الصراع في الشرق الأوسط يعيد صياغة النظام الاقتصادي العالمي

تصدع سلاسل الإمداد... والبنوك المركزية في مواجهة صدمة إمدادات جديدة

حاويات شحن مكدسة في ميناء لونغ بيتش، لونغ بيتش، كاليفورنيا (إ.ب.أ)
حاويات شحن مكدسة في ميناء لونغ بيتش، لونغ بيتش، كاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

الصراع في الشرق الأوسط يعيد صياغة النظام الاقتصادي العالمي

حاويات شحن مكدسة في ميناء لونغ بيتش، لونغ بيتش، كاليفورنيا (إ.ب.أ)
حاويات شحن مكدسة في ميناء لونغ بيتش، لونغ بيتش، كاليفورنيا (إ.ب.أ)

بينما تتوالى أنباء الصراع من مضيق هرمز، لا يتوقف الضجيج عند حدود أسعار النفط المتقلبة؛ فخلف الستار، يخوض العالم معركة اقتصادية صامتة تضع صنّاع السياسات النقدية أمام أكبر اختبار منذ عقود؛ إذ إن البنوك المركزية الكبرى تجد نفسها اليوم، مرة جديدة، في مواجهة صدمة إمدادات جديدة تفرض عليها خيارات بالغة الصعوبة بين كبح التضخم الجامح وحماية نمو اقتصادي بدأ يترنح.

وهنا يبرز التساؤل الجوهري: هل تنجح البنوك المركزية في احتواء هذه الموجة؟ أم أننا أمام صدمة ستغير قواعد اللعبة الاقتصادية للأبد؟ لم يعد التحدي مجرد تقلبات لحظية في أسعار النفط أو أرقام التضخم؛ بل في كيفية تأقلم الاقتصاد العالمي مع واقعٍ جديد تتفكك فيه سلاسل الإمداد.

بين التضخم والركود

تجد البنوك المركزية الكبرى حول العالم نفسها اليوم، أمام مأزق أكثر تعقيداً مما كانت عليه الحال في الأزمات السابقة؛ إذ يراود صناع القرار شبح «الركود التضخمي»، وهو السيناريو الأكثر رعباً في علم الاقتصاد، حيث تجتمع ضغوط ارتفاع الأسعار الناتجة عن صدمة إمدادات الطاقة، مع ضعف في الطلب الاستهلاكي الناتج عن تآكل القوة الشرائية.

وفي ظل هذا الضغط، تتباين الاستراتيجيات؛ فبينما تحاول بنوك مركزية كبرى الحفاظ على مساراتها المتشددة لمواجهة الضغوط التضخمية، تميل مؤسسات مثل «الاحتياطي الفيدرالي»، إلى تبني نهج حذر يتسم بالانتظار والترقب، متأثرة بمسارها التاريخي في التعامل مع الصدمات الجيوسياسية.

هذا النهج يهدف بشكل أساسي، إلى تفضيل تجاهل الارتفاعات المؤقتة والمفاجئة في تضخم أسعار الطاقة، وذلك لتجنب الإضرار المباشر بسوق العمل التي بدأت تظهر عليها علامات الإنهاك في القطاعات غير الطاقية، خوفاً من أن يؤدي رفع الفائدة في توقيت خاطئ، إلى تعميق التباطؤ الاقتصادي بدلاً من كبح التضخم.

الناس يصطفون في طوابير أمام محطة وقود في إسطنبول (أ.ف.ب)

ولا تتوقف هذه المعضلة عند الإجراءات الفنية؛ بل تمتد لتشمل التوقعات المستقبلية والتحولات في هيكلية القيادة النقدية؛ إذ يراقب المستثمرون والأسواق المالية باهتمام بالغ، التغيرات المرتقبة في هرم القيادة لعدد من البنوك المركزية؛ وعلى رأسها التغييرات المتوقعة في «الاحتياطي الفيدرالي» بحلول مايو (أيار) المقبل.

وهناك رهان متزايد في الأسواق بأن القيادات الجديدة قد لا تلتزم بالضرورة بـ«إرث» التشدد السابق؛ بل قد تميل نحو «تحيز تيسيري» يعتمد على رؤية استراتيجية مفادها أن صدمات الطاقة، وإن كانت قاسية، تظل مؤقتة بطبيعتها. هذه الرؤية قد تدفع البنوك المركزية إلى «النظر عبر» تقلبات الأسعار قصيرة المدى، والتركيز بدلاً من ذلك على استدامة النمو الاقتصادي بوصفه هدفاً أسمى.

هذا التوجه يضع البنوك المركزية في مواجهة مباشرة مع الأسواق التي قد ترفض هذا التراخي؛ ففي الوقت الذي قد تسعى فيه هذه البنوك لخفض أسعار الفائدة لضمان عدم انزلاق الاقتصاد نحو الركود، قد تؤدي هذه الخطوة إلى تأجيج توقعات التضخم لدى المستثمرين، مما يخلق فجوة ثقة بين صانع القرار والأسواق المالية.

وبذلك، تصبح البنوك المركزية مقيدة بحلقة مفرغة: فرفع الفائدة يهدد بزيادة البطالة والركود، وخفضها يهدد بترسيخ التضخم بوصف ذلك حالة هيكلية دائمة، مما يجعل كل قرار نقدي في هذه الفترة يمثل مجازفة كبرى في مسار الاقتصاد العالمي ككل.

شريان الطاقة العالمي

يمثل مضيق هرمز القلب النابض لتدفقات الطاقة العالمية، حيث يمر عبره خُمس الإنتاج اليومي من النفط والغاز المسال. إن شبه التوقف في حركة السفن التجارية عبر هذا المعبر، تسبب في قفزات حادة بأسعار الطاقة العالمية، مما يفرض ضغوطاً تصاعدية على ميزانيات الدول والمستهلكين الأفراد على حد سواء.

وفي حين تحاول أوروبا التعامل مع هذه الضغوط عبر تكثيف الجهود لإعادة ملء المخزونات بتكلفة متزايدة، تظل الاقتصادات الآسيوية هي الأكثر انكشافاً للمخاطر، نظراً لاعتمادها المكثف على واردات الطاقة عبر المضيق.

وإذا استمر هذا الاضطراب لفترة طويلة، فمن المحتمل أن تتحول الضغوط التضخمية من حالة مؤقتة إلى حالة هيكلية مستدامة، مما قد يؤدي إلى تآكل جزء ملموس من نسب النمو الاقتصادي العالمي المتوقعة لهذا العام.

منظر جوي لجزيرة قشم المفصولة عن البر الإيراني الرئيسي بمضيق كلارنس في مضيق هرمز (رويترز)

الضغوط المالية والديون السيادية

لا تقتصر تداعيات النزاع على أسواق السلع، بل تمتد لتلقي بظلالها على المالية العامة للدول؛ ففي الولايات المتحدة، أدى تضافر القرارات القضائية التي أبطلت بعض الرسوم الجمركية، مع تزايد الحاجة للإنفاق الحكومي في بيئة غير مستقرة، إلى تفاقم أزمة العجز المالي. وقد أدى بيع المستثمرين المكثف للسندات الحكومية، مدفوعاً بمخاوف التضخم، إلى رفع عوائد السندات، وهو ما أدى بدوره إلى «تشديد غير مباشر» للظروف المالية، مما رفع تكلفة الاقتراض على الشركات والحكومات، وقلص الحيز المالي المتاح لدعم الانتعاش الاقتصادي.

سلاسل الإمداد والأمن الغذائي

تتجاوز تأثيرات الأزمة قطاع الطاقة، لتصل إلى سلاسل توريد الغذاء العالمية والمواد الخام الحيوية. ويعدّ تعطل الملاحة تهديداً للأمن الغذائي الدولي، نظراً لأن المضيق يمثل ممراً رئيسياً لصادرات اليوريا والأسمدة التي يعتمد عليها نصف الإنتاج الزراعي العالمي. بالإضافة إلى ذلك، تواجه السلع عالية القيمة، مثل الإلكترونيات والرقائق الدقيقة، تأخيرات لوجيستية ناتجة عن تقييد المجالات الجوية واضطرابات الشحن البحري، مما يجبر الشركات العالمية على التخلي عن استراتيجيات «التوريد في الوقت المناسب»، والتوجه نحو استراتيجيات «التوريد الوقائي». وعلى الرغم من أن هذا التحول يمنح الشركات حماية ضد النقص المفاجئ، فإنه يترجم في نهاية المطاف، إلى تكاليف مخزون أعلى وأسعار نهائية مرتفعة للمستهلك.

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة (رويترز)

التبعات الهيكلية على العولمة

يشهد العالم في هذا العقد، مرحلة مفصلية يمكن وصفها بـ«عقد صدمات الإمداد»، حيث أثبتت الحرب الحالية هشاشة الترابط المفرط للأسواق العالمية. ومع استمرار هذه الاضطرابات، ستجد الحكومات والشركات نفسها مضطرة لإعادة توطين الصناعات الحيوية، وتقليل الاعتماد على المسارات اللوجيستية التي تعبرها مناطق النزاع، وذلك حتى لو جاء هذا التوجه على حساب الكفاءة الاقتصادية القصوى. وسيظل المدى الزمني لهذا النزاع هو المتغير الحاسم في هذه المعادلة، فبينما تحاول الأسواق استيعاب الصدمات اللحظية، يظل الخوف الحقيقي في تحول هذه الاضطرابات إلى واقع هيكلي، يفرض قيوداً جديدة على مسارات النمو العالمي.


مقالات ذات صلة

سيولة الأسهم العالمية تتراجع بـ6 مليارات دولار تحت ضغط عوائد السندات

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

سيولة الأسهم العالمية تتراجع بـ6 مليارات دولار تحت ضغط عوائد السندات

سجّلت صناديق الأسهم العالمية أول تدفقات نقدية خارجة أسبوعية لها منذ 9 أسابيع خلال الأسبوع المنتهي في 20 مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (لندن، نيويورك )
الاقتصاد شاشات تعرض شعار «إنفيديا» في تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

«إنفيديا» تتوقع إيرادات بـ91 مليار دولار للربع الثاني... هل يستمر زخم الذكاء الاصطناعي؟

كشفت «إنفيديا» عن توقعات إيرادات للربع الثاني تجاوزت تقديرات «وول ستريت»، مدفوعة بطلب متنامٍ من قاعدة عملاء عريضة.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد أساور ذهبية معروضة بمتجر مجوهرات في فاراناسين الهند (أ.ف.ب)

الذهب مستقر وسط ترقب لاتفاق أميركي-إيراني

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الخميس، مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (شيكاغو)
الاقتصاد ناقلة نفط روسية مشتبه بها تم الاستيلاء عليها من قبل البحرية الفرنسية في البحر الأبيض المتوسط ​​في جنوب فرنسا (أرشيفية - أ.ب)

النفط ينتعش وسط حالة عدم اليقين بشأن اتفاق السلام الإيراني

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، الخميس، مقلّصة بعض خسائرها السابقة، حيث تابع المستثمرون محادثات السلام بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
العالم سفن قبالة سواحل عُمان... 20 مايو 2026 (رويترز)

«الفاو»: إغلاق مضيق هرمز يُنذر بحدوث «صدمة زراعية غذائية»

حذّرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، الأربعاء، من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة يُنذر بصدمة هيكلية في قطاع الأغذية الزراعية.

«الشرق الأوسط» (روما)

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
TT

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات التي تأثرت بالرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، وتواصلها مع باكستان والصين، وهو ما لا يروق لنيودلهي.

وأشار إيجاز للاجتماع نشرته الولايات المتحدة إلى أن روبيو، الذي قال قبل الزيارة إن الولايات المتحدة ترغب في بيع الطاقة للهند، ضغط في هذا الاتجاه، وأبلغ مودي بأن «منتجات الطاقة الأميركية تتيح القدرة على تنويع إمدادات الطاقة في الهند».

وأضاف مكتب روبيو أن الوزير الأميركي «شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية». وتقوّض أزمة الطاقة التي أفرزتها الحرب على إيران جهود الولايات المتحدة الرامية إلى إبعاد الهند عن النفط الروسي.

وقال روبيو للصحافيين بعد اجتماعه مع مودي: «تعد الهند حجر الزاوية في نهج الولايات المتحدة تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادي، ليس فقط من خلال (الرباعية)، ولكن على الصعيد الثنائي أيضاً»، وذلك في إشارة إلى الشراكة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان. ورغم إلغاء كثير من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق مؤقت، لم يتوصل البلدان بعدُ إلى اتفاق شامل بشأن التجارة.

وفي الوقت نفسه، تقاربت الولايات المتحدة مع باكستان المجاورة للهند، والتي تجمعها بها خصومة؛ إذ صارت إسلام آباد طرفاً محورياً في الجهود الرامية إلى إنهاء حرب إيران، وهو عامل جديد يثير التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند.

وقالت الحكومة الهندية في بيان إنه في حين لم يذكر مودي إيران بشكل محدد في اجتماع السبت، فقد جدد التأكيد على دعم الهند لجهود السلام، ودعا إلى حل سلمي للصراع من خلال الحوار والدبلوماسية.

وأشار السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو جور إلى أن روبيو وجّه دعوة نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب.


مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.