الحجيلان يكشف حدود الدور الفرنسي في تحرير المسجد الحرام

«الشرق الأوسط» تنفرد بنشر مذكرات رجل الدولة السعودي الذي عاصر جميع الملوك (الحلقة الرابعة والأخيرة)

TT

الحجيلان يكشف حدود الدور الفرنسي في تحرير المسجد الحرام

الحجيلان يكشف حدود الدور الفرنسي في تحرير المسجد الحرام

في الحلقة الرابعة والأخيرة من مذكراته، يوضح رجل الدولة السعودي الشيخ جميل الحجيلان، حقيقة الدور الفرنسي في جهود تحرير الحرم المكي الشريف من جهيمان العتيبي، قائد المجموعة الإرهابية التي حاولت الاستيلاء على المسجد الحرام عام 1979.

كما يعرج الحجيلان على غزو العراق للكويت لكونه، ليس فقط لحظة فارقة في تاريخ المنطقة وعلاقات دولها، بل محطة وضعته في «مواجهة مع نفسي ومع الآخرين». ويروي أيضاً مجموعة من المواقف مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. تنفرد «الشرق الأوسط» بنشر فصول من المذكرات التي ستتوفر في جناح «شركة رف للنشر» بمعرض الرياض الدولي للكتاب بعنوان «جميل الحجيلان: مسيرة في عهد سبعة ملوك».

تحرير الحرم من جهيمان والدور الفرنسي

في يناير (كانون الثاني) 1976، أصدر الملك خالد أمراً بتعيين الحجيلان سفيراً للسعودية في فرنسا. وبقي فيها لمدة 20 عاماً عاصر خلالها 3 رؤساء، وهو حدث نادر في مسيرة السفراء العرب هناك. خلال هذه الفترة، عايش الرجل وقائع كثيرة، منها حادثة تحرير الحرم المكي من المحاولة الإرهابية للاستيلاء عليه، وهو يوضح في مذكراته حدود الدور الفرنسي في العملية، باعتباره شاهداً مباشراً على ما جرى.

الصفحة الأولى لـ«الشرق الأوسط» وعليها خبر تحرير المسجد الحرام

يروي الحجيلان أنه «في عام 1980 وصلتنا تعليمات عن سفر فريق أمني فرنسي للمملكة. واتصل بي فـي هذه الأثناء السيد فيكتور شابو، المستشار الخاص للرئيس الفرنسي فاليري جيسكار ديستان، وأخبرني أنهم سيبعثون للسفارة بجوازات سفر خمسة من ضباط شعبة مكافحة الشغب الفرنسية للسفر إلى المملكة على نحو عاجل. كان على رأس هذه المجموعة ضابط فرنسي شاب اسمه الكابتن بول باريل».

ويضيف: «لم يمضِ يومان على سفر الضباط الفرنسيين للمملكة إلا وقد نشرت وسائل الإعلام الفرنسية الخبر. ولا نعلم كيف تم تسريب الخبر ذي الطبيعة السرية المفاجئة. بعد تحرير المسجد الحرام ولدى عودة البعثة الفرنسية ذات المهمة الخاصة إلى باريس بدأت بعض صحف الإثارة تتحدّث عن (الإنجاز المعجزة) الذي حققته قوات الطوارئ الفرنسية الخاصة، وما إلى ذلك من ضروب اللغو والخيال».

ويوضح ملابسات القصة، قائلاً: «المهمة الحقيقية للضباط الفرنسيين كانت تمرين السعوديين على طريقة استعمال الغاز. واستناداً إلى كل المصادر الموثوق فيها، فإن الفرنسيين لم يدخلوا مكة المكرمة، بل أقاموا في فندق مريح في الطائف، بعد أن شرحوا أيضاً للضباط السعوديين كيفية معالجة أثر ذلك الغاز الخانق. وكان أحد الضباط الفرنسيين الثلاثة قد ادعى لاحقاً بأنه قد غشي المسجد الحرام قبل اقتحام المظليين السعوديين الأقبية التي اختبأ بها جهيمان وأتباعه، إلا أن هذا الادعاء قد كُذّب من قِبل رئيسه وزميليه الاثنين الآخرين».

ويشرح الحجيلان خلفيات هذه الإشاعات التي تناقلتها وسائل إعلام حول مشاركة الفرنسيين في تحرير المسجد الحرام، قائلاً: «أود أن أؤكد أنه وفقاً لجميع المعلومات التي توافرت لدي، فإن تحرير المسجد الحرام قامت به القوات السعودية فقط. وربما تكون بعض السفارات الأجنبية في فرنسا، والعربية منها على وجه الخصوص، قد عمدت إلى أن تحمل تلك الإشاعات على محمل الجد، وبعثت بها لحكوماتها، وأودعتها وثائقها الرسمية عن المملكة؛ الأمر الذي يقتضي، ولو بعد حين، إجلاء هذه الحقيقة المهمة، وأنا أتصدى للكتابة عن حدث مهم في تاريخ بلادي».

ميتران يتجاوز البروتوكول لأجل الملك خالد

واقعة أخرى عاصرها الحجيلان خلال عمله سفيراً في فرنسا هي زيارة للملك خالد بن عبد العزيز، كسر خلالها الرئيس فرنسوا ميتران البروتوكول.

ويروي الحجيلان الواقعة قائلاً: «في يونيو (حزيران) 1981 أخبرني أمين الرئاسة الفرنسية أن الرئيس فرنسوا ميتران المنتخب حديثاً يرغب في دعوة الملك خالد لزيارة باريس ليكون أول زعيم دولة يستقبله رئيس جمهورية فرنسا الجديد. سافرت إلى جنيف لعرض الأمر على الملك، وبعد التداول مع مستشاريه وافق على الدعوة. عدت إلى باريس وأبلغت الفرنسيين بالموافقة، ولأن الزيارة في البروتوكول الفرنسي تسمى زيارة غداء عمل ولمدة يوم واحد، فإن الرئيس لا يستقبل ضيفه في المطار».

الحجيلان خلف ميتران في انتظار وصول الملك فهد في مطار باريس

ويضيف: «سألت أمين عام رئاسة الجمهورية عمن سيستقبل الملك خالد في المطار، فقال: شخصية رسمية كبيرة. قلت: ما دامت الدعوة قد جاءت برغبة من الرئيس، فإن فهمنا لأدبيات المراسم أن يكون الداعي في استقبال ضيفه في المطار. ولن يكون من المقبول أن يكون في استقبال الملك خالد شخصية رسمية غير فخامة الرئيس. فقال الأمين العام: سيدي السفير، إن ما تطلبه يشكل خروجاً على كل قواعد المراسم الفرنسية، ولا أستطيع أن ألتزم أمامك. فقلت له: هذه هي تقاليدنا في استقبال رؤساء الدول، وقد لا تتحقق الزيارة إذا لم يكن الرئيس في استقبال ضيفه الملك في المطار. وأمام هذه المفاتحة الصريحة، لم يملك الأمين العام إلا أن يقول أمهلني بضعة أيام كي أعود بالأمر لمراجعه العليا».

بعد حديثه مع أمين الرئاسة الفرنسية، شعر الحجيلان أنه ذهب بعيداً في الربط بين قبول الملك خالد الدعوة واستقبال الرئيس له في المطار من دون الرجوع بالأمر إلى الرياض، وخشي أن يجد نفسه «في حال من الحرج لا ينفع معها الإحساس بالندم إذ ألححت على أن يكون الرئيس الفرنسي في استقبال العاهل السعودي؛ لاقتناعي بأن الرئيس الفرنسي كان حريصاً على هذا الاجتماع».

ويقول: «بعد انتظاري ثلاثة أيام، بشيء من القلق، اتصل بي الأمين العام، ليخبرني أن الرئيس الفرنسي سيكون، على نحو استثنائي غير معهود في قواعد البروتوكول، في استقبال الملك في المطار، ويرافقه في موكب رسمي. أحسستُ بالارتياح، وبعتابٍ صامتٍ مع النفس، لاندفاعي في أمرٍ كان الحسم فيه يتجاوز صلاحياتي سفيراً إلا أن الدبلوماسية عمل مزيج من الحكمة والمغامرة والمخادعة أحياناً والشاطر من يحُسن الجمع بين هذه المتناقضات».

تعيين في الأمم المتحدة... وسلمان يغيّر الاتجاه

في عام 1979، أصدر الملك خالد أمره بنقل الحجيلان إلى نيويورك مندوباً دائماً للمملكة لدى الأمم المتحدة. اتصل به الملك سلمان بن عبد العزيز، وكان أمير الرياض آنذاك، «وسألني عما إذا كنت مرتاحاً لهذا التعيين، فقلت إن ثقة جلالة الملك تشريف أعتز به. قال: أنا أعرف ذلك، ولكن ما هو رأيك بصراحة؟ هل تود البقاء في باريس؟ قلت: أنا لا أريد البقاء في باريس تعلقاً بباريس، لكني أعتقد أنه ربما كان في مصلحة العمل أن أبقى في باريس بعد ما بنيته من علاقات. فقال بلطفه المعتاد: إن شاء الله ما يصير إلا اللي يرضيك، ونحن قادمون إليكم بمعية سمو الأمير فهد (ولي العهد آنذاك) بعد غدٍ إلى باريس».

ويتحدث الحجيلان عن ذلك التعيين وكيف تغيّر مساره بالقول: «كنت مع الأمير فهد في السيارة التي أقلّته صباح اليوم المحدّد لاجتماعه بالرئيس الفرنسي، قال لي: أنت تعلم يا أخ جميل بصدور أمر الملك خالد بتعيينكم في نيويورك، وقد اختارك أنت بالذات لهذا المنصب كأول سعودي يمثلنا في الأمم المتحدة، وأنا كان لي رأي في الموضوع ولكنني آثرت التريث إلى ما بعد إرسال أوراق اعتمادك كي أتحدّث مع الملك خالد، فقد كان حريصاً على اختياره لك. وقبل مغادرتي الرياض قادماً لباريس انتهزت المناسبة وتحدثتُ معه حول بقائك في باريس، وقلت له: يا طويل العمر نحن لدينا قنوات اتصال عدة مع الأميركيين؛ سفارتنا في واشنطن، والسفارة الأميركية في الرياض والأمير تركي الفيصل رئيس الاستخبارات العامة. ونحن في باريس ليس لدينا قناة اتصال مع الفرنسيين إلا الأخ جميل وصار عنده علاقات طيبة مع الفرنسيين وأصبح معروفاً لديهم، لو تأمرون توافقون على بقائه في باريس ونحن إن شاء الله نشوف شخصاً آخر لنيويورك، ووافق الملك على ذلك».

بختيار ومساعدات الملك فهد

في يوليو (تموز) 1980، استهدف هجوم إرهابي منزل رئيس وزراء إيران السابق شابور بختيار في إحدى ضواحي باريس في محاولة لاغتياله، وهو لاجئ سياسي مُقيم في فرنسا. أبلغت قوات الأمن الفرنسية الحجيلان «بأننا مستهدفون من قِبل المنفذين». اختارت منزلاً مستقلاً لبختيار وأحاطته بحرس شديد في ضاحية أخرى لباريس، فلم ينفع الحذر في درء القدر؛ إذ اغتيل في بيته الجديد بعد 11 عاماً من هذه المحاولة.

يتذكر الحجيلان أنه زار بختيار خلال الأعوام التي قضاها في منزله «مرتين كي أحمل إليه مساعدة مالية طلبها من الملك فهد لمساعدته على معيشته». ولم يكن بختيار الشخصية السياسية الوحيدة التي نأت بها الظروف عن وطنها، وأصبحت في عوز مستمر؛ إذ «كانت هناك شخصيات سياسية عربية تماثله في ظروفه، ولم تجد من يرفع عنها ضائقة العوز غير الملك فهد بن عبد العزيز. كان يوصيني بالعناية بهم، وكنت أنقل إليه رسائلهم ليستجيب - رحمه الله - لهم استجابة الكرام».

غزو العراق للكويت

يصف الحجيلان غزو العراق للكويت بأنه «يظل الحدث الذي وضعني في مواجهة مع نفسي وفي مواجهة مع الآخرين». ويقول: «لما كانت المملكة العربية السعودية البلد العربي الذي ظلّ في منأى عن أي وجود عسكري مكثف على أراضيها، حماية أو استعماراً كما هي الحال في بعض البلاد العربية الأخرى، فقد جاء قرار الملك فهد استثناءً مثيراً للدهشة في سياسة سعودية مستقرّة واضحة المعالم. هاجمه القوميون العرب، ورأوا في هذا القرار (ربطاً للسيادة السعودية بقرارات واشنطن)، وهاجمه الإسلاميون ورأوا فيه (إدخالاً لقوات أجنبية في أرض الحرمين الشريفين)، ثم رأى القوميون والإسلاميون معاً فيه (حشداً عسكرياً غربياً على أرض عربية للهجوم على بلد عربي آخر)».

الخلاصة، أن العروبيين والإسلاميين رأوا في قرار الملك فهد الاستعانة بالقوات الأميركية وقوات التحالف الدولي الأخرى «جريمة لا تغتفر»، على ما يروي الحجيلان، «غير مكترثين بما يتهدد بلادنا من مخاطر لا يعلم مداها إلا الله. أربك القرار السعودي جميع الحسابات القائمة على سياسة فرض الأمر الواقع التي اعتمد عليها الرئيس العراقي (صدام حسين) في غزوه الكويت. فلم يكن يعتقد، ومعه الكثيرون من أنصاره، أن الملك فهد سيقدِم على أمر كهذا».

صدام بين قواته في الكويت بعد الغزو عام 1990 (أ.ف.ب)

لكن قراءة صدام، على ما يستذكر الحجيلان، «كانت قراءة خاطئة لفكر الملك فهد، وللجانب الهادئ المهذب المجامل في شخصيته، كما كانت قراءة خاطئة للتماسك الوثيق ضمن أفراد العائلة السعودية المالكة، وثقة الشعب السعودي بقيادته وارتباطه المخلص بها». ويخلص إلى أن «العالم أدرك أن موافقة المملكة العربية السعودية على وجود القوات الأميركية وقوات دول التحالف الأخرى، على حدودها الشمالية مع الكويت، أمر يحمل من الدلالات السياسية ما لا يخطئ قراءته».

مع مانديلا بملابس النوم

في عام 1992 طلب الملك فهد من الحجيلان أن يقابل الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا لدى وصوله إلى باريس في طريقه إلى الرياض «لإبلاغه مجدداً بترحيب المملكة بالزعيم الأفريقي الكبير. ذهبت إلى مقرّ إقامته في باريس، فرأيته يهبط من الطابق الأعلى وهو في ملابس الراحة والاسترخاء، البيجاما والروب، وعندما رحب بي قال: معذرة لمظهري. فقد أخطأ مرافقي في تحديد الموعد، وكرهت أن أبقيك منتظراً».

وعن ذلك اللقاء يقول الحجيلان: «كان يبدو متعباً، يتحدث بما يشبه الهمس، وتكاد جفونه المثقلة تحُول دون قدرته على النظر بعينيه. هذه الأعراض عن افتقاده للعافية هي الثمن الذي دفعه كي تتهاوى أركان الحكم العنصري في بلاده».

حفاوة فرنسية رفيعة بالأمير سلمان

عام 1986 أصبح جاك شيراك رئيساً لوزراء فرنسا. نقل إليه الحجيلان تهاني القيادة السعودية فتحدث معه عرضاً، عن عزم المملكة إقامة معرض عن ماضيها وحاضرها في باريس. حمَّل رئيس الوزراء الجديد السفير رسالة قائلاً: «أرجو إبلاغ أصدقائي في الرياض أنني سأولي هذا الموضوع اهتمامي، ويسرَّني أن أشارك سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز افتتاح المعرض».

الملك سلمان مفتتحاً المعرض عن السعودية في باريس (أ.ف.ب)

في صباح يوم الافتتاح في 11 ديسمبر (كانون الأول) 1986، حضر الحجيلان إلى قاعة المعرض مبكراً ليكون مع الأمير سلمان في استقبال شيراك، ففوجئ بوجود الأخير في القاعة في انتظار الأمير. يقول: «هالني أن يصل شيراك ولم أكن في استقباله. قلت له: لا يكفي اعتذاري لما حصل. فرد: أنا أعلم بالموعد وجئت مبكراً كي أكون في استقبال الأمير سلمان، ليس بصفتي رئيساً للوزراء، بل باعتباري عمدة باريس يستقبل ضيفه أمير مدينة الرياض». سارع الأمير سلمان بالمجيء عندما علم بالأمر الذي فاجأه أيضاً فأمضى شيراك معه قرابة ساعتين، يتجولان معاً في مختلف أركان المعرض. في اليوم التالي استقبل الرئيس فرنسوا ميتران الأمير سلمان الذي شكره لاستضافة المعرض وقدم له دعوة لزيارته. رحب الرئيس بهذه الدعوة وزار بعد يومين المعرض، وتجول برفقة الأمير سلمان لمدة ساعة يسأل ويستفسر.

لم يتوقف احتفاء شيراك بالأمير سلمان عند هذا الحد، بل أقام حفلة غداء كبرى تكريماً له في دار العمودية دُعي إليها ساسة وسفراء عرب وصحافيون كبار. كما أقام وزير الخارجية جان برنارد ريمون مأدبة مماثلة في قاعات وزارة الخارجية الفرنسية، ومأدبة أخرى أقامها وزير الداخلية شارل باسكوا في أحد القصور التاريخية الفخمة، ومأدبة رابعة أقامها في مبنى وزارة الثقافة وزيرها فرنسوا ليوتارد.

يقول الحجيلان: «كان لا بد لهذا التكريم غير المألوف في العلاقات العربية - الفرنسية من أن يستوقف الصحافة العربية والفرنسية لتجعل منه مدخلاً للحديث عن العلاقات المميزة بين البلدين، والاحتفاء المنقطع النظير الذي قوبل به تنظيم المعرض في القصر الكبير، وما اقترن بهذا الحدث من اهتمام بأبناء البلد الذي عرفوه من خلال معرضه بعد أن كانوا يتساءلون عما هو عليه. واستمرت كثافة زوار المعرض على مدى الأيام العشرة، حتى قُدّر عدد الزائرين بمليون زائر».

شيراك والحجيلان في صورة من أرشيفه الشخصي

كان حضور الحجيلان في الإعلام الفرنسي لافتاً، خصوصاً خلال أزمة الكويت. ولاحظت القيادة السعودية أنه لم يكن للسفارات السعودية في المدن الأوروبية الأخرى حضور بارز، فوجّه الملك فهد الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية، بأن يجتمع سفراء المملكة في أوروبا مع الحجيلان كي يحدّثهم عن تجربته مع الإعلام الفرنسي والأسباب التي ساعدته على أن يكون له حضور إعلامي نشط. ويقول: «كان الأمر بالنسبة لي محرجاً فأنا لستُ أكثر اندفاعاً من إخواني السفراء الآخرين، وربما كان لديهم من الأسباب ما جعل قصورهم الإعلامي محل ملاحظة المسؤولين في بلادي».

اعتراض قطري... ثم دعم مفاجئ

في عام 1995، أبلغ الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، الحجيلان باختيار الملك فهد له مرشحاً للأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. وكان سبق هذا التعيين بعض التشويش، ففي القمة الخليجية المنعقدة في مسقط في ديسمبر (كانون الأول) 1994 وافقت الإمارات والبحرين والكويت وعمان واعترضت قطر على تعيين الحجيلان أميناً عاماً لمجلس التعاون.

الحجيلان خلال قمة خليجية في الكويت إبان توليه منصب الأمين العام لمجلس التعاون (أ.ف.ب)

بعد ذلك بثلاث سنوات، فوجئ المجلس الوزاري الخليجي خلال اجتماع في سبتمبر (أيلول) 1998 في مقر الأمانة العامة في مدينة الرياض، باقتراح من وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، باسم دولته، بالتجديد للأمين العام جميل الحجيلان لمدة ثلاث سنوات أخرى.


مقالات ذات صلة

أخطاء مطبعية تُحوّل نسخة نادرة من «هاري بوتر» إلى «كنز»

يوميات الشرق ما أخطأته المطبعة قبل 29 عاماً أصابته سوق المزادات اليوم (دار مزادات «هيريتيج»)

أخطاء مطبعية تُحوّل نسخة نادرة من «هاري بوتر» إلى «كنز»

بيعت نسخة نادرة من الطبعة الأولى لكتاب «هاري بوتر وحجر الفيلسوف» مقابل 302 ألف جنيه إسترليني، في مزاد أقيم بمدينة دالاس الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
كتب «أصوات بلا ذاكرة»... عندما تنفصل الكلمات عن التجربة الإنسانية

«أصوات بلا ذاكرة»... عندما تنفصل الكلمات عن التجربة الإنسانية

لم يعد الجدل الأكثر إثارة في موضوع الذكاء الاصطناعي متعلقاً بمدى قدرة الآلة على الكتابة مثل الإنسان؛ إذ تجاوزت النماذج اللغويّة الحديثة جانباً مهماً من...

ندى حطيط
كتب «طيران على مستوى منخفض»... وقائع حرب بين الأرض والسماء

«طيران على مستوى منخفض»... وقائع حرب بين الأرض والسماء

صدرت حديثاً للكاتبة والإعلامية اللبنانية ثناء عطوي، «نوفيلا» جديدة بعنوان «طيران على مستوى منخفض»، عن «محترف أوكسجين للنشر».

«الشرق الأوسط» (لندن)
كتب «عصر التزييف»... آليات إنتاج الوعي المصنّع

«عصر التزييف»... آليات إنتاج الوعي المصنّع

عن «مؤسسة شمس للنشر والإعلام»، بالقاهرة؛ صدر كتاب «عصر التزييف... هندسة الوعي وإعادة بناء الحقيقة»، للكاتب والمفكر العراقي «عباس النوري»

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
ثقافة وفنون محمد بن حمودة يقرأ تجربة محمود مختار

محمد بن حمودة يقرأ تجربة محمود مختار

صدر عن «منشورات رامينا» بلندن كتاب «محمود مختار والمراهنة على تحويل الآثار إلى تراث حيّ» للدكتور محمد بن حمودة

«الشرق الأوسط» (لندن)

التحالف يُدمِّر منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية في صعدة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يُدمِّر منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية في صعدة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تدمير منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية بمحافظة صعدة، فجر السبت.
كان اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم «التحالف» كشف، مساء الجمعة، عن إحباط عمليات تهريب أسلحة للميليشيات الحوثية عبر البحر إلى محافظة الحديدة.
ونشر اللواء المالكي فيديو لاستهداف عمليات تهريب الأسلحة للحوثيين، عبر حسابه على منصة «إكس»، وقال: «نَضْرِبُهُم على الأرض... نُغْرِقُهُمْ فِي البحر».

وأدان مجلس الأمن الدولي بأشدّ العبارات الهجمات الحوثية المتواصلة والمتصاعدة التي تستهدف السعودية، بما فيها التي طالت الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن مقتل مدنيين، وإصابة آخرين.
وأعرب أعضاء مجلس الأمن، في بيان، الخميس، عن تضامنهم مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطول المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، مؤكدين حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.
وطالَب البيان الحوثيين بالوقف الفوري لتصعيدهم العسكري وهجماتهم التي تطول المدنيين والأعيان المدنية، مجدداً دعم مجلس الأمن للحكومة اليمنية والتزام أعضائه القوي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية.


السعودية تُرحّب بإدانة «مجلس الأمن» هجمات الحوثيين

أسر يمنية في مخيّم يستقبل النازحين جراء استمرار التصعيد الحوثي قرب عدن (رويترز)
أسر يمنية في مخيّم يستقبل النازحين جراء استمرار التصعيد الحوثي قرب عدن (رويترز)
TT

السعودية تُرحّب بإدانة «مجلس الأمن» هجمات الحوثيين

أسر يمنية في مخيّم يستقبل النازحين جراء استمرار التصعيد الحوثي قرب عدن (رويترز)
أسر يمنية في مخيّم يستقبل النازحين جراء استمرار التصعيد الحوثي قرب عدن (رويترز)

رحَّبت السعودية أمس ببيان مجلس الأمن الدولي الذي أدان الهجمات الحوثية المتواصلة والتصعيدية ضدها، بما فيها التي طالت الأعيان المدنية والمطارات والبنية التحتية للطاقة، والتهديدات المتواصلة للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

ونوَّهت وزارة الخارجية إلى تأكيد السعودية أهمية مضامين البيان، بما فيها التشديد على ضرورة التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن، والدعوة للتعاون العملي لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم.

وتصدَّت الدفاعات الجوية السعودية لصاروخ باليستي باتجاه محافظة ينبع، وآخرَين مجنَّحَين (كروز) فوق البحر الأحمر، و3 طائرات مسيّرة في المنطقة الجنوبية والرياض، حسبما أفاد تحالف دعم الشرعية في اليمن، مساء الجمعة.

وفي اليمن، أعلنت القوات المسلحة صدّ هجوم حوثي في تعز استمر نحو 12 ساعة، وكسر هجمات أخرى في الضباب والأقروض والشقب، بالتزامن مع مواجهات في جبهتي المضاربة والوازعية بمحافظة لحج.


شهباز شريف: السعودية وباكستان تقفان معاً دائماً

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)
TT

شهباز شريف: السعودية وباكستان تقفان معاً دائماً

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أن العلاقات مع السعودية شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، منوهاً بأن البلدَين وقف بعضهما دائماً إلى جانب بعض.

واستقبل شهباز شريف، بديوان رئاسة الوزراء في إسلام آباد، الجمعة، السفير السعودي لدى باكستان الدكتور راجح البقمي، بمناسبة توليه مهامه الدبلوماسية الجديدة، مُجدداً حرص إسلام آباد على تعزيز آليات التعاون المؤسسي، وتطوير الشراكة الثنائية في مختلف المجالات.

وأوضح رئيس الوزراء الباكستاني أن «اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك» و«تحالف مكة للدفاع» يُمثِّلان محطتَين تاريخيتَين في العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدَين، ويعكسان التزامهما بدعم السلام والأمن الإقليمي.

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف مستقبلاً السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)

وجدَّد شهباز شريف دعم حكومة وشعب بلاده للمملكة وشعبها، معرباً عن تقديره للدعم الاقتصادي والمالي المتواصل الذي تقدمه القيادة السعودية إلى باكستان.

بدوره، ثمَّن السفير البقمي مواقف باكستان الأخوية تجاه السعودية، مُشدِّداً على عمق العلاقات الاستراتيجية الراسخة بين البلدَين، وحرصه على السعي لتعزيزها في مختلف المجالات.

من ناحيته، أكد شهباز شريف استعداد الحكومة الباكستانية لتقديم جميع أوجه الدعم والتعاون، بما يُسهم في تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدَين.