«المركزي» التركي يرفع نسب الاحتياطي الإلزامي على بعض الودائع

مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
TT

«المركزي» التركي يرفع نسب الاحتياطي الإلزامي على بعض الودائع

مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)

رفع البنك المركزي التركي نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي على الودائع بالليرة، القصيرة والطويلة الأجل، لدى البنوك التجارية، في إطار جهوده لتعزيز تقييد السيولة الزائدة في النظام النقدي.

وقال البنك المركزي، في بيان صحافي، السبت، إن نسبة الاحتياطي الإلزامي على ودائع الليرة قصيرة الأجل سوف ترتفع إلى 15 في المائة من 12 في المائة، وإلى 10 في المائة من 8 في المائة على الودائع الطويلة الأجل.

أما نسبة الاحتياطي الإلزامي لودائع العملة الأجنبية التي يمكن الاحتفاظ بها بالليرة، فتم خفضها إلى 5 في المائة من 8 في المائة، بحسب ما أوردته وكالة «بلومبرغ».

كما رفع البنك المركزي الحد الأقصى للعمولة التي تطبق استناداً إلى مستوى معدل التحويل إلى الليرة إلى 8 في المائة من 5 في المائة.

وقال البنك إن هذه الخطوة اتخذت «لدعم الاستقرار المالي الكلي وآلية النقل النقدي».

تأتي هذه الخطوة بعدما أبقى المصرف المركزي التركي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير للشهر السادس على التوالي عند 50 في المائة، مشيراً إلى عدم وجود تحسن كبير في التضخم الأساسي، مما دفع السلطة النقدية إلى مواصلة تشديد السياسة النقدية لكبح التضخم نحو مستواه المستهدف، وفقاً لبيان رسمي صدر الخميس الماضي.

وجاء القرار متوافقاً مع توقعات جميع الخبراء الاقتصاديين الذين استطلعت «بلومبرغ» آراءهم، والذين توقعوا أن تُبقي لجنة السياسة النقدية على أسعار الفائدة الحالية.

ورغم أن معدل التضخم السنوي انخفض بنحو 10 نقاط مئوية في أغسطس (آب)، فإنه لا يزال بعيداً عن توقعات المصرف المركزي بنهاية العام البالغة 38 في المائة.


مقالات ذات صلة

محافظ بنك إنجلترا: منحنى السوق يعكس «علاوة مخاطرة» مرتبطة بالتضخم

الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

محافظ بنك إنجلترا: منحنى السوق يعكس «علاوة مخاطرة» مرتبطة بالتضخم

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، يوم الثلاثاء، إن منحنى السوق لتوقعات أسعار الفائدة يعكس إضافة المستثمرين «علاوة مخاطرة» نتيجة مخاوفهم من ارتفاع أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مشاة يسيرون أمام مبنى البنك المركزي الأسترالي وسط سيدني (رويترز)

«المركزي الأسترالي» يناقش رفع الفائدة وسط استمرار ضغوط التضخم

قال نائب محافظ البنك المركزي الأسترالي، الثلاثاء، إن البنك المركزي سيناقش مبررات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه للسياسة النقدية هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
تحليل إخباري إشارات المرور أمام مبنى «بنك اليابان» في طوكيو (رويترز)

تحليل إخباري «بنك اليابان» يراهن على رفع محدود للفائدة لتجنب صدمة أكبر لاحقاً

قد يختار «بنك اليابان» رفع سعر الفائدة بمقدار محدود هذا الشهر، في محاولة لتحقيق توازن دقيق بين احتواء مخاطر التضخم وتجنب إحداث صدمة في الاقتصاد والأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)

الين يقترب من أعلى مستوياته هذا العام مع تنامي رهانات رفع الفائدة

واصل الين الياباني مكاسبه خلال تعاملات الثلاثاء، مقترباً من أعلى مستوى له مقابل الدولار هذا العام، مع زيادة المستثمرين رهاناتهم على رفع الفائدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد صاحب متجر بقالة يعد أوراق الروبية الهندية في أحمد آباد (رويترز)

السندات الهندية تتحرك في نطاق ضيق مع ارتفاع أسعار النفط

تحركت السندات الهندية في نطاق ضيق خلال التعاملات المبكرة يوم الثلاثاء، في حين تراجعت الأسهم، مع استمرار الضغوط على الأسواق.

«الشرق الأوسط» (مومباي)

النفط يضغط على أسهم الصين... واليوان يحافظ على قوته

مدخل البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مدخل البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

النفط يضغط على أسهم الصين... واليوان يحافظ على قوته

مدخل البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مدخل البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

تحرّكت الأسواق الصينية بحذر، يوم الخميس، إذ تراجعت الأسهم في البر الرئيسي وهونغ كونغ تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف من التضخم، في حين حافظ اليوان على مستويات قريبة من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات ونصف السنة، مستفيداً من قوة الصادرات وضعف الدولار نسبياً.

وانخفض مؤشر شنغهاي المركب 0.4 في المائة، كما تراجع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بالنسبة نفسها، بينما هبط مؤشر شنتشن 0.7 في المائة. وفي هونغ كونغ، تراجع مؤشر «هانغ سنغ» 1.3 في المائة، وانخفض مؤشر التكنولوجيا 2.1 في المائة.

وجاءت الخسائر ضمن موجة أوسع في الأسواق الآسيوية، بعدما بقي خام برنت فوق 100 دولار للبرميل نتيجة تصاعد الهجمات على حركة الشحن البحري في الحرب مع إيران. وأعاد ارتفاع النفط إلى الواجهة المخاوف من موجة تضخم جديدة قد تدفع البنوك المركزية إلى إبقاء سياساتها النقدية أكثر تشدداً.

وبالنسبة إلى المستثمرين في الصين، فإن الأثر لا يقتصر على ارتفاع تكلفة الطاقة، بل يمتد أيضاً إلى الأسواق العالمية. فقد اتَّسع فارق العائد بين سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات ونظيرتها الصينية إلى أعلى مستوى له على الإطلاق، بعد قفزة في العوائد الأميركية وسط مخاوف من أن يغذي ارتفاع النفط الضغوط التضخمية.

وتتجه الأنظار الآن إلى بيانات أسعار المستهلكين الأميركية، التي ستلعب دوراً محورياً في تحديد ما إذا كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيقدم على رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل.

وقال محللون في بنك «أو سي بي سي» إن قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في سبتمبر (أيلول) «لا يزال غير محسوم»، في ظل انتظار المستثمرين أرقام التضخم للحصول على إشارة أوضح بشأن مسار السياسة النقدية.

وفي مقابل ضعف الأسهم، ظل اليوان متماسكاً قرب أعلى مستوياته منذ فبراير (شباط) 2023، وكان قد ارتفع في الجلسات الأخيرة مدعوماً بتحسن بيانات الصادرات والتضخم، إضافة إلى ضعف الدولار الناتج جزئياً عن قوة الين الياباني.

ويعكس هذا التماسك قدرة العملة الصينية على الاستفادة من قوة القطاع الخارجي، حتى في الوقت الذي لا يزال فيه الطلب المحلي يمثل نقطة ضعف رئيسية في الاقتصاد. وكانت الصادرات الصينية قد أظهرت نمواً قوياً خلال أغسطس (آب)، بقيادة المنتجات عالية التقنية والقطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

لكن ارتفاع اليوان يضع بنك الشعب الصيني أمام معادلة دقيقة. فمن ناحية، تساعد قوة العملة على تخفيف كلفة الواردات والطاقة، وهو أمر مهم في ظل ارتفاع النفط. ومن ناحية أخرى، قد يؤدي صعودها بسرعة إلى الضغط على المصدرين، الذين يمثلون حالياً أحد أبرز مصادر الدعم للنمو.

ولهذا واصل البنك المركزي إدارة سعر الصرف بحذر عبر تحديد أسعار مرجعية تشير إلى تفضيل ارتفاع تدريجي وليس سريعاً للعملة.

وفي السوق المحلية، لم تكن الصورة سلبية بالكامل. فقد أظهر مسح حديث أن الشركات الأميركية العاملة في الصين أصبحت أكثر تفاؤلاً بشأن آفاق أعمالها بعد أن كانت الثقة قد تراجعت إلى مستويات قياسية منخفضة في العام الماضي، وسط التوترات السياسية وتباطؤ النمو والمنافسة المحلية.

كما بقي قطاع التكنولوجيا في دائرة الاهتمام بعد تقارير عن استعداد شركة «ديب سيك» للذكاء الاصطناعي للتحضير لطرح عام أولي في سوق «ستار» ببورصة شنغهاي، في خطوة تعكس استمرار شهية التمويل للقطاعات التكنولوجية المتقدمة.

ومع ذلك، فإن الاتجاه العام للسوق سيظل مرتبطاً إلى حد كبير بالعوامل الخارجية في الأجل القصير. فاستمرار النفط فوق 100 دولار، وارتفاع عوائد السندات الأميركية، واحتمال تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة، كلها عوامل تزيد الضغط على شهية المخاطرة.

وفي المقابل، تمنح قوة الصادرات وتماسك اليوان الصين قدراً من الحماية أمام هذه الضغوط، لكنها لا تلغي المشكلة الأساسية المتمثلة في ضعف الطلب الداخلي.

ولهذا تبدو الأسواق الصينية حالياً محكومة بمعادلة مزدوجة؛ بين دعم نسبي من العملة والقطاع الخارجي، في مواجهة ضغوط عالمية من النفط والفائدة والتضخم. وسيحدد مسار بيانات الأسعار الأميركية خلال الأيام المقبلة أياً من هذين الاتجاهين ستكون له اليد العليا في حركة الأسهم واليوان.


عوائد السندات اليابانية تعيد رسم خريطة الاستثمار

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

عوائد السندات اليابانية تعيد رسم خريطة الاستثمار

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

دخلت الأسواق اليابانية مرحلة جديدة من إعادة التسعير، مع عودة عوائد السندات الحكومية إلى الارتفاع، وازدياد التوقعات أن يسرّع بنك اليابان وتيرة رفع أسعار الفائدة، في وقت بدأت فيه العوائد المرتفعة تجذب المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين المحلية، بينما تحاول الأسهم التكيف مع بيئة تمويل أكثر تشدداً وارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل.

وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس إلى 2.93 في المائة يوم الخميس، فيما صعد عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، 1.5 نقطة أساس إلى 1.845 في المائة.

كما ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات 3 نقاط أساس إلى 2.25 في المائة، بينما صعد عائد العشرين عاماً إلى 3.75 في المائة، والثلاثين عاماً إلى 4.01 في المائة.

وجاءت موجة الصعود الأخيرة بعد تصريحات متشددة من عضو مجلس إدارة بنك اليابان كازويوكي ماسو، الذي قال إن البنك قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة بسرعة أكبر إذا تسارعت الضغوط التضخمية، خصوصاً مع بقاء الأوضاع المالية في اليابان تيسيرية.

وتعزز هذه التصريحات توقعات السوق بأن يرفع البنك المركزي سعر الفائدة في اجتماعه يوم 18 سبتمبر (أيلول)، بينما يتحول تركيز المستثمرين تدريجياً من مسألة توقيت الرفع إلى سرعة التشديد النقدي خلال الأشهر التالية.

وقال يوسوكي ماتسو، كبير الاقتصاديين المتخصصين في السوق لدى «ميزوهو سيكيوريتيز»، إن السيناريو الأساسي يتمثل في تبني محافظ بنك اليابان كازو أويدا نبرة تميل إلى التشديد بعد الاجتماع، مع التأكيد على ضرورة الاستمرار في رفع أسعار الفائدة، لكنه حذر من أن أي صياغة أكثر تحفظاً قد تفسرها الأسواق على أنها تميل إلى التيسير.

ضغوط تضخمية

وتضاعفت الضغوط التضخمية مع تجاوز خام برنت 100 دولار للبرميل، بعدما أعلنت إيران مهاجمة عشر سفن قرب مضيق هرمز، عقب إغراق الولايات المتحدة خمس ناقلات نفط إيرانية. وأدى التصعيد إلى تجدد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية واحتمال انتقال ارتفاع تكاليف النفط إلى أسعار المستهلكين.

وبالنسبة إلى اليابان، التي تعتمد بصورة كبيرة على واردات الطاقة، فإن ارتفاع النفط يحمل أهمية مضاعفة؛ إذ يزيد فاتورة الاستيراد ويضغط على مستويات الأسعار، مما يمنح بنك اليابان مبرراً إضافياً للاستمرار في تطبيع السياسة النقدية.

لكنّ ارتفاع العوائد لا يمثل خبراً سلبياً لجميع المستثمرين. فقد أظهرت بيانات وزارة المالية أن المستثمرين الأجانب اشتروا سندات حكومية يابانية طويلة الأجل للأسبوع الثالث على التوالي حتى الخامس من سبتمبر، بصافي 449.6 مليار ين، أي نحو 2.93 مليار دولار.

ويشير هذا التدفق إلى أن مستويات العائد الحالية بدأت تغير النظرة التقليدية إلى سوق الدين اليابانية، التي ظلت لعقود مرتبطة بعوائد شديدة الانخفاض. وكان عائد السندات لأجل عشر سنوات قد بلغ 3.015 في المائة الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر 1996.

كما تعززت التكهنات بأن ارتفاع العوائد قد يعيد جزءاً من رؤوس الأموال اليابانية المستثمرة في الخارج إلى السوق المحلية، خصوصاً مع تحسن العائد النسبي للسندات المقوَّمة بالين وارتفاع تكلفة التحوط من تقلبات العملات.

واشترى المستثمرون اليابانيون في الأسبوع الأخير سندات أجنبية طويلة الأجل بقيمة صافية بلغت 111.9 مليار ين بعد أسبوعين من البيع، لكنهم باعوا أسهماً أجنبية بقيمة 481.6 مليار ين، مما يعكس استمرار إعادة تقييم توزيع المحافظ بين الداخل والخارج.

تعافي الأسهم

في المقابل، ظل أداء سوق الأسهم اليابانية أكثر توازناً. فقد تعافى مؤشر «نيكي» من تراجع بلغ 0.8 في المائة خلال الجلسة ليغلق مرتفعاً 0.2 في المائة عند 65270.95 نقطة، كما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بالنسبة نفسها إلى 4054.58 نقطة.وساعدت أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات على دعم السوق بعد خسائر مبكرة؛ إذ ارتفع سهم «أدفانتست» 3.3 في المائة، وصعد «لازرتك» 3 في المائة، وسط استمرار التفاؤل بشأن أرباح الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للرقائق.

وقال واتارو أكياما، الاستراتيجي في «نومورا للأوراق المالية»، إن المستثمرين مرشحون لتبني موقف حذر قبل سلسلة من الأحداث المهمة، تشمل بيانات التضخم الأميركية وقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ثم اجتماع بنك اليابان، لكنه أشار إلى أن توقعات نمو أرباح الشركات اليابانية، خصوصاً في الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، قد تشجع على الشراء عند التراجعات.

في الوقت نفسه، استفاد القطاع المالي من ارتفاع الفائدة، إذ تصدرت شركات الأوراق المالية والبنوك القطاعات الأفضل أداءً في بورصة طوكيو بمكاسب بلغت 2.5 و2 في المائة على التوالي، في إشارة إلى أن البيئة الجديدة للعوائد تخلق رابحين وخاسرين مختلفين داخل سوق الأسهم.

وتعكس الصورة الحالية تحولاً أوسع في الاقتصاد المالي الياباني. فارتفاع العوائد إلى مستويات لم تشهدها السوق منذ ثلاثة عقود يجعل السندات المحلية أكثر جاذبية، ويدعم تدفقات المستثمرين الأجانب، ويقلص الحافز أمام المؤسسات اليابانية للبحث عن العائد في الخارج.

لكن في المقابل، يرفع هذا التحول تكلفة التمويل على الشركات والحكومة ويضع الأسهم الحساسة للفائدة تحت ضغط أكبر.

ولهذا فإن اجتماع بنك اليابان المقبل لن يكون مجرد قرار بشأن رفع الفائدة 25 نقطة أساس، بل سيكون اختباراً لاتجاه النظام المالي الياباني بأكمله، وهل ستدخل البلاد مرحلة عوائد مرتفعة ومستدامة تجذب رأس المال إلى الداخل، أم أن التشديد السريع وارتفاع النفط سيزيدان مخاطر التقلب على السندات والأسهم والين معاً؟

الأسواق من جانبها بدأت بالفعل تتعامل مع الاحتمال الأول بجدية أكبر، وهو ما يجعل تحركات السندات اليابانية اليوم مؤشراً لا يخص طوكيو وحدها، بل يمتد أثره إلى تدفقات رؤوس الأموال والأسواق العالمية.


«سابك للمغذيات» تُرسي عقد إنشاء مجمع صناعي بـ3.47 مليار دولار على «سامسونغ إي آند إيه»

شعار «سابك للمغذيات الزراعية» (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار «سابك للمغذيات الزراعية» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«سابك للمغذيات» تُرسي عقد إنشاء مجمع صناعي بـ3.47 مليار دولار على «سامسونغ إي آند إيه»

شعار «سابك للمغذيات الزراعية» (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار «سابك للمغذيات الزراعية» (موقع الشركة الإلكتروني)

أرست شركة «سابك للمغذيات الزراعية» عقد أعمال الهندسة والتوريد والإنشاء لمصنعها السابع على «سامسونغ إي آند إيه» بقيمة إجمالية تبلغ نحو 3.46 مليار دولار، بعد موافقة مجلس إدارة الشركة السعودية على قرار الاستثمار النهائي في المشروع.

وقالت الشركة، في بيان على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، الخميس، إن المشروع سيتكون من مجمع صناعي يضم مصنعاً لإنتاج الأمونيا بطاقة إنتاجية تبلغ 1.2 مليون طن متري سنوياً، ومصنعين لإنتاج اليوريا بطاقة إجمالية تصل إلى 2.6 مليون طن متري سنوياً، إضافةً إلى وحدة لالتقاط الكربون.

وأوضحت أنه من المتوقع بدء الأعمال الإنشائية خلال الربع الرابع من عام 2026، على أن يبدأ التشغيل التجريبي خلال الربع الثالث من عام 2030 ولمدة أربعة أشهر، تمهيداً لبدء الإنتاج التجاري واكتمال المشروع خلال الربع الرابع من العام ذاته.

وتوقعت الشركة أن يسهم المشروع في رفع طاقتها الإنتاجية من اليوريا من 4.8 مليون طن متري سنوياً إلى 7.4 مليون طن متري سنوياً، بزيادة تقارب 54 في المائة مقارنةً بمستويات الإنتاج الحالية.

ويستهدف المشروع تعزيز تنافسية الشركة واستدامتها من خلال توظيف تقنيات متقدمة لالتقاط الكربون وخفض كثافة الانبعاثات، بما يسهم في تقليص البصمة الكربونية لمنتجاتها ودعم مستهدفاتها في مجال الاستدامة والحياد الكربوني.

وأشارت الشركة إلى أن الأثر المالي للمشروع سينعكس على نتائجها بعد اكتماله وبدء التشغيل التجاري، مبينةً أنها ستدرس خيارات تمويل المشروع، بما في ذلك القروض والتدفقات النقدية للشركة.

وارتفع سهم «سابك للمغذيات الزراعية» بنسبة 0.64 في المائة إلى 127 ريالاً عقب الإعلان.