غروندبرغ يجدّد من طهران دعوة الحوثيين لإطلاق سراح الموظفين الأمميّين

المبعوث الأممي شدّد على استئناف الحوار اليمني لتحقيق السلام

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
TT

غروندبرغ يجدّد من طهران دعوة الحوثيين لإطلاق سراح الموظفين الأمميّين

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)

جدّد المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ دعوة الحوثيين للإفراج الفوري عن موظفي الأمم المتحدة المعتقلين، وشدّد على استئناف الحوار البنّاء وصولاً إلى السلام اليمني.

تصريحات المبعوث غروندبرغ جاءت من طهران، الأربعاء، عقب زيارة أجرى خلالها محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وكبار المسؤولين الإيرانيين وعدد من الدبلوماسيين.

من آخر لقاء في عدن جمع رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي والمبعوث غروندبرغ (سبأ)

وحسب بيان عن مكتب المبعوث، أعرب غروندبرغ عن تطلّعاته لتعزيز التعاون الإقليمي لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق حل سلمي للنزاع في اليمن.

وسلّط غروندبرغ خلال الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين الضوء على عدد من القضايا الملحّة، بما في ذلك التطورات الإقليمية التي تقوّض جهود الوساطة، كما تناول التصعيدات الأخيرة في البحر الأحمر، مشيراً إلى المخاوف الأمنية الأوسع، وما قد ينجم عن ذلك من تداعيات تزيد من زعزعة الاستقرار بالمنطقة.

وشدّد المبعوث الأممي على الحاجة الملحّة لاستئناف مسار المفاوضات البناءة، مؤكداً أن الحوار هو السبيل الوحيد المستدام لتحقيق السلام والاستقرار في اليمن، كما شدّد على أهمية الجهود الإقليمية والدولية المنسّقة لدفع اليمن نحو حل شامل ودائم للنزاع.

وقال غروندبرغ: «لقد أجريت مناقشات صريحة وبنّاءة مع المسؤولين في طهران، الجهود المشتركة ضرورية لتجاوز التحديات التي يفرضها النزاع، ولضمان تحقيق تسوية سلمية تلبّي تطلّعات الشعب اليمني».

وأضاف: «خلال جميع اللقاءات، حرصت على أن يكون دعم النداء العاجل للأمين العام للإفراج عن جميع الزملاء المحتجزين، من أولوياتي الأساسية، يجب أن يتم الإفراج عنهم دون تأخير؛ لتعزيز الأمل والثقة اللازمَين للمُضي قُدماً».

أمل في المساعدة

ومع تعطّل مسار السلام في اليمن بسبب تصعيد الحوثيين البحري، يأمل المبعوث الأممي - كما يبدو - أن تساعده طهران في الضغط على الجماعة الحوثية لإطلاق الموظفين الأمميين.

ويُشار إلى أن اليمنيين كانوا يتطلّعون في آخر العام الماضي إلى حدوث انفراجة في مسار السلام بعد موافقة الحوثيين والحكومة الشرعية على خريطة طريق توسّطت فيها السعودية وعمان، إلا أن هذه الآمال تبدّدت مع تصعيد الحوثيين وشنّ هجماتهم ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن.

ناقلة نفط يونانية شنّ عليها الحوثيون سلسلة هجمات في البحر الأحمر (رويترز)

وفي أحدث إحاطة للمبعوث أمام مجلس الأمن، قال إن هدفه الرئيسي يبقى في ظل هذه الظروف الصعبة هو التوسط للتوصل إلى حل دائم وعادل للنزاع في اليمن، لكنه عبّر عن أسفه؛ كونَ الحرب المستمرة في غزة، والتصعيد الإقليمي المرتبط بها، يعقّدان من هذه الجهود.

وأشار إلى أنه لم يطرأ أي تحسّن على الوضع العسكري منذ إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن، حيث لوحظت أنشطة عسكرية مثيرة للقلق على خطوط الجبهات في مأرب وشبوة وتعز والضالع ولح، إلى جانب تصاعد الخطاب بين الأطراف المتنازعة.

وقال إن مكتبه سيعمل على مساعدة الأطراف اليمنية في تنفيذ التفاهم الذي تم التوصل إليه في 23 يوليو (تموز) الماضي، بشأن خفض التصعيد في القطاع المصرفي، وشركة طيران الخطوط الجوية اليمنية، من خلال استمرار التواصل مع الممثلين المعنيين.

وأكّد غروندبرغ أنه لا يزال متمسكاً بقناعته بأن تحقيق السلام الدائم في اليمن لا يمكن أن يتم إلا من خلال المشاركة المستمرة والمركّزة في القضايا الجوهرية، مثل الاقتصاد، ووقف إطلاق النار على مستوى البلاد، وعملية سياسية شاملة.


مقالات ذات صلة

اليمن يطالب بإغلاق ملف الوكلاء والتنظيمات المسلحة التابعة لإيران في المنطقة

المشرق العربي الرئيس رشاد العليمي خلال استقبال السفير البريطانية لدى اليمن (سبأ)

اليمن يطالب بإغلاق ملف الوكلاء والتنظيمات المسلحة التابعة لإيران في المنطقة

طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي بالعمل بشكل حاسم على إغلاق ملف الوكلاء والتنظيمات المسلحة التابعة لإيران في المنطقة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي نقص التمويل في اليمن حال دون وصول المساعدات إلى كل المتضررين (الأمم المتحدة)

مخاوف أممية من أمطار استثنائية تضرب اليمن

حذَّر تقرير أممي من موجة أمطار غزيرة وغير معتادة في اليمن خلال مايو (أيار)، وسط مخاوف من فيضانات جديدة قد تضرب الزراعة والثروة الحيوانية وتعزل مناطق ريفية واسعة

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي مناطق سيطرة الحوثيين هي الأكثر تضرراً من الأزمة الإنسانية (أ.ف.ب)

تحذيرات دولية ومحلية من مجاعة وشيكة في اليمن

تتزايد التحذيرات الأممية والدولية من تداخل الجوع والفقر والمناخ في دفع ملايين اليمنيين نحو كارثة إنسانية أشد قسوة، وتضاعف تأثيراتها على النازحين والمهمشين

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني (إعلام حكومي)

الزنداني يضع الأمن والخدمات في صدارة أولويات اليمن

شددت الحكومة اليمنية على أولوية الأمن والخدمات والإصلاح، مع رسائل طمأنة للمانحين وتحركات سياسية رئاسية تؤكد ربط الاستقرار الداخلي بمعالجة التهديدات الإيرانية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 
تسجيل 226 حالة إصابة مؤكدة بالحصبة في ساحل حضرموت (إعلام حكومي)

الدعم السعودي يسند صحة اليمن في مواجهة الأوبئة

نجح الدعم السعودي والدولي في إعادة تشغيل أكثر من 3200 مرفق صحي باليمن لكن تراجع التمويل الخارجي يهدد برامج التحصين وجهود مواجهة الحصبة وشلل الأطفال والدفتيريا

محمد ناصر (عدن)

الجيلان «زد وألفا» يداويان حبّ الشباب بالنجوم والقلوب اللاصقة

TT

الجيلان «زد وألفا» يداويان حبّ الشباب بالنجوم والقلوب اللاصقة

لصقات حبّ الشباب موضة رائجة بين المراهقين والشباب (بكسلز)
لصقات حبّ الشباب موضة رائجة بين المراهقين والشباب (بكسلز)

في زمنٍ قريبٍ مضى، كان ظهور بثرة على الوجه يتسبّب أحياناً في تغيّب الفتاة عن مدرستها، أو عن مناسبة اجتماعية بداعي الخجل، والإحراج. أما اليوم، فتقتضي موضة الجيلَين «ألفا وزد» التباهي بحَبّ الشباب، أو بالأحرى باللصقات الملوّنة والبرّاقة التي يغطّونها بها.

تغزو لصقات حَبّ الشباب pimple patches وجوه طلّاب المدارس، والجامعات، في ظاهرةٍ تمزج ما بين «الترند»، ويروّج لها المشاهير، وروّاد التواصل الاجتماعي، وبين بعض المنافع العلاجيّة للبثور.

فهل لتلك اللصقات التي تتّخذ شكل نجومٍ، وقلوبٍ، وزهورٍ، وغيرها، دورٌ فعليّ في علاج حَبّ الشباب، أم أنها مجرّد موجة أخرى من موجات «تيك توك»، وأخواتها؟

@beautyfool.sinth

Cute + effective! @Sajdahan Skincare pimple patches heal, protect & keep your skin selfie-ready ❤️........... #fyp #trending #instagram #trend #fypシ

♬ TikTok/K-Pop disco funk(1290794) - Ninja Muzik Tokyo

مكوّنات لصقات حَبّ الشباب

تحسم الدكتورة جيهان أبو رحّال النقاش قائلةً إنّ تلك اللصقات هي أداة مكمّلة للعلاج، لكنها ليست العلاج بحدّ ذاته. وتضيف الطبيبة الجرّاحة المتخصصة في الأمراض الجلديّة في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، أنّها لا تمانع استخدامها، شرط أن تترافق مع العلاج التقليديّ الذي يداوي أساس المشكلة.

المادّة الأساسية التي تتكوّن منها اللصقات ذات الأشكال اللافتة هي الهيدروكولويد المداوية للجروح، والتي تلتصق بالجلد لتشكّل طبقة واقية فوق المنطقة المصابة. تحافظ اللصقة على الرطوبة، ومانعةً دخول البكتيريا، كما تمتصّ الشوائب، وتسرّع عملية الشفاء. «لكن هناك نوعَان آخرَان من لصقات البثور التي تُعَدّ طبّية»، توضح د. أبو رحّال: «تحتوي الأولى على موادّ مضادّة لحَبّ الشباب، مثل حمض الساليسيليك، أما الثانية، والتي تأتي في تصاميم كلاسيكية غير ملوّنة، فتحوي رؤوساً صغيرة كالإبَر تضخّ الموادّ العلاجيّة في البثور العميقة».

الهيدروكولويد هي المادة الأساسية التي تتكون منها لصقات حب الشباب (بكسلز)

اللصقات... ما لها وما عليها

رغم أشكالها الجذّابة، تصرّ الطبيبة على أنّ «الفوائد العلاجيّة للصقات حَبّ الشباب محدودة للغاية، كما أنها ليست خياراً مناسباً للحالات كلّها، كالبثور العميقة، والرؤوس السوداء». على قائمة السلبيّات كذلك أنها «قد تُوهم مُستخدِميها بأنها تعالج مشكلتَهم، ما يؤخّر العلاج المناسب، ويؤدّي ربما إلى ظهور مزيدٍ من حَبّ الشباب، ويفاقم احتمال الإصابة بالندوب». وتحذّر الطبيبة من أنّ بعض الأشخاص قد يُصابون بتهيّج الجلد بسبب المادّة اللاصقة المستخدَمة في اللصقات. أما مادياً، فإنّ «الاستخدام المنتظم لها مكلفٌ مقارنةً بالعلاجات الموضعيّة التقليديّة».

على ضفّة الإيجابيات، تؤكّد د. أبو رحّال أنّ اللصقات الرائجة حالياً مفيدة في حالة البثور الملتهبة، لأنها تسرّع شفاءها من خلال امتصاصها القيح. أما أهمّ ميزاتها فهي أنها «تَحول دون لمس البثور، والعبث بها، ما يجنّب تفاقم الالتهاب، والتعرّض لاحقاً للندوب، والتصبّغات طويلة الأمد».

كم ساعة تُترك على الوجه؟

يتعامل الجيلان «زد وألفا» مع لصقات حَبّ الشباب كجزءٍ أساسيّ من إطلالتهم، إلى درجة أنّ بعضهم بات يضعها على وجهه حتى وإن لم يكن يعاني من البثور. إلّا أنّ بقاءها على البشرة لساعاتٍ طويلة ليس فكرةً جيّدة، إذ تنصح الطبيبة بألّا تتخطّى المدّة الساعات الـ8 كحدٍّ أقصى.

وضع اللصقات لفتراتٍ طويلة، ما بين 12 و24 ساعة، له آثار جانبية، كتهيّج الجلد، أو تليّنه نتيجة التعرّض المطوّل للرطوبة. لكن للحصول على فائدة حقيقية، والمساعدة في التخفيف من الالتهاب، يجب أن تتراوح مدّة وضعها ما بين ساعتين و6 ساعات.

يجب ألا يتجاوز وضع اللصقات الـ8 ساعات (بكسلز)

الأفضليّة للعلاج التقليدي

يبقى العلاج التقليدي الوسيلة المثلى للتعامل مع حَبّ الشباب وفق د. أبو رحّال. فاللصقات، ورغم أشكالها اللطيفة، لا تداوي جذور لمشكلة، وهي لا تمنع بالتالي ظهور مزيدٍ من البثور، أو تفاقمها. وتوضح الطبيبة أنّ «الطريقة التقليدية لا تقتصر على الكريمات الموضعيّة، بل يجب اللجوء إلى المضادّات الحيويّة الفمويّة، أو العلاجات المنظّمة للهرمونات إذا كانت الحالة أكثر صعوبةً». لكنها في المقابل لا تمانع «إضافة لصقات حب الشباب إلى العلاج المناسب، طالما أنّ ذلك يجري بالطريقة الصحيحة».

وتحذّر د. أبو رحّال في هذا السياق من الاستعانة بالملصقات الاعتيادية التي تباع في المكتبات، ووضعها فوق البثور، لأنها ستزيد الأمر سوءاً.

حذارِ الاستعانة بالملصقات الاعتيادية التي تباع في المكتبات (بكسلز)

لصقات حبّ الشباب... من الرومان إلى مشاهير القرن الـ21

إلى جانب مؤثّري وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيّما منصة «تيك توك»، كانت للمشاهير اليد الطولى في الترويج لملصقات حبّ الشباب. حتى غير المراهقين من بينهم باتوا يخرجون في العلن، وينشرون الصور والنجومُ الملوّنة تغطّي وجوههم. من بين هؤلاء المغنّي جاستن بيبر، وزوجته هايلي، والممثلة آن هاثاواي، والمغنية دوا ليبا، والعارضة بيلا حديد. وقد شجّعت هذه الظاهرة مَن تخطّوا سنوات الشباب أن يقوموا بالمثل.

الممثلة آن هاثاواي والمغنّي جاستن بيبر يستخدمان لصقات حب الشباب (إنستغرام)

لكنّ البحث في الأرشيف يكشف أنّ مشاهير القرن الـ21 ونجوم «السوشال ميديا» ليسوا هم روّاد موضة اللصقات على الوجه.

كانت البداية في روما القديمة، حيث استُخدمت الرُقَع المصنوعة من الجلد، أو القماش لإخفاء الندوب الناتجة عن الأمراض المشوّهة كالجُدري، ولتغطية الشامات، والزوائد الجلديّة التي كانت تُعَدّ علاماتٍ شيطانية في تلك الحقبة.

وعلى ما يبدو فإنّ اللصقات التجميليّة موضة عابرة للعقود، والقرون. إذ تُظهر لوحة عائدة لعام 1650 امرأتَين بوجهَين تغطّيهما مجموعة من البُقع الصغيرة على هيئة هلال، وأشكال زخرفيّة أخرى.

لوحة من القرن الـ17 لامرأتَين تغطيان وجهيهما بأشكالٍ زخرفيّة في انعكاس لموضة الحقبة (ويكيبيديا)

في القرنين الـ17 والـ18 درجت الطبقة الأرستقراطية على تغطية الوجه بقِطَع صغيرة من الحرير الأسود، أو المخمل، وذات أشكال متنوّعة، ومرحة، كالقلوب، والأزهار، ليس لإخفاء عيوب البشرة حصراً، وإنما للَفت الانتباه إلى تفاصيل جميلة في الوجه.

وفي لوحة أخرى من القرن الـ18 للرسّام الإنجليزي جوشوا رينولدز، يظهر اللورد تشارلز كاثكارت وتحت عينه رقعة سوداء شبيهة باللصقات التجميلية المعاصرة.

لوحة جوشوا رينولدز للورد تشارلز كاثكارت والعائدة إلى عام 1753 (ويكيبيديا)

كانت الرقعة واللوحة آنذاك مصدر اعتداد للّورد كاثكارت، فكان يفاخر بندبةٍ تسببت بها إصابته خلال إحدى المعارك القتاليّة دفاعاً عن بلاده.


الكنيست يقر إنشاء محكمة عسكرية لعناصر «حماس» بشأن «هجوم 7 أكتوبر»

جلسة الكنيست 11 مايو 2026 (إ.ب.أ)
جلسة الكنيست 11 مايو 2026 (إ.ب.أ)
TT

الكنيست يقر إنشاء محكمة عسكرية لعناصر «حماس» بشأن «هجوم 7 أكتوبر»

جلسة الكنيست 11 مايو 2026 (إ.ب.أ)
جلسة الكنيست 11 مايو 2026 (إ.ب.أ)

أقر الكنيست الإسرائيلي في وقت متأخر من أمس الاثنين قانوناً يقضي بإنشاء محكمة عسكرية لمحاكمة مئات المسلحين الفلسطينيين الذين شاركوا في الهجوم على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وهي خطوة قال نواب إنها ستساعد في تضميد الجراح الوطنية.

وتقول إسرائيل إن هجوم أكتوبر 2023 أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1200 شخص معظمهم من المدنيين.

وردت إسرائيل بشن هجوم على غزة تقول سلطات الصحة في القطاع إنه أسفر عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني، معظمهم من المدنيين، وترك معظم غزة في حالة خراب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتحتجز إسرائيل ما يقدر بنحو 200 إلى 300 مسلح -ولم تكشف عن العدد بشكل محدد- تم أسرهم في إسرائيل خلال الهجوم، ولم توجه إليهم تهم بعد.

ويمكن للمحكمة العسكرية الخاصة التي يتم تشكيلها بموجب القانون، والتي ستترأسها هيئة من ثلاثة قضاة في القدس، أن تحاكم أيضاً آخرين تم أسرهم لاحقاً في غزة، ويشتبه في مشاركتهم في الهجوم، أو في احتجازهم، أو إساءة معاملتهم لرهائن إسرائيليين.

وحظي القانون الجديد بتأييد أغلبية ساحقة بلغت 93 من أصل 120 نائباً في الكنيست، في عرض نادر للوحدة السياسية الإسرائيلية.

واقتحم المسلحون الحدود من غزة إلى بلدات في جنوب إسرائيل، وقواعد للجيش، وطرقاً، وهاجموا حفلاً موسيقياً. وإلى جانب القتل، اقتاد المسلحون أيضاً 251 رهينة إلى غزة.

العضو العربي بالكنيست أحمد الطيبي خلال تحدثه أثناء الجلسة أمس (إ.ب.أ)

لا موعد للمحاكمة

صاغ نواب من كل من الائتلاف الحاكم والمعارضة مشروع القانون، بهدف ضمان تقديم جميع من شاركوا في الهجوم إلى العدالة بموجب القوانين الجنائية الإسرائيلية السارية لما يصفه القانون بجرائم ضد الشعب اليهودي، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب.

وستكون الإجراءات علنية، مع بث جلسات الاستماع الرئيسة على الهواء مباشرة. ووفقاً للقانون الجديد، سيحضر المتهمون جلسات الاستماع الرئيسة فقط شخصياً، بينما سيحضرون جميع الجلسات الأخرى عبر الفيديو، وسيُسمح للناجين من الهجوم بالحضور شخصياً.

وقالت ياعارا موردخاي، خبيرة القانون الدولي في كلية الحقوق بجامعة ييل، إن القانون الجديد يثير بعض المخاوف بشأن الإجراءات القانونية السليمة، بالنظر إلى الإطار القضائي العسكري، فضلاً عن خطر تحول إجراءات المحاكمة المتعلقة بالفظائع إلى «محاكمات صورية» مسيسة، أو رمزية.

بينما قالت يوليا مالينوفسكي، عضو الكنيست، وأحد واضعي مشروع القانون، إن التشريع يضمن محاكمة عادلة، وقانونية. وقالت مالينوفسكي قبل التصويت بشأن القانون: «سيتولى قضاة إسرائيليون الحكم عليهم، وليس الشارع، أو ما نشعر به جميعاً... في نهاية المطاف، ما يجعلنا عظماء هو روحنا، وقوتنا، وقدرتنا على التعامل مع هذا الألم المهول، وتحمله».

عائلات إسرائيلية خلال جلسة الكنيست (إ.ب.أ)

خيار عقوبة الإعدام

يتضمن القانون الجنائي الإسرائيلي عقوبة الإعدام لبعض التهم التي من المرجح أن يواجهها المسلحون.

ووفقاً للقانون الجديد، فإن صدور حكم بالإعدام سيؤدي إلى استئناف تلقائي نيابة عن المتهم.

وكان آخر شخص أُعدم في إسرائيل هو أدولف أيخمان، أحد مهندسي المحرقة النازية، الذي شُنق عام 1962 بعد أن ألقت إسرائيل القبض عليه في الأرجنتين. ويمكن للمحاكم العسكرية في الضفة الغربية المحتلة أن تحكم بالإعدام على المدانين الفلسطينيين، لكنها لم تفعل ذلك قط.

وأثار قانون منفصل أقرته إسرائيل في مارس (آذار)، يجعل الإعدام شنقاً عقوبة افتراضية للفلسطينيين المدانين في المحاكم العسكرية بارتكاب هجمات قاتلة، انتقادات في الداخل، والخارج، ومن المتوقع أن تلغيه المحكمة العليا.

«حماس» تندد بالقانون الجديد

قال المتحدث باسم «حماس» في غزة، حازم قاسم، إن القانون الجديد يوفر غطاء لجرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل في غزة.

وتحقق المحكمة الجنائية الدولية في سلوك إسرائيل خلال حرب غزة، وأصدرت مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بالإضافة إلى ثلاثة من قادة «حماس» قُتلوا جميعهم على يد إسرائيل منذ ذلك الحين.

كما تواجه إسرائيل قضية إبادة جماعية أمام محكمة العدل الدولية. وترفض إسرائيل هذه الاتهامات باعتبارها ذات دوافع سياسية، وتدفع بأن حربها تستهدف «حماس»، وليس الفلسطينيين.

اتهامات بعنف جنسي «واسع النطاق» أثناء وبعد هجوم 7 أكتوبر

بشكل منفصل، اتهم تقرير أصدرته لجنة تحقيق إسرائيلية الثلاثاء حركة «حماس» وجماعات فلسطينية أخرى بارتكاب «أعمال عنف جنسي ممنهجة وواسعة النطاق» خلال هجوم 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل وأثناء احتجاز الرهائن في غزة.

وجاء في تقرير هذه اللجنة التي شكلتها حقوقية إسرائيلية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 «بعد تحقيق مستقل استمر عامين، تخلص اللجنة المدنية إلى أن أعمال العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي كانت ممنهجة وواسعة النطاق، وتمثّل عنصرا أساسيا في هجمات 7 أكتوبر وما تلاها».

ويكمِّل تقرير هذه اللجنة المؤلف من 300 صفحة تحقيقات أخرى أبرزها تلك التي أجرتها الأمم المتحدة، بهدف توثيق مدى العنف الجنسي الذي ارتُكب خلال هجوم «حماس» غير المسبوق على إسرائيل والذي اشعل الحرب في قطاع غزة، وكذلك ضد الرهائن أثناء احتجازهم.


ولاية تكساس تتهم «نتفليكس» بالتجسس على الأطفال

شعار شركة «نتفليكس» على أحد مبانيها في حي هوليوود بمدينة لوس أنجليس (رويترز)
شعار شركة «نتفليكس» على أحد مبانيها في حي هوليوود بمدينة لوس أنجليس (رويترز)
TT

ولاية تكساس تتهم «نتفليكس» بالتجسس على الأطفال

شعار شركة «نتفليكس» على أحد مبانيها في حي هوليوود بمدينة لوس أنجليس (رويترز)
شعار شركة «نتفليكس» على أحد مبانيها في حي هوليوود بمدينة لوس أنجليس (رويترز)

رفع كين باكستون، المدعي العام لولاية تكساس الأميركية، دعوى قضائية أمس الاثنين يتهم فيها شركة «نتفليكس»، المتخصصة في خدمات البث المباشر، بالتجسس على الأطفال، والمستخدمين الآخرين من خلال جمع بياناتهم دون موافقتهم، وبتصميم منصتها بحيث تسبب الإدمان.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت ولاية تكساس في الدعوى أن «نتفليكس» ظلت لسنوات تقول للمستخدمين إنها لا تجمع أو تشارك بياناتهم، في حين أنها كانت في الواقع تتعقب عادات وتفضيلات المشاهدين، وتبيعها إلى وسطاء البيانات التجارية، وشركات تكنولوجيا الإعلانات، محققة أرباحاً تصل إلى مليارات الدولارات سنوياً.

كما اتُهمت الشركة -التي تتخذ من ولاية كاليفورنيا مقراً- باستخدام «أنماط مستترة» سراً لإبقاء المستخدمين معتادين على المشاهدة، بما في ذلك ميزة التشغيل التلقائي التي تبدأ عرضاً جديداً عند انتهاء عرض آخر.

وقال متحدث باسم «نتفليكس» إن الشركة «تعتزم الرد على هذه الاتهامات في المحكمة».

وقال المتحدث في بيان «مع كامل الاحترام لولاية تكساس العظيمة، والمدعي العام باكستون، فإن هذه الدعوى تفتقر إلى الجدارة، وتستند إلى معلومات غير دقيقة، ومشوهة... تأخذ نتفليكس خصوصية العملاء على محمل الجد، ونلتزم بقوانين الخصوصية، وحماية البيانات في كل مكان نعمل فيه».

ويتعرض الكثير من الشركات، بما في ذلك منصات التواصل الاجتماعي، وغيرها من الشركات ذات الحضور القوي على الإنترنت، لدعاوى قضائية تتهمها بتتبع المستخدمين سراً، وبيع البيانات الناتجة عن ذلك إلى أطراف ثالثة تستخدم البيانات لأغراض إعلانية.

وقال باكستون إن المراقبة التي يتهم «نتفليكس» بممارستها تنتهك قانون تكساس للممارسات التجارية الخادعة.

ويريد من الشركة حذف البيانات التي جمعتها بشكل غير قانوني، وعدم استخدام البيانات في الإعلانات المستهدفة دون موافقة المستخدمين، ودفع غرامات مدنية تصل إلى 10 آلاف دولار لكل مخالفة.