الحجيلان: الملك خالد طلب مني قراءة بيان خلع الملك سعود

«الشرق الأوسط» تنفرد بنشر مذكرات رجل الدولة السعودي الذي عاصر جميع الملوك (2-4)

TT

الحجيلان: الملك خالد طلب مني قراءة بيان خلع الملك سعود

الملك سعود خلال إقامته في أثينا (غيتي)
الملك سعود خلال إقامته في أثينا (غيتي)

في الحلقة الثانية من مذكرات رجل الدولة السعودي الشيخ جميل الحجيلان الذي عاصر جميع ملوك المملكة، يتحدث أول وزير إعلام سعودي عن ملابسات إذاعته البيان التاريخي بخلع الملك سعود ومبايعة ولي العهد الأمير فيصل ملكاً على البلاد، حينما استدعاه الأمير خالد بن عبد العزيز الذي أصبح بعدها ولياً للعهد، والأمير فهد بن عبد العزيز، وزير الداخلية، والأمير مساعد بن عبد الرحمن، وزير المالية والاقتصاد الوطني، وطلبوا منه تولي قراءة البيان.

بعد ذلك الموقف بسنوات، يتذكر الحجيلان ردة فعل الملك فيصل حينما نقل له خبر وفاة أخيه الملك سعود في العاصمة اليونانية أثينا (1969). تنفرد «الشرق الأوسط» بنشر فصول من المذكرات التي ستتوفر في جناح «شركة رف للنشر» بمعرض الرياض الدولي للكتاب بعنوان «جميل الحجيلان: مسيرة في عهد سبعة ملوك».

أول وزير إعلام في السعودية

استدعى الملك فيصل، جميل الحجيلان من الكويت ليصدر الأمر الملكي بتعيينه وزيراً للإعلام وعضواً في مجلس الوزراء (مارس/آذار 1963)، ليصبح أول من يحمل لقب وزير الإعلام في السعودية. لم يكن ذلك تغييراً في الأشخاص أو مسميات الأجهزة فحسب؛ بل كان أيضاً استحداثاً لسياسة إعلامية جديدة.

جاءت ثورة اليمن والخلاف المصري - السعودي الذي أعقبها لتشكل تحدياً للإعلام السعودي أدى إلى أن تعيد الدولة النظر فيما كانت عليه صحافتها، ووسائل إعلامها بوجه عام. كما أنه مع الأيام، تعزّز الاقتناع لدى الدولة، ولدى المتابعين لأداء الصحافة، بأنها لم تعُدْ في مستوى التحديات التي تواجهها البلاد، وبوجوب الاستجابة لمُتطلبّات المرحلة بإعلام قادر جديد على كل المستويات.

الحجيلان متحدثاً إلى «الشرق الأوسط» عن مذكراته (تصوير: محمد عثمان)

تولى جميل المنصب في ظروف داخلية وإقليمية بالغة التعقيد، وواجه في وزارته الوليدة الكثير من التحديات والمصاعب وجابه أزماتٍ عدة. جاء قيام وزارة الإعلام في وقت تعاظمت فيه مسؤوليات الدولة الداخلية، ووجدت السعودية نفسها، طرفاً في خلاف سياسي كبير مع الرئيس جمال عبد الناصر حول اليمن. كما وجدت نفسها في صراع عقائدي وسياسي صامت مكتوم مع اليسار العربي، يسانده دعم سوفياتي يجاهر بعدائه لكل الأنظمة السياسية المحافظة في المنطقة.

كانت قد تداعت على المنطقة العربية أحداث كبرى أخلَّت بموازين القوى فيها، وأربكت المعادلات السياسية التي كانت مرتكزاً لعلاقات عربية - عربية واضحة المعالم. وكان عداء السعودية، وعلى نحو خاص في عهد الملك فيصل، للفكر الشيوعي، عداءً معلناً تجاهر به الرياض من خلال إعلامها مجاهرة يدهش لها المراقبون.

لم ينس الاتحاد السوفياتي أن السعودية هي الدولة الوحيدة في العالم التي رفضت أن تقيم معه علاقات دبلوماسية، رغم كل ما قامت به موسكو من مساعٍ لدى الرياض. أثار هذا الموقف السعودي غضب الأحزاب اليسارية العربية الموالية لموسكو، فانضمت إلى الأخيرة في عدائها المستور وحربها الصامتة على السعودية.

كانت موسكو والأحزاب اليسارية العربية الموالية لها تحاول النيل من سياسة السعودية، واتهامها بـ«التبعية المُطلقة للسياسة الأميركية، وتنكرها للأهداف القومية العربية». لكن السعودية ظلت تمثل «قلعة الصمود» في وجه امتداد النفوذ السوفياتي في المنطقة.

قصة إذاعة بيان خلع الملك سعود

على أن «أكثر المواقف حرجاً» في حياة الحجيلان، كما يتذكر، كان حينما طُلب منه إذاعة بيان خلع الملك سعود ومبايعة ولي العهد الأمير فيصل ملكاً على البلاد. ومن المفارقات أن تلك الجلسة المشتركة لمجلسي الوزراء والشورى عُقدت في قاعة الطعام نفسها التي ترجم فيها الحجيلان في اللقاء بين الملك سعود ووزير الخارجية الإسباني قبل 12 سنة من ذلك التاريخ.

خبر مبايعة الملك فيصل وخلع الملك سعود على صدر الجريدة الرسمية للمملكة «أم القرى»

يتذكر الحجيلان قائلاً: «في صباح الاثنين 27 جمادى الآخرة 1384 الموافق 2 نوفمبر (تشرين الثاني) 1964 عُقدت جلسة مشتركة لأعضاء مجلس الوزراء وأعضاء مجلس الشورى في قصر الحمراء في الرياض، برئاسة الأمير خالد بن عبد العزيز، نائب رئيس مجلس الوزراء، وحضور أعضاء المجلسين، واطلع المجتمعون على خطاب أسرة آل سعود وعلى بيان العلماء الذين قرروا فيه خلع الملك سعود ومبايعة ولي العهد الأمير فيصل بن عبد العزيز ملكاً على البلاد، وقد أيّد المجتمعون بالإجماع ذلك وقرروا مبايعة الأمير فيصل محل أخيه الملك سعود.

أُعد بيان «الخلع» و«المبايعة» لإذاعته وإحاطة العالم به، ولم تكن قد قامت، بعد، الإذاعة في الرياض؛ إذ كانت إذاعة المملكة في جدة. يروي الحجيلان: «كنت واقفاً أتحدّث بهذا الأمر مع الأمير خالد الذي سيكون ولياً للعهد، والأمير فهد بن عبد العزيز، وزير الداخلية، والأمير مساعد بن عبد الرحمن، وزير المالية والاقتصاد الوطني. طُلب مني العمل على إذاعته، قلت: سأبعث به، حالاً للإذاعة في جدة، كي يبادروا لإذاعته بشكل استثنائي قبل نشرة الأخبار.

الملك خالد والملك فهد في مطار الرياض عام 1978 (غيتي)

استدرك الأمير خالد الموضوع، وقال لي: تذيعه أنت. وسانده في هذا الرأي كل من الأمير مساعد والأمير فهد. قلت لهم: ليس أمراً مألوفاً أن يتولى وزير الإعلام إذاعة خبر عن السعودية، والمهم في الأمر هو أن يُذاع البيان، وليس في من يذيعه كان الأمراء الثلاثة على اقتناع، وإجماع، بوجوب قيامي بإذاعته. كنت كارهاً لهذا الأمر، فالخلع والبيعة شأن الأسرة المالكة، ولا أريد أن يحسب عليّ من خلال إذاعتي له بأني طرف فيه، لا سيما والملك سعود في قصره ينتظر، بين لحظة وأخرى، سماع هذا البيان المزلزل، ولن يغفر لي أن أتولى إذاعة هذا الخبر، وأنا الذي كنت محل عطفه ورعايته.

تقرَّر إذن، أن أسافر حالاً إلى جدة، ومعي البيان لإذاعته. نقلتني نحو الساعة الحادية عشرة صباحاً بتوقيت الرياض، طائرة (بوينغ 707) كانت الوحيدة والعاملة حديثاً في الخطوط الجوية السعودية. وفي الطائرة بدأت المواجهة مع النفس، والحيرة فيما أنا مُقدِم عليه. تذكّرت كل التحولات الحاسمة في حياتي، وأنا أعدّ نفسي لقراءة البيان (بخلعه عن حكم البلاد). يا لها من محنة لم أسع بأسبابها، بل كُتِبَتْ عليَّ. شعرت بالحرج الذي لا تنفع معه دفوع.

كنت أرى في «خلع» الملك سعود شأناً عائلياً لأسرة آل سعود، وأرى في الإعلان عنه، أيضاً أمراً هو لهم قبل أن يكون لغيرهم. على أن لهذا الحدث الكبير أيضاً وجهاً آخر. إني أدرك جسامة الحدث، وأدرك أيضاً أن العالم سيفاجأ به، وأنه سيثير الكثير من الدهشة والتساؤل، وقد يفتح أبواباً واسعة للتأويل والحسابات السياسية الخاطئة، ومن هنا تأتي أهمية قيام وزير الإعلام بإذاعة البيان.

الملك فيصل مستقبلاً المهنئين في الرياض بعد مبايعته (غيتي)

إن (خلع) الملك سعود ليس واحداً من الانقلابات العربية العسكرية الموسمية (انقلاب في الصيف وآخر في الشتاء) التي اعتاد عليها العالم حتى أصبح يرى فيها حدثاً مثيراً للتندر والتسلية. إن (خلع) الملك سعود حدث سياسي ضخم، يأتي من بلد ظل قدوة في الاستقرار السياسي، ومن أسرة مالكة انفردت، منذ تأسيسها على يد الملك عبد العزيز، بفضيلة التماسك العائلي، وإحساسها بأمانة الحكم، وما توجبه هذه الأمانة من الحرص على استقرار الوطن، والنأي به عن مخاطر الاختلاف، فهو ليس خبراً عن موت أمير، أو إقالة وزير، أو إنزال القصاص بقاتل. إنه عزل لملك يحكم، ومبايعة في الحكم لملك جديد؛ إذن لا بد، لأهميته من أن ينقله للعالم وزيرٌ للإعلام».

تلا الحجيلان البيان التاريخي من استديوهات الإذاعة في جدة ظهر الاثنين 2 نوفمبر 1964.

نقل خبر وفاة الملك سعود إلى الملك فيصل

ومن المفارقات التي يذكرها الحجيلان في مذكراته، أنه بعد أكثر من أربع سنوات من قراءة بيان «خلع» الملك سعود، اضطر إلى أن ينقل إلى الملك فيصل نبأ وفاة أخيه الملك سعود في العاصمة اليونانية أثينا (1969).

الملك سعود خلال إقامته في أثينا (غيتي)

ويصور الحجيلان في مذكراته ردة فعل الملك فيصل في حضور الشيخ صباح الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، في ذلك الوقت وأمير الكويت لاحقاً، فيقول: «كان ردُّه كلمة واحدة، قالها لي بنبرة عالية وبلهجة المفجوع: وشْ هو؟! قالها وهو ينظر إليَّ نظرة المستنكر الكاره لما أقول! ورأيت عينيه الواسعتين تفيضان بدمع صامت من دون أن ينبس بكلمة واحدة. رفع أطراف غترته، وبدأ يجفف دموعه. التفت إلى الشيخ صباح الأحمد الصباح وقال له، على مسمع مني: والله يا أخ صباح إني تمنيت أنا وإخواني أن يبقى الملك سعود في وطنه لنكون جميعاً في خدمته كما نخدم والدنا، ولكن قضاء الله نافذ في عباده».

اعتراض على برامج الترفيه

يتذكر الحجيلان أنه خلال الأعوام الثمانية التي تولى فيها وزارة الإعلام، طوَّر العمل الإعلامي، وأنجز ما يمكن إنجازه «وفق الظروف والإمكانات»، لكنه كما يذكر واجه تحديات ومعارضات من القوى المحافظة، فيروي: «كانوا يطلبون إلينا أن نلغي الجانب الترفيهي من برامجنا. نمتنع عن تقديم الأغاني والتمثيليات، وكل ما يتطلع إليه المواطنون، من برامج تسعد ولا تفسد، وتفرح ولا تجرح، ملتزيمن بالقيم الاجتماعية لشعب متديّن محافظ، إلا أنه شعب محب للحياة، غير كاره لها، وليس منغلقاً في رؤية متشددة على نفسه، وعلى من حوله من العباد».

الحجيلان (الأول من اليسار) يوقع عقداً خلال توليه وزارة الإعلام

كان الحجيلان يترقب دائماً العرائض التي تُرفع إلى الملك فيصل تشكوه ووزارته وتحال إليه من الديوان، وهو لا يعرف رأي الملك، لكنه يفسر صمت الملك فيصل بأنه دليل على الرضا. كما أن الملك فيصل يرافقه عدد من الأمراء شاهدوا في دار سينما صيفية في جدة تابعة لشركة «أرامكو» عرضاً لأول فيلم سينمائي تنتجه وزارة الإعلام.

واقعة «رموز على اللوحة»

في عام 1968، زار عبد الله السعد، وزير المواصلات السابق، الحجيلان في مكتبه بوزارة الإعلام طالباً فسح كتابه «رموز على اللوحة». يروي الحجيلان الواقعة قائلاً: «قال السعد إن الكتاب يتناول بالتحليل والنقد العيوب المسلكيّة في الإنسان، وليس فيه حديث في السياسة، قلت له: معاليكم أنت سيّد من يكتب في قضايا المجتمع، ومع ذلك لابد من استكمال الإجراء الرقابي المُعتاد، ثم الإذن بطباعة الكتاب وتوزيعه. كان اقتناعي أن كتاباً يضعه عبد الله السعد يتناول فيه قضايا المُجتمع بالعرض والتحليل عمل يدخل في باب المطبوعات التي نسعى للإكثار منها. فهي تأتي من رجل مُثقف، ثري في معرفته بوطنه وشعبه، وإجراء الرقابة على كتابه ليس إلا أمراً شكلياً يقضي به النظام. عهدتُ للأستاذ نبيه الأنصاري وكان نائباً لمدير عام المطبوعات، ذا خبرة في مجال عمله، بمطالعة الكتاب وموافاتي بتقرير عنه».

بعد أيام جاء التقرير. قرأ الحجيلان المقدمة ولم يكمل التفاصيل، يقول: «وقعت الواقعة. أخذتها على عجل، فأخذتني هي أيضاً على عجل... أذكر أن استقبالي لمعالي عبد الله السعد في مكتبي وحديثنا، تمّ وأنا في ظرف دقيق من انشغالٍ ذهني. كان عليّ أن أدرك أن السعد قدّم إليّ نسخة مطبوعة من كتابه (رموز على اللوحة) وليس مشروعاً لكتاب منسوخ على الآلة الكاتبة تمهيداً لطبعه بعد الموافقة عليه، وأنّ النسخة التي قدّمها إليّ قد لا تكون بالضرورة النسخة الوحيدة من الكتاب، فقد تكون هناك نسخ أخرى تتسرّب وتتداولها الأيدي قبل موافقة وزارة الإعلام على توزيعه».

ويضيف الحجيلان: «كان في مقدورنا احتواء آثار هذا الخلل في التعامُل مع الموضوع، باحتجاز النسخ المطبوعة لو أن الوزير السعد أخبرني بوجود نسخ أخرى مطبوعة من الكتاب. لم تمض أيام إلا والهمس يتزايد أن السعد وضع كتاباً أغضب المراجع العليا في الأسرة المالكة، لتطاوله بالرمز، على بعض الأمراء الكبار. استعدتُ الكتاب من إدارة المطبوعات، على عجل، وقرأته وكادت الدهشة أن تقطع أنفاسي».

لم يرد السعد في تناوله لتلك الشخصيات من التلميح الكاشف «ما يوجب المساءلة المباشرة»، بحسب تقييم الحجيلان، إلا أن «ابتعاده عن الذكر الصريح للأسماء والمناصب والوضع العائلي أو المكونات الشخصيةشديدة الوضوح، وكل ما قد يكون مدخلاً للتعرّف على شخصية المقال، كل ذلك لم يفلح في تغطية رموز الكتاب، لا سيما عند أولئك القريبين من الأسرة المالكة العارفين أعضاءها».

ويوضح أن «عناوين المقالات التي أوردها (السعد) في كتابه، كانت مسمياتٍ يرددها فيما بينهم القريبون من محيط الأسرة المالكة، في معرض التندر والنقد ترافقها عبارات تثير الغضب، فيها قدح جارح، لم يفطن، وهو الرجل الحذر الرصين، لما قد تسعى به ألسنة السوء. لقد حمله قلمه لأمر تتحاشى الأقلام الاقتراب منه! وما زاد من هبة الاستياء والغضب أن وزارة الإعلام قد أوصت بهذا الكتاب الجدير بالذيوع والانتشار كأنها في تواطؤ مع صاحب الكتاب».

لم تمر الواقعة مرور الكرام. يتذكر الحجيلان أن «ما يشبه الغضب والعتب لحقني، ولم يشفع للوزارة أن الكتاب قد طُبِع من دون علمها وموافقتها عليه. وكان بعض كبار الأسرة المالكة على اقتناع أنهم المقصودون بما رمز إليه وكتبه الوزير السعد. كنت عاجزاً عن الحديث في الأمر بما قد يخفف من تلك الانفعالات، ووزارة الإعلام متهمة، بل مدانة بمباركتها للكتاب. إذن، كان قد تسرّب عدد من نسخ الكتاب قبل أن يصدر الرقيب رأيه فيه، وجاء ثناء وزارة الإعلام على الكتاب واعتباره جديراً بالذيوع والانتشار، ليضاعف من مشاعر الاستنكار والغضب على الوزارة، والكاتب، والكتاب».

غير أن تدخل الملك فيصل أنقذ الموقف، كما يروي الحجيلان. «سألني الملك فيصل: هل أجازت وزارة الإعلام الكتاب؟ قلت نعم نحن الذين أجزناه. قال: إذن يحاكم الشخص الذي أجازه، ليصدر عن ديوان رئاسة مجلس الوزراء قرار إداري عقابي قاسٍ بحق الأستاذ نبيه عبد القدوس الأنصاري الذي أثنى على الكتاب وأوصى بإجازته مع إجراء بعض التعديلات في بعض العبارات الواردة فيه. ولحقني أنا لوم صامت على عدم قراءتي ذلك الكتاب قبل إجازته. أما عبد الله السعد فقد نالته من المساءلة قسوة كادت تزلزل أركانه».


مقالات ذات صلة

رحلة ناظم الزهاوي من عالم الأعمال إلى مزالق السياسة

ثقافة وفنون «الفتى القادم من بغداد»... رحلة ناظم الزهاوي من عالم الأعمال إلى مزالق السياسة

رحلة ناظم الزهاوي من عالم الأعمال إلى مزالق السياسة

يروي ناظم الزهاوي مسيرة حياته منذ سنواته الأولى في العراق حتى مسيرته السياسية البريطانية حيث تولى عدة مناصب وزارية في حزب «المحافظين»

ميرزا الخويلدي (الدمام)
أوروبا مذكرات ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس «رجل جريح» (رويترز)

ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس يعترف في مذكراته بارتكاب «أخطاء»

يصف ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس نفسه بأنه «رجل جريح». في مذكراته الصادرة الأربعاء في فرنسا، التي يعترف فيها العاهل السابق بأخطائه.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير إلى جانب زوجته ميلانيا في البيت الأبيض (أ.ب)

ميلانيا ترمب تُصدر كتاباً صوتياً لمذكراتها بواسطة الذكاء الاصطناعي

حصلت السيدة الأميركية الأولى، ميلانيا ترمب، على مساعدة من الذكاء الاصطناعي لإنتاج نسخة صوتية من مذكراتها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الكتابة شكَّلت عزاءه (سيرا أرسلانيان)

مذكرات الصحافي هاروتيون زينيان إلى الضوء لإنصاف الأرمن

تُعجَب سيرا أرسلانيان بمثابرة جدِّها وإصراره، تراه اختزالاً لروح أرمينيا المتفوّقة على موتها، فلمّا عَبَر درب الاضطهاد ورأى أصناف المحو، حفظت ذاكرته المشهد.

فاطمة عبد الله (بيروت)
مذاقات ديكورات جميلة ولكن مذاق الطعام عادي (إنستغرام)

المطاعم و«إنستغرام»... قصة حب غير مكتملة

في الماضي، كان الناس يخرجون لتناول الطعام في مطعمهم المفضل وتذوق طبقهم الألذ فيه، أما اليوم....

جوسلين إيليا (لندن)

السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

TT

السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)
لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

رحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف إطلاق النار في لبنان، مُعرِبة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به نظيره اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، ورئيس البرلمان نبيه بري.

وجدَّد بيان لوزارة الخارجية التأكيد على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.


الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

TT

الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف للمملكة؛ تجسيداً لعمق العلاقة الاستثنائية بين البلدين، وتنسيقهما الاستراتيجي بشأن تطورات المنطقة الراهنة.

وتحدث المحللون مع «الشرق الأوسط» في إطار المشاورات السياسية التي يجريها البلدان لتكثيف المساعي المشتركة لخفض التصعيد بالمنطقة، والتوصل لاتفاق ينهي الحرب الإيرانية، بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليمي.

وجرت في جدة (غرب السعودية)، الأربعاء، نقاشات بين الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ومحمد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني، حول مجريات أوضاع المنطقة، والمستجدات المتعلقة بالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران التي تستضيفها إسلام آباد.

توحيد الرؤى

يُوضِّح علي عواض عسيري، السفير السعودي الأسبق لدى باكستان، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيارة تأتي ضمن التواصل المكثف والزيارات المستمرة بين البلدين حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وتعكس حرص إسلام آباد على التنسيق الوثيق وتوحيد الرؤى مع الرياض فيما يتعلق بمستجدات المنطقة والإقليم.

بدوره، أكد الدكتور عبد الله الرفاعي، أستاذ الإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود، في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»، أن «الشراكة السعودية - الباكستانية تجاوزت مرحلة التنسيق إلى صناعة الاستقرار»، وقال إن «الزيارة تأتي في لحظة إقليمية مضطربة تتداخل فيها الأزمات والمصالح؛ لهذا لا تكون التحركات الدبلوماسية بين البلدين مجرد لقاءات بروتوكولية، بل خطوات فاعلة لإعادة تشكيل موازين الاستقرار»

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)

وحسب الرفاعي، تكتسب زيارات المسؤولين الباكستانيين المتواصلة إلى السعودية «أهمية خاصة، بوصفها تعبيراً عن عمل استراتيجي عميق يتجاوز الظرف الآني إلى بناء موقف مشترك تجاه تحولات المنطقة»، ويرى أنه «لا يمكن قراءة هذه الزيارات بمعزل عن الدور الذي تضطلع به باكستان في مسارات الوساطة الإقليمية».

عمق العلاقات

العلاقات التاريخية الراسخة بين السعودية وباكستان ارتقت إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية»، ويصفها السفير الأسبق بأنها «مميزة ومستدامة، ومبنية أساساً على العقيدة»، موضحاً أنه «لم يشُبها أي شيء منذ نشأت، ولم تتغير بتغير القيادات في البلدين كلياً، بل بالعكس تنمو مع كل قيادة».

وبينما يُنظر إلى السعودية بوصفها ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة والعالم، يقول عسيري إن «باكستان تعتمد على رأي القيادة السعودية، وتتشاور معها سواءً في علاقاتها مع الدول الأخرى، أو فيما يتعلق بالحرب ما بين إيران وأميركا وإسرائيل، ونجحت في التوصل إلى هدنة لمدة أسبوعين، وهناك أمل بتمديد أسبوعين إضافيين، ويوجد حوار ربما ينهي هذه الحرب».

وصرَّح الدكتور مطلق المطيري، أستاذ الإعلام السياسي بجامعة الملك سعود، لـ«الشرق الأوسط»، بأن «العلاقة بين السعودية وباكستان تطوَّرت من تحالف تقليدي إلى شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد (سياسية، أمنية، اقتصادية)، هدفها الأساسي إدارة الأزمات، ومنع التصعيد، وبناء استقرار مستدام في المنطقة».

ويستدل المطيري بأن الزيارات المتكررة تعكس أن «العلاقة ليست بروتوكولية بل تشاورية مستمرة، خصوصاً في ظل بيئة إقليمية مضطربة»، منوهاً بأن «هذه اللقاءات تسعى لتنسيق المواقف تجاه التوترات الإقليمية وقضايا الأمن البحري والطاقة».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة (واس)

تغليب السلام

عن المساعي المشتركة تجاه تطورات المنطقة، يقول السفير عسيري إن «السعودية ليست بلد حرب»، ويضيف أن «جهودها داعمة لاستضافة باكستان المشاورات الأميركية – الإيرانية في إسلام آباد»، كما يرى أن باكستان مؤهلة لحيادها بين الطرفين، «فعلاقتها مميَّزة بأميركا منذ عام 1971، حيث كان لها دور ممتاز في علاقة أميركا مع الصين وإيقاف حرب فيتنام، وكانت خير حليف لأميركا في الحرب على الإرهاب، وفي الوقت نفسه ساعدتها في خروج آمن من أفغانستان، فضلاً عن أنها جارة لإيران وعلاقتها طيبة معها».

يوافقه الرفاعي والمطيري الرأي، حيث أشار الأول إلى «محاولة إسلام آباد استثمار علاقاتها المتوازنة لفتح نوافذ للحلول السياسية، مستفيدة من الدعم السعودي لهذه الجهود بوصفه امتداداً لنهج ثابت يقوم على تغليب الحلول السلمية، وتجنب الانزلاق إلى مسارات التصعيد»، وأفاد الآخر بأن دعم الرياض لوساطة إسلام آباد يعكس تقاسم أدوار ذكي، ففي حين لباكستان علاقات متقاربة مع أميركا وإيران، تحظى السعودية بثقلٍ سياسي واقتصادي عالمي؛ ما يمنح الوساطة قوة دفع، ويُعزز فرص الوصول إلى حلول سلمية».

ويشرح أستاذ الإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود بالقول إن «المملكة، التي راكمت خبرة طويلة في إدارة الأزمات، تدرك أن الاستقرار لا يُفرض بالقوة، بل يُبنى عبر التفاهمات والتوازنات الدقيقة»، متابعاً: «في المقابل، تعكس هذه التحركات مكانة الرياض باعتبارها ركيزة أساسية في معادلة الاستقرار الإقليمي والدولي». بينما يؤكد المطيري أن «التحرك السعودي لا يقتصر على البعد السياسي، بل يرتبط أيضاً بحماية أسواق الطاقة العالمية، وتأمين خطوط التجارة، وتعزيز بيئة الاستثمار؛ ما يجعل المملكة ركيزة استقرار إقليمي ودولي».

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى وصوله إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة الأربعاء (إمارة مكة المكرمة)

رؤية استراتيجية

شدَّد الرفاعي على أن «السعودية لم تعد مجرد لاعب مؤثر في سوق الطاقة، بل أصبحت فاعلاً سياسياً واقتصادياً قادراً على التأثير في مسارات الأزمات، وصياغة المبادرات، وبناء التحالفات التي تعزز الأمن الجماعي»، مؤكداً أن «هذا الدور المتنامي لا يأتي من فراغ، بل يستند إلى ثقل سياسي، واقتصاد متماسك، ورؤية استراتيجية واضحة تسعى لتحويل الاستقرار مشروعاً دائماً، لا مجرد استجابة مؤقتة للأزمات».

وحول الموقف من طهران، اعتبر عسيري في حديثه إيران «عاملاً للقلاقل الموجودة في المنطقة، والرئيسان الأميركيان السابقان باراك أوباما وجو بايدن كانت لهما توجهات مختلفة عن الرئيس دونالد ترمب الذي بحنكته عرف أن هناك مخاطر من إيجاد سلاح نووي مع إيران، وانسحب من الاتفاق المبرم معها»، متابعاً: «ما ترجوه السعودية أن تكون إيران بلداً جاراً آمناً ومستقراً، وليس مزعجاً لجيرانه، ولا يسبب أي قلق في المنطقة نفسها».

بموازاة ذلك، أوضح السفير الأسبق أن «توجهات السعودية سلمية، و(رؤية 2030) خير برهان، إذ تُمثّل خطة أمن وسلام ونهضة وتنمية، وتوجهات حضارية وليست عدائية لأحد»، مردفاً: «سعت المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى إيجاد حل مع الإيرانيين بأي شكل، وتم ذلك باتفاق بكين بين الرياض وطهران، لكن إيران وبكل أسف لم تحترم المساعي الحميدة التي أُنجز فيها الاتفاق، لم تحترمها إيران باعتداءاتها على المملكة ودول الخليج جيرانها والذين ليس لهم علاقة بالحرب».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)

حماية متوازنة

بشأن التعاون العسكري السعودي - الباكستاني، يروي عسيري أنه «بدأ من السبعينات، وكان تدريب جميع القوات السعودية البرية والبحرية والجوية بعناصر باكستانية، واستمر ذلك، وكان هناك اتفاقية عام 1982»، مبيناً أن «وجود القوة العسكرية الباكستانية التي وصلت مؤخراً إلى المملكة -ضمن اتفاقية الدفاع المشترك- يعكس حرص إسلام آباد على وقوفها بجانب الرياض، كما يبرهن على تنفيذ ما اتفق عليه الجانبين»، ومؤكداً أن «باكستان بحبها للسعودية وقيادتها والحرمين الشريفين، لن تتخلى عنها في حال هُوجِمت حتى لو لم تكن هناك اتفاقية».

وطبقاً لذلك؛ أرجع المطيري الحضور العسكري الباكستاني إلى «الامتداد التاريخي للعلاقات العسكرية بين البلدين، ويعكس الثقة الاستراتيجية المتبادلة»، منوهاً بأنه «يأتي في إطار التعاون الدفاعي المشروع بين دولتين ذاتي سيادة، وتعزيز الجاهزية والتدريب المشترك، ودعم أمن المنطقة دون نية عدائية».

وفي الإطار نفسه، يشير الرفاعي إلى أن هذا «يعكس عمق الشراكة الأمنية بين البلدين، التي تعزز استقرار المنطقة، وتؤكد أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من منظومة أمن إقليمي أوسع»، ويُبيِّن قدرة هذه الشراكة الاستراتيجية على «توفير مظلات حماية متوازنة دون الانجرار إلى مواجهات مفتوحة».

من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة بحضور عاصم منير قائد قوات الدفاع رئيس أركان الجيش الباكستاني 12 مارس 2026 (واس)

من ناحية أخرى، لفت عسيري إلى أن «السعودية خير حليف وأخ لباكستان، ودائماً تقف معها في أزماتها، ولها مواقف مُشرِّفة، منها دعمها البنك المركزي الباكستاني بعد زلزال 2005 الذي راح ضحيته أكثر من 80 ألف شخص، وكانت أول دولة تسيّر جسراً جوياً ومستشفيين ميدانيين بأطباء سعوديين وممرضين لمعالجة المصابين».

شراكة عميقة

وفقاً للرفاعي، فإن «التقارب السعودي - الباكستاني لا يقتصر على الأبعاد السياسية والأمنية، بل يمتد ليشمل آفاقاً اقتصادية واعدة؛ فالبلدان يدركان أن الشراكة الحقيقية تُبنى على المصالح المتبادلة، واستثمار الفرص، وخلق مسارات تنموية مشتركة»، وأكمل بالقول: «من هنا، تتجه الجهود نحو دفع التعاون الاقتصادي إلى مستويات أكثر عمقاً، سواء عبر الاستثمارات، أو المشاريع المشتركة، أو استكشاف قطاعات جديدة قادرة على تحقيق قيمة مضافة للطرفين».

المطيري ذهب إلى صعود الجانب الاقتصادي، وأنه أصبح محوراً رئيسياً في العلاقات بين الرياض وإسلام آباد، خاصة مع «رؤية السعودية 2030»، وحاجة باكستان إلى الاستثمار والطاقة، مؤكداً تركيز التوجه الحالي على الاستثمارات المشتركة، والطاقة والبنية التحتية، والتعدين والزراعة، وهذا يحول العلاقة من سياسية وعسكرية إلى شراكة تنموية طويلة الأمد.

وعن الوديعة السعودية الحالية بمليارات الدولارات، يقول عسيري إنها «ليست أول مرة تدعم المملكة البنك المركزي الباكستاني، وهذا الدعم له جانبان رئيسيان دائماً، أولهما بالسيولة عندما يهتز الاقتصاد الباكستاني أو العملة الباكستانية، والآخر بتأجيل مدفوعات نفطية، وهذان أهم عنصرين، فضلاً عن المساعدات الإغاثية».

مصافحة بين وزير المالية السعودي محمد الجدعان ونظيره الباكستاني محمد أورنغزيب عقب الاتفاق على دعم الرياض الإضافي لإسلام آباد (وزارة المالية الباكستانية)

تفعيل الاتفاقيات

تحدَّث عسيري عن الاتفاقيات التي شهدتها زيارات ولي العهد السعودي لإسلام آباد، وأن «المطلوب هو تفعيلها»، مشيراً إلى «وجود فرص لدى باكستان في شركات تسليح وتصنيع، وتصديرها أجهزة جراحية لدول أوروبا، والقطن لشركات معروفة في أميركا، لكن تنقصها الخبرة في تسويق الفرص التي لا يعرف عنها القطاع الخاص السعودي ولم يبحث عنها».

ولتحقيق الأهداف المرجوة؛ اقترح السفير الأسبق «عقد ندوات أو إجراءات زيارة وفود من الغرف التجارية السعودية إلى باكستان، للاطلاع على الفرص الموجودة، كذلك الحال بالنسبة للجانب الباكستاني»، متطرقاً في الوقت نفسه إلى «وجود أكثر من 120 شركة باكستانية مستثمرة في المملكة بمجالات التقنية وغيرها».


سلطان عُمان وأمير قطر يبحثان التطورات واحتواء التصعيد

السلطان هيثم بن طارق  والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يبحثان التطورات واحتواء التصعيد

السلطان هيثم بن طارق  والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)

بحث العاهل العماني السلطان هيثم بن طارق مع الشيخ تميم بن حمد أمير قطر، تطورات الأوضاع بالمنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

ووصل أمير قطر إلى مسقط في زيارة لسلطنة عُمان، حيث أجرى مع السلطان هيثم بن طارق في قصر البركة يوم الخميس، مباحثات تبادلا خلالها وجهات النظر بشأن المستجدّات الراهنة، ولا سيما ما يتعلق بتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، وانعكاساتها على إمدادات الطاقة وحركة الملاحة الدولية.

بحث السلطان هيثم والشيخ تميم تطورات الأوضاع بالمنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية (العمانية)

وقال الديوان الأميري القطري إن الجانبين أكدا أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار لتسوية النزاعات، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

كما شددا على أهمية التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى العلاقات الراسخة بين البلدين، وسُبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.

عقب ذلك، عقد سلطان عُمان وأمير قطر لقاء ثنائياً تبادلا فيه وجهات النظر حول تعزيز التعاون بين البلدين، وعدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.