كيف أصبح لايبزيغ وجهة مثالية لنجوم أوروبا الشباب؟

النادي الألماني بات محطة مثالية للموهوبين الصاعدين قبل انتقالهم إلى أندية القمة


المهاجم السلوفيني الموهوب بنيامين سيسكو مرشح للانضمام لأحد أندية القمة الأوروبية (أ.ب)
المهاجم السلوفيني الموهوب بنيامين سيسكو مرشح للانضمام لأحد أندية القمة الأوروبية (أ.ب)
TT

كيف أصبح لايبزيغ وجهة مثالية لنجوم أوروبا الشباب؟


المهاجم السلوفيني الموهوب بنيامين سيسكو مرشح للانضمام لأحد أندية القمة الأوروبية (أ.ب)
المهاجم السلوفيني الموهوب بنيامين سيسكو مرشح للانضمام لأحد أندية القمة الأوروبية (أ.ب)

كان من المفترض أن يؤدي رحيل داني أولمو عن لايبزيغ إلى إثارة بعض القلق في النادي الألماني، خاصة بعدما أثبت اللاعب الشاب في نهائيات كأس الأمم الأوروبية الأخيرة أنه واحد من أفضل صانعي الألعاب في أوروبا. لكن بدلاً من ذلك، احتفل النادي الألماني بهذه الصفقة باعتبارها تأكيداً على الفلسفة التي جعلته يظهر كوجهة مفضلة للاعبين الشباب الموهوبين.

المدافع غفارديول (يسار) انتقل من لايبزيغ إلى مانشستر سيتي مقابل 77 مليون إسترليني (إ.ب.أ)

جاء رحيل أولمو مقابل 51 مليون جنيه إسترليني إلى العملاق الإسباني برشلونة بعدما قاد النجم الشاب منتخب بلاده للفوز بـ«يورو 2024»، وأنهى المسابقة بحصوله على لقب الهداف. وكان أولمو قد قضى أربع سنوات رائعة مع لايبزيغ، بعد انضمامه إلى النادي قادماً من دينامو زغرب. وينضم أولمو إلى قائمة طويلة من اللاعبين الشباب الرائعين الذين تعاقد معهم لايبزيغ، أو نموذج «رد بول» الأوسع، ثم طورهم وباعهم بعد ذلك بمبالغ مالية كبيرة.

وتعد هذه هي المرة الرابعة خلال عامين التي يبيع فيها لايبزيغ لاعباً بأكثر من 50 مليون جنيه إسترليني، بعدما انتقل لاعب خط الوسط المجري دومينيك سوبوسلاي إلى ليفربول، وانتقل المهاجم كريستوفر نكونكو إلى تشيلسي، وانضم المدافع يوسكو غفارديول إلى مانشستر سيتي في صفقة هي الأكبر في تاريخ النادي الألماني مقابل 77 مليون جنيه إسترليني.

وبالنسبة لمارسيل شافر - المدير الرياضي لنادي لايبزيغ الذي انضم للنادي قادماً من فولفسبورغ هذا الصيف - فإن بيع أولمو، إلى جانب المدافع محمد سيماكان البالغ من العمر 24 عاماً إلى نادي النصر السعودي مقابل 29 مليون جنيه إسترليني، كان بمثابة فرصة وليس انتكاسة.

وضم النادي الجناح الشاب أنطونيو نوسا البالغ من العمر 19 عاماً، ولاعبَي خط الوسط الواعدين أسان أودراوغو وآرثر فيرميرين، على سبيل الإعارة في البداية، وحارس المرمى مارتن فانديفورد البالغ من العمر 22 عاماً، والمدافع لوتشاريل غيرترويدا البالغ من العمر 24 عاماً - كل ذلك بمقابل مادي يقل بنحو 30 مليون جنيه إسترليني عن قيمة اللاعبين الذين باعهم النادي هذا الصيف.

يقول شافر: «كان شعوري بعد فترة الانتقالات الأولى أن اللاعبين يريدون بالتأكيد القدوم إلى لايبزيغ؛ لأنهم رأوا العديد من الأمثلة الجيدة في الماضي. لا يتعلق الأمر فقط بداني أولمو، بل بلاعبين آخرين مثل يوسكو غفارديول، وسوبوسلاي، ونكونكو، والعديد من الأمثلة الأخرى. إنهم يرون تماماً أن هذا النادي يتمتع بإمكانات هائلة، وأنه نادٍ مثالي، ليس فقط في ألمانيا، ولكن في أوروبا بأكملها، بالنسبة للمواهب الشابة المتميزة».

لا يعني هذا أن لايبزيغ يعمل فقط على تطوير اللاعبين الموهوبين لبيعهم، لكنه يؤمن أيضاً أن الطريقة التي يعمل بها يمكن أن تكون ناجحة، بل حققت نجاحاً كبيراً بالفعل؛ فقد فاز النادي بكأس ألمانيا مرتين، ووصل إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، ويشارك للمرة السادسة على التوالي في دوري الأبطال؛ أقوى بطولة في القارة العجوز.

وبعد أن صعد لايبزيغ بسرعة إلى هرم كرة القدم الألمانية بعد استحواذ شركة «رد بول» عليه في عام 2009، لم يبتعد الفريق عن المراكز الأربعة الأولى سوى مرة واحدة خلال ثمانية مواسم بالدوري الألماني الممتاز، واحتل المركز الثاني مرتين.

وقال شافر: «إننا نؤكد ذلك في كل فترة انتقالات كل صيف، فنحن النادي المثالي للاعبين الشباب، ولمساعدتهم في قضاء فترة معينة من مسيرتهم الكروية، ثم نقلهم إلى أندية القمة. ونظراً لأننا واقعيون، فلدينا فرص هائلة، ونحن جميعاً مقتنعون هنا بأننا قادرون على التنافس مع فرق جيدة جداً في جميع المسابقات التي نشارك فيها. لكننا نعلم أيضاً أنه ربما هناك 10 أندية أخرى في أوروبا قد تتفوق علينا. لكن هذه هي استراتيجيتنا وفلسفتنا بالضبط. على سبيل المثال، كان الجميع هنا في النادي سعداء جداً بانتقال داني أولمو؛ لأن ذلك سيساعدنا في الحصول على المواهب الشابة القادمة من الطراز الرفيع».

وتضم قائمة اللاعبين الآخرين الذين باعهم النادي بمبالغ مالية كبيرة: نابي كيتا وإبراهيما كوناتي ودايو أوباميكانو إلى ليفربول وبايرن ميونيخ، وهم اللاعبون الذين انضموا إلى لايبزيغ، كما هو الحال مع سوبوسلاي، من سالزبورغ الذي تخضع ملكيته أيضاً لـ«رد بول». وهناك حجة مفادها أنه لو احتفظ لايبزيغ بلاعبيه الموهوبين المتميزين، فكان بإمكانه أن يبني فريقاً قوياً للغاية بشكل لا يُصدَّق، لكن لا توجد خطط لتغيير الاستراتيجية التي يعمل بها النادي.

ويقول شافر لموقع «بي بي سي» البريطانية: «في بعض الأحيان يتعين عليك أن تراعي وجهة نظر اللاعب. فإذا احتفظت بلاعب أو رفضت بيعه عندما تتاح له فرصة الانتقال إلى ريال مدريد أو برشلونة، فهل سيظل يقدم نفس المستويات القوية في العام المقبل؟ وهل سيواصل العمل بنفس العقلية؟ عندما يريد لاعب أن يرحل، وعندما يكون المقابل المادي مناسباً لجميع الأطراف، فيتعين عليك كنادٍ أن تتخذ القرار المناسب؛ لأننا نريد دائماً لاعبين شباباً ولديهم رغبة كبيرة في إثبات أنفسهم وتقديم أفضل ما لديهم. إننا لا نفكر بطريقة أنه إذا احتفظنا بجميع اللاعبين المميزين لمدة خمس إلى عشر سنوات، فإننا سنفوز بكل البطولات، فنحن لا نفكر بهذه الطريقة».

واحتفظ لايبزيغ بخدمات اثنين من أكثر اللاعبين الواعدين في سن 21 عاماً في كرة القدم الأوروبية، وهما اللاعب الهولندي الدولي تشافي سيمونز والمهاجم السلوفيني بنيامين سيسكو. عاد سيمونز على سبيل الإعارة لموسم آخر من باريس سان جيرمان، ووصفه شافر الصيف الماضي بأنه «أحد أفضل اللاعبين في أوروبا، في إشارة مذهلة للجميع أننا كنادٍ انتقلنا إلى المستوى التالي».

وأضاف شافر، البالغ من العمر 40 عاماً: «لقد كان واضحاً جداً بشأن خطته لمسيرته الكروية، فهو يريد أن يكون لاعباً مهماً، ويريد أن يكون قائداً، وأن يقوم بالخطوة التالية في مسيرته الكروية. وبعد ذلك، سيكون كل شيء ممكناً بالنسبة له. إنه يجسد بالتأكيد ما نفعله كنادٍ: لا حدود لما يمكننا الوصول إليه. من الصعب أن أقول لك ما الذي سنفعله خلال الصيف المقبل، لكن من المؤكد أن هدفنا لا يقتصر على بيع أفضل اللاعبين؛ لأننا نحتفظ بلاعبين مميزين أيضاً».

في غضون ذلك، سجل سيسكو 18 هدفاً في الموسم الماضي بعد انضمامه للايبزيغ قادماً من سالزبورغ، ووقع عقداً جديداً في يونيو (حزيران) الماضي، وسط تقارير تشير إلى اهتمام نادي آرسنال بالتعاقد معه. يقول شافر عن سيسكو: «في رأيي، إنه مهاجم متكامل، فهو طويل القامة وسريع ويجيد ضربات الرأس، ويجيد اللعب بالقدمين، كما يجيد التسديد على المرمى. يتعين علينا أن نعمل معه قليلاً بشأن تحسين لمسته الأولى، وهذا شيء يمكننا تطويره بمرور الوقت».

ويضيف: «إنه يمتلك كل ما يحتاجه أفضل مهاجم في العالم؛ إذ يتحلى بعقلية جيدة، لكنه بحاجة إلى مواصلة العمل بنفس الطريقة، ويتعين عليه أن يحافظ على شغفه المستمر، وأن يحافظ على تركيزه ويبذل قصارى جهده ويعمل بقوة، قبل وبعد الحصص التدريبية، للحفاظ على صحته وجسده وكل شيء آخر. إنه يمتلك كل المقومات والإمكانات التي تجعله لاعباً كبيراً، ونريد مساعدته على إظهار قدراته الكبيرة».

بطبيعة الحال، تسعى أندية أخرى لتطبيق نفس الفلسفة التي يتبعها لايبزيغ، لكن شافر يعتقد أن سجل لايبزيغ يجعله يتقدم على باقي الأندية في هذا الصدد. يقول اللاعب الدولي الألماني السابق: «لن تجد العديد من الأندية التي أنتجت أو طورت مواهب أفضل من لايبزيغ والأندية الأخرى التابعة لـ(رد بول)؛ لذا أعتقد أننا لا نزال نتمتع بميزة جيدة. لكن يتعين علينا دائماً أن نتوخى الحذر، فنحن بحاجة دائماً إلى الاستثمار في الفريق وفي بنيتنا التحتية».

كان رالف رانغنيك هو مهندس صعود لايبزيغ إلى مصاف فرق القمة الألمانية، وكان تعطشه للأفكار المبتكرة يضاهي رغبة مجموعة «رد بول» في هذا الصدد، ويقول شافر إن المرافق الرائعة للنادي تساعد اللاعبين الشباب الواعدين الذين يتعاقد معهم لايبزيغ على إظهار قدراتهم وإمكاناتهم وتطويرها بمرور الوقت.

ويوضح: «بالنسبة لي، الجزء الأكثر أهمية إذا كنت تريد أن تعمل وتطور مستوى اللاعبين الشباب كل يوم، هو أن تكون لديك بنية تحتية جيدة جداً، ونحن لدينا هذا بالفعل، فالملاعب ومرافق التدريب على مستوى عالٍ حقاً. الجزء الثاني الأكثر أهمية هو أنك بحاجة إلى وجود طاقم تدريب جيد، ولدينا مدرب رائع للغاية هو ماركو روز. ويجب الإشادة أيضاً بكل الأشخاص الذين يعملون حول هذا الفريق، وهذا يعني طاقمنا الطبي وفريقنا الرياضي، وحتى الطهاة الذين يعدون الوجبات من أجل تقديم أفضل مستوى ممكن من التغذية وما إلى ذلك. لدينا خبراء حول اللاعبين لمساعدتهم كل يوم ليصبحوا أفضل، سواء داخل الملعب أو خارجه». لكن ربما يكون من المدهش أن أحد المجالات التي يعانى فيها لايبزيغ هو إنتاج لاعبين مميزين من أكاديمية الناشئين بالنادي. ويتمثل الهدف الآن في تغيير ذلك، ويُنظر إلى ظهور فيغو غيبل، لاعب خط الوسط البالغ من العمر 16 عاماً والمولود في لايبزيغ والذي ظهر مع الفريق الأول لأول مرة هذا الموسم، على أنه أمر إيجابي وخطوة للأمام في هذا الأمر.

يقول شافر: «إنه مثال جيد لكيفية التعامل مع المستقبل، لكن يتعين علينا أن نكون صادقين مع أنفسنا. لقد استثمرنا كثيراً وعملنا كثيراً في أكاديمية الناشئين، لكن الشيء الأكثر أهمية بالنسبة لنا ليس الفوز ببطولة أو الفوز بالمباريات، فهذا مجرد جزء من تطوير عقلية الفوز لدى اللاعبين؛ هذا هو المجال الذي نمتلك فيه إمكانات هائلة، ويجب على الجميع التركيز عليه أكثر بعض الشيء. من المؤكد أن هدفنا يتمثل أيضاً في تصعيد بعض اللاعبين من أكاديمية لايبزيغ للناشئين إلى فريقنا الأول، وليس فقط التعاقد مع لاعبين شباب متعطشين وذوي إمكانات عالية من الخارج إلى لايبزيغ».


مقالات ذات صلة

ماتيوس: مشكلة ألمانيا في العقلية وليست في جودة اللاعبين

رياضة عالمية لوثار ماتيوس (رويترز)

ماتيوس: مشكلة ألمانيا في العقلية وليست في جودة اللاعبين

أعرب لوثار ماتيوس، أكثر لاعب مشاركة مع المنتخب الألماني لكرة القدم، عن عدم موافقته على الحكم القاسي الذي أصدره باستيان شفاينشتايغر نجم كرة القدم الألماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية نيكلاس زوله مدافع بوروسيا دورتموند ومنتخب ألمانيا السابق (رويترز)

الألماني زوله حارساً لفريق «بالدرجة التاسعة»

انتقل نيكلاس زوله، مدافع بوروسيا دورتموند ومنتخب ألمانيا السابق، من اللعب في البوندسليغا إلى حراسة مرمى فريق تيفنباخ في دوري الدرجة التاسعة.

«الشرق الأوسط» (تيفنباخ (ألمانيا))
رياضة عالمية يورغن كلوب (رويترز)

كلوب في «دوري الأمم الأوروبية»: خسرت مباريات أكثر بكثير

أكد المدرب الجديد للمنتخب الألماني لكرة القدم، يورغن كلوب، عدم انزعاجه من هزيمته الأولى في ثاني مباراة له على رأس الإدارة الفنية لـ«دي مانشافت»...

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية لاعب الوسط الدنماركي ألبرت غرونبيك (يمين) يغيب عن هامبورغ (أ.ب)

هامبورغ يفقد جهود غرونبيك بسبب الإصابة

أعلن نادي هامبورغ الألماني لكرة القدم، السبت، أن لاعب الوسط الدنماركي ألبرت غرونبيك سيغيب لعدة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ (ألمانيا))
رياضة عالمية بيتر نوغلي قائد هامبورغ السابق الراحل (نادي هامبورغ)

هامبورغ يعلن وفاة قائده الأسبق بيتر نوغلي عن 79 عاماً

أعلن نادي هامبورغ الألماني لكرة القدم، وفاة بيتر نوغلي، قائد الفريق الأسبق، الخميس، عن عمر 79 عاماً، وذلك نقلاً عن عائلته.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ (ألمانيا))

«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
TT

«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)

لوّحت شركة «الاتحاد للطيران»، الراعي الرئيسي لمانشستر سيتي، باتخاذ إجراءات قانونية ضد رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، على خلفية نشر قرار اللجنة المستقلة الذي أدان النادي في معظم المخالفات المتعلقة باللوائح المالية للمسابقة، مؤكدة أنها تدرس الخيارات القانونية المتاحة لحماية مصالحها.

وبحسب The Athletic، جاء موقف الناقل الإماراتي بعد أن خلصت لجنة مستقلة هذا الأسبوع إلى إدانة مانشستر سيتي بتضخيم إيراداته بصورة مصطنعة من خلال ترتيب عقود رعاية وصفتها اللجنة بأنها «صورية»، ورأت أنها كانت ممولة سراً من ملاك النادي، الذين كانوا يعملون من خلال مجموعة أبوظبي المتحدة. ولا يزال مانشستر سيتي ينفي ارتكاب أي مخالفات.

ولم يظهر اسم «الاتحاد للطيران» في التقرير المنشور، الذي تضمن عمليات حجب واسعة لبعض الأسماء والمعلومات، إلا أن الشركة ترتبط بعلاقة رعاية طويلة الأمد مع مانشستر سيتي، تشمل رعاية قميص الفريق وحقوق تسمية ملعب النادي.

وبدأت الشراكة بين الطرفين عام 2009، قبل أن تتوسع لاحقاً لتشمل رعاية منشآت الأكاديمية المحيطة بالملعب، المعروفة باسم «مجمع الاتحاد»، إلى جانب ظهور العلامة التجارية للشركة ضمن شبكة أندية سيتي في مدن من بينها نيويورك وملبورن.

وأكدت «الاتحاد للطيران» في بيان أنها «ترفض بشكل قاطع أي نتيجة أو استنتاج أو إيحاء يشير إلى أن الشركة شاركت في أي وقت في ترتيبات تجارية غير سليمة».

وأضافت أن الطريقة التي أعلنت بها رابطة الدوري الإنجليزي نتائج اللجنة، بعد فترة شهدت ما وصفته بـ«التسريبات الانتقائية والتغطيات الإعلامية»، أوجدت تداعيات ضارة على الشركة، رغم عدم ورود اسمها في النسخة المنشورة من القرار بعد حجب الأسماء.

وأوضحت الشركة أن رابطة الدوري الإنجليزي لم تتواصل معها أو تشركها في أي مرحلة من الإجراءات المرتبطة برأي اللجنة، وبالتالي لم تتح لها فرصة تمثيل نفسها، أو تقديم المعلومات ذات الصلة، أو التأكد من دقة وعدالة المعلومات التي استند إليها في التوصل إلى استنتاجات قد يجري تفسيرها الآن بطريقة تسيء إلى الشركة.

وقالت «الاتحاد للطيران»: «نشعر بقلق بالغ إزاء الطريقة التي جرى بها الإعلان عن هذه القضية للرأي العام. إن غياب الوضوح والشفافية، إلى جانب الكشف الانتقائي عن المعلومات، أوجد تداعيات ضارة على الاتحاد للطيران، رغم عدم ذكر اسم الشركة في القرار المنشور. ويتعين على رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز تحمل مسؤولية عواقب الطريقة التي عُرضت بها هذه النتائج».

وشددت الشركة على اعتزازها بعلاقتها الممتدة مع مانشستر سيتي، موضحة أن اسم «الاتحاد» حمله النادي وملعبه طوال سنوات، ضمن شراكة ربطت الشركة بملايين المشجعين حول العالم.

وأضافت: «التزامنا تجاه مانشستر سيتي وجماهيره وشراكتنا المشتركة لا يزال قوياً. نقف إلى جانب النادي وجماهيره ومجتمع الاتحاد الأوسع، بينما يطعن مانشستر سيتي في استنتاجات اللجنة من خلال الإجراءات المتاحة له».

واختتمت الشركة موقفها بالتأكيد على أنها «ستطلب المشورة القانونية المناسبة بشأن الخيارات وسبل الانتصاف المتاحة لحماية مصالحها»، في إشارة إلى احتمال اتخاذ إجراءات قانونية ضد رابطة الدوري الإنجليزي.

وسبق أن اشترك مانشستر سيتي و«الاتحاد للطيران» في وجود شخصيات إدارية مرتبطة بالطرفين، إذ تولى محمد المزروعي لعدة سنوات رئاسة «مجموعة الاتحاد للطيران»، الشركة القابضة للناقل الإماراتي، بالتزامن مع عضويته في مجلس إدارة مانشستر سيتي بين عام 2010 وأغسطس (آب) 2021.

وخلفه في رئاسة مجموعة الاتحاد للطيران محمد علي الشرفاء، وهو عضو في المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، الذي يضم أيضاً رئيس مانشستر سيتي خلدون المبارك.

وعندما تناولت The Athletic في عام 2022 هذه الروابط الموجودة لدى عدد من رعاة مانشستر سيتي، أكد النادي أن جميع اتفاقياته التجارية تبرم على أساس مستقل بين الأطراف، وأنها خالية من تضارب المصالح.

وخلال تحقيقات سابقة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، خلصت لجنة من ثلاثة أعضاء في محكمة التحكيم الرياضي إلى أنه لا ينبغي اعتبار «الاتحاد للطيران» طرفاً ذا صلة بمانشستر سيتي، رغم وجود مثل هذه الروابط، بعدما لم تجد اللجنة ما يثبت وجود سيطرة أو توجيهات من ملاك النادي أو مجلس إدارته على العمليات التجارية للرعاة.

وحتى عام 2022، كانت اتفاقية مانشستر سيتي مع «الاتحاد للطيران» قد أعيد التفاوض بشأنها أربع مرات على الأقل منذ توقيعها لأول مرة عام 2009، ودرّت على النادي مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية.

ورفضت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز التعليق على بيان «الاتحاد للطيران».


شقيقة رونالدو تشعل الأزمة: البرتغاليون لا يستحقون الأفضل

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
TT

شقيقة رونالدو تشعل الأزمة: البرتغاليون لا يستحقون الأفضل

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

دخلت إلما أفيرو، شقيقة كريستيانو رونالدو، على خط الأزمة المتصاعدة بين قائد المنتخب البرتغالي والجهاز الفني، بعدما أيدت رسالة شديدة اللهجة هاجمت الصحافة والبرتغاليين، في الوقت الذي غادر فيه شقيقها معسكر منتخب بلاده وتوجه إلى مطار كوبنهاغن استعداداً للسفر إلى مدريد.

وأعادت إلما عبر حسابها في «إنستغرام» نشر الرسالة، معلقة عليها بعبارة: «كل شيء قيل هنا»، فيما جاء فيها: «كريستيانو رونالدو كان يستحق مزيداً من الاحترام، والمنتخب الوطني كان يستحق تنظيماً أفضل، والصحافة البرتغالية كانت تستحق مزيداً من الكفاءة وقدراً أقل من التكهنات».

وتصاعدت حدة الرسالة بانتقاد مباشر للبرتغاليين: «أما الشعب البرتغالي، حسناً... فهو لا يستحق أن يكون لديه الأفضل في أي شيء. نحن حسودون، ومتعالون، وجهلة، ونستحق أن نعود إلى المستوى المتواضع الذي عاشت فيه كرة القدم البرتغالية دائماً قبل كريستيانو رونالدو».

واختتمت الرسالة التي أيدتها شقيقة رونالدو: «شكراً لك على كل شيء يا كريستيانو! لقد كنت تستحق أكثر!».

إلما أفيرو رفقة كريستيانو رونالدو (حسابها على انستغرام)

وجاء موقف إلما بينما كان رونالدو يغادر فعلياً معسكر المنتخب؛ إذ وصل إلى مطار كوبنهاغن استعداداً لمغادرة العاصمة الدنماركية متوجهاً إلى مدريد، ووصل إلى منطقة الرحلات الخاصة في سيارة غير مميزة، فيما ظهر مرتدياً ملابس تدريبات المنتخب البرتغالي.

وكانت الأزمة قد انفجرت قبل ساعات في ملعب «باركن»، بعدما غادر رونالدو المكان قبل انطلاق الحصة التدريبية للمنتخب، عقب المؤتمر الصحافي للمدرب خورخي خيسوس.

وشدد خيسوس خلال المؤتمر على قيادته للفريق وتمسكه بأفكاره التكتيكية، مؤكداً أن أي لاعب لا يغير تلك الأفكار، كما أعلن أن غونسالو راموس سيكون المهاجم الأساسي أمام الدنمارك.

وأمام احتمال جلوسه مجدداً على مقاعد البدلاء، قرر رونالدو مغادرة المعسكر، فيما لم تنجح التحركات العاجلة للاتحاد البرتغالي لكرة القدم ورئيسه بيدرو بروينسا في إقناعه بالعدول عن قراره.

وجاء انتقال رونالدو من ملعب «باركن» إلى مطار كوبنهاغن ليضع نهاية درامية ليوم مضطرب داخل معسكر البرتغال، عشية المواجهة أمام الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية.


ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

أعلنت جامعة بوينوس أيرس، الأربعاء، منح أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي درجة الدكتوراه الفخرية، وهي أرفع درجات التكريم التي تقدمها الجامعة، تقديراً لمسيرته الرياضية الاستثنائية والدور الذي لعبه في تمثيل الأرجنتين على مدى أكثر من عقدين.

ومن المقرر أن يتسلم ميسي هذا التكريم يوم الثلاثاء 6 تشرين الأول/أكتوبر، قبل خوض مباراته الوداعية بقميص المنتخب الأرجنتيني أمام بنين، والمقررة على ملعب مونومنتال في العاصمة بوينوس أيرس.

وجاء قرار منح ميسي الدكتوراه الفخرية بعد موافقة المجلس الأعلى للجامعة بالإجماع، إذ أشاد الأعضاء بالمسيرة التي صنعها بطل العالم والفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات، معتبرين أنها تجسد نموذجاً للتميز والمثابرة والتواضع والسلوك الأخلاقي.

ويملك ميسي مسيرة حافلة بالإنجازات مع المنتخب الأرجنتيني، أبرزها قيادة بلاده إلى التتويج بكأس العالم 2022 في قطر، إلى جانب الفوز بلقب كوبا أميركا مرتين عامي 2021 و2024، فضلاً عن إحراز الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية عام 2008.

كما خاض النجم الأرجنتيني نهائي كأس العالم عام 2014، قبل أن يعود إلى المباراة النهائية للمونديال هذا العام، مواصلاً حضوره مع منتخب بلاده على أعلى المستويات حتى السنوات الأخيرة من مسيرته الدولية.

وقال رئيس جامعة بوينوس أيرس ريكاردو غيلبي، في البيان الصادر عن الجامعة، إن ميسي يمثل «نموذجاً وسفيراً لثقافتنا الشعبية وهويتنا الوطنية»، في إشارة إلى المكانة التي يحظى بها قائد المنتخب الأرجنتيني داخل بلاده، والتي تجاوزت حدود إنجازاته داخل ملاعب كرة القدم.

ويستعد ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، لوضع حد لمسيرة دولية امتدت لأكثر من عقدين، عندما يخوض مباراته الوداعية أمام بنين على ملعب مونومنتال.

ويتربع ميسي على صدارة قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب الأرجنتيني برصيد 125 هدفاً، كما يتصدر قائمة أفضل صانعي الأهداف مع منتخب بلاده بعدما قدم 68 تمريرة حاسمة، إضافة إلى امتلاكه الرقم القياسي في عدد المشاركات الدولية بقميص الأرجنتين، برصيد 207 مباريات.