الاقتصاد الأميركي ينمو بمعدل 2.8 % في الربع الثالث

ازدياد الوظائف في القطاع الخاص بـ233 ألف وظيفة خلال أكتوبر

العلم الأميركي على مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)
العلم الأميركي على مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي ينمو بمعدل 2.8 % في الربع الثالث

العلم الأميركي على مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)
العلم الأميركي على مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)

نما الاقتصاد الأميركي بمعدل سنوي قوي بلغ 2.8 في المائة في الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول)، حيث أسهم المستهلكون في دفع النمو رغم تأثير أسعار الفائدة المرتفعة.

ووفقاً لتقرير وزارة التجارة الصادر، الأربعاء، تباطأ الناتج المحلي الإجمالي قليلاً عن معدل نموه البالغ 3 في المائة في الربع الثاني. ومع ذلك، تعكس الأرقام الأخيرة متانة غير متوقعة في الوقت الذي يقيّم فيه الأميركيون حالة الاقتصاد في ختام السباق الرئاسي.

ويُعد هذا التقرير الأول من بين ثلاثة تقديرات ستقدمها الحكومة لنمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث. وقد استمر الاقتصاد الأميركي في التوسع على الرغم من أسعار الاقتراض المرتفعة بشكل ملحوظ التي فرضها بنك الاحتياطي الفيدرالي في عامي 2022 و2023 في جهوده للحد من التضخم.

ورغم توقعات واسعة النطاق بأن الاقتصاد قد يتعرض للركود، فإنه واصل النمو، حيث لا تزال الشركات توظف، والمستهلكون يستمرون في الإنفاق، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي إشارة إلى أن الأسر الأميركية، التي تشكل مشترياتها معظم الاقتصاد، ستواصل الإنفاق، قال مجلس الأعمال، الثلاثاء، إن مؤشر ثقة المستهلك سجل أكبر زيادة شهرية له منذ مارس (آذار) 2021، وانخفضت نسبة المستهلكين الذين يتوقعون حدوث ركود في العام المقبل إلى أدنى مستوى لها منذ أن طرح المجلس هذا السؤال لأول مرة في يوليو 2022.

ومع ذلك، فقدت سوق العمل التي كانت مزدهرة بعض الزخم. ويوم الثلاثاء، أعلنت الحكومة أن عدد الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة انخفض في سبتمبر إلى أدنى مستوى له منذ يناير (كانون الثاني) 2021.

وأصبح أصحاب العمل يضيفون في المتوسط 200 ألف وظيفة شهرياً حتى الآن هذا العام، وهو رقم صحي، ولكنه أقل من الرقم القياسي البالغ 604 آلاف وظيفة في عام 2021، عندما بدأ الاقتصاد في التعافي من ركود الوباء، وأقل من 377 ألف وظيفة في عام 2022 و251 ألف وظيفة في عام 2023.

وفي اجتماعه الأخير الشهر الماضي، كان بنك الاحتياطي الفيدرالي راضياً عن تقدمه في مكافحة التضخم، ولكنه كان قلقاً من تباطؤ سوق العمل، مما دفعه لخفض سعر الفائدة القياسي بمقدار نصف نقطة مئوية، وهو أول وأكبر خفض منذ أكثر من أربع سنوات.

على صعيد آخر، سجل نمو الوظائف في القطاع الخاص الأميركي ارتفاعاً في أكتوبر (تشرين الأول)، رغم المخاوف من الاضطرابات المؤقتة الناتجة عن الأعاصير والإضرابات.

وأظهر تقرير التوظيف الوطني الذي أعدته شركة «إيه دي بي»، الأربعاء، أن الوظائف في القطاع الخاص زادت بنحو 233 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد ارتفاعها بنحو 159 ألف وظيفة في سبتمبر.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت آراءهم «رويترز» قد توقعوا زيادة في وظائف القطاع الخاص بنحو 114 ألف وظيفة، بعد زيادة سابقة بلغت 143 ألف وظيفة في سبتمبر.

ويُذكر أن تقرير «إيه دي بي»، الذي تم إعداده بالتعاون مع مختبر الاقتصاد الرقمي بجامعة ستانفورد، يُنشر قبل تقرير التوظيف الأكثر شمولاً الذي سيصدر يوم الجمعة عن مكتب إحصاء العمل التابع لوزارة العمل، ولا يوجد ارتباط كبير بين التقريرين.

ومن المحتمل أن يكون نمو التوظيف في الشهر الماضي قد تأثر مؤقتاً بالإعصارين «هيلين» و«ميلتون»، بالإضافة إلى إضرابات عمال المصانع في قطاع الطيران.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» لآراء خبراء الاقتصاد أن الوظائف في القطاع الخاص زادت على الأرجح بنحو 90 ألف وظيفة في أكتوبر، بعد ارتفاعها بنحو 223 ألف وظيفة في سبتمبر.

ومع توقع مزيد من المكاسب في التوظيف الحكومي، من المتوقع أن تكون الوظائف غير الزراعية قد زادت بنحو 115 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد ارتفاعها بنحو 254 ألف وظيفة في سبتمبر.

ومن المتوقع أن يظل معدل البطالة ثابتاً عند 4.1 في المائة.


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سفينة الحاويات «إيفر غودز» في محطة التحميل «بورتشاردكاي» في ميناء هامبورغ (رويترز)

معهد «إيفو»: الحرب في إيران تهدد بخفض توقعات النمو الألماني 0.2 %

حذّر معهد «إيفو» الألماني يوم الخميس من أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران قد يدفعه إلى خفض توقعاته للنمو الاقتصادي لهذا العام بمقدار 0.2 نقطة مئوية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد العاصمة السعودية (رويترز)

الاقتصاد السعودي يحقق في 2025 أعلى معدل نمو له منذ عامين

أنهى الاقتصاد السعودي عام 2025 بمعدل نمو هو الأقوى منذ عامين مسجلاً ما نسبته 4.5 في المائة بعد ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بواقع 5 في المائة في الربع الرابع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة في ميناء لونغ بيتش، لونغ بيتش، كاليفورنيا (إ.ب.أ)

الصراع في الشرق الأوسط يعيد صياغة النظام الاقتصادي العالمي

بينما تتوالى أنباء الصراع من مضيق هرمز، لا يتوقف الضجيج عند حدود أسعار النفط المتقلبة؛ فخلف الستار، يخوض العالم معركة اقتصادية صامتة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اليابان تستعد للسحب من احتياطيات النفط وسط ضغوط أميركية

صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
TT

اليابان تستعد للسحب من احتياطيات النفط وسط ضغوط أميركية

صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)

تعتزم اليابان البدء في السحب من مخزونات النفط لديها يوم الاثنين، للتخفيف من وطأة الصدمة الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في تذكير واضح بأزمة نفط وقعت قبل نصف قرن، وهي التي دفعت طوكيو من الأساس إلى تخزين احتياطيات.

ومع بدء ارتفاع أسعار البنزين في أنحاء اليابان بسبب الحرب التي عطلت الإمدادات من مضيق هرمز، تعهدت طوكيو بسحب كمية غير مسبوقة تبلغ 80 مليون برميل من النفط، أي ما يعادل نحو 45 يوماً من الإمدادات.

وطلبت الحكومة اليابانية من مصافي التكرير اليابانية استخدام النفط الخام الذي سيتم سحبه، وسيقلل الاحتياطيات الوطنية بنسبة 17 في المائة، لتأمين الإمدادات المحلية. ومن غير المعروف حتى الآن حجم النفط الذي ستخصصه اليابان للمشاركة في عملية سحب عالمية لكمية تبلغ 400 مليون برميل، تنسقها الوكالة الدولية للطاقة للتعامل مع صدمة الإمدادات الناجمة عن الحرب ومع تقلبات الأسعار.

وأشار ريوسي أكازاوا وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، إلى أن البلاد تسعى أيضاً للحصول على إمدادات من الولايات المتحدة وآسيا الوسطى وأميركا الجنوبية، ودول يمكنها تجاوز العبور من مضيق هرمز.

وقال لي زيلدين، مدير وكالة حماية البيئة الأميركية، وفقاً لـ«رويترز»: «عندما ترى الصراع في الشرق الأوسط... تتذكر أن كل النفط الخام الذي نُقل من ألاسكا إلى اليابان لم يتعرض أبداً للاستهداف بهجوم إرهابي ناجح... هذا الصراع... تذكرة بأن كثيراً من الدول الأخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادي يمكنها أن تنظر للولايات المتحدة؛ حيث لدينا الموارد».

كسب وقت

تحصل اليابان على نحو 4 في المائة فقط من النفط من الولايات المتحدة، بعد أن أوقفت إلى حد بعيد شراء النفط من روسيا منذ الحرب الروسية الأوكرانية في 2022، وهي المرة الأحدث السابقة التي لجأت فيها طوكيو للاحتياطيات.

وقال يوري هامبر، الرئيس التنفيذي لشركة «يوري غروب» للاستشارات، ومقرها طوكيو، إن السحب الذي ستنفِّذه اليابان يظهر مدى الجدية التي تتعامل بها طوكيو مع هذا الاضطراب.

وأضاف: «يمكن للاحتياطيات أن تساعد في استقرار الإمدادات والأسعار على المدى القصير، ولكنها بالأساس وسيلة لكسب الوقت. ولا يمكنها أن تعوض بالكامل عن تعطل مطول في مضيق هرمز».

وقالت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة، إن أي سحب محتمل من 12 مليون برميل تحتفظ بها السعودية والإمارات والكويت بشكل مشترك في اليابان، سيكون إضافة إلى الثمانين مليون برميل المعلن عنها.

وبدأت اليابان نظام تخزين احتياطي نفطي في البلاد في 1978، بعد سنوات عدة من أزمة وقف تصدير النفط العربي. ولدى اليابان، العضو في مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى، مخزونات نفط تكفي لاستهلاك 254 يوماً.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في الحصول على نحو 90 في المائة من احتياجاتها النفطية.

وذكرت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة أن البلاد ستبدأ في سحب كمية تعادل 15 يوماً من استهلاك القطاع الخاص، بدءاً من غداً الاثنين، وما يعادل شهراً من احتياطي الدولة بدءاً من أواخر الشهر الجاري.

وأعلنت وكالة الطاقة الدولية، الأربعاء الماضي، أن الدول الأعضاء فيها، والبالغ عددها 32 دولة، قد اتفقت بالإجماع على طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية في الأسواق. وهو ما يتجاوز ضعف كمية سحب عام 2022. وأعقب ذلك إعلان الولايات المتحدة أنها ستفرج عن 172 مليون برميل نفط من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية.

وتُمثِّل هذه الخطوة أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات استراتيجية في تاريخ الوكالة.

وحذَّر المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، من أن الصراعات الدائرة في الشرق الأوسط تترك أثراً بالغاً على أسواق الطاقة العالمية، مؤكداً أن قارة آسيا هي المنطقة الأكثر تأثراً وتضرراً من حيث إمدادات الغاز.


ارتفاع أرباح «مجموعة إم بي سي» 3 % خلال 2025

شعار «مجموعة إم بي سي» الإعلامية (الشرق الأوسط)
شعار «مجموعة إم بي سي» الإعلامية (الشرق الأوسط)
TT

ارتفاع أرباح «مجموعة إم بي سي» 3 % خلال 2025

شعار «مجموعة إم بي سي» الإعلامية (الشرق الأوسط)
شعار «مجموعة إم بي سي» الإعلامية (الشرق الأوسط)

ارتفع صافي ربح «مجموعة إم بي سي» الإعلامية السعودية بنسبة 3 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 437.5 مليون ريال (116.6 مليون دولار)، مقارنة مع 426 مليون ريال (113.5 مليون دولار) في عام 2024.

وأرجعت الشركة، في بيان على موقع «سوق الأسهم السعودية (تداول)»، النمو إلى ارتفاع الإيرادات ومعدلات الربحية في قطاع «إم بي سي شاهد» وقطاع «مبادرات الإعلام والترفيه»، مقابل انخفاض في ربحية قطاع البث والأنشطة التجارية الأخرى نتيجة ارتفاع التكاليف المباشرة.

وارتفعت الإيرادات بنسبة 28 في المائة خلال عام 2025 لتصل إلى 5.4 مليار ريال، مقارنة مع 4 مليارات ريال في العام السابق.

وأوضحت الشركة أن زيادة الإيرادات البالغة 1.195 مليار ريال تعود بشكل رئيسي إلى نمو إيرادات قطاع البث والأنشطة التجارية الأخرى بمقدار 407 ملايين ريال، بدعم من زيادة إيرادات البث والخدمات التقنية.

كما سجل قطاع «إم بي سي شاهد» نمواً في الإيرادات بنحو 305 ملايين ريال، مدفوعاً بارتفاع عوائد الاشتراكات والإعلانات، في حين ارتفعت إيرادات قطاع «مبادرات الإعلام والترفيه» بمقدار 483 مليون ريال نتيجة الاستمرار في تنفيذ مبادرات إعلامية جوهرية.


أسهم الخليج تتراجع مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثالث

مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)
TT

أسهم الخليج تتراجع مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثالث

مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)

تراجعت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة يوم الأحد، مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، في وقت هدّد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن ضربات إضافية على مركز تصدير النفط في جزيرة خرج الإيرانية، في حين تعهدت طهران بتكثيف ردها.

وأدت هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية إلى استهداف مطارات وفنادق وموانٍ ومنشآت عسكرية ونفطية في أنحاء المنطقة، ما تسبب في تداعيات اقتصادية وعسكرية على دول الخليج المجاورة.

وتراجع المؤشر الرئيسي للأسهم السعودية بنسبة 0.8 في المائة، مع انخفاض سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.9 في المائة، في حين هبط سهم أكبر بنك في المملكة «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 1.9 في المائة.

وقالت 3 مصادر مطلعة إن إدارة ترمب رفضت جهوداً من حلفاء في الشرق الأوسط لإطلاق مفاوضات دبلوماسية تهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران.

كما دعا ترمب حلفاءه إلى نشر سفن حربية للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات الطاقة العالمية، في حين تعهدت طهران بتصعيد ردها.

وارتفعت العقود الآجلة للنفط يوم الجمعة مع استمرار إغلاق المضيق. وفي مؤشر آخر على التداعيات الاقتصادية للصراع، أعلنت بطولة الفورمولا 1، يوم السبت، عدم إقامة سباقي البحرين والسعودية في أبريل (نيسان).

وفي بقية أسواق المنطقة، تراجع مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.5 في المائة، مع انخفاض سهم «بنك قطر الوطني»، أكبر بنوك الخليج من حيث الأصول، بنسبة 1.3 في المائة.

كما انخفض مؤشر البحرين بنسبة 0.3 في المائة، في حين تراجع مؤشر عُمان بنسبة 0.4 في المائة.