«الهوى سلطان» يُعيد منة شلبي إلى الرومانسية بعد مغامرات درامية

نالت إشادات لافتة عن دورها في الفيلم أمام أحمد داود

ملصق ترويجي يجمع أبطال الفيلم (الشركة المنتجة)
ملصق ترويجي يجمع أبطال الفيلم (الشركة المنتجة)
TT

«الهوى سلطان» يُعيد منة شلبي إلى الرومانسية بعد مغامرات درامية

ملصق ترويجي يجمع أبطال الفيلم (الشركة المنتجة)
ملصق ترويجي يجمع أبطال الفيلم (الشركة المنتجة)

يُعيد الفيلم المصري «الهوى سلطان»، الذي بدأ عرضه قبل أيام في القاهرة، بطلته الفنانة منة شلبي إلى الأفلام الرومانسية، بعد سنوات من الغياب انشغلت خلالها بتقديم أعمال سينمائية وتلفزيونية تناولت الإرهاب والقضايا الاجتماعية والكوميديا، على غرار مسلسل «بطلوع الروح»، وأفلام «من أجل زيكو»، و«الجريمة»، و«الإنس والنمس».

وحظي فيلم «الهوى سلطان» بحفاوة كبيرة من فنانين وصُنّاع أفلام وجمهور على مواقع «السوشيال ميديا» وتصدَّر إيرادات شُباك التذاكر في مصر محقّقاً نحو 7 ملايين جنيه، «الدولار الأميركي يعادل49.27 جنيه مصري»، خلال 4 أيام فقط من بدء عرضه.

وكتب المخرج يسري نصر الله، عبر حسابه في «فيسبوك»، أنه «سعيد لمشاهدته فيلماً جميلاً»، ووصفته رانيا فريد شوقي بأنه «فيلم رومانسي اجتماعي خفيف الدم». وقالت دنيا سمير غانم إنه «فيلم حلو جداً استمتعت به وبكل فريق العمل»، ووصفت زميلتها منة شلبي بأنها «خطيرة».

منة شلبي خلال حضورها العرض الخاص للفيلم بالقاهرة (الشركة المنتجة)

يطرح الفيلم قصة جريئة عن الحب والصداقة، من خلال بطليه «سارة» و«علي» (منة شلبي وأحمد داود) اللذين تجمعهما علاقة صداقة وجيرة بدأت بين أجدادهما ووالديهما منذ طفولتهما، وبينهما ذكريات لا تنتهي وتفاهم كبير، ويبدو كل منهما كتاباً مفتوحاً أمام الآخر.

تعمل «سارة» موظفة في إحدى المصالح الحكومية، وتعيش بمفردها بعد وفاة والدتها، وزواج والدها الذي يؤدي دوره الفنان عماد رشاد، فتقطع علاقتها به، لتجد عوضاً في صديقها «علي»، ووالدته سوسن بدر التي رغم ظهورها المحدود في الفيلم تثير الضحك في مواقف عدة، خصوصاً في مشهد ذهابهم إلى قريتهم في الساحل الشمالي.

لا يتسرّب الشّك للمشاهد من صداقة «سارة» و«علي»، إذ يسعى علي للزواج، ويأخذ برأي «سارة» فتوجه له النصائح حتى يحظى بالقبول، ويصدمها بقوله: «ربما تكون علاقتنا قد عطّلت كلاً منا عن الارتباط»، في حين تلتقي «سارة» طبيب الأسنان «رامي»، الذي يؤدي دوره أحمد خالد صالح، الذي يُعجب بها ويرغب في الزواج منها. وفي المقابل يفاجئ علي سارة بارتباطه بفتاة أخرى تُدعى «جيهان الشماشرجي»، ويدفعها ذلك لاتخاذ الخطوة نفسها، ومع ارتباط كلٍّ منهما لا يشعران بالسعادة، وتحدثُ مواقف عدة تؤدي لاكتشاف مشاعرهما تجاه بعضهما، فتُنهي سارة ارتباطها قبل أن يحدث، كما ينفصل «علي» عن خطيبته، بعد تأكُّد كلٍّ منهما من عمق مشاعره تجاه الآخر.

المخرجة هبة يسري تتوسط منة شلبي وأحمد داود خلال تصوير الفيلم (الشركة المنتجة)

تُعبّر أغنيات المطرب بهاء سلطان، الذي تعشقه البطلة، عن مواقف درامية تمرّ بها، ومنها «أنا عايش عشان بهواك»، في حين حققت أغنيته للفيلم «أنا من غيرك» أكثر من مليون مشاهدة على موقع «يوتيوب» بمجرد طرحها، كما يتردّد صوت شيرين عبد الوهاب بأغنية «حاجات كتير في حياتنا اتسببت في حيرتنا».

وبرعت مديرة تصوير الفيلم نانسي عبد الفتاح في تصوير القاهرة ليلاً بأضوائها ومبانيها العتيقة والحديثة ونيلها الساحر؛ حيث صُوّرت أغلب مشاهد الفيلم.

يُعد الفيلم أول الأفلام الطويلة لمؤلفته ومخرجته هبة يسري، التي تنتمي لعائلة فنية، فجدّتها هي المطربة الراحلة شهرزاد، وجدّها مدير التصوير عبد المنعم بهنسي، أما والدها فهو عازف الأورغ يسري رمزي.

ملصق ترويجي يجمع أبطال الفيلم (الشركة المنتجة)

وعَدّ الناقد أندرو محسن الفيلم «مميزاً جداً ومختلفاً، فهو رومانسي كوميدي كلاسيكي»، مضيفاً، لـ«الشرق الأوسط»: «من السهل تصديق هذا الفيلم، ومشاهدته أكثر من مرة؛ لأنه حقيقي جداً وبه حوار بسيط، وشخصيات تُشبهنا، كما أنه مميز في اختيار الممثلين»، لافتاً إلى أن «منة شلبي قدّمت به أفضل أدوارها منذ سنوات طويلة، وكذلك أحمد داود، وأن مخرجته هبة يسري واضحة فيما تريده، معتمدة اللقطات البسيطة بجانب الإحساس العالي بالسيناريو، عبر تفاصيل عدة للشخصيات، ما يجعل الفيلم ميلاداً جديداً لها بصفتها مخرجة سينمائية»، وفق تعبيره.

وعن قصة حب علي وسارة، وهل تمثل حكاية حقيقية، قالت المخرجة والمؤلفة هبة يسري إنها «قصة تحدث كثيراً، وأحب فكرتها، وكنت أتمنى أن تحدث لي شخصياً». وأضافت، في حديث، لـ«الشرق الأوسط»، أن «أحمد داود كان بالنسبة لها أقرب ممثل لشخصية علي، وأن منة شلبي كانت حُلماً ولم تكن تتخيّل أنها ستوافق على الفيلم بسهولة».

وأكّدت أن تنفيذ أي فيلم يُعد أمراً صعباً، فقد أرهقتها الكتابة، وكانت تتخوّف من خطوة إخراج فيلم طويل، وسعت لتأجيلها قدر المستطاع، وبرّرت اختيارها أغنيات بهاء سلطان في الفيلم بقولها: «هو بالنسبة لها أجمل صوت في الوطن العربي، فصوته يملأ قلبي منذ كنت صغيرة».

وطول مدة عرض الفيلم، التي استغرقت لساعتين، تقول هبة يسري: «الأفلام مؤخراً هي التي باتت قصيرة، وأرى أن مدة الفيلم مناسبة».

لكن الناقد طارق الشناوي يرى أن الفيلم به قدر من «الثرثرة الدرامية التي كان يمكن اختصارها عبر المونتاج».

في السياق نفسه، اتهمت المؤلفة رشا عزّت مخرجةَ فيلم «الهوى سلطان» بسرقة قصة فيلمها الذي كتبته تحت عنوان «حبي الأول» عام 2017، وذكرت، عبر حسابها في «فيسبوك»، أن قصة الفيلم كاملة مسروقة من فيلمها»، على حدّ تعبيرها.

وعَدّت المخرجة هبة يسري هذا الاتهام «محاولة لإفساد فرحة صُناع الفيلم بنجاح العمل وتصدُّره شُباك التذاكر وحصده إشادات عدة من الجمهور والنقاد»، مشدّدة على أن فكرة الفيلم من بنات أفكارها منذ كانت طالبة في معهد السينما، ونشرت جانباً من (درافت) السيناريو خلال عملها عليه.

جانب من كواليس تصوير مشاهد الفيلم (الشركة المنتجة)

من جانبه، أيّد طارق الشناوي رأي المخرجة، نافياً سرقته، مؤكداً أنه «خط درامي عام عملت عليه المخرجة طويلاً». وأضاف الناقد المصري، في حديث، لـ«الشرق الأوسط»، أن «الفيلم جريء اجتماعياً، إذ إننا لم نعتدْ مناقشة علاقة الصداقة بين الرجل والمرأة، ومن ثمّ تحوّلها لمشاعر حب؛ لأنها قضية شائكة»، لافتاً إلى أنه «شاهد فيلم هبة يسري عن جدتها (ستو زاد)، وشعر بأنها مخرجة لديها شيء خاص جداً».

وأشار إلى أن «الفيلم يُراهن على المرأة بطلةً، وهو رهان جديد ومختلف»، مؤكداً أن «جمال الفيلم يكمن في أنه لا يُشبه الأفلام الأخيرة التي تُظهر المجتمع المصري متحفّظاً خوفاً من ردود فعل البعض»، وأن المخرجة كان «لديها جرأة كبيرة وارتباط بالواقع»، وعَدَّ «جرأة الفيلم وراء تحقيقه أعلى الإيرادات».


مقالات ذات صلة

المخرج الصيني تان يوتشنغ: استلهمت لوحات إدوارد هوبر في «نيير»

يعرض الفيلم الصيني للمرة الأولى ضمن فعاليات مهرجان برلين - إدارة المهرجان

المخرج الصيني تان يوتشنغ: استلهمت لوحات إدوارد هوبر في «نيير»

في فيلمه الروائي القصير «نيير»، المشارك ضمن قسم «أجيال» بالدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الدولي. يراهن المخرج على الصمت والمراقبة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

«صوت هند رجب» يتصدر المشاهدة رقمياً في السعودية

بعد أصداء دولية واسعة رافقت عروضه في المهرجانات السينمائية الكبرى، يصل فيلم «صوت هند رجب» إلى منصة «شاهد» التابعة لشبكة «MBC»، في عرض رقمي حصري انطلق يوم…

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق يُعرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)

فيلم «يوم الغضب» يوثّق انتفاضات طرابلس اللبنانية

لا يُعدّ الفيلم اللبناني «يوم الغضب... حكايات من طرابلس» فيلماً وثائقياً تقليدياً يتوقف عند لحظة احتجاج عابرة، ولا محاولة لتأريخ مدينة عبر سرد زمني خطي.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق عمال يركّبون دبّ مهرجان برلين السينمائي الدولي على واجهة قصر برلين المقر الرئيسي للمهرجان استعداداً لانطلاق فعالياته (أ.ف.ب)

9 أفلام نسائية في مسابقة برلين

تتوالى الأيام سريعاً صوب بدء الدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الذي ينطلق في الثاني عشر من هذا الشهر.

محمد رُضا (بالم سبرينغز (كاليفورنيا) )
يوميات الشرق يوثق الفيلم رحلة صديقين من الوطن إلى المنفى (الشركة المنتجة)

«حلفاء في المنفى»... صداقة وسينما في مواجهة الحرب السورية واللجوء

المنفى ليس مكاناً فحسب، بل حالة نفسية مستمرة تتطلّب أدوات جديدة للتكيّف، وكانت السينما إحدى هذه الأدوات.

أحمد عدلي (القاهرة )

أسبوع استثنائي للسينما السعودية: خفض التذاكر يجذب 385 ألف مشاهد

‎⁨مشهد من فيلم «Hamnet» الذي يحافظ على صدارته في شباك التذاكر السعودي محتلاً المركز الثالث (imdb)⁩
‎⁨مشهد من فيلم «Hamnet» الذي يحافظ على صدارته في شباك التذاكر السعودي محتلاً المركز الثالث (imdb)⁩
TT

أسبوع استثنائي للسينما السعودية: خفض التذاكر يجذب 385 ألف مشاهد

‎⁨مشهد من فيلم «Hamnet» الذي يحافظ على صدارته في شباك التذاكر السعودي محتلاً المركز الثالث (imdb)⁩
‎⁨مشهد من فيلم «Hamnet» الذي يحافظ على صدارته في شباك التذاكر السعودي محتلاً المركز الثالث (imdb)⁩

أسبوع استثنائي أعاد الجمهور إلى القاعات السينمائية في السعودية، وغيّر مؤقتاً من شكل المنافسة في شباك التذاكر، وذلك بالتزامن مع مبادرة «في السينما أحلى» التي أطلقتها هيئة الأفلام السعودية، ووحّدت سعر التذكرة عند 20 ريالاً في جميع دور العرض بالمملكة خلال المدة من 5 إلى 8 فبراير (شباط)، فاتحة الباب أمام موجة إقبال لافتة على الأفلام الجديدة والمستمرّة في العرض.

وبحسب الأرقام الرسمية، سجّل شباك التذاكر خلال الأسبوع الأول من هذا الشهر إيرادات بلغت نحو 11.4 مليون ريال، مع بيع أكثر من 385 ألف تذكرة، بينما بلغ عدد الأفلام المعروضة في الصالات 56 فيلماً، وتعكس هذه الأرقام قفزة واضحة في حجم الحضور الجماهيري مقارنة بالأسابيع السابقة، وتؤكد أن العامل السعري لعب دوراً حاسماً في توسيع قاعدة المشاهدين خلال هذه المدة القصيرة.

جمهور يعود.. ومشهد يتغيّر

بمقارنة هذه النتائج بالأسبوع الرابع من يناير (كانون الثاني)، الذي سجّل إيرادات بلغت نحو 10.55 مليون ريال مع بيع أكثر من 197 ألف تذكرة، تبدو الصورة أكثر وضوحاً؛ فالإيرادات ارتفعت بنحو 900 ألف ريال تقريباً، أي بنسبة تقارب 8.5 في المائة، بينما قفز عدد التذاكر المبيعة بما يقارب 188 ألف تذكرة إضافية، أي ما يوازي تقريباً تضاعف حجم الإقبال الجماهيري. ويعكس هذا الفارق الكبير بين نمو عدد المشاهدين ونمو الإيرادات بوضوح أثر توحيد سعر التذكرة عند مستوى منخفض نسبياً؛ ما يجعل قراءة هذا الأسبوع أقرب إلى قراءة سلوكية لجمهور السينما أكثر من كونها قراءة تجارية تقليدية لأداء الأفلام.

وأعاد هذا التغيير المؤقت في سياسة التسعير ترتيب خريطة المنافسة في شباك التذاكر، وأثر في طبيعة توزيع الإيرادات بين الأفلام، فبدل أن يكون العامل الحاسم هو قوة العنوان أو حجم الحملة التسويقية فقط، أصبح السعر عنصر الجذب الأول؛ ما منح الأفلام ذات الطابع الجماهيري والعائلي فرصة أكبر للاستفادة من الزخم، ووسّع قاعدة المشاهدة لأعمال ربما لم تكن في الظروف الطبيعية لتحقق هذا الحجم من الإقبال.

مشهد من فيلم «Shelter» الذي يتصدر شباك التذاكر السعودي حالياً (imdb)

من الدراما إلى فضول الاكتشاف

تصدّر فيلم «Shelter» قائمة شباك التذاكر هذا الأسبوع، محققاً أعلى إيرادات أسبوعية، ومستفيداً من الجمع بين كونه عنواناً جديداً نسبياً وبين موجة الإقبال الواسع التي خلقتها المبادرة. وجاء في المركز الثاني فيلم «Send Help»، الذي واصل بدوره تسجيل أرقام قوية، مؤكّداً أن أفلام الرعب والإثارة ما زالت من أكثر الأنواع جذباً للجمهور السعودي، خصوصاً عندما تقترن بظرف سعري مشجّع على التجربة.

أما المركز الثالث فكان من نصيب «Hamnet»، وهو فيلم يراهن أكثر على البعد الدرامي والأدبي، ويشير حضوره في المراكز المتقدمة إلى أن المبادرة لم تقتصر آثارها على الأفلام التجارية البحتة، بل وسّعت أيضاً هامش التجربة لدى الجمهور، ودفعت شريحة منهم إلى مشاهدة عناوين مختلفة عن اختياراتهم المعتادة. وحلّ في المركز الرابع «The Housemaid»، مؤكّداً حضوراً قوياً في أسبوعه الأول، ومستفيداً من حالة الفضول الجماهيري التي ترافق عادة العروض الجديدة.

السينما العربية داخل المشهد

أما المركز الخامس فكان من نصيب الفيلم المصري «إن غاب القط»، ليكون العنوان العربي الأعلى حضوراً في قائمة العشرة الأوائل هذا الأسبوع، وبما يعكس قدرة السينما المصرية على الحفاظ على موطئ قدم في السوق السعودية، خصوصاً عندما تتوفر ظروف مشاهدة مشجّعة توسّع قاعدة الجمهور، وتدفع شرائح مختلفة إلى دخول القاعات.

وجاء في المركز السادس «Return to Silent Hill»، وهو فيلم يستند إلى علامة معروفة لدى جمهور ألعاب الفيديو وأفلام الرعب، ويبدو أنه استفاد من عامل النوستالجيا ومن الحافز السعري في آن واحد. أما المركز السابع فكان من نصيب «Zootropolis 2»، الذي يمثّل الخيار العائلي الأبرز في القائمة، ويعكس كيف استفادت أفلام الرسوم المتحركة من المبادرة عبر جذب العائلات والأطفال، وهي فئة تتأثر عادة بسعر التذكرة عند اتخاذ قرار الذهاب إلى السينما.

عودة الكلاسيكيات وتنوّع الشاشة

وذهب المركز الثامن إلى «The Shining»، في عودة لافتة لعنوان كلاسيكي إلى دائرة الاهتمام، ما يشير إلى أن انخفاض كلفة التذكرة شجّع جزءاً من الجمهور على إعادة اكتشاف أفلام قديمة أو مشاهدة أعمال كلاسيكية على الشاشة الكبيرة. وجاء في المركز التاسع الفيلم المصري «طلقني»، ليعزّز الحضور العربي الثاني في قائمة العشرة الأوائل. أما المركز العاشر فكان من نصيب «The SpongeBob Movie: Search for SquarePants»، وهو عنوان موجّه بالدرجة الأولى للأطفال والعائلات، ويكمل صورة التنوع في القائمة بين أفلام رعب، ودراما، وأعمال عائلية، وكلاسيكيات معاد طرحها.

وعلى ضوء النتائج الاستثنائية لصالات السينما لهذا الأسبوع، فإن مبادرة «في السينما أحلى» تأتي ضمن حملة وطنية تهدف إلى تعزيز حضور التجربة السينمائية بوصفها جزءاً من المشهد الثقافي والترفيهي في المملكة، ودعم الحراك المرتبط بصناعة الأفلام، من خلال تشجيع مختلف شرائح المجتمع على ارتياد دور العرض وزيادة التفاعل مع الأفلام المحلية والعالمية.


فوائد صحية للمغنيسيوم لا تحظى بالاهتمام الكافي

الحصول على المغنيسيوم من مصادره الغذائية يظل الخيار الأفضل (جامعة هارفارد)
الحصول على المغنيسيوم من مصادره الغذائية يظل الخيار الأفضل (جامعة هارفارد)
TT

فوائد صحية للمغنيسيوم لا تحظى بالاهتمام الكافي

الحصول على المغنيسيوم من مصادره الغذائية يظل الخيار الأفضل (جامعة هارفارد)
الحصول على المغنيسيوم من مصادره الغذائية يظل الخيار الأفضل (جامعة هارفارد)

كشف خبراء تغذية عن أن معدن المغنيسيوم لا يحظى غالباً بالاهتمام نفسه الذي تحظى به فيتامينات ومعادن أخرى، رغم أنه يلعب دوراً محورياً في دعم صحة الجسم العامة، خصوصاً تحسين إدارة سكر الدم ودعم التوازن العصبي والنفسي.

وحسب المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، يوجد المغنيسيوم بشكل طبيعي في كثير من الأطعمة، ويُعد عنصراً أساسياً لأكثر من 300 تفاعل كيميائي حيوي داخل الجسم، تشمل تنظيم وظائف العضلات والأعصاب، وضبط مستويات السكر في الدم، والمساعدة في التحكم بضغط الدم. وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 50 في المائة من الأميركيين لا يستهلكون الكمية اليومية الموصى بها من هذا المعدن، حسب مجلة «Prevention» الأميركية.

فوائد متعددة

يوضح خبراء التغذية أن من أبرز فوائد المغنيسيوم الصحية قدرته على تحسين تعامل الجسم مع السكر، إذ يؤدي دوراً أساسياً في دعم عمل هرمون الإنسولين المسؤول عن تنظيم مستويات الغلوكوز في الدم. وعند توفر كميات كافية من المغنيسيوم، يعمل الإنسولين بكفاءة أعلى، ما يساعد الجسم على التحكم في سكر الدم بصورة أفضل.

كما يساهم المغنيسيوم في التخفيف من التوتر والإجهاد، إذ يؤدي الضغط النفسي إلى استهلاك الجسم لكميات أكبر من هذا المعدن. وفي المقابل، يساعد المغنيسيوم على تقليل إفراز هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول، ليعمل عاملاً مهدئاً طبيعياً يحافظ على توازن استجابة الجسم للضغوط اليومية.

ولا يقتصر دور المغنيسيوم على الجانب الجسدي فحسب، بل يمتد ليشمل دعم الصحة النفسية، حيث يشارك في تنظيم عمل النواقل العصبية التي تؤثر في المزاج والمشاعر، وهو ما قد يفسر ارتباط الحصول على كميات كافية منه بانخفاض مشاعر القلق والاكتئاب لدى بعض الأشخاص.

وعلى صعيد صحة العظام، يُعد المغنيسيوم عنصراً أساسياً، إذ يُخزَّن جزء كبير منه في الهيكل العظمي، ويسهم في تنظيم مستويات الكالسيوم وفيتامين «د»، وهما عنصران ضروريان للحفاظ على كثافة العظام وتقليل خطر الإصابة بالكسور.

وتشير الأبحاث أيضاً إلى أن نقص المغنيسيوم قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالصداع والصداع النصفي، إذ يؤثر هذا المعدن في الإشارات العصبية وفي توسّع الأوعية الدموية داخل الدماغ، ما يساعد على الوقاية من نوبات الصداع لدى بعض الأشخاص.

وفيما يتعلق بصحة القلب والأوعية الدموية، يساعد المغنيسيوم على إرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، الأمر الذي قد يساهم في خفض ضغط الدم، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاعه مع وجود نقص في هذا المعدن. ويرجّح الخبراء أن يكون الحصول على المغنيسيوم من مصادره الغذائية أكثر فائدة في هذه الحالة، نظراً لاحتواء الأطعمة الغنية به على الألياف ومضادات الأكسدة.

كما يلفت خبراء التغذية إلى الدور المحتمل للمغنيسيوم في تحسين جودة النوم، إذ يساعد على استرخاء العضلات وتهدئة الجهاز العصبي، إلى جانب دوره في تنظيم ناقل عصبي مرتبط بالاسترخاء والنوم العميق، ما يجعل بعض الأشخاص يشعرون بتحسن ملحوظ في نومهم عند تناوله في المساء.

وفيما يتعلق بالهضم، قد تسهم بعض أنواع المغنيسيوم، مثل سترات المغنيسيوم، في تحفيز حركة الأمعاء، نظراً لامتلاكها تأثيراً مُليناً خفيفاً، وغالباً ما يُنصح بتناولها ليلاً ليظهر تأثيرها في صباح اليوم التالي.

مصادر طبيعية

ويؤكد الخبراء أن الحصول على المغنيسيوم من الغذاء يظل الخيار الأفضل، ومن أبرز مصادره، بذور اليقطين، وبذور الشيا، واللوز، والسبانخ، والكاجو، والفول السوداني، والحبوب الكاملة، وحليب الصويا، والفاصولياء السوداء، وزبدة الفول السوداني، والبطاطس بقشرها، والأرز البني، والزبادي الطبيعي.

أما فيما يتعلق بمكملات المغنيسيوم، فينصح الخبراء بعدم تناولها من دون استشارة طبية، خصوصاً أن هناك أدوية قد تتداخل معها، مثل بعض المضادات الحيوية، ومدرات البول، وأدوية تقليل حموضة المعدة، وأدوية هشاشة العظام. كما أن الإفراط في تناول هذه المكملات قد يؤدي إلى آثار جانبية، تشمل الإسهال والغثيان وتقلصات المعدة، وقد يؤثر في توازن معادن أخرى داخل الجسم.

وتوصي المعاهد الوطنية للصحة بأن تحصل النساء البالغات على 310 إلى 320 ملغ يومياً من المغنيسيوم، في حين يُنصح الرجال بتناول 400 إلى 420 ملغ يومياً.


ألف زهرة تتفتح تطريزاً على الأوشحة وفساتين السهرة

ساعات من شغل الخيط والإبرة تتحوّل لوحات مزهرة على الفساتين (دليل المعرض)
ساعات من شغل الخيط والإبرة تتحوّل لوحات مزهرة على الفساتين (دليل المعرض)
TT

ألف زهرة تتفتح تطريزاً على الأوشحة وفساتين السهرة

ساعات من شغل الخيط والإبرة تتحوّل لوحات مزهرة على الفساتين (دليل المعرض)
ساعات من شغل الخيط والإبرة تتحوّل لوحات مزهرة على الفساتين (دليل المعرض)

بين التطريز وأناقة النساء علاقة حب قديمة. وكانت هذه المهارة، أي الغرز بالخيوط الملونة على القماش، من الأمور التي لا بدّ للفتاة أن تتقنها منذ الصغر ليكتمل تأهيلها وتستحق صفة ربّة بيت. وإلى جانب التطريز يحضر النسيج «التريكو»، وشغل الإبرة «الكروشيه»، و«الدانتيلا». فإذا كان التطريز قد توارى في فترة من الفترات، فإنه يشهد عودة قوية مع فساتين السهرة، وكذلك مع العباءات والقفاطين والجلابيات التي أصبحت مرغوبة ومطلوبة، لا سيما في شهر الصيام.

مطرّزات تاريخية شاهدة على أناقة الزمن (دليل المعرض)

من هنا تأتي أهمية هذا المعرض، الموجود حالياً وحتى أواخر الخريف المقبل، في متحف الموضة في باريس، المعروف باسم «قصر غالييرا».

يتنقل الزوار بين نماذج من الأزياء المطرزة بفخامة عبر العصور. كل شيء هنا يدعوك لأن تشهق من روعة ما ترى: أزاهير، وشجيرات، وبلابل تتفتح على صدور الفساتين وأذيالها وأكمامها. تتجول بين الصالات وكأنك تتنزه في حديقة فردوسية الألوان: ورد، وخشخاش، وقرنفل، وعناقيد عنب، وفراشات. معرض يقدِّم لك الطبيعة على الحرير، والقطيفة، والتافتا، والكتان، ويروي لك تاريخ فنٍّ من الفنون الجميلة الذي يترك إبداعاته على قماش الفستان المتنقّل، والوشاح، والحقيبة، والقبعة، بدل أن يسجنها على خامة اللوحة حبيسة المتاحف.

فساتين بتطريزات الأمس (دليل المعرض)

يعرض متحف أزياء مدينة باريس تقنيات التزيين وإبداعات المصممين القدامى والصاعدين، وقطعاً من مجموعته أو مستعارة من دور الأزياء الكبرى. ويهيب بنا عنوان المعرض: «دعوا ألف زهرة تتفتح!». وهي مناسبة للاحتفاء بالمهارات النسيجية الثلاث الرئيسية التي تُشكّل جوهر الموضة الباريسية: النسيج، والتطريز، والطباعة. وهي تقنيات يستلهم المصممون إبداعاتهم مما تتيحه من إمكانات. ففي عشرينات القرن الماضي تجرأ بول بواريه على نثر أنماط تُذكِّر بأسلوب الرسام بوتيتشيلي على سترة خضراء. وبعد عقود، غطّى نيكولا غيسكيير، مصمم دار «بالنسياغا»، هيكلاً مرناً من مادة «النيوبرين» بأكمام من الورد. وإذا اقتربنا أكثر من عصرنا الحالي، نجد المصممة اليابانية ري كاواكوبو تجرؤ على ابتكار فستان على هيئة سلة زهور عملاقة.

تطريز أحذية السهرة (دليل المعرض)

ومنذ العام الماضي، أدرج المتحف في منهاجه تنظيم سلسلة من المعارض المخصصة للحِرف اليدوية، تستكشف من زوايا مختلفة المهارات والتقنيات التي ارتبطت بعالم الأزياء. والهدف هو تسليط الضوء على ثراء مجموعاته ومقتنياته، وكذلك إلقاء نظرة جديدة على تاريخ الموضة منذ القرن الـ18 حتى يومنا الحالي. وهذا هو المعرض الأول في السلسلة؛ إذ يضم أكثر من 350 عملاً ما بين الملابس والإكسسوارات والصور الفوتوغرافية وفنون الغرافيك وعُدّة العمل وأدواته.

أوشحة مطرّزة من شرق أوروبا (دليل المعرض)

كما يكرِّم قصر غالييرا الحرفيين الذين طوّروا هذه المهارات، والذين غالباً ما تغيب أسماؤهم حين يطغى عليها اسم مصمم الأزياء المرموق. ومن هؤلاء من صنعت أناملهم شهرة المصممين المرموقين؛ فقد ظهرت بيوت تاريخية تخصصت في التطريز مثل «لوساج» و«موريل». وبهذا فإن المعرض يعيد الاعتبار إلى مهن غالباً ما يتم تجاهلها في عالم الموضة: مصمِّم النسيج، والمُطرِّز، وصانع الريش، وفنان الزخارف الزهرية. إن هؤلاء ساهموا في تكريس باريس عاصمة للموضة ومنطقة متميزة بالتجديد والاستمرار.