100 ألف دولار مقابل اغتيال: تفاصيل خلية الجواسيس الإيرانية في إسرائيل

مؤلف كتاب «الموساد في طهران»: هذا لعب عيال بالمقارنة مع جواسيسنا

صورة وزعتها الشرطة الإسرائيلية لحرق سيارات من قِبل عملاء جندتهم إيران
صورة وزعتها الشرطة الإسرائيلية لحرق سيارات من قِبل عملاء جندتهم إيران
TT

100 ألف دولار مقابل اغتيال: تفاصيل خلية الجواسيس الإيرانية في إسرائيل

صورة وزعتها الشرطة الإسرائيلية لحرق سيارات من قِبل عملاء جندتهم إيران
صورة وزعتها الشرطة الإسرائيلية لحرق سيارات من قِبل عملاء جندتهم إيران

بعد يومين فقط من الكشف عن خلية تضم ثلاثة مواطنين في إسرائيل يتجسسون لصالح إيران، كشفت النيابة العامة في تل أبيب، الأربعاء، عن تقديم لائحة اتهام إلى المحكمة المركزية ضد فلاديمير فرخوفسكي (35 عاماً)، متهمة إياه بالتواصل مع عميل أجنبي، وحمل ونقل سلاح، والتآمر لتنفيذ عمل إرهابي. وفي إطار تلك الأنشطة، قام فرخوفسكي بكتابة شعارات على جدران ضد رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وحاول اغتيال عالم إسرائيلي.

وتظهر لائحة الاتهام أن العميل الإيراني الذي جند فرخوفسكي كان يتمتع بمعرفة عميقة عن إسرائيل ولديه عملاء آخرون. وكان يقوم بتحديد المهام بدقة وإرسال عناوين دقيقة له. وفي مرحلة ما، أرسله العميل للحصول على مسدس وذخائر كانت مخبأة بالقرب من مقابر بيتح تكفا، في منطقة تل أبيب. وبالفعل، توجه فرخوفسكي إلى هناك وعثر على المسدس، وجلبه إلى بيته، لكن عندها كان في انتظار رجال المخابرات الذين اعتقلوه في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي. وقد اعترف خلال التحقيق بتفاصيل القضية.

تروي النيابة في لائحة الاتهام أن تجنيد فرخوفسكي تم في أغسطس (آب) الماضي عبر عدة حسابات على منصة «تلغرام». حيث قدم العميل الأجنبي نفسه على أنه مواطن إسرائيلي يعيش في كندا، وسأله عما إذا كان مهتماً بكسب المال. وعندما أجابه بالإيجاب، بدأ العميل بإلقاء المهام عليه، مثل كتابة شعارات ضد الحكومة على الجدران في تل أبيب، بما في ذلك عبارة «نتنياهو هتلر»، ووضع حاويات بلاستيكية مع أجهزة مراقبة بالقرب من مقبرة في بيتح تكفا، وإرسال مقاطع فيديو لمظاهرات في تل أبيب لمحاولة التواصل مع أحد المتظاهرين. كما أعطاه عنواناً دقيقاً لشخص يسكن في عمارة في تل أبيب، لكنه اكتشف لاحقاً أن المنزل يملكه موظف سابق في بنك يبلغ من العمر 80 عاماً، وليست له علاقة بالعلوم أو الأمور العسكرية والأمنية.

صورة وزعتها الشرطة الإسرائيلية لشخصين كتبا شعارات مؤيدة لإيران على سيارات

وصلت الأمور إلى ذروتها عندما طلب العميل الأجنبي من فرخوفسكي قتل عالم إسرائيلي، ولم تقدم تفاصيل عنه. وأرسل فرخوفسكي إلى موقع محدد في تل أبيب للحصول على مسدس لاستخدامه في اغتيال العالم الإسرائيلي، مقابل مبلغ 100 ألف دولار تعهد العميل الأجنبي بدفعه له، كما اقترح العميل أن يساعده في الهروب إلى روسيا بعد تنفيذ القتل.

تابعت لائحة الاتهام أن المتهم حصل مقابل كل مهمة على مبلغ من المال بعملات رقمية. وكانت التسعيرة تتراوح بين 20 دولاراً لكل شعار يُكتب على الجدران و200 دولار مقابل الحصول على المسدس، وصولاً إلى 100 ألف دولار مقابل عملية الاغتيال.

وجاء في طلب النيابة تمديد الاعتقال أن «المتهم ارتكب مخالفات أمنية خطيرة فيما دولة إسرائيل تخوض حرباً على جبهات عديدة، من بينها إيران. وكان المتهم يدرك أن العميل معادٍ لدولة إسرائيل، ورغم ذلك استمر بالتعاون معه. وتوقفت أفعال المتهم فقط بعد أن اعتقلته قوات الأمن قبل تنفيذ خطة قتل العالم».

وأشار مندوب المخابرات في المحكمة إلى أن هذه هي ثالث عملية تُكشف خلال الحرب الأخيرة، وأن هناك مئات المحاولات التي تقوم بها المخابرات الإيرانية لتجنيد إسرائيليين، لكن جهاز المخابرات يحبطها في مراحل مبكرة. وأكد أن في بعض الحالات يتريث الجهاز في الكشف عن العملاء حتى يتعرف على مخططات إيران المتسارعة ويفضحها في الوقت المناسب، كما حدث في هذه العملية وفي العمليتين السابقتين اللتين قُدمت بشأنهما لوائح اتهام، مما يدل على أن «الحرس الثوري» يسعى للانتقام من اغتيال شخصيات إيرانية سياسية وعسكرية وعلمية.

واعتبر الخبير في الشؤون الاستخبارية، إيلان أبيتان، الجهود الإيرانية خطيرة، لكنه وصفها بأنها «لعب عيال» بالمقارنة مع عمليات المخابرات الإسرائيلية في إيران. وقال أبيتان، الذي أصدر كتاباً بعنوان «الموساد في طهران» قبل بضعة أشهر، إن «الموساد أقام شبكة تجسس هائلة في إيران، حيث بات يشعر بأنه في منزله. وقد تمكن من اغتيال عشرات الشخصيات على مر السنين، وآخرهم إسماعيل هنية، ونفذ عمليات اختراق جبارة، منها اختطاف الأرشيف النووي الإيراني من قلب طهران».


مقالات ذات صلة

إيران تدرس اتفاقاً جديداً قدَّمه الوسطاء القَطَريون لإنهاء الحرب

شؤون إقليمية أشخاص يقودون سياراتهم بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني في أحد شوارع طهران (رويترز)

إيران تدرس اتفاقاً جديداً قدَّمه الوسطاء القَطَريون لإنهاء الحرب

قال مسؤول مطلع على المفاوضات اليوم (الأربعاء) إن الوسطاء القطريين قدَّموا لإيران يوم الأحد مسودة اتفاق جديد لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على البلاد.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - إرنا)

إيران: لا فرق لدينا بشأن الفائز في الانتخابات الإسرائيلية

قالت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، إنّه «لا فرق» بالنسبة إلى طهران بشأن من سيفوز في الانتخابات الإسرائيلية...

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

هل تُستأنف الحرب على إيران بعد الانتخابات الأميركية؟

أعد الجيشان الأميركي والإسرائيلي خططاً محددة لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر المقبل

جوليان بارنز (واشنطن) إريك شميت (واشنطن) رونين بيرغمان (واشنطن) ناتان أودنهايمر (واشنطن) فرناز فصيح (واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس يحضران حفل تخرج ضباط جدد في الجيش الإسرائيلي في قاعدة بالقرب من ميتسبي رامون الأربعاء (رويترز)

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني الحل الوحيد لإنهاء التهديد

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «إسقاط النظام» في إيران هو الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني، مضيفاً أنه أعطى توجيهات بهذا الشأن

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث بمقر وزارة الخارجية الإسرائيلية في 14 أكتوبر (إ.ب.أ)

نتنياهو يلوّح بضربة «استباقية» لإيران دون واشنطن

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداد بلاده لتنفيذ ضربة استباقية ضد إيران دون مساعدة أميركية، واضعاً إسقاط النظام في طهران ضمن أهدافه.

«الشرق الأوسط» (لندن-تل أبيب-طهران)

«روس آتوم»: سنرفع عدد عمال البناء بمحطة بوشهر إلى 200 في نوفمبر

محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)
محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)
TT

«روس آتوم»: سنرفع عدد عمال البناء بمحطة بوشهر إلى 200 في نوفمبر

محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)
محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)

قال أليكسي ليخاتشيف، مدير شركة الطاقة النووية الروسية الحكومية «روس آتوم»، اليوم الأربعاء، إن الشركة سترفع عدد عمال البناء في محطة بوشهر النووية الإيرانية إلى 200 عامل، خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وذلك في إطار مساعيها لجعل أعداد الموظفين تتواءم مع الجدول الزمني للمشروع.

وأوضح أن قوام القوة العاملة سيصل إلى المستوى المطلوب لضمان سير أعمال البناء وفقاً للمخطط، بحلول أوائل عام 2027.

كانت الشركة قد أجْلت مئات الموظفين من محطة بوشهر؛ وهي المحطة النووية الوحيدة قيد التشغيل في إيران، عقب اندلاع الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في فبراير (شباط) الماضي.

وتعمل «روس آتوم» حالياً على بناء وحدتين نوويتين جديدتين في الموقع نفسه.

وقال ليخاتشيف، للصحافيين: «بالطبع، يمكن أن يؤثر أي تصعيد محتمل في الوضع العسكري على سير العمل. نحن نستعد لمثل هذا الاحتمال، لكننا نمضي قدماً في الوقت الراهن بناء على سيناريو متفائل».


أربيل تعارض «تفاهمات أحادية» لدمج «البيشة» في سنجار

دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا في منطقة سنجار غرب الموصل (أ.ف.ب)
دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا في منطقة سنجار غرب الموصل (أ.ف.ب)
TT

أربيل تعارض «تفاهمات أحادية» لدمج «البيشة» في سنجار

دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا في منطقة سنجار غرب الموصل (أ.ف.ب)
دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا في منطقة سنجار غرب الموصل (أ.ف.ب)

طالبت حكومة إقليم كردستان العراق، الأربعاء، السلطات الاتحادية بالتطبيق الكامل لاتفاق التطبيع في سنجار، منتقدة تفاهمات وصفتها بالأحادية لفرض واقع أمني وإداري خارج المؤسسات الشرعية، على خلفية دمج مسلحين متحالفين مع حزب «العمال الكردستاني» في المؤسسات الأمنية في البلدة الواقعة شمال غربي العراق.

وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت الاثنين الماضي أن «وحدات حماية سنجار» المؤلفة من مقاتلين إيزيديين سلمت سلاحها للسلطات وأصبحوا جزءاً من القوات الرسمية.

وتضم هذه الوحدات المعروفة باسم «البيشة»، والمتمركزة في سنجار منذ أكثر من عقد، مقاتلين من الأقلية الإيزيدية، حاربوا تنظيم «داعش» حتى إعلان هزيمته عام 2017.

وترتبط مجموعة «البيشة» بحزب «العمال الكردستاني»، الذي تصنّفه أنقرة «منظمة إرهابية». وتقول مصادر محلية في سنجار إن للمجموعة صلات تنظيمية ومالية بفصائل شيعية مسلحة في المدينة.

وكان رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد اتفقا، خلال اجتماع في نيويورك، على بسط سلطة الدولة العراقية بالكامل في سنجار، وإنهاء وجود العناصر الأجنبية المسلحة المحظورة، حسب السلطات العراقية.

لماذا تعترض أربيل على الاتفاق؟

لكن دمج «البيشة» في المؤسسة الأمنية الرسمية في بلدة سنجار أثار اعتراضاً في أربيل. وقالت وزارة داخلية كردستان العراق في بيان صحافي إن التفاهمات التي تجري بشكل أحادي «تخالف اتفاقية سنجار التي جرى توقيعها في أكتوبر (تشرين الأول) 2020 برعاية الأمم المتحدة».

وأشارت الوزارة إلى أن «فرض واقع أمني وإداري غير مرغوب فيه خارج إطار المؤسسات الشرعية من شأنه أن يزيد الوضع في المنطقة تعقيداً، ويجهض عملية التطبيع»، مشيرة إلى أن «الحل الصحيح الوحيد يكمن في التطبيق الكامل لاتفاقية سنجار؛ كونها الضامن الوحيد لتشكيل إدارة شرعية من قبل الممثلين الحقيقيين للمنطقة، وبدء إعادة الإعمار، وترسيخ الأمن، وهي شروط أساسية للعودة الطوعية لمئات الآلاف من الإيزيديين إلى ديارهم».

تحتل سنجار موقعاً مشرفاً على طرق التجارة والإمداد بين الموصل ودير الزور وحلب

و«اتفاقية سنجار» هي اتفاق أبرمته الحكومة الاتحادية برئاسة مصطفى الكاظمي مع حكومة إقليم كردستان في 9 أكتوبر 2020، برعاية الأمم المتحدة، بهدف تطبيع الأوضاع الإدارية والأمنية والخدمية في قضاء سنجار بمحافظة نينوى، وإنهاء مظاهر النزوح وتعدد الفصائل المسلحة، إلا أن عوامل سياسية وتداخلات أمنية معقدة حالت دون تنفيذ الاتفاق.

ورغم اعتراض أربيل، أكد متحدث باسم القوات المسلحة العراقية، الأربعاء، أن إدماج عناصر «وحدات حماية سنجار» وتنظيمهم يندرج ضمن اختصاص القوات المسلحة ومهامها وواجباتها «الحصرية»، مشيراً إلى تسليم مواقع الوحدات في مناطق جبل سنجار إلى قطعات الجيش العراقي وبقية تشكيلات القوات المسلحة.

وكان وزير الداخلية في إقليم كردستان، ريبر أحمد، قد أكد في تصريح صحافي أن «التجارب السابقة أثبتت أن المضي في ملفات حساسة دون الاستشارة والتنسيق مع حكومة الإقليم لن يُكتب له النجاح».

كما أكد قائد قوات «البيشمركة» في سنجار، حيدر ششو، أن قواته لم تكن طرفاً في الاتفاق الأخير الذي أبرمته الحكومة العراقية مؤخراً مع «أطراف سياسية في سنجار».

ويرى مراقبون أن اعتراض أربيل يعكس مخاوف من دمج مسلحين في سنجار تربطهم صلات بجهات سياسية متحالفة مع قوى في «الإطار التنسيقي» وفصائل شيعية موالية لإيران، مقابل استبعاد مسلحين إيزيديين متحالفين مع أحزاب كردية نافذة في إقليم كردستان.

دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا في منطقة سنجار غرب الموصل (أ.ف.ب)

سنجار... العقدة والأهمية

وتحتل سنجار موقعاً جغرافياً وسياسياً استراتيجياً فائق الأهمية في شمال غربي العراق؛ فمن الناحية الجغرافية، يتربع القضاء التابع لمحافظة نينوى عند الحدود العراقية السورية المتاخمة لتركيا، ويهيمن عليه «جبل سنجار» بارتفاعه، الذي يمنحه إشرافاً بصرياً حاكماً على طرق التجارة والإمداد الدولية بين الموصل ودير الزور وحلب.

وقال الخبير الأمني مخلد حازم لـ«الشرق الأوسط» إن «سنجار تعدّ عقدة مهمة يتصارع عليها أكثر من 3 دول، وتوجد فيها جهات مسلحة عديدة»، معتبراً «الاتفاق مع قوات (البيشة) ومحاولة دمجهم في القوات الأمنية العراقية مرحلة متقدمة ومهمة».

لكن كفاح محمود، الباحث السياسي الكردي، رأى في «الاتفاق الأحادي» مع «البيشة» تجاوزاً على الاتفاق بين بغداد وأربيل عام 2020 لتطبيع الأوضاع في سنجار.

وقال محمود، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن دمج «البيشة» يخالف روح «اتفاق سنجار»، متسائلاً عن سلوك القوات الأمنية مستقبلاً إذا اقتصر الدمج على استبدال العلم العراقي بعلم حزب «العمال»، على حد تعبيره.

من جهته، يرى السياسي الكردي محمود خوشناو، المقرب من حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، مشكلة سنجار والتنظيمات المسلحة فيها لا تتعلق فقط بالبعد المحلي، بل إنها متأثرة بالعامل الإقليمي الذي يفرض نفسه على عملية حصر السلاح بيد الدولة.

وقال خوشناو، لـ«الشرق الأوسط»، إن «دمج قوات (البيشة) خطوة تمهيدية لتطبيع الأوضاع في تلك المناطق بمشاركة الجميع».

في المقابل، عدّ شيروان الدوبرداني، النائب عن الحزب «الديمقراطي الكردستاني»، أن «عدم مشاركة حكومة الإقليم في الاتفاق على دمج قوات (البيشة) في القوات الأمنية إشارة غير مطمئنة لجهة الاستقرار في البلدة»، داعياً إلى «إعطاء أبناء سنجار الأولوية في الانخراط في القوات الأمنية».


انتخابات إسرائيل... ما الذي يمكن توقعه بينما يتواصل فرز الأصوات؟

صورة تجمع كلاً من غادي آيزنكوت زعيم حزب «ياشار» وبنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة تجمع كلاً من غادي آيزنكوت زعيم حزب «ياشار» وبنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

انتخابات إسرائيل... ما الذي يمكن توقعه بينما يتواصل فرز الأصوات؟

صورة تجمع كلاً من غادي آيزنكوت زعيم حزب «ياشار» وبنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة تجمع كلاً من غادي آيزنكوت زعيم حزب «ياشار» وبنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

يبدو أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفاءه يتجهون للفوز بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان الإسرائيلي عقب الانتخابات التي جرت أمس الثلاثاء، إلا أنه لا توجد فرصة واضحة أمامه ولا أمام منافسه الرئيس غادي آيزنكوت لتحقيق أغلبية برلمانية.

وتجري حالياً عملية فرز الأصوات، ومن المتوقع أن تليها مفاوضات ربما تطول، ستسعى الأحزاب خلالها لتشكيل ائتلاف حكومي. وإذا ما باءت هذه المفاوضات بالفشل، فإنه يمكن أن تتجه إسرائيل نحو جولة أخرى من الانتخابات.

متى سنعرف الأحزاب الفائزة؟

تواصل لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل فرز الأصوات اليوم الأربعاء، ومن المستبعد أن تظهر النتائج النهائية للانتخابات قبل غد الخميس، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وستتولى اللجنة كذلك فرز مئات الآلاف من الأصوات التي أدلى بها جنود إسرائيليون، إلى جانب الدبلوماسيين الذين صوتوا من الخارج.

وتأتي عملية الفرز التي تقوم بها اللجنة في أعقاب استطلاعات رأي أجرتها قنوات تلفزيونية إسرائيلية كبرى عند مراكز الاقتراع. ورغم أن هذه الاستطلاعات ربما تعطي تصوراً عاماً عن القوة النسبية لكل حزب، فإنها لا تعد مؤشراً دقيقاً للنتائج الفعلية، لا سيما في ظل نظام سياسي كالنظام الإسرائيلي الذي تكثر فيه الأحزاب.

ومن المتوقع الانتهاء من فرز الأصوات بحلول 30 أكتوبر (تشرين الأول)، على أن تُنشر النتائج الرسمية للانتخابات بعد أسبوع من يوم الاقتراع، أي في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني).

لماذا الأمر بهذا التعقيد؟

تتوزع مقاعد الكنيست على قوائم حزبية وفق نظام التمثيل النسبي، ويتعين على الأحزاب تجاوز عتبة 3.25 في المائة من الأصوات على المستوى الوطني للفوز بمقاعد.

ويُعتقد على نطاق واسع أن نحو 12 حزباً لديها فرصة لتجاوز العتبة، لذا فإن الكشف عن عدد الأصوات النهائي وتوزيع المقاعد سيستغرق وقتاً.

ماذا يحدث بعد نشر النتائج؟

بعد معرفة العدد النهائي للأصوات، ونشر النتائج، يتشاور الرئيس إسحق هرتسوغ مع قادة الأحزاب لمعرفة مرشحهم لرئاسة الحكومة، ثم يمنح مهمة تشكيل الحكومة للمرشح الذي يرى أن فرصه هي الأقوى.

ويُمنح هذا المرشح مهلة تصل إلى 42 يوماً لتشكيل حكومة. ولم يفز أي حزب منفرد في إسرائيل بأغلبية مطلقة من قبل، لذا تتشكل الحكومات من ائتلاف من أحزاب، وغالباً ما تستغرق المفاوضات بشأن تشكيل الحكومة أسابيع. ولكل مقعد في الكنيست أهميته، ويمكن للأحزاب الصغيرة أن تؤدي دوراً حاسماً في ترجيح كفة على أخرى في تشكيل الحكومة.

وإذا أخفق المرشح المكلف في تشكيل الحكومة، فقد تتاح لآخرين فرصة للمحاولة. وإذا لم تتشكل حكومة، تتم الدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة، فيما تواصل الحكومة القائمة مهمة تصريف الأعمال.