار على إعلانات تهاجم السيد، بينها 30 مليون دولار من لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية «أيباك». وتُعدّ ستيفنز من المؤيدين بقوة لإسرائيل، وتمثّل دائرة تضم جالية يهودية كبيرة في ضواحي ديترويت.

وتهدف زيارة الكنيسة، الأحد، إلى تعزيز وحدة الصف التي لا تزال بعيدة المنال، لكن تأثيرها غير محسوم، خصوصاً أنها تسبق الانتخابات بيومين فقط، فيما بدأ التصويت المبكر في ميشيغان يوم 24 أكتوبر (تشرين الأول).

وقالت ستيفنز لـ«سي إن إن»، الأربعاء: «لدينا تحالف من الناخبين السود واليهود الذين أقبلوا بأعداد كبيرة للتصويت لي. وأريدهم أن يخرجوا ويصوّتوا للديمقراطيين».

النائبة هايلي ستيفنز (ديمقراطية من ولاية ميشيغان) وإلى جانبها زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي من ولاية نيويورك) تتحدث خلال مؤتمر صحافي في مبنى الكابيتول بواشنطن يوم 6 فبراير 2025 (أ.ب)

إعلانات تثير استياء ناخبين يهود

أثارت انتقادات السيد لإسرائيل وتصريحات سابقة له، فضلاً عن صلته بحسن بايكر، مقدّم البث المباشر المثير للجدل، قلق بعض أفراد الجالية اليهودية الكبيرة في ميشيغان منذ فترة طويلة. وقال توركيش وآخرون إن السيد لم يبذل ما يكفي لمعالجة هذه المخاوف قبل الانتخابات العامة.

وتمحور أحدث جدل حول إعلان نشرته لجنة العمل السياسي اليسارية المستقلة «ريبيليون»، ربط بين الدعم الأميركي لإسرائيل وارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وقال السيد عن الإعلان: «لا علاقة لذلك بحملتنا»، مضيفاً: «بالتأكيد، هذا ليس ما أريد التحدث عنه الآن».

لكن ستيفنز وديمقراطيين آخرين طالبوه باتخاذ موقف أشد وضوحاً، وإدانة مضمون الإعلان بدلاً من الاكتفاء بالنأي بنفسه عنه.

وفي مسعى لتوسيع قاعدة تأييده، نظّم السيد فعاليات انتخابية في مناطق ذات ثقل جمهوري، بينها شبه الجزيرة العليا في ميشيغان. كما نشرت حملته إعلاناً تضمّن مقاطع لشخصيات محافظة بارزة تشيد به، من بينها مقدّم البرامج السابق في شبكة «فوكس نيوز»، تاكر كارلسون، الذي واجه اتهامات بمعاداة السامية ينفيها.

غير أن هذا الإعلان شكّل بدوره مصدراً إضافياً للاحتكاك مع بعض الناخبين اليهود.

وانتقد الحاخام آرون ستار، من جماعة «شعاري تسيديك» في ساوثفيلد، إعلانَي لجنة «ريبيليون» وحملة السيد، خلال اتصال مع صحافيين.

وقال ستار: «تفصلنا عن الانتخابات مهلة أسبوع، ويبدو أن حدة التوتر ارتفعت كثيراً»، مضيفاً: «بدلاً من أن تتحسن الأمور خلال الأسابيع السبعة الماضية، فقد ازدادت سوءاً بالفعل».

المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي عبدول السيد يصل لإلقاء كلمة في مقر نقابي بمدينة جاكسون بولاية ميشيغان يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يضع الجمهوريين أمام تحديات

يواجه الجمهوريون بدورهم تحديات سياسية، خصوصاً استياء الناخبين من الرئيس دونالد ترمب، والحرب مع إيران، وارتفاع تكاليف المعيشة.

وحافظ المرشح الجمهوري روجرز على توافق وثيق مع الرئيس في معظم القضايا، وظهر إلى جانبه خلال تجمّع انتخابي في ميشيغان، الأحد، أشاد فيه بدور ترمب في إعادة وظائف قطاع التصنيع إلى الولاية.

وأُقيم التجمّع في بورت هورون، المقابلة لكندا على الضفة الأخرى من النهر، وهي دولة تربطها بميشيغان علاقات اقتصادية وثيقة، واستهدفها ترمب برسوم جمركية.

وفي المقابل، ظهر روجرز، الأربعاء، إلى جانب السيناتور الجمهوري عن تكساس، تيد كروز، في فعالية استضافها «الائتلاف اليهودي الجمهوري» في برمنغهام بولاية ميشيغان.

ووصف كروز معاداة السامية بأنها «سمّ يمزّق البلاد»، واتهم الديمقراطيين بأنهم باتوا تحت سيطرة «شيوعيين وإسلاميين يعلنون ذلك صراحة».

وهاجم ترمب مراراً السيد بسبب ديانته الإسلامية، ووصفه بأنه «جهادي»، وقال، الأحد، إنه «يقف إلى جانب الإرهابيين».

المرشح الجمهوري لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي مايك روجرز يتحدث خلال تجمّع انتخابي بولاية ميشيغان يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

سباق لاستقطاب الناخبين السود

يسعى المرشحان إلى كسب تأييد الناخبين السود، خصوصاً في مقاطعة واين، التي تضم ديترويت، حيث تفوّقت ستيفنز على السيد في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية.

وتندرج فعالية السيد مع ستيفنز وكلايبورن ضمن جهود تعزيز دعمه بين هؤلاء الناخبين. وقد شغل الظهور في ديترويت حيزاً كبيراً من تحركاته خلال المرحلة الأخيرة من الحملة.

وسعى المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان مايك روجرز أيضاً إلى توسيع تأييده بين الناخبين السود، فزار برنامجاً لتقوية مهارات القراءة في مدرسة ثانوية بديترويت، وناقش تكاليف السكن مع سكان بونتياك، شمال المدينة. وفي وقت سابق من الشهر الحالي، وزّعت زوجته بطاقات هدايا بقيمة 10 دولارات في محطة وقود.


ترمب يلغي تجمعاته الانتخابية في كانساس وآيوا ويجعلها «هاتفية»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يلغي تجمعاته الانتخابية في كانساس وآيوا ويجعلها «هاتفية»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب (ا.ف.ب)

ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، تجمعاته الانتخابية المقررة نهاية الأسبوع في ولايتي أيوا وكانساس. وفضّل ترمب دعم المرشحين الجمهوريين عبر تجمعات هاتفية ، أوضح حزبه أنها تتيح الوصول إلى شريحة أوسع من الناخبين في نحو عشرين ولاية، وذلك في الأيام الأخيرة من انتخابات التجديد النصفي التي تهدد سيطرة الحزب الجمهوري على الكونغرس.

وسافر الرئيس إلى ساوث كارولينا يوم الخميس للمرة الثانية خلال شهر، في إشارة إلى القلق الجمهوري بشأن قدرة دارلينغراهام على التصدي لتحد قوي من الديمقراطية آني أندروز على مقعد حاسم في مجلس الشيوخ الأميركي.

ولم يرسل الناخبون في ساوث كارولينا ديمقراطيا إلى مجلس الشيوخ منذ ما يقرب من ثلاثة عقود. لكن أندروز، وهي طبيبة أطفال ترشحت سابقا للكونغرس دون نجاح، تحث الناخبين الذين يسعون للتغيير على «تجربة شيء جديد لمرة واحدة».

وقد تلقى هذه الرسالة أصداء في عام انتخابي اتسم بإحباط الناخبين من الاقتصاد وأسعار البنزين والحرب في إيران، مما يضع الحزب الجمهوري بزعامة ترمب في موقف الدفاع في مناطق نادرا ما اضطروا للتنافس فيها في السنوات الأخيرة.

وبالإضافة إلى ساوث كارولينا، يدخل الجمهوريون الأيام الأخيرة من الانتخابات النصفية لهذا العام وهم يخوضون سباقات متقاربة في تكساس وكانساس وأوهايو وأيوا وألاسكا. كما يتابع كلا الحزبين عن كثب التطورات في سباق مجلس الشيوخ في ميسيسيبي.

وأبدى الرئيس ثقة عند عودته إلى البيت الأبيض، قائلا: «سنحظى بليلة ثلاثاء قوية».

وكان من المقرر أن يعقد ترمب تجمعين انتخابيين؛ الأول في كانساس يوم السبت، والآخر في أيوا يوم الأحد. غير أن اللجنة الوطنية الجمهورية أعلنت مساء الخميس إلغاء الحضور الشخصي لصالح خوض «سباق سريع لمدة 72 ساعة» عبر تجمعات هاتفية؛ في خطوة أوضحت اللجنة أنها تستهدف زيادة قدرته على التواصل مع الناخبين على مستوى البلاد. ومن المخطط إقامة هذه الفعاليات الافتراضية في نحو 20 ولاية، مع إمكانية الإعلان عن المزيد لاحقا.


أميركا: السجن 42 شهراً لسوري أدين بالقرصنة لصالح نظام بشار الأسد

وزارة العدل الأميركية (رويترز)
وزارة العدل الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: السجن 42 شهراً لسوري أدين بالقرصنة لصالح نظام بشار الأسد

وزارة العدل الأميركية (رويترز)
وزارة العدل الأميركية (رويترز)

أعلنت وزارة العدل الأميركية، الخميس، صدور حكم بالسجن لمدة 42 شهرا بحق رجل سوري لدوره في عمليات قرصنة إلكترونية لصالح نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

وذكرت الوزارة في بيان أن أحمد عمر آغا البالغ 32 عاما قام مع متآمرين آخرين باختراق مؤسسات إعلامية غربية وشركات تجارية ومنظمات غير حكومية بالإضافة إلى جهات حكومية تابعة للولايات المتحدة وحلفائها، بهدف «نشر دعاية خاصة بالنظام السوري السابق».

وأوضحت الوزارة أن مجموعة القرصنة الإلكترونية التي تُعرف باسم «الجيش السوري الإلكتروني» كانت تُدار من قبل مقربين من الدائرة الضيقة لبشار الأسد.

وقال مساعد وزير العدل جون آيزنبرغ «سخّر آغا مهاراته في الاختراق لخدمة نظام الأسد بهدف منع تغطية فظائع النظام ولترهيب معارضيه، وتحريض أفراد الجيش الأميركي على رفض الأوامر العسكرية».

ومن أبرز عمليات المجموعة اختراق حساب وكالة أنباء أميركية على منصة تويتر (إكس حاليا) عام 2013، حيث نُشرت تغريدة كاذبة تزعم إصابة الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما إثر وقوع انفجارين في البيت الأبيض.

وأشارت وزارة العدل إلى أن «أفعال آغا تسببت بانهيار مفاجئ في سوق الأسهم الأميركية نتج عنه خسارة مؤقتة بلغت 136 مليار دولار في قيمة الأسهم المدرجة ضمن مؤشر داو جونز الصناعي».

وكانت لائحة اتهام وجهت إلى آغا الذي يُعرف أيضا باسم «تي اتش 3 برو"، إضافة إلى فراس دردار الذي لا يزال طليقا.

أما المتهم الثالث في القضية، وهو سوري يُدعى بيتر رومار، فقد سُلم إلى الولايات المتحدة، حيث أقر بذنبه في سبتمبر (أيلول) 2016 بتهم تتعلق بالقرصنة الإلكترونية.