الحجيلان يكشف حدود الدور الفرنسي في تحرير المسجد الحرام

«الشرق الأوسط» تنفرد بنشر مذكرات رجل الدولة السعودي الذي عاصر جميع الملوك (الحلقة الرابعة والأخيرة)

TT

الحجيلان يكشف حدود الدور الفرنسي في تحرير المسجد الحرام

الحجيلان يكشف حدود الدور الفرنسي في تحرير المسجد الحرام

في الحلقة الرابعة والأخيرة من مذكراته، يوضح رجل الدولة السعودي الشيخ جميل الحجيلان، حقيقة الدور الفرنسي في جهود تحرير الحرم المكي الشريف من جهيمان العتيبي، قائد المجموعة الإرهابية التي حاولت الاستيلاء على المسجد الحرام عام 1979.

كما يعرج الحجيلان على غزو العراق للكويت لكونه، ليس فقط لحظة فارقة في تاريخ المنطقة وعلاقات دولها، بل محطة وضعته في «مواجهة مع نفسي ومع الآخرين». ويروي أيضاً مجموعة من المواقف مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. تنفرد «الشرق الأوسط» بنشر فصول من المذكرات التي ستتوفر في جناح «شركة رف للنشر» بمعرض الرياض الدولي للكتاب بعنوان «جميل الحجيلان: مسيرة في عهد سبعة ملوك».

تحرير الحرم من جهيمان والدور الفرنسي

في يناير (كانون الثاني) 1976، أصدر الملك خالد أمراً بتعيين الحجيلان سفيراً للسعودية في فرنسا. وبقي فيها لمدة 20 عاماً عاصر خلالها 3 رؤساء، وهو حدث نادر في مسيرة السفراء العرب هناك. خلال هذه الفترة، عايش الرجل وقائع كثيرة، منها حادثة تحرير الحرم المكي من المحاولة الإرهابية للاستيلاء عليه، وهو يوضح في مذكراته حدود الدور الفرنسي في العملية، باعتباره شاهداً مباشراً على ما جرى.

الصفحة الأولى لـ«الشرق الأوسط» وعليها خبر تحرير المسجد الحرام

يروي الحجيلان أنه «في عام 1980 وصلتنا تعليمات عن سفر فريق أمني فرنسي للمملكة. واتصل بي فـي هذه الأثناء السيد فيكتور شابو، المستشار الخاص للرئيس الفرنسي فاليري جيسكار ديستان، وأخبرني أنهم سيبعثون للسفارة بجوازات سفر خمسة من ضباط شعبة مكافحة الشغب الفرنسية للسفر إلى المملكة على نحو عاجل. كان على رأس هذه المجموعة ضابط فرنسي شاب اسمه الكابتن بول باريل».

ويضيف: «لم يمضِ يومان على سفر الضباط الفرنسيين للمملكة إلا وقد نشرت وسائل الإعلام الفرنسية الخبر. ولا نعلم كيف تم تسريب الخبر ذي الطبيعة السرية المفاجئة. بعد تحرير المسجد الحرام ولدى عودة البعثة الفرنسية ذات المهمة الخاصة إلى باريس بدأت بعض صحف الإثارة تتحدّث عن (الإنجاز المعجزة) الذي حققته قوات الطوارئ الفرنسية الخاصة، وما إلى ذلك من ضروب اللغو والخيال».

ويوضح ملابسات القصة، قائلاً: «المهمة الحقيقية للضباط الفرنسيين كانت تمرين السعوديين على طريقة استعمال الغاز. واستناداً إلى كل المصادر الموثوق فيها، فإن الفرنسيين لم يدخلوا مكة المكرمة، بل أقاموا في فندق مريح في الطائف، بعد أن شرحوا أيضاً للضباط السعوديين كيفية معالجة أثر ذلك الغاز الخانق. وكان أحد الضباط الفرنسيين الثلاثة قد ادعى لاحقاً بأنه قد غشي المسجد الحرام قبل اقتحام المظليين السعوديين الأقبية التي اختبأ بها جهيمان وأتباعه، إلا أن هذا الادعاء قد كُذّب من قِبل رئيسه وزميليه الاثنين الآخرين».

ويشرح الحجيلان خلفيات هذه الإشاعات التي تناقلتها وسائل إعلام حول مشاركة الفرنسيين في تحرير المسجد الحرام، قائلاً: «أود أن أؤكد أنه وفقاً لجميع المعلومات التي توافرت لدي، فإن تحرير المسجد الحرام قامت به القوات السعودية فقط. وربما تكون بعض السفارات الأجنبية في فرنسا، والعربية منها على وجه الخصوص، قد عمدت إلى أن تحمل تلك الإشاعات على محمل الجد، وبعثت بها لحكوماتها، وأودعتها وثائقها الرسمية عن المملكة؛ الأمر الذي يقتضي، ولو بعد حين، إجلاء هذه الحقيقة المهمة، وأنا أتصدى للكتابة عن حدث مهم في تاريخ بلادي».

ميتران يتجاوز البروتوكول لأجل الملك خالد

واقعة أخرى عاصرها الحجيلان خلال عمله سفيراً في فرنسا هي زيارة للملك خالد بن عبد العزيز، كسر خلالها الرئيس فرنسوا ميتران البروتوكول.

ويروي الحجيلان الواقعة قائلاً: «في يونيو (حزيران) 1981 أخبرني أمين الرئاسة الفرنسية أن الرئيس فرنسوا ميتران المنتخب حديثاً يرغب في دعوة الملك خالد لزيارة باريس ليكون أول زعيم دولة يستقبله رئيس جمهورية فرنسا الجديد. سافرت إلى جنيف لعرض الأمر على الملك، وبعد التداول مع مستشاريه وافق على الدعوة. عدت إلى باريس وأبلغت الفرنسيين بالموافقة، ولأن الزيارة في البروتوكول الفرنسي تسمى زيارة غداء عمل ولمدة يوم واحد، فإن الرئيس لا يستقبل ضيفه في المطار».

الحجيلان خلف ميتران في انتظار وصول الملك فهد في مطار باريس

ويضيف: «سألت أمين عام رئاسة الجمهورية عمن سيستقبل الملك خالد في المطار، فقال: شخصية رسمية كبيرة. قلت: ما دامت الدعوة قد جاءت برغبة من الرئيس، فإن فهمنا لأدبيات المراسم أن يكون الداعي في استقبال ضيفه في المطار. ولن يكون من المقبول أن يكون في استقبال الملك خالد شخصية رسمية غير فخامة الرئيس. فقال الأمين العام: سيدي السفير، إن ما تطلبه يشكل خروجاً على كل قواعد المراسم الفرنسية، ولا أستطيع أن ألتزم أمامك. فقلت له: هذه هي تقاليدنا في استقبال رؤساء الدول، وقد لا تتحقق الزيارة إذا لم يكن الرئيس في استقبال ضيفه الملك في المطار. وأمام هذه المفاتحة الصريحة، لم يملك الأمين العام إلا أن يقول أمهلني بضعة أيام كي أعود بالأمر لمراجعه العليا».

بعد حديثه مع أمين الرئاسة الفرنسية، شعر الحجيلان أنه ذهب بعيداً في الربط بين قبول الملك خالد الدعوة واستقبال الرئيس له في المطار من دون الرجوع بالأمر إلى الرياض، وخشي أن يجد نفسه «في حال من الحرج لا ينفع معها الإحساس بالندم إذ ألححت على أن يكون الرئيس الفرنسي في استقبال العاهل السعودي؛ لاقتناعي بأن الرئيس الفرنسي كان حريصاً على هذا الاجتماع».

ويقول: «بعد انتظاري ثلاثة أيام، بشيء من القلق، اتصل بي الأمين العام، ليخبرني أن الرئيس الفرنسي سيكون، على نحو استثنائي غير معهود في قواعد البروتوكول، في استقبال الملك في المطار، ويرافقه في موكب رسمي. أحسستُ بالارتياح، وبعتابٍ صامتٍ مع النفس، لاندفاعي في أمرٍ كان الحسم فيه يتجاوز صلاحياتي سفيراً إلا أن الدبلوماسية عمل مزيج من الحكمة والمغامرة والمخادعة أحياناً والشاطر من يحُسن الجمع بين هذه المتناقضات».

تعيين في الأمم المتحدة... وسلمان يغيّر الاتجاه

في عام 1979، أصدر الملك خالد أمره بنقل الحجيلان إلى نيويورك مندوباً دائماً للمملكة لدى الأمم المتحدة. اتصل به الملك سلمان بن عبد العزيز، وكان أمير الرياض آنذاك، «وسألني عما إذا كنت مرتاحاً لهذا التعيين، فقلت إن ثقة جلالة الملك تشريف أعتز به. قال: أنا أعرف ذلك، ولكن ما هو رأيك بصراحة؟ هل تود البقاء في باريس؟ قلت: أنا لا أريد البقاء في باريس تعلقاً بباريس، لكني أعتقد أنه ربما كان في مصلحة العمل أن أبقى في باريس بعد ما بنيته من علاقات. فقال بلطفه المعتاد: إن شاء الله ما يصير إلا اللي يرضيك، ونحن قادمون إليكم بمعية سمو الأمير فهد (ولي العهد آنذاك) بعد غدٍ إلى باريس».

ويتحدث الحجيلان عن ذلك التعيين وكيف تغيّر مساره بالقول: «كنت مع الأمير فهد في السيارة التي أقلّته صباح اليوم المحدّد لاجتماعه بالرئيس الفرنسي، قال لي: أنت تعلم يا أخ جميل بصدور أمر الملك خالد بتعيينكم في نيويورك، وقد اختارك أنت بالذات لهذا المنصب كأول سعودي يمثلنا في الأمم المتحدة، وأنا كان لي رأي في الموضوع ولكنني آثرت التريث إلى ما بعد إرسال أوراق اعتمادك كي أتحدّث مع الملك خالد، فقد كان حريصاً على اختياره لك. وقبل مغادرتي الرياض قادماً لباريس انتهزت المناسبة وتحدثتُ معه حول بقائك في باريس، وقلت له: يا طويل العمر نحن لدينا قنوات اتصال عدة مع الأميركيين؛ سفارتنا في واشنطن، والسفارة الأميركية في الرياض والأمير تركي الفيصل رئيس الاستخبارات العامة. ونحن في باريس ليس لدينا قناة اتصال مع الفرنسيين إلا الأخ جميل وصار عنده علاقات طيبة مع الفرنسيين وأصبح معروفاً لديهم، لو تأمرون توافقون على بقائه في باريس ونحن إن شاء الله نشوف شخصاً آخر لنيويورك، ووافق الملك على ذلك».

بختيار ومساعدات الملك فهد

في يوليو (تموز) 1980، استهدف هجوم إرهابي منزل رئيس وزراء إيران السابق شابور بختيار في إحدى ضواحي باريس في محاولة لاغتياله، وهو لاجئ سياسي مُقيم في فرنسا. أبلغت قوات الأمن الفرنسية الحجيلان «بأننا مستهدفون من قِبل المنفذين». اختارت منزلاً مستقلاً لبختيار وأحاطته بحرس شديد في ضاحية أخرى لباريس، فلم ينفع الحذر في درء القدر؛ إذ اغتيل في بيته الجديد بعد 11 عاماً من هذه المحاولة.

يتذكر الحجيلان أنه زار بختيار خلال الأعوام التي قضاها في منزله «مرتين كي أحمل إليه مساعدة مالية طلبها من الملك فهد لمساعدته على معيشته». ولم يكن بختيار الشخصية السياسية الوحيدة التي نأت بها الظروف عن وطنها، وأصبحت في عوز مستمر؛ إذ «كانت هناك شخصيات سياسية عربية تماثله في ظروفه، ولم تجد من يرفع عنها ضائقة العوز غير الملك فهد بن عبد العزيز. كان يوصيني بالعناية بهم، وكنت أنقل إليه رسائلهم ليستجيب - رحمه الله - لهم استجابة الكرام».

غزو العراق للكويت

يصف الحجيلان غزو العراق للكويت بأنه «يظل الحدث الذي وضعني في مواجهة مع نفسي وفي مواجهة مع الآخرين». ويقول: «لما كانت المملكة العربية السعودية البلد العربي الذي ظلّ في منأى عن أي وجود عسكري مكثف على أراضيها، حماية أو استعماراً كما هي الحال في بعض البلاد العربية الأخرى، فقد جاء قرار الملك فهد استثناءً مثيراً للدهشة في سياسة سعودية مستقرّة واضحة المعالم. هاجمه القوميون العرب، ورأوا في هذا القرار (ربطاً للسيادة السعودية بقرارات واشنطن)، وهاجمه الإسلاميون ورأوا فيه (إدخالاً لقوات أجنبية في أرض الحرمين الشريفين)، ثم رأى القوميون والإسلاميون معاً فيه (حشداً عسكرياً غربياً على أرض عربية للهجوم على بلد عربي آخر)».

الخلاصة، أن العروبيين والإسلاميين رأوا في قرار الملك فهد الاستعانة بالقوات الأميركية وقوات التحالف الدولي الأخرى «جريمة لا تغتفر»، على ما يروي الحجيلان، «غير مكترثين بما يتهدد بلادنا من مخاطر لا يعلم مداها إلا الله. أربك القرار السعودي جميع الحسابات القائمة على سياسة فرض الأمر الواقع التي اعتمد عليها الرئيس العراقي (صدام حسين) في غزوه الكويت. فلم يكن يعتقد، ومعه الكثيرون من أنصاره، أن الملك فهد سيقدِم على أمر كهذا».

صدام بين قواته في الكويت بعد الغزو عام 1990 (أ.ف.ب)

لكن قراءة صدام، على ما يستذكر الحجيلان، «كانت قراءة خاطئة لفكر الملك فهد، وللجانب الهادئ المهذب المجامل في شخصيته، كما كانت قراءة خاطئة للتماسك الوثيق ضمن أفراد العائلة السعودية المالكة، وثقة الشعب السعودي بقيادته وارتباطه المخلص بها». ويخلص إلى أن «العالم أدرك أن موافقة المملكة العربية السعودية على وجود القوات الأميركية وقوات دول التحالف الأخرى، على حدودها الشمالية مع الكويت، أمر يحمل من الدلالات السياسية ما لا يخطئ قراءته».

مع مانديلا بملابس النوم

في عام 1992 طلب الملك فهد من الحجيلان أن يقابل الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا لدى وصوله إلى باريس في طريقه إلى الرياض «لإبلاغه مجدداً بترحيب المملكة بالزعيم الأفريقي الكبير. ذهبت إلى مقرّ إقامته في باريس، فرأيته يهبط من الطابق الأعلى وهو في ملابس الراحة والاسترخاء، البيجاما والروب، وعندما رحب بي قال: معذرة لمظهري. فقد أخطأ مرافقي في تحديد الموعد، وكرهت أن أبقيك منتظراً».

وعن ذلك اللقاء يقول الحجيلان: «كان يبدو متعباً، يتحدث بما يشبه الهمس، وتكاد جفونه المثقلة تحُول دون قدرته على النظر بعينيه. هذه الأعراض عن افتقاده للعافية هي الثمن الذي دفعه كي تتهاوى أركان الحكم العنصري في بلاده».

حفاوة فرنسية رفيعة بالأمير سلمان

عام 1986 أصبح جاك شيراك رئيساً لوزراء فرنسا. نقل إليه الحجيلان تهاني القيادة السعودية فتحدث معه عرضاً، عن عزم المملكة إقامة معرض عن ماضيها وحاضرها في باريس. حمَّل رئيس الوزراء الجديد السفير رسالة قائلاً: «أرجو إبلاغ أصدقائي في الرياض أنني سأولي هذا الموضوع اهتمامي، ويسرَّني أن أشارك سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز افتتاح المعرض».

الملك سلمان مفتتحاً المعرض عن السعودية في باريس (أ.ف.ب)

في صباح يوم الافتتاح في 11 ديسمبر (كانون الأول) 1986، حضر الحجيلان إلى قاعة المعرض مبكراً ليكون مع الأمير سلمان في استقبال شيراك، ففوجئ بوجود الأخير في القاعة في انتظار الأمير. يقول: «هالني أن يصل شيراك ولم أكن في استقباله. قلت له: لا يكفي اعتذاري لما حصل. فرد: أنا أعلم بالموعد وجئت مبكراً كي أكون في استقبال الأمير سلمان، ليس بصفتي رئيساً للوزراء، بل باعتباري عمدة باريس يستقبل ضيفه أمير مدينة الرياض». سارع الأمير سلمان بالمجيء عندما علم بالأمر الذي فاجأه أيضاً فأمضى شيراك معه قرابة ساعتين، يتجولان معاً في مختلف أركان المعرض. في اليوم التالي استقبل الرئيس فرنسوا ميتران الأمير سلمان الذي شكره لاستضافة المعرض وقدم له دعوة لزيارته. رحب الرئيس بهذه الدعوة وزار بعد يومين المعرض، وتجول برفقة الأمير سلمان لمدة ساعة يسأل ويستفسر.

لم يتوقف احتفاء شيراك بالأمير سلمان عند هذا الحد، بل أقام حفلة غداء كبرى تكريماً له في دار العمودية دُعي إليها ساسة وسفراء عرب وصحافيون كبار. كما أقام وزير الخارجية جان برنارد ريمون مأدبة مماثلة في قاعات وزارة الخارجية الفرنسية، ومأدبة أخرى أقامها وزير الداخلية شارل باسكوا في أحد القصور التاريخية الفخمة، ومأدبة رابعة أقامها في مبنى وزارة الثقافة وزيرها فرنسوا ليوتارد.

يقول الحجيلان: «كان لا بد لهذا التكريم غير المألوف في العلاقات العربية - الفرنسية من أن يستوقف الصحافة العربية والفرنسية لتجعل منه مدخلاً للحديث عن العلاقات المميزة بين البلدين، والاحتفاء المنقطع النظير الذي قوبل به تنظيم المعرض في القصر الكبير، وما اقترن بهذا الحدث من اهتمام بأبناء البلد الذي عرفوه من خلال معرضه بعد أن كانوا يتساءلون عما هو عليه. واستمرت كثافة زوار المعرض على مدى الأيام العشرة، حتى قُدّر عدد الزائرين بمليون زائر».

شيراك والحجيلان في صورة من أرشيفه الشخصي

كان حضور الحجيلان في الإعلام الفرنسي لافتاً، خصوصاً خلال أزمة الكويت. ولاحظت القيادة السعودية أنه لم يكن للسفارات السعودية في المدن الأوروبية الأخرى حضور بارز، فوجّه الملك فهد الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية، بأن يجتمع سفراء المملكة في أوروبا مع الحجيلان كي يحدّثهم عن تجربته مع الإعلام الفرنسي والأسباب التي ساعدته على أن يكون له حضور إعلامي نشط. ويقول: «كان الأمر بالنسبة لي محرجاً فأنا لستُ أكثر اندفاعاً من إخواني السفراء الآخرين، وربما كان لديهم من الأسباب ما جعل قصورهم الإعلامي محل ملاحظة المسؤولين في بلادي».

اعتراض قطري... ثم دعم مفاجئ

في عام 1995، أبلغ الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، الحجيلان باختيار الملك فهد له مرشحاً للأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. وكان سبق هذا التعيين بعض التشويش، ففي القمة الخليجية المنعقدة في مسقط في ديسمبر (كانون الأول) 1994 وافقت الإمارات والبحرين والكويت وعمان واعترضت قطر على تعيين الحجيلان أميناً عاماً لمجلس التعاون.

الحجيلان خلال قمة خليجية في الكويت إبان توليه منصب الأمين العام لمجلس التعاون (أ.ف.ب)

بعد ذلك بثلاث سنوات، فوجئ المجلس الوزاري الخليجي خلال اجتماع في سبتمبر (أيلول) 1998 في مقر الأمانة العامة في مدينة الرياض، باقتراح من وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، باسم دولته، بالتجديد للأمين العام جميل الحجيلان لمدة ثلاث سنوات أخرى.


مقالات ذات صلة

الحياة سرداً معلّباً في زمن الخوارزميّات

كتب كاثرين جيزير-مورتون

الحياة سرداً معلّباً في زمن الخوارزميّات

لا تكاد تخلو جريدة أو مجلّة في أيّامنا من مقالة أو أكثر تحذر من إدمان الشاشات وتآكل قدرات التركيز التي انتهى إليها الإنسان المعاصر

ندى حطيط
كتب «حكايات الغماز»... نصوص تتشكل وحدتها عبر المكان والشخصيات

«حكايات الغماز»... نصوص تتشكل وحدتها عبر المكان والشخصيات

تؤسس الكاتبة المصرية هبة الله أحمد عالم مجموعتها «حكايات الغماز» على مفارقة مكانية وحركية

منى أبو النصر (القاهرة)
كتب كتابات تدعو القارئ إلى «الخروج من القاع»

كتابات تدعو القارئ إلى «الخروج من القاع»

تفتتح الكاتبة أحلام نواف بارود كتابها «لم نُخلَق للقاع» بإهداء يشرع أمام القارئ أبواب الأمل: «إلى آخر يوم في حياتك، مُصرّح لك بالتجربة والخطأ والتعلّم»

«الشرق الأوسط» (عمّان)
يوميات الشرق الأدب الكلاسيكي عائد بقوَّة من خلال الأفلام والمسلسلات (إنستغرام) p-circle 01:30

من «الأوديسة» إلى «شرق عدن»... كيف فتحت شهيَّة هوليوود و«نتفليكس» على الأدب الكلاسيكي؟

أكثر من أي وقت تلجأ كبرى استوديوهات الإنتاج إلى الروايات الكلاسيكية القديمة، لصناعة أفلام ومسلسلات منها. فما مردُّ هذه الظاهرة؟

كريستين حبيب (بيروت)
ثقافة وفنون التراجيديا العراقية وأسئلة الهوية والخيانة والمنفى

التراجيديا العراقية وأسئلة الهوية والخيانة والمنفى

«لا أحد يعرف كيف مات. أكانت إبرة صغيرة حقنوا بها وريده ليعجلوا له بموت رحيم، أم سكتة باغتت قلبه من فرط الوحدة؟

شوقي بزيع

مسؤول سعودي ينفي مزاعم بشأن مطالب حوثية

 الدكتور رائد قرملي (الخارجية السعودية)
الدكتور رائد قرملي (الخارجية السعودية)
TT

مسؤول سعودي ينفي مزاعم بشأن مطالب حوثية

 الدكتور رائد قرملي (الخارجية السعودية)
الدكتور رائد قرملي (الخارجية السعودية)

نفى الدكتور رائد قرملي، وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، بشكل قاطع ما نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» من مزاعم بخصوص مطالب قدَّمتها الميليشيا الحوثية لبلاده.

وأكد قرملي، عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن كل المنشور لا أساس له من الصحة، وهو من نسج خيال كاتبي المقال أو مصادرهم المزعومة.

وأوضح المسؤول السعودي أن الميليشيات الحوثية انقلبت على الحكومة اليمنية، وتسبَّبت في إجاعة الشعب اليمني، وأدخلت اليمن في صراعات وأجندات لا تخدمه وشعبه.

وأضاف قرملي أن الحوثيين هاجموا السفن التجارية في الممرات المائية في البحر الأحمر، والأعيان المدنية والاقتصادية، ورفضوا كل جهود السلام.

وذكَّر وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة كُتَّاب المقال المنشور بأن لليمن حكومة معترفاً بها.


ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس سيراليون

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس سيراليون

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية من الرئيس السيراليوني، جوليوس مادا بيو، بشأن العلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض الخميس، سفير جمهورية سيراليون لدى المملكة محمد باري. وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


السعودية وتركيا لتعزيز التعاون الأمني

جانب من لقاء وزير الداخلية السعودي مع نظيره التركي (واس)
جانب من لقاء وزير الداخلية السعودي مع نظيره التركي (واس)
TT

السعودية وتركيا لتعزيز التعاون الأمني

جانب من لقاء وزير الداخلية السعودي مع نظيره التركي (واس)
جانب من لقاء وزير الداخلية السعودي مع نظيره التركي (واس)

التقى الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، الخميس، نظيره التركي مصطفى تشفتشي، وذلك في العاصمة التركية أنقرة.

وعقد الوزيران جلسة مباحثات رسمية، أكد خلالها الأمير عبد العزيز بن سعود أن توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تشدد على أهمية مواصلة تعزيز التعاون الأمني القائم بين البلدين، في ظل العلاقات المتميزة التي تربطهما.

وزير الداخلية التركي خلال استقباله الأمير عبد العزيز بن سعود في أنقرة (واس)

وأشار وزير الداخلية السعودي إلى أن العلاقات التاريخية والأخوية الراسخة بين البلدين أصبحت نموذجاً للتعاون والتنسيق في مختلف المجالات، مؤكداً أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك، الموقعة بين السعودية وتركيا وباكستان، تعكس عمق العلاقات بين الرياض وأنقرة وتقارب المصالح والتوجهات الاستراتيجية، في ظل البيئة الجيوسياسية الراهنة، وتُمثل خطوة مهمة تجسد حكمة قيادتي البلدين في مواجهة الأزمات.

استقبال رسمي لوزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود في أنقرة (واس)

وجرى خلال الجلسة بحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق الأمني في المجالات ذات الاهتمام المشترك، ومضاعفة الجهود لمواجهة الجماعات الإرهابية والمتطرفة، ومكافحة الجرائم العابرة للحدود، بما في ذلك تهريب المخدرات وترويجها، في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة والعالم.

وزير الداخلية السعودي يعقد جلسة مباحثات رسمية مع نظيره التركي في أنقرة (واس)

وأكد الجانبان أهمية مواصلة تعزيز التعاون الأمني بين البلدين في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتطوير أطر الشراكة، وتنسيق الجهود حيال القضايا الأمنية، بما يُحقق تطلعات قيادتي البلدين.