البيت الأبيض: مقتل السنوار فرصة فريدة لوقف النار وإعادة الرهائنhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5072436-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%B6-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D8%B1%D8%B5%D8%A9-%D9%81%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A6%D9%86
البيت الأبيض: مقتل السنوار فرصة فريدة لوقف النار وإعادة الرهائن
المتحدث باسم الأمن القومي جون كيربي (رويترز)
شدّد جون كيربي، مسؤول الاتصالات الاستراتيجية بالبيت الأبيض، على أن الرئيس جو بايدن يؤمن بأن هناك فرصة فريدة يمكن انتهازها لإنهاء الحرب، والتوصل إلى وقف إطلاق النار بما يُسهل إعادة الرهائن إلى ديارهم. ووصف مقتل زعيم «حماس»، يحيى السنوار، بأنه نقطة تحول يمكن أن تؤدي إلى تسريع جهود إنهاء الحرب. كما أبدى القلق من تعرض حياة الرهائن للخطر، بما يؤكد ضرورة تسريع الجهود، والاستعداد لليوم التالي؛ حتى لا تتمكن «حماس» من حكم غزة مرة أخرى.
وقال كيربي، خلال مؤتمر هاتفي مع الصحافيين من ألمانيا، إن «أمامنا فرصة سانحة الآن بعد العمل الرائع الذي قامت به قوات الدفاع الإسرائيلية في سحق (حماس) وقتل قيادتها. يناقش الرئيس بايدن (هذا الموضوع) مع الزعماء (الذين يقابلهم في ألمانيا). هناك فرصة عظيمة لوقف محور الشر، وخلق مستقبل مختلف».
وحول قدرة الولايات المتحدة على الثقة بأن إسرائيل مستعدة لوقف النار، أوضح مسؤول الاتصالات الاستراتيجية بالبيت الأبيض أن إيجاد نهاية للحرب أمر بالغ الأهمية، و«يمكن أن يوفر مقتل السنوار نقطة تحول للوصول إلى وقف إطلاق النار، خاصة أن قوات الدفاع الإسرائيلية نجحت بالفعل في ملاحقة قيادات (حماس)، والإطاحة بزعيمهم، والقضاء على أي تهديد مباشر قد تشكله (حماس) عسكرياً».
وتختلف الفكرة الأميركية في التوصل إلى وقف الحرب مع رؤية وتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن الحرب لم تنته، وأن مقتل السنوار هو بداية النهاية. وقال كيربي: «ما سنفعله هو الاستمرار في إجراء المشاورات مع نظرائنا الإسرائيليين حول كيفية الاستفادة من هذه الفرصة، ولا يزال الرئيس بايدن يعتقد أن الدبلوماسية المكثفة هي المسار المفضل للتوصل إلى وقف النار في غزة، وأيضاً في الشمال ضد (حزب الله)، وسنفعل كل ما في وسعنا لمتابعة ذلك».
واعترف كيربي بقلق الإدارة الأميركية من أن تؤدي تصرفات إسرائيل إلى احتمال تصعيد الصراع في الشرق الأوسط إلى شيء أقرب إلى صراع إقليمي. وشدد على أن السنوار كان حجر عثرة أمام وقف إطلاق النار، ومع رحيله فإن القيادات المتبقية في قطر أو في قطاع غزة ستكون أقل تشدداً وعرقلة لوقف إطلاق النار.
وحول الخطط الأميركية التي يحملها وزير الخارجية أنتوني بلينكن في زيارته المرتقبة لمنطقة الشرق الأوسط، قال كيربي: «يتعين علينا التأكد من الاستعداد لليوم التالي في غزة، وإمكانية أن تحكمها سلطات ومؤسسات مسؤولة أمام الفلسطينيين وليس منظمة إرهابية، وسيعمل وزير الخارجية بلينكن بجدية شديدة مع شركائنا العرب بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإعادة الرهائن إلى ديارهم، وهذا هو الشغل الشاغل للرئيس بايدن الآن، إضافة إلى العمل على زيادة المساعدات الإنسانية، من خلال التوصل إلى وقف إطلاق النار».
كشفت تسجيلات صوتية خاصة للرئيس الأميركي السابق جو بايدن، سُجلت خلال جلسات إعداد سيرته الذاتية، أنه تحدث صراحة عن احتفاظه بوثائق حكومية سرية داخل منزله.
منذ تولى نتنياهو رئاسة الحكومة للمرة الأولى قبل 30 سنة، شهدت علاقات تل أبيب وواشنطن منعطفات مختلفة، لكنها لم تعرف متطاوِلاً مثله، ثم جاء ترمب ورسَّخ طريقته.
كشفت السيدة الأميركية الأولى السابقة جيل بايدن تفاصيل جديدة بشأن الحالة الصحية لزوجها جو بايدن، مؤكدة أنه يعاني من سرطان البروستاتا في المرحلة الرابعة.
«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الجمهوريون يتوجسون من إقبال الديمقراطيين و«موجة زرقاء»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5323994-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%AA%D9%88%D8%AC%D8%B3%D9%88%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A5%D9%82%D8%A8%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%88%D9%85%D9%88%D8%AC%D8%A9-%D8%B2%D8%B1%D9%82%D8%A7%D8%A1
الجمهوريون يتوجسون من إقبال الديمقراطيين و«موجة زرقاء»
أعضاء في الكونغرس وناشطون خلال وقفة أمام مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أ.ب)
على الرغم من احتفاظ الجمهوريين بقيادة الرئيس دونالد ترمب بمزايا رئيسية، ترجِّح وسائل الإعلام الأميركية كفة الحزب الديمقراطي في الانتخابات النصفية للكونغرس، في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، استناداً إلى مؤشرات عدة، أبرزها أن إقبال الناخبين الديمقراطيين تجاوز الجمهوريين في كثير من الولايات الرئيسية خلال الانتخابات التمهيدية.
ففي ولايات ذات أكثرية جمهورية مثل تكساس، وأخرى متأرجحة مثل جورجيا، وثالثة ذات غالبية ديمقراطية مثل نيوهامشير، سارع الديمقراطيون إلى صناديق الاقتراع لاختيار مرشحيهم، بينما لم يُواكب الجمهوريون هذا الإقبال.
وأدى ذلك إلى خوف جديد في أوساط مؤيدي ترمب؛ ليس من احتمال خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلس النواب فقط؛ بل وحتى مجلس الشيوخ، وإن صحت التوقعات بشأن «موجة زرقاء» ديمقراطية قادمة ستجتاح معاقلهم، بسبب شعور المرشحين الجمهوريين براحة، لدرجة أنهم لا يخوضون حملات انتخابية.
وحتى الآن، انصب التركيز على الولايات المتأرجحة الرئيسية، من ماين وميشيغان إلى تكساس ونورث كارولاينا، والتي ستحدد موازين القوى السياسية في واشنطن. مع ذلك، بدأت بعض الولايات غير المتوقعة بالظهور في النقاشات خلال الأسابيع الأخيرة، ومنها كانساس وأوكلاهوما وفلوريدا.
حتى كانساس
وبالنظر إلى أن آخر فوز للديمقراطيين في كانساس كان عام 1932، وأن ترمب فاز في أوكلاهوما بنسبة 66 في المائة من الأصوات في انتخابات 2024، وأن فلوريدا هي معقل مؤيدي ترمب، فإن فكرة أن الحزب قد يواجه معركة شرسة في هذه الولايات المحافظة تثير قلقاً بالغاً.
ومع ذلك، يعتبر مسؤولو إدارة ترمب الحديث عن «تسونامي أزرق» مجرد أخبار كاذبة، مؤكدين أن الجمهوريين فاجأوا الجميع من قبل، وسيفعلون ذلك مجدداً بعد 34 يوماً. وانتقد الرئيس المشارك لحملة ترمب الرئاسية لعام 2024 كريس لا سيفيتا الصحافيين وخبراء الاستطلاعات، بوصفهم «خاسرين» و«محتالين».
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مناسبة في واشنطن العاصمة (أ.ب)
ولكن يبدو أن ترمب نفسه يستعد للأسوأ. وهذا ما عبَّر عنه خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي؛ إذ قال: «سأبقى هنا مدة عامين ونصف»، موعد انتهاء ولايته الرئاسية الثانية.
وبرز حماس الناخبين الديمقراطيين خلال موسم الانتخابات التمهيدية، وكان أبرز مثال على حماستهم في تكساس، الولاية التي فاز بها ترمب بفارق 14 نقطة مئوية قبل عامين. وشهدت هذا العام حملات انتخابية تمهيدية لمجلس الشيوخ من كلا الحزبين، اتسمت بالمنافسة الشديدة والتكاليف الباهظة.
وصوَّت نحو 150 ألف شخص إضافي في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، بين الفائز جيمس تالاريكو والنائبة جاسمين كروكيت، مقارنة بالتصويت في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، بين السيناتور جون كورنين والمدعي العام للولاية كين باكستون، الذي فاز في جولة الإعادة.
ولم يمتد هذا الإقبال الديمقراطي الكبير إلى كل الولايات، ولكنه كان أكثر وضوحاً في الولايات المتأرجحة. فبالمقارنة بين عامَي 2022 و2026، شهدت 22 ولاية انتخابات تمهيدية تنافسية بين الحزبين لمنصب الحاكم أو عضو مجلس الشيوخ. وارتفع إقبال الديمقراطيين في ثلاثة أرباع هذه الولايات هذا العام مقارنة بالعام الماضي، بينما انخفض في ثلثَي هذه الولايات لصالح الجمهوريين.
بين ويسكونسن وميشيغان
وفي ويسكونسن، فاز رئيس مقاطعة ميلووكي، ديفيد كراولي، بفارق ضئيل على فرانشيسكا هونغ، عضوة المجلس التشريعي عن ولاية ماديسون، في سباق شهد ارتفاعاً في نسبة المشاركة بأكثر من 250 ألف صوت، أي بزيادة 47 في المائة. وحصل كل من المرشحَين، الفائز والخاسر، على أصوات أكثر من الفائز في الانتخابات التمهيدية عام 2018.
وكانت أرقام ولاية ميشيغان لافتة للنظر أيضاً؛ إذ استقطبت الانتخابات التمهيدية الديمقراطية التنافسية لمنصب حاكم الولاية عام 2018 نحو 1.1 مليون ناخب، بينما بلغ عدد الناخبين في انتخابات مجلس الشيوخ الشهر الماضي 1.5 مليون ناخب.
وعلى الرغم من ذلك، يبدو الجمهوريون اليوم أكثر استعداداً لمواجهة موجة الحماس الديمقراطي، مما كانوا عليه خلال «الموجة الزرقاء» عام 2018.
وأعاد الجمهوريون رسم حدود الدوائر الانتخابية لمجلس النواب في كل أنحاء البلاد، لخلق مزيد من المقاعد التي يحتمل أن تكون مضمونة لمرشحيهم. كما يتمتع الحزب بميزة مالية كبيرة.
وتشهد نورث كارولاينا حالياً أفضل فرصة للديمقراطيين للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ، فالسيناتور الجمهوري توم تيليس لم يترشح لإعادة انتخابه. وكانت الولاية قد صوَّتت لترمب في الانتخابات الرئاسية 3 مرات، ولكن بفارق ضئيل، وانتخبت أخيراً ديمقراطيين لمناصب على مستوى الولاية.
وأحد هؤلاء الديمقراطيين، روي كوبر، هو الحاكم السابق للولاية، الذي يترشح الآن لمجلس الشيوخ ضد الجمهوري الأقل شهرة مايكل واتلي، وهو وثيق الصلة بترمب.
تغييرات متوقعة
زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ السيناتور تشاك شومر مع السيناتورين أندي كيم وأليسا سلوتكين في مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أ.ف.ب)
تم تعيين الجمهوري جون هاستيد، أحدث أعضاء مجلس شيوخ ولاية أوهايو، في مجلس الشيوخ العام الماضي فقط، ليحل مكان نائب الرئيس جي دي فانس. وهو يترشح للمقعد ضد شخصية معروفة في السياسة في أوهايو، وهو السيناتور الديمقراطي السابق شيرود براون.
ويتخوف الجمهوريون من احتمال أن تنقلب ماين إلى الديمقراطيين الذين يحاولون إزاحة السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز، وهي في هذا المنصب منذ التسعينات من القرن الماضي.
وكذلك يمكن أن تنقلب ألاسكا إلى الديمقراطيين. وهناك يترشح السيناتور الجمهوري دان سوليفان لولاية ثالثة، في مواجهة عضوة الكونغرس السابقة الديمقراطية ماري بيلتولا.
ومما يعقِّد السباق وجود مُعلم متقاعد يدعى دان سوليفان أيضاً، والذي سيُدرج اسمه على ورقة الاقتراع كمرشح مستقل.
وتشهد أيوا منافسة حامية غير معلنة، في مؤشر مُقلق للجمهوريين. فهناك مقعد شاغر آخر في مجلس الشيوخ بسبب تقاعد السيناتورة جوني إرنست. وتخوض السباق النائبة الجمهورية آشلي هينسون، التي انفصلت أخيراً عن خط ترمب، وحضت على إنهاء الحرب سريعاً مع إيران. وينافسها النائب الديمقراطي جوش توريك، وهو رياضي بارالمبي سابق، ويمثل دائرة انتخابية صوتت لترمب. وقد بث مؤخراً إعلاناً قال فيه عن نظام الهجرة في البلاد: «سأعمل مع أي شخص لإصلاحه، بما في ذلك الرئيس ترمب».
أما جورجيا فقد تنقلب من ديمقراطية إلى جمهورية؛ حيث يخوض السيناتور الديمقراطي جون أوسوف منافسة شرسة لإعادة انتخابه ضد النائب الجمهوري مايك كولينز.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
«مموّل من الحكومة الأميركية»... هذا توقيع الإعلانات الثلاثة التي وزعها البيت الأبيض على المحطات التلفزيونية، وتُظهر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في مشاهد مطابقة تقريباً لتلك التي نشرها خلال ترشحه للرئاسة عام 2024. المشكلة هنا تتوزع على محاور عدة. فترمب لا يخوض المعركة الانتخابية هذه المرة، وهذه الإعلانات تركز عليه بشكل أحادي. فالإعلان الأول، الذي عُرض على وقع أغنية «أحبوني» يصوره وهو يتعهد بالقضاء على «الشيوعية والاشتراكية والماركسية»، ويقول فيه إن «أميركا لن تصبح أبداً بلداً شيوعياً»، ويَظهر في نهايته المدير التنفيذي لـ«بطولة الفنون القتالية»، دانا وايت، وهو يشيد بالرئيس الأميركي.
ترمب في ولاية إلينوي يوم 27 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
ويُعرض الإعلان الثاني تحت عنوان: «العصر الذهبي»، حيث يعلن ترمب «بداية العصر الذهبي لأميركا». أما الإعلان الثالث، وهو الأعلى إثارة للجدل، فيبدو مطابقاً تقريباً لإعلانه الانتخابي عام 2024 تحت عنوان: «المعركة الأخيرة»، ويتعهد فيه ترمب بالقضاء على «الدولة العميقة»، وإبعاد «دعاة الحرب»، وطرد «العولميين»، ومواجهة خصومه السياسيين. وفيما يرى المنتقدون أن هذه المشاهد ترويجية بامتياز للرئيس، من دون التركيز على إنجازات حزبه في موسم انتخابي حاسم، فإن الانتقادات الأساسية تتمحور حول قضية التمويل الحكومي. فهذه إعلانات شخصية، وفق المنتقدين، تنتهي بتوقيع واضح يفيد بأن الحكومة الأميركية هي من يسدد تكاليفها، التي وصلت، وفق شركة «إد إيمباكت» المختصة في تتبع الإنفاق الإعلاني، إلى 1.7 مليون دولار على الأقل.
الجمهوريون في موقف حرج
زعيم الجمهوريين بمجلس الشيوخ جون ثون في الكونغرس يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
وقد وضع هذا الجمهوريين في موقف حرج، فالناخب الأميركي غاضب من تكلفة المعيشة وتدهور الاقتصاد، وصرفُ أمواله بهذا الشكل أمر من الصعب على الحزب تبريره في وقت يسعى فيه للدفاع عن غالبيته في الكونغرس. لهذا السبب؛ لم يتحفظ أعضاؤه عن انتقاد البيت الأبيض، وعلى رأسهم زعيمهم في مجلس الشيوخ جون ثون، الذي قال للصحافيين إن فحوى الإعلانات «رائع»، لكن يجب ألا يموَّل من أموال دافع الضرائب الأميركي. تصريح فيه توازن حذر بين محاولة تجنب استفزاز رئيسٍ عُرف بنزعاته الانتقامية، والسعي لاسترضاء ناخب أميركي غاضب من ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة. وهذا ما تحدث عنه السيناتور الجمهوري جون كورتيس، الذي قال إن الناخبين في ولايته «قلقون بشأن القدرة على تحمّل تكاليف المعيشة، ولا يريدون قلقاً إضافياً بشأن كيفية إنفاق أموالهم من الضرائب». أما السيناتور الجمهوري، جون كينيدي، المعروف بصراحته المعهودة، فقالها بوضوح: «لا أعتقد أن من حق أي مسؤول عام، بمن فيهم الرئيس ترمب، أن ينفق المال العام على إعلانات شخصية لنفسه»، مضيفاً في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» أن «البيت الأبيض يرى الأمر بشكل مختلف».
البيت الأبيض و«إعلانات للخدمة العامة»
كبيرة الموظفين في البيت الأبيض سوزي وايلز داخل الكونغرس يوم 28 سبتمبر 2026 (رويترز)
وبالفعل، فالبيت الأبيض وصف هذه الإعلانات بأنها «إعلانات للخدمة العامة»، نافياً أن تكون انتخابية، وقال في بيان: «الهجمات على إعلانات الخدمة العامة للرئيس دونالد ترمب تفتقر إلى النزاهة إلى حد كبير. ومن الواضح جداً أن هذه الإعلانات ليست انتخابية، فالرئيس ترمب ليس مرشحاً على بطاقة الاقتراع، كما أنها لا تتضمن أي دعوة إلى التحرك». وأشار البيت الأبيض إلى سوابق في هذا الإطار، ذاكراً إعلاناً في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش الابن لشرح قانون تحديث وتحسين برنامج «ميديكير»، وهو أحد أبرز الإنجازات التشريعية لبوش، وذلك في عام كان يخوض فيه معركة إعادة انتخابه للرئاسة. كما أشار إلى أن إدارة باراك أوباما استخدمت إعلانات على المستوى الوطني للترويج للدعم المالي المقدم بموجب قانون الرعاية الصحية. وفي حين تعدّ هذه السوابق واقعية، فإن منتقدي الحملة الحالية يشيرون إلى فارق في مضمونها؛ إذ إن إعلانات الإدارات السابقة تضمنت الترويج لمشروعات وبرامج حكومية محددة، في حين تركز الإعلانات الحالية بصورة كبيرة على ترمب وخطابه السياسي. ووفق تقارير إعلامية، فقد شارك ترمب شخصياً في الدفع باتجاه الحملة الإعلانية وفي اختيار بعض الصور والمقاطع المستخدمة فيها، فيما تولى فريق الفيديو في البيت الأبيض إنتاج الإعلانات.
الديمقراطيون يطالبون بتحقيق
السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن في مؤتمر صحافي بالكونغرس يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
وصعّد الديمقراطيون من هجومهم على البيت الأبيض، مطالبين بفتح تحقيق رسمي في احتمال انتهاك القوانين الفيدرالية. فقالت السيناتورة الديمقراطية، إليزابيث وارن، إن وزارة العدل هي التي ينبغي أن تتولى التحقيق، لكنها شككت في وزير العدل تود بلانش، عادّةً أن «ولاءه ليس للشعب الأميركي، بل لدونالد ترمب شخصياً»، على حد قولها. أما كبار الديمقراطيين المسؤولين عن المخصصات المالية في الكونغرس، فكتبوا رسالة إلى كبيرة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز، طالبوا فيها بسحب الإعلان الأول والكشف عن التكلفة الكاملة للحملة ومصدر تمويلها. واستند هؤلاء إلى «المادة718» من قانون المخصصات لعام 2026، التي تحظر استخدام الأموال التي يخصصها الكونغرس لأغراض «الدعاية أو الترويج داخل الولايات المتحدة» من دون تفويض. لكن لا يبدو أن البيت الأبيض سيتراجع حتى الساعة، وبدا ذلك واضحاً من تصريح لمدير الاتصالات فيه، ستيفن تشونغ، قال فيه: «لا تدعوا الإعلام الكاذب يفلت بأكاذيبه بشأن إعلاناتنا الرائعة للخدمة العامة التي تُبث على شاشات التلفزيون».
بيل غيتس يحذِّر من فناء مليار إنسان و«أوبن إيه آي» توقف برنامجاًhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5323968-%D8%A8%D9%8A%D9%84-%D8%BA%D9%8A%D8%AA%D8%B3-%D9%8A%D8%AD%D8%B0%D9%91%D9%90%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D9%81%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A3%D9%88%D8%A8%D9%86-%D8%A5%D9%8A%D9%87-%D8%A2%D9%8A-%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A8%D8%B1%D9%86%D8%A7%D9%85%D8%AC%D8%A7%D9%8B
بيل غيتس يحذِّر من فناء مليار إنسان و«أوبن إيه آي» توقف برنامجاً
عبارة ترحيب على صفحة الدخول إلى موقع «أوبن إيه آي» على الإنترنت (د.ب.أ)
في وقت كان فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستعد لإطلاق ما يسميه «العصر الذهبي» لأميركا، مستنداً إلى التقدم التكنولوجي المتسارع، واصل عمالقة الذكاء الاصطناعي إطلاق تحذيراتهم من المخاطر الكبرى التي قد تنجم عن المستويات الراهنة لتطوير هذه الأنظمة؛ إذ امتنعت شركة «أوبن إيه آي» عن إطلاق نموذجها الجديد، بينما حذَّر مؤسس شركة «مايكروسوفت» بيل غيتس من احتمال أن يودي الخطأ في هذه التقنيات الناشئة بحياة نحو مليار إنسان.
وافتتح الرئيس ترمب منصة جديدة للوصول إلى الخدمات العامة، في مستهل يوم كامل جمعه مع أعضاء حكومته ورئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون، وكبار المسؤولين التنفيذيين في شركات التكنولوجيا، وبينها المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، التي تنبه منذ مدة إلى أن أنظمتها صارت أقوى، وهي تواجه صعوبات في السيطرة عليها، وسط تحذيرات عدد من كبار الشخصيات في هذا القطاع من أن النتيجة النهائية قد تكون كارثية على البشرية.
ومع ذلك، وعلى الرغم من ازدياد المخاوف وضغوط الديمقراطيين لوضع قوانين تنظيمية، قلل الرئيس ترمب من شأن هذه المخاطر.
التوازن المطلوب
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ خلال مأدبة عشاء أقامها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الصيني شي جينبينغ في البيت الأبيض بواشنطن (أ.ف.ب)
وتركز إدارته على إيجابيات هذه التقنيات، مقدمة خطاباً مغايراً للتحذيرات التي أطلقها الرؤساء التنفيذيون للشركات في الأسابيع الأخيرة. ويتوقع كثير من مؤيدي الذكاء الاصطناعي أن ينعش الاقتصاد، ويوسع آفاق العلوم، ويساعد في علاج الأمراض.
وقال جونسون عبر شبكة «فوكس بيزنس» للتلفزيون: «نريد الحفاظ على ريادة أميركا على الصين وجميع منافسينا الآخرين، ولكننا نريد التأكد من أن ذلك يتم بطريقة آمنة. لذا، أعتقد أن القليل من الرقابة والشفافية سيُحدث فرقاً كبيراً».
وقاد الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي، القطاع هذا الشهر، في دعوة لإبطاء وتيرة التطوير للتركيز بشكل أفضل على السلامة. إلا أن هذه الفكرة أثارت انقساماً بين نظرائه، ولم تحظَ بتأييد البيت الأبيض.
وحظيت تحذيراته بتأييد من نظراء له في شركات أخرى، ومنهم سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي». غير أن الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» لصناعة الرقائق، جنسن هوانغ، والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ، رفضا الدعوات إلى إبطاء وتيرة العمل بشكل منسق، مؤكدَين أن مسؤولية ضمان سلامة منتجاتهم تقع على عاتق كل شركة على حدة.
الرئيس المؤسس لشركة «مايكروسوفت» بيل غيتس متحدثاً خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (د.ب.أ)
وعلى الرغم من إعلان الرئيس ترمب أنه سيعيّن «قيصراً» وينشئ «قوة للذكاء الاصطناعي»، لا توجد حتى الآن قيادة فيدرالية رسمية. ولذلك ناقشت «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«غوغل» إنشاء هيئة خاصة بها لوضع معايير الصناعة. وفي الوقت نفسه، أعلنت «أوبن إيه آي» أنها ستوقف تدريب أنظمتها المتطورة مؤقتاً حتى تتأكد من وجود مزيد من الضمانات. كما أعلنت إلغاء إصدار نموذج مخطط له بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.
وخلال مرحلة اختبار النموذج الجديد، المعروف باسم «جي بي تي-6.1 أسترا»، أظهر مستويات عالية مما اعتبرته الشركة تضليلاً، أو استعداداً لتضليل المستخدمين بشأن أفعاله. كما كان النموذج على استعداد لتجاوز النطاق الأصلي لما طلب منه القيام به، من دون الرجوع إلى التوجيهات أو التعليمات.
وقالت رئيسة أنظمة السلامة في «أوبن إيه آي» ساتشي جاين: «في أي شيء يتعلق بالسلامة والتوافق، هناك مقايضة»، مضيفة أن النموذج الجديد «لم يستوفِ المعايير المطلوبة من حيث التزام النطاق والصلاحيات، وكيفية إبلاغ المستخدم بنوع العمل الذي أنجزه».
وجاءت هذه الخطوة بعد أسابيع من التقارير التي أشارت إلى أن نموذجها للذكاء الاصطناعي خرج عن السيطرة أثناء اختباره، فاخترق مواقع إلكترونية من دون علم الشركة، أو أظهر سلوكيات أخرى وصفها المختبر بأنها «مقلقة»، مثل إخفاء الأخطاء وتزييف البيانات. ومن هذه الحوادث، اخترقت أنظمة «أوبن إيه آي» موقع شركة «هاغينغ فايس» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، وموقعاً حكومياً أسترالياً، وتلاعبت بمواقع وزارتَي التعليم والتجارة الأميركيتين، وهيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية.
مليار إنسان
في غضون ذلك، حذَّر بيل غيتس من أن الذكاء الاصطناعي قد يكون قوياً بما يكفي لإحداث دمار شامل للبشرية، مما يعكس تحولاً في موقف قطب التكنولوجيا أخيراً نحو القلق بشأن الآثار المحتملة لهذه التقنية.
وعندما سئل عبر شبكة «إن بي سي» عن إمكان فناء البشرية باستخدام الذكاء الاصطناعي، قال غيتس إن «الذكاء الاصطناعي قوي بما يكفي لافتعال أحداث يمكن أن تتسبب في وفاة مليار شخص. لذا، ورغم صعوبة الوصول إلى نسبة مائة في المائة، لم يسبق أن وُجد سلاح بقوة استخدام أحدث أدوات الذكاء الاصطناعي من أشخاص ذوي نيات سيئة».
ورحب بالنقاش الدائر في قطاع التكنولوجيا حول المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي، قائلاً إن «المشكلة تكمن في أن بقية العالم إما يتجاهل هذا الأمر وإما ينظر إليه كمجرد منافسة».
وكان غيتس متفائلاً تاريخياً بأن الذكاء الاصطناعي سيجعل العالم مكاناً أفضل، من خلال مكافحة الأمراض وتحسين حياة الناس. ولكن في مقال نُشر في أغسطس (آب) الماضي، عبَّر عن قلقه من أن يُلحق الذكاء الاصطناعي ضرراً أكبر من نفعه.