الحجيلان يكشف حدود الدور الفرنسي في تحرير المسجد الحرام

«الشرق الأوسط» تنفرد بنشر مذكرات رجل الدولة السعودي الذي عاصر جميع الملوك (الحلقة الرابعة والأخيرة)

TT

الحجيلان يكشف حدود الدور الفرنسي في تحرير المسجد الحرام

الحجيلان يكشف حدود الدور الفرنسي في تحرير المسجد الحرام

في الحلقة الرابعة والأخيرة من مذكراته، يوضح رجل الدولة السعودي الشيخ جميل الحجيلان، حقيقة الدور الفرنسي في جهود تحرير الحرم المكي الشريف من جهيمان العتيبي، قائد المجموعة الإرهابية التي حاولت الاستيلاء على المسجد الحرام عام 1979.

كما يعرج الحجيلان على غزو العراق للكويت لكونه، ليس فقط لحظة فارقة في تاريخ المنطقة وعلاقات دولها، بل محطة وضعته في «مواجهة مع نفسي ومع الآخرين». ويروي أيضاً مجموعة من المواقف مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. تنفرد «الشرق الأوسط» بنشر فصول من المذكرات التي ستتوفر في جناح «شركة رف للنشر» بمعرض الرياض الدولي للكتاب بعنوان «جميل الحجيلان: مسيرة في عهد سبعة ملوك».

تحرير الحرم من جهيمان والدور الفرنسي

في يناير (كانون الثاني) 1976، أصدر الملك خالد أمراً بتعيين الحجيلان سفيراً للسعودية في فرنسا. وبقي فيها لمدة 20 عاماً عاصر خلالها 3 رؤساء، وهو حدث نادر في مسيرة السفراء العرب هناك. خلال هذه الفترة، عايش الرجل وقائع كثيرة، منها حادثة تحرير الحرم المكي من المحاولة الإرهابية للاستيلاء عليه، وهو يوضح في مذكراته حدود الدور الفرنسي في العملية، باعتباره شاهداً مباشراً على ما جرى.

الصفحة الأولى لـ«الشرق الأوسط» وعليها خبر تحرير المسجد الحرام

يروي الحجيلان أنه «في عام 1980 وصلتنا تعليمات عن سفر فريق أمني فرنسي للمملكة. واتصل بي فـي هذه الأثناء السيد فيكتور شابو، المستشار الخاص للرئيس الفرنسي فاليري جيسكار ديستان، وأخبرني أنهم سيبعثون للسفارة بجوازات سفر خمسة من ضباط شعبة مكافحة الشغب الفرنسية للسفر إلى المملكة على نحو عاجل. كان على رأس هذه المجموعة ضابط فرنسي شاب اسمه الكابتن بول باريل».

ويضيف: «لم يمضِ يومان على سفر الضباط الفرنسيين للمملكة إلا وقد نشرت وسائل الإعلام الفرنسية الخبر. ولا نعلم كيف تم تسريب الخبر ذي الطبيعة السرية المفاجئة. بعد تحرير المسجد الحرام ولدى عودة البعثة الفرنسية ذات المهمة الخاصة إلى باريس بدأت بعض صحف الإثارة تتحدّث عن (الإنجاز المعجزة) الذي حققته قوات الطوارئ الفرنسية الخاصة، وما إلى ذلك من ضروب اللغو والخيال».

ويوضح ملابسات القصة، قائلاً: «المهمة الحقيقية للضباط الفرنسيين كانت تمرين السعوديين على طريقة استعمال الغاز. واستناداً إلى كل المصادر الموثوق فيها، فإن الفرنسيين لم يدخلوا مكة المكرمة، بل أقاموا في فندق مريح في الطائف، بعد أن شرحوا أيضاً للضباط السعوديين كيفية معالجة أثر ذلك الغاز الخانق. وكان أحد الضباط الفرنسيين الثلاثة قد ادعى لاحقاً بأنه قد غشي المسجد الحرام قبل اقتحام المظليين السعوديين الأقبية التي اختبأ بها جهيمان وأتباعه، إلا أن هذا الادعاء قد كُذّب من قِبل رئيسه وزميليه الاثنين الآخرين».

ويشرح الحجيلان خلفيات هذه الإشاعات التي تناقلتها وسائل إعلام حول مشاركة الفرنسيين في تحرير المسجد الحرام، قائلاً: «أود أن أؤكد أنه وفقاً لجميع المعلومات التي توافرت لدي، فإن تحرير المسجد الحرام قامت به القوات السعودية فقط. وربما تكون بعض السفارات الأجنبية في فرنسا، والعربية منها على وجه الخصوص، قد عمدت إلى أن تحمل تلك الإشاعات على محمل الجد، وبعثت بها لحكوماتها، وأودعتها وثائقها الرسمية عن المملكة؛ الأمر الذي يقتضي، ولو بعد حين، إجلاء هذه الحقيقة المهمة، وأنا أتصدى للكتابة عن حدث مهم في تاريخ بلادي».

ميتران يتجاوز البروتوكول لأجل الملك خالد

واقعة أخرى عاصرها الحجيلان خلال عمله سفيراً في فرنسا هي زيارة للملك خالد بن عبد العزيز، كسر خلالها الرئيس فرنسوا ميتران البروتوكول.

ويروي الحجيلان الواقعة قائلاً: «في يونيو (حزيران) 1981 أخبرني أمين الرئاسة الفرنسية أن الرئيس فرنسوا ميتران المنتخب حديثاً يرغب في دعوة الملك خالد لزيارة باريس ليكون أول زعيم دولة يستقبله رئيس جمهورية فرنسا الجديد. سافرت إلى جنيف لعرض الأمر على الملك، وبعد التداول مع مستشاريه وافق على الدعوة. عدت إلى باريس وأبلغت الفرنسيين بالموافقة، ولأن الزيارة في البروتوكول الفرنسي تسمى زيارة غداء عمل ولمدة يوم واحد، فإن الرئيس لا يستقبل ضيفه في المطار».

الحجيلان خلف ميتران في انتظار وصول الملك فهد في مطار باريس

ويضيف: «سألت أمين عام رئاسة الجمهورية عمن سيستقبل الملك خالد في المطار، فقال: شخصية رسمية كبيرة. قلت: ما دامت الدعوة قد جاءت برغبة من الرئيس، فإن فهمنا لأدبيات المراسم أن يكون الداعي في استقبال ضيفه في المطار. ولن يكون من المقبول أن يكون في استقبال الملك خالد شخصية رسمية غير فخامة الرئيس. فقال الأمين العام: سيدي السفير، إن ما تطلبه يشكل خروجاً على كل قواعد المراسم الفرنسية، ولا أستطيع أن ألتزم أمامك. فقلت له: هذه هي تقاليدنا في استقبال رؤساء الدول، وقد لا تتحقق الزيارة إذا لم يكن الرئيس في استقبال ضيفه الملك في المطار. وأمام هذه المفاتحة الصريحة، لم يملك الأمين العام إلا أن يقول أمهلني بضعة أيام كي أعود بالأمر لمراجعه العليا».

بعد حديثه مع أمين الرئاسة الفرنسية، شعر الحجيلان أنه ذهب بعيداً في الربط بين قبول الملك خالد الدعوة واستقبال الرئيس له في المطار من دون الرجوع بالأمر إلى الرياض، وخشي أن يجد نفسه «في حال من الحرج لا ينفع معها الإحساس بالندم إذ ألححت على أن يكون الرئيس الفرنسي في استقبال العاهل السعودي؛ لاقتناعي بأن الرئيس الفرنسي كان حريصاً على هذا الاجتماع».

ويقول: «بعد انتظاري ثلاثة أيام، بشيء من القلق، اتصل بي الأمين العام، ليخبرني أن الرئيس الفرنسي سيكون، على نحو استثنائي غير معهود في قواعد البروتوكول، في استقبال الملك في المطار، ويرافقه في موكب رسمي. أحسستُ بالارتياح، وبعتابٍ صامتٍ مع النفس، لاندفاعي في أمرٍ كان الحسم فيه يتجاوز صلاحياتي سفيراً إلا أن الدبلوماسية عمل مزيج من الحكمة والمغامرة والمخادعة أحياناً والشاطر من يحُسن الجمع بين هذه المتناقضات».

تعيين في الأمم المتحدة... وسلمان يغيّر الاتجاه

في عام 1979، أصدر الملك خالد أمره بنقل الحجيلان إلى نيويورك مندوباً دائماً للمملكة لدى الأمم المتحدة. اتصل به الملك سلمان بن عبد العزيز، وكان أمير الرياض آنذاك، «وسألني عما إذا كنت مرتاحاً لهذا التعيين، فقلت إن ثقة جلالة الملك تشريف أعتز به. قال: أنا أعرف ذلك، ولكن ما هو رأيك بصراحة؟ هل تود البقاء في باريس؟ قلت: أنا لا أريد البقاء في باريس تعلقاً بباريس، لكني أعتقد أنه ربما كان في مصلحة العمل أن أبقى في باريس بعد ما بنيته من علاقات. فقال بلطفه المعتاد: إن شاء الله ما يصير إلا اللي يرضيك، ونحن قادمون إليكم بمعية سمو الأمير فهد (ولي العهد آنذاك) بعد غدٍ إلى باريس».

ويتحدث الحجيلان عن ذلك التعيين وكيف تغيّر مساره بالقول: «كنت مع الأمير فهد في السيارة التي أقلّته صباح اليوم المحدّد لاجتماعه بالرئيس الفرنسي، قال لي: أنت تعلم يا أخ جميل بصدور أمر الملك خالد بتعيينكم في نيويورك، وقد اختارك أنت بالذات لهذا المنصب كأول سعودي يمثلنا في الأمم المتحدة، وأنا كان لي رأي في الموضوع ولكنني آثرت التريث إلى ما بعد إرسال أوراق اعتمادك كي أتحدّث مع الملك خالد، فقد كان حريصاً على اختياره لك. وقبل مغادرتي الرياض قادماً لباريس انتهزت المناسبة وتحدثتُ معه حول بقائك في باريس، وقلت له: يا طويل العمر نحن لدينا قنوات اتصال عدة مع الأميركيين؛ سفارتنا في واشنطن، والسفارة الأميركية في الرياض والأمير تركي الفيصل رئيس الاستخبارات العامة. ونحن في باريس ليس لدينا قناة اتصال مع الفرنسيين إلا الأخ جميل وصار عنده علاقات طيبة مع الفرنسيين وأصبح معروفاً لديهم، لو تأمرون توافقون على بقائه في باريس ونحن إن شاء الله نشوف شخصاً آخر لنيويورك، ووافق الملك على ذلك».

بختيار ومساعدات الملك فهد

في يوليو (تموز) 1980، استهدف هجوم إرهابي منزل رئيس وزراء إيران السابق شابور بختيار في إحدى ضواحي باريس في محاولة لاغتياله، وهو لاجئ سياسي مُقيم في فرنسا. أبلغت قوات الأمن الفرنسية الحجيلان «بأننا مستهدفون من قِبل المنفذين». اختارت منزلاً مستقلاً لبختيار وأحاطته بحرس شديد في ضاحية أخرى لباريس، فلم ينفع الحذر في درء القدر؛ إذ اغتيل في بيته الجديد بعد 11 عاماً من هذه المحاولة.

يتذكر الحجيلان أنه زار بختيار خلال الأعوام التي قضاها في منزله «مرتين كي أحمل إليه مساعدة مالية طلبها من الملك فهد لمساعدته على معيشته». ولم يكن بختيار الشخصية السياسية الوحيدة التي نأت بها الظروف عن وطنها، وأصبحت في عوز مستمر؛ إذ «كانت هناك شخصيات سياسية عربية تماثله في ظروفه، ولم تجد من يرفع عنها ضائقة العوز غير الملك فهد بن عبد العزيز. كان يوصيني بالعناية بهم، وكنت أنقل إليه رسائلهم ليستجيب - رحمه الله - لهم استجابة الكرام».

غزو العراق للكويت

يصف الحجيلان غزو العراق للكويت بأنه «يظل الحدث الذي وضعني في مواجهة مع نفسي وفي مواجهة مع الآخرين». ويقول: «لما كانت المملكة العربية السعودية البلد العربي الذي ظلّ في منأى عن أي وجود عسكري مكثف على أراضيها، حماية أو استعماراً كما هي الحال في بعض البلاد العربية الأخرى، فقد جاء قرار الملك فهد استثناءً مثيراً للدهشة في سياسة سعودية مستقرّة واضحة المعالم. هاجمه القوميون العرب، ورأوا في هذا القرار (ربطاً للسيادة السعودية بقرارات واشنطن)، وهاجمه الإسلاميون ورأوا فيه (إدخالاً لقوات أجنبية في أرض الحرمين الشريفين)، ثم رأى القوميون والإسلاميون معاً فيه (حشداً عسكرياً غربياً على أرض عربية للهجوم على بلد عربي آخر)».

الخلاصة، أن العروبيين والإسلاميين رأوا في قرار الملك فهد الاستعانة بالقوات الأميركية وقوات التحالف الدولي الأخرى «جريمة لا تغتفر»، على ما يروي الحجيلان، «غير مكترثين بما يتهدد بلادنا من مخاطر لا يعلم مداها إلا الله. أربك القرار السعودي جميع الحسابات القائمة على سياسة فرض الأمر الواقع التي اعتمد عليها الرئيس العراقي (صدام حسين) في غزوه الكويت. فلم يكن يعتقد، ومعه الكثيرون من أنصاره، أن الملك فهد سيقدِم على أمر كهذا».

صدام بين قواته في الكويت بعد الغزو عام 1990 (أ.ف.ب)

لكن قراءة صدام، على ما يستذكر الحجيلان، «كانت قراءة خاطئة لفكر الملك فهد، وللجانب الهادئ المهذب المجامل في شخصيته، كما كانت قراءة خاطئة للتماسك الوثيق ضمن أفراد العائلة السعودية المالكة، وثقة الشعب السعودي بقيادته وارتباطه المخلص بها». ويخلص إلى أن «العالم أدرك أن موافقة المملكة العربية السعودية على وجود القوات الأميركية وقوات دول التحالف الأخرى، على حدودها الشمالية مع الكويت، أمر يحمل من الدلالات السياسية ما لا يخطئ قراءته».

مع مانديلا بملابس النوم

في عام 1992 طلب الملك فهد من الحجيلان أن يقابل الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا لدى وصوله إلى باريس في طريقه إلى الرياض «لإبلاغه مجدداً بترحيب المملكة بالزعيم الأفريقي الكبير. ذهبت إلى مقرّ إقامته في باريس، فرأيته يهبط من الطابق الأعلى وهو في ملابس الراحة والاسترخاء، البيجاما والروب، وعندما رحب بي قال: معذرة لمظهري. فقد أخطأ مرافقي في تحديد الموعد، وكرهت أن أبقيك منتظراً».

وعن ذلك اللقاء يقول الحجيلان: «كان يبدو متعباً، يتحدث بما يشبه الهمس، وتكاد جفونه المثقلة تحُول دون قدرته على النظر بعينيه. هذه الأعراض عن افتقاده للعافية هي الثمن الذي دفعه كي تتهاوى أركان الحكم العنصري في بلاده».

حفاوة فرنسية رفيعة بالأمير سلمان

عام 1986 أصبح جاك شيراك رئيساً لوزراء فرنسا. نقل إليه الحجيلان تهاني القيادة السعودية فتحدث معه عرضاً، عن عزم المملكة إقامة معرض عن ماضيها وحاضرها في باريس. حمَّل رئيس الوزراء الجديد السفير رسالة قائلاً: «أرجو إبلاغ أصدقائي في الرياض أنني سأولي هذا الموضوع اهتمامي، ويسرَّني أن أشارك سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز افتتاح المعرض».

الملك سلمان مفتتحاً المعرض عن السعودية في باريس (أ.ف.ب)

في صباح يوم الافتتاح في 11 ديسمبر (كانون الأول) 1986، حضر الحجيلان إلى قاعة المعرض مبكراً ليكون مع الأمير سلمان في استقبال شيراك، ففوجئ بوجود الأخير في القاعة في انتظار الأمير. يقول: «هالني أن يصل شيراك ولم أكن في استقباله. قلت له: لا يكفي اعتذاري لما حصل. فرد: أنا أعلم بالموعد وجئت مبكراً كي أكون في استقبال الأمير سلمان، ليس بصفتي رئيساً للوزراء، بل باعتباري عمدة باريس يستقبل ضيفه أمير مدينة الرياض». سارع الأمير سلمان بالمجيء عندما علم بالأمر الذي فاجأه أيضاً فأمضى شيراك معه قرابة ساعتين، يتجولان معاً في مختلف أركان المعرض. في اليوم التالي استقبل الرئيس فرنسوا ميتران الأمير سلمان الذي شكره لاستضافة المعرض وقدم له دعوة لزيارته. رحب الرئيس بهذه الدعوة وزار بعد يومين المعرض، وتجول برفقة الأمير سلمان لمدة ساعة يسأل ويستفسر.

لم يتوقف احتفاء شيراك بالأمير سلمان عند هذا الحد، بل أقام حفلة غداء كبرى تكريماً له في دار العمودية دُعي إليها ساسة وسفراء عرب وصحافيون كبار. كما أقام وزير الخارجية جان برنارد ريمون مأدبة مماثلة في قاعات وزارة الخارجية الفرنسية، ومأدبة أخرى أقامها وزير الداخلية شارل باسكوا في أحد القصور التاريخية الفخمة، ومأدبة رابعة أقامها في مبنى وزارة الثقافة وزيرها فرنسوا ليوتارد.

يقول الحجيلان: «كان لا بد لهذا التكريم غير المألوف في العلاقات العربية - الفرنسية من أن يستوقف الصحافة العربية والفرنسية لتجعل منه مدخلاً للحديث عن العلاقات المميزة بين البلدين، والاحتفاء المنقطع النظير الذي قوبل به تنظيم المعرض في القصر الكبير، وما اقترن بهذا الحدث من اهتمام بأبناء البلد الذي عرفوه من خلال معرضه بعد أن كانوا يتساءلون عما هو عليه. واستمرت كثافة زوار المعرض على مدى الأيام العشرة، حتى قُدّر عدد الزائرين بمليون زائر».

شيراك والحجيلان في صورة من أرشيفه الشخصي

كان حضور الحجيلان في الإعلام الفرنسي لافتاً، خصوصاً خلال أزمة الكويت. ولاحظت القيادة السعودية أنه لم يكن للسفارات السعودية في المدن الأوروبية الأخرى حضور بارز، فوجّه الملك فهد الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية، بأن يجتمع سفراء المملكة في أوروبا مع الحجيلان كي يحدّثهم عن تجربته مع الإعلام الفرنسي والأسباب التي ساعدته على أن يكون له حضور إعلامي نشط. ويقول: «كان الأمر بالنسبة لي محرجاً فأنا لستُ أكثر اندفاعاً من إخواني السفراء الآخرين، وربما كان لديهم من الأسباب ما جعل قصورهم الإعلامي محل ملاحظة المسؤولين في بلادي».

اعتراض قطري... ثم دعم مفاجئ

في عام 1995، أبلغ الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، الحجيلان باختيار الملك فهد له مرشحاً للأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. وكان سبق هذا التعيين بعض التشويش، ففي القمة الخليجية المنعقدة في مسقط في ديسمبر (كانون الأول) 1994 وافقت الإمارات والبحرين والكويت وعمان واعترضت قطر على تعيين الحجيلان أميناً عاماً لمجلس التعاون.

الحجيلان خلال قمة خليجية في الكويت إبان توليه منصب الأمين العام لمجلس التعاون (أ.ف.ب)

بعد ذلك بثلاث سنوات، فوجئ المجلس الوزاري الخليجي خلال اجتماع في سبتمبر (أيلول) 1998 في مقر الأمانة العامة في مدينة الرياض، باقتراح من وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، باسم دولته، بالتجديد للأمين العام جميل الحجيلان لمدة ثلاث سنوات أخرى.


مقالات ذات صلة

سيرة ترجمتي «حضرة المحترم» لنجيب محفوظ إلى الإنجليزية

كتب سيرة ترجمتي «حضرة المحترم» لنجيب محفوظ إلى الإنجليزية

سيرة ترجمتي «حضرة المحترم» لنجيب محفوظ إلى الإنجليزية

في سنة 1978 حين بدأت عملي في جامعة إكستر الكائنة بالمدينة التي تحمل اسمها في الجنوب الغربي من جزيرة بريطانيا وكنت ما زلت شاباً عشرينياً، استقر رأيي أن...

د. رشيد العناني
كتب تي. إس. إليوت

دفاع عن العاطفة

كيف نترجم إلى اللغة العربية كلمة «Sentimentality» الإنجليزية (ومقابلها فى الفرنسية Sentimentalite)؟ لقد قدمت لها عدة ترجمات أختار منها «العاطفية المفرطة».

د. ماهر شفيق فريد
كتب طلال معلّا يستعيد لؤي كيالي روائياً

طلال معلّا يستعيد لؤي كيالي روائياً

صدرت حديثاً عن منشورات «رامينا» في لندن رواية «ذاكرة النار... أطياف لؤي كيالي» للكاتب والفنان السوريّ طلال معلّا، في عمل روائي يستلهم سيرة أحد أبرز روّاد الفن

«الشرق الأوسط» (لندن)
ثقافة وفنون شعرية الأنساق الثقافية في الشعر العربي المعاصر

شعرية الأنساق الثقافية في الشعر العربي المعاصر

يمثل كتاب «شعرية الأنساق الثقافية في الشعر العربي المعاصر» للناقد والأكاديمي والشاعر الأردني د.عبد الرحيم مراشدة، محاولة نقدية للربط بين جماليات الشعر وعمقه

«الشرق الأوسط» (عمّان)
ثقافة وفنون مشهد من فيلم "متحف البراءة" المستوحى من رواية بالعنوان نفسه لأورهان باموق

«الدحو» فيلم إثارة على الشاشة؟

«الدحو»، هي الرواية الثانية للروائي السعودي عبد الله بن بخيت، الصادرة عن دار «جداول» للنشر والترجمة، 2012.

د. مبارك الخالدي

اجتماع خليجي - أميركي في البحرين لبحث «مخرجات سويسرا» وأمن المنطقة

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني مستقبلاً نظيره الأميركي ماركو روبيو لدى وصوله إلى البلاد (أ.ب)
وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني مستقبلاً نظيره الأميركي ماركو روبيو لدى وصوله إلى البلاد (أ.ب)
TT

اجتماع خليجي - أميركي في البحرين لبحث «مخرجات سويسرا» وأمن المنطقة

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني مستقبلاً نظيره الأميركي ماركو روبيو لدى وصوله إلى البلاد (أ.ب)
وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني مستقبلاً نظيره الأميركي ماركو روبيو لدى وصوله إلى البلاد (أ.ب)

يعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعاً مع نظيرهم الأميركي ماركو روبيو، في البحرين، الخميس، لمناقشة علاقات التعاون الاستراتيجية، والأولويات المشتركة بين دولهم.

ومن المتوقع أن يبحث وزير الخارجية الأميركي مع نظرائه من دول مجلس التعاون الخليجي، نتائج مفاوضات واشنطن وطهران في سويسرا، والتطورات المتعلقة بأمن المنطقة وحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضحت وزارة الخارجية البحرينية أن مشاركة روبيو في الاجتماع تأتي في إطار الجهود المشتركة لتعزيز علاقات الصداقة والشراكة الاستراتيجية الوثيقة التي تربط بين الجانبين، ومساعيهما المتواصلة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأكدت الوزارة حرص البحرين على مواصلة تطوير تلك العلاقة في إطار الاتفاقية الشاملة للتكامل الأمني والازدهار المبرمة بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة، ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ويجسد عمق الصداقة التاريخية والتعاون الوثيق بين البلدين.

وجدَّدت «الخارجية» البحرينية مساندتها وتقديرها لمبادرات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لحل النزاعات في المنطقة والعالم بالتفاهم والحوار والسبل السلمية.

كان روبيو بدأ مساء الثلاثاء جولة خليجية، قبل أن يستعرض مع المسؤولين في الإمارات والكويت، الأربعاء، نتائج المباحثات الأميركية الإيرانية وآثارها على المنطقة.

وقال الوزير الأميركي، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، إنه تطرق مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد في أبوظبي، إلى مذكرة التفاهم التي أبرمها الرئيس دونالد ترمب مع إيران، والجهود المبذولة لتأمين عبور كامل وآمن عبر مضيق هرمز، وأهمية السلام والاستقرار في المنطقة.

كان تومي بيغوت، المتحدث باسم «الخارجية» الأميركية، ذكر في وقت سابق أن الوزير روبيو سيلتقي بالمسؤولين في الخليج لمناقشة الأولويات المشتركة في المنطقة، و«مجموعة من أولويات السياسة الأميركية، بما في ذلك مذكرة التفاهم مع إيران، والجهود لضمان حركة مرور آمنة وكاملة وحرة عبر مضيق هرمز».

ويأتي ملف «هرمز» كأحد أبرز القضايا التي تشغل اهتمام الدول الخليجية، وحرصت إيران بعد زيارة قام بها وفد التفاوض، برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى سلطنة عُمان، الثلاثاء، على توحيد الموقف فيما يتعلق بالمضيق.

وخلال زيارة الشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، إلى السلطنة، الأربعاء، سعت الدوحة إلى تنسيق المحادثات مع مسقط بشأن بدء مفاوضات حول المضيق، تشمل إيران والعراق ودول الخليج.

وتأتي هذه الخطوة، بحسب ما ذكرت مصادر وكالة «رويترز» للأنباء، في إطار تنفيذ بند ⁠من مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها الأسبوع الماضي، وينصّ ‌على أن تجري إيران محادثات مع ‌عُمان ودول خليجية أخرى والعراق بشأن إدارة ​الملاحة والخدمات البحرية في المضيق مستقبلاً.

ممر آمن في هرمز

بدأت إيران وعُمان، الثلاثاء، مناقشات حول الإدارة المستقبلية ​للملاحة والخدمات البحرية في الممر المائي، في الوقت الذي أعلنت مسقط عن تحديد مسارين مؤقتين شماله وجنوبه في المضيق لتسهيل المرور الآمن للسفن المغادرة للمنطقة، بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية.

وبموجب خطة ⁠مرحلية وضعتها المنظمة بالتنسيق مع السلطات العمانية، سيتم تجميع السفن والتواصل معها على نحو فردي لإبلاغها بتعليمات بشأن موعد السماح لها بالمغادرة والمسار الذي ينبغي أن تسلكه.

وقالت عُمان إن مالكي السفن وربابنتها يظلون مسؤولين عن إجراء تقييمات مستقلة للمخاطر قبل الرحلات. وصدرت تعليمات للسفن بإبقاء نظام التعرف الآلي مفعلاً أثناء العبور، وإبلاغ مركز الأمن البحري العُماني عن أي مخاطر ملاحية.

وأكدت السلطنة، في بيان، أنه لن تفرَض أي رسوم عبور على السفن المارة عبر المضيق، بما يتماشى مع نتائج أحدث جولة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

كان الشيخ محمد بن عبد الرحمن تطّرق، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، إلى «هرمز»، متحدثاً عن إطار أمني إقليمي جديد مع إيران. وأكد أن المضيق ما زال مفتوحاً، مشيراً إلى أن الدوحة تلقت تأكيداً بعدم الأمر بإغلاقه.

وقال المسؤول القطري إن الملاحة في «هرمز» يُفترض أن تعود إلى مستوياتها خلال 30 يوماً من الاتفاق، مشدداً على ضرورة إنشاء خط اتصال بين واشنطن وطهران، المتفق عليه في سويسرا، لمنع عرقلة فتحه وخلال إزالة الألغام فيه، ولمواجهة المعلومات المضللة.

وأوضح الشيخ محمد بن عبد الرحمن أن أي نموذج لإدارة «هرمز» يجب مناقشته مع إيران وعُمان ودول الخليج، مؤكداً أن قطر ستعارض أي خطة إيرانية لفرض رسوم على عبور المضيق.

وأضاف: «لا يمكن قبول وضع تكون فيه بوابتنا للعالم تحت سيطرة طرف واحد». وشهد مضيق هرمز الحيوي اضطرابات كبيرة منذ بدء حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، ما حدّ من حركة الملاحة التجارية، وأربك أسواق الطاقة الدولية، بعد أن كان مساراً لنحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.


روبيو: الكويت شريك لا غنى عنه للأمن والاستقرار

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لدى وصوله إلى الكويت في إطار جولته الخليجية (من حساب وزير الخارجية الأميركي)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لدى وصوله إلى الكويت في إطار جولته الخليجية (من حساب وزير الخارجية الأميركي)
TT

روبيو: الكويت شريك لا غنى عنه للأمن والاستقرار

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لدى وصوله إلى الكويت في إطار جولته الخليجية (من حساب وزير الخارجية الأميركي)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لدى وصوله إلى الكويت في إطار جولته الخليجية (من حساب وزير الخارجية الأميركي)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن الكويت شريك لا غنى عنه للأمن والاستقرار الإقليميين، مؤكداً تطلع الولايات المتحدة إلى تعزيز الشراكة معها في مختلف المجالات.

ويعتقد الوزير أن جميع الدول تعارض فرض إيران رسوما على عبور المضيق وفقا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف قائلا: «لا أعرف أي دولة في العالم تؤيد فرض رسوم عبور أو بدلات مرور لاستخدام المضيق».

وأوضح روبيو لدى مغادرته الكويت إلى البحرين ضمن جولته الخليجية «إن الولايات المتحدة ​لن تفعل أي شيء من شأنه أن يضعف أمن حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع إيران».

وبحث الشيخ مشعل الأحمد، أمير الكويت، مع الوزير الأميركي آخر القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية، خاصة فيما يتعلق بمستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، واستعراض كل المساعي والجهود التي تسهم في تعزيز أمنها واستقرارها، وفقاً للمصادر الرسمية الكويتية.

الشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (كونا)

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الكويت الأربعاء، ضمن جولته الخليجية التي بدأت من الإمارات يوم الثلاثاء.

ولي العهد الكويتي الشيخ صباح الخالد، استقبل الوزير الأميركي، والوفد الرسمي المرافق بمناسبة زيارته للبلاد.

وبحسب المصادر الرسمية الكويتية، جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين، وآخر المستجدات في منطقة الشرق الأوسط، والتأكيد على دعم جميع الجهود للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

ولي العهد الكويتي الشيخ صباح الخالد مستقبلاً وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (كونا)

وكان الشيخ محمد بن زايد رئيس الإمارات بحث مع روبيو علاقات التعاون الاستراتيجي والعمل المشترك بين البلدين وسُبُل تعزيزها في مختلف المجالات، وذلك خلال لقاء جرى في أبو ظبي، يوم الأربعاء، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الإمارات (وام)، إذ تناول الجانبان عدداً من القضايا والموضوعات الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.

وأضافت «وام» أن الجانبين بحثا التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة بشأنها، وأهمية العمل على ترسيخ أسباب الأمن، والاستقرار، والسلام المستدام في المنطقة.

وقال وزير الخارجية الأميركي في حسابه على منصة «إكس» عن لقاء الرئيس الإماراتي: «ناقشنا مذكرة التفاهم للرئيس ترمب مع إيران، والجهود لضمان عبور كامل وآمن عبر مضيق هرمز، واستقرار المنطقة»، مضيفا: «شكرت قيادة الإمارات على دعمهم غير المسبوق، وأثنيت على شجاعتهم، وصمودهم في وجه هجمات إيران، وأكدت التزامنا بأمن الإمارات، وشراكتنا الثنائية القوية».

وذكر تومي بيغوت، المتحدث باسم الخارجية الأميركية، في وقت سابق أن روبيو سيتوجه إلى الإمارات، والكويت، والبحرين خلال الفترة من 23 إلى 25 يونيو (حزيران)، وسيلتقي بالمسؤولين هناك «حول مجموعة من أولويات السياسة الأميركية، بما في ذلك مذكرة التفاهم مع إيران، والجهود لضمان حركة مرور آمنة وكاملة وحرة عبر مضيق هرمز، ومناقشة الأولويات المشتركة في المنطقة مع أعضاء مجلس التعاون الخليجي».

وفي سياق متصل، ​قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية الأربعاء إن السفارة الأميركية في ‌الكويت استأنفت عملياتها ‌التي ​جرى ‌تعليقها ⁠في ​مارس (آذار) الماضي ⁠في أعقاب هجمات إيرانية.

وأضاف المتحدث أن السفارة ستستأنف خدماتها الطارئة ⁠على الفور للأميركيين، ‌على ‌أن يتم ​استئناف ‌باقي الخدمات ‌تدريجياً.


فيصل بن فرحان وعراقجي يستعرضان مستجدات مفاوضات طهران وواشنطن

الأمير فيصل بن فرحان والوزير عباس عراقجي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير عباس عراقجي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وعراقجي يستعرضان مستجدات مفاوضات طهران وواشنطن

الأمير فيصل بن فرحان والوزير عباس عراقجي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير عباس عراقجي (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، آخر مستجدات المفاوضات بين واشنطن وطهران، والتقدم المُحرز في تنفيذ التفاهمات المتفق عليها.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير فيصل بن فرحان مع عراقجي، الأربعاء، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وأهمية مواصلة الجهود والدفع نحو الحوار والحلول الدبلوماسية، بما يحقق المصلحة المشتركة لجميع دول وشعوب المنطقة.

من جانب آخر، ناقش وزير الخارجية السعودي خلال اتصالين هاتفيين مع نظيريه التركي هاكان فيدان والقرغيزي جينبيك كولوباييف، الأربعاء، المستجدات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها، فضلاً عن الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وتناول الأمير فيصل بن فرحان مع الوزير كولوباييف العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، كما هنأه بانتخاب قرغيزستان عضواً غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة (2027 - 2028)، معرباً عن تطلعه إلى إسهامها في دعم الجهود الرامية لتعزيز السلم والأمن الدوليين.

عاجل المغرب يتأهل برفقة البرازيل لدور 32 في كأس العالم بفوز مثير على هايتي