انتشر في 29 دولة... ماذا نعرف عن متحوّر «كورونا» الجديد «XEC»؟

أحد العاملين في المجال الطبي يحمل جرعة من لقاح «كورونا» في نيويورك (أ.ب)
أحد العاملين في المجال الطبي يحمل جرعة من لقاح «كورونا» في نيويورك (أ.ب)
TT

انتشر في 29 دولة... ماذا نعرف عن متحوّر «كورونا» الجديد «XEC»؟

أحد العاملين في المجال الطبي يحمل جرعة من لقاح «كورونا» في نيويورك (أ.ب)
أحد العاملين في المجال الطبي يحمل جرعة من لقاح «كورونا» في نيويورك (أ.ب)

اكتشف خبراء الصحة في المملكة المتحدة سلالة جديدة من فيروس «كورونا» المستجد، تُعرف باسم «إكس إي سي»، وذلك استعداداً لفصل الشتاء، حيث تميل الحالات إلى الزيادة.

وتم الإبلاغ عن حالات متحور «إكس إي سي»، الذي تم اكتشافه لأول مرة في ألمانيا في يونيو (حزيران)، في المملكة المتحدة والولايات المتحدة والدنمارك ودول أخرى، ويقول الخبراء إن السلالة تنتشر الآن، ومن المرجّح أن تستمر في الانتشار عالمياً، وفق صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

وتم اكتشاف السلالة الآن في 29 دولة على الأقل حول العالم، و24 ولاية أميركية، وتتزايد مخاوف من أن «إكس إي سي» ستصبح قريباً السلالة السائدة للمرض.

وسجّلت جمهورية التشيك أعلى معدل انتشار للمتغير، حيث احتوت 16 في المائة من عينات حالات «كوفيد» في البلاد على «إكس إي سي».

وسلطت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة الضوء على زيادة طفيفة في حالات دخول المستشفيات وسط مرضى «كوفيد» مؤخراً، حيث بلغ معدل القبول 4.5 لكل 100 ألف شخص في الأسبوع المنتهي في 6 أكتوبر (تشرين الأول)، ارتفاعاً من 3.7 في الأسبوع السابق.

تهديد جديد؟

وهذا هو الارتفاع الأسبوعي الرابع على التوالي في عدد المرضى بالمتحور «إكس إي سي»، إلى جانب اكتشاف وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة لبعض الحالات، ويأتي هذا في الوقت الذي توقّع فيه عدد من المحلّلين أن يصبح «إكس إي سي» السلالة المهيمنة بالتزامن مع موجة الشتاء، وطُرحت تساؤلات حول «هل يشكّل تهديداً أكبر من غيره؟».

وتحثّ الجهات الصحية الرسمية في المملكة المتحدة المواطنين على حماية أنفسهم من «كوفيد» بشكل عام، كما تنصح مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة أيضاً الناس بممارسة النظافة الجيدة، واتخاذ خطوات من أجل الحصول على هواء أنظف.

وفي هذا الصدد يقول الدكتور جيمي لوبيز بيرنال، استشاري علم الأوبئة في هيئة الصحة البريطانية لشبكة «سكاي نيوز» البريطانية: «لا تشير المعلومات الحالية إلى أنه يجب أن نكون أكثر قلقاً بشأن هذا المتحور، ولكننا نراقبه عن كثب».

ويشعر الكثير من البريطانيين بالقلق بشأن المتغيرات الجديدة، وفق تقرير شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، وتقول الدكتورة بيرنال إن نحو واحد من كل 10 حالات جديدة قامت بتحليلها تظهر سلالة «إكس إي سي».

ما نعرفه عن «إكس إي سي»؟

مثل العديد من المتغيرات الأخرى، «إكس إي سي» هو جزء من عائلة «أوميكرون»، وتم اكتشافه لأول مرة في مايو (آيار)، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، التي تقول إنه ما يسمى بالمعاد تركيبه من سلالتين أخريَين «- KS.1.1»، و« KP.3.3 -»، مما يعني أنه تم تبادل المعلومات الجينية بينهما لتشكيل سلالة ثالثة، وهي «إكس إي سي».

وفي آخر تحديث لـ«كوفيد» في 9 أكتوبر، قالت منظمة الصحة العالمية إن «إكس إي سي» كان أحد متغيرَين فقط أظهرا «انتشاراً متزايداً على مستوى العالم» بين 19 أغسطس (آب)، و 15 سبتمبر (أيلول)، لكنه لا يزال مسؤولاً عن نسبة صغيرة فقط من الحالات.

وفي المملكة المتحدة، تم تحديد متغير «إكس إي سي» في 9.35 في المائة من حالات «كوفيد» في العينات التي أخذتها وكالة الأمن الصحي بالمملكة المتحدة بين 2 و 15 سبتمبر 2024.

ما أعراض «إكس إي سي»؟

لم تسرد أي منظمة صحية أي أعراض خاصة بـ«إكس إي سي»، ويقال إن أعراضه هي نفسها أعراض سلالات «كوفيد» الأخرى، بما في ذلك:

• ارتفاع درجة الحرارة

• سعال مستمر

• فقدان أو تغير في حاسة الشم أو التذوق

• ضيق في التنفس

• الشعور بالتعب أو الإرهاق

• آلام في الجسم

• الصداع

• التهاب الحلق

• انسداد أو سيلان الأنف.

وتنصح السلطات الصحية بالبقاء في المنزل وتجنّب الاتصال بأشخاص آخرين إذا ظهرت عليك أو على طفلك الأعراض.

كيف يمكنك حماية نفسك؟

بينما لا تدق هيئة الخدمات الصحية في المملكة المتحدة ناقوس الخطر بشأن المتحور الجديد على وجه التحديد، إلا أنها تتوقع أن ينتشر «كوفيد» بشكل أكبر في الشتاء، جنباً إلى جنب مع الإنفلونزا وفيروس الجهاز التنفسي المخلوي (آر إس في)، وتسمّيهم «التهديدات الثلاثة الرئيسية في الشتاء».

وقال البروفيسور فرنسوا بالوكس، مدير معهد علم الوراثة في جامعة كوليدج لندن، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إن متغير «إكس إي سي» أكثر عدوى، ولكن اللقاحات يجب أن توفر حماية جيدة؛ لأنه من عائلة أوميكرون. ويقول إنه من الممكن أن يصبح «إكس إي سي» هو المتغير الفرعي السائد خلال الشتاء.


مقالات ذات صلة

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

شرطة بريطانيا: لا مؤشر على وجود دافع سياسي وراء مقتل وزيرة سابقة

صورة الوزيرة البريطانية السابقة آن ويديكومب وسط الزهور في حديقة دارتمور الوطنية (رويترز)
صورة الوزيرة البريطانية السابقة آن ويديكومب وسط الزهور في حديقة دارتمور الوطنية (رويترز)
TT

شرطة بريطانيا: لا مؤشر على وجود دافع سياسي وراء مقتل وزيرة سابقة

صورة الوزيرة البريطانية السابقة آن ويديكومب وسط الزهور في حديقة دارتمور الوطنية (رويترز)
صورة الوزيرة البريطانية السابقة آن ويديكومب وسط الزهور في حديقة دارتمور الوطنية (رويترز)

قال فرع ​الشرطة المسؤول عن التحقيق في مقتل الوزيرة البريطانية السابقة آن ويديكومب، اليوم الأحد، ‌إنه ‌لا ​مؤشر ‌على وجود ​دافع سياسي وراء مقتلها، وذلك بعد إلقاء القبض على رجل عمره 28 عاماً للاشتباه ‌في ‌ارتكابه ​جريمة القتل.

وذكر ‌مات لونغمان ‌مساعد رئيس شرطة ديفون وكورنوال أن المحققين لا ‌يبحثون عن أي شخص آخر على صلة بالجريمة، وذلك بعد إعلان نبأ الاعتقال في وقت متأخر من أمس السبت، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعُثر على جثة الوزيرة السابقة البالغة (78 عاماً)، الخميس، في منزلها بمقاطعة ديفون في جنوب غرب إنجلترا وعليها آثار إصابات خطيرة، وفق ما ذكرت الشرطة.

شغلت آن ويديكومب عضوية البرلمان عن حزب المحافظين في الفترة من 1987 إلى 2010 (أ.ف.ب)

عُرفت ويديكومب التي شغلت عضوية البرلمان عن حزب المحافظين في الفترة من 1987 إلى 2010 بإيمانها المسيحي وآرائها الصريحة والجريئة.

وفي عام 1995، وأثناء توليها منصب وزيرة شؤون السجون، واجهت جدلاً واسعاً بعد دفاعها عن سياسة تقييد السجينات الحوامل بالسلاسل لمنعهن من الهروب.

وبصفتها مؤيدة قوية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، غادرت ويديكومب حزب المحافظين عام 2019 لتنضم إلى الحزب اليميني المتشدد الذي يتزعمه نايجل فاراج المعروف بمعارضته للهجرة.

نايجل فاراج يضع زهوراً أمام صورة الوزيرة البريطانية السابقة آن ويديكومب في حديقة دارتمور الوطنية (رويترز)

ووصف فاراج في مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، الجمعة، مقتلها بأنه «انعكاس مروع لبريطانيا الحديثة». وقال: «أخشى حقاً أن الأمور أصبحت أكثر خطورة اليوم بالنسبة لأي شخص يعمل في الحياة العامة، ولا سيما في المجال السياسي».


بيرنهام على أعتاب رئاسة الحكومة البريطانية

بيرنهام يؤدي اليمين الدستورية بعد فوزه بمقعد في مجلس النواب يوم 22 يونيو (رويترز)
بيرنهام يؤدي اليمين الدستورية بعد فوزه بمقعد في مجلس النواب يوم 22 يونيو (رويترز)
TT

بيرنهام على أعتاب رئاسة الحكومة البريطانية

بيرنهام يؤدي اليمين الدستورية بعد فوزه بمقعد في مجلس النواب يوم 22 يونيو (رويترز)
بيرنهام يؤدي اليمين الدستورية بعد فوزه بمقعد في مجلس النواب يوم 22 يونيو (رويترز)

بات السياسي المخضرم آندي بيرنهام على أعتاب أن يُصبح رئيس الوزراء البريطاني المقبل، بعدما حظي بتأييد واسع من نواب حزب «العمال»؛ ما يجعله المرشّح الوحيد لخلافة كير ستارمر.

وقال بيرنهام إنه حصل على ترشيحات 322 نائباً من أصل 403 لحزب «العمال» في اليوم الأول من فتح باب الترشيحات، الخميس، أي أنه بات يحتاج إلى تأييد نائب واحد فقط ليضمن عملياً خوض السباق منفرداً. وبمجرد حصوله على 323 ترشيحاً، لن يعود في إمكان أي منافس جمع الأصوات الـ81 المطلوبة لدخول السباق.

ويُغلق باب الترشيحات في 16 يوليو (تموز)، على أن يُعلَن بيرنهام رسمياً زعيماً لحزب «العمال» خلال مؤتمر خاص في اليوم التالي، في حال لم يتمكن أي مرشح آخر من استيفاء الشروط.

وبعد ذلك يتولى رئاسة الحكومة في 20 يوليو، عقب لقائه الملك تشارلز الثالث، ليصبح سابع رئيس وزراء لبريطانيا خلال عقد.


فرنسا تحت وطأة موجة حر جديدة وتحذيرات مع توسع الحرائق

الشمس تشرق بجوار «برج إيفل» بباريس حيث تُعدّ المدينة في حالة تأهب قصوى لارتفاع درجات الحرارة (أ.ف.ب)
الشمس تشرق بجوار «برج إيفل» بباريس حيث تُعدّ المدينة في حالة تأهب قصوى لارتفاع درجات الحرارة (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تحت وطأة موجة حر جديدة وتحذيرات مع توسع الحرائق

الشمس تشرق بجوار «برج إيفل» بباريس حيث تُعدّ المدينة في حالة تأهب قصوى لارتفاع درجات الحرارة (أ.ف.ب)
الشمس تشرق بجوار «برج إيفل» بباريس حيث تُعدّ المدينة في حالة تأهب قصوى لارتفاع درجات الحرارة (أ.ف.ب)

أعلنت فرنسا حال تأهب قصوى في ربع أراضيها تقريباً بسبب موجة حر تؤجج أيضاً الحرائق، فيما قرر عدد من المعالم السياحية مثل برج إيفل الإغلاق باكراً.

وتخضع أربع وعشرون مقاطعة في وسط غربي البلاد، منها منطقة باريس، يقطنها 22.2 مليون نسمة وفق حسابات «وكالة الصحافة الفرنسية»، لأقصى درجات التأهب (المستوى الأحمر) التي أعلنتها هيئة الأرصاد الجوية موصية بـ«اليقظة التامة».

وفي ظل خضوع 59 مقاطعة أخرى لحال تأهب برتقالية (المستوى الثاني) بسبب الأحوال الجوية، تظل المناطق الجنوبية الشرقية وجزيرة كورسيكا وحدها بمنأى نسبياً عن موجة الحر الثالثة خلال شهرين.

وحذّرت هيئة الأرصاد الجوية من أن الحرارة قد تصل إلى 39 أو حتى 40 درجة «في بعض المناطق»، مشيرة إلى أن موجة الحر الشديد ستستمر حتى منتصف الأسبوع المقبل.

عامل يشرب ماء في موقع بناء بباريس وسط ارتفاع درجات الحرارة (أ.ب)

خلال عطلة نهاية الأسبوع هذه التي تشهد ذروة العطلة الصيفية، ستسير خدمات القطارات فائقة السرعة (تي جي في) بشكل طبيعي تزامناً مع عطلة اليوم الوطني الممتدة، لكن سيتم إلغاء واحدة من كل ثلاث رحلات للقطارات الإقليمية خلال أشد أوقات اليوم حرارة، مع توفير حافلات بديلة.

وحضّت السلطات سائقي السيارات على توخي «حذر إضافي» بسبب الحرارة وازدحام حركة المرور.

في ظل هذه الظروف، تتزايد الحرائق. وحذّر الرئيس إيمانويل ماكرون عبر منصة «إكس»، قائلاً إن «9 من كل 10 حرائق غابات سببها أنشطة بشرية»، مضيفاً أن «ثانية واحدة من الإهمال يمكن أن تهدد العائلات، وتعرض للخطر مَن يحموننا، وتدمر مناظرنا الطبيعية». ومنذ بداية الصيف، أوقفت الشرطة 32 شخصاً بشبهة الضلوع في إضرام حرائق.

واحترق أكثر من 25 ألف هكتار منذ مطلع العام، أي ما يقرب من ضعف المساحة المسجلة بحلول التاريخ نفسه من عام 2025، وفق الدفاع المدني.

ورغم أن الخسائر البشرية لا تُقارن بأي حال بتلك المسجلة في جنوب إسبانيا حيث قضى 12 شخصاً على الأقل، فقد أُفيد بوقوع حرائق متفرقة في مناطق عديدة في الجنوب وكذلك في مناطق أقل اعتياداً على حرائق الصيف، ولا سيما في غرب فرنسا.

في منطقة سافوا، عُزلت قريتان، ورغم أن حريق الغابات الذي أتى على 60 هكتاراً قد «استقر» الآن، وفقاً للسلطات المحلية، فإن تأمين طريق الوصول سيتطلب أياماً من العمل.

أثبت علماء المناخ أن موجات الحر المتكررة تُعد مؤشراً قاطعاً على التغير المناخي الناجم في المقام الأول عن حرق الفحم والنفط والغاز. ومن المتوقع أن تزداد وتيرة هذه الموجات، ما سيترتب عليها عواقب وخيمة على الصعيدين البشري والاقتصادي، ويستلزم تكييف البنية التحتية لتلائم هذه الظروف.

وواجهت الحكومة الفرنسية اتهامات واسعة النطاق بعدم الاستعداد لموجات الحر الشديد، إذ سُجّلت حالات وفاة تفوق المعدلات الطبيعية، لا سيما بين السكان الذين تتجاوز أعمارهم 75 عاماً.

إغلاق مبكر لمعالم سياحية

من التبعات الأخرى للحرارة الشديدة ارتفاع أعداد حالات الغرق بنحو 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، إذ تشير البيانات الرسمية إلى غرق 131 شخصاً منذ 19 يونيو (حزيران)، ولا سيما بين القاصرين ومن تجاوزوا سن الستين.

وتتضرر أيضاً الفعاليات الاحتفالية والمعالم السياحية من جراء موجة الحر.

ففي باريس، قدّمت معالم سياحية بارزة منها برج إيفل، ومتحف اللوفر الذي تفتقر بعض قاعاته إلى التكييف، ومتحف أورسيه، موعد إغلاق أبوابها إلى الساعة الرابعة عصراً.

كما ألغت قيادة الشرطة حفلات رجال الإطفاء التي تحظى بشعبية كبيرة وكانت مقررة يومي 13 و14 يوليو (تموز)، بالإضافة إلى فعاليات رياضية خارجية وأخرى كانت مقررة في أماكن غير مكيفة. كما ألغت مدن في أنحاء فرنسا عروض الألعاب النارية الخاصة باحتفالات اليوم الوطني.