«الهوى سلطان» يُعيد منة شلبي إلى الرومانسية بعد مغامرات درامية

نالت إشادات لافتة عن دورها في الفيلم أمام أحمد داود

ملصق ترويجي يجمع أبطال الفيلم (الشركة المنتجة)
ملصق ترويجي يجمع أبطال الفيلم (الشركة المنتجة)
TT

«الهوى سلطان» يُعيد منة شلبي إلى الرومانسية بعد مغامرات درامية

ملصق ترويجي يجمع أبطال الفيلم (الشركة المنتجة)
ملصق ترويجي يجمع أبطال الفيلم (الشركة المنتجة)

يُعيد الفيلم المصري «الهوى سلطان»، الذي بدأ عرضه قبل أيام في القاهرة، بطلته الفنانة منة شلبي إلى الأفلام الرومانسية، بعد سنوات من الغياب انشغلت خلالها بتقديم أعمال سينمائية وتلفزيونية تناولت الإرهاب والقضايا الاجتماعية والكوميديا، على غرار مسلسل «بطلوع الروح»، وأفلام «من أجل زيكو»، و«الجريمة»، و«الإنس والنمس».

وحظي فيلم «الهوى سلطان» بحفاوة كبيرة من فنانين وصُنّاع أفلام وجمهور على مواقع «السوشيال ميديا» وتصدَّر إيرادات شُباك التذاكر في مصر محقّقاً نحو 7 ملايين جنيه، «الدولار الأميركي يعادل49.27 جنيه مصري»، خلال 4 أيام فقط من بدء عرضه.

وكتب المخرج يسري نصر الله، عبر حسابه في «فيسبوك»، أنه «سعيد لمشاهدته فيلماً جميلاً»، ووصفته رانيا فريد شوقي بأنه «فيلم رومانسي اجتماعي خفيف الدم». وقالت دنيا سمير غانم إنه «فيلم حلو جداً استمتعت به وبكل فريق العمل»، ووصفت زميلتها منة شلبي بأنها «خطيرة».

منة شلبي خلال حضورها العرض الخاص للفيلم بالقاهرة (الشركة المنتجة)

يطرح الفيلم قصة جريئة عن الحب والصداقة، من خلال بطليه «سارة» و«علي» (منة شلبي وأحمد داود) اللذين تجمعهما علاقة صداقة وجيرة بدأت بين أجدادهما ووالديهما منذ طفولتهما، وبينهما ذكريات لا تنتهي وتفاهم كبير، ويبدو كل منهما كتاباً مفتوحاً أمام الآخر.

تعمل «سارة» موظفة في إحدى المصالح الحكومية، وتعيش بمفردها بعد وفاة والدتها، وزواج والدها الذي يؤدي دوره الفنان عماد رشاد، فتقطع علاقتها به، لتجد عوضاً في صديقها «علي»، ووالدته سوسن بدر التي رغم ظهورها المحدود في الفيلم تثير الضحك في مواقف عدة، خصوصاً في مشهد ذهابهم إلى قريتهم في الساحل الشمالي.

لا يتسرّب الشّك للمشاهد من صداقة «سارة» و«علي»، إذ يسعى علي للزواج، ويأخذ برأي «سارة» فتوجه له النصائح حتى يحظى بالقبول، ويصدمها بقوله: «ربما تكون علاقتنا قد عطّلت كلاً منا عن الارتباط»، في حين تلتقي «سارة» طبيب الأسنان «رامي»، الذي يؤدي دوره أحمد خالد صالح، الذي يُعجب بها ويرغب في الزواج منها. وفي المقابل يفاجئ علي سارة بارتباطه بفتاة أخرى تُدعى «جيهان الشماشرجي»، ويدفعها ذلك لاتخاذ الخطوة نفسها، ومع ارتباط كلٍّ منهما لا يشعران بالسعادة، وتحدثُ مواقف عدة تؤدي لاكتشاف مشاعرهما تجاه بعضهما، فتُنهي سارة ارتباطها قبل أن يحدث، كما ينفصل «علي» عن خطيبته، بعد تأكُّد كلٍّ منهما من عمق مشاعره تجاه الآخر.

المخرجة هبة يسري تتوسط منة شلبي وأحمد داود خلال تصوير الفيلم (الشركة المنتجة)

تُعبّر أغنيات المطرب بهاء سلطان، الذي تعشقه البطلة، عن مواقف درامية تمرّ بها، ومنها «أنا عايش عشان بهواك»، في حين حققت أغنيته للفيلم «أنا من غيرك» أكثر من مليون مشاهدة على موقع «يوتيوب» بمجرد طرحها، كما يتردّد صوت شيرين عبد الوهاب بأغنية «حاجات كتير في حياتنا اتسببت في حيرتنا».

وبرعت مديرة تصوير الفيلم نانسي عبد الفتاح في تصوير القاهرة ليلاً بأضوائها ومبانيها العتيقة والحديثة ونيلها الساحر؛ حيث صُوّرت أغلب مشاهد الفيلم.

يُعد الفيلم أول الأفلام الطويلة لمؤلفته ومخرجته هبة يسري، التي تنتمي لعائلة فنية، فجدّتها هي المطربة الراحلة شهرزاد، وجدّها مدير التصوير عبد المنعم بهنسي، أما والدها فهو عازف الأورغ يسري رمزي.

ملصق ترويجي يجمع أبطال الفيلم (الشركة المنتجة)

وعَدّ الناقد أندرو محسن الفيلم «مميزاً جداً ومختلفاً، فهو رومانسي كوميدي كلاسيكي»، مضيفاً، لـ«الشرق الأوسط»: «من السهل تصديق هذا الفيلم، ومشاهدته أكثر من مرة؛ لأنه حقيقي جداً وبه حوار بسيط، وشخصيات تُشبهنا، كما أنه مميز في اختيار الممثلين»، لافتاً إلى أن «منة شلبي قدّمت به أفضل أدوارها منذ سنوات طويلة، وكذلك أحمد داود، وأن مخرجته هبة يسري واضحة فيما تريده، معتمدة اللقطات البسيطة بجانب الإحساس العالي بالسيناريو، عبر تفاصيل عدة للشخصيات، ما يجعل الفيلم ميلاداً جديداً لها بصفتها مخرجة سينمائية»، وفق تعبيره.

وعن قصة حب علي وسارة، وهل تمثل حكاية حقيقية، قالت المخرجة والمؤلفة هبة يسري إنها «قصة تحدث كثيراً، وأحب فكرتها، وكنت أتمنى أن تحدث لي شخصياً». وأضافت، في حديث، لـ«الشرق الأوسط»، أن «أحمد داود كان بالنسبة لها أقرب ممثل لشخصية علي، وأن منة شلبي كانت حُلماً ولم تكن تتخيّل أنها ستوافق على الفيلم بسهولة».

وأكّدت أن تنفيذ أي فيلم يُعد أمراً صعباً، فقد أرهقتها الكتابة، وكانت تتخوّف من خطوة إخراج فيلم طويل، وسعت لتأجيلها قدر المستطاع، وبرّرت اختيارها أغنيات بهاء سلطان في الفيلم بقولها: «هو بالنسبة لها أجمل صوت في الوطن العربي، فصوته يملأ قلبي منذ كنت صغيرة».

وطول مدة عرض الفيلم، التي استغرقت لساعتين، تقول هبة يسري: «الأفلام مؤخراً هي التي باتت قصيرة، وأرى أن مدة الفيلم مناسبة».

لكن الناقد طارق الشناوي يرى أن الفيلم به قدر من «الثرثرة الدرامية التي كان يمكن اختصارها عبر المونتاج».

في السياق نفسه، اتهمت المؤلفة رشا عزّت مخرجةَ فيلم «الهوى سلطان» بسرقة قصة فيلمها الذي كتبته تحت عنوان «حبي الأول» عام 2017، وذكرت، عبر حسابها في «فيسبوك»، أن قصة الفيلم كاملة مسروقة من فيلمها»، على حدّ تعبيرها.

وعَدّت المخرجة هبة يسري هذا الاتهام «محاولة لإفساد فرحة صُناع الفيلم بنجاح العمل وتصدُّره شُباك التذاكر وحصده إشادات عدة من الجمهور والنقاد»، مشدّدة على أن فكرة الفيلم من بنات أفكارها منذ كانت طالبة في معهد السينما، ونشرت جانباً من (درافت) السيناريو خلال عملها عليه.

جانب من كواليس تصوير مشاهد الفيلم (الشركة المنتجة)

من جانبه، أيّد طارق الشناوي رأي المخرجة، نافياً سرقته، مؤكداً أنه «خط درامي عام عملت عليه المخرجة طويلاً». وأضاف الناقد المصري، في حديث، لـ«الشرق الأوسط»، أن «الفيلم جريء اجتماعياً، إذ إننا لم نعتدْ مناقشة علاقة الصداقة بين الرجل والمرأة، ومن ثمّ تحوّلها لمشاعر حب؛ لأنها قضية شائكة»، لافتاً إلى أنه «شاهد فيلم هبة يسري عن جدتها (ستو زاد)، وشعر بأنها مخرجة لديها شيء خاص جداً».

وأشار إلى أن «الفيلم يُراهن على المرأة بطلةً، وهو رهان جديد ومختلف»، مؤكداً أن «جمال الفيلم يكمن في أنه لا يُشبه الأفلام الأخيرة التي تُظهر المجتمع المصري متحفّظاً خوفاً من ردود فعل البعض»، وأن المخرجة كان «لديها جرأة كبيرة وارتباط بالواقع»، وعَدَّ «جرأة الفيلم وراء تحقيقه أعلى الإيرادات».


مقالات ذات صلة

منتجون مصريون يتراجعون عن عرض أفلامهم في ظل «الإغلاق المبكر»

يوميات الشرق لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)

منتجون مصريون يتراجعون عن عرض أفلامهم في ظل «الإغلاق المبكر»

بفعل تداعيات قرار «الإغلاق المبكر»؛ تراجع منتجون مصريون عن عرض أفلامهم في صالات العرض في موسم «أعياد الربيع».

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق إبراهيم الحساوي يجسد دور الجد في لقطة من فيلم «هوبال» (الشركة المنتجة)

«الفيلم العربي ببرلين» يبرز معاناة مجتمعات عربية في دورته الـ17

تعكس الموضوعات المطروحة الواقع الراهن في المنطقة، بما في ذلك الحروب والتدخلات الإمبريالية، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مع حضور قوي للقضية الفلسطينية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق عُرض الفيلم للمرة الأولى في النسخة الماضية من «مهرجان برلين» (الشركة المنتجة)

كيليان فريدريش: «أتفهم استياءكم» ينبع من تجربة شخصية طويلة ومعقدة

الفيلم يقدّم رحلة امرأة عالقة داخل نظام عمل ضاغط، تحاول الموازنة بين متطلبات متناقضة، في عالم لا يترك مساحة حقيقية للتعاطف أو الاختيار.

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما روبرت دي نيرو في مشهد من الفيلم مع  راي ليوتا (imdb)

«غودفيلاز» في السينما السعودية... حين يصبح العنف أسلوب حياة

يقدّم الفيلم العنف بوصفه جزءاً طبيعياً من الحياة داخل هذا العالم، حيث تتعامل الشخصيات مع الخطر بالقدر نفسه الذي تتعامل به مع تفاصيلها اليومية.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق لقطة لأبطال فيلم «برشامة» الذي تصدر إيرادات الأفلام قبل قرارات الإغلاق وخلالها (الشركة المنتجة)

كيف يؤثر «الإغلاق المبكر» على صناعة السينما في مصر؟

منع التصوير ليلاً ستكون له تداعيات سلبية على صناعة السينما، وقد يؤدي إلى توقُّف مشروعات عدّة، وعدم خروج بعض الأفلام إلى النور.

انتصار دردير (القاهرة )

من هن نساء «تايتانيك» المنسيات؟

غرقت «تايتانيك» منذ 114 عاماً لكن أسطورتها ترفض أن تغرق (غيتي)
غرقت «تايتانيك» منذ 114 عاماً لكن أسطورتها ترفض أن تغرق (غيتي)
TT

من هن نساء «تايتانيك» المنسيات؟

غرقت «تايتانيك» منذ 114 عاماً لكن أسطورتها ترفض أن تغرق (غيتي)
غرقت «تايتانيك» منذ 114 عاماً لكن أسطورتها ترفض أن تغرق (غيتي)

تدور معظم الروايات التي تناولت مأساة غرق السفينة «تايتانيك» حول أدوار الرجال، غير أن كتاباً جديداً يسعى إلى إلقاء الضوء على السرديات الخفية أحياناً للنساء اللواتي كنّ في قلب المأساة، حسب صحيفة «الديلي مرر» البريطانية.

رغم مرور ما يقارب 114 عاماً على غرق السفينة في مياه الأطلسي الجليدية عام 1912، فإن أسطورة «تايتانيك» لا تزال حاضرة بقوة. إلا أن معظم الروايات التي تناولت الحادثة ركزت على أدوار الرجال، فيما يسعى كتاب «قصص نساء تايتانيك» للمؤلفة ميليندا راتشفورد إلى إلقاء الضوء على الحكايات التي بقيت طيّ الكتمان لنساء كنّ في صلب المأساة.

وقالت راتشفورد: «أردت أن يعرف الناس أن النساء لعبن دوراً كبيراً في قصة (تايتانيك)، سواء من كنّ على متنها أو من تأثرت حياتهن بها. كان لا بد من توثيق تاريخهن ونقله إلى الأجيال المقبلة».

وترى المؤلفة أن الرجال كانوا عبر قرون «رواة القصص»، مضيفة: «لم تُهمَل النساء، لكنهن وُضعن في الظل. عام 1912 كان عاماً للرجال. أردت أن أستكشف قضايا النوع الاجتماعي وأدوار الرجال والنساء من خلال هذه السفينة. كل حالة في كتابي تحمل قصة تستحق أن تُروى، لكنها لم تجد صوتاً».

ومن بين القصص المؤثرة، حكاية ماريا روبنسون، التي لم تكن على متن السفينة، لكن خطيبها وحبيب عمرها قائد الفرقة الموسيقية والاس هارتلي كان ضمن ركابها. وقد أهدته كماناً بمناسبة خطبتهما؛ الكمان الذي واصل العزف عليه بشجاعة ضمن فرقة السفينة المكونة من ثمانية عازفين، بينما كانت تغرق في 15 أبريل (نيسان).

وتوضح راتشفورد أن ماريا وُلدت في أسرة ميسورة في يوركشاير، وكانت تتمتع باستقلالية لافتة وفق معايير زمنها، وبمعايير عصرها كانت قد تأخرت في الزواج. وتغيرت حياتها عندما التقت هارتلي، وكانا يخططان للزواج في يونيو (حزيران) 1912، وقدمت له كماناً هديةً للخطوبة، حمله معه إلى السفينة بعد حصوله على عمل ضمن طاقمها، قبل أن تنتهي القصة بمأساة.


انتعاشة مسرحية وغنائية في مصر احتفالاً بـ«أعياد الربيع»

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)
الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)
TT

انتعاشة مسرحية وغنائية في مصر احتفالاً بـ«أعياد الربيع»

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)
الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)

في إطار الاحتفال بـ«أعياد الربيع»، و«عيد القيامة»، يشهد المسرح المصري انتعاشة فنية ملحوظة، بعدما أعلنت وزارة الثقافة المصرية عن برنامجها الخاص بالفعاليات، والذي يشمل مجموعة من العروض المسرحية وصل عددها لـ13 عرضاً منوعاً، من بينها مسرحيتا «الملك لير»، و«نوستالجيا 90/80»، إلى جانب «العروض الفنية»، و«الورش الإبداعية»، و«اللقاءات التثقيفية»، التي تلائم جميع الأعمار والاهتمامات، مع مراعاة الخريطة الزمنية للعروض، والالتزام بمواعيد الإغلاق المسائي المبكر طبقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء بمصر، حسب بيان صحافي لوزارة الثقافة.

لقطة من عرض «نوستالجيا 90 80» - البيت الفني للمسرح

ويشمل برنامج عروض «البيت الفني للمسرح»، على مسارح القاهرة، مسرحيات «الملك لير» بطولة الفنان يحيى الفخراني على خشبة «المسرح القومي»، و«ابن الأصول»، على مسرح ميامي، و«كازينو»، و«يمين في أول شمال» بمسرح السلام، و«سجن اختياري»، و«متولي وشفيقة» في «الطليعة».

وكذلك عروض «أداجيو... اللحن الأخير» على خشبة مسرح الغد، و«سابع سما» على مسرح أوبرا ملك، و«FOMO» بالهناجر، و«رحلة سنوحي» بالقاهرة للعرائس، و«لعب ولعب» في القومي للأطفال، و«بلاك» بالحديقة الدولية بمدينة نصر. وأعلن الفنان تامر عبد المنعم رئيس «البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية»، عن عودة العرض المسرحي الاستعراضي الغنائي «نوستالجيا 90/80»، على خشبة مسرح «البالون» بالتزامن مع أعياد الربيع، العرض من بطولته مع مجموعة من الوجوه الجديدة، إلى جانب فقرات فرقة «رضا للفنون الشعبية والاستعراضية».

وتستمر فعاليات «البالون»، أياماً عدة يتم خلالها تقديم استعراض «عيد الربيع»، وفلكلور الفرقة القومية للفنون الشعبية، وعروض فرقة «أنغام الشباب»، و«السيرك القومي»، وعرض «مملكة السحر والأسرار».

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «الملك لير» (البيت الفني للمسرح)

ويرى الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل أن برنامج وزارة الثقافة المصرية عامر بفعاليات منوعة ومميزة طوال العام، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن العروض التي تم الإعلان عنها سيُقبل عليها الجمهور خلال أيام الأعياد بكثافة؛ لأنها فرصة للاستمتاع بتنوع ملحوظ في جميع مسارح القطاع العام، خصوصاً أن المسرح تحديداً في مقدمة قائمة الفعاليات الترفيهية التي تشهد إقبالاً من الجمهور، إلى جانب السينما، وغيرها من الأنشطة الأخرى.

وأوضح سمير الجمل أن «الاهتمام بالعروض المسرحية والفنية من ناحية وزارة الثقافة، أولوية وأمر معتاد في المناسبات المختلفة والمواسم والأعياد، لافتاً إلى أن مواعيد الإغلاق، خصوصاً بعد تعديلها، لن تقف عائقاً أمام الصناع والجمهور، كما يمكن تشغيل المسارح مبكراً لاستيعاب الأعداد كافة. وأشاد سمير الجمل بقطاع الفنون الشعبية، ودار الأوبرا المصرية، لاهتمامهما بالعروض والحفلات الموسيقية والغنائية وتنوعها بشكل مستمر لإرضاء جميع الأذواق والمراحل العمرية، وعدم اقتصارها على فئة ووقت بعينه.

الملصق الترويجي لحفل «جمعية محبي الفنان فريد الأطرش» (إدارة الجمعية)

وغنائياً، تحتفل «جمعية محبي الفنان فريد الأطرش»، بعيد الربيع، وذكرى ميلاد الموسيقار الراحل فريد الأطرش والملقب بـ«مطرب الربيع»، و«ملك العود»، من خلال تنظيم حفلين خلال شهر أبريل «نيسان» الحالي، بالتعاون مع قطاع صندوق التنمية الثقافية، والهيئة العامة لقصور الثقافة، ويقام الحفل الأول على مسرح «قبة الغوري»، ويشارك فيه الفنان «أركان فؤاد»، ونجوم فرقة «الفن الأصيل» بقيادة المايسترو محمد حميدة، وحفل آخر للفرقة نفسها بقيادة المايسترو هشام البنهاوي، في مكتبة «مصر العامة» بالزاوية الحمراء، حسب بيان جمعية «محبي فريد الأطرش».

وتحت عنوان «بليغ والربيع»، تقيم «دار الأوبرا» المصرية حفلها الغنائي الاستثنائي لتقديم ألحان الموسيقار المصري الراحل «بليغ حمدي»، بمصاحبة الفرقة القومية العربية للموسيقى بقيادة المايسترو الدكتور مصطفى حلمي، وبمشاركة نخبة من أصوات الأوبرا، وهم أشرف وليد، وأحمد سعيد، ومحمد طارق، وأحمد عفت، وغادة آدم، وإيناس عز الدين، وهند النحاس، ومي حسن.

الملصق الترويجي لحفل «بليغ والربيع» (دار الأوبرا المصرية)

في السياق نفسه، يحيي النجم تامر حسني حفلاً ضخماً، مساء الأحد، في العين السخنة (شرق القاهرة) رفقة الفنان العالمي فرنش مونتانا، بينما يستعد فريق «بلاك تيما» لإحياء حفل غنائي، مساء الاثنين، داخل أحد الأماكن السياحية الشهيرة بطريق الإسكندرية الصحراوي؛ احتفالاً بشم النسيم وعيد الربيع.


منتجون مصريون يتراجعون عن عرض أفلامهم في ظل «الإغلاق المبكر»

لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)
لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)
TT

منتجون مصريون يتراجعون عن عرض أفلامهم في ظل «الإغلاق المبكر»

لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)
لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)

بفعل تداعيات قرار «الإغلاق المبكر»، تراجع عدد من المنتجين المصريين عن عرض أفلامهم في دور السينما خلال موسم «أعياد الربيع» في أبريل (نيسان) الحالي، وطلب بعضهم من غرفة صناعة السينما رفع أفلامهم من جدول العروض، انتظاراً لحل أزمة الإغلاق التي أقرتها الحكومة المصرية بتحديد موعد الإغلاق عند التاسعة مساءً. وقد بدأ تطبيق القرار في 28 مارس (آذار) الماضي، قبل أن تُمدَّ ساعتين إضافيتين حتى نهاية الشهر، وذلك في إطار إجراءات مرتبطة بتداعيات الحرب في إيران.

ومن بين الأفلام التي تقرر تأجيل عرضها فيلم «إذما» للمخرج محمد صادق؛ حيث كان قرار عرضه في 15 أبريل الحالي، قبل تأجيل عرضه إلى موسم عيد الأضحى المقبل.

وأكد منتج الفيلم هاني أسامة، الذي قام بإنتاج أفلام عدة من بينها «هيبتا» و«شيخ جاكسون» و«لا مؤاخذة»، أنه قام بتأجيل عرض الفيلم في ظل ظروف الإغلاق لأنها ليست مناسبة لأي فيلم وليس لفيلمه فقط؛ حيث تتعرض الأفلام لخسائر مادية.

وأضاف قائلاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» عن فيلم «إذما»: «لقد أحببت رواية محمد صادق منذ قراءتها، وتحمست لها، وحينما أبدى رغبته في إخراجها وافقت فوراً، لأنه شخص يحب عمله ولديه شغف في كل ما يقوم به»، مؤكداً أن «الفيلم يُمثل تجربة مختلفة، وسينال إعجاب الجمهور». على حد تعبيره.

الملصق الدعائي لفيلم «إذما» (الشركة المنتجة)

وفيلم «إذما» مأخوذ عن الرواية التي صدرت بالعنوان نفسه للروائي محمد صادق، ولاقت اهتماماً لافتاً، ويخوض صادق من خلالها أولى تجاربه الإخراجية، والفيلم من بطولة أحمد داود، وسلمى أبو ضيف، وبسنت شوقي، وحمزة دياب، وجاسيكا حسام الدين، وتدور أحداثه من خلال دراما إنسانية بطلها الشاب «عيسى الشواف»، الذي يتلقى من صديقة طفولته صندوقاً يتضمن شرائط فيديو قديمة سجلها لنفسه في سنوات مراهقته، وتتضمن لعبة «إذما» التي تدفعه لمواجهة ماضيه، وإعادة اكتشاف نفسه من جديد، وإنقاذ حياته التي تحطمت عقب انفصاله عن زوجته.

كما لاحق التأجيل فيلم «القصص» للمخرج أبو بكر شوقي، وبطولة أمير المصري، ونيللي كريم، وكريم قاسم، وصبري فواز، والممثلة النمساوية فاليري باشنر.

وعُرض الفيلم للمرة الأولى ضمن فعاليات مهرجان البحر الأحمر السينمائي خلال دورته الماضية، ضمن أفلام المسابقة، كما نال دعماً من «مؤسسة البحر الأحمر»، وتوج بجائزة أفضل فيلم بمهرجان «قرطاج السينمائي» خلال دورته المنقضية، كما شارك في مهرجان «الأقصر السينمائي» مؤخراً، وحاز جائزة أفضل تصوير للمصور النمساوي وولفغانغ ثالر.

وتنطلق أحداث فيلم «القصص» خلال «نكسة 1967» من خلال عازف بيانو مصري يعيش وأسرته أجواء الحرب، ويتلقى خطاباً من فتاة نمساوية بعد مراسلته لها، ويتبادلان الرسائل لتجمعهما قصة حب وسط أحداث سياسية واجتماعية تشهدها مصر بداية من فترة «النكسة» حتى الثمانينات؛ حيث يقرر السفر إليها والزواج منها. واستلهم المخرج الذي اعتاد كتابة أفلامه حكايته من قصة الحب التي جمعت بين والده المصري ووالدته النمساوية.

وتعقيباً على تداعيات قرار «الإغلاق المبكر»، قال محمد حفظي منتج فيلم «القصص» في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «الأفلام تخسر 50 في المائة من الإيرادات إذا تم عرضها خلال الإغلاق، ولهذا قمنا بتأجيل عرض فيلم (القصص) إلى وقت لاحق لم يتحدد بعد، وكذلك فيلم (إذما) الذي أشارك في إنتاجه أيضاً مع هاني أسامة».

أحمد داود وسلمى أبو ضيف في لقطة من فيلم «إذما» الذي تأجل عرضه لموسم الأضحى (الشركة المنتجة)

ولفت حفظي إلى أنه «اتخذ قرار التأجيل قبل أن يتم تمديد مواعيد إغلاق السينمات إلى الحادية عشرة مساءً، ما يتيح إقامة عرض في التاسعة مساءً»، موضحاً: «لو كنت أعلم بهذا القرار بوقت كافٍ، لما كنت قد أجّلت عرض الفيلم»، معرباً عن أمله في عودة العروض بشكل كامل مع اقتراب الموسم الصيفي.

يذكر أن الموسم السينمائي الصيفي يشهد عروض أفلام ضخمة إنتاجياً، تضم عدداً من نجوم الشباك، من بينها فيلم «أسد» لمحمد رمضان وإخراج محمد دياب، ويُعرض 13 مايو (أيار) المقبل، فيما يُعرض فيلم «Seven Dogs» لأحمد عز وكريم عبد العزيز وإخراج عادل العربي وبلال الفلاح في 26 من الشهر ذاته، والفيلم من إنتاج «الهيئة العامة للترفيه»، وقد تجاوزت ميزانيته 40 مليون دولار.