«آركابيتا» و«ديجي بايز» تستحوذان على حصة أغلبية في «نيوباي» من «المشرق»

بقيمة إجمالية تصل إلى 385 مليون دولار

ومن المتوقع أن تنمو القيمة الإجمالية لعمليات بطاقات الدفع في الإمارات بمعدلات مرتفعة على مدى السنوات الخمس القادمة ما يهيئ فرصاً كبيرة لشركة نيوباي للفوز بحصة أكبر من السوق (الشرق الأوسط)
ومن المتوقع أن تنمو القيمة الإجمالية لعمليات بطاقات الدفع في الإمارات بمعدلات مرتفعة على مدى السنوات الخمس القادمة ما يهيئ فرصاً كبيرة لشركة نيوباي للفوز بحصة أكبر من السوق (الشرق الأوسط)
TT

«آركابيتا» و«ديجي بايز» تستحوذان على حصة أغلبية في «نيوباي» من «المشرق»

ومن المتوقع أن تنمو القيمة الإجمالية لعمليات بطاقات الدفع في الإمارات بمعدلات مرتفعة على مدى السنوات الخمس القادمة ما يهيئ فرصاً كبيرة لشركة نيوباي للفوز بحصة أكبر من السوق (الشرق الأوسط)
ومن المتوقع أن تنمو القيمة الإجمالية لعمليات بطاقات الدفع في الإمارات بمعدلات مرتفعة على مدى السنوات الخمس القادمة ما يهيئ فرصاً كبيرة لشركة نيوباي للفوز بحصة أكبر من السوق (الشرق الأوسط)

أعلنت «آركابيتا غروب هولدنغز ليمتد» وشركة «ديجي بايز» ومجموعة «المشرق» موافقة التحالف الاستحواذ على حصة أغلبية في «نيوباي» - وهي شركة في الإمارات متخصصة في تقديم حلول الدفع - في صفقة بقيمة ضمنية متوقعة تقدّر بنحو 385 مليون دولار. فيما احتفظت «المشرق» بحصة أقلية مهمة، على أن يكون إتمام الصفقة مرهوناً بالحصول على الموافقات اللازمة من الجهات الرقابية المختصة.

وبحسب المعلومات الصادرة اليوم، تمثل صفقة الاستحواذ هذه محطة مهمة ضمن مسيرة نمو شركة «نيوباي» التي تتطلع إلى تعزيز حضورها في قطاع المدفوعات الرقمية سريع النمو في الشرق الأوسط. وستكون «نيوباي» قادرة على تحقيق مزيد من التوسع والنمو في هذا القطاع وتقديم خدمات جديدة مستفيدةً من تقنيات «ديجي بايز» المتطورة.

معدلات نمو

وقال عاطف أحمد عبد الملك، الرئيس التنفيذي لـ«آركابيتا»: «إن أنشطة أعمال نيوباي متوافقة تماماً مع استراتيجية آركابيتا الاستثمارية التي تركز على الاستحواذ على شركات ليست فقط رائدة في أسواقها، بل تملك أيضاً القدرة على تحقيق معدلات نمو عالية، مستفيدةً من الاتجاهات العامة المواتية للاقتصاد الكلي. كما أن «نيوباي» جاهزة تماماً للاستفادة من التحوّل الجاري في الإمارات نحو المدفوعات الرقمية، والتي يعززها الناتج المحلي الإجمالي النامي والشريحة السكانية الشابة المتفوقة تقنياً والمبادرات الحكومية للتحوّل الرقمي. وسوف تقدم «آركابيتا» الدعم للمرحلة التالية من نمو شركة نيوباي في قطاع خدمات القيمة المضافة والدخول إلى أسواق جديدة».

من جهته، قال سركان عمر بيه أوغلو، الرئيس التنفيذي لشركة «ديجي بايز» : «إننا متحمسون لتقديم الدعم لشركة نيوباي في مسيرتها نحو التحوّل الرقمي بالمشاركة مع المشرق، حيث حققت (نيوباي) نمواً استثنائياً وابتكارات متميزة في قطاع المدفوعات الرقمية في الإمارات، ونحن نشهد قدراتها الفائقة على تعميم هذا النجاح في منطقة الشرق الأوسط بأكملها. ورسالتنا في (ديجي بايز) كانت وسوف تظل دائماً تحفيز التحوّل الرقمي في قطاع الخدمات المالية باستخدام أحدث التقنيات والاعتماد على الشراكات الاستراتيجية. كما أننا نسعى من خلال دمج حلول التقنية المالية التي تطورها (ديجي بايز) مع منصة نيوباي القوية بهدف الاستفادة من فرص النمو والابتكار وتقديم حلول متطورة لسوق المشاريع الكبيرة والشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي عموماً».

خطط التوسع

إلى ذلك قال أحمد عبد العال، الرئيس التنفيذي لمجموعة «المشرق»: «إن هذه الصفقة خطوة هامة في مسيرة (نيوباي)، وتتيح لها مواصلة نموها القوي كشركة إقليمية رائدة في قطاع المدفوعات الرقمية، ونحن على ثقة من أن (آركابيتا) و(ديجي بايز) تملكان الخبرات والرؤية لمساعدة نيوباي على تنفيذ خططها التوسعية الطموحة في جميع أنحاء الشرق الأوسط. وبينما يحتفظ المشرق بحصة هامة في نيوباي، فإننا متحمسون لرؤية المنصة تنطلق نحو آفاق جديدة، وتنجح في توسيع نطاق عملياتها وتعزيز ريادتها في السوق».

بدوره، قال فيبهور موندهادا، الرئيس التنفيذي لشركة «نيوباي»: «نحن متحمسون لدخول نيوباي مرحلة جديدة من النمو بدعم من آركابيتا وديجي باي، لتصبح شركة رائدة في قطاع المدفوعات الرقمية من خلال الابتكار وتحقيق القيمة لعملائنا. ونحن الآن قادرون بفضل الدعم التقني والمالي من مساهمينا الجدد والمساندة المستمرة التي نحصل عليها من المشرق، على تسريع نمونا في الإمارات وتوسعة انتشارنا عبر الشرق الأوسط، مع التزامنا بتطوير مدفوعات التجارة الإلكترونية والتشجيع على اعتماد المدفوعات الإلكترونية على صعيد واسع في جميع دول المنطقة».

وتأسست «نيوباي» كقطاع أعمال استراتيجي تابع للمشرق، وحققت نمواً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت تقدم خدمات لقاعدة عملاء متنوعة في قطاعات رئيسية، بما فيها تجارة التجزئة والضيافة والحكومة والتجارة الإلكترونية.


مقالات ذات صلة

اتساع العجز التجاري الأميركي في فبراير بأقل من التوقعات

الاقتصاد سفينة محمّلة بالحاويات يجري تفريغها على رصيف في ميناء نيوآرك بنيوجيرسي (رويترز)

اتساع العجز التجاري الأميركي في فبراير بأقل من التوقعات

اتسع العجز التجاري للولايات المتحدة في فبراير لكن بوتيرةٍ أقل من توقعات المحللين، وفق بيانات حكومية صدرت الخميس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

قالت وزارة التجارة الصينية الخميس إن المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة قد عززت الاستقرار واليقين في العلاقات التجارية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد إحدى السفن راسية في ميناء جدة الإسلامي (موانئ)

«موانئ» السعودية تطلق خدمتَي شحن جديدتين عبر ميناء جدة

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) توسُّع عمليات شركة «باسيفيك إنترناشيونال لاينز» في ميناء جدة الإسلامي، عبر تدشين خدمتَي شحن جديدتين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد قطارات النقل السككي متوقف في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام (موانئ)

خاص «النقل البري» السعودي يحتوي صدمات الإمداد ويؤمّن 60 % من العجز

بينما يواجه الاقتصاد العالمي ضغوطاً متزايدة جراء اضطرابات الممرات المائية، استطاع قطاع النقل البري والسككي في السعودية إعادة رسم مسارات التجارة الإقليمية.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف بسويسرا (رويترز)

السعودية تؤكد دعمها لإصلاح منظمة التجارة العالمية

أكدت السعودية خلال المؤتمر الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية، التزامها بدعم الإصلاحات لتعزيز كفاءة المنظمة، وتسهيل انخراط الدول في التجارة العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.