معدل البطالة بين السعوديين على أبواب مستهدف 2030

سجل أدنى مستوى تاريخي عند 7.1%

ملتقى التوظيف في الغرفة التجارية بالقصيم (الشرق الأوسط)
ملتقى التوظيف في الغرفة التجارية بالقصيم (الشرق الأوسط)
TT

معدل البطالة بين السعوديين على أبواب مستهدف 2030

ملتقى التوظيف في الغرفة التجارية بالقصيم (الشرق الأوسط)
ملتقى التوظيف في الغرفة التجارية بالقصيم (الشرق الأوسط)

اقترب معدل البطالة بين السعوديين كثيراً من مستهدف رؤية السعودية ليسجل خلال الربع الثاني من العام الحالي أدنى مستوى تاريخي عند 7.1 في المائة، في حين حددت البلاد ضمن خطتها في هذا الاتجاه ما نسبته 7 في المائة بحلول 2030، ما يؤكد أن المبادرات والبرامج والمحفزات الحكومية انعكست على سوق العمل التي أصبحت جاذبة وتفتح ذراعيها أمام الباحثين عن العمل من المواطنين.

وأظهرت إحصاءات سوق العمل للربع الثاني من 2024، والصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، الاثنين، أن معدل البطالة بين السعوديين انخفض بمقدار 0.5 نقطة مئوية عن الربع الأول من العام الحالي حين بلغ 7.6 في المائة، وبانخفاض سنوي كذلك بنحو 1.4 نقطة مئوية، مقارنة بالربع الثاني من عام 2023.

وساهمت الجهود التي تقوم بها منظومة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في مجال دعم وتمكين المرأة وزيادة مشاركتها في سوق العمل إلى تحقيق انخفاض تاريخي غير مسبوق لمعدل البطالة بين السعوديات.

وتمكّن صندوق تنمية الموارد البشرية من صرف ما يزيد عن 1.65 مليار ريال خلال الربع الثاني من العام الحالي، من أجل تحقيق مستهدفات توظيف السعوديين وانخراطهم في سوق العمل المحلية.

الترتيب الدولي

وذكرت الهيئة في تقريرها حول تقديرات مسح القوى العاملة أن معدل البطالة الإجمالي للسكان في السعودية (للسعوديين وغير السعوديين) تراجع إلى 3.3 في المائة في الربع الثاني، قياساً على 3.5 في المائة في الربع الأول من عام 2024، مسجلاً انخفاضاً بمقدار 0.2 نقطة مئوية، ما يرفع ترتيب المملكة بين دول مجموعة العشرين إلى المركز الخامس للدول الأقل بطالة، حسب المعلن في أبريل (نيسان) الماضي في منظمة العمل الدولية.

وتجاوز عدد العاملين السعوديين في القطاع الخاص 2.3 مليون سعودي وسعودية، وتخطى إجمالي العاملين من سكان المملكة في القطاع الخاص 11.4 مليون عامل، وهو الأعلى تاريخياً.

وكشفت نتائج الهيئة العامة للإحصاء عن انخفاض معدل مشاركة السعوديين في القوى العاملة خلال الربع الثاني بمقدار 0.6 في المائة، مقارنة بالربع الأول من العام؛ حيث بلغ 50.8 في المائة، بينما سجل ارتفاعاً طفيفاً بمقدار 0.1 نقطة قياساً على الربع الثاني من عام 2023.

تمكين المرأة

وسجل عدد المشتغلين السعوديين إلى السكان انخفاضاً بمقدار 0.3 نقطة مقارنة بالربع الأول من عام 2024؛ حيث بلغ 47.2 في المائة.

ووفق بيانات الربع الثاني من 2024 ارتفع معدل المشتغلات السعوديات إلى عدد السكان بمقدار 0.1 نقطة مئوية، ليبلغ 30.8 في المائة.

وأفصحت مؤشرات الربع الثاني عن ارتفاع قدره 0.2 في المائة لمعدل المشاركة في القوى العاملة لإجمالي السكان، حيث بلغ 66.2 في المائة نقطة مئوية مقارنةً بالربع الأول من 2024 البالغ 66 في المائة، بزيادة قدرها 0.1 نقطة مئوية عن الربع الثاني من العام السابق.

من جهتهم، قال مختصون لـ«الشرق الأوسط»، إن معدلات البطالة في السعودية تواصل تراجعها لتسجل أدنى مستوياتها تاريخياً، وذلك نتيجةً للمبادرات والمحفزات الحكومية المقدمة لشركات القطاع الخاص من أجل توليد المزيد من الوظائف وفتح فرص العمل أمام الباحثين عن العمل.

توسع سوق العمل

وأوضح عضو مجلس إدارة الجمعية السعودية للموارد البشرية، بدر العنزي، أن نشرة الهيئة العامة للإحصاء للربع الثاني تكشف عن مؤشرات إيجابية تعكس هذه النتائج استمرار سوق العمل في التوسع باستقطاب الكوادر الوطنية.

وبيّن العنزي خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط» أن صندوق تنمية الموارد البشرية يستمر في لعب دوره الرئيسي لتمكين السعوديين ودخولهم إلى سوق العمل، عبر المحفزات والبرامج المقدمة إلى شركات القطاع الخاص.

وواصل أن وصول معدل البطالة إلى 7.1 في المائة يؤكد أن الخطط الحكومية المرسومة تتجه إلى المسار الصحيح وتقترب من مستهدفات «رؤية 2030» عند 7 في المائة، قبل 6 أعوام من الموعد المحدد.

القطاعات الواعدة

من ناحيته، أكد المختص في الموارد البشرية صالح السدمي أن نسبة التوظيف في سوق العمل أصبحت مرتفعة وهناك فرص وظيفية نوعية جاذبة للمواطنين عبر القطاعات الواعدة الجديدة، وبالتالي انعكس ذلك على معدل البطالة الذي سجل أدنى مستوى تاريخي ويقترب من مستهدف البلاد 2030.

وأفاد السدمي لـ«الشرق الأوسط» أن تمكين المرأة ودمجها في سوق العمل ساهم كثيراً في خفض معدل البطالة، بعد أن شهد ارتفاع معدل مشاركة السعوديات خلال الربع الثاني ما نسبته 35.4 في المائة، موضحاً أن الإنفاق الحكومي يحفز شركات القطاع الخاص على مواصلة توظيف السعوديين.


مقالات ذات صلة

مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

عالم الاعمال مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

اختتمت مجموعة «stc» مشاركتها في منتدى القطاع الخاص 2026 الذي نظمه صندوق الاستثمارات، مؤكدة التزامها بتطوير المحتوى المحلي ودعم التحول الرقمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)

«مطار الملك سلمان الدولي» يوقع مذكرات تفاهم لتطوير مشروعات عقارية

أعلن «مطار الملك سلمان الدولي»؛ إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، عن توقيع 7 مذكرات تفاهم مع نخبة من كبار المطورين العقاريين الوطنيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

كشف مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تنسيق وتنفيذ أكثر من 8000 مشروع للبنية التحتية في العاصمة السعودية خلال 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)

«أرامكو» تحقق هدف المحتوى المحلي بنسبة 70 %

أعلنت «أرامكو السعودية»، عن تحقيق برنامجها لتعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء)، هدفه المتمثّل في 70 في المائة من المحتوى المحلي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)

خاص قطاع التجزئة يشكّل 20 % من الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

يمثل قطاع التجزئة إحدى الركائز الجوهرية في الاقتصاد العالمي، إذ يشكِّل حلقة الوصل المباشرة بين الإنتاج والاستهلاك. في حين يشهد القطاع في السعودية نهضة كبرى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.