تركيا تحجب منصة «ديسكورد» بعد الإشادة بجريمة قتل بشعة لشابتين

غضب واسع لزيادة العنف ضد النساء... ومطالبات بالعودة إلى «اتفاقية إسطنبول»

نساء يرفعن لافتات تطالب ابلعودة إلى اتفاقية إسطنبول لمنع العنف ضد المرأة في مظاهرة في إسطنبول (إعلام تركي)
نساء يرفعن لافتات تطالب ابلعودة إلى اتفاقية إسطنبول لمنع العنف ضد المرأة في مظاهرة في إسطنبول (إعلام تركي)
TT

تركيا تحجب منصة «ديسكورد» بعد الإشادة بجريمة قتل بشعة لشابتين

نساء يرفعن لافتات تطالب ابلعودة إلى اتفاقية إسطنبول لمنع العنف ضد المرأة في مظاهرة في إسطنبول (إعلام تركي)
نساء يرفعن لافتات تطالب ابلعودة إلى اتفاقية إسطنبول لمنع العنف ضد المرأة في مظاهرة في إسطنبول (إعلام تركي)

حجبت السلطات التركية الوصول إلى منصة الدردشة الأميركية «ديسكورد»، بعد انتقادات شديدة بسبب تعبير مستخدمين لها عن فرحتهم بجريمة قتل مزدوجة، ارتكبها شاب في إسطنبول الجمعة الماضي، وراحت ضحيتها فتاتان، قبل أن ينتحر. وقال وزير النقل والبنية التحية، عبد القادر أورال، إن هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية حجبت الوصول إلى المنصة، في وقت مبكر من صباح الأربعاء، بموجب حكم أصدرته محكمة الصلح والجزاء في أنقرة.

وإلى جانب الإشادة بجريمة القتل المزدوجة الوحشية التي قطع فيها القاتل رأس إحدى صديقتيه، البالغتين من العمر 19 عاماً، وألقاها من أعلى سور تاريخي بمنطقة الفاتح التاريخية في إسطنبول، فقد تحرش مستخدمون لـ«ديسكورد» بقُصّر بواسطة رسائل عبر المنصة.

إحدى المظاهرات النسائية احتجاجاً على ارتفاع معدل الجرائم ضد المرأة (إعلام تركي)

وبررت المحكمة قرارها بـ«حماية» المستخدمين الشباب. وقال أورال أوغلو: «سنتخذ كل خطوة من شأنها حماية المجتمع. الأمر لا يقتصر على (ديسكورد) فقط، لكننا نتابع جميع المنصات من كثب». وأصبحت منصة «ديسكورد» منصة بديلة للذين قرروا الاستغناء عن منصتي «فيسبوك» و«إكس».

وفي أغسطس (آب) الماضي، حجبت تركيا منصة ألعاب الفيديو «روبلوكس» بحكم قضائي بسبب «محتوى ضار بالأطفال»، وذلك بعد أيام قليلة من حجب مؤقت لمنصة «إنستغرام» لحذفها تعزية من رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية في مقتل رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، في طهران.

وقال وزير العدل، يلماظ تونتش: «نحن مصممون على حماية شبابنا وأطفالنا من المنشورات الضارة والإجرامية على شبكات التواصل الاجتماعي والإنترنت».

وزير العدل التركي يلماظ تونتش (حسابه على إكس)

وأضاف تونتش، في تصريحات بمقر البرلمان التركي الأربعاء، أن خطوات إعداد وثيقة استراتيجية للإصلاح القضائي دخلت مرحلتها النهائية، وأنه سيجري التشاور بشأنها مع الرئيس رجب طيب إردوغان، وأنه ستكون هناك لوائح مهمة في الوثيقة من شأنها تعزيز فاعلية نظام العدالة الجنائية، والقضاء على مفهوم الإفلات من العقاب.

وفيما يتعلق بالزيادة الملحوظة في جرائم قتل النساء والعنف الأسري، قال تونتش إن «العنف ضد المرأة هو خطنا الأحمر. وفيما يتعلق بحماية نسائنا من العنف، فقد شددنا العقوبات في الجرائم المرتكبة ضد المرأة، وأدخلنا عقوبة السجن المشدد مدى الحياة على جرائم القتل العمد. وقد أصبحت الإصابات المتعمدة وغيرها من الجرائم المرتكبة ضد المرأة أكثر خطورة من تلك المرتكبة ضد أشخاص آخرين».

وفي كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم، الأربعاء، قال الرئيس رجب طيب إردوغان، إنه «ينبغي ألا يتجول المجرمون في الشوارع. أولئك الذين لديهم العشرات من السجلات الجنائية سيحاكمون رهن الاحتجاز، وسنفعل كل ما هو ضروري لضمان أن يعيش شعبنا حياتهم بأمان في الشارع وفي المنزل وفي العمل، دون أي قلق، كما نجحنا في تأمين حدودنا».

إردوغان أكد أمام البرلمان الأربعاء أن حكومته لا تحتاج إلى نصائح من المعارضة حول حماية النساء في تركيا (الرئاسة التركية)

وأضاف إردوغان: «لقد حاولنا دائماً تطبيق الأفضل في السياسات المتعلقة بالمرأة، وسعينا جاهدين لتعزيز وضعيها الاقتصادي والاجتماعي، ولا يوجد حزب معارض يستطيع أن يعلمنا دروساً حول حقوق المرأة».

وتصاعدت المطالبات من جانب المعارضة والمنظمات الحقوقية والنسائية في تركيا خلال المدة الأخيرة، بالعودة إلى «اتفاقية مجلس أوروبا لمنع العنف ضد المرأة»، المعروفة باسم «اتفاقية إسطنبول»، التي انسحبت منها الحكومة التركية في يوليو (تموز) 2021.

وطالب زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، بالإسراع في العودة إلى الاتفاقية بعد الزيادة الملحوظة في جرائم العنف ضد المرأة خلال السنوات الأخيرة.

زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل طالب بسرعة العودة إلى «اتفاقية إسطنبول» لمنع العنف ضد المرأة (حسابه على إكس)

وطالب «وقف حقوق الإنسان» في تركيا البرلمان بمناقشة العودة إلى الاتفاقية. وخرجت مظاهرات احتجاجية نظمتها جمعيات الدفاع عن حقوق النساء في أنحاء البلاد خلال الأيام القليلة الماضية للمطالبة بالعودة إلى «اتفاقية إسطنبول».

واشتعل الغضب في أوساط المنظمات النسائية بعد جريمة القتل المزدوجة المروعة للشابتين في إسطنبول، ومحاولة رجلين اغتصاب امرأة بمنتصف الشارع في حي بيه أوغلو بالمدينة، فضلاً عن عدم حل لغز مقتل الطفلة نارين غوران (8 سنوات) في ديار بكر على يد أفراد من عائلتها، رغم مضي نحو شهرين من العثور على جثتها.

أحد الاحتجاجات النسائية للمطالبة بالعودة إلى «اتفاقية إسطنبول»... (إعلام تركي)

ووفق تقرير عن حقوق الإنسان، فقد قُتلت 278 امرأة في الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، كما قتلت 33 امرأة في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي وحده، وأصيبت 45 امرأة، وتعرضت 8 نساء لاعتداءات جنسية، وأجبرت 61 امرأة من جانب أقربائهن على العمل بالجنس.

ووفقاً لنتائج استطلاع «نبض تركيا»، الذي أجرته شركة «متروبول» للأبحاث في سبتمبر الماضي، فإن 3، من كل 4 أشخاص، يعتقدون أن المرأة ليست آمنة في تركيا.

وعبر 85 في المائة من المشاركين في الاستطلاع عن اعتقادهم بأن النظام العام ونظام العدالة في تركيا لا يستطيعان حماية المرأة والأطفال.


مقالات ذات صلة

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

آسيا السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

أعلنت وزارة الدفاع الأسترالية، الأربعاء، فتح تحقيق عقب العثور على كاميرا على متن إحدى سفن البحرية، وتحديداً في أماكن الاستحمام المخصصة للنساء.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
بروفايل رائدة الفضاء الفرنسية صوفي أدنو (رويترز)

بروفايل هل تكون الفرنسية صوفي أدنو الوجه الأوروبي القادم على سطح القمر؟

رائدة الفضاء الفرنسية صوفي أدنو تعود بنجاح إلى الأرض وتعلن جاهزيتها التامة للعودة إلى المدار بعد إتمام مهمتها التاريخية «إبسيلون».

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق من اجتماع وزراء الشؤون والتنمية الاجتماعية بدول الخليج في المنامة الخميس (مجلس التعاون)

بمقترح سعودي... 4 مارس يوماً للمرأة الخليجية

أقرَّت دول مجلس التعاون، اعتماد 4 مارس من كل عام يوماً للمرأة الخليجية، بما يعكس الاهتمام المشترك بتعزيز حضورها، وإبراز إسهاماتها في الأسرة والمجتمع والتنمية.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
المشرق العربي مارة قرب مدخل جامعة حلب والعلم السوري يوم 14 مايو 2025 (رويترز)

حصر القبول في بعض الاختصاصات بالذكور يثير انتقادات في سوريا

أثارت شروط القبول الجامعي التي أعلنتها وزارة التعليم العالي في سوريا لجهة حصر عدد من الاختصاصات بالذكور، انتقادات ومخاوف من تضييق فرص النساء في التعليم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
آسيا امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

أعلنت «الأمم المتحدة» احتجاز 52 امرأة وفتاة واحدة على الأقل في أفغانستان، بدعوى مخالفة قواعد «طالبان» للّباس، محذّرة من انتهاك حقوقهن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

أفاد إشعار ‌نشر على ‌الموقع ​الإلكتروني ‌لوزارة الخزانة ​الأميركية، اليوم الخميس، بأن إدارة ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب ‌أصدرت عقوبات ‌جديدة تتعلق ‌بإيران تستهدف 16 فرداً و10 كيانات.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، وفقاً للبيان: «في ظل قيادة الرئيس ترمب، لن تسمح وزارة الخزانة للنظام الإيراني بمواصلة تاريخه الطويل في إساءة استخدام المؤسسات الدينية لملء جيوب نخبته وتمويل الإرهاب».

وأضاف البيان: «من المعروف أن النظام الإيراني يسيء استخدام منظمات دينية ظاهرياً في إيران والدول المجاورة لإثراء نخبته، وتمويل قمع الشعب الإيراني، ودعم الإرهاب في الخارج».

وتابع: «وقد تستخدم هذه الكيانات قنوات مالية غير رسمية مثل الحوالات وحاملي النقود لتحويل الأموال إلى إيران أو إلى جهات مرتبطة بإيران».


تصعيد في «هرمز» وسط تشديد القيود على عبور السفن

بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
TT

تصعيد في «هرمز» وسط تشديد القيود على عبور السفن

بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)

تتسع تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لتشمل حركة الملاحة في الخليج وخليج عُمان، في ظل تبادل الإجراءات البحرية بين واشنطن وطهران، وتشديد القيود على عبور السفن.

وفي حين أعلن الجيش الأميركي تدمير سفينة على صلة بإيران، أفادت طهران باندلاع حريق في ناقلة نفط أثناء محاولتها عبور منطقة محظورة، بالتزامن مع تأكيد مسؤول عسكري إيراني أن المرور عبر مضيق هرمز يتطلب التنسيق مع القوات المسلّحة.

ولا تقتصر انعكاسات الأزمة على المواجهة العسكرية، إذ بدأت اضطرابات الشحن تهدد المحاصيل الزراعية وترفع مخاطر زيادة أسعار الغذاء عالمياً.

تدمير سفينة مرتبطة بإيران

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، التي تشرف على العمليات العسكرية بالمنطقة، أن القوات الأميركية هاجمت، الأسبوع الماضي، سفينة على صلة بإيران ودمّرتها، بعد أن كانت تُنفذ مهمة استطلاع في خليج عُمان، وفق ما أوردته «القيادة» عبر منصة «إكس».

وقالت «القيادة» إن السفينة استهدفت سفناً تابعة لـ«البحرية» الأميركية، مشيرة إلى إجلاء طاقمها إلى مكان آمن قبل تنفيذ الهجوم.

يأتي الإعلان في ظل تصاعد المواجهة البحرية بين الولايات المتحدة وإيران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، بعدما كانت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يصل الخليج بخليج عُمان، تسير، إلى حد كبير، دون انقطاع قبل الحرب.

لكن التهديدات والهجمات الإيرانية أدت إلى شِبه توقف حركة الملاحة عبر هذا الممر الاستراتيجي، في حين نفّذت القوات الأميركية هجمات متكررة على سفن إيرانية مدنية، في سياق المواجهة المتصاعدة بين الجانبين.

حريق في ناقلة نفط

«البحرية» الإيرانية تعلن اندلاع حريق بناقلة نفط شرق مضيق هرمز (فارس)

في المقابل، أفاد الجيش الإيراني باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان، أثناء محاولتها عبور منطقة محظورة، وفق ما نقله التلفزيون الرسمي الإيراني، يوم الخميس.

ونقل التلفزيون عن بيان عسكري أن فِرق المراقبة، التابعة للقوات البحرية، رصدت ناقلة نفط «مخالِفة» اندلع فيها حريق قبل ساعات من الإعلان. وأضاف أن الناقلة أطفأت أنظمة التتبع الخاصة بها، وحاولت المرور عبر المنطقة المحظورة، دون تقديم تفاصيل عن سبب الحريق أو حجم الأضرار التي لحقت السفينة.

ولم يَصدر تعليق فوري عن القيادة المركزية الأميركية بشأن الحادثة.

وتكتسب الواقعة أهمية في ضوء الإجراءات التي اتخذتها طهران لتشديد سيطرتها على حركة السفن بالمنطقة. ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلنت إيران إنشاء منطقة محظورة قرب مضيق هرمز تمتد إلى جزء من خليج عُمان، في حين حذّرت القوات البحرية، التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني» من أن أي سفينة تُعطل أنظمة الملاحة أثناء عبورها المضيق ستُعد «مُعادية»، وستواجه إجراءات صارمة.

وتشير بيانات أمنية إلى ارتفاع ملحوظ في الهجمات التي تستهدف السفن بمضيق هرمز، منذ بدء الحرب، بما يعكس اتساع المخاطر التي تواجه حركة التجارة البحرية في أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالمياً.

طهران: المرور عبر هرمز يتطلب التنسيق

وفي تأكيد للموقف الإيراني المتشدد، قال العميد البحري حبيب الله سياري، مساعد الجيش الإيراني لشؤون التنسيق، الخميس، إن مضيق هرمز مغلق، وإن أي عبور من خلاله يجب أن يجري بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية.

ونقلت وكالة «إرنا» عن سياري قوله إن القوات المسلحة تفرض «سيطرة ومراقبة مائة في المائة» على المنطقة، موضحاً أن القوات البحرية، التابعة لـ«الحرس الثوري»، تنتشر بقوة في غرب المضيق، بينما يتمركز الجيش الإيراني في شرقه وحتى شمال بحر عُمان.

وأضاف أن مرور السفن دون تنسيق يُعرّضها لما وصفه بإجراءات تظهر تباعاً في الأخبار، مستشهداً بارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة ودول أخرى بوصفه دليلاً على تعطل تدفق النفط عبر المضيق.

تأتي هذه التصريحات في وقت تفرض فيه الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، رداً على إغلاق طهران مضيق هرمز عملياً منذ اندلاع الحرب.

بزشكيان يقر بشدة الحصار

مسعود بزشكيان

سياسياً، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة بالسعي لزيادة الضغوط الاقتصادية على الإيرانيين، لإثارة الغضب الشعبي وإشعال احتجاجات داخلية، قائلاً إن بلاده تواجه أشد حصار وحرب منذ الثورة في عام 1979.

وأضاف بزشكيان أن إيران لم تواجه، خلال العقود التي أعقبت الثورة، مستوى مماثلاً من الحصار والحرب والصعوبات، متهماً واشنطن بمحاولة جعل حياة المواطنين أكثر صعوبة لدفعهم إلى الاحتجاج، بما يخدم أهدافها السياسية.

وتتهم طهران الولايات المتحدة وإسرائيل مراراً بالعمل على تأجيج الاضطرابات داخل البلاد.

تأتي تصريحات الرئيس الإيراني في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة، وبعد احتجاجات شهدتها إيران، أواخر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، على خلفية غلاء المعيشة، قبل أن تتسع لتتحول إلى حركة مناهضة للحكومة.


إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
TT

إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)

قالت إسرائيل إن السلع التجارية لم تعد تدخل قطاع غزة بسبب ما وصفته بنزاع حول الضرائب بين التجار المحليين وحركة «حماس»، مما أدى إلى قطع مصدر حيوي للغذاء والسلع الأخرى في القطاع الذي يعتمد سكانه على المساعدات، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ونشرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الذراع العسكرية الإسرائيلية التي تشرف على الشؤون الإنسانية في قطاع غزة، هذا الإعلان في بيان صدر أمس الأربعاء، مشيرة إلى ما وصفته بأنه قرار من التجار في غزة بوقف التنسيق مع الوحدة بشأن دخول البضائع التجارية.

وأضافت الوحدة أن التجار في القطاع أبلغوها بأنهم اتخذوا هذا القرار رداً على رسوم بلغت 10 آلاف شيقل (3220 دولاراً) تفرضها «حماس» على كل شاحنة تدخل القطاع، بالإضافة إلى مطالبتهم بأن يتم إجراء 30 في المائة من إجمالي مبيعاتهم في غزة نقداً.

وقالت «حماس» لاحقاً إن الرسوم البالغة 10 آلاف شيقل هي دفعات طوعية يدفعها الأثرياء في غزة لصالح صندوق وطني يهدف إلى إعالة المحتاجين مثل الأرامل والأيتام. وأشارت الحركة كذلك إلى أنه جرى التشجيع على تقديم المدفوعات النقدية بسبب ما وصفته بأنه نقص حاد في السيولة النقدية في القطاع الذي مزقته الحرب.

ويعتمد معظم سكان غزة على المساعدات، بعد ثلاث سنوات من الحرب والنزوح المتكرر والقيود المشددة التي تفرضها إسرائيل على إيصال المساعدات.

وحذّر مرصد عالمي لمراقبة الجوع في يوليو (تموز) من أن أكثر من ثلثي سكان غزة قد يواجهون مجاعة حادة بحلول نهاية العام. ويبلغ عدد سكان القطاع نحو مليوني نسمة، يعيش معظمهم في ملاجئ مؤقتة.

وقال ناهض شحيبر، رئيس جمعية النقل الخاص في غزة، إن قطاع غزة لم تدخله اليوم الخميس أي شاحنة تحمل منتجات تجارية من إسرائيل. لكنه أشار إلى دخول شاحنات تحمل مساعدات إنسانية وأخرى تحمل بضائع تجارية من مصر عبر معبر تسيطر عليه إسرائيل.

وذكرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق أن قرار التجار في قطاع غزة من شأنه أن يخفض العدد الإجمالي للشاحنات التي تنقل البضائع الإنسانية والتجارية على حد سواء إلى غزة يومياً إلى نحو 300 شاحنة، أي ما يعادل النصف.

ويقول دبلوماسيون إن عدد الشاحنات التي تدخل غزة يومياً عادةً أقل بكثير من 600 شاحنة. وقال شحيبر إن الرقم أقرب إلى 300 شاحنة، ثلثاها تحمل بضائع تجارية.

وإسرائيل ملزمة بموجب اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة بالسماح لما لا يقل عن 600 شاحنة تحمل مساعدات إنسانية بالدخول إلى غزة يومياً. ومع ذلك، تقول إسرائيل إنها ملزمة بالسماح بدخول 600 شاحنة فقط، وإن السلع التجارية ضرورية لتكملة المساعدات.