قوة «اليونيفيل» عالقة وسط نيران إسرائيل و«حزب الله»

تل أبيب استهدفتها «عمداً»… وأغلقت مرفأها بالنار

جنود من «اليونيفيل» في موقع حدودي بين لبنان وإسرائيل (أرشيفية - رويترز)
جنود من «اليونيفيل» في موقع حدودي بين لبنان وإسرائيل (أرشيفية - رويترز)
TT

قوة «اليونيفيل» عالقة وسط نيران إسرائيل و«حزب الله»

جنود من «اليونيفيل» في موقع حدودي بين لبنان وإسرائيل (أرشيفية - رويترز)
جنود من «اليونيفيل» في موقع حدودي بين لبنان وإسرائيل (أرشيفية - رويترز)

تحولت قوات الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) خلال اليومين الماضيين، إلى هدف متكرر للقوات الإسرائيلية التي استهدفت منشآتها يومي الأربعاء والخميس «عمداً»، حسبما أعلنت «اليونيفيل»، مشيرة إلى إصابة جنديين، فيما أكدت مصادر لبنانية أن التوغل الإسرائيلي عطّل مرفأ الناقورة الذي تستخدمه البعثة الدولية في جنوب غربي لبنان، وتحتمي القوات الإسرائيلية بمواقع اليونيفيل أثناء توغلها عبر الحدود.

ومنذ بدء الحرب في العام الماضي، تتعرض مراكز «اليونيفيل» لإطلاق نار متكرر. وقالت البعثة الدولية في بيان إنه «في الأيام الماضية شهدنا توغلات من إسرائيل إلى لبنان في الناقورة ومناطق أخرى، واشتبك جنود الجيش الإسرائيلي مع عناصر (حزب الله) على الأرض في لبنان، كما تعرض المقرّ العام لليونيفيل في الناقورة والمواقع المجاورة للقصف بشكل متكرر».

ويعد الاستهداف الخميس واحداً من ثلاث وقائع خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية تعرضت فيها مواقع قوات حفظ السلام لإطلاق نار من جانب إسرائيل.

قائد قوات «اليونيفيل» أمام أحد أبراج المراقبة في القطاع الغربي بجنوب لبنان في شهر يونيو الماضي (أرشيفية - اليونيفيل)

قصف متكرر وقالت «اليونيفيل» في بيان الخميس: «أصيب جنديان من حفظة السلام صباح الخميس بعد أن أطلقت دبابة ميركافا تابعة للجيش الإسرائيلي النار من سلاحها باتجاه برج مراقبة في مقر اليونيفيل في الناقورة، فأصابته بشكل مباشر وتسببت في سقوط الجنديين».

كما «أطلق جنود الجيش الإسرائيلي النار على موقع الأمم المتحدة 1 - 31 في اللبونة، فأصابوا مدخل الدشمة حيث كان جنود حفظ السلام يحتمون، وألحقوا أضراراً بالآليات ونظام الاتصالات»، لافتة في بيان إلى مشاهدة «طائرة من دون طيار تابعة للجيش الإسرائيلي تحلق داخل موقع الأمم المتحدة حتى مدخل الدشمة».

وأشار «اليونيفيل» إلى أن جنود الجيش الإسرائيلي «أطلقوا النار عمداً على كاميرات مراقبة في محيط الموقع وعطلوها، كما أطلقوا النار عمداً على نقطة مراقبة تابعة للأمم المتحدة رقم1 - 32A في رأس الناقورة، حيث كانت تُعقد الاجتماعات الثلاثية المنتظمة قبل بدء النزاع، مما أدى إلى تضرر الإضاءة ومحطة إعادة الإرسال».

احتماء بـ«اليونيفيل»

ولم تقتصر الانتهاكات الإسرائيلية للبعثة وللقانون الدولي على استهدافها، فقد أكدت مصادر أمنية لبنانية أن القوات الإسرائيلية التي تحاول التوغل إلى الأراضي اللبنانية «تحتمي بمراكز اليونيفيل ومواقعها الأمامية على الحدود» خلال عملياتها العسكرية وذلك «للنفاذ من استهدافات مقاتلي (حزب الله) على الحدود»، وقالت إن هذه الاستراتيجية التي يتبعها الجيش الإسرائيلي «تكررت في أكثر من موقع، سواء في مارون الراس، أو في القطاع الغربي وتحديداً في اللبونة والناقورة»، وهي نقطة اشتباك مع «حزب الله» افتتحها الجيش الإسرائيلي الاثنين في القطاع الغربي.

إغلاق مرفأ الناقورة

وافتتح الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين جبهة جديدة في القطاع الغربي الممتد إلى الساحل، حيث يحاول التوغل من اللبونة والناقورة ونقط أخرى، علماً بأن الناقورة الحدودية مع إسرائيل في أقصى جنوب غربي لبنان تضم المركز الرئيسي لـ«اليونيفيل»، وتستخدم البعثة الدولية مرفأها لشحن مواد، كما تضم مركزاً تستضيف فيه اجتماعات اللجة الثلاثية (اليونيفيل وممثلين عن الجيشين اللبناني والإسرائيلي) لمعالجة الخروقات.

وقالت مصادر أمنية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن العمليات العسكرية الإسرائيلية في الناقورة «دفعت الجيش اللبناني لإغلاق المرفأ في الناقورة» وهو يضم نقطة لمديرية مخابرات الجيش اللبناني، ونقطة للقوات البحرية التابعة للجيش، ومركزاً للأمن العام، ونقلت الحركة البحرية عبره إلى مدينة صور التي تبعد نحو 20 كيلومتراً. وقالت المصادر إن «اليونيفيل» باتت مضطرة لنقل معاملاتها إلى مرفأ مدينة صور، حيث تُستقبل بضائعها وتُنفذ الإجراءات المتصلة بها، ثم تُنقل براً إلى مركز «اليونيفيل» الرئيسي في الناقورة.

انتهاكات للقانون الدولي

ويُنظر إلى الاستهدافات بحق قوات حفظ السلام على أنها «انتهاكات». وذكرت «اليونيفيل» في بيانها الخميس أن «أي هجوم متعمد على قوات حفظ السلام يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الإنساني الدولي وقرار مجلس الأمن 1701»، لافتة إلى أنها تتابع هذه المسائل مع الجيش الإسرائيلي.

كما ذكرت «الجيش الإسرائيلي وجميع الأطراف الفاعلة بالتزاماتهم بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة وممتلكاتها واحترام حرمة مباني الأمم المتحدة في جميع الأوقات»، وأكدت أنها «موجودة في جنوب لبنان لدعم العودة إلى الاستقرار بموجب ولاية مجلس الأمن».


مقالات ذات صلة

«إلنينيو» تدفع نحو حرارة قياسية في منطقة رئيسية بالمحيط الهادئ

أوروبا مزارع يشرب الماء أثناء استراحة عمل لحصاد محصول ذرة تضرر جراء نقص الأمطار في تيكولوكا بمقاطعة سان فيسنتي - السلفادور (أ.ف.ب)

«إلنينيو» تدفع نحو حرارة قياسية في منطقة رئيسية بالمحيط الهادئ

أدت ظاهرة «إلنينيو» المناخية إلى ارتفاع درجات الحرارة في منطقة رئيسية من المحيط الهادئ إلى مستويات غير مسبوقة هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أشخاص يحملون مظلات خلال وقوفهم أمام كاتدرائية القديس ستيفان خلال موجة حارة استثنائية في فيينا بالنمسا (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يتطلع لاتفاق خلال «كوب 31» لتسريع خفض الغازات الدفيئة

يعتزم الاتحاد الأوروبي استغلال مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ المقرر عقده الشهر المقبل، للضغط من أجل التوصل إلى اتفاق لخفض الانبعاثات الكربونية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد شخص بلا مأوى ينام على الرصيف بينما يمرّ المارة في حي ريكوليتا بمدينة بوينس آيرس (رويترز)

مؤشر الفقر العالمي يرتفع للمرة الأولى منذ 2010 إلى 1.2 مليار شخص

ارتفع مؤشر الفقر متعدد الأبعاد العالمي للمرة الأولى منذ إطلاقه عام 2010، ليصل عدد الأشخاص الذين يعانون الفقر الحاد إلى نحو 1.2 مليار شخص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)

المبعوث الأممي لليمن: هجمات الحوثيين على السعودية تهدد الأمن الإقليمي

أكد المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ أن هجمات الحوثيين على السعودية تُمثِّل تصعيداً خطيراً، وتُشكِّل تهديداً جسيماً للأمن الإقليمي، وتُديم دائرة العنف.

«الشرق الأوسط» (عمّان)
شمال افريقيا عناصر تابعة للجيش الوطني الليبي عقب ضبط شحنة مخدرات مهربة في الكفرة الليبية السبت (إعلام القيادة العامة)

«الوطني الليبي» يضبط أكثر من 1.3 مليون حبة مخدرة

واصل الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، تضييق الخناق على شبكات تهريب المخدرات في جنوب البلاد.

خالد محمود (القاهرة )

ضبط مخبأ أسلحة وذخائر من النظام البائد في القدموس السورية

عثرت الوحدات الأمنية في منطقة القدموس بمحافظة طرطوس على مخبأ أسلحة وذخائر في إحدى المناطق الجبلية (الأمن الداخلي السوري)
عثرت الوحدات الأمنية في منطقة القدموس بمحافظة طرطوس على مخبأ أسلحة وذخائر في إحدى المناطق الجبلية (الأمن الداخلي السوري)
TT

ضبط مخبأ أسلحة وذخائر من النظام البائد في القدموس السورية

عثرت الوحدات الأمنية في منطقة القدموس بمحافظة طرطوس على مخبأ أسلحة وذخائر في إحدى المناطق الجبلية (الأمن الداخلي السوري)
عثرت الوحدات الأمنية في منطقة القدموس بمحافظة طرطوس على مخبأ أسلحة وذخائر في إحدى المناطق الجبلية (الأمن الداخلي السوري)

أعلن الأمن الداخلي في محافظة طرطوس العثور على مخبأ للأسلحة والذخائر في إحدى المناطق الجبلية، أثناء عمليات البحث والتمشيط في منطقة القدموس.

وأوضحت قوى الأمن الداخلي عبر معرفاتها الرسمية، اليوم (الاثنين)، أن المضبوطات شملت رشاشاً عيار 12.7 مم، بالإضافة إلى كميات من الذخائر المتنوعة، وبدلات عسكرية من مخلفات النظام البائد. وبينت أن الجهات المختصة تتابع التحقيقات لكشف ملابسات القضية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وفي 23 سبتمبر (أيلول) الماضي، ضبطت قيادة الأمن الداخلي في محافظة طرطوس أسلحة ورشاشات وذخائر في موقع حراجي بريف بانياس.

المضبوطات شملت رشاشاً عيار 12.7 مم في القدموس أثناء دورية أمنية (الأمن الداخلي السوري)

وفي 8 أغسطس (آب) الماضي، أحبطت قوى الأمن الداخلي في محافظة طرطوس بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، محاولة تهريب شحنة من الأسلحة والذخائر كانت متجهة إلى الأراضي اللبنانية وضبطت الشحنة بالكامل.

وقالت وزارة الداخلية حينها إن المضبوطات شملت بنادق آلية وقذائف RPG، إضافة إلى مخازن أسلحة وكميات من الذخائر المتنوعة المجهزة والمعدة للتهريب.

المتابعة الأمنية في محافظة طرطوس لا تتوقف عند الأسلحة، بل متابعة فلول النظام البائد، كان آخرها القبض على 5 من كبار ضباط وقيادات سلاح الجو. وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة طرطوس العقيد عبد العال محمد عبد العال، إنه ضمن جهود وزارة الداخلية لملاحقة المتورطين في إدارة وتنفيذ الهجمات الجوية ضد الشعب السوري، نفذت الوحدات المختصة سلسلة من العمليات الأمنية الدقيقة، أفضت إلى إلقاء القبض على 5 من كبار ضباط وقيادات سلاح الجو في النظام البائد، بحسب ما نشرت قيادة قوى الأمن الداخلي عبر معرفاتها الرسمية، 18 سبتمبر.

كميات من الذخائر المتنوعة من مخلفات النظام البائد في القدموس بطرطوس (الأمن الداخلي السوري)

التوقيفات طالت طيارين وقيادات ميدانية وضباطاً في غرف العمليات، وهم: اللواء محمد فجر علي، والعميد الركن الطيار عبد الله علي معلا، والعقيد الركن الطيار نضال حسين صالح، والعقيد محمد علي سليم، والمقدم الطيار طالب عبد الكريم حسن.

وأظهرت التحريات والسجلات العسكرية تورط الموقوفين، كل بحسب موقعه ومسؤوليته، في التخطيط وإدارة وتنفيذ عمليات القصف الجوي، والاستفادة من سلاح الجو والقواعد الجوية ومراكز التوجيه الميداني لتنفيذ غارات قتالية مكثفة استهدفت مناطق مأهولة، أسفرت عن تدمير أحياء سكنية وبنى تحتية، وتهجير قاطنين قسراً، إضافة إلى خسائر بشرية واسعة جراء استهداف المناطق المأهولة.

وأشارت قيادة الأمن الداخلي إلى أن التحقيقات تتواصل مع الموقوفين لحصر مسؤولياتهم الجنائية عن الغارات والانتهاكات المنسوبة إليهم، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص وفق الأصول القانونية.


إنشاء مهمة أوروبية جديدة دعماً للبنان

مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
TT

إنشاء مهمة أوروبية جديدة دعماً للبنان

مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

اعتمد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، قراراً بإنشاء مهمة دعم جديدة في لبنان تهدف إلى تقديم المشورة للجيش وقوى الأمن الداخلي في البلاد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في بيان، إن البعثة «ستقدّم المشورة والمساعدة للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، لتعزيز السيطرة على الأراضي، وأمن الحدود، والأمن الداخلي»، مضيفة أن «أوروبا ملتزمة إزاء مستقبل لبنان».

وأشار مجلس الاتحاد الأوروبي إلى أن التفويض الأولي للبعثة سيكون لمدة ثلاث سنوات.


هجوم بمسيّرات يستهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في العراق

قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)
قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

هجوم بمسيّرات يستهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في العراق

قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)
قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)

قال مصدران أمنيان لوكالة «رويترز» للأنباء، إن هجوماً بطائرات مسيرة استهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في بلدة كويه شرقي أربيل بالعراق دون أنباء عن إصابات.