ترمب يغلق باب التنازلات: إيران تعرف ما «سيحدث قريباً»

مسؤول أميركي: مقترح طهران «غير كافٍ» و قد نتفاوض «عبر القنابل»

إيرانيون يمرون أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة تُظهر رسماً لمضيق هرمز وشفتَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (رويترز)
إيرانيون يمرون أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة تُظهر رسماً لمضيق هرمز وشفتَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (رويترز)
TT

ترمب يغلق باب التنازلات: إيران تعرف ما «سيحدث قريباً»

إيرانيون يمرون أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة تُظهر رسماً لمضيق هرمز وشفتَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (رويترز)
إيرانيون يمرون أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة تُظهر رسماً لمضيق هرمز وشفتَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إنه «ليس منفتحاً» على أي تنازلات لطهران، غداة تلقيه رداً إيرانياً على محادثات إنهاء الحرب عبر الوسيط الباكستاني.

وقال ترمب، في مقابلة هاتفية قصيرة مع صحيفة «نيويورك بوست»، إن إيران تعرف «ما سيحدث قريباً»، وذلك قبل اجتماع مرتقب مع فريق الأمن القومي، الثلاثاء، لبحث خيارات العمل العسكري تجاه إيران.

وأغلق ترمب الباب أمام العرض الإيراني، الذي قُدم الأحد، لإجراء محادثات دبلوماسية. وعندما سُئل عن تصريحه، الجمعة، بأنه مستعد لقبول وقف مؤقت لمدة 20 عاماً لتخصيب اليورانيوم الإيراني، قال: «لست منفتحاً على أي شيء الآن»، رافضاً الخوض في التفاصيل.

وفي وقت سابق، اتهم ترمب إيران بالمراوغة، قائلاً إنها «تتوق إلى توقيع» اتفاق لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، مضيفاً في حديث لمجلة «فورتشن» نُشر الاثنين: «يتفقون، ثم يرسلون إليك ورقة لا تمتّ بصلة إلى الاتفاق الذي توصلت إليه».

ونقلت المجلة عن ترمب قوله عن الإيرانيين: «إنهم يصرخون طوال الوقت»، مضيفاً: «أستطيع أن أقول لك شيئاً واحداً: إنهم يتوقون لتوقيع اتفاق». وتابع: «لكنهم يبرمون اتفاقاً، ثم يرسلون لك ورقة لا علاقة لها بالاتفاق الذي أبرمته. أقول: هل أنتم مجانين؟».

وقالت «فورتشن» إن ترمب يتعامل مع القيادة الإيرانية كما لو كانت منافساً تجارياً عنيداً، رغم تعقيدات الحرب المرتبطة بالبرنامج النووي وأسواق الطاقة وتاريخ طويل من الشكوك الإيرانية تجاه الهيمنة الأميركية.

رجل إيراني يتابع على هاتفه منشوراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل مقهى في طهران (رويترز)

واجتمع ترمب، السبت، مع أعضاء فريقه للأمن القومي في ناديه للغولف بولاية فرجينيا لمناقشة ملف إيران. وقال ترمب، الأحد، لـ«أكسيوس» إن «الساعة تدق» بالنسبة إلى إيران، محذراً من أنه إذا لم يقدم النظام اتفاقاً أفضل «فسيتعرض لضربة أقوى بكثير».

في سياق مواز، قال مصدر باكستاني لـ«رويترز» إن إسلام آباد أطلعت واشنطن على مقترح إيراني منقح لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط، في وقت بدت فيه محادثات السلام لا تزال متوقفة. وقال المصدر: «ليس لدينا كثير من الوقت»، مضيفاً أن البلدين «يواصلان تغيير قواعد اللعبة».

وأجرى وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، في طهران الأحد، محادثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قبل أن يلتقي رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية، الاثنين، أن نقوي اجتمع مجدداً مع نظيره الإيراني أسكندر مؤمني، قبل أن يجري بعد ساعات محادثات مع وزير الخارجية عباس عراقجي.

وأعلنت طهران أنها ردت على مقترح أميركي جديد يهدف إلى إنهاء الحرب، رغم تقارير إعلامية إيرانية وصفت مطالب الولايات المتحدة بأنها «مفرطة». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن وجهات نظر طهران نُقلت إلى الجانب الأميركي عبر الوسيط الباكستاني، مضيفاً: «كما أعلنّا أمس، فقد نقلت مخاوفنا إلى الجانب الأميركي».

ومع بقاء المفاوضات في طريق مسدود، يوازن الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين استمرار الضغط الدبلوماسي والخيارات العسكرية.

وحذر مسؤولون إيرانيون من أن أي استئناف للهجمات على إيران سيقابَل بردٍّ «أشد».

العقدة النووية

وكانت وكالة «رويترز»، قد نقلت الأثنين، عن مصدر إيراني رفيع إن الولايات المتحدة أبدت مرونة حيال السماح لإيران بمواصلة أنشطة نووية سلمية محدودة تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضاف المصدر أنه فيما يتعلق بالأصول الإيرانية المجمدة، لم توافق واشنطن حتى الآن إلا على الإفراج عن ربع تلك الأصول وفق جدول زمني مرحلي، مشيراً إلى أن طهران تريد من الولايات المتحدة إعادة النظر في الموقفين.

وقال المصدر إن إيران ركزت مجدداً، في مقترحها الجديد، على ضمان إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع العقوبات البحرية.

أما القضايا الأكثر إثارة للجدل المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وتخصيب اليورانيوم، والتي لا تزال تمثل أصعب أجزاء المفاوضات، فقد أُرجئت إلى جولات لاحقة من المحادثات.

وقال بقائي إن طهران مستعدة لجميع السيناريوهات. وأضاف خلال مؤتمر صحافي أسبوعي، الاثنين: «أما بالنسبة إلى تهديداتهم، فكونوا على يقين بأننا نعرف ​تماماً كيف نردّ ​بشكل مناسب حتى على أصغر خطأ من الطرف الآخر».

وقال ترمب، الأسبوع الماضي، إن وقف إطلاق النار مع إيران، الذي تم التوصل إليه في أوائل أبريل (نيسان) بات «على حافة الانهيار» بعد أن أظهر ⁠رد طهران على اقتراح أميركي لإنهاء ‌الحرب أن الجانبين ‌لا يزالان بعيدَين عن التوصل ​إلى اتفاق بشأن عدد ‌من القضايا.

وتشمل القضايا التي تعرقل المفاوضات ‌بين الجانبين طموحات إيران النووية، وسيطرتها على مضيق هرمز، حيث تعرقل حركة الملاحة البحرية التي كانت تشمل خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي ‌المسال.

وتطالب إيران بإنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، ⁠حيث ⁠تقاتل إسرائيل جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران. واستبعدت طهران مناقشة برنامجها النووي قبل «الإنهاء الدائم للأعمال القتالية». وتطالب كذلك بتعويضات عن أضرار الحرب، ورفع الحصار البحري الأمیركي، وضمان عدم شن مزيد من الهجمات، واستئناف مبيعات النفط الإيراني.

وأفاد بقائي بأن المفاوضات في هذه المرحلة تتركز على إنهاء الحرب، مضيفاً أن طهران «لن تتراجع عن حقوقها» بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وذلك في ظل استمرار «الجمود» في المحادثات بين طهران وواشنطن.

بزشكيان يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران الأحد (الرئاسة الإيرانية)

وقال بقائي إن طهران لا تعدّ مطالبها «شروطاً»، بل «حقوقاً ومطالب واضحة»، مشيراً إلى أن الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة يندرج في هذا الإطار، وذلك في إجابته عن سؤال حول الشروط الأميركية الخمسة في مقابل الشروط الإيرانية الخمسة.

وشدد على أن حق إيران في تخصيب اليورانيوم «ليس موضع تفاوض أو مساومة»، قائلاً إن هذا الحق معترف به بموجب معاهدة عدم الانتشار النووي، ولا يحتاج إلى اعتراف من أي طرف آخر.

وقال بقائي إن الولايات المتحدة «لم تعد موثوقة على المستوى الدولي»، مضيفاً أن دول المنطقة، بما فيها الإمارات، يجب أن تستخلص العبر من أحداث الأشهر الأخيرة، بعدما رأت، حسب قوله، أن الوجود الأميركي «لم يؤدِّ إلى أمن المنطقة، بل عرّضها لخطر جدي».

وأوضح أن طهران تلقت، عبر الوسيط الباكستاني، «ملاحظات تصحيحية» من الجانب الأميركي على خطتها المؤلفة من 14 بنداً، رغم إعلان واشنطن رفضها علناً. وأضاف أن إيران درست مقترحات الطرف المقابل خلال الأيام الماضية وقدمت ردها.

ورفض بقائي الإفصاح عن التفاصيل، قائلاً إن طهران «لن تتفاوض على مستوى الإعلام»، وأنها ستواصل طرح مواقفها وفق التعليمات المبلغة، واصفاً ما جرى بأنه «تبادل لوجهات نظر متقابلة» يؤكد استمرار مسار التفاوض عبر باكستان.

وقال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني عباس غلرو، إن أحدث مقترح قدمته طهران إلى واشنطن «إيجابي»، معتبراً أنه يعكس تمسك إيران بـ«مرتكزات ومبادئ أساسية مرتبطة بحقوقها»، وفي الوقت نفسه يتضمن محاولات لطرح حلول للخروج من الوضع القائم.

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن غلرو أن «الكرة باتت في الملعب الأميركي»، قائلاً إنه يبقى على واشنطن أن تحسم ما إذا كانت ستنخرط في المفاوضات أم لا.

وأشار إلى أن مسار التفاوض يجري ضمن «عملية منظمة تستند إلى التوافق واتخاذ القرار الجماعي وبمشاركة المسؤولين المعنيين»، معتبراً أنه يحظى بالتأييد، وداعياً إلى دعم «المناخ السياسي القائم».

خلف الستار

بالتوازي، سعت وسائل إعلام «الحرس الثوري»، لتكريس روايتها على المسار التفاوضي. ونسبت وكالة «تسنيم»، إلى من وصفته بأنه مصدر قريب من فريق التفاوض الإيراني قوله إن طهران سلّمت أحدث نص لها، المؤلف من 14 بنداً، إلى الوسيط الباكستاني، على أن يقدمه الجانب الباكستاني إلى الأميركيين.

وأوضح المصدر أن واشنطن أرسلت أخيراً نصاً رداً على مقترح إيراني سابق، كان مؤلفاً أيضاً من 14 بنداً. وأضاف أن إيران، ووفق آلية تبادل الرسائل المعتمدة خلال الفترة الأخيرة، أعادت تقديم نصها بعد إدخال تعديلات عليه، مجدداً في 14 بنداً، عبر الوسيط الباكستاني.

وقال المصدر إن النص الإيراني الجديد «يركز على مفاوضات إنهاء الحرب، وإجراءات بناء الثقة المطلوبة من الجانب الأميركي»، وهي قضايا أشار إليها المتحدث باسم الخارجية.

مقاتلة شبح أميركية من طراز «إف-35» تتزود بالوقود خلال دورية روتينية فوق مياه إقليمية في الشرق الأوسط (سنتكوم)

وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة قبلت في نصها الجديد، خلافاً لنصوصها السابقة، تعليق العقوبات النفطية على إيران خلال فترة التفاوض، موضحاً أن تعليق العقوبات يعني إعفاء أو إسقاطاً مؤقتاً لها. وأضاف أن إيران تصر على أن يكون رفع جميع العقوبات جزءاً من التزامات الولايات المتحدة، في حين طرحت واشنطن، وفق المصدر، تعليقاً مؤقتاً من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «أوفاك» إلى حين التوصل إلى تفاهم نهائي.

وأحجم مسؤول إيراني، تحدث إلى وكالة «رويترز»، عن التعليق فوراً على ما إذا كانت واشنطن وافقت على إعفاءات من العقوبات النفطية خلال المحادثات.

وكانت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، قد ذكرت، الأحد، أن الرد الأميركي تضمَّن 5 نقاط رئيسية، تشمل تسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني العالي التخصيب إلى واشنطن، وإبقاء منشأة نووية واحدة فقط عاملة، وعدم دفع تعويضات أو الإفراج عن أكثر من 25 في المائة من الأصول المجمدة، وربط وقف الحرب بالدخول في مفاوضات رسمية.

وقالت «فارس» إن إيران تشترط في المقابل 5 خطوات لبناء الثقة، تشمل إنهاء الحرب على جميع الجبهات، خصوصاً في لبنان، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة، وتعويض أضرار الحرب، والاعتراف بحق السيادة الإيرانية على مضيق هرمز. وأضافت أن طهران تتمسك بمواصلة إدارة المضيق، الذي أبقته مغلقاً إلى حد كبير منذ بداية الحرب.

ووصفت وكالة «مهر» الحكومية المطالب الأميركية بأنها «شروط مفرطة»، وقالت إن واشنطن لم تقدم «أي تنازل ملموس»، وتسعى إلى انتزاع تنازلات لم تتمكن من تحقيقها خلال الحرب، بما قد يدفع المفاوضات إلى طريق مسدود.

التفاوض «عبر القنابل»

على نقيض إعلام «الحرس الثوري»، أفاد موقع «أكسيوس» نقلاً عن مسؤول أميركي كبير قوله إن المقترح الإيراني الجديد الذي نقل عبر الباكستانيين الأحد، «غير كافٍ» ولا يتضمن سوى تحسينات «رمزية»، خصوصاً في ما يتعلق بالبرنامج النووي.

وبحسب المسؤول أن العرض لا يقدم تعهدات مفصلة بشأن تعليق تخصيب اليورانيوم أو تسليم مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب. وأضاف أن أي تخفيف للعقوبات «لن يكون مجاناً» من دون خطوة مقابلة من طهران، محذراً من أن واشنطن قد تواصل التفاوض «عبر القنابل» إذا لم تغير إيران موقفها.

وقال المسؤول الأميركي: «نحن لا نحرز تقدماً كبيراً فعلاً. نحن اليوم في مرحلة خطيرة جداً. الضغط عليهم كي يستجيبوا بالطريقة الصحيحة». وأضاف: «حان الوقت لكي يقدم الإيرانيون شيئاً صغيراً. نحتاج إلى محادثة حقيقية ومتينة ومفصلة بشأن البرنامج النووي».

ودعا وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الاثنين، دول مجموعة السبع إلى اعتماد نظام عقوبات يستهدف منع تمويل «آلة الحرب» الإيرانية، واصفاً زيارة الوفد الأميركي الصين برئاسة دونالد ترمب، بأنها «ناجحة للغاية».

وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، النائب إبراهيم رضائي، إن ترمب «لا يستطيع أن يفعل شيئاً ضدنا»، وأضاف في منشور على منصة «إكس» أن أي حرب جديدة ستجعله «أكثر افتضاحاً وخزياً».

من جانبه، قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، النائب المتشدد محمود نبويان، إن تهديدات وُجهت إلى مجتبى خامنئي وقادة عسكريين إيرانيين، في ظل احتمال استئناف الهجمات العسكرية على إيران، محذراً من أن رد طهران سيكون «مدمراً» في حال وقوع أي هجوم.

وكتب نبويان الذي رافق الفريق المفاوض في إسلام آباد الشهر الماضي، إن البرلمان سيصوّت قريباً على مشروع يحدد «مكافأة» لمن يقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

رجل يمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على مبنى في طهران (رويترز)

إلى ذلك، حض المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إيران على الدخول في مفاوضات جادة مع الولايات المتحدة، ووقف تهديد جيرانها وفتح مضيق هرمز من دون قيود.

وندّد ميرتس، عبر منصة «إكس»، بالهجمات التي تشنها إيران على الإمارات ودول أخرى، معتبراً أن استهداف منشآت نووية يشكل تهديداً لسكان المنطقة، ومحذراً من أي تصعيد جديد للعنف.

ومن برلين، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الاثنين، إن أنقرة ترى أنه لا يوجد ما يمنع واشنطن وطهران من التوصل إلى أرضية مشتركة عبر المفاوضات، مؤكداً أن أولوية بلاده هي الإسهام في جهود الوساطة الباكستانية والحفاظ على وقف إطلاق النار.

وأضاف فيدان، خلال مؤتمر صحافي أن تركيا تريد الاعتقاد بأن الطرفين يدركان مخاطر استئناف الصراع بينهما. وأشار إلى أنه لا يرى عوائق مبدئية أمام اتفاق الجانبين على شروط تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، لكنه قال إن مسائل أخرى ستؤثر في هذا القرار.

وفيما يتعلق بالمسائل النووية، أشار فيدان إلى أن اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب موجود تحت ​الأنقاض حاليا ​بعد هجمات يونيو (حزيران).

ودان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الهجوم بالمسيّرات على محطة براكة النووية في الإمارات، مؤكداً تضامن بلاده مع أبوظبي، وداعياً إلى ضبط النفس والاحتكام إلى الدبلوماسية.


مقالات ذات صلة

إيران تستعد لمباراتها وسط أجواء مشحونة سياسياً في لوس أنجليس

رياضة عالمية من تدريبات إيران استعداداً للمباراة (أ.ف.ب)

إيران تستعد لمباراتها وسط أجواء مشحونة سياسياً في لوس أنجليس

تستهل إيران مشوارها في كأس العالم بمواجهة نيوزيلندا في لوس أنجليس الاثنين، في مباراة تتداخل فيها تطورات خارج الملعب مع طموحات المنتخبين.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري بوادر التسوية بين واشنطن وطهران لا تضمن اختراقاً لمسار «اتفاق غزة»

في الوقت الذي تتوالى فيه التصريحات بشأن التوصُّل إلى تسوية مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، يستمر الجمود في ملف اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة)
تحليل إخباري ترمب يَعرض مذكرة وقَّعها للانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني في 8 مايو 2018 (أرشيفية - أ.ب) p-circle

تحليل إخباري 4 عقد مؤجلة في «اتفاق إيران»... وإسرائيل أكثر تشككاً

يميل الخبراء في واشنطن إلى الاعتقاد بأنَّ الاتفاق المرتقب مع إيران سيبقي 4 عقد أساسية معلقةً دون تسوية حاسمة وواضحة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الاقتصاد ساعة فاخرة قديمة تُوضع في فرن لصهرها واستخراج الذهب منها في لندن 10 يونيو 2026 (رويترز)

الطلب على الذهب يدفع بساعات فاخرة إلى الأفران

مع اقتراب أسعار الذهب من المستويات القياسية التي سجلتها في يناير، صهرت بعض هذه الساعات الكلاسيكية، لأن قيمة محتواها من المعدن الأصفر تفوق قيمتها عند إعادة بيعها

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مقاتلة تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» في أثناء عبورها بحر العرب (سنتكوم) p-circle

ترمب: اتفاق إيران «غداً» ومضيق هرمز سيفتح فوراً

استبعدت إيران، السبت، توقيع «مذكرة تفاهم إسلام آباد» مع الولايات المتحدة خلال 24 ساعة، في تباين مع إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الاتفاق بات أقرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن)

«اتفاق إيران» الإلكتروني على الأبواب


صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أمس لطائرات فوق الحاملة «يو إس إس أبراهام لينكولن» أثناء عبورها بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أمس لطائرات فوق الحاملة «يو إس إس أبراهام لينكولن» أثناء عبورها بحر العرب
TT

«اتفاق إيران» الإلكتروني على الأبواب


صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أمس لطائرات فوق الحاملة «يو إس إس أبراهام لينكولن» أثناء عبورها بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أمس لطائرات فوق الحاملة «يو إس إس أبراهام لينكولن» أثناء عبورها بحر العرب

أصبح التوقيع الإلكتروني على «اتفاق إيران» على الأبواب بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس ‌في ‌منشور على «تروث سوشيال»، أنه من المقرر ‌توقيع ‌الاتفاق اليوم (الأحد)، وأن ‌مضيق هرمز سيصبح «مفتوحاً للجميع» فور اكتمال التوقيع.

كما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أن واشنطن وطهران توصلتا إلى «نص نهائي لمذكرة التفاهم بينهما»، وقال في منشور على «إكس»، السبت: «أصبحنا أقرب إلى الاتفاق من أي وقت مضى، مع توقع إتمامه خلال الساعات الـ24 المقبلة». وأضاف أن باكستان تستعد الآن للتوقيع إلكترونياً على الاتفاق الإطاري الذي ستعقبه محادثات فنية خلال أسبوع.

لكن متحدثاً من «الخارجية الإيرانية»، قال: «علينا الانتظار لمعرفة الموعد المحدد للتوقيع الذي لن يكون غداً (الأحد)»، مرجحاً حصوله في الأيام المقبلة.

في الأثناء نقلت «رويترز» عن مسؤول في الإدارة الأميركية قوله إن واشنطن توصلت إلى «اتفاق قوي» مع إيران، وإنها ‌ستشارك في فتح مضيق هرمز عبر ‌إزالة الألغام بمجرد اكتمال التوقيع.


4 عقد مؤجلة في «اتفاق إيران»... وإسرائيل أكثر تشككاً

ترمب يَعرض مذكرة وقَّعها للانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني في 8 مايو 2018 (أرشيفية - أ.ب)
ترمب يَعرض مذكرة وقَّعها للانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني في 8 مايو 2018 (أرشيفية - أ.ب)
TT

4 عقد مؤجلة في «اتفاق إيران»... وإسرائيل أكثر تشككاً

ترمب يَعرض مذكرة وقَّعها للانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني في 8 مايو 2018 (أرشيفية - أ.ب)
ترمب يَعرض مذكرة وقَّعها للانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني في 8 مايو 2018 (أرشيفية - أ.ب)

يميل الخبراء في واشنطن إلى الاعتقاد بأنَّ الاتفاق المرتقب مع إيران سيبقي 4 عقد أساسية معلقةً دون تسوية حاسمة وواضحة.

وتتعلق العقبة الأولى بتسلسل الخطوات في تنفيذ الاتفاق: هل تفتح إيران المضيق أولاً، أم تخفِّف واشنطن حصارها البحري وتفرج عن بعض الأموال المُجمَّدة؟

طهران تطالب بمكاسب اقتصادية مبكرة، بما في ذلك أموال مجمَّدة وتخفيف للعقوبات، بينما تصرُّ واشنطن على ألا تحصل إيران على فوائد ملموسة قبل تنفيذ التزامات واضحة. هذه النقطة حساسة سياسياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي سبق أن انتقد بشدة أي إفراج مالي مبكِّر لإيران في الاتفاقات السابقة.

أما العقبة الثانية، فهي الملف النووي نفسه. الاتفاق الأولي يكتفي غالباً بتعهُّد عام من إيران بعدم تطوير أو امتلاك سلاح نووي، لكنه لا يحسم مستقبل التخصيب، ولا مصير المخزون العالي التخصيب، ولا آليات التفتيش. وهذا ما يثير خشية من أن تتحوَّل مهلة الـ60 يوماً إلى فرصة لإيران لإعادة ترتيب أوراقها لا إلى مسار تفكيك حقيقي.

العقبة الثالثة تتصل بالصواريخ والمسيّرات والوكلاء الإقليميِّين. فبحسب مايكل سينغ، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي والباحث في معهد واشنطن، يبدو أنَّ الاتفاق يقوم على مقايضة مركزية: فتح «هرمز» مقابل رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.

لكن سينغ يرى أن الاتفاق على الأرجح لا يعالج برنامج الصواريخ والمسيّرات إلا بصورة محدودة، ولا يتضمَّن أكثر من إعلان نيات بشأن الملف النووي، تاركاً القضايا الأوسع إلى مفاوضات لاحقة.

ويبقى لبنان العقدة الرابعة. فإيران تريد إدخال وقف الحرب هناك ضمن التسوية، بما يشمل «حزب الله» والوجود الإسرائيلي في الجنوب. لكن هذا يضع واشنطن أمام معضلة: كيف تمنع انهيار الاتفاق من دون أن تظهر كأنها تقيِّد حرية إسرائيل في مواجهة «حزب الله»؟

إسرائيل قلقة من اتفاق ناقص

وتبدو إسرائيل الطرف الأكثر تشككاً في الاتفاق المرتقب. فبالنسبة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لم تكن الحرب على إيران تهدف فقط إلى وقف التصعيد في «هرمز»، بل إلى ضرب البرنامج النووي، وتقييد الصواريخ، وإضعاف شبكة الوكلاء، وربما تغيير ميزان القوة داخل إيران نفسها. لذلك، فإنَّ اتفاقاً يوقف الحرب من دون تحقيق هذه الأهداف سيبدو في الداخل الإسرائيلي تنازلاً كبيراً.

وقد أبلغ ترمب رئيسَ الوزراء بنيامين نتنياهو، وفق ما نُقل عن مسؤولين أميركيين، أنَّ الاتفاق قريب، وأنَّ «وقت إنهاء الحرب» قد حان.

لكن القبول الإسرائيلي يبدو اضطرارياً أكثر منه اقتناعاً. فوزير الدفاع، يسرائيل كاتس، شدَّد على أنَّ إسرائيل تحتفظ بحقها في العمل منفردة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، كما أكد أنَّها لن تنسحب تلقائياً من مواقع في لبنان لمجرد أنَّ الاتفاق الأميركي ـ الإيراني يتضمَّن وقفاً للتصعيد هناك.

ويرى روبرت ساتلوف، المدير التنفيذي لمعهد واشنطن في الندوة نفسها، أن لبنان كان الساحة التي حاولت إيران استخدامها لدق إسفين بين واشنطن وتل أبيب، عبر ربط مسار «حزب الله» بالمفاوضات الأميركية ـ الإيرانية. وبحسب تقديره، فإنَّ اتفاقاً محدوداً يقتصر على تمديد وقف النار وحل مسألة «هرمز» سيترك أسئلةً جوهريةً بلا إجابة، وسيُشكِّل مشكلةً سياسيةً وأمنيةً كبرى لنتنياهو.

عراقجي يتسلم رسالةً نقلها وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران (الخارجية الإيرانية)

اتفاق لا يحسم جوهر الأزمة

المطروح حتى الآن ليس اتفاقاً شاملاً ينهي أسباب الحرب، بل مذكرة تفاهم تفتح مرحلةً تفاوضيةً جديدةً. فالصيغة المتداولة تقوم على وقف القتال، وإعادة فتح مضيق «هرمز» أمام الملاحة، وتراجع الولايات المتحدة عن حصارها البحري للموانئ والتجارة الإيرانيتَّين، على أن تبدأ بعد ذلك مفاوضات تمتد نحو 60 يوماً حول البرنامج النووي والعقوبات والضمانات المطلوبة.

وتقول واشنطن إنَّ الاتفاق يجب أن يتضمَّن تعهداً إيرانياً بعدم تطوير أو امتلاك سلاح نووي، مع التزام لاحق بتفكيك عناصر البرنامج النووي، والتخلص من مخزون اليورانيوم العالي التخصيب. لكن طهران تبدو حريصةً على ترك الملفات النووية الأكثر حساسية إلى المرحلة النهائية، بما يمنحها هامشاً للمناورة. لذلك، فإنَّ التفاؤل بقرب التوقيع لا يعني أنَّ الخلافات انتهت، بل إنَّ الطرفين توصَّلا إلى صيغة تؤجِّل الأصعب.


«الكردستاني» يشترط حرية أوجلان والهوية القانونية للأكراد للسلام مع تركيا

أكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال مسيرة في ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 15 مايو الماضي (رويترز)
أكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال مسيرة في ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 15 مايو الماضي (رويترز)
TT

«الكردستاني» يشترط حرية أوجلان والهوية القانونية للأكراد للسلام مع تركيا

أكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال مسيرة في ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 15 مايو الماضي (رويترز)
أكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال مسيرة في ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 15 مايو الماضي (رويترز)

أعلن حزب «العمال الكردستاني» تمسكه بإطلاق سراح زعيمه السجين عبد الله أوجلان، والاعتراف القانوني بالهوية الكردية، كشرطين أساسيين لتحقيق السلام مع تركيا، ورفض التركيز على قضية نزع أسلحة الحزب من جانب واحد، مؤكداً أن الأمر يتطلب تنازلات سياسية شاملة من الدولة.

وبينما يتصاعد النقاش في تركيا بشأن «قانون إطاري» مقترح لـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، أو ما تطلق عليها الحكومة «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، أكد عضو اللجنة التنفيذية في منظومة «المجتمع الكردستاني» (الكيان الجامع للتنظيمات الكردية، بما فيها «العمال الكردستاني») القائد العام لـ«قوات الدفاع الشعبي» (الجناح العسكري للحزب)، مراد كارايلان، أن إطلاق سراح أوجلان والاعتراف القانوني بالهوية الكردية شرطان أساسيان لتحقيق السلام مع تركيا.

شرطان أساسيان

ورفض كارايلان في تصريحات لـ«وكالة أنباء فرات» القريبة من الحزب، نقلتها وسائل إعلام تركية السبت، فكرة أن يقوم حزب «العمال الكردستاني» بنزع أسلحته من جانب واحد دون تقديم تنازلات سياسية شاملة من جانب الدولة التركية.

القيادي في حزب «العمال الكردستاني» مراد كارايلان (رويترز)

وقال: «يجب أولاً إطلاق سراح (القائد آبو/ أوجلان)»، لافتاً إلى ضرورة توضيح وضعه، بشكل جذري، قبل إحراز أي تقدم في مفاوضات السلام؛ لأن أي تسوية جديدة تتطلب أن يتولى دور «المفاوض الرئيسي» والمحاور الأساسي فيها.

وأضاف: «لكي يتم إلقاء السلاح، يجب أن يقود أوجلان بنفسه هذه العملية، أو بعبارة أخرى، يجب أن يكون حراً»، رافضاً في الوقت ذاته التركيز الضيق على عملية نزع السلاح، وحذر من أن الحزب لن يقبل تشريعات تقوم على هذا الأمر فقط.

ولم تقتصر مطالب «العمال الكردستاني»، التي عبر عنها كارايلان، على مصير أوجلان فقط؛ إذ أكد أن التوصل إلى حل دائم يتطلب تحولاً جذرياً في عقلية الدولة التركية، مطالباً بالاعتراف القانوني المكتوب بوجود الشعب الكردي ضمن قوانين الجمهورية.

مجموعة من عناصر حزب «العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في جبل قنديل بشمال العراق يوم 11 يوليو 2025 (رويترز)

وأشار كارايلان إلى أنه إذا أوفت تركيا بالشرطين الأساسيين (تحرير أوجلان والاعتراف القانوني بالأكراد)، فإن حزب «العمال الكردستاني» سينظر حينها في «قانون اندماج ديمقراطي» من شأنه أن يُسهل عملية الحل.

ووصف الوضع الجيوسياسي الراهن بأنه «عملية استثنائية» سيُحدد فيها مصير الشعب الكردي خلال السنوات القليلة المقبلة، مشيراً إلى ضرورة صياغة استراتيجية موحدة للفصائل الكردية لمنع القوى الخارجية من فرض مخططات إقليمية غير مرغوب فيها.

ولفت كارايلان إلى تصريحات أوجلان السابقة، التي نقلها وفد «إيمرالي» التابع لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد، والتي قال فيها: «لا ينبغي لأحد أن يسيء فهم الأمر؛ لم نتوصل إلى اتفاق مع أي طرف. إنها عملية نضال».

تحدٍّ للحكومة التركية

وتشكل تصريحات كارايلان تحدياً للحكومة التركية؛ لأن الاعتراف القانوني بالهوية الكردية والإفراج عن شخصية مدانة بتهمة «الخيانة والانفصالية» (أوجلان)، من شأنهما أن يُثيرا ردود فعل داخلية عنيفة، لا سيما من القوميين، في وقت يقترب فيه موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في 2028، والتي قد يجري تقديم موعدها لتجرى مبكراً في خريف 2027.

أفادت تقارير باستعجال إردوغان وضع اللوائح القانونية المتعلقة بعملية السلام قبل العطلة الصيفية للبرلمان (الرئاسة التركية)

في الوقت ذاته، ذكرت تقارير صحافية تركية أن الرئيس رجب طيب إردوغان أصدر تعليمات بالتحرك لوضع التشريعات الخاصة بعملية «تركيا خالية من الإرهاب» (السلام)، قبل عطلة البرلمان الصيفية التي تبدأ في يوليو (تموز) المقبل.

وكشفت التقارير نقلاً عن مصادر بالحكومة أن عملية تسليم كهوف وأسلحة حزب «العمال الكردستاني» في شمال العراق قد استؤنفت، وأن اجتماعاً عُقد في سجن «إيمرالي» بين مسؤولين في الحكومة وأوجلان.

وحسب المصادر، فإن اللوائح القانونية المقترحة، التي لا تشمل سوى أعضاء حزب «العمال الكردستاني»، قد تتحول إلى «عفو عام»؛ نظراً لانتهاكها مبدأ المساواة؛ إذ إنه من المستحيل تجنب قيام المحكمة الدستورية بإلغاء «القانون الإطاري» إذا لم يتم تطبيقه على جميع السجناء، ما يعني إطلاق سراح المدانين بجرائم قتل النساء والاغتصاب، ومرتكبي الاعتداءات على الأطفال، والمحتالين، وأعضاء حركة «الخدمة» التابعة للداعية الراحل فتح الله غولن، المتهمة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، وهو ما سيكون أسوأ رسالة يمكن توجيهها قبل الانتخابات.

نزع الأسلحة كأساس

ورداً على مطالبات الجانب الكردي بتسريع وضع «القانون الإطاري»، قال رئيس البرلمان نعمان كورتولموش إنه لتسريع العملية يتعين على أجهزة الأمن تفعيل آليات رقابة قابلة للقياس والتحقق من نزع أسلحة «المنظمة الإرهابية» (حزب العمال الكردستاني)، ثم استكمال العملية بإقرار القوانين اللازمة في البرلمان.

رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش (حساب البرلمان في «إكس»)

وأضاف كورتولموش، في تصريحات، أن تقدماً أُحرز في العملية، وأن المسألتين اللتين كانتا تشكلان عقبتين أمام «العمال الكردستاني» في عملية إلقاء السلاح قد أُزيلتا، وهما اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في مؤسسات الدولة السورية، وعدم تنفيذ مشروع تسليح «حزب الحياة الحرة الكردستاني» (بيجاك)، للمشاركة في الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ولفت إلى أنه سيعقد لقاء مع رئيس المخابرات التركية، إبراهيم كالين، للاستماع مباشرة إلى آخر المستجدات والمعلومات المتوفرة لديه حول نزع أسلحة «العمال الكردستاني».