الحجيلان: ترجمة لقاء للملك عبد العزيز أول درس سياسي تلقيته

«الشرق الأوسط» تنفرد بنشر مذكرات رجل الدولة السعودي الذي عاصر جميع الملوك (1 - 4)

TT

الحجيلان: ترجمة لقاء للملك عبد العزيز أول درس سياسي تلقيته

الحجيلان مترجماً خلال لقاء الملك عبد العزيز ووزير الخارجية الإسباني في أبريل 1952
الحجيلان مترجماً خلال لقاء الملك عبد العزيز ووزير الخارجية الإسباني في أبريل 1952

لسنوات تزيد على العشر، ظلت الأوساط الثقافية والإعلامية السعودية والعربية تتداول قرب صدور مذكرات رجل الدولة السعودي الشيخ جميل الحجيلان.

لم يأتِ هذا الاهتمام من فراغ؛ فالرجل أحد أبرز وجوه الدبلوماسية السعودية، وهو خدم في ديوان وزارة الخارجية يوم كان مقرّها في جدة قبل أن تنتقل إلى العاصمة الرياض عام 1984، ثم في سفارتيها لدى إيران وباكستان. وعُيّن مديراً عاماً للإذاعة والصحافة والنشر، قبل أن يعود إلى الخارجية بصفته أول سفير للسعودية في الكويت، ثم أصبح أول من حمل لقب وزير الإعلام في السعودية. تولى بعدها وزارة الصحة، ثم السفير السعودي لدى ألمانيا وفرنسا، وبعد ذلك بات أول سعودي يتولى منصب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي.

الحجيلان عاصر جميع ملوك السعودية منذ عهد الملك عبد العزيز وحتى اليوم، ترجم لهم وحمل رسائلهم وكلفوه المهمات، وحضر في معيتهم القمم والاجتماعات، فسمع ورأى وشهد وشاهد، ووثَّق في مذكراته - التي تنفرد «الشرق الأوسط» بنشر فصول منها وستتوفر في جناح «شركة رف للنشر» بمعرض الرياض الدولي للكتاب بعنوان «جميل الحجيلان: مسيرة في عهد سبعة ملوك» - حوادث ومواقف وتفاصيل تنشر للمرة الأولى موثّقة مراحل من تاريخ السعودية السياسي والإداري والاجتماعي، وراصدة تحولاتٍ مرّت بها المنطقة ودولها خلال قرن من الزمان. إنها تجربة جيل وتاريخ أجيال فرّغ فيها الشيخ جميل ما اختزنته ذاكرته من ذكريات ومواقف وما حوته مكتبته من ملفات.

تكمن أهمية هذه المذكرات في اختلافها عما سبقها من سير ومذكرات المسؤولين السعوديين تحديداً؛ كونها أتت موثّقة لكثير من المواقف والحوادث المحلية والإقليمية خلال مائة عام، ومفصّلة لخلفياتها وشارحة لأسبابها ونتائجها، مِن شاهد لم يعاصرها فحسب؛ بل شارك في أحداثها، فجاءت سيرة رجل وتاريخ دولة.

النشأة القومية ونادي «البعث»

يذكر الحجيلان أن ولادته كانت في دير الزور (يناير/ كانون الثاني 1927) لأسرة مغتربة (من عقيلات القصيم)، وظروف أسرته في ظل غياب والده المستمر بسبب كثرة ترحاله ثم زواجه الثاني واستقراره في القاهرة، وتولي والدته وجدته تربيته. يتحدث عن دراسته الأولى في سوريا والنشأة القومية تحت الاحتلال الفرنسي ومشاركته في الاحتجاجات التي تناهض الاستعمار، والتحاقه في المرحلة الإعدادية بـ«نادي الثقافة» ذي الاتجاه «البعثي».

وعن ذلك يقول: «لم يكن المنتسبون للنادي، بالضرورة، أعضاء في حزب البعث، فقد كنا في عمرٍ لا نعي معه من السياسة إلا شعاراتها القومية. كنا نردِّد هذه الشعارات بحماس مُلْتهب، مأخوذين بأحلام الوحدة العربية التي سكنت ضمائرنا، وجعلنا منها صوتاً من أصوات التحدي للوجود الفرنسي في سوريا. كانت نداءات البعث، كما فهمناها، نحن الطلبة، تعبيراً عن التصدي للاحتلال الفرنسي لسوريا، فلم نكن قادرين على فهم التنظير العقائدي للحزب».

خطاب لمؤسس «الإخوان» وغداء مع الشيوعيين

تتطرق المذكرات إلى انتقاله لمصر (1944) ودراسته والحياة فيها إبان الحكم الملكي، ومعايشته وجيله لنكبة 1948، مروراً بتأثره بالتيارات السياسية على اختلاف اتجاهاتها، من حضوره خطاباً لحسن البنا، مؤسس «الإخوان المسلمين»، في مقرّ الجماعة، ثم تناوله الغداء مع أعضاء في الحزب الشيوعي السوداني. يعرج كذلك على الهزات السياسية التي مرّت بها مصر في أربعينات القرن الماضي، وظهور مواهبه الكتابية والشعرية والخطابية، حتى حصوله على ليسانس الحقوق من جامعة فؤاد الأول (1950).

الحجيلان في المدرسة المتوسطة (إلى اليمين) ثم في الجامعة

«الخارجية» في جدة والجامعيون الخمسة

يصوّر الحجيلان في مذكراته وصوله إلى وطنه للمرة الأولى مطلع عام 1951 والتحاقه بالعمل ملحقاً دبلوماسياً في مقرّ وزارة الخارجية بجدة، وكيف اصطحبه وكيل وزارة الخارجیة السید طاهر رضوان، إلى قصر خزام في جدة صباح الثلاثاء 2 يناير 1951، للسلام على الأمير فيصل بن عبد العزيز، وزير الخارجية، ليوقّع الأمير فيصل في اليوم التالي، قراراً بتعيينه ملحقاً دبلوماسياً ثانياً في وزارة الخارجية، براتب قدره ثلاثمائة وخمسة وثمانون ريالاً.

لم يكن عدد موظفي الخارجية يتجاوز الثلاثين موظفاً، بينهم خمسة جامعيين فقط. ويصف الحجيلان مقر وزارة الخارجية الذي كان في بدايته مبنى متواضعاً مكوناً من دورين، أبعاده أربعون في ثلاثين متراً لا تحيط به حديقة أو أرض فراغ (يقصد بيت باطويل في حي العمارية بجدة)، وفي الدور الأرضي سبع غرف تشغلها إدارات المراسم، والشؤون القنصلية، والترجمة، والملفات، والمؤتمرات، والشؤون الإدارية، وناسخو الآلة. وفي الدور العلوي مكتب وكيل الوزارة، والمكتب الخاص والبرقيات وصالون لاستقبال السفراء. هذا ما كان عليه مقر الوزارة حتى عام 1954.

في جدة، بدأ الحجيلان ينشر مقالات في جريدة «البلاد» السعودية ويكتب قصصاً قصيرة للإذاعة. ويورد في المذكرات ذكر بعض زملائه في الدراسة والعمل آنذاك كأحمد زكي يماني، وعبد الرحمن البيز، ومقبل العيسى، وناصر المنقور، وعبد الرحمن أبا الخيل، وإبراهيم العنقري، ومحمد الفريح، وعبد الرحمن المنصور، ومصطفى طيبة، وهاشم الدباغ، وأحمد صلاح جمجوم، وعمر السقاف، ومأمون قباني وعبد الله الجلاجل، وغيرهم.

القوميون العرب في السعودية

في مذكراته، حاول الحجيلان شرح أسباب تأثر كثير من المسؤولين السعوديين في تلك المرحلة بالأفكار القومية، وأحال ذلك إلى دراستهم في جامعات تنمي الفكر العربي القومي ومعايشتهم استعمار أكثر البلاد العربية والواقع العربي المليء بالضياع والانكسارات. ووصف إلى أي مدى هدّت نكبة 1948 جيل طلائع الخريجين الأوائل، الذي كان مزهواً بتعليمه، وعددهم لا يتجاوز 15 جامعياً. يقول: «لقد هدّتنا الهزيمة العربية في فلسطين، وضعضعت كل ما استقر فينا من موروث الزهو بتاريخنا».

مثلت النكبة علامة فارقة في وعي الحجيلان وجيله (أ.ف.ب)

وكيف أنهم قرروا المبادرة بإنشاء ما أسموه «مدرسة الثقافة الشعبية» لتثقيف المجتمع من خلال محاضرات مفتوحة في التاريخ، واللغة الإنجليزية، والعملیات البنكية والأدب العربي، يتناوب على إلقائها أولئك الجامعيون، كل في اختصاصه، وكان لها فرعان، واحد في مكة والآخر في جدة.

قصة لقاء للملك عبد العزيز

بيد أن الموقف الأهم في هذه المرحلة من تاريخ الحجيلان، كما ذكر في مذكراته، هو قيامه بالترجمة بين الملك عبد العزيز ووزير خارجية إسبانيا روبرتو خوزيه أرتاخو في الرياض (أبريل/ نيسان 1952). فاللقاء، كما يتذكر الحجيلان، «كان أول درس في سياسة بلادي الداخلية والخارجية أتلقاه بانبهار، من رجل يتحدَّث التاريخ عنه بانبهار، من ملك قاد مسيرة التوحيد والبناء، وأرسى نهجاً سياسياً حكيماً لدولة ظلت في قلب الأحداث، ملتزمة بالثوابت التي أرساها الملك عبد العزيز».

ويروي وقائع ذلك اللقاء قائلاً: «قال عبد العزيز - والذاكرة ضنينة بكل ما اختزنته عن ذلك اللقاء - إننا أمة كرَّمها الله بالإسلام، أقمنا عليه وجودنا أساساً للحكم والحياة، نريد أن نكثر من الأصدقاء، ونتحاشى العداوة أو الخلاف مع الآخرين وليس لنا مطمع في أرض أو مال أو جاه. فبلادنا والحمد لله واسعة شاسعة والخير عندنا بفضل الله كثير. وفوق هذا وذاك، شرّفنا الله بخدمة الحرمين الشريفين، وهو شرف لا يضاهيه شرف آخر. وعلاقتنا بإخواننا العرب والمسلمين هي أن نناصرهم إن كانوا مظلومين ونعينهم بالرجوع إلى الحق إن كانوا مخطئين. نحترم حقوق الجوار، ونلتزم بالعهود والمواثيق، لا نتدخّل في شؤون الآخرين، كما لا نقبل أن يتدخّل أحد في شؤوننا».

الحجيلان مترجماً خلال لقاء الملك عبد العزيز ووزير الخارجية الإسباني في أبريل 1952

ويضيف: «مرّت لحظة صمت عابرة أعقبها الملك عبد العزيز بقوله: هناك مسألة تؤلمنا وتوجع قلوبنا، وهي أحوال إخواننا في المغرب العربي. إنهم يعيشون مقهورين في دينهم، وفي لغتهم، وحياتهم، ورزقهم، بفعل الاستعمار الفرنسي لبلادهم، إن هذا أمر لا يرضي الله. ولا يتحمله إنسان، ومن الخير لفرنسا أن ترفع يدها عن هذه البلاد العربية المسلمة، وتتركها وشأنها، وإلا فإن شعوبها ستنفجر وتثور على هذا الظلم، وأنتم لستم غريبين على هذه القضیة، ویجب أن نتعاون معكم في ذلك. وإذا صممت هذه الشعوب على الخلاص مما هي فيه من ظلم واستكبار، فلن يقف في وجهها شيء، والمثل عندنا يقول: العزم أبو اللزم أبو الظفرات، والترك أبو الفرك أبو الحسرات».

كان الملك عبد العزيز حريصاً على أن يحسن الحجيلان ترجمة هذا المثل، «وعندما لاحظ السرعة التي أتيت بها على ترجمته - وكنت معداً نفسي لذلك - سألني: هل ترجمته يا ولدي؟ فقلت: نعم، طال عمرك!». كان الملك «ظاهر التأثر» في حديثه عن هذه القضية، «وعلا صوته بعد أن كان هادئاً خفيضاً، وكان يعلم، وهو يحدّث وزير خارجية إسبانيا، أن بلاده أيضاً قد وضعت يدها، تطاولاً وعدواناً، على جزء من التراب المغربي. لم ينس الملك عبد العزيز، صاحب الرؤية العربية الإسلامية الشاملة، ما كان يعانيه إخوانه في المغرب العربي، ولم تشغله همومه العربية القريبة من دياره، عما يجري في ديار إخوانه الآخرين. وكان حديثه في ذلك جوهر اللقاء مع الوزير، مبتدأه ومنتهاه. لقد صحّت نبوءة الملك عبد العزيز وصدقت رؤيته لمستقبل الأحداث في المغرب العربي، عندما انتفضت شعوبه تزيل عن صدرها أثقال حكم الطغاة، في معارك التضحية والفداء».

عشاء في الظلام!

يتذكر الحجيلان أن الأمير سعود، ولي العهد آنذاك، استقبل الضيف الإسباني وأقام له حفل عشاء في قصر الحمراء في الرياض، الواقع في محيط الجوار من قصر المربع، حیث كان يقيم والده الملك عبد العزيز. وهناك رأى الحجيلان الأمير سعود بن عبد العزيز ولي العهد للمرة الأولى. رافق الأمير سعود ضيفه إلى قاعة الطعام لتناول العشاء، وأثناء العشاء هطل مطر قوي، انقطع معه التيار الكهربائي، وغرقت قاعة الطعام في الظلام، ليتصایح الخدم: الإتريك، الإتريك! (كشاف الضوء)، في حين مضى ولي العهد وضيفه في حديث ودي عن تاريخ العرب في الأندلس.

ودفعاً للحرج الذي قد يكون شعر به ولي العهد، قال الوزير الإسباني بصوت قوي يحاول اختراق الظلام: «إننا نفرح كثيراً بهطول المطر في جنوب إسبانيا، وتستقبله النسوة بالأهازيج. فالمطر مفجّر لخيرات الأرض، ومولّد لبهجة الحياة. وأنتم أيضاً يا مولاي، كما نسمع، تحبون المطر، وتفرحون لنزوله». أجابه ولي العهد: «نعم نفرح لنزوله. قدومكم إلينا يا معالي الوزير، قدوم خير علينا».

تحوّل قصر الحمراء في مطالع الستینات مقراً للأمانة العامة لمجلس الوزراء، وتحوَّلت قاعة الطعام، تلك، مكاناً لانعقاد جلسات مجلس الوزراء، ليعود الحجيلان لها، لكن هذه المرة عضواً في مجلس الوزراء للمشاركة في اجتماعاته في هذه الغرفة.

رسالة سوفياتية ودعوات شيوعية في طهران

انتقل الحجيلان للعمل في السفارة السعودية في طهران (يونيو/ حزيران 1953)، وكانت زيارة الملك سعود لإيران (يوليو/ تموز 1955) الحدث الأبرز خلال مدة عمله هناك، وتولى الترجمة بين الملك سعود والسفير السوفياتي في طهران الذي أبدى رغبته في لقاء الملك ونقل رسالة من القيادة السوفياتية. واسترعى انتباهه في طهران الدعوات التي كانت تصله من سفارات الدول الشيوعية: «لاحظنا، زوجتي وأنا خلال عملي في طهران من دون أن ندرك في حينه الهدف من وراء هذه الظاهرة أن معظم الدعوات التي كانت ترد إلينا ممن هم في مراتبنا هي من دبلوماسيي دول أوروبا الشرقية مثل يوغسلافيا، تشيكوسلوفاكيا، هنغاريا، بلغاريا، بولندا ورومانيا.

الحجيلان متحدثاً عن مذكراته لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: محمد عثمان)

كانت هذه الدول التي انهارت أنظمتها الملكية باجتياح الاتحاد السوفياتي لها، في طريق زحفه لألمانيا المنكسرة، قد تحوَّلت جمهوريات ذات أنظمة شيوعية تدور في فلك موسكو. وفي أعوام الخمسينات من القرن الماضي تعزَّز الوجود الدبلوماسي الخارجي لهذه الدول وحرصت، بإيعاز من موسكو، أن تولي اهتماماً خاصاً لتعاملها مع العالم العربي.

كان يُعرض علينا بعد العشاء في سفارات هذه البلدان أفلام سينمائية قصيرة عن مكاسب شعوبها بانصهارها في نظام شيوعي «هدم الحواجز وأقرَّ مبادئ العدالة والمساواة بين المواطنين»، وأفلام وثائقية أخرى عن بطولات الشعب الروسي خلال حصار الألمان لمدينتي ستالينغراد، وموسكو وغيرهما. لم يكن هذا النشاط الدبلوماسي الممنهج مجهولاً لدى أوساط الأمن في إيران. كان حزب توده الشيوعي أقوى الأحزاب اليسارية الإيرانية الخفية والمعلنة منها، ويتلقى تعليماته من سفارة الاتحاد السوفياتي في طهران».

زيارة أيزنهاور لباكستان وسؤال الملك فيصل

انتقل الحجيلان للعمل في السفارة السعودية في كراتشي (أغسطس/ آب 1956) وأصبح القائم بالأعمال بعد مغادرة السفير عبد الرحمن البسام، وحدث أن زار الرئيس الأميركي الجنرال دوايت أيزنهاور باكستان في يناير 1958، والتقى الرئيس الباكستاني أيوب خان. كانت الزيارة حدثاً سياسياً كبيراً، فبادر الحجيلان بكتابة تقرير رسمي ورفعه مباشرة للأمير فيصل، وزير الخارجية آنذاك، فرد عليه بالشكر، وتمنى «لو تضمّن الخطاب معلومات عن المحادثات التي جرت بين الرئيسين».

ويذكر أنه حينما عُيّن الشيخ محمد الحمد الشبيلي سفيراً سعودياً لدى باكستان، كتب إلى الملك سعود وولي العهد الأمير فيصل «يوصيهما بموظف واعد كفؤ اسمه جميل الحجيلان»، ولا ينسى الحجيلان فضله عليه، كما يذكر الدور الحاسم لصديقه الشيخ عبد العزيز بن إبراهيم بن معمر، المستشار المقرّب من الملك سعود الذي رشحه على مسؤوليته لدى الملك، كما لعب دوراً حاسماً - وفقاً للحجيلان - في تعيينه وغيره من الوزراء والمسؤولين في التشكيل الحكومي (ديسمبر/ كانون الأول 1960) أو ما عرف وقتذاك بـ«وزارة الشباب» والتي شُكلت برئاسة الملك سعود، وكان أكثر أعضائها من جيل الشباب. جاء ذلك التغيير الوزاري إثر استقالة ولي العهد الأمير فيصل من رئاسة الحكومة.

أول سفير سعودي في الكويت

في سبتمبر (أيلول) 1962، كان من المقرر أن يكون جميل الحجيلان عضواً في الوفد السعودي الذي كان يرأسه إبراهيم السويل لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إلا أن برقية عاجلة وردت من الديوان الملكي تستدعي الحجيلان بشكل عاجل إلى الطائف. وعند وصوله إلى قصر الحوية، بُلّغ بالأمر الملكي بتعيينه سفيراً لدى الكويت.

بدأت مسيرة الحجيلان الدبلوماسية في الكويت وامتدت علاقته بها حتى تقاعده (أ.ف.ب)

يقول الحجيلان عن ذلك: «على أني لم أتبين دواعي الاستعجال لرجوعي والعدول عن انتدابي إلى نيويورك، إلا بعد أن علمت من الأوساط العليمة في الديوان الملكي السعودي الوجه الخفي لموجبات هذا الاستدعاء العاجل، وهو أنه كان يمثل بريطانيا، دولة الحماية في الكويت، حاكم سياسي اسمه السير جون ريشموند، ورغبت بريطانيا في أن يكون مندوبها أول من يقدم أوراق اعتماده لأمير الكويت الشیخ عبد الله السالم الصباح؛ كي تكون لها عمادة السلك الدبلوماسي في الكويت، وهو الموجود فعلاً في الكويت والقائم بمهمة تمثيل بلاده؛ وذلك أخذاً بالعرف الذي يمنحه الأفضلية على غيره من السفراء. إلا أن الشيخ عبد الله السالم لم يستحسن هذه المبادرة من بريطانيا، ورأى فیها أمراً لا يليق بالكويت وهي تبدأ عهداً جديداً في تاريخها العربي، وكان للسعودية أيضاً في الكويت قبل استقلالها تمثيل تجاري (شبه قنصلي) يرعى مصالحها، ومصالح رعاياها تقوم عليه أسرة سعودية - كويتية هي أسرة آل النفيسي.

وتأسيساً على هذه الاعتبارات، جرى التفاهم بين الشيخ عبد الله السالم والملك سعود على أن تبادر السعودية لاختيار سفير لها على نحو عاجل، وتبعث به إلى الكويت كي يكون أول من يقدم أوراق اعتماده من السفراء، وتكون، بذلك، عمادة السلك الدبلوماسي في الكويت للسعودية».

مهمة سياسية - إعلامية في الكويت

في الكويت، عايش الحجيلان الأزمة العراقية - الكويتية، لكن التحدي الأكبر كان إيصال الصوت الإعلامي السعودي للرأي العام الكويتي، خصوصاً في ظل التحامل الإعلامي الناصري على السعودية، وهو ما ازداد مع الانقلاب على الحكم الإمامي في اليمن (سبتمبر 1962).

الستینات كانت عقد التوتر في العلاقات العربیة - العربیة (غيتي)

كان ولي العهد الأمير فيصل قد عاد نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للخارجية (مارس/ آذار 1962) ثم شُكّل مجلس الوزراء برئاسته (أكتوبر/ تشرين الأول 1962) مع احتفاظه بحقيبة الخارجية. لم تكن قد استُحدثت وزارة الإعلام وكان وزير الدولة الشيخ عبد الله بلخير يشرف على المديرية العامة للإذاعة والصحافة والنشر.

يتذكر الحجيلان أن «أعوام الستينات كانت أعوام التوتر في العلاقات العربية - العربية، كانت السعودية، في موقف المواجهة مع اليسار. وكان الإعلام، وليس المدفع والقذيفة، سلاح تلك المواجهة». في الكويت، كان الحجيلان يرصد ردود الفعل حول انقلاب اليمن ويرفع التقارير لوزير الخارجية، مبيناً أن إعلام الرئيس المصري جمال عبد الناصر «أعلى صوتاً وأبلغ أثراً وأكثر قدرة على الهيمنة على المشاعر، والعقول، وترسيخ ما يدعو إليه من فكر سياسي».


مقالات ذات صلة

رحلة ناظم الزهاوي من عالم الأعمال إلى مزالق السياسة

ثقافة وفنون «الفتى القادم من بغداد»... رحلة ناظم الزهاوي من عالم الأعمال إلى مزالق السياسة

رحلة ناظم الزهاوي من عالم الأعمال إلى مزالق السياسة

يروي ناظم الزهاوي مسيرة حياته منذ سنواته الأولى في العراق حتى مسيرته السياسية البريطانية حيث تولى عدة مناصب وزارية في حزب «المحافظين»

ميرزا الخويلدي (الدمام)
أوروبا مذكرات ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس «رجل جريح» (رويترز)

ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس يعترف في مذكراته بارتكاب «أخطاء»

يصف ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس نفسه بأنه «رجل جريح». في مذكراته الصادرة الأربعاء في فرنسا، التي يعترف فيها العاهل السابق بأخطائه.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير إلى جانب زوجته ميلانيا في البيت الأبيض (أ.ب)

ميلانيا ترمب تُصدر كتاباً صوتياً لمذكراتها بواسطة الذكاء الاصطناعي

حصلت السيدة الأميركية الأولى، ميلانيا ترمب، على مساعدة من الذكاء الاصطناعي لإنتاج نسخة صوتية من مذكراتها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الكتابة شكَّلت عزاءه (سيرا أرسلانيان)

مذكرات الصحافي هاروتيون زينيان إلى الضوء لإنصاف الأرمن

تُعجَب سيرا أرسلانيان بمثابرة جدِّها وإصراره، تراه اختزالاً لروح أرمينيا المتفوّقة على موتها، فلمّا عَبَر درب الاضطهاد ورأى أصناف المحو، حفظت ذاكرته المشهد.

فاطمة عبد الله (بيروت)
مذاقات ديكورات جميلة ولكن مذاق الطعام عادي (إنستغرام)

المطاعم و«إنستغرام»... قصة حب غير مكتملة

في الماضي، كان الناس يخرجون لتناول الطعام في مطعمهم المفضل وتذوق طبقهم الألذ فيه، أما اليوم....

جوسلين إيليا (لندن)

الدفاعات الخليجية تتصدى لهجمات إيرانية... وسقوط مروحية قطرية في البحر

الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 11مسيرة و3 صواريخ (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 11مسيرة و3 صواريخ (وزارة الدفاع)
TT

الدفاعات الخليجية تتصدى لهجمات إيرانية... وسقوط مروحية قطرية في البحر

الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 11مسيرة و3 صواريخ (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 11مسيرة و3 صواريخ (وزارة الدفاع)

دمّرت الدفاعات السعودية، الأحد، 11مسيّرة أطلقتها إيران تجاه المنطقة الشرقية، ورصدت الدفاعات الجوية السعودية إطلاق 3 صواريخ باليستية باتجاه منطقة الرياض، وتم اعتراض أحد الصواريخ، فيما سقط الصاروخان الآخران في منطقة غير مأهولة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه قطر مقتل 7 أشخاص (3 قطريين و4 أتراك) بعدما تسبب خلل فني بسقوط مروحية كانوا على متنها لدى أدائهم مهمة في المياه الإقليمية القطرية.

قدمت الهيئة العامة للطيران المدني رسالة احتجاج رسمية إلى منظمة «إيكاو» على خلفية الاعتداءات الإيرانية (كونا)

الكويت

رصدت منظومة الدفاع الجوي الكويتي خلال الـ ( 24) ساعة الماضية عدد (9) صواريخ باليستية معادية داخل المجال الجوي الكويتي، وتمكنت منظومات الدفاع الجوي من اعتراضها والتعامل معها ،دون أن تشكّل أي أضرار مادية. كما تم رصد عدد (4) طائرات مسيّرة معادية، وتم التعامل معها وتدميرها. وتؤكد القوات المسلحة الكويتية جاهزيتها الكاملة لحماية أمن الوطن وصون سيادته.

وقدمت الهيئة العامة للطيران المدني، الأحد، رسالة احتجاج رسمية إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، وذلك على خلفية الانتهاكات الجسيمة والاعتداءات الإيرانية التي طاولت سيادة الدولة على أجوائها ومرافق مطار الكويت الدولي.

وأضافت «الهيئة»، في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أنها في رسالتها أكدت أن «هذه الاعتداءات تعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق والاتفاقات الدولية المنظمة للطيران المدني، حيث عرضت سلامة الركاب وشركات الطيران والعاملين في مطار الكويت الدولي، إضافة إلى منشآت مطار الكويت الدولي، لمخاطر جسيمة».

وأوضحت أن هذه الأحداث أدت إلى اضطراب حركة الملاحة الجوية ما استدعى وقف رحلات الطيران كافة، وتسبب في خسائر مادية كبيرة لقطاع الطيران المدني وإصابات بشرية، إضافة إلى تعريض أمن وسلامة الركاب والمنشآت للخطر.

وشددت في رسالتها الرسمية على أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل منظمة الطيران المدني الدولي لضمان حماية المجال الجوي والمنشآت المدنية ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات، بما يكفل سلامة وأمن الطيران المدني وسيادة الكويت على أجوائها والمباني والمنشآت التابعة لمطار الكويت الدولي وفقاً للمعايير الدولية.

وركزت في رسالتها على احتفاظ دولة الكويت بكامل حقوقها القانونية في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها ومرافقها.

البحرين

اعترضت منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث اعترضت، الأحد، صاروخين ومسيّرتين أطلقتها إيران على البلاد.

وأضافت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 145 صاروخاً و246 طائرة مسيرة، استهدفت البحرين، منذ بدء الاعتداء الغاشم.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

وبينت القيادة العامة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الأحد، مع أربعة صواريخ باليستية، و25 طائرة مسيرة قادمة من إيران.

وقالت وزارة الدفاع الإماراتية، في بيان صحفي اليوم، إنه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 345 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1773 طائرة مسيرة.

وأكد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش، على منصة «إكس»: «أن العدوان الإيراني الغاشم على دول الخليج العربي يحمل تداعياتٍ جيوسياسية عميقة، ويكرّس الخطر الإيراني محوراً رئيسياً في الفكر الاستراتيجي الخليجي، ويعزّز خصوصية أمن الخليج واستقلاليته عن المفاهيم التقليدية للأمن العربي. فالصواريخ والمسيرات والخطاب العدواني إيراني. والنتيجة تجاه تعزيز قدراتنا الوطنية والأمن الخليجي المشترك وتوثيق شراكاتنا الأمنية مع واشنطن».

قطر

قالت وزارة الدفاع القطرية في ‌وقت ‌مبكر ​من ‌صباح ⁠اليوم ​(الأحد)، إن ⁠مروحية ⁠قطرية سقطت ‌في ‌مياهها ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني ‌أثناء تأدية «واجب روتيني»، وأعلنت وزارة الداخلية القطرية لاحقاً أن 7 أشخاص قتلوا في حادث تحطم المروحية.

وأضافت الوزارة في بيان لها على موقع «إكس»: «تعلن وزارة الدفاع أنه في إطار عمليات البحث والإنقاذ المستمرة عن طاقم وأفراد الطائرة المروحية المخصصة لنقل الأفراد التي سقطت فجر الأحد، في المياه الإقليمية للدولة، فقد تأكد استشهاد كل من النقيب (طيار) مبارك سالم دواي المري، والنقيب (طيار) سعيد ناصر صميخ، والرقيب فهد هادي غانم الخيارين، والوكيل عريف محمد ماهر محمد من منتسبي القوات المسلحة القطرية، والرائد سنان تاشتكين من القوات المشتركة القطرية التركية، وكل من سليمان جيمرا كهرامان وإسماعيل أناس جان من المتعاونين المدنيين من الجنسية التركية من ركاب الطائرة».

مجلس التعاون

جدد مجلس التعاون لدول الخليج العربية إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس، وما تشمله من استهداف متعمد للبنية التحتية والمنشآت النفطية، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي والأعراف الدولية، وتهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة وسلامة إمدادات الطاقة العالمية.

وأكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن استمرار الاعتداءات يكشف بوضوح عن النهج التصعيدي للحكومة الإيرانية تجاه دول المجلس، ويعد عملاً عدوانياً مرفوضاً يقوض جهود التهدئة ويهدد الأمنين الإقليمي والدولي.

وشدد على أن الادعاءات الإيرانية التي تحاول تحميل دول مجلس التعاون مسؤولية أي عمليات عسكرية؛ ادعاءات باطلة ومرفوضة رفضاً قاطعاً، ولا تستند إلى أي أساس من الصحة.

وأوضح أن دول مجلس التعاون تحتفظ بحقها الكامل، المكفول بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي، في اتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات لحماية أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وثرواتها، والرد على هذه الاعتداءات.

ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إدانة الاعتداءات، واتخاذ موقف حازم ورادع، والعمل على دفع إيران للامتثال الفوري لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، بما يسهم في وقف هذه الانتهاكات والحفاظ على استقرار المنطقة.

وأكد على وحدة دول مجلس التعاون وتضامنها الكامل في مواجهة أي تهديد يمس أمنها ومصالحها، مجدداً التزامها الثابت بالعمل المشترك لتعزيز استقرار المنطقة وتحقيق السلام لشعوبها.

هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تكشف عن استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة (قنا)

استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة

أفادت هيئة ‌عمليات ‌التجارة ‌البحرية ‌البريطانية بأنها تلقت بلاغاً عن حادث وقع على بعد 15 ميلاً بحرياً شمال الشارقة، في الإمارات.

ونقلت الهيئة في بيان عن ربان سفينة شحن بضائع، وقوع انفجار ناجم عن مقذوف مجهول بالقرب من السفينة.

وأضافت أن جميع أفراد الطاقم بخير، فيما تجري السلطات تحقيقاً بالحادث، ونصحت الهيئة السفن بالعبور بحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.

وتتعرض السفن في مضيق هرمز أو على مقربة منه للهجوم منذ أن أغلقت إيران هذا الممر المائي الحيوي، رداً على الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير على إيران.


رسالة احتجاج من «الطيران المدني» الكويتي إلى «إيكاو» بشأن الاعتداءات الإيرانية

رئيس الوزراء الكويتي يتفقد المرافق المتضررة جراء هجوم بمسيرات إيرانية على مطار الكويت (كونا)
رئيس الوزراء الكويتي يتفقد المرافق المتضررة جراء هجوم بمسيرات إيرانية على مطار الكويت (كونا)
TT

رسالة احتجاج من «الطيران المدني» الكويتي إلى «إيكاو» بشأن الاعتداءات الإيرانية

رئيس الوزراء الكويتي يتفقد المرافق المتضررة جراء هجوم بمسيرات إيرانية على مطار الكويت (كونا)
رئيس الوزراء الكويتي يتفقد المرافق المتضررة جراء هجوم بمسيرات إيرانية على مطار الكويت (كونا)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتية، الأحد، أنها تقدّمت برسالة احتجاج رسمية إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، وذلك على خلفية الانتهاكات الجسيمة، والاعتداءات الإيرانية التي طالت سيادة الكويت على أجوائها، والاعتداء على مرافق مطار الكويت الدولي.

وأضافت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الكويتية، أنها أكدت في رسالتها أن «هذه الاعتداءات تعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق، والاتفاقيات الدولية المنظمة للطيران المدني، حيث عرضت سلامة الركاب وشركات الطيران والعاملين في مطار الكويت الدولي إضافة إلى منشآت مطار الكويت الدولي لمخاطر جسيمة».

وأوضحت أن هذه الأحداث أدت إلى اضطراب حركة الملاحة الجوية، ما استدعى وقف رحلات الطيران كافة، وتسببت في خسائر مادية كبيرة لقطاع الطيران المدني، وإصابات بشرية، إضافة إلى تعريض أمن وسلامة الركاب والمنشآت للخطر.

وشددت في رسالتها الرسمية على أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل منظمة الطيران المدني الدولي لضمان حماية المجال الجوي، والمنشآت المدنية، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات بما يكفل سلامة وأمن الطيران المدني، وسيادة دولة الكويت على أجوائها، والمباني والمنشآت التابعة لمطار الكويت الدولي وفقاً للمعايير الدولية.

كما شددت في رسالتها على احتفاظ دولة الكويت بكامل حقوقها القانونية في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها، ومرافقها.


الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل مع 4 صواريخ باليستية و25 طائرة مسيرة

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيرة عليه في دبي في 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيرة عليه في دبي في 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل مع 4 صواريخ باليستية و25 طائرة مسيرة

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيرة عليه في دبي في 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيرة عليه في دبي في 12 مارس الحالي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، اليوم (الأحد)، أن الدفاعات الجوية تعاملت مع 4 صواريخ باليستية، و25 طائرة مسيرة قادمة من إيران.

وقالت الوزارة في بيان لها على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 345 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1773 طائرة مسيرة».

وأضافت الوزارة «أدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومقتل 6 مدنيين من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغلاديشية والفلسطينية، وإصابة 160 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة من الجنسيات الإماراتية، المصرية، السودانية، الإثيوبية، الفلبينية، الباكستانية، الإيرانية، الهندية، البنغلادشية، السريلانكية، الأذربيجانية، اليمنية، الأوغندية، الإريتيرية، اللبنانية، الأفغانية، البحرينية، جزر القمر، التركية، العراقية، النيبالية، النيجيرية، العمانية، الأردنية، الفلسطينية، الغانية، الإندونيسية، السويدية، التونسية».

وشددت دولة الإمارات على أنها ماضية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها، مؤكدة أن أي تدخل خارجي أو نشاط غير مشروع يستهدف الدولة سيُواجَه بحزم، مهما كان مصدره أو الغطاء الذي يتخفى خلفه.