المفوّض الأممي لحقوق الإنسان يشعر «بالصدمة» تجاه العنف في بريطانيا

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام في مكتبه بجنيف 10 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام في مكتبه بجنيف 10 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
TT

المفوّض الأممي لحقوق الإنسان يشعر «بالصدمة» تجاه العنف في بريطانيا

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام في مكتبه بجنيف 10 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام في مكتبه بجنيف 10 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الخميس، إنه يشعر بالصدمة إزاء أعمال العنف التي اندلعت في مناطق مختلفة من بريطانيا، خلال الأيام القليلة الماضية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ويوم الثلاثاء، استهدف مثيرو شغب في آيرلندا الشمالية أقليات عِرقية ومقيمين أجانب بإحراق منازل ومركبات، عقب هجوم بسكين اتُّهم فيه رجل سوداني بمحاولة القتل. والأربعاء، استخدمت الشرطة مَدافع المياه لمواجهة مثيري الشغب لليلة ثانية.

وفي وقت سابق من شهر يونيو (حزيران)، ندّد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بالاحتجاجات العنيفة التي اندلعت، على صلة بقضية شاب يبلغ من العمر 18 عاماً جرى تقييده بالأصفاد وهو يحتضر بعد أن قال قاتِله زوراً إنه تعرّض لهجوم عنصري، وقال إن استغلال هذه القضية لإثارة التوتر أمر «لا يُغتفر».


مقالات ذات صلة

غوتيريش: لبنان في حاجة لوقف النار واحترام سيادته

المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يحضر اجتماعاً في مجلس الأمن الدولي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك 10 يونيو 2026 (د.ب.أ)

غوتيريش: لبنان في حاجة لوقف النار واحترام سيادته

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، إن على جميع الأطراف العمل من أجل التوصل إلى تسوية دبلوماسية تحترم بشكل كامل وحدة أراضي لبنان وسيادته.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا تيتيه خلال اجتماع مع أعضاء لجنة «5+5» العسكرية الليبية في أغسطس العام الماضي (البعثة الأممية)

هل تنجح وصفة «الحوار المهيكل» في توحيد الجيش الليبي؟

أطل ملف توحيد المؤسسة العسكرية إلى واجهة المشهد الليبي مجدداً، عبر مقترح إحياء اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» وتوسيع صلاحياتها.

علاء حموده (القاهرة)
شؤون إقليمية اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقر الوكالة بفيينا 8 يونيو 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

قرار دولي يضغط على إيران لكشف مخزونها النووي

أقر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، قراراً مدعوماً من الولايات المتحدة يطالب إيران بالإعلان عن مخزوناتها المتبقية من اليورانيوم المخصب.

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)
المشرق العربي مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (إ.ب.أ)

بعثة أممية إلى لبنان لرصد انتهاكات حقوق الإنسان منذ اندلاع الحرب مع إسرائيل

كشف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن أنه سيرسل بعثة إلى لبنان للتحقق من انتهاكات محتملة لحقوق الإنسان منذ اندلاع الحرب...

«الشرق الأوسط» (جنيف - بيروت)
آسيا أفغانيات بالشارع بالقرب من «المسجد الكبير» في هيرات بأفغانستان يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أفغانستان تشن حملة قمع ضد احتجاجات مناهضة للحجاب

قال سكان في أفغانستان إن مسؤولي الأمن فضّوا، الثلاثاء، احتجاجاً يطالب بعدم فرض قيود شاملة على النساء والفتيات في إقليم هيرات غرب البلاد...

«الشرق الأوسط» (لندن)

بلفاست تعزّز قواتها بعد ليلة ثانية من اضطرابات «عنصرية»

نيران تتصاعد من عربة أحرقها متظاهرون في شرق بلفاست يوم 9 يونيو (أ.ب)
نيران تتصاعد من عربة أحرقها متظاهرون في شرق بلفاست يوم 9 يونيو (أ.ب)
TT

بلفاست تعزّز قواتها بعد ليلة ثانية من اضطرابات «عنصرية»

نيران تتصاعد من عربة أحرقها متظاهرون في شرق بلفاست يوم 9 يونيو (أ.ب)
نيران تتصاعد من عربة أحرقها متظاهرون في شرق بلفاست يوم 9 يونيو (أ.ب)

أعلنت شرطة آيرلندا الشمالية، الخميس، أنها عززت أعداد قواتها المنتشرة في بلفاست بعد ليلة ثانية من العنف والحوادث التي وصفها «داونينغ ستريت» بأنها «عنصرية»، اندلعت عقب هجوم بسكين وُجهت فيه تهمة إلى لاجئ سوداني.

واشتبك عشرات المتظاهرين الملثمين مع شرطة مكافحة الشغب حتى ساعة متأخرة من ليل الأربعاء في غلينغورملي، وهي منطقة شمال بلفاست، حيث رشقوا قوات الأمن بمقذوفات وطوب وزجاجات حارقة، فيما استخدمت الشرطة مدفع مياه لتفريقهم، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مساعد مفوض شرطة آيرلندا الشمالية، رايان هندرسون، في مؤتمر صحافي، الخميس، إن «12 شرطياً أصيبوا، بعضهم بزجاجات حارقة»، في هذه المنطقة وفي مدينة بورتاداون، جنوب بلفاست. وأضاف أنه جرى توقيف 16 شخصاً، ووجّهت اتهامات إلى اثنين منهم، رجل يبلغ 28 عاماً وامرأة تبلغ 24 عاماً، ومن المقرر أن يمثلا أمام القضاء، الخميس.

منزل أحرقه متظاهرون في آيرلندا الشمالية يوم 11 يونيو (إ.ب.أ)

وتابع: «لن يتم التسامح مع هذا السلوك العنيف من أقلية من البلطجية»، مؤكداً أن الشرطة ستكون «موجودة مجدداً على الأرض»، مساء الخميس، بأعداد معززة.

غير أن الاشتباكات، التي وقعت ليلة الأربعاء إلى الخميس، كانت «أقلّ حجماً من الأحداث المروعة» التي شهدتها المدينة، الثلاثاء، بحسب وزير شؤون آيرلندا الشمالية، هيلاري بن، في حديث إلى قناة «سكاي نيوز». وأعرب عن استيائه من تعرّض أشخاص لـ«الترهيب والطرد من منازلهم على يد بلطجية ملثمين بسبب لون بشرتهم». بدوره، قال مكتب رئيس الوزراء في «داونينغ ستريت»: «لا شك في أن المشاهد التي شهدناها خلال الأيام الأخيرة عنصرية».

ملاحقة وترهيب

واندلعت أعمال شغب مُناهضة للمهاجرين، مساء الثلاثاء، في وسط عاصمة آيرلندا الشمالية، بعد انتشار مقطع مُصوّر للهجوم بسكين الذي وقع، الاثنين، ويظهر فيه المهاجم جالساً فوق رجل ملقى على الأرض وملطخاً بالدماء، بينما يوجه إليه ضربات.

جانب من الدمار الذي خلّفته أعمال الشغب في شرق بلفاست يوم 11 يونيو (أ.ف.ب)

وفقد الضحية، الذي يدعى ستيفن أوغيلفي، إحدى عينيه. وقالت عائلته، في بيان مساء الأربعاء، إنه لا يزال في المستشفى وحالته مستقرة، مُعربةً في الوقت نفسه عن «اشمئزازها» من مشاهد العنف التي أعقبت الاعتداء. وخلال الليلة الماضية، تعرّضت مُمرّضة كانت في طريقها إلى عملها في مستشفى أولستر، شرق بلفاست، لـ«الملاحقة والترهيب»، بحسب الجهة المسؤولة عن إدارة المستشفى، التي دانت «هجوماً عنصرياً».

واضطر مركز بلفاست الإسلامي، وهو المسجد الرئيسي في آيرلندا الشمالية، إلى إغلاق أبوابه، الثلاثاء والأربعاء، لأسباب أمنية، وذلك للمرة الأولى، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن رئيسه محمد أرشد.

وحاول عشرات المتظاهرين، مساء الأربعاء، التوجه إلى فندق «تشيميني كورنر»، الذي سبق أن استضاف طالبي لجوء في الماضي، قبل أن تمنعهم الشرطة. وُوجهت إلى المشتبه به في الهجوم بسكين، هادي العديد، وهو سوداني يبلغ 30 عاماً، تهمة محاولة القتل، الأربعاء، في بلفاست، حيث مثل أمام المحكمة برفقة مترجم ناطق بالعربية.

حطام سيارة أضرمت فيها النار خلال أعمال الشغب في شرق بلفاست يوم 11 يونيو (أ.ف.ب)

وأُبقي قيد الاحتجاز حتى مثوله المقبل في 8 يوليو (تموز). ولا تزال دوافعه غير واضحة، لكن شرطة آيرلندا الشمالية استبعدت في هذه المرحلة فرضية العمل الإرهابي.

وقال بريندان، وهو سبّاك يبلغ 50 عاماً وكان قد شارك في مظاهرة، الثلاثاء، إنه «ضد العنف». وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد شهدنا ما يكفي من العنف هنا طوال 30 أو 40 عاماً: قنابل وقتل»، في إشارة إلى العقود الثلاثة من النزاع في آيرلندا الشمالية، الذي دار حتى عام 1998 بين الجمهوريين، ومعظمهم من الكاثوليك المؤيدين لإعادة التوحيد مع آيرلندا، والوحدويين البروتستانت المدافعين عن بقاء آيرلندا الشمالية تابعة للتاج البريطاني.

ووقعت أعمال العنف، الثلاثاء، بشكل أساسي في أحياء وحدوية. لكن جون، وهو من سكان أحد هذه الأحياء، قال إن الوحدويين والجمهوريين «متحدون» في «إحباطهم» من الحكومة البريطانية، مندّداً بـ«تدفق المهاجرين عبر أوروبا».

دور منصات التواصل

وكان السوداني المُتّهم في الهجوم قد وصل إلى آيرلندا الشمالية عام 2023، وكان يحمل صفة لاجئ وتصريح إقامة صالحاً حتى عام 2028، بحسب وزارة الداخلية. ووصل إلى هذه المقاطعة التابعة للمملكة المتحدة قادماً من جمهورية آيرلندا، بعدما جاء من باريس.

رجل يتفقّد حافلة محترقة بعد أعمال الشغب في شرق بلفاست يوم 10 يونيو (أ.ب)

وجرى تداول الدعوات إلى التظاهر على شبكات التواصل الاجتماعي من قبل شخصيات من اليمين المتطرف، ولا سيما الناشط تومي روبنسون، واسمه الحقيقي ستيفن ياكسلي لينون، والملياردير الأميركي إيلون ماسك، مالك منصة «إكس».

ونُشر مقطع الهجوم على الإنترنت، مساء الاثنين، بعد نحو ساعة من وقوعه، عبر حساب تومي روبنسون، وسرعان ما أعادت نشره حسابات كثيرة مناهضة للهجرة، ما أجج الغضب الذي أدى إلى أعمال العنف. وقال «داونينغ ستريت» إن الحكومة تعتزم «تحديث قانون السلامة على الإنترنت، بما يلزم المنصات بالتحرك بسرعة أكبر لإزالة المحتوى غير القانوني في أوقات الأزمات».

استقالة هيلي

في سياق منفصل، استقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الخميس، في خطوة مفاجئة قال إنها جاءت بسبب عدم التزام رئيس الوزراء كير ستارمر ووزارة الخزانة بتوفير الموارد الكافية للاستثمار في الدفاع.

وكتب هيلي في رسالة استقالته إلى ستارمر: «لم تتمكنوا، ولم تُبدِ وزارة الخزانة استعداداً لتوفير الموارد التي تحتاج إليها البلاد للدفاع عن نفسها في هذه المرحلة التي تتزايد فيها التهديدات».

وأضاف أنه بعد إبلاغه بأن تسوية خطة الاستثمار الدفاعي لا توفر احتياجات القوات المسلحة، لم يعد أمامه خيار سوى الاستقالة. وتأتي الاستقالة في وقت أرجأت فيه الحكومة نشر خُطّة استثمار دفاعية طال انتظارها، تُحدّد التمويل المخصص للقطاع خلال العقد المقبل، وسط تقارير تفيد بأن المبالغ المرصودة ستكون أقل بكثير من المستوى الذي طلبته وزارة الدفاع.

وتأتي الاستقالة في وقت تتصاعد فيه التحديات السياسية أمام رئيس الوزراء، وقبل أسبوع من انتخابات فرعية قد تزيد الضغوط على زعامة ستارمر داخل حزب العمال.

وكان ستارمر قد تعهّد برفع الإنفاق الدفاعي إلى 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي اعتباراً من العام المقبل، على أن يصل إلى 3 في المائة خلال الدورة البرلمانية المقبلة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مراراً دول حلف شمال الأطلسي إلى زيادة إنفاقها الدفاعي، وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة.

وتواجه الحكومة البريطانية ضغوطاً سياسية متزايدة، فيما أُرجئ الإعلان عن الخطة الدفاعية الجديدة مراراً خلال الأشهر الماضية، على وقع انتقادات من قطاع الصناعات الدفاعية.

وقال هيلي في رسالته إنه اطّلع بشكل كامل على الخطة، الاثنين، مؤكداً أنها «أقلّ بكثير مما هو مطلوب للدفاع عن البلاد في هذا الوقت الخطير». وحذّر من أن عدم توافر تمويل كاف قد يؤدي إلى تقليص جاهزية القوات المسلحة وزيادة المخاطر على الجنود في العمليات، بما قد ينعكس سلباً على أمن البلاد.


تركيا ترفض اتفاقاً لنشر قوات فرنسية في قبرص وتحذر من تداعيات خطيرة

أعلن للمرة الأولى عن توقيع اتفاقية نشر جنود فرنسيين في قبرص خلال لقاء الرئيس إيمانويل ماكرون ونظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس خلال زيارته لنيقوسيا في أبريل الماضي (أ.ف.ب)
أعلن للمرة الأولى عن توقيع اتفاقية نشر جنود فرنسيين في قبرص خلال لقاء الرئيس إيمانويل ماكرون ونظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس خلال زيارته لنيقوسيا في أبريل الماضي (أ.ف.ب)
TT

تركيا ترفض اتفاقاً لنشر قوات فرنسية في قبرص وتحذر من تداعيات خطيرة

أعلن للمرة الأولى عن توقيع اتفاقية نشر جنود فرنسيين في قبرص خلال لقاء الرئيس إيمانويل ماكرون ونظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس خلال زيارته لنيقوسيا في أبريل الماضي (أ.ف.ب)
أعلن للمرة الأولى عن توقيع اتفاقية نشر جنود فرنسيين في قبرص خلال لقاء الرئيس إيمانويل ماكرون ونظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس خلال زيارته لنيقوسيا في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أعلنت تركيا رفضها اتفاقاً بين فرنسا وقبرص لاستضافة قوات فرنسية على الأراضي القبرصية ووصفته بأنه يخالف القانون الدولي. وقال مصدر عسكري تركي مسؤول إن «اتفاق وضع القوات الموقع، الاثنين الماضي، بين فرنسا، التي لا تتمتع بصفة ضامن في قبرص، والإدارة القبرصية اليونانية (جمهورية قبرص)، يخالف القانون الدولي واتفاقيات قبرص لعام 1960».

وعدّ الاتفاق يهدف إلى تغيير التوازن الهش في الجزيرة من جانب واحد، متجاهلاً إرادة «جمهورية شمال قبرص التركية» (القبارصة الأتراك) وحقوقهم السيادية المتساوية.

ورأى المصدر، خلال إفادة صحافية أسبوعية لوزارة الدفاع التركية، الخميس، أن «هذه الإجراءات، التي قال إنها تفتقر إلى أي شرعية ولم تدرس نتائجها بعناية، قد تكون لها تداعيات خطيرة على جنوب الجزيرة».

وقال إن تركيا تراقب من كثب هذا الاستفزاز الذي يهدف إلى زعزعة استقرار شرق البحر المتوسط، و«نذكّر مرة أخرى بأن أي تحالف عسكري يتجاهل التوازنات الحساسة في المنطقة ويستهدف حقوق ومصالح تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية لا يملك أي فرصة للنجاح».

وقّعت فرنسا وقبرص «اتفاقية وضع القوات» التي تسمح ينشر جنود فرنسيين في قبرص خلال اجتماع غير رسمي لوزراء دفاع دول الاتحاد الأوروبي في نيقوسيا في 8 يونيو (إ.ب.أ)

ووقعت فرنسا وقبرص، الاثنين، اتفاقاً ينظم وجود قوات فرنسية في الأراضي القبرصية، بحسب ما أعلن الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس. ووُقّع الاتفاق في نيقوسيا على هامش اجتماع غير رسمي لوزراء الدفاع في الاتحاد الأوروبي عُقد في إطار الرئاسة القبرصية للمجلس الأوروبي.

وفي أبريل (نيسان)، أعلنت قبرص وفرنسا، خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الجزيرة، رغبتيهما في إبرام مثل هذا الاتفاق لاستضافة قوات فرنسية في قبرص بهدف تنفيذ «عمليات إنسانية في شرق البحر المتوسط والشرق الأوسط».

ويحدد هذا الاتفاق الذي يُعرف باتفاقية وضع القوات، الإطار القانوني والحقوق والالتزامات المرتبطة بوجود قوات أجنبية في دولة مضيفة، وبينها المسائل المتعلقة بالاختصاصات القضائية واللوجستية والاتفاقات التشغيلية.

وطورت باريس ونيقوسيا تعاونهما العسكري خلال السنوات الأخيرة من خلال تنظيم مناورات ومبادرات مشتركة في مجال الدفاع، وتنسيق استراتيجي أوسع نطاقاً بشأن قضايا الأمن الإقليمي.

وتستخدم القوات المسلحة الفرنسية قبرص قاعدة للانتشار والدعم، ولا سيما لمهام الإجلاء وتقديم المساعدات الإنسانية خلال النزاعات في الشرق الأوسط.

إردوغان توعد برد حاسم على أي مساس بحقوق تركيا والقبارصة الأتراك في شرق البحر المتوسط (الرئاسة التركية)

وتوعد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، بالرد على أي تهديد قد تتعرض له حقوق تركيا أو جمهورية شمال قبرص التركية (غير المعترف بها دولياً)، بعد توقيع الاتفاق بين نيقوسيا وباريس.

وجاء ذلك في سياق كلمة لإردوغان أمام نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بالبرلمان، الأربعاء، تطرق فيها إلى التحركات باتجاه توسيع التعاون العسكري بين إسرائيل واليونان وقبرص في شرق البحر المتوسط، قائلاً إن هناك «مبادرات ‌خبيثة» ‌تقودها ​إسرائيل ‌لزعزعة استقرار منطقة شرق ‌البحر المتوسط، وانضمت «بعض الكيانات الصغيرة، التي تفوق طموحاتها حجمها بكثير، إلى قارب الفتنة الإسرائيلي».

وأضاف: «أقولها بوضوح تام: لا ينبغي لأحد أن ينجرف وراء المغامرة، إذا تعرضت حقوق تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية (القبارصة الأتراك) للتهديد في شرق المتوسط، فسيكون ردنا واضحاً وقوياً وحاسماً للغاية».

قوات فرنسية في أثناء تدريبات في قاعدة في غرب البلاد (رويترز)

وفند المصدر العسكري التركي، الخميس، الحديث عن الأهداف الإنسانية للاتفاق بين فرنسا وقبرص، قائلاً إن «هذه الخطوات، التي تتزايد تحت غطاء الأهداف الإنسانية لكنها في الواقع تهدف إلى تحقيق مكاسب وامتيازات عسكرية، وتتجاهل الحقوق السيادية المتساوية الأصيلة للشعب القبرصي التركي على الجزيرة، تشكل تحركات تستهدف الإخلال بالتوازنات الحساسة القائمة المتعلقة بأمن واستقرار الجزيرة والمنطقة، وتعدّها (جمهورية شمال قبرص التركية) والشعب القبرصي التركي كأنها غير ذات أثر قانوني».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يقدّم استقالته في رسالة إلى ستارمر

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يسير خارج مقر رئاسة الوزراء في «10 داونينغ ستريت» بلندن يوم 2 يونيو 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يسير خارج مقر رئاسة الوزراء في «10 داونينغ ستريت» بلندن يوم 2 يونيو 2026 (رويترز)
TT

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يقدّم استقالته في رسالة إلى ستارمر

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يسير خارج مقر رئاسة الوزراء في «10 داونينغ ستريت» بلندن يوم 2 يونيو 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يسير خارج مقر رئاسة الوزراء في «10 داونينغ ستريت» بلندن يوم 2 يونيو 2026 (رويترز)

أعلن وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، استقالته، الخميس، في خطوة مفاجئة؛ عازياً قراره إلى تقاعس رئيس الوزراء، كير ستارمر، ووزارة المالية عن تخصيص موارد كافية للاستثمار الدفاعي.

وأبلغ هيلي رئيس الوزراء ستارمر بأن خطة الحكومة للاستثمار الدفاعي «أقل بكثير مما هو مطلوب في هذا الوقت العصيب». وقد تأخر نشر الخطة وسط تقارير عن وجود خلافات بين وزارة الدفاع ووزارة الخزانة.

وكتب هيلي في رسالة استقالته إلى ستارمر: «لقد عجزتم، ولم ترغب وزارة الخزانة، عن تخصيص الموارد التي تحتاج إليها البلاد للدفاع عن نفسها في ظل تصاعد التهديدات».

وقال: «لم يتبقَّ لي الآن خيارٌ آخر سوى تقديم استقالتي من منصب وزير الدفاع».

يشغل هيلي منصب وزير الدفاع البريطاني منذ انتخاب حكومة حزب العمال في يوليو (تموز) 2024، ويُعدّ وزيراً ذا كفاءة وجاداً، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكان ستارمر تعهّد برفع الإنفاق الدفاعي البريطاني إلى 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، وإلى 3 في المائة بحلول عام 2034. لكنّ كثيرين في الجيش يرَوْن أن هذا غير كافٍ.

تُمثّل هذه الاستقالة ضربةً أخرى لرئيس الوزراء المُحاصر، الذي يواجه بالفعل مطالباتٍ من زملائه في حزب «العمال» بالاستقالة.

وتأتي الاستقالة في وقت أرجأت فيه الحكومة نشر خطة استثمار دفاعية طال انتظارها، تحدد التمويل المخصص للقطاع خلال العقد المقبل، وسط تقارير تفيد بأن المبالغ المرصودة ستكون أقل بكثير من المستوى الذي طلبته وزارة الدفاع.