ترمب يرفع شعار «اجعلوا أميركا غنية مرة أخرى» في جورجيا

المرشح الجمهوري يعد بسرقة الوظائف من الدول الأخرى وتعيين «سفير للتصنيع»

الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في سافانا بولاية جورجيا (أ.ف.ب)
الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في سافانا بولاية جورجيا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يرفع شعار «اجعلوا أميركا غنية مرة أخرى» في جورجيا

الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في سافانا بولاية جورجيا (أ.ف.ب)
الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في سافانا بولاية جورجيا (أ.ف.ب)

رفع الرئيس الأميركي السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب شعار «اجعلوا أميركا غنية مرة أخرى» خلال فعالية انتخابية في مدينة سافانا بولاية جورجيا، مؤكداً أن السياسات الاقتصادية التي سينفذها إذا فاز في الانتخابات المقبلة ستخلق بيئة «تسرق» وظائف التصنيع التي انتقلت إلى خارج الولايات المتحدة مرة أخرى. ووعد بتعيين «سفير تصنيع» مهمته إقناع الشركات الدولية بنقل عملياتها إلى أميركا.

الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في سافانا بولاية جورجيا (أ.ف.ب)

وألهب ترمب، الثلاثاء، حماس الحاضرين المؤيدين له في مسرح جوني ميرسر في مدينة سافانا، مشيراً إلى أنه سيتبني خطة لتحفيز الصناعة الأميركية بعنوان «الصناعة الأميركية الجديدة»، داعياً عمال السيارات في جورجيا وميتشغان للتصويت له، ومبشراً بخفض الضرائب وخلق مزيد من وظائف التصنيع المحلي.

وقال ترمب: «الرؤية التي أعرضها اليوم أننا لن نمنع شركاتنا من المغادرة إلى أرض أجنبية فحسب، بل سنأخذ أيضاً وظائف الدول الأخرى، وسنستولي على وظائفهم ومصانعهم. لقد كان الأمر رائعاً قبل 4 سنوات، سنعيد آلاف الشركات وتريليونات الدولارات إلى الولايات المتحدة». وأضاف أنه تحت قيادته لن يشعر العمال الأميركيون بالقلق بشأن فقدان وظائفهم لصالح دول أجنبية، بل الدول الأجنبية هي التي ستشعر بالقلق بشأن فقدان وظائفها لصالح أميركا. وشدد على أنه سيعيد شعار «صنع في أميركا»، وأن لديه خطة لاستعادة الرخاء الأميركي وجعل أميركا غنية.

صناعة السيارات

وقال ترمب: «هذه الصناعة الأميركية الجديدة سوف تخلق ملايين الوظائف، وترفع أجور العمال الأميركيين بشكل كبير، وتجعل الولايات المتحدة قوة تصنيعية في العالم، وسوف نتمكن من بناء السفن مرة أخرى، وبناء الطائرات مرة أخرى، وسوف نصبح رواداً في مجال الروبوتات، وسوف تصبح صناعة السيارات الأميركية موضع حسد كوكب الأرض مرة أخرى». وأضاف: «سترون هجرة جماعية للصناعات من الصين إلى بنسلفانيا، ومن كوريا إلى نورث كارولينا، ومن ألمانيا إلى هنا في جورجيا».

ترمب يرفع شعار «اجعلوا أميركا غنية مرة أخرى» (أ.ب)

واقترح الرئيس السابق إنشاء مناطق اقتصادية خاصة تتمتع بضرائب منخفضة، ولوائح تنظيمية مريحة للمنتجين الأميركيين، ووعد الشركات التي تنتج منتجاتها داخل الولايات المتحدة بدفع معدل ضريبة منخفض يبلغ 15 في المائة بدلاً من المعدل الحالي الذي يبلغ 21 في المائة، وقال: «سأعطيكم أدني معدل ضرائب، وأدني تكلفة للطاقة، وأدني عبء تنظيمي، فقط إذا صنعتم منتجاتكم هنا في أميركا، ووظفتم عمالاً أميركيين». وأضاف: «سنستخدم مواردنا لصالحنا، وسوف تكون نظيفة ومثالية من الناحية البيئية، لدينا كل شيء؛ لدينا التربة الجيدة، ولدينا النفط، ولدينا الغاز، لدينا كل شيء، والشيء الوحيد الذي لا نملكه هو الأشخاص الأذكياء الذين يقودون بلادنا».

ملكة الضرائب

ترمب يهاجم منافسته كامالا هاريس ويصفها بأنها ملكة الضرائب (أ.ب)

وهاجم ترمب منافسته الديمقراطية هاريس ووصفها بأنها «ملكة الضرائب» التي ستفرض ضرائب كبيرة على مكاسب الاستثمار لبعض الأميركيين الأثرياء بزيادة تصل إلى 33 في المائة، واصفاً هذه السياسة بأنها ستكون كارثية، وستؤدي إلى هروب الشركات إلى أماكن أخرى؛ مما سيؤدي إلى كساد مالي. وقال إن هاريس تعاني من مشاكل إدراكية أكبر من الرئيس بايدن، وإن إدارة بايدن – هاريس استوردت ملايين المهاجرين غير الشرعيين الذين يأخذون الوظائف الأميركية.

وفي الوقت نفسه، لوح ترمب بأنه سيفرض تعريفات جمركية تصل إلى 20 في المائة لمعاقبة الشركات التي لا تصنع سلعها في الولايات المتحدة، وهو ما أثار حفيظة خبراء الاقتصاد من سياسات ترمب الجمركية التي تضر بالمستهلكين الأميركيين، من خلال فرض تعريفات انتقامية على الواردات من الخارج، التي تؤدي إلى زيادة تكلفتها للأميركيين.

وانتقد خبراء اقتصاديون الوعود الاقتصادية البراقة التي أطلقها ترمب، مشيرين إلى أنها وعود وتعهدات قطعها أيضاً في خطابه أمام قادة الأعمال في النادي الاقتصادي في مدينة نيويورك، لكن في مدينة سافانا صاغ ترمب مقترحاته بما يتناسب مع طموحات العمال.

واستغرب الخبراء وعد ترمب بفرض تعريفة بنسبة 100 في المائة على كل سيارة تمر عبر الحدود المكسيكية، وهو اقتراح قد ينتهك اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا التي تفاوضت عليها إدارته، التي بموجبها يمكن استيراد السيارات المصنوعة في المكسيك إلى الولايات المتحدة معفاة من الرسوم الجمركية.

ويقول الخبراء الاقتصاديون إن هناك غموضاً حول السلطة القانونية التي يعتمد عليها ترمب لزيادة التعريفات الجمركية على السيارات المكسيكية، كما أن زيادة التعريفات قد تؤدي إلى نزاع تجاري مع المكسيك، التي قد تفرض تعريفات جمركية مماثلة على المنتجات الأميركية.

ترمب الأقدر في الاقتصاد

ترمب يتنافس مع هاريس على الفوز بولاية جورجيا في الانتخابات (رويترز)

ويتصدر ترمب السباق فيما يتعلق بملف الاقتصاد، إذ يعتقد الناخبون الأميركيون أن ترمب أقدر على قيادة الاقتصاد من منافسته كامالا هاريس بفارق 8 نقاط مئوية، وتظهر استطلاعات الرأي أن الناخبين يضعون قضايا الاقتصاد والتضخم وارتفاع تكلفة المعيشة كقضايا رئيسية في هذه الانتخابات. وتحاول هاريس تضييق الفجوة بينها وبين ترمب في القضايا الاقتصادية، حيث تلقي خطاباً في النادي الاقتصادي في بيتسبرغ وبنسلفانيا، الأربعاء، يركز على خططها وفلسفتها الاقتصادية ومقترحاتها في الصناعة والاستثمار وريادة الأعمال. وتتعرض هاريس لضغوط بتوضيح تفاصيل ومعلومات حول خططها وأجندتها الاقتصادية التي ما زالت تتسم بالغموض.

وتعد ولاية جورجيا من الولايات المتأرجحة التي تشهد ساحة منافسة شديدة بين ترمب ونائبة الرئيس والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس التي زارت الولاية يوم الجمعة، واتهمت ترمب بأنه تهديد لحرية المرأة، وحذرت الناخبين من أنه سيستمر في تقييد حق الإجهاض إذا تم انتخابه رئيساً.

وقد فاز ترمب بأصوات ولاية جورجيا في انتخابات عام 2016 لكنه خسرها لصالح جو بايدن في انتخابات 2020. ومؤخراً سنت ولاية جورجيا قوانين جديدة لقواعد الانتخابات؛ إذ أقرت نظام إحصاء الأصوات في الانتخابات يدوياً بعد اكتمال التصويت.


مقالات ذات صلة

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ) p-circle

طهران: شروطنا لفتح مضيق هرمز لن تتغير

تمسكت إيران، الأحد، بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض عرضها الأخير، فيما تختلف واشنطن وطهران على شروط فتح المضيق.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب)

واشنطن توسع حملة «العزل الاقتصادي» على إيران

أكدت واشنطن توسيع حملتها لعزل إيران اقتصادياً إذ قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن إجراءات ضد بنوك وشركات طيران إيرانية «تؤتي ثمارها»

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت، أن 25 ألف شخص قُتلوا الشهر الماضي، و32 ألفاً آخرين في الشهر الذي سبقه، وذلك في الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي يلقي تحية عسكرية قبل مغادرة قاعدة «أندروز» باتجاه تكساس يوم 26 سبتمبر (أ.ب)

المحكمة العليا تهدي ترمب مكسباً انتخابياً قبل استحقاق نوفمبر

بين إدارة السجلات واستمالة الناخبين، تبقى معركة الجمهوريين الأصعب في إقناع المترددين بأن استمرار الأغلبية سيحسن أوضاعهم.

إيلي يوسف (واشنطن)

ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت، أن 25 ألف شخص قُتلوا الشهر الماضي، و32 ألفاً آخرين في الشهر الذي سبقه، وذلك في الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا.

وقال ترمب للصحافيين في حديقة البيت الأبيض: «في الشهر الماضي، لقي 25 ألف شخص حتفهم في الحرب بين أوكرانيا وروسيا، هل تفهمون؟ 25 ألفاً»، وفق ما ذكرته شبكة «فوكس نيوز».

وأضاف: «وفي الشهر الذي سبقه، لقي 32 ألف شخص حتفهم... معظمهم جنود، بنسبة 97 في المائة من الجنود. ولكن سواء كانوا جنوداً أو مدنيين، فكّروا في الأمر: 32 ألفاً. قبل شهرين، قُتل 33 ألف شخص؛ وهذا الشهر، قُتل 25 ألفاً. يا له من أمر مؤسف».

جنود من الجيش الروسي خلال العرض العسكري بمناسبة يوم النصر في موسكو (د.ب.أ)

وتكبدت روسيا وحدها خسائر بشرية بلغت نحو 450 ألف جندي منذ غزوها لأوكرانيا عام 2022، وذلك وفقاً لبيانات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.

وأعرب ترمب عن رغبته في رؤية نهاية للحرب قريباً، كاشفاً أنه تحدث مؤخراً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال ترمب: «لقد تحدثت معه كثيراً، وهو مستمر في مساره وكذلك بوتين. وفي يوم ما - نأمل أن يكون في المستقبل القريب، وربما قبل حلول الشتاء القاسي - سيتوصلان إلى اتفاق».

كما زعم أنه حث زيلينسكي على محاولة التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «لقد ناقشت مع زيلينسكي العديد من المواضيع المختلفة، وتوصلنا إلى اتفاق قوي للغاية بشأن الكثير منها. ولكن هل تعلم ما الذي أريده منه أن يفعله؟ أن يبرم اتفاقاً. أريده أن يتوصل إلى تسوية مع بوتين، وأن يتوصل بوتين إلى تسوية معه».

وأعلن زيلينسكي يوم الجمعة أن ترمب وافق على منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت» الاعتراضية الأميركية.

وكتب زيلينسكي يوم الجمعة: «هناك اتفاقات ملموسة بشأن تراخيص صواريخ باتريوت. فخلال اجتماعنا، أكد الرئيس ترمب أنه اتخذ قراره النهائي: ستحصل أوكرانيا على تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت».

وكان ترمب قد تردد سابقاً في منح أوكرانيا هذه التراخيص.


الصين تعارض أمام الأمم المتحدة مواقف أميركا إزاء إيران وكوبا

نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الصين تعارض أمام الأمم المتحدة مواقف أميركا إزاء إيران وكوبا

نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

أبدت الصين في كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم السبت معارضتها لإجراءات الولايات المتحدة، قائلة إنه يجب احترام سيادة دول الخليج، ودعت أيضاً «الدولة المعنية» إلى الكف عن تهديد كوبا، ورفع الحصار المفروض عليها.

ولم يذكر نائب الرئيس الصيني هان تشنغ الولايات المتحدة بالاسم في كلمته. وشنت الولايات المتحدة حملة ضغط على كوبا أدت إلى الحد من وصول النفط إلى الجزيرة، كما بدأت حرباً على إيران بغارات مع إسرائيل في نهاية فبراير (شباط).

وجاءت هذه التصريحات على النقيض من الأجواء الودية التي اتسمت بها لقاءات البيت الأبيض، حيث استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ الأسبوع الماضي، واحتفى بوجوده بعرض جوي عسكري، وإقامة مأدبة عشاء رسمي فخمة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وقال هان: «يتعين على الدول الكبرى أن تضطلع بمسؤوليات خاصة في صون السلام والأمن الدوليين، وأن تأخذ زمام المبادرة في الامتثال للقواعد، والتمسك بسيادة القانون، والقيام بما هو صواب».

وأضاف: «ترى الصين أنه ينبغي احترام سيادة وأمن دول الشرق الأوسط، بما في ذلك دول الخليج».

وقال السفير الأميركي لدى الصين أمس الجمعة إن ترمب حذر شي خلال المحادثات في واشنطن من تقديم دعم لإيران، وإنه تلقى تأكيدات بأن الصين لن تفعل ذلك.

وجاء التحذير بعد أن أفادت تقارير بأن بكين زودت إيران بقاذفات صواريخ دفاع جوي محمولة على الكتف، وأن طهران وجدت سبلاً للالتفاف على العقوبات المفروضة على مبيعاتها من النفط بمساعدة صينية.

قال نائب الرئيس الصيني: «تحث الصين الدولة المعنية على التوقف فوراً عن استخدام التهديد بالقوة ضد كوبا، والرفع الفوري والكامل للحصار والعقوبات المفروضة عليها».

وشهدت شبكة الكهرباء في كوبا انهياراً كاملاً هذا الشهر، ما أغرق البلاد في ظلام دامس، وترك الملايين بلا كهرباء في وقت تشدد فيه الولايات المتحدة حصارها.

وبعد ساعات أيد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في كلمته أمام الأمم المتحدة الموقف الصيني، داعياً واشنطن إلى رفع «الحصار» المفروض على كوبا، وإلغاء القيود التجارية على أكبر جزيرة في منطقة البحر الكاريبي.

كما طالب لافروف الولايات المتحدة بشطب كوبا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

ويعاني نظام توليد الكهرباء المتقادم في كوبا من ضغوط شديدة منذ سنوات بسبب نقص الوقود، وتدهور البنية التحتية، لكن حصاراً نفطياً تفرضه الولايات المتحدة منذ يناير (كانون الثاني) زاد من وتيرة انقطاعات الكهرباء، وأدى إلى انهيارات متكررة للشبكة.

وأضاف هان في خطابه أن الصين شريك موثوق به على الساحة العالمية، ومدافع قوي عن الدول النامية.

وأضاف: «ترى الصين أن جميع الدول، كبيرة كانت أم صغيرة، أعضاء متساوون في المجتمع الدولي، وأن شؤون العالم ينبغي أن تديرها جميع الدول عبر التشاور».


عاصفة قوية تضرب شمال شرق الولايات المتحدة

شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
TT

عاصفة قوية تضرب شمال شرق الولايات المتحدة

شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

تعرّض شمال شرق الولايات المتحدة السبت لأمطار غزيرة ورياح قوية مع اشتداد عاصفة خريفية استثنائية، تسبّبت في إلغاء مئات الرحلات الجوية وانقطاع الكهرباء عن عشرات آلاف الأميركيين.

وشملت المناطق المتضرّرة جرّاء العاصفة «نورإيستر» مدناً كبرى مثل نيويورك وبوسطن وفيلادلفيا، في حين حذّرت السلطات من مخاطر فيضانات وإغلاق للطرق.

وتوقّعت هيئة الأرصاد الجوية الأميركية أن «تتسبّب العاصفة في فيضانات كبيرة على امتداد ساحل وسط الأطلسي، وموجات مدّ مرتفع حتى نهاية الأسبوع». وقالت: «استعدوا فوراً لحدوث فيضانات كبيرة في المناطق المنخفضة القريبة من الساحل، مع احتمال غمر الطرق بالمياه وتأثّر المنازل والمنشآت التجارية».

وبحلول الساعة 10:00 بالتوقيت المحلي، انقطعت الكهرباء عن أكثر من 75 ألف مشترك في ولايات نيويورك ونيوجيرسي وكونيتيكت وماساتشوستس.

عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

وقالت حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوكول إن العاصفة تتجه نحو المناطق الساحلية لمدينة نيويورك وجزيرة لونغ آيلاند، محذرة من أن «الأمطار بدأت بالفعل... وصدّقوني، الأسوأ لم يأتِ بعد».

وأضافت أن بعض مناطق لونغ آيلاند قد تشهد هطول ما يصل إلى 15 سنتيمتراً من الأمطار خلال الأيام المقبلة، مع أمواج قد يصل ارتفاعها إلى 20 قدماً (نحو ستة أمتار).

من جانبه، دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني السكان إلى تجنّب التنقل غير الضروري بسبب الرياح الشديدة واحتمال سقوط خطوط الكهرباء.

وأدت العاصفة إلى إلغاء مئات الرحلات الجوية، 130 منها في مطار لوغان (بوسطن) وحده، بحسب بيانات «فلايت أوير».

وأصدرت شركات طيران كبرى، من بينها «جيت بلو» و«يونايتد» و«أميركان إيرلاينز»، تنبيهات سفر سمحت للمسافرين بتعديل حجوزاتهم من دون دفع رسوم إضافية.

ودفعت الأحوال الجوية أيضاً الأمم المتحدة إلى مطالبة وسائل الإعلام المشاركة في تغطية اجتماعات الجمعية العامة بإزالة معدات البث من محيط مقر المنظمة في نيويورك بسبب شدة الرياح.

وأُلغيت فعاليات ثقافية وموسيقية عدة، من بينها مهرجانا «غلوبال سيتيزن» و«أول ثينغز غو» في نيويورك، ومهرجان «أوشنز كولينغ» في ولاية ماريلاند، في حين أُلغيت أيضاً حفلات للمغني البريطاني إد شيران قرب بوسطن.

وتشهد مناطق في ولايات كارولاينا الشمالية وفيرجينيا وماريلاند وديلاوير ونيوجيرسي فيضانات منذ أيام. وتُعد عواصف «نورإيستر» من الظواهر الجوية المعروفة في الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وتكثر بين الخريف وبداية الربيع، وغالباً ما تكون مصحوبة بأمطار غزيرة أو ثلوج ورياح شديدة.