أسابيع الموضة العالمية لربيع وصيف 2025 ترقص على حبال السهل الممتنع

حافظ أسبوع باريس على مكانته بثقة رغم أنه لم ينج تماماً من تبعات الأزمة الاقتصادية (لويفي)
حافظ أسبوع باريس على مكانته بثقة رغم أنه لم ينج تماماً من تبعات الأزمة الاقتصادية (لويفي)
TT

أسابيع الموضة العالمية لربيع وصيف 2025 ترقص على حبال السهل الممتنع

حافظ أسبوع باريس على مكانته بثقة رغم أنه لم ينج تماماً من تبعات الأزمة الاقتصادية (لويفي)
حافظ أسبوع باريس على مكانته بثقة رغم أنه لم ينج تماماً من تبعات الأزمة الاقتصادية (لويفي)

اختُتمت اليوم دورة الموضة لموسمي ربيع وصيف 2025. انطلقت من نيويورك وانتهت في باريس بعد أن مرَت بلندن وميلانو. الأجواء في العواصم الأربع تشابهت إلى حد كبير، حيث فرض الواقع السياسي والاقتصادي نفسه. أول محطة كانت في نيويورك. باءت محاولات المصممين المشاركين في أسبوعها بعدم الخوض في السياسة بالفشل. أعلنوا تضامنهم مع مرشحة الحزب الديمقراطي كامالا هاريس بوضوح. فعلاقتهم بغريمها دونالد ترمب كانت ولا تزال متوترة، من جهة، وعرابة الموضة ورئيسة تحرير مجلة «فوغ» النسخة الأميركية أنا وينتور تدعم كامالا بكل ثقلها من جهة ثانية.

مصممو نيويورك حافظوا على شخصية أسبوعهم فحضر الأسلوب «السبور» إلى جانب الأنثوي الكلاسيكي (كارولينا هيريرا)

فيما يخص الأزياء، نجحت محاولاتهم في الإبقاء على شخصية أسبوعهم متميزة. غياب الابتكار الفني عوَضت عنه تصاميم أنيقة و«سبور» يسهل تسويقها للعالم. المحطة الثانية كانت في لندن. أسبوعها احتفل بـ40 عاماً على ميلاده وسط أزمة اقتصادية خانقة وأجواء سياسية متوترة. فهو لا يزال يعاني من تبعات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والحرب الأوكرانية وما نجم عنهما من ركود. بيد أن ما يُحسب له أنه لا يزال صامداً ومتحدياً. فالأزمات ليست جديدة عليه، وطالما تغلَب عليها، بحكم أنه ومنذ تأسيسه في عام 1984، الحلقة الأضعف مادياً من بين كل عواصم الموضة العالمية. بيد أنه عوض عن هذا النقص بجنون الابتكار، النابع من جموح أبنائه لخض المتعارف عليه.

كيم جونز عاد إلى عام 1925 تاريخ تأسيس دار «فندي» لينسج منها خيوطاً عصرية (فندي)

أسبوع ميلانو في المقابل، جاء مسالماً، أو بالأحرى «يتوخى السلامة». فضل التجاري المطعم بالأسلوب الإيطالي على الدخول في أي جدالات جانبية، سياسية كانت أم فنية ثورية، وبالنتيجة نجح في تقديم تشكيلات متنوعة يمكن لأي امرأة أن تجد ما يناسبها منها. الحنكة التجارية ظهرت في عدة عروض منها عرض «فندي». مصممها البريطاني كيم جونز، بعد ثلاث أعوام من دخولها نجح في فهم جيناتها، الأمر الذي أكسبه الرضا والثقة في الوقت ذاته. في هذا الموسم، قدم تشكيلة تشير إلى أنه تجاوز مرحلة إثبات الذات، أولى فيها للأكسسوارات أهمية قصوى. فهو يعرف مثل غيره من المصممين أن نجاحه سيُقاس بأرقام المبيعات، وهذه الإكسسوارات، هي التي تحقق الإيرادات.

أغدق المصمم كيم جونز على المرأة بكم هائل من حقائب اليد المغرية (فندي)

عاد بأنظاره إلى تاريخ تأسيسها، وهو عام 1925، لينسج خيوطها بالحاضر من خلال فساتين تستحضر عشرينات القرن الماضي، أغدق عليها بالتطريزات والزخرفات. ورغم أنه جعل الأزياء ملعبه الإبداعي، فإن ما قدَمه من حقائب يد وأحذية وغيرها من الإكسسوارات، أكد أنه يعرف سوقه وقرأ نبض الشارع جيداً.

بعد شهر طويل، تستخلص مما تم تقديمه في كل عواصم الموضة، أن الإبداع يحتاج إلى مساحة من الحرية وأيضاً إلى الكثير من الجرأة والشجاعة، وهذا ما افتقده موسم ربيع وصيف 2025. تكاد تشم رائحة الخوف تنبعث من بين ثنايا وطيات أعمال العديد من المصممين. فالفشل يعني بالنسبة لهم استغناء المجموعات الضخمة عن خدماتهم. فهي لم تعد تمنحهم الوقت الكافي لتدارك أي خسارة أو كبوة، بعد أن تحولت ثقافة الموضة من فن إلى صناعة.

«فيرساتشي» هي الأخرى عادت إلى قديمها تستقي منه (فيرساتشي)

هذا الخوف أو الرهبة جعل العودة إلى الماضي، التيمة الغالبة على معظم الأسابيع. يغرفون من أيقوناته الناجحة ما يمكن تجديده، وبالتالي لم يكن استلهامهم هذه المرة حنيناً، بقدر ما كان تشبُثاً بالبقاء والاستمرار.

«فيرساتشي» عادت إلى عام 1997، ودولتشي غابانا إلى عام 1991، وميسوني إلى «تسعينياتها» و«فندي» إلى 1925. حتى التصاميم الخمسة والأربعون التي تضمنتها تشكيلة ميوتشا برادا وشريكها الفني راف سيمونز عبَرت هذه المرة عن رؤية مختلفة استوحتها من أزياء الدار «القديمة»، أوضحت أنها نتاج «مزج الماضي والحاضر».

ماريا غراتزيا تشيوري مصممة «ديور» قدمت تشكيلة مستوحاة من امرأة قوية ومستقلة (أ.ف.ب)

في باريس لم تختلف القصة كثيراً. ماريا غراتزيا تشيوري، مصممة دار «ديور» لعبت كعادتها على مفهوم النسوية الذي استنزفته منذ أن دخلت الدار في عام 2016.

لربيع وصيف 2025، لعبت على صورة كلاسيكية للمرأة الأمازونية حيث جمعت قصّات مختلفة من الأرشيف وأعادت ابتكارها. كان فستان «أمازون» Amazon الذي صمّمه «كريستيان ديور» لموسم خريف وشتاء 1951-1952، نقطة مرجعيّة لمفهوم الأنوثة المستقلّة والشجاعة بالنسبة لها.

غلبت على معظم العروض تصاميم يسهل تسويقها (إيترو)

وبما أن الحنين تكون له عادة نبرة رومانسية حالمة، فإن تكراره واجترار نفس الأفكار من الماضي هنا، يُذكرنا بمقولة أفلاطون بأن الإبداع الفني ما هو إلا شكل من أشكال التقليد. لكن المشكلة في صناعة الموضة لا تكمن في الاستلهام أو في نسج خيوط قديمة بأخرى جديدة، بل عندما يأتي على حساب دور المصمم الفني في وضع بصمات شخصية على ما يقترحه من منتجات.

التفسير الذي يتبادر إلى الذهن أن هذه الفئة من المصممين في موقف لا يُحسدون عليه، لأنهم غالباً ما يأتمرون بما تُمليه عليهم المجموعات الضخمة التي يعملون معها، وتقيس قدراتهم الفنية بما يحققونه من إيرادات في آخر السنة. لهذا السبب، فإنهم يستنزفون طاقاتهم في محاولة قراءة أفكار الغير، لإرضاء المسؤولين والمستهلكين على حد سواء، مُضحين بأفكارهم الشخصية.

في «موسكينو» لم تغب الشقاوة وروح الدعابة (موسكينو)

هذا لا يعني أن الإبداع والجمال غابا تماماً، فهناك فئة أخرى نجحت لحد ما، في وضع بصماتها الشخصية على أيقونات قديمة، بدءاً من كيم جونز في دار «فندي» أو فيليبو غرازيوللي، مصمم دار «ميسوني»، أو ماتيو تامبوريني مصمم دار «تودز» الجديد. هذا الأخير يعتبره نقاد الموضة الرجل المناسب في المكان المناسب. نجح لحد الآن في ترجمة الأسلوب الإيطالي بأسلوب بسيط ينضوي تحت مفهوم السهل الممتنع. في تشكيلته لربيع وصيف 2025، قالت الدار إنه احتفل بالذكاء الحرفي (Artisanal Intelligence)، علماً أن الدار كانت قد بدأت هذه الاحتفالية منذ فترة طويلة، كان آخرها في النسخة الستين لـ«بينالي البندقية 2024» الذي حضرته «تودز» كشريك وممول من خلال فعالية: فن الحرفيّة اليدوية... مشروع من توقيع كبار حرفي البندقية Venetian Masters.

تشتهر «تودز» بتطويع الجلد الطبيعي. يتحول على أيدي حرفييها بملمس الحرير (تودز)

مشروع يحتفل كما يشير عنوانه، بالحرفية الإيطالية وتقاليدها الفنية المتوارثة. لهذا كان من الطبيعي أن يُذكرنا المصمم تامبوريني في كل قطعة بأن الحرفية هي أساس الابتكار.

ما يُحسب له أنه وظف خياله ليأخذنا في رحلة متوسطية، لا تتطلب سوى أزياء منطلقة بتفصيل إيطالي مريح وألوان هادئة. من هذا المنظور، اقترح العديد من القطع المنفصلة يمكن أن تدخل خزانة أي امرأة في العالم. استعمل أقمشة صيفية تبث الانتعاش، لكن القطع المصنوعة من الجلد، من فساتين وتنورات بالبليسيهات، هي التي خطفت الأنظار. فالدار لها باع طويل في تطويع الجلود الطبيعية وجعلها في ملمس الحرير، وهذا ما أكدته في هذه المجموعة. أما بالنسبة لجرأة تامبوريني، فتمثلت في الأحجام السخية، التي كان المراد منها، كما شرح، خلق مساحة كافية بينها وبين الجسد لمنح المرأة الراحة وليس لخلق صدمات بصرية.

جيجي حديد في عرض «فيرساتشي» (فيرساشي)

دوناتيلا فيرساتشي، عبَرت عن حنينها للماضي بعفوية، شرحت أنها «تعبير تفاعليٌّ عن الحرّية». قامت بجولة في أرشيف الدار، قائلة إنه «منبع خبرة ومعرفة». وهكذا جاءت أزياء النّهار تحاكي لوحات رسمتها بعفوية طفولية، لعبت فيها على أيقونات قديمة، مثل طبعة «ميدوزا» ذات اللّمسات الذّهبية نسَقتها مع لوحة من الألوان البنّية. رسمت أيضاً زهورها البرِية المفضلة على الأقمشة، إما بألوان الباستيل الهادئة أو بالأحمر كما هو الحال بالنسبة لورود الخشخاش التي أخذت شكلاً ثلاثيّ الأبعاد في قماش جاكار. ظهرت هذه الورود أيضاً في حواف فساتين وقمصان رجالية. القاسم المشترك بين أغلبها أن البني كان الأرضية التي استندت عليها.

كانت عروض باريس أكثر ثقة وهو ما ظهر في عدة عروض مثل «لويفي» (لويفي)

في كل الأحوال، ورغم أن هذه الدورة لم تقدم أي جديد بالمعنى الثوري، فإنها التزمت بالواقع وما تُتقنه كل عاصمة. نجحت نيويورك في الحفاظ على جيناتها السبور إلى جانب تصاميم تتراقص على كلاسيكية معاصرة. ولندن رغم أزمتها حاولت تحقيق المعادلة بين التجاري والفني، بينما كانت ميلانو مقنعة بالتزامها بالحرفية وعلاقتها الطويلة بصناع الأناقة والجمال. أما باريس، وهي مسك الختام، فربما تكون هي الأكثر حظاً وحفاظاً على بريقها. صحيح أنها هي الأخرى لم تنجُ من سلبيات الأزمة الاقتصادية العالمية، إلا أنها برهنت أنها الأكثر قدرة على تجاوزها، وهو ما تجلّى في جرعة أكبر من التفنن في الكثير من العروض، نذكر منها «سكاباريللي» و«لويفي» و«شانيل» وغيرها.


مقالات ذات صلة

أناقة شتاء 2026... أزياء دافئة وطبقات متعددة

لمسات الموضة التويد بشكله الطبيعي المائل إلى الخشونة في عرض «رالف لورين» الأخير للموسم المقبل (رالف لورين)

أناقة شتاء 2026... أزياء دافئة وطبقات متعددة

عندما تنخفض درجات الحرارة وتتلون السماء بالرمادي، تتغير الأولويات. لكن رحلة البحث عن الدفء لا تعني التنازل عن الأناقة بأي شكل من الأشكال. بل على العكس، يُفضِل…

«الشرق الأوسط» (لندن) «الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)

الملك تشارلز في أسبوع الموضة بلندن: حضور متوقع ومخطط له مسبقاً

حضر الملك تشارلز الثالث أسبوع لندن الأخير لخريف وشتاء 2026، مثيراً ضجة عالمية، كان لها مفعول السحر على أسبوع عانى من التهميش طويلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)

عهد جديد يكتبه ويليام كوستيلو الابن بعد وفاة والده

في اليوم الأول لأسبوع الموضة في لندن لخريف وشتاء 2026، أكد عرض «بول كوستيلو» أن من «خلَّف ما مات». كان هذا أول عرض لويليام كوستيلو، الابن الذي تسلم المشعل بعد…

جميلة حلفيشي (لندن)
أوروبا مبنى سكني في باتايا سقط منه كوينتين غريفيثس (رويترز)

سقط من شُرفة الطابق الـ11 في تايلاند... وفاة مؤسس «ASOS» كوينتين غريفيثس

أعلنت الشرطة التايلاندية، يوم الجمعة، وفاة كوينتين غريفيثس، الشريك المؤسس لمتجر الأزياء السريعة البريطاني «ASOS»، على أثر سقوطه من شرفة في تايلاند.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
لمسات الموضة اعتمدت «برونيلو كوتشينيللي» على أسلوب الطبقات للحصول على مظهر في غاية الأناقة (برونيلو كوتشينيللي)

كيف تعيد الموضة تعريف العاطفة؟

تزامن توقيت عيد الحب ورمضان الكريم أربك العملية التسويقية لبيوت الأزياء لكنه كان فرصة لاكتشاف أن أقوى الرسائل التسويقية هي التي تنجح في ملامسة الثقافة والوجدان.

جميلة حلفيشي (لندن)

أناقة شتاء 2026... أزياء دافئة وطبقات متعددة

التويد بشكله الطبيعي المائل إلى الخشونة في عرض «رالف لورين» الأخير للموسم المقبل (رالف لورين)
التويد بشكله الطبيعي المائل إلى الخشونة في عرض «رالف لورين» الأخير للموسم المقبل (رالف لورين)
TT

أناقة شتاء 2026... أزياء دافئة وطبقات متعددة

التويد بشكله الطبيعي المائل إلى الخشونة في عرض «رالف لورين» الأخير للموسم المقبل (رالف لورين)
التويد بشكله الطبيعي المائل إلى الخشونة في عرض «رالف لورين» الأخير للموسم المقبل (رالف لورين)

عندما تنخفض درجات الحرارة وتتلون السماء بالرمادي، تتغير الأولويات. لكن رحلة البحث عن الدفء لا تعني التنازل عن الأناقة بأي شكل من الأشكال. بل على العكس، يُفضِل العديد من خبراء الأزياء والمصممون أزياء الشتاء على أزياء الصيف لما تتيحه من تنوع في الأقمشة يفتح المجال لابتكار أوسع. ولا يقل المستهلك ابتكاراً عن المصمم، إذ يمتلك بدوره حرية تنسيق هذه التصاميم وفق ذوقه الخاص ليصنع أسلوبه الخاص.

في عروض الأزياء الموجهة للخريف والشتاء، يُتحفنا المصممون دائماً بتصاميم، إما هندسية أو مفصلة على الجسم، لكن تكون دائماً ازدواجية الخفة والسماكة هي القاسم المشترك بينها، معتمدين على أقمشة لا تتقيد بموسم. فالحرير والموسلين يأخذان نفس أهمية الصوف والكشمير، هذا عدا عن تنوع الإكسسوارات بين القبعات الواقية من البرد أو المطر والثلج، وبين القفازات والإيشاربات والجوارب والنظارات وغيرها.

القبعة تعدت الوقاية من البرد والرطوبة لتصبح إكسسواراً قائماً بذاته في عرض «فندي» (فندي)

كل هذا من دون خوف على رشاقة الجسم من سُمك هذه الأقمشة. شركة «يونيكلو» اليابانية مثلاً توفر ملابس داخلية وسترات بتقنيات متطورة منعشة، وفي الوقت ذاته تبثّ الدفء حتى في أعالي الجبال لممارسي رياضات التزلج. بيوت أزياء أخرى، مثل «زيغنا» و«مونكلر» حتى «رالف لورين»، باتوا يراعون هذا العنصر ويفتنون فيه باللعب على أسلوب الطبقات المتعددة، مدركين أن ما تتطلبه سفوح وأعالي الجبال يختلف في التفاصيل فقط عما تتطلبه المدن والأيام العادية.

أسلوب الطبقات المتعددة من الأساليب التي ينصح بها الخبراء في هذا الموسم (رالف لورين)

ومن هنا، فإن أسلوب الطبقات المتعددة أكثر ما ينصح به خبراء الموضة لتحقيق المعادلة بين الأناقة والوقاية من قرص البرد. هذا الأسلوب لا يساعد على التنقل براحة بين درجات الحرارة المتغيرة حسب المكان، بل أيضاً يرقى بالإطلالة ويمنحها تميزاً حسب الطريقة المعتمدة. مثلاً يمكن ارتداء قميص من القطن أو الحرير تحت كنزة من الكشمير، وفوقهما سترة من الصوف يمكن التخلي عنها في الأماكن المغلقة. بالنسبة للمرأة يمكن أيضاً الاستفادة من فستان صيفي أو تنورة بتنسيقهما مع جوارب صوفية وكنزة مفتوحة أو معطف وهكذا.

الجوارب

الممثلة الإسبانية روزيو مونوز موراليس وإطلالة من دار «دولتشي أند غابانا» من الرأس إلى القدمين حيث نسّقت حذاءها مع جورب من الصوف بنفس اللون الأسود (دولتشي أند غابانا)

يقال إن الحفاظ على حرارة الجسم يبدأ من الأقدام، وهذا يعني اختيار جوارب بخامات جيدة للرجل والمرأة على حدّ سواء. يمكن القول إن حظ المرأة أكبر من حظ الرجل في هذا الجانب، بفضل التنوع المتاح. فالجوارب الشفافة استُبدلت حالياً بجوارب مبطنة بالصوف تعطي مظهر جوارب النايلون، لكنها توفر نسبة عالية من الدفء تتيح فرصة ارتداء فساتين وتنورات في عزّ البرد، وعندما تتطلب المناسبة مظهراً أنيقاً لكن عملياً.

الجوارب القصيرة التي تصل إلى الكاحل أو إلى نصف الساق، خضعت هي الأخرى لعمليات تجميل تجعلها تتعدى التدفئة لتكون إكسسوارات تمنح الإطلالة شخصية تجمع بين الجرأة والخصوصية. بعضها مطروح بألوان فاتحة وتطريزات بأحجار الكريستال، وبعضها من النايلون يمكن ارتداؤها على طريقة الممثلة الإسبانية روزيو مونوز موراليس، التي تألقت في إطلالة من دار «دولتشي أند غابانا» نسقت فيها حذاءً بتصميم كلاسيكي من الجلد مع جوارب من الصوف من نفس اللون.

الصوف... خامة الشتاء

الأقمشة الدافئة مثل المخمل والصوف والتويد كانت عنوان تشكيلة «رالف لورين» لموسم الشتاء (رالف لورين)

غني عن القول إن الصوف هو الخيار الأفضل عندما يتعلق الأمر بالملابس الخارجية. فأليافه الطبيعة تخلق جيوباً هوائية عازلة للحرارة مقارنة بباقي الأقمشة. لكن هذا لا يمنع من الحرص على اختيار نوعية جيدة من الصوف الطبيعي الخالص والابتعاد عن الاصطناعي أو الممزوج بخامات أخرى، مثل الأكليريك. أفضل الأنواع هو صوف الألباكا، عكس صوف الأغنام، نظراً لقدرته الطبيعية على سحب الرطوبة والحفاظ على الدفء. كما أنه لا يحتوي على اللانولين، وهي مادة شمعية موجودة في صوف الأغنام، قد تسبب حساسية لدى البعض. المأخذ الوحيد عليه أنه باهظ الثمن لندرته، الأمر الذي يجعل الكشمير الخيار الأمثل.

الأحذية المناسبة

تتوفر حالياً أحذية متنوعة لكل المناسبات بعضها مبطن بالفرو لتناسب أقاصي الجبال (جيورجيو أرماني)

كل أنواع الأحذية ذات الرقبة العالية مناسبة، لكن إذا كانت الأجواء ثلجية أو باردة للغاية، يمكن اعتماد الأحذية المبطنة بالفرو من الداخل، لأنها توفر عزلاً دافئاً وتحافظ على شكل خارجي أنيق. بالنسبة للأحذية العادية، يمكن أن تلعب نفس الدور في حال استعمالها مع جوارب صوفية. المهم أن الخيارات كثيرة لتغطي كل الأذواق، بدءاً من «السبور» التي تناسب النزهات في الهواء الطلق إلى الأكثر أناقة بكعوب عالية، تناسب المناسبات الرسمية.

النظارات الشتوية

لم تترك دار «رالف لورين» للبرد منفذاً في تشكيلتها الأخيرة لموسم الشتاء (رالف لورين)

لم تعد حكراً على الصيف، فزاوية الشمس المنخفضة في الشتاء تؤثر على العين وتؤثر عليها. بينما تغلب العدسات الداكنة في هذا الفصل، فإن الشركات وبيوت الأزياء العالمية باتت تتفنن فيها وتطرحها بأشكال وألوان شهية، مثل الأزرق السماوي والوردي حتى في أعلى الجبال. فيما يخص الأشكال، منها ذات الأحجام الكبيرة التي تغطي نصف الوجه، ومنها الصغيرة التي تخاطب شاباً يفضل تناسبها مع شكل الوجه أولاً، والعملية ثانية.

القفازات

القفازات أصبحت جزءاً من الأناقة وبالتالي لم تعد تكتفي بالصوف أو الجلد أو بلون واحد (أونوري)

أصبحت جزءاً من الأناقة حالياً وليس للتدفئة فقط، بالنظر إلى خاماتها وتطريزاتها. لكن بما أن الهواتف أصبحت جزءاً من حياتنا، فإن الاستثمار في قفازات مفتوحة عند الأصابع تبقى المفضلة لما تتيحه من سهولة لمس الشاشات واستعمال الهاتف من دون حاجة إلى خلعها.

الوشاح لا غنى عنه

الشال جزء مهم من الأناقة والوقاية (رالف لورين)

منذ بضعة مواسم والموضة تُروِّج للأوشحة ذات الأحجام الكبيرة، التي تبدو وكأنها بطانيات. رغم أنها تمنح الإطلالة مظهراً درامياً لافتاً، إلا أنها لا تناسب كل الأحجام، لهذا يجب مراعاة النسبة والتناسب عند اختيارها. في كل الأحوال، وبغضّ النظر عن أحجامها، يجب أن تكون بخامة طبيعية جيدة حتى ترتقي بالمظهر، مع الأخذ بعين الاعتبار أن اختيار هذا الإكسسوار باللون أو النقشات المناسبة، يمكنه أن يضفي على إطلالة داكنة وعادية كثيراً من الإشراق والتألق.

المخمل المضلع والتويد

التويد بشكله الطبيعي المائل إلى الخشونة في عرض «رالف لورين» الأخير للموسم المقبل (رالف لورين)

الأول معروف باسم curdroy وهو مثل التويد من الخامات التي تنتعش في فصل الشتاء لمساهمتهما في حبس حرارة الجسم. يمكن أن يُعوِّض بنطلون مصنوع من أي من الخامتين عن بنطلون الجينز. المخمل المضلع يأتي بلون واحد كلاسيكي في الغالب، مثل العنابي والأسود أو الرمادي الغامق، وبالتالي يخلق إطلالة أنيقة، ربما تميل إلى العملية والكلاسيكية بعض الشيء، لكن من السهل إخراجها من هذه الخانة بتنسيقها مع أقمشة أخرى ومع ألوان مشعة. التويد في المقابل أكثر تنوعاً، إذ يمكن أن تتداخل فيه الخيوط بألوان مختلفة، ما يُغنيه عن استعمال قطع أخرى لتخرجه من خانة القتامة. بيوت أزياء كثيرة تطرحه منذ سنوات مثل «شانيل» إلى حدّ أنها أصبحت ضليعة في غزله، ليأتي بنعومة الحرير، من دون أن يفقد دفأه. لكن في ظل الموضة الرجالية السائدة حالياً على الأزياء النسائية، فإن بيوتاً أخرى مثل «روالف لورين» وغيرها تتعمد الحفاظ على شخصيته الذكورية لإطلالات درامية.


عام الحصان القمري... إصدارات فاخرة معدودة

تجمع كل ساعة بين النقش اليدوي والرسم المصغّر ما يبرز التزام الدار بالحرفية الزخرفية (فاشرون كونستانتان)
تجمع كل ساعة بين النقش اليدوي والرسم المصغّر ما يبرز التزام الدار بالحرفية الزخرفية (فاشرون كونستانتان)
TT

عام الحصان القمري... إصدارات فاخرة معدودة

تجمع كل ساعة بين النقش اليدوي والرسم المصغّر ما يبرز التزام الدار بالحرفية الزخرفية (فاشرون كونستانتان)
تجمع كل ساعة بين النقش اليدوي والرسم المصغّر ما يبرز التزام الدار بالحرفية الزخرفية (فاشرون كونستانتان)

مع حلول رأس السنة الصينية، تعود العلامات الفاخرة إلى الأبراج الصينية، لإصدار مجموعات محدودة؛ احتفاءً وتبركاً بالعام الجديد. ورغم أن هذه العملية السنوية تخاطب عادة الذائقة والثقافة الصينيَّتين، فإنها تأخذ هذه المرة بُعداً إضافياً يتجاوز سياقها الآسيوي، لأنه «عام الحصان». فالخيول، لا سيما الخيول الأصيلة، لها دلالات رمزية قوية في المخيلة الشعبية العربية. ارتبطت عبر قرون بالقوة والشهامة والشجاعة والأصالة، وهو ما تشهد عليه الملاحم والفنون الشعبية والتراث الثقافي.

في عالم الساعات المعاصرة، فيتجلى هذا التوجه بوضوح من خلال إصدارات تجمع بين الرمز والفن والتقنية (فاشرون كونستانتان)

إذا كان ما تمَّ طرحه حتى الآن من ساعات هو المقياس، فإن جانبها التجاري قوي، لما تتمتع به من جاذبية تجمع البُعدَين العاطفي والجمالي. كونها أيضاً مطروحة بأعداد قليلة يجعل من اقتنائها استثماراً. من «فاشرون كونستانتين» التي طرحت ساعة من الذهب الوردي مزينةً بنقش يدوي لحصان على الميناء الزجاجية، إلى «جيجير لوكولتر» التي تحتفي من خلال ساعة «ريفيرسو تريبيوت إيناميل هورس» بإصدار محدود من 10 قطع فقط في استحضار مباشر للجذور الفروسية التي انطلقت منها «ريفيرسو» عام 1931، بوصفها ساعةً خاصةً بلاعبي البولو. من بين الخيارات الكثيرة والتي تصيب بالحيرة لجمالها وفنيتها، نذكر التالي:

إصدار «لويس مونيه» (لويس مونيه)

«لويس مونيه» أطلقت ساعة «Tourbillon Puzzle Fire Horse»

كما يدل اسمه، فهو ناري متحفز. من الناحية التقنية يتميَّز بحركة يدوية مع توربيون طائر، ويحتوي على قرص مع لوحة مصغرة للحصان الناري، مرسومة يدوياً على 81 قطعة مكعبة. الميناء مطبوع بألوان نارية تعكس قوة الحصان وحركته الديناميكية، مع تفاصيل دقيقة لبدنه والشعر والعيون. أما العلبة فمن الذهب الأحمر 18 قيراطاً بقطر 40 ملم، مع قبة ياقوتية تُبرز جمال هذه اللوحة من كل الزوايا.

إصدار «آي دبليو سي شافهاوزن» (آي دبليو سي)

دار «آي دبليو سي شافهاوزن» أيضاً لم تتأخر عن الركب، وطرحت ساعة – «Portugieser Automatic 42 Year of the Horse» بإصدار محدود من 500 ساعة فقط. وتتميَّز الساعة بعلبة من الفولاذ بقطر 42 ملم، وميناء مستوحى من ألوان احتفالات السنة القمرية. حركة متطورة بفضل توربيون داخلي ودوار ذهبي على شكل حصان يركض. وتوفر الساعة احتياطي طاقة يصل إلى 7 أيام مع إمكانية اختيار سوار من جلد التمساح الأسود أو الأحمر.

إصدار «آرنولد أند صان» (أرنولد أند صان)

دار «آرنولد أند صان» تحتفل بساعتها «Perpetual Moon 41.5 Red Gold - Year of the Horse» بإصدار محدود من 8 ساعات فقط، يعكس روح الحصان الناري من خلال لوحة مصغرة على الميناء الوردي السلموني، مع تفاصيل ثلاثية الأبعاد تحاكي الحركة والانطلاق. الساعة بعيار يدوي يتابع الدورة القمرية بدقة متناهية، مع احتياطي طاقة يصل إلى 90 ساعة. يدمج التصميم أيضاً الفن مع التقاليد الفلكية، حيث يظهر الحصان شامخاً فوق تلة تحت سماء مرصعة بالنجوم، مع تأثيرات ضوئية تمثل شرارات النار الرمزية.

إصدار «بلانبان» (بلانبان)

دار «بلانبان» أصدرت ساعة «Blancpain – Traditionnel Chinois Calendrier Villeret»

بإصدار محدود من 50 قطعة مزود بحركة معقدة عيار 3638. وتضم الساعة الواحدة 464 مكوناً مع احتياطي طاقة لمدة 7 أيام، كما تتميَّز بمصححات مخفية لتسهيل ضبط التقويمَين الصيني والغريغوري وطور القمر دون أي أدوات إضافية. ويظهر الحصان هنا في دوار من الذهب عيار 22 منقوش يدوياً، يرمز إلى «تيانما» الحصان السماوي في الأساطير الصينية. ويتلوَّن الميناء بسلمون وردي تحيط به عقارب على شكل أوراق مجوفة وأرقام من الذهب الأبيض، لتكون الساعة تحفة فنية وميكانيكية في آن واحد.

يأتي إصدار "جيرار-بيريغو" الجديد ضمن علبة بقطر 43 ملم من الذهب الوردي (جيرار - بيريغو)

الحصان بكل جموحه وحيويته ظهر أيضاً في جديد دار «جيرار - بيريغو». فقد أعادت إطلاق إحدى أكثر ساعاتها رمزية: لا إسميرالدا توربيون A secret... «رمز الخلود». لم تُجسّد فيها براعة حرفييها من الناحيتين التقنية والجمالية فحسب بل أيضاً قصة حيوان نبيل ارتبط بمجموعة «لا إسميرالدا».

هذا الارتباط بدأ في عام 1889، حين قدمت الدار ساعة جيب عُرفت باسم La Esmeralda فازت بميدالية ذهبية في المعرض العالمي بباريس. ما ميَّزها آنذاك لم يكن فقط حركة التوربيون ذات الجسور الذهبية الثلاثة، بل أيضاً الزخارف المحفورة يدوياً على الجسر الخلفي، ويظهر فيها حصانان متقابلان في وضعية ديناميكية أنيقة. كانت اللغة التسويقية حينها التي لم تتغير، أن الحصان رمز للقوة الكامنة والزخم المنضبط.

يظهر هنا الحصانان متقابلان في وضعية ديناميكية أنيقة ترمز إلى القوة الكامنة والزخم المنضبط (جيرار - بيريغو)

مرت العقود والقرون، ورأت «جيرار - بيريغو» أن تعود إلى هذا الإرث لتستلهم منه إصدارها الجديد. والنتيجة كانت أكثر ديناميكية، حيث تأتي الساعة ضمن علبة بقطر 43 ملم من الذهب الوردي، وهي الأخرى تتميز بالجسور الذهبية الثلاثة بلون متناغم، وميناء أحمر مطلي بمينا «غراند فو»، كما تزدان العلبة والعروات والإطار والمشبك بنقوش دقيقة.

توربيون الساعة الجديدة بجسوره الذهبية الثلاثة (جيرار - بيريغو)

في قلب الساعة ينبض توربيون الدار المُزوّد بالجسور الذهبية الثلاثة، مجهزاً بميكرو دوار خفي من الذهب الأبيض، يتمركز أسفل برميل النابض الرئيسي ليمنح ميزة التعبئة الذاتية.


الملك تشارلز في أسبوع الموضة بلندن: حضور متوقع ومخطط له مسبقاً

هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
TT

الملك تشارلز في أسبوع الموضة بلندن: حضور متوقع ومخطط له مسبقاً

هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)

حضر الملك تشارلز الثالث أسبوع لندن الأخير لخريف وشتاء 2026، مثيراً ضجة عالمية، كان لها مفعول السحر على أسبوع عانى من التهميش طويلاً. سبب الضجة لا يعود إلى حضوره بقدر ما يعود إلى التوقيت. فقد كان بعد ساعات من توقيف شقيقه أندرو لدى الشرطة البريطانية بشبهة ارتكاب مخالفات، فيما يمكن اعتباره أول انتكاسة من نوعها للعائلة الملكية.

الملك تشارلز الثالث خلال زيارته للمعرض يستمع لمجموعة من المصممين الصاعدين (رويترز)

الأمر الذي جعل البعض يُفسر هذا الحضور بأنه رسالة رمزية عن الاستقرار واستمرار الحياة، بينما الحقيقة أبسط من ذلك. فالزيارة كان مخططاً لها مسبقاً كجزء من جدول ارتباطاته الرسمية، وليس «ظهوراً مفاجئاً» كما نشرت مجلة «فوغ». ربما يكون المفاجئ في الأمر جلوسه في الصف الأمامي لمتابعة عرض المصممة تولو كوكر، لا سيما وأن هذه الأخيرة، وهي واحدة من الذين تلقوا دعماً من مؤسسة تشارلز الثالث The Prince’s Trust التي أسسها عندما كان ولياً للعهد، لم يكن لديها أدنى علم أنه سيحضر عرضها. صرّحت لمجلة «فوغ» بأنها «سمعت شائعة» في وقت سابق من الأسبوع تفيد بأنه «قد يُشرّف عرضها بحضوره» لكن لا أحد أخبرها رسمياً.

الملك مع المصممة ستيلا ماكارتني خلال زيارته للمعرض (رويترز)

من جهة أخرى، لا بأس من التنويه بأن الملك تشارلز ليس غريباً على الموضة. فقد صنَّفته عدة مجلات رجالية ضمن أكثر رجال العالم أناقة عدة مرات نظراً لاهتمامه بأدق التفاصيل وإطلالاته الكلاسيكية الراقية. كما أنه من أكثر الداعمين للبيئة والتدوير واستعمال مواد عضوية وما شابه من أمور تصب في مجال «الموضة المستدامة» قبل أن تُصبح وسماً رائجاً على وسائل التواصل الاجتماعي. معروف عنه أيضاً رعايته لعدة مبادرات تدعم الحرف اليدوية المحلية.

تجدر الإشارة إلى أن هذه ثاني مرة يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً ومباشراً. سبقته إلى ذلك والدته الراحلة إليزابيث الثانية في عام 2018، عندما حضرت عرض ريتشارد كوين بعد فوزه بجائزة تحمل اسمها، تم إطلاقها لأول مرة في ذلك التاريخ.

هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)

ومع ذلك لا يختلف اثنان على أن هذا الحضور لم يكن عبثياً. فالموضة صناعة تتقاطع فيها السياسة مع الثقافة والاقتصاد إلى جانب الاستدامة والهوية، ووراء التصفيق والابتسامات المتبادلة تكمن طبقات من الرمزية الهادئة بأن الحياة العامة مستمرة بسلاسة.