إسرائيل تصعّد عملياتها الحربية في لبنان

نتنياهو للجيش: لا ترفعوا القدم عن دواسة البنزين

جنود إسرائيليون يتفقّدون موقع سقوط صاروخ أطلقه «حزب الله» (رويترز)
جنود إسرائيليون يتفقّدون موقع سقوط صاروخ أطلقه «حزب الله» (رويترز)
TT

إسرائيل تصعّد عملياتها الحربية في لبنان

جنود إسرائيليون يتفقّدون موقع سقوط صاروخ أطلقه «حزب الله» (رويترز)
جنود إسرائيليون يتفقّدون موقع سقوط صاروخ أطلقه «حزب الله» (رويترز)

شهدت العمليات الحربية الإسرائيلية بلبنان قفزة كبيرة في حجم الغارات وقسوتها، وذلك لغرض زيادة الضغط على «حزب الله»، ولإتاحة الفرصة لفرض شروط تل أبيب في المفاوضات المقبلة على وقف النار.

ويتّضح من مسح شامل لتصريحات رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، والقادة العسكريين، أن الاتجاه هو تكبيد الحزب خسائر فادحة، وإنشاء ضغط شعبي عليه حتى يوقف القصف، ويُعلن فك الارتباط بجبهة غزة.

وقد حضر نتنياهو إلى مقر قيادة العمليات في سلاح الجو، وطالب الطيارين وقادتهم بألّا يرفعوا القدم عن دواسة لبنزين، ويقصد بذلك الامتناع عن التخفيف من الغارات التي تُعَدّ بالمئات في يوم واحد، الاثنين، وتوفير الشروط لترحيل مئات ألوف اللبنانيين الباقين في الجنوب، والمُضي قُدماً في تنفيذ خطة الجيش الإسرائيلي لإنشاء حزام أمني تحتلّه إسرائيل بأقل قدر من المقاومة.

بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

وعلى الرغم من أن هذه العمليات تُجابَه بقصف مكثَّف أيضا لقوات «حزب الله» على بلدات الشمال الإسرائيلي، واتساع نطاقها إلى المنطقة الواقعة جنوبي مدينة حيفا، على بُعد 70 – 120 كيلومتراً من الحدود مع لبنان، فإن الإسرائيليين يتحمّلون الثمن، بل لا يرونه «ثقيلاً وخطيراً» كما كان متوقَّعاً.

فقد سقطت بضع عشرات من القذائف الصاروخية والمسيّرات في بلدات عديدة، وأصابت بضع عشرات من المواطنين بجراح، وأحدثت بعض الهدم والدمار، وأدخلت حوالي مليونَي شخص في حالة توتر، خشية الإصابة، لكنها لم تُصِب أهدافاً استراتيجية، ولم تُوقِع أعداداً من القتلى، وبقيت في نطاق المحمول والمقدور، وفقاً للتعليقات الإسرائيلية.

ووفقاً للخبير في الشؤون الأمنية في موقع «وا نت»، رون بن يشاي، فإنه «في بداية المعركة، وربما يفضل تسميتها الحرب، في الشمال يجب الاعتراف بأن (حزب الله) يهدّد إسرائيل في جبهتين؛ الأولى: هي التهديد على عموم الجبهة الداخلية، والبنى التحتية العسكرية والمدنية في إسرائيل، بصواريخ بعيدة المدى ثقيلة، وأساساً دقيقة، يمتلكها (حزب الله)، الثانية هي جبهة الحدود التي يهدّدها (حزب الله) من خلال قوة الرضوان، والسلاح الصاروخي، والمُسيّرات ومضادات الدروع، على بلدات الحدود وسكانها، وبينما في الجبهة الداخلية لم يتحقّق التهديد على إسرائيل بعد، ففي جبهة الحدود نجح (حزب الله) عملياً في خلْق قاطع أرض محروقة داخل أراضي إسرائيل أخلاها 60 ألف من سكانها، وهم يعيشون منذ نحو سنة خارج بيوتهم، وهي تدمَّر وتحترق أكثر فأكثر كل يوم، ولكن قرار الكابنت قبل نحو أسبوعين أقرّت حكومة إسرائيل بأن هدف الحرب ليس إزالة التهديدَين اللذَين يطرحهما (حزب الله) على إسرائيل، بل واحد منهما فقط؛ التهديد على سكان وبلدات الشمال عملياً حتى خط حيفا، هذه ليست صدفة؛ فكي يتصدى الجيش ويُصفّي التهديد العام على الجبهة الإسرائيلية الداخلية، يتعيّن على دولة إسرائيل أن تخرج إلى حرب شاملة تكون طويلة، وسندفع فيها ثمناً باهظاً بالخسائر، وبالضرر الاقتصادي في الجبهة، وفي الجبهة الداخلية أيضاً، ومعقول جداً أن تجرّ أيضاً إيران ووكلاءها الآخرين لمشاركة مباشرة في الحرب».

ولا يُخفي الإسرائيليون أن هناك تفاهمات مع الإدارة الأميركية تقضي بتفهّم واشنطن لهدف ضعضعة قوة «حزب الله»، ولكن ليس لأكثر من ذلك.

القبة الحديدية تنطلق لصد مسيّرة أطلقها «حزب الله» فوق حيفا (رويترز)

وحسب مصادر سياسية في تل أبيب، فإن «إدارة الثنائي جو بايدن وكامالا هاريس، توضّح لإسرائيل في الأيام الأخيرة بضع مرات في اليوم بأنها لا تريد حرباً شاملة تبدأها إسرائيل؛ لأنها ستُشعل حرباً إقليمية ستضطر الولايات المتحدة لأن تشارك فيها، وسترفع أسعار النفط في السوق العالمية، ومن شأنها أن تتسبّب بخسارة كامالا هاريس في الانتخابات».

ويقولون إن الإدارة الأميركية تدير محادثات مع طهران لغرض تقليص الحرب، حتى لا تتّسع لحرب شاملة، وتلقى تجاوباً كبيراً.

بيد أن العمليات الإسرائيلية التي بدأت يوم الثلاثاء الماضي، بهجمة اللاسلكي، واستمرت بتصفية قيادة الرضوان، ثم الغارات الإسرائيلية الكثيفة التي تشارك فيها عشرات الطائرات المقاتلة، وما تُسقطه من قتلى كثيرين ودمار، وتُعَدّ في إسرائيل مكاسب كبيرة، تفتح شهية الكثير من قادة اليمين وجنرالاته الذين باتوا يطالبون بحرب أكبر.

وقد نقلت صحيفة «معاريف» عن جنرال سابق بالجيش: «إسرائيل نجحت الأيام الأخيرة في مفاجأة نفسها، ومفاجأة إيران و(حزب الله)، وعلى الطريق إذهال كل العالم، ومع ذلك من المهم أن نعرف الطرف الآخر الذي يتحدّانا، ويجدر بنا أن نلعب حياله بطريقته وبلغته، فأولاً: إيران معروفة بعقليتها، بصبرها وطول نفَسها، كل شيء يتم في إيران من الرأس وليس من البطن، وثانياً: القرار في هذه اللحظة هو في أيدي المستوى السياسي الإسرائيلي، ما إن يصدر الأمر، سيعمل الجيش بقوة بلا قيود بهدف تفكيك قدرات (حزب الله). الأهداف واضحة؛ تدمير الضاحية، وضرب الخنادق في البقاع اللبناني، وهدم عشرات القرى في جنوب لبنان التي تشكّل قواعد انطلاق لـ(حزب الله)، وضرب مخزونات وقود المنظمة، وغيرها وغيرها».

والسؤال الذي يُطرح بعد هذا: «هل ستتوفر عندئذ ظروف أفضل للتسوية السياسية؟ وهل ستكون هذه التسوية مختلفة بشيء عن التسوية التي يمكن التوصل إليها الآن من دون دفع أثمانٍ باهظة؟».


مقالات ذات صلة

المعارض العربي الإسرائيلي سامي أبو شحادة يضطر للانسحاب من الانتخابات

شؤون إقليمية نواب عرب (من اليمين): سامي أبو شحادة وأحمد الطيبي وأيمن عودة خلال زيارة تضامنية لحي الشيخ جراح في القدس مايو 2021 (أ.ب)

المعارض العربي الإسرائيلي سامي أبو شحادة يضطر للانسحاب من الانتخابات

سحب سامي أبو شحادة، زعيم أحد الأحزاب العربية في إسرائيل، ترشحه للانتخابات التشريعية المقررة في 27 أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي محتجّون عرب في إسرائيل يحملون لافتات تُحمّل حكومة نتنياهو المسؤولية عن تفشي الجرائم ضدهم خلال مظاهرة بتل أبيب (أرشيفية - أ.ف.ب)

«العليا الإسرائيلية» لإبقاء قوائم العرب في الانتخابات مع استثناء واحد

أبدت محكمة العدل العليا الإسرائيلية نيتها إلغاء قرارات لجنة الانتخابات المركزية شطب القوائم العربية للمرشحين للانتخابات المقبلة مع اقتراح حذف مرشح واحد.

نظير مجلي (تل أبيب)
شمال افريقيا مصر تدين اقتحام المسجد الأقصى (رويترز)

مصر تحذر من محاولات إسرائيلية لفرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى

حذّرت مصر من خطورة الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة للمسجد الأقصى، وقالت إنها «تستهدف تغيير الوضع القائم وفرض واقع جديد داخل الحرم القدسي الشريف».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية أشخاص يزورون موقع مهرجان «نوفا» حيث قُتل واختُطف رواد المهرجان خلال هجوم «حماس» وذلك قبل يوم واحد من الذكرى السنوية الأولى للهجوم في رعيم بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2024 (رويترز)

خلاف في إسرائيل حول إقامة تجمّع ديني في موقع مهرجان قبيل ذكرى 7 أكتوبر

الملخص: أثار تجمع ديني مرتقب في موقع مهرجان «نوفا» انقساماً في إسرائيل، وسط معارضة عائلات قتلى هجوم 7 أكتوبر ودفاع آخرين عنه بوصفه تعبيراً عن الصمود.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية طائرة بديلة تنقل ركاب رحلة «فلاي دبي» التي هبطت بشكل طارئ في السعودية تحلّق فوق مطار بن غوريون قرب تل أبيب (رويترز) p-circle

ماذا لو دخلت طائرة «فلاي دبي» مخطوفة إلى إسرائيل؟

لا تزال تفاصيل حادثة «فلاي دبي» قيد التحقيق لكن تبين أن الجيش الإسرائيلي تدرب على سيناريوهات في حالات شبيهة، بينها تفجيرها جواً حتى لو كان في الطائرة إسرائيليون

نظير مجلي (تل أبيب)

المعارض العربي الإسرائيلي سامي أبو شحادة يضطر للانسحاب من الانتخابات

نواب عرب (من اليمين): سامي أبو شحادة وأحمد الطيبي وأيمن عودة خلال زيارة تضامنية لحي الشيخ جراح في القدس مايو 2021 (أ.ب)
نواب عرب (من اليمين): سامي أبو شحادة وأحمد الطيبي وأيمن عودة خلال زيارة تضامنية لحي الشيخ جراح في القدس مايو 2021 (أ.ب)
TT

المعارض العربي الإسرائيلي سامي أبو شحادة يضطر للانسحاب من الانتخابات

نواب عرب (من اليمين): سامي أبو شحادة وأحمد الطيبي وأيمن عودة خلال زيارة تضامنية لحي الشيخ جراح في القدس مايو 2021 (أ.ب)
نواب عرب (من اليمين): سامي أبو شحادة وأحمد الطيبي وأيمن عودة خلال زيارة تضامنية لحي الشيخ جراح في القدس مايو 2021 (أ.ب)

سحب سامي أبو شحادة، زعيم أحد الأحزاب العربية في إسرائيل، ترشحه للانتخابات التشريعية المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) بعد ضغوط مارستها المحكمة العليا لحمله على الانسحاب.

ويصف المحللون السياسيون الأحزاب العربية في إسرائيل بأنها قد تلعب دوراً مؤثراً في نتائج هذه الانتخابات، إذ لا تتوقع استطلاعات الرأي حصول أي من ائتلاف بنيامين نتنياهو أو كتلة المعارضة الرئيسية على أغلبية برلمانية.

وأعلن حزب «التجمع الوطني الديمقراطي» الذي ينتمي إليه أبو شحادة، في بيان، أن زعيمه يسحب ترشحه، لكن هذه الخطوة ليست «نهاية» معركته السياسية، مؤكداً أنه سيستمر في قيادة الحزب.

وكانت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية قد صوتت الأسبوع الماضي، بناء على طلب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وهو شخصية بارزة في اليمين المتطرف، لصالح استبعاد أبو شحادة من السباق الانتخابي.

وجاء استهداف أبو شحادة على خلفية مقال وصف فيه هجمات 7 أكتوبر 2023 التي شنتها حركة «حماس» على إسرائيل بأنها «حدث تاريخي مهم».

ورغم أنه نفى تأييده لتلك الهجمات، فإن موقفه قُوبل بانتقادات حادة، بما في ذلك من جانب معارضين سياسيين.

وقد عقدت المحكمة العليا الإسرائيلية، الخميس، جلسة للنظر في الطعن الذي قدمه أبو شحادة ضد قرار استبعاده.

وفي خطوة قانونية لافتة، امتنعت المحكمة عن إصدار حكم حاسم، واقترحت على أبو شحادة سحب ترشحه طواعية، مع إبلاغه بأن غالبية أعضائها يؤيدون استبعاده، ومنحته مهلة حتى صباح الجمعة لاتخاذ قراره.

في ظل هذه الظروف، لم يكن أمام أبو شحادة خيار سوى الانسحاب لتجنب قرار رسمي باستبعاده، وهو ما كان سيؤدي إلى «تداعيات خطيرة» لمجمل «العمل السياسي والبرلماني»، وفق حزب «التجمع الوطني الديمقراطي».

نواب عرب (من اليمين): سامي أبو شحادة وأحمد الطيبي وأيمن عودة خلال زيارة تضامنية لحي الشيخ جراح في القدس مايو 2021 (أ.ب)

يُعد استبعاد مرشح من الانتخابات إجراءً نادراً في إسرائيل، حيث تعمد المحكمة العليا باستمرار إلى إبطال قرارات استبعاد تصدرها لجنة الانتخابات.

وينص القانون على أنه لا يمكن استبعاد أي مرشح إلا إذا كان «ينكر وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية»، أو «يدعم الكفاح المسلح الذي تخوضه دولة معادية أو منظمة إرهابية ضد إسرائيل».

وقد اتهم المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل (عدالة)، الذي يمثل أبو شحادة، المحكمة العليا، باستبعاد المعارض «بحكم الأمر الواقع» من خلال إجباره على الانسحاب، وندد بما وصفه بأنه «انتهاك جسيم لحق المواطنين الفلسطينيين في التمثيل والترشح للانتخابات».

وصرح المركز: «لا يوجد في أي من الأدلة المقدمة ضد أبو شحادة ما يشير ولو من بعيد إلى دعوة للعنف».

وإلى جانب أبو شحادة، استبعدت لجنة الانتخابات، الأسبوع الماضي، قائمتين عربيتين إسرائيليتين مرشحتين للانتخابات بالكامل، وهما «القائمة العربية الموحدة» (الحزب الرئيسي)، و«القائمة المشتركة» (وهي تحالف يضم ثلاثة أحزاب من بينها حزب «التجمع الوطني الديمقراطي»).

وتواصل المحكمة العليا، الجمعة، النظر في الطعون التي قدمتها هذه الأحزاب.


إيران تطلق 30 هجوما بالمسيّرات و10 صواريخ على سفن هرمز أسبوعياً

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم في سلطنة عمان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم في سلطنة عمان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

إيران تطلق 30 هجوما بالمسيّرات و10 صواريخ على سفن هرمز أسبوعياً

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم في سلطنة عمان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم في سلطنة عمان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)

كثّفت إيران هجماتها على السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز منذ مطلع أغسطس (آب)، مطلقةً نحو 30 هجوماً بالطائرات المسيّرة و10 هجمات بصواريخ مضادة للسفن أسبوعياً، وفق بيانات سرية لمسؤول أمني غربي نقلتها صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

وقال المسؤول إن أربعة سفن تجارية على الأقل أصيبت بهجمات إيرانية خلال الأيام العشرة الماضية، فيما تشير تقارير مجموعة مراقبة تابعة للبحرية البريطانية إلى إصابة 13 سفينة على الأقل، معظمها ناقلات نفط، بمقذوفات أو حطامها منذ 10 سبتمبر (أيلول).

«الحرس الثوري» يقرّ بالهجمات

وبعد أسابيع من دوي انفجارات شبه يومية قبالة الساحل الإيراني، بدا أن «الحرس الثوري الإيراني» أقرّ للمرة الأولى، الأربعاء، بمسؤوليته عن العمليات، معلناً ضرب أهداف في مضيق هرمز كل 24 ساعة.

وقال متحدث باسم «الحرس الثوري»: «نمنعهم من المرور، لكن منذ فترة لم ترد أميركا»، في إشارة إلى غياب رد عسكري أميركي مباشر على الهجمات الأخيرة.

مواجهة مضبوطة

وترافق الهجمات عمليات أميركية لحماية السفن، إذ تعبر بعض السفن المياه الإقليمية العُمانية عبر مسار بإرشاد البحرية الأميركية وبدعم من مقاتلات ومروحيات هجومية.

ويرى غريغوري برو، المحلل المتخصص في إيران لدى «مجموعة أوراسيا»، أن استمرار العنف يعكس حالة جمود بين واشنطن وطهران، إذ لا يسعى أي منهما إلى تصعيد واسع، فيما يحاول الطرفان الحفاظ على نفوذهما في الممر البحري الاستراتيجي.

وتستخدم إيران منذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط) قدرتها على تهديد الملاحة في هرمز كورقة ضغط، بينما ردّت واشنطن بفرض حصار بحري وتشديد العقوبات على طهران.


هيئة بحرية بريطانية: استهداف ناقلة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
TT

هيئة بحرية بريطانية: استهداف ناقلة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

تعرضت ناقلة للهجوم مجددا في مضيق هرمز، حسبما قالت عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة يوم الخميس.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة إنها تلقت تقريرا من طرف ثالث يفيد بإصابة الناقلة بمقذوف مجهول أثناء عبورها المضيق، مما أدى إلى نشوب حريق.

وورد أن الطاقم لم يتعرض لأذي، لكن الأضرار التي لحقت بالسفينة والتبعات البيئية مازالت غير معروفة. وتجري السلطات تحقيقات ولم يعرف على الفور من المسوؤل.

وقالت الهيئة: «تنصح السفن بالعبور بحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه إلى هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة، بينما تجري السلطات التحقيق».

وتغلق إيران حركة المرور عبر المضيق بشكل كبير في إطار صراعها المستمر مع الولايات المتحدة.

ويسبب التهديد المستمر للملاحة البحرية اضطرابا شديدا في التجارة العالمية للنفط والغاز والأسمدة.