بيانات الوظائف تختبر آمال الهبوط الهادئ للاقتصاد الأميركي

توقعات بانخفاض حاد للتضخم في منطقة اليورو

متداول في بورصة نيويورك يراقب تحرك الأسهم (أ.ب)
متداول في بورصة نيويورك يراقب تحرك الأسهم (أ.ب)
TT

بيانات الوظائف تختبر آمال الهبوط الهادئ للاقتصاد الأميركي

متداول في بورصة نيويورك يراقب تحرك الأسهم (أ.ب)
متداول في بورصة نيويورك يراقب تحرك الأسهم (أ.ب)

سيتم اختبار آمال المستثمرين في هبوط هادئ للاقتصاد الأميركي الأسبوع المقبل، حيث ستصدر الحكومة بيانات سوق العمل التي تحظى بمتابعة وثيقة في أعقاب سلسلة من تقارير الوظائف المخيبة للآمال.

ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي في وول ستريت بنسبة 20 في المائة منذ بداية العام حتى الآن بالقرب من أعلى مستوى قياسي، وفق «رويترز».

ومع انتهاء الربع الثالث يوم الاثنين، يسير المؤشر على المسار الصحيح لتحقيق أقوى أداء له في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى سبتمبر (أيلول) منذ عام 1997.

لقد ساعدت الآمال في هبوط هادئ حيث يروض الاحتياطي الفيدرالي التضخم دون الإضرار بالنمو بشكل كبير، في دفع هذه المكاسب، جنباً إلى جنب مع خفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس الذي قدمه البنك المركزي في اجتماع السياسة النقدية هذا الشهر.

ويخشى البعض ألا تكون تخفيضات الأسعار كافية لتجنب الانحدار. وتنظر «وول ستريت» إلى تقرير التوظيف الشهري باعتباره إحدى القراءات الأكثر أهمية للاقتصاد.

أظهر التقريران الشهريان السابقان زيادات في الوظائف أضعف من المتوقع، مما يزيد من المخاطر على بيانات الرابع من أكتوبر (تشرين الأول).

مبنى بورصة نيويورك (أ.ب)

قال واصف لطيف، رئيس ومدير الاستثمار في شركة «سارمايا بارتنرز»: «يتم تسعير الأسهم وفقاً لسيناريو الهبوط الهادئ. قد يؤكد تقرير الوظائف ذلك أو يعرقله».

وقد أدت بعض تقارير الرواتب الأخيرة إلى إثارة الاضطرابات في الأسواق، وخاصة البيانات التي أظهرت تباطؤاً غير متوقع ساعد في إشعال شرارة عمليات بيع حادة استمرت لأيام في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» في أوائل أغسطس (آب). ومنذ ذلك الحين، استعاد المؤشر تلك الخسائر واستمر في تسجيل مستويات مرتفعة جديدة.

وبالنسبة لتقرير سبتمبر الذي من المقرر أن يصدر الأسبوع المقبل، من المتوقع أن تزيد الوظائف غير الزراعية بمقدار 140 ألف وظيفة، وفقاً لبيانات «رويترز» يوم الجمعة.

وقد تساعد بيانات العمل في تعزيز وجهات النظر بشأن الخطوة التالية التي قد يتخذها بنك الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه يومي 6 و7 نوفمبر (تشرين الثاني).

وتُظهِر العقود الآجلة المرتبطة بمعدلات الفائدة على الأموال الفيدرالية حالياً رهانات منقسمة بالتساوي تقريباً بين خفض بمقدار 25 نقطة أساس أو خفض آخر بمقدار 50 نقطة أساس.

وقال خبراء الاقتصاد في «دويتشه بنك» في مذكرة حديثة: «في حين أن مجمل البيانات سيكون دائماً مهماً، فإن العبء سيكون على بيانات سوق العمل الواردة لتزويد بنك الاحتياطي الفيدرالي بثقة أكبر في أن اتجاه التراجع يستقر».

كما سيتابع المستثمرون خطاب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، الذي من المقرر أن يتحدث عن التوقعات الاقتصادية أمام الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال يوم الاثنين.

قبل يوم الجمعة، سيتطلع المستثمرون إلى المزيد من الأدلة على صحة سوق العمل، مع بيانات الوظائف الشاغرة في أغسطس من مسح الوظائف الشاغرة ودوران العمالة المعروف باسم «JOLTS» يوم الثلاثاء، وأرقام رواتب القطاع الخاص يوم الأربعاء وطلبات البطالة الأسبوعية يوم الخميس.

شخص يتسوق في أحد المتاجر الكبرى في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ومن البيانات الأخرى التي من المؤكد أنها ستجذب التدقيق هي مسوحات مؤشر التصنيع ISM والذي يرمز إلى مؤشر معهد إدارة الإمدادات لشهر سبتمبر يوم الثلاثاء والخدمات يوم الخميس، والتي ستوفر صورة محدثة عن أداء الاقتصاد الأميركي. ومن المتوقع أن تظهر هذه البيانات توسعاً طفيفاً في قطاع الخدمات واستمرار الانكماش في التصنيع.

ومن المقرر صدور بيانات طلبيات السلع المعمرة لشهر أغسطس يوم الخميس.

منطقة اليورو

ستتجه كل الأنظار إلى بيانات التضخم المؤقتة لمنطقة اليورو لشهر سبتمبر، والتي من المقرر صدورها يوم الثلاثاء، حيث يتكهن المحللون والمستثمرون بشكل متزايد بشأن احتمالات اختيار البنك المركزي الأوروبي لخفض أسعار الفائدة بشكل متتالٍ مع خفض أسعار الفائدة في اجتماعه في أكتوبر.

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

ويأتي هذا في أعقاب بيانات التضخم المؤقتة لفرنسا وإسبانيا والتي كانت أقل بكثير من المتوقع.

وقالت فرانزيسكا بالماس، الخبيرة الاقتصادية البارزة في «كابيتال إيكونوميكس» في مذكرة: «إن بيانات التضخم لشهر سبتمبر من فرنسا وإسبانيا تؤكد أن معدل التضخم الرئيسي في منطقة اليورو ككل... سوف يظهر انخفاضاً حاداً إلى ما دون هدف 2 في المائة»، مضيفة أن هذا يجعل خفض أسعار الفائدة في أكتوبر أكثر احتمالية من ذي قبل.

وقبل ذلك، ستتم مراقبة أرقام التضخم المؤقتة لألمانيا وإيطاليا يوم الاثنين للحصول على أدلة على النتيجة الإجمالية لمنطقة اليورو، وفق «وول ستريت جورنال».

وستعطي بيانات أسعار المنتجين في منطقة اليورو لشهر أغسطس يوم الخميس إشارة إلى الضغوط التضخمية في المستقبل.

ومن المقرر أن تصدر مسوحات مديري المشتريات النهائية لفرنسا وألمانيا ومنطقة اليورو للتصنيع يوم الثلاثاء والخدمات يوم الخميس، في حين من المقرر صدور أرقام الإنتاج الصناعي الفرنسي لشهر أغسطس في الرابع من أكتوبر.

تظل البيانات الصناعية الأوروبية ضعيفة، ولكن من المرجح أن ينتعش الإنتاج الصناعي في فرنسا بنسبة 0.5 في المائة على أساس شهري في أغسطس مقابل انخفاض بنسبة 0.5 في المائة في يوليو (تموز).

المملكة المتحدة

سيتم إصدار التقدير النهائي للناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني في المملكة المتحدة يوم الاثنين، مع تقديم مزيد من التفاصيل، جنباً إلى جنب مع بيانات الحساب الجاري.

وقال خبراء اقتصاد في «إتش إس بي سي» في مذكرة إن الإصدار قد يجذب المزيد من الاهتمام أكثر من المعتاد لأنه سيتضمن مراجعات الكتاب الأزرق لعام 2024 لنمو الناتج المحلي الإجمالي في عامي 2021 و2022 ويطبق أوزان الصناعة الجديدة لعام 2022 على النمو ربع السنوي في عامي 2023 و2024. وأضافوا: «نتوقع أن يظل التقدير النهائي دون تغيير عن تقديره الأولي البالغ 0.6 في المائة على أساس ربع سنوي».

من المقرر أيضاً صدور بيانات بنك إنجلترا بشأن الائتمان الاستهلاكي والإقراض العقاري وموافقات الرهن العقاري لشهر أغسطس يوم الاثنين.

وتصدر مسوحات مديري المشتريات النهائية في المملكة المتحدة لشهر سبتمبر للتصنيع يوم الثلاثاء، والخدمات يوم الخميس.


مقالات ذات صلة

«انقلاب أبيض» في «الفيدرالي»... كيفن وورش يقود «ثورة» ترمب النقدية

الاقتصاد وورش يتحدث في مؤتمر في نيويورك عام 2017 (رويترز)

«انقلاب أبيض» في «الفيدرالي»... كيفن وورش يقود «ثورة» ترمب النقدية

لم يكن إعلان دونالد ترامب ترشيح كيفن وورش لخلافة جيروم باول مجرد تعيين اقتصادي اعتيادي، بل هو بمثابة «زلزال» إداري وتاريخي في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بومان خلال مشاركتها في مؤتمر «المراجعة المتكاملة لإطار رأس المال للبنوك الكبيرة» (أرشيفية - رويترز)

نائبة رئيس «الفيدرالي»: تثبيت الفائدة مؤقت وهدفي خفضها 3 مرات هذا العام

قالت نائبة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي للإشراف المصرفي، ميشيل بومان، يوم الجمعة، إنها لا تزال ترى ضرورة لخفض أسعار الفائدة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجع الأسواق الخليجية في التداولات المبكرة بعد تثبيت الفائدة الأميركية

تراجعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج خلال التعاملات المبكرة يوم الخميس، بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد باول يغادر القاعة بعد انتهاء مؤتمره الصحافي عقب قرار لجنة السوق النقدية تثبيت الفائدة (أ.ب)

لماذا يرفض باول الإفصاح عن مستقبله في «الاحتياطي الفيدرالي»؟

للمرة الرابعة، أحجم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عن توضيح ما إذا كان سيبقى عضواً في مجلس المحافظين بعد انتهاء ولايته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد باول في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)

باول: الاقتصاد الأميركي دخل 2026 على أسس متينة... والرسوم وراء بقاء التضخم مرتفعاً

قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، إن الاقتصاد نما بوتيرة قوية خلال العام الماضي ودخل عام 2026 وهو يقف على أسس متينة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
TT

الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)

توقع «مكتب الميزانية» في الكونغرس الأميركي، الأربعاء، ​أن يرتفع عجز الموازنة الأميركية في السنة المالية 2026 ليصل إلى 1.853 تريليون دولار؛ مما يشير إلى أن المحصلة النهائية لسياسات ‌الرئيس دونالد ‌ترمب الاقتصادية هي ​زيادة ‌الوضع ⁠المالي ​للبلاد سوءاً ⁠في ظل نمو اقتصادي منخفض.

وقال «المكتب» إن العجز في السنة المالية 2026 سيبلغ نحو 5.8 في المائة من الناتج ⁠المحلي الإجمالي، وهو ما ‌يعادل ‌نحو مستواه في السنة ​المالية 2025 ‌عندما بلغ العجز 1.‌775 تريليون دولار.

لكن التوقعات تشير إلى أن نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي في ‌الولايات المتحدة ستبلغ في المتوسط 6.1 ⁠في المائة ⁠خلال السنوات العشر المقبلة، وأن تصل إلى 6.7 في المائة خلال السنة المالية 2036، وهو ما يزيد بكثير على الهدف الذي أعلنه وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بتقليصه لنحو 3 في المائة ​من الناتج ​الاقتصادي.

يذكر أن الولايات المتحدة أضافت 130 ألف وظيفة كبيرة بشكل مفاجئ الشهر الماضي، لكن التعديلات خفضت جداول الرواتب في 2025 - 2024 بمئات الآلاف.


ارتفاع حاد بمخزونات النفط الأميركية بمقدار 8.5 مليون برميل خلال أسبوع

صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
TT

ارتفاع حاد بمخزونات النفط الأميركية بمقدار 8.5 مليون برميل خلال أسبوع

صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة في السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بنسبة 2 في المائة أي بمقدار 8.5 مليون برميل لتصل إلى 428.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 793 ألف برميل.

ويعد هذا أعلى وتيرة ارتفاع أسبوعية منذ 31 يناير (كانون الثاني) 2025.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ بأوكلاهوما ارتفعت بمقدار 1.1 مليون برميل.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 29 ألف برميل يومياً، وفقاً للإدارة.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 1.1 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 89.4 في المائة.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 1.2 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 259.1 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 0.4 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الإدارة انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 2.7 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 124.7 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 912 ألف برميل يومياً.


«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.

وثبّتت أوبك توقعاتها لإجمالي الطلب خلال العام الجاري عند 106.5 مليون برميل يومياً، وهو نفس الرقم الذي أعلنته خلال الأشهر الأربعة الماضية. كما توقعت أن يصل إجمالي الطلب على النفط خلال العام المقبل إلى 107.9 مليون برميل يومياً، دون تغيير عن توقعات الشهر الماضي.

وأشارت إلى تراجع إنتاج فنزويلا وإيران، نتيجة عوامل جيوسياسية، إذ انخفض إنتاج كاراكاس من النفط خلال يناير 81 ألف برميل يومياً، بينما انخفض إنتاج طهران 87 ألف برميل يومياً.

وحافظت أوبك على نفس توقعات الشهر الماضي بالنسبة لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري، عند 3.1 في المائة، بينما يتسارع النمو العام المقبل إلى 3.2 في المائة.

وأشارت أوبك إلى أن الطلب العالمي على النفط يتلقى دعماً من السفر الجوي والنقل البري، فضلاً عن انخفاض قيمة الدولار مقابل سلة من العملات. وقالت: "أدى هذا التراجع إلى انخفاض أسعار السلع المقومة بالدولار، بما فيها النفط، بالنسبة للمستهلكين، ووفر دعماً إضافياً للطلب العالمي".

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المائة، خلال النصف الثاني من جلسة الأربعاء، بسبب مخاطر محتملة على الإمدادات ​في حال تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في حين أشارت عمليات سحب الخام من مخزونات رئيسية إلى زيادة الطلب.

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 70.32 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:20 بتوقيت غرينتش، بزيادة قدرها 1.52 دولار أو 2.2 في المائة. وارتفع خام غرب ‌تكساس الوسيط ‌الأميركي 65.46 دولار، ​بزيادة قدرها ‌1.⁠50 ​دولار أو ⁠ما يقرب من 2.4 في المائة.