السعودية تتطلع لإجراءات عملية من اجتماع «تحالف حل الدولتين»

«الوزراء» جدّد موقفها الرافض للتصعيد بالمنطقة وضرورة المساعدة الجماعية للبنان

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
TT

السعودية تتطلع لإجراءات عملية من اجتماع «تحالف حل الدولتين»

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)

تَطَلّعَ مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، لأن يتوصل أول اجتماع رفيع المستوى لـ«التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين» الذي تستضيفه الرياض، الأربعاء، لخطوات عملية لدعم الجهود الأممية ومساعي السلام، ووضع جدول زمني لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، وإنهاء الاحتلال.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في الرياض، الذي أطلع في مستهلها المجلس على فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، ومضمون استقباله لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن.

وتناول المجلس نتائج مشاركات السعودية في اجتماعات دولية خلال الأيام الماضية، ضمن ما توليه من اهتمام بتعزيز شراكاتها مع مختلف الدول، وتوسيع آفاق التعاون في جميع المجالات؛ بما يخدم العمل متعدد الأطراف الهادف إلى تحقيق التنمية والازدهار، ومعالجة التحديات العالمية.

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)

وأكد على ما أعربت عنه السعودية في قمة «بريكس بلس 2024» بشأن موقفها الرافض للتصعيد في المنطقة، وما يشكله استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة من تهديد خطير للأمن الإقليمي والدولي، وأهمية الوقف الفوري لإطلاق النار، وتقديم المساعدات الإنسانية دون عوائق، والالتزام الجاد بتحقيق السلام الدائم.

وجدّد مجلس الوزراء تأكيد السعودية خلال «المؤتمر الدولي لدعم شعب لبنان وسيادته» على ضرورة المساعدة الجماعية لهذا البلد في مواجهة أزمته الحالية، والحد من تبعاتها الإنسانية، ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية للقيام بواجباتها الدستورية في بسط السيادة على كامل أراضيها.

وأعرب المجلس عن تقديره لتعهدات الدول والجهات المانحة بتقديم مساهمات مالية وعينية لدعم النازحين واللاجئين بمنطقة الساحل وبُحيرة تشاد خلال المؤتمر الذي استضافته السعودية، في إطار حرصها على الاستجابة لكل ما فيه خدمة القضايا الإنسانية، وتقديم المساعدة للمجتمعات المتضررة والمنكوبة بشتى أنحاء العالم.

الأمير محمد بن سلمان خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)

ورحّب بالمشاركين في أعمال النسخة الثامنة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» الذي بدأ في الرياض، الثلاثاء، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، متطلعاً لأن يسهم المؤتمر في تعزيز جهود الاستقرار الاقتصادي والتنمية العادلة ومكافحة التغير المناخي على المستوى العالمي، وما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، والابتكار، والصحة.

ونوّه مجلس الوزراء بما شهده ملتقى توطين قطاع الطاقة من توقيع اتفاقات ومذكرات تفاهم بين 117 جهة من القطاعين العام والخاص بقيمة إجمالية بلغت نحو 104 مليارات ريال، لتعزيز جهود التوطين، وتطوير رأس المال البشري، مُثنياً على مخرجات «منتدى السياسات الصناعية متعددة الأطراف»، وما جرى خلاله من مناقشة دور تلك السياسات في تعزيز التكامل الصناعي بين الدول، وتمكين سلاسل الإمداد العالمية، وتشجيع ريادة الأعمال، وتبني التقنيات الحديثة والناشئة.

وأشاد بما اشتمل عليه ملتقى الصحة العالمي في الرياض؛ من إطلاقات جديدة، وتوقيع اتفاقيات بقيمة تزيد على 55 مليار ريال، لاستثمار أحدث ما توصلت إليه التقنيات عالمياً، وترسيخ سبل الشراكة والتعاون الدولي، وتوطين الصناعات الدوائية، ودعم مجالات البحث والتطوير؛ بما يجسد ريادة القطاع في السعودية.

جانب من جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)

وثمّن المجلس رعاية خادم الحرمين لأعمال النسخة الأولى من «الملتقى الدولي للمسؤولية الاجتماعية»، مشيداً بما تضمنه من توقيع مذكرات تفاهم ومناقشات ستسهم في فتح آفاق جديدة، وفرص مستقبلية لاستدامة التنمية الاجتماعية، بما يعزز جهود المملكة، وما حققته من إنجازات وقفزات بهذا المجال.

واتخذ جملة قرارات تضمنت تفويض وزير التجارة بالتباحث مع البحرين وقطر وإستونيا حول مشروعات مذكرات تفاهم وتعاون في مجال تنمية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة وريادة الأعمال، كما وافق على مذكرة تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع سان مارينو.

وأقر مجلس الوزراء الترتيبات التنظيمية للجنة الوطنية العليا للصناعة بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وتعديل المادة «الخامسة» من نظام القضاء ليكون المجلس الأعلى للقضاء مؤلفاً من رئيس وأربعة عشر عضواً، وانضمام «صندوق التنمية الوطني،» ووزارات «المالية، والبيئة والمياه والزراعة، والاقتصاد والتخطيط»، والبنك المركزي السعودي، لعضوية مجلس إدارة صندوق التنمية الزراعية.

جانب من جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)

واعتمد الحسابات الختامية لهيئة الحكومة الرقمية، والمؤسسة العامة للري، والصندوق السعودي للتنمية، لعامين ماليين سابقين، وترقيات إلى المرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة. كما اطّلع على موضوعات عامة مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لهيئتيْ «الأوقاف»، و«الملكية الفكرية»، والنيابة العامة، ومركزيْ «كفاءة الطاقة»، و«تعزيز الصحة النفسية»، ومَجْمَع الملك سلمان العالمي للغة العربية، وبرنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة، وقد اتخذ ما يلزم حيالها.


مقالات ذات صلة

توطين الإنفاق العسكري السعودي يتجاوز المستهدف ويبلغ 27.3 %

الخليج بندر الخريف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» المكلف خلال «ملتقى الصناعات العسكرية» (الشرق الأوسط)

توطين الإنفاق العسكري السعودي يتجاوز المستهدف ويبلغ 27.3 %

أظهرت مؤشرات «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» ارتفاع نسبة توطين الإنفاق العسكري في السعودية إلى 27.3 في المائة خلال عام 2025.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية تظهر بعض الأراضي غير المستغلة داخل النطاق العمراني (واس)

7 ملايين متر مربع من الأراضي البيضاء تدخل التطوير في 3 مناطق سعودية

أعلنت وزارة البلديات والإسكان دخول 7 ملايين متر مربع من الأراضي البيضاء في مناطق تبوك وحائل وجازان مسارات التطوير أو التداول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مشاركة «المطاحن الحديثة» في «المعرض الزراعي السعودي» الـ41 (الشركة)

«المطاحن الحديثة» تحقق 16.6 مليون دولار أرباحاً في الربع الثالث

ارتفع صافي أرباح شركة «المطاحن الحديثة» بنسبة 11 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 62.3 مليون ريال (16.61 مليون دولار)...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)

إدانات خليجية وإسلامية لاستهداف الحرمين الشريفين بصواريخ حوثية

توالت الإدانات الخليجية والإسلامية لاستهداف الميليشيات الحوثية الإرهابية مكة المكرمة والمدينة المنورة بالصواريخ، وسط تحذيرات من خطورة المساس بحرمة المقدسات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج العاصمة السعودية الرياض (واس)

الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض بعد إطلاق الإنذار المبكر

أعلن الدفاع المدني السعودي، صباح اليوم (الأحد)، زوال الخطر عن مدينة الرياض، عقب وقت قصير من إطلاق الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

خادم الحرمين يوجّه بحزمة إجراءات لدعم المواطنين وتخفيف أعبائهم

خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يوجّه بحزمة إجراءات لدعم المواطنين وتخفيف أعبائهم

خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

وجَّه خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، بناءً على ما عرضه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، باتخاذ عدد من الإجراءات الداعمة للمواطنين، بالتزامن مع إعلان شركة السعودية للطاقة وشركة المياه الوطنية تعديلات على تعريفتي استهلاك الكهرباء والمياه، اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

وتتضمن الإجراءات زيادة بدل شهري بمبلغ 500 ريال للموظفين المدنيين والعسكريين على سلالم الخدمة المدنية، وبنود برامج التشغيل، والمتقاعدين، وأفراد عائلة المشترك أو المتقاعد المتوفى الخاضع لنظام التأمينات الاجتماعية.

كما تشمل تقديم دعم شهري بقيمة 500 ريال للأسر المستفيدة من الضمان الاجتماعي، وفق الآليات والضوابط المنظمة لذلك، في إطار الجهود الرامية إلى تخفيف الأثر المترتب على تعديل تعريفتي الكهرباء والمياه.

وفيما يتعلق بالعاملين السعوديين في منشآت القطاع الخاص، تشمل الإجراءات رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي بواقع عامل كامل في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» إلى 5 آلاف ريال، على أن يبدأ تطبيق القرار بعد ستة أشهر من تاريخ بدء الإجراء، ثم يرتفع الحد الأدنى إلى 6 آلاف ريال بعد 12 شهراً من تاريخ بدء تطبيق الزيادة الأولى.

وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف المواطنين في القطاع الخاص، إلى جانب الإسهام في تخفيف الأعباء المالية المترتبة على تعديل تعريفتي الكهرباء والمياه، من خلال تقديم دعم مباشر للفئات المستفيدة وفق الضوابط المعتمدة.


توطين الإنفاق العسكري السعودي يتجاوز المستهدف ويبلغ 27.3 %

بندر الخريف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» المكلف خلال «ملتقى الصناعات العسكرية» (الشرق الأوسط)
بندر الخريف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» المكلف خلال «ملتقى الصناعات العسكرية» (الشرق الأوسط)
TT

توطين الإنفاق العسكري السعودي يتجاوز المستهدف ويبلغ 27.3 %

بندر الخريف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» المكلف خلال «ملتقى الصناعات العسكرية» (الشرق الأوسط)
بندر الخريف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» المكلف خلال «ملتقى الصناعات العسكرية» (الشرق الأوسط)

كشفت مؤشرات «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» ارتفاع نسبة توطين الإنفاق العسكري في السعودية إلى 27.3 في المائة خلال عام 2025، متجاوزة المستهدف السنوي البالغ 24 في المائة. وتندرج هذه النتيجة ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030» الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري.

وقال بندر الخريف، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية المكلف»، إن التوطين أصبح «متطلباً وطنياً واستراتيجياً يرتبط برفع الجاهزية العسكرية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية، وبناء القدرات الوطنية». وأكد أهمية «مواصلة العمل مع الشركاء للبناء على ما تحقق، ودعم انتقال القطاع إلى مرحلة جديدة من النمو والتنافسية».

وأوضح الخريف خلال كلمة في «ملتقى الصناعات العسكرية»، الذي أقيم الأحد بالعاصمة السعودية الرياض، أن المملكة تعمل على «بناء قاعدة صناعية عسكرية تلبي الاحتياج والطلب المحليين، وتعزز الصادرات، مستفيدةً من موقعها الجغرافي الذي يربط بين 3 قارات، ومن قدراتها الاستثمارية والصناعية وكوادرها البشرية المؤهلة». وتستند هذه الجهود، وفق الخريف، إلى «تكامل استراتيجيات الصناعة والتوطين والصادرات والتعدين والمحتوى المحلي».

ترتيب الأولويات

وأشار وزير الدولة عضو مجلس الوزراء السعودي محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» المكلف، إلى أن «التحولات الجيوسياسية والتطورات التقنية، ومنها الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأنظمة غير المأهولة، تدفع الدول والشركات إلى إعادة ترتيب أولوياتها والتوجه نحو سلاسل إمداد أعلى مرونة، وشراكات صناعية جديدة، وقدرات إنتاجية متنوعة». وقال إن هذه التحولات تتيح فرصاً للمملكة لتعزيز حضورها في الأسواق الإقليمية والعالمية، بما فيها أسواق آسيا وأفريقيا، والاستفادة من الطلب المتنامي على الصناعات العسكرية.

وأضاف أن «الهيئة» تعمل على «تطوير البيئة التنظيمية والتشغيلية للقطاع، وتسهيل رحلة المستثمر، وتعزيز التكامل بين الجهات العسكرية والأمنية والحكومية والقطاع الخاص، بما يدعم الشراكات الدولية ونقل التقنية والمعرفة وتمكين الصادرات». وأشار إلى إصدار «الهيئة» دليلاً إرشادياً لإدارة المخاطر وآخر لاستمرارية الأعمال؛ «لمساعدة منشآت القطاع على التعامل مع التحديات والمحافظة على انتظام أعمالها».

مؤشرات توطين الصناعات العسكرية التي عرضتها «الهيئة» خلال «الملتقى» (الشرق الأوسط)

المحتوى المحلي

ووفق البيانات، فقد بلغ المحتوى المحلي في القطاع العسكري 40.91 في المائة خلال 2025. وتصدر قطاع الطيران المجالات بنسبة 45.17 في المائة، تلاه قطاع الصواريخ بـ43.34 في المائة، ثم القطاع البحري بـ36.46 في المائة، والبري بـ33.49 في المائة، والإلكترونيات الدفاعية بـ30.71 في المائة.

وبشأن الأثر الاقتصادي، فقد أظهرت مؤشرات «الهيئة» أن إسهام القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بلغ 7.468 مليار ريال (1.99 مليار دولار)، في حين بلغ إسهامه المرتبط بالتوظيف 5.243 مليار ريال (1.40 مليار دولار). وسجلت إيرادات الشركات المحلية نمواً مركباً بنسبة 11.01 في المائة، بينما ارتفعت نسبة السعودة في وظائف القطاع الخاص من 51 في المائة عام 2021 إلى 56 في المائة عام 2025.

وتعكس هذه الأرقام اتساع دور القطاع؛ من تلبية الاحتياجات العسكرية، إلى بناء قاعدة صناعية محلية مرتبطة بسلاسل الإمداد، وفتح مجالات أمام الشركات الوطنية لتطوير قدراتها الإنتاجية والتقنية. كما بلغت نسبة التوطين في عقود الاستدامة 84 في المائة، وهي عقود تتيح فرصاً للشركات المحلية للاستثمار في البحث والتطوير والابتكار، وتأهيل الكوادر الوطنية في التخصصات الدقيقة، وبناء شراكات مع شركات عالمية.

وفي إطار تعزيز الشراء من المصنعين المحليين، أبرمت «الهيئة» اتفاقات تشمل الملابس والتجهيزات العسكرية، وبنادق «جي36»، والذخائر الخفيفة، وتجهيزات الحماية الأرضية. وتبلغ قيمة أوامر الشراء المرتبطة بهذه الاتفاقات 3.4 مليار ريال (نحو 907 ملايين دولار) خلال 5 سنوات.

رفع كفاءة الإنفاق

وتسعى «الهيئة»، من خلال قياس المحتوى المحلي وتوطين المشتريات، إلى رفع كفاءة الإنفاق العسكري وزيادة مشاركة الشركات الوطنية، بما يدعم نمو القطاع ويعزز قدرته على تلبية احتياجات الجهات العسكرية والأمنية.

وقد أكد الخريف على أن القطاع الخاص يمثل محركاً رئيساً لنمو الصناعات العسكرية، موضحاً أن تمكين منشآته يشمل «تطوير التشريعات، ومعالجة تحديات التمويل والأراضي والتجمعات الصناعية، ودعم الاستثمارات والصادرات». كما أكد «أهمية تنمية القوى البشرية وتطوير المهارات التخصصية بالتعاون مع (الأكاديمية الوطنية للصناعات العسكرية)، بما يتيح لأبناء وبنات الوطن الإسهام في تطوير الصناعات والتقنيات الوطنية».


إدانات خليجية وإسلامية لاستهداف الحرمين الشريفين بصواريخ حوثية

سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
TT

إدانات خليجية وإسلامية لاستهداف الحرمين الشريفين بصواريخ حوثية

سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)

توالت الإدانات الخليجية والإسلامية لاستهداف الميليشيات الحوثية الإرهابية مكة المكرمة والمدينة المنورة، وسط تأكيدات بأن الاعتداء على المقدسات الإسلامية يمثل انتهاكاً لحرمتها وتهديداً لأمن المدنيين، ودعوات إلى موقف دولي حازم لوقف هذه الاعتداءات.

وأدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأشد العبارات الاعتداءات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن تعريض مكة المكرمة لمخاطر هذه الهجمات يمثل تجاوزاً بالغ الخطورة، ويهدد أمن المنطقة واستقرارها. وشدد على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دول المجلس، مؤكداً وقوف دول الخليج صفاً واحداً إلى جانب المملكة ومساندتها في الإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها وصون أمن مواطنيها والمقيمين فيها.

وفي سياق متصل، أدان الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس، رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، إمام وخطيب المسجد الحرام، استمرار استهداف الميليشيات الحوثية الإرهابية مكة المكرمة والمدينة المنورة، مؤكداً أن تكرار هذه الاعتداءات يكشف عن نهج عدواني واستخفاف بحرمة الحرمين الشريفين ومكانتهما لدى المسلمين.

وشدد السديس على أن استهداف المقدسات والمدنيين والمنشآت يمثل جريمة محرمة شرعاً ومدانة إنسانياً، ومخالفة للمواثيق والأعراف الدولية، مشيداً بجهود السعودية في حماية الحرمين الشريفين وصون أمنهما وسلامة قاصديهما.

من جهتها، أدانت رابطة العالم الإسلامي، باستنكار شديد، استهداف الميليشيات الحوثية الإرهابية مكة المكرمة والمدينة المنورة، وما رافقه من سقوط أجزاء من الصواريخ وشظايا الاعتراض في مواقع بمنطقة مكة المكرمة ومحافظات جدة والطائف ورابغ.

وأكد الأمين العام للرابطة، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، أن استهداف المقدسات يمثل استفزازاً خطيراً لمشاعر أكثر من ملياري مسلم، وانتهاكاً للقيم الدينية والمبادئ الإنسانية. وجدد التأكيد على التضامن الكامل مع السعودية في الإجراءات التي تتخذها لردع الاعتداءات وصون حرمة المقدسات وأرواح الآمنين.

بدوره، أدان إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الاعتداءات الحوثية على مكة المكرمة والمدينة المنورة ومحافظتي الطائف وجدة، محذراً من التبعات الخطيرة لاستمرارها، وداعياً دول العالم الإسلامي إلى تحرك جماعي وموقف حازم لردع الميليشيات ووضع حد لممارساتها.

وأكد ولد الشيخ أحمد تضامن المنظمة الكامل مع السعودية ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مشدداً على أن انتهاك حرمة المقدسات الإسلامية اعتداء على الأمة الإسلامية جمعاء، يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً ومساءلة مرتكبيه.

وكان اعتراض صاروخين باليستيين قد أدى إلى سقوط أجزاء منهما في وادي المغمس بمنطقة مكة المكرمة، إلى جانب سقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض في مواقع بمحافظات جدة والطائف ورابغ.