«صوت حاسم ومؤثر»... واشنطن ترفض «الإساءة» للسيستاني

حراك دبلوماسي غربي لتحييد العراق عن الحرب

رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني يلتقي وفداً أميركياً في بغداد الخميس (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني يلتقي وفداً أميركياً في بغداد الخميس (إعلام حكومي)
TT

«صوت حاسم ومؤثر»... واشنطن ترفض «الإساءة» للسيستاني

رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني يلتقي وفداً أميركياً في بغداد الخميس (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني يلتقي وفداً أميركياً في بغداد الخميس (إعلام حكومي)

علّقت السفارة الأميركية في بغداد على الجدل الذي رافق نشر قناة إسرائيلية صورةً للمرجع الديني في العراق علي السيستاني، ضمن قائمة شخصيات فيما يُعرف بـ«محور المقاومة».

وقالت السفيرة الأميركية في بغداد ألينا رومانسكي، في تصريحات للإعلام الحكومي: «إن الولايات المتحدة ترفض أي استهداف للمرجع الديني علي السيستاني».

وتابعت ألينا رومانسكي: «السيستاني يُمثل صوتاً حاسماً ومؤثراً في تعزيز منطقة أكثر سلاماً، وهو قامة دينية بارزة تحظى باحترام كبير في المجتمع الدولي».

وتصاعدت ردود الأفعال السياسية والدينة في العراق، بعد أن وضعت «القناة 14» الإسرائيلية صورة للسيستاني مع آخرين من قادة الفصائل في المنطقة، من بينهم نائب الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» يحيى السنوار، وقائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني، والمرشد الإيراني علي خامنئي.

وعبّر رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، عن انزعاجه مما سمّاه «تمادي الإعلام الإسرائيلي إلى حد الإساءة للرموز والشخصيات الاعتبارية».

المرجع الشيعي علي السيستاني (تويتر)

واستقبل السوداني، الخميس، عضو مجلس النواب الأميركي، سيث مولتون، والسفيرة ألينا رومانسكي، وقال في بيان صحافي: «إن الإعلام الإسرائيلي تجاوز على شخص المرجع السيستاني».

وطبقاً للبيان، فإن السوداني أكد أن «هذا الأمر يُمثل إساءة لمشاعر المسلمين حول العالم، إضافة إلى استهداف المدنيين وتخريب البنى التحتية في غزة ولبنان».

وشدد رئيس الحكومة على ضرورة تدخل الدول الكبرى والمؤسسات والمنظمات الأممية لوقف العدوان على غزّة ولبنان، وكف يد الاحتلال عن عمليات القتل والتخريب الممنهجة.

وجدّد السوداني مطالبته بضرورة العمل على إنهاء الحرب التي تُهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم.

وطبقاً للبيان فإنه جرى خلال اللقاء «بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطورات الأحداث في المنطقة، بعد الإعلان المشترك عن إنهاء التحالف الدولي لمحاربة (داعش) في العراق، والخطوات المبذولة للانتقال إلى علاقات ثنائية في المجال الأمني».

كما بحث وزير الدفاع، ثابت العباسي، مع الملحق العسكري الأميركي وسفيرة الولايات المتحدة في العراق، ألينا رومانسكي، الخميس، «تعزيز التعاون المشترك» بين البلدين، حسبما أورد بيان عراقي.

وتقول مصادر سياسية عراقية، إن حراكاً دبلوماسياً غربياً مكثفاً تشهده بغداد، في محاولة لتحييد العراق عن الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل.

وأوضحت المصادر، لـ«الشرق الأوسط»، أن «استهداف العراق خاضع الآن لترتيبات سياسية دقيقة، تلزم بغداد ببذل جهود استثنائية مع الفصائل الموالية لطهران».

من جهته، أبلغ مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، السفير الروسي في بغداد، أيلبروس كوتراشيف، أن «التصعيد الراهن يُهدد استقرار المنطقة والعالم، وينذر باتساع رقعة الحرب».

وكان الأعرجي قد رفض في وقت سابق، أن تكون بلاده جزءاً في أي محور من المحاور المتصارعة في الحرب الدائرة بين إسرائيل من جهة؛ وإيران وحلفائها من جهة أخرى.

رئيس البرلمان بالإنابة خلال استقباله سفراء الاتحاد الأوروبي في بغداد (تويتر)

وأكد رئيس البرلمان العراقي بالإنابة محسن المندلاوي أن بلاده تُكثف المساعي والجهود الدبلوماسية الرامية إلى تجنيب المنطقة اندلاع حرب شاملة.

واستقبل المندلاوي مجموعةً من سفراء دول الاتحاد الأوروبي لدى العراق، لمناقشة المستجدات السياسية والتطورات الإقليمية، فضلاً عن الملفات ذات الاهتمام المشترك.

وقال المندلاوي خلال اللقاء: «إن العراق انتقل من أولوية الأمن إلى أولويات الاقتصاد والتنمية المستدامة والانفتاح على الشراكات طويلة الأمد مع جميع دول العالم».

وأكد المندلاوي، «أن الموقع الجغرافي المميز، وطبيعة العلاقات المتوازنة التي يمتلكها العراق مع جميع الأطراف الإقليمية والعالمية، تمكّنه من تأدية دور مهم في تهدئة الصراع والتوترات في المنطقة».

وحذّر المندلاوي «من أزمة اقتصادية عالمية حادة، في ظل التلويح بحرب الطاقة واستمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة التي تعد المصدر الرئيسي للطاقة في العالم».


مقالات ذات صلة

مقتل عميد وجندي بالجيش العراقي إثر انفجار قرب كركوك

المشرق العربي الجيش العراقي خلال عملياته ضد «داعش» (وزارة الدفاع)

مقتل عميد وجندي بالجيش العراقي إثر انفجار قرب كركوك

أفاد مصدر أمني عراقي، الأربعاء، بمقتل ضابط برتبة عميد وجندي بانفجار عبوة ناسفة استهدفت قوة عسكرية جنوبي محافظة كركوك.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في الرياض الأربعاء (واس)

نقاشات سعودية ـ عراقية في الرياض حول أمن المنطقة

ناقش ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، تطورات الأحداث الإقليمية، وتنسيق الجهود بشأنها، بما يعزز أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

أفاد الجيش العراقي بأن عبوة ناسفة استهدفت مركبة تابعة للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل عميد وجندي بالقرب من مدينة كركوك شمال البلاد، اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عربية المصري محمد شريف يحتفل بهدف الزوراء في مرمى قطر (نادي الزوراء)

«أبطال الخليج»: المصري شريف يسجل... والزوراء يتعادل مع قطر

تعادل نادي قطر بصعوبة مع ضيفه الزوراء العراقي بنتيجة 1 - 1 الثلاثاء، في افتتاح مشوار الفريقين بدوري أبطال الخليج لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية فرحة لاعبي الشرطة بالتسجيل في مرمى إيست بنغال (الاتحاد الآسيوي)

«أبطال آسيا 2»: الشرطة العراقي يفوز في الهند

واصل فريق الشرطة العراقي انطلاقته القوية في دور المجموعات من بطولة دوري أبطال آسيا الثاني، ليفوز خارج ملعبه على مضيّفه الهندي إيست بنغال.

«الشرق الأوسط» (كالكوتا (الهند))

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي على مدينة غزة

Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)
Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)
TT

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي على مدينة غزة

Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)
Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون اليوم الخميس، جراء قصف مُسيَّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين شمال غرب مدينة غزة.

ونقلت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» (وفا) أن «مواطناً استُشهد وأُصيب آخرون إثر قصف مُسيَّرة للاحتلال مجموعة من المواطنين في محيط مدرسة عباد الرحمن بشارع الجلاء شمال غرب مدينة غزة».

بدورها، أعلنت بلدية غزة، اليوم، أن «طواقمها عثرت على جثمان شهيد كان يرتدي ملابس شتوية خلال عملها الميداني في شارع الرشيد قرب منطقة البيدر غربي مدينة غزة».

وقالت البلدية، في منشور على صفحتها بموقع «فيسبوك»، إن الطواقم نقلت الجثمان إلى مستشفى الشفاء، حيث جرى تسليمه لإدارة المستشفى لاستكمال الإجراءات اللازمة.


تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أوائل أغسطس (آب) الماضي، أصدر مجلس السلام، وهو هيئة دولية فوضتها الأمم المتحدة عام 2025 ويرأسها الرئيس الأميركي، أول عقد إنشاءات له في غزة، إذ أسند إلى شركة «أركل إنترناشونال» التي تتخذ من ولاية لويزيانا الأميركية مقراً لها، مهمة بناء موقع عسكري متقدم يستوعب 150 جندياً دولياً، ليكون طليعة لقوة استقرار دولية.

وبعد شهرين، لا تزال إسرائيل ترفض السماح بتنفيذ العقد، وفقاً لشخص مطلع مباشرة على الأمر. ولا يُسمح للمقاولين والشاحنات بالدخول إلى غزة وبدء الأعمال. وقال المصدر إن «إسرائيل لن تفتح المعبر»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورفض متحدث باسم مجلس السلام التعليق، كما رفض الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التعليق.

وتعد الحرب الإسرائيلية في غزة واحدة من 8 حروب يقول ترمب إنه نجح في تسويتها. وأدرجها مجدداً الأسبوع الماضي في منشور مطول على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتكى فيه مما اعتبره إجحافاً بحقه لعدم منحه جائزة نوبل للسلام.

ويشكل مجلس السلام، الذي تأسس عقب وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، محوراً أساسياً في ادعاءات ترمب بأنه أنهى الصراع، بحسب صحيفة «الغارديان».


إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، قائلاً إن «أكثر من مليون شيعي سيتحولون إلى نازحين داخل لبنان».

وفي موازاة ذلك، أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين، تساؤلات حول مصادر الأموال وآليات وصولها وتوزيعها، فيما شكّك متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للمرة الثانية في غضون أيام، في وجودها أصلاً.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «الأموال المزعوم وصولها من إيران غير موجودة أساساً». وأضاف أنه «حتى لو امتلك الحزب الأموال، فسيستخدمها لشراء الأسلحة لتهديد إسرائيل وترهيب خصومه... أسلحته لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار».