الدوري السعودي: نصر رونالدو يصطدم بأهلي فيرمينيو

كلاسيكو النجوم والجماهير يشعل جولة العودة على ملعب الأول بارك

لاعبو النصر خلال تدريباتهم الأخيرة (النصر)
لاعبو النصر خلال تدريباتهم الأخيرة (النصر)
TT

الدوري السعودي: نصر رونالدو يصطدم بأهلي فيرمينيو

لاعبو النصر خلال تدريباتهم الأخيرة (النصر)
لاعبو النصر خلال تدريباتهم الأخيرة (النصر)

تعود منافسات الدوري السعودي للمحترفين بقمة جماهيرية تجمع النصر والأهلي مساء اليوم على ملعب الأول بارك بالرياض، ضمن الجولة الثالثة من البطولة.

وتوقف الدوري السعودي نحو أسبوعين بسبب أيام الفيفا الدولية التي شهدت خوض المنتخب السعودي مبارياته في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال 2026.

ويحتدم الصراع في مواجهة القمة الأولى في الموسم الجديد.

فيرمينيو يسدد الكرة خلال استعدادات الأهلي للكلاسيكو (الأهلي)

وبعد بداية للأهلي الذي تعثر بالخسارة في مباراته الماضية قبل فترة التوقف، فإنه يسعى للعودة بنقاط اللقاء رغم صعوبة المهمة كونها تقام خارج أرضه، في حين يسعى صاحب الأرض للبناء على الفوز الكبير في الجولة التي سبقت التوقف أمام الفيحاء برباعية مقابل هدف.

ويشهد يوم الجمعة كذلك إقامة مواجهتين، إذ يستضيف التعاون نظيره الخليج في مهمة التعويض للفريقين عقب الخسارة في الجولة الماضية، في حين يستقبل ضمك نظيره الأخدود بحثاً عن تحقيق النقاط الثلاث الأولى لكلا الفريقين عقب تعثر البداية في الجولتين الماضيتين.

في قمة النصر والأهلي، يبحث الفريقان عن تحقيق الفوز قبل السفر لخوض الرحلة الآسيوية في دوري النخبة الذي ينطلق منتصف الأسبوع المقبل وهو الاستحقاق الخارجي الذي سيكون أحد الأهداف الرئيسية لفريق النصر الذي ودع المنافسة في دور ربع النهائي النسخة الماضية من البطولة بشكلها السابق.

يدخل النصر اللقاء وسط ارتباك في المشهد العام بالنادي بعد أن خسر الفريق لقب بطولة كأس السوبر السعودي أمام غريمه التقليدي الهلال في بداية الموسم ثم تعادله أمام الرائد في الجولة الأولى من الدوري، إلا أن انتصاره الأخير على الفيحاء ساهم بمنح الأصفر العاصمي دفعة معنوية قبل فترة التوقف.

ويقف البرتغالي لويس كاسترو مدرب الفريق في مفترق طرق بين استمراره أو رحيله وسط استياء من أداء الفريق في مبارياته خاصة على صعيد خط الدفاع الذي أظهر تراجعاً كبيراً في المستوى منذ الموسم الماضي دون أي تحسن.

وتنتعش صفوف النصر بانضمام الفرنسي محمد سامايكان الذي وقع مع الفريق في الأيام الأخيرة من فترة الانتقالات، ويتوقع أن يدخل منظومة الفريق الدفاعية بجوار الإسباني لابورت ليعمل على إنهاء المشاكل التي عانى منها الفريق، كما يترقب جمهور الفريق ظهور الثنائي الشاب البرازيلي أنغيلو غابرييل ومواطنه ويسلي تيكسيرا.

أما الأهلي الذي تعثر في مباراته الماضية أمام الفتح بعد أن سجل فوزاً رائع أمام العروبة في الجولة الأولى فإنه يخوض تحدياً صعباً ومواجهة محتدمة التنافس خارج أرضه ويسعى معها لتصحيح الأوضاع وتحقيق فوز معنوي يُسهم في وضع الثقة للفريق قبل المعترك الآسيوي.

المشهد في الأهلي يبدو قريباً لنظيره في النصر حيث يبدو عدم الرضا على الأداء الذي يقدمه الألماني ماتياس يايسله مدرب الفريق منذ الموسم الماضي وحتى مع خسارة الفريق لبطولة كأس السوبر وخروجه من نصف النهائي أمام الهلال.

ولم يحدث الأهلي تغييرات كبيرة في خريطته عن الموسم الماضي لكنه عزز صفوفه بصفقة قد تكون الأبرز في سوق الانتقالات الصيفية وهو التعاقد مع المهاجم الإنجليزي إيفان توني القادم من صفوف برنتفورد الإنجليزي في صفقة ستمنح خط هجوم الفريق وهجاً مختلفاً وستتجه الأنظار حوله نظير ما يملكه اللاعب من مستويات كبيرة.

وفي مدينة بريدة، يتطلع التعاون إلى النهوض مجدداً عقب خسارته في اللحظات الأخيرة أمام الاتحاد في الجولة الماضية وذلك عندما يلاقي نظيره فريق الخليج في مواجهة سيفقد معها خدمات لاعبه عون السلولي الذي تعرض للطرد في الدقائق الأخيرة من عمر المواجهة.

ويعيش التعاون هذا الموسم مرحلة إعادة تناغم الفريق بعد رحيل الكثير من الأسماء لكنه في المقابل أتم تعاقده مع أسماء أخرى يتوقع لها البروز خاصة أن الفريق تنتظره مشاركة آسيوية في دوري الأبطال 2.

أما فريق الخليج فقد خرج هو الآخر من خسارة أمام الشباب في الجولة الماضية بهدف وحيد ليتجمد رصيده عند ثلاث نقاط فقط، حيث يأمل الخروج بنتيجة إيجابية من هذا اللقاء رغم صعوبة المواجهة التي تقام خارج أرضه.

وفي مدينة خميس مشيط، يستقبل ضمك نظيره الأخدود في مواجهة عنوانها «لقاء الجريحين» إذ يبحث الفريقان عن تحقيق الفوز الأول بعد التعثر في أول جولتين، حيث خسر صاحب الأرض «ضمك» أمام الخليج في الجولة الأولى والهلال في الجولة الثانية رغم أنه أظهر مستويات مميزة في لقاء الهلال وكان قريباً من خطف نقطة التعادل قبل أن يخسر بنتيجة 3 - 2.

الأخدود استهل موسمه الجديد بخسارة أمام الهلال على أرضه في نجران، قبل أن يتعرض لخسارة أخرى أمام الاتفاق في الجولة الماضية، ويأمل مدربه الكرواتي ستيبان توماس أن يظهر الفريق بصورة مختلفة بعد التوقف خاصة في ظل تأخر انضمام الأسماء الجديدة التي أتم الفريق التعاقد معها في سوق الانتقالات الصيفية.


مقالات ذات صلة

آل الشيخ يلتقي جوعان بن حمد... ويؤكد: رياضة آسيا محظوظة بك

رياضة سعودية المستشار تركي آل الشيخ لدى لقائه بالشيخ جوعان بن حمد (حساب آل الشيخ على منصة «إكس»)

آل الشيخ يلتقي جوعان بن حمد... ويؤكد: رياضة آسيا محظوظة بك

التقى المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، يوم الخميس، بالشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس اللجنة الأولمبية القطرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الإيطالي جيوفاني سوليناس مدرب الفيصلي (الشرق الأوسط)

مدرب الفيصلي: أي خطأ أمام الاتحاد سندفع ثمنه

أكد الإيطالي جيوفاني سوليناس، مدرب الفيصلي، صعوبة مواجهة الاتحاد، مشيراً إلى أن فريقه سيواجه أحد المرشحين للمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين.

عبد الله المعيوف (المجمعة )
رياضة سعودية فريق نيوم يتأهب لأول ظهور خارجي في مسيرته (موقع النادي)

نيوم يدشن مشواره الخليجي بـ«شعب حضرموت» اليمني

يستعد فريق نيوم لخوض أول تجربة خارجية في تاريخه، مع إزاحة الستار عن مواعيد مبارياته في دوري أبطال الخليج للموسم الرياضي 2026 - 2027.

حامد القرني (تيوك)
رياضة سعودية رايكوفيتش تعرض لتمزق في عضلات جدار البطن (نادي الاتحاد)

الاتحاد يفقد رايكوفيتش ومختار والجليدان أمام الفيحاء

أعلن نادي الاتحاد غياب الثلاثي أحمد الجليدان ومختار علي وبريدراج رايكوفيتش عن مواجهة الفيحاء، بعد أن أظهرت الفحوصات الطبية إصابات متنوعة للاعبين.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية نجح نيوم بتحقيق نتيجة مفاجئة بالانتصار على الهلال (تصوير: نايف العتيبي)

خالد الرماح: غالتييه طلب منا النزول للملعب من أجل الفوز

أكد خالد الرماح، لاعب فريق نيوم، أن صعوبة مواجهة الهلال لم تمنع فريقه من تحقيق انتصار ثمين بنتيجة 2-0، الأحد، على ملعب «المملكة أرينا»، ضمن منافسات الدوري السعو

عبد الله الثميري (الرياض )

الدوري السعودي: القادسية والاتفاق يشعلان «السابعة» في ديربي الشرقية

من استعدادات الاتفاق للديربي (موقع النادي)
من استعدادات الاتفاق للديربي (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: القادسية والاتفاق يشعلان «السابعة» في ديربي الشرقية

من استعدادات الاتفاق للديربي (موقع النادي)
من استعدادات الاتفاق للديربي (موقع النادي)

تنطلق الجمعة، منافسات الجولة السابعة من الدوري السعودي للمحترفين بـ3 مواجهات، تتقدمها قمة الشرقية المرتقبة، التي تجمع القادسية بغريمه التقليدي الاتفاق على ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام، في مواجهة يطمح من خلالها أصحاب الأرض إلى اعتلاء صدارة الترتيب مؤقتاً، فيما يحل الاتحاد ضيفاً ثقيلاً على الفيصلي في المجمعة، ويبحث الأهلي عن تضميد جراحه ومصالحة جماهيره عندما يستقبل الحزم في جدة.

وفي ديربي الشرقية، تتجه الأنظار صوب القادسية، الذي يقدم نفسه هذا الموسم بوصفه أحد أبرز المنافسين على القمة، إذ يدخل الجولة وفي رصيده 15 نقطة في المركز الثالث، متساوياً مع الهلال والنصر، فيما تفصل بينهما حسابات فارق الأهداف فقط.

ويعيش القادسية حالة معنوية مرتفعة، بعدما خرج بانتصار ثمين أمام الأهلي 3 - 2 في الجولة الماضية، في مواجهة تألق خلالها تيجاني ريندرز بتسجيله هدفين، فيما أضاف محمد أبو الشامات الهدف الآخر، ليواصل الفريق حضوره القوي، ويؤكد جديته في سباق المقدمة.

ويطمح فريق الآيرلندي بريندان رودجرز إلى حصد 3 نقاط تمنحه فرصة التقدم إلى صدارة الترتيب قبل اكتمال مباريات الجولة، خصوصاً أن المواجهة تسبق تدشين رحلته في دوري أبطال آسيا للنخبة منتصف الأسبوع المقبل.

ويمتلك رودجرز ترسانة من الأسماء القادرة على صناعة الفارق، يتقدمها المهاجم الإيطالي ماتيو ريتيغي، والهولندي ريندرز المنضم من مانشستر سيتي، والمكسيكي جوليان كينيونيس، إلى جانب مجموعة من العناصر المحلية، يتقدمها مصعب الجوير، ومحمد أبو الشامات، ومحمد القحطاني، فضلاً عن عبد العزيز العليوة، المنضم حديثاً إلى صفوف الفريق.

لكن «ديربي الشرقية» لا يخضع دائماً لفوارق الترتيب والحسابات الفنية، وهو ما يمنح الاتفاق فرصة الدخول بطموحات كبيرة رغم تفاوت نتائجه خلال الأسابيع الماضية.

ويملك «فارس الدهناء» 10 نقاط في المركز الثامن، بعدما تعادل سلبياً أمام الفيصلي في الجولة الماضية، في نتيجة أوقفت اندفاعه بعد فوزه الثمين خارج أرضه على أبها في الجولة التي سبقتها.

ويأمل الأسترالي آرثر باباس، مدرب الاتفاق، الخروج بنتيجة إيجابية من الاختبار الصعب، مستنداً إلى عدد من عناصر الخبرة في صفوفه، يتقدمهم موسى ديمبيلي، والإسباني ألفارو ميدران، إلى جانب لارسون، وخالد الغنام.

وفي المجمعة، يحل الاتحاد ضيفاً ثقيلاً على الفيصلي في مواجهة تتباين فيها طموحات الفريقين؛ إذ يطارد أصحاب الأرض انتصارهم الأول بعد 6 جولات، بينما يدخل الاتحاد المباراة واضعاً نصب عينيه النقاط الثلاث لمواصلة مزاحمة فرق الصدارة.

ولم ينجح الفيصلي حتى الآن في تذوق طعم الفوز، إذ خرج بـ3 تعادلات مقابل 3 خسائر، ليجد نفسه في المركز قبل الأخير، رغم التحسن الذي أظهره في بعض مبارياته، وكان آخرها التعادل السلبي أمام الاتفاق.

ويحتاج الفيصلي إلى ترجمة تحسنه التنظيمي إلى فاعلية هجومية أكبر إذا أراد الخروج بنتيجة إيجابية أمام الاتحاد، خصوصاً أن مدربه جيوفاني سوليناس أقرّ قبل المواجهة بحاجة فريقه إلى مزيد من العمل في الجانب الهجومي، محذراً في الوقت ذاته من أن أي خطأ أمام منافسه قد يكون مكلفاً.

على الطرف الآخر، يصل الاتحاد إلى المجمعة وسط حالة تصاعدية جعلته واحداً من أبرز المنافسين على القمة، إذ يمتلك فريق الألماني ينز فيسينغ 14 نقطة، ويطمح إلى مواصلة حصد النقاط وعدم التفريط في فرصة الاقتراب أكثر من الصدارة.

ويملك الاتحاد أفضلية فنية واضحة على الورق، إلا أن المواجهة تأتي قبل أيام من دخوله المعترك الآسيوي، ما يجعل الخروج بالنقاط الثلاث بأقل قدر من الاستنزاف هدفاً مهماً للفريق.

ويتوقع أن تشهد المباراة حضور الهولندي جورجينيو فينالدوم، أحدث صفقات الاتحاد قبل إغلاق سوق الانتقالات الصيفية. ولم يكن لاعب الوسط الهولندي الخيار الأول في تحركات النادي خلال الصيف، إلا أن تجربته السابقة في الدوري السعودي بقميص الاتفاق ومعرفته بأجواء المنافسة دفعت الاتحاد إلى الاتجاه نحوه وكسب خدماته.

وفي جدة، يدخل الأهلي مواجهته أمام الحزم على ملعب الأمير عبد الله الفيصل تحت ضغط البحث عن الاستقرار، بعدما أصبحت نتائجه المتذبذبة واحدة من أبرز علامات بدايته هذا الموسم.

القادسية لتعزيز حظوظه في المنافسة على المقدمة (موقع النادي)

وتلقى الأهلي خسارة جديدة في الجولة الماضية أمام القادسية بنتيجة 2 - 3، لتعيد الأسئلة حول قدرة الفريق على المحافظة على نسق ثابت؛ إذ سبقها مباشرة انتصاره بخماسية نظيفة أمام الرياض، وقبلها خسارة بثلاثية أمام الهلال.

هذا التباين بين الانتصارات العريضة والخسائر وضع الفريق أمام حاجة ملحة لاستعادة توازنه، خصوصاً أن رصيده توقف عند 9 نقاط في المركز التاسع، وهو موقع لا يتناسب مع طموحات الفريق في المنافسة على المراكز المتقدمة.

ويبحث الهولندي مارينو بوسيتش، مدرب الأهلي، عن ردة فعل سريعة أمام الحزم، ليس لمصالحة الجماهير واستعادة النقاط فقط، بل أيضاً للوصول إلى الاستحقاق الآسيوي منتصف الأسبوع المقبل بحالة فنية ومعنوية أفضل.

ولا تبدو مهمة الأهلي سهلة أمام الحزم الذي يصل إلى جدة بمعنويات مرتفعة، بعدما حقق فوزاً ثميناً على التعاون في الجولة الماضية، ورفع رصيده إلى 8 نقاط في المركز العاشر، بفارق نقطة واحدة عن منافسه فقط.

ويطمح الحزم إلى استثمار الحالة المتذبذبة للأهلي والعودة من جدة بنتيجة إيجابية، في مواجهة يدرك خلالها أن الخروج بالتعادل على أقل تقدير سيكون مكسباً مهماً، بينما سيمنحه الفوز فرصة تجاوز الأهلي في جدول الترتيب.


هل ينجح بوستيكوغلو في إنهاء أزمة النصر الدفاعية؟

فرحة نصراوية بعد أحد الأهداف أمام أبها (تصوير: عبدالعزيز النومان)
فرحة نصراوية بعد أحد الأهداف أمام أبها (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

هل ينجح بوستيكوغلو في إنهاء أزمة النصر الدفاعية؟

فرحة نصراوية بعد أحد الأهداف أمام أبها (تصوير: عبدالعزيز النومان)
فرحة نصراوية بعد أحد الأهداف أمام أبها (تصوير: عبدالعزيز النومان)

رغم نجاحه في استعادة نغمة الانتصارات سريعاً، ومصالحة جماهيره بالفوز على أبها، ليرفع رصيده إلى النقطة 15 في جدول ترتيب الدوري السعودي، فإن أداء النصر دفاعياً أثبت مرة أخرى وجود ثغرة تتطلب حلاً فنياً عاجلاً إذا ما أراد الدفاع عن لقبه الكبير أمام منافسين يتطورون جولة بعد الأخرى.

وجاء هذا الفوز المهم ليتجاوز به الفريق عثرة الجولة الماضية الحساسة التي خسرها أمام غريمه الاتحاد، مما أعاد الاستقرار المؤقت لغرفة ملابس الفريق، ومنح المدرب فرصة لالتقاط الأنفاس، وإعادة ترتيب الأوراق في المنافسة المحلية الشرسة.

رغم تحقيق النقاط الثلاث الثمينة، فإن مجريات المباراة أكدت استمرار الأزمة، والمشكلة الدفاعية الواضحة للنصر في استقبال الأهداف، وهو الصداع المزمن الذي ما زال يؤرق مضجع مدرب الفريق، ويبحث له عن حلول تكتيكية عاجلة قبل الدخول في المعترك الآسيوي الصعب.

ويرى النقاد والمحللون أن المنظومة الدفاعية للنصر وحماية المرتدات السريعة للخصوم تحتاج إلى إعادة نظر شاملة، مع ضرورة إيجاد تنسيق أكبر وأعمق بين خطي الوسط والدفاع، لتفادي استقبال أهداف سهلة قد تكلف الفريق الكثير في مباريات الحسم الإقصائية المقبلة.

وفي المقابل، خطف الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو الأنظار مجدداً كالعادة، بعد تسجيله هدفاً رأسياً رائعاً في شباك أبها ارتقى له ببراعة، ليواصل بذلك الزحف بخطى ثابتة ومدروسة نحو مسيرته الأسطورية غير المسبوقة لتسجيل 1000 هدف في مسيرته الاحترافية الطويلة.

وبرهن رونالدو مجدداً على قيمته التهديفية العالية، وقدرته الفائقة على قيادة الهجوم النصراوي في أحلك الظروف، وتوفير الحلول الفردية الحاسمة عندما تصعب الحلول الجماعية على أرضية الملعب.

وألقى غياب النجم البرتغالي جواو فيليكس بظلاله الواضحة على المردود الفني للفريق الأصفر خلال مواجهة أبها؛ حيث ترك فراغاً كبيراً في عملية الربط التكتيكي بين خطي الوسط والهجوم. وافتقد النصر بشكل جلي للتمريرات البينية الذكية، والقدرة على الاختراق من العمق التي تميز بها النجم البرتغالي، ممّا جعل الآلة الهجومية تبدو بطيئة، ومكشوفة في بعض فترات اللقاء.

وتأتي عودة فيليكس المرتقبة في المواجهة المقبلة أمام الخليج بمثابة طوق النجاة الفني للمدرب، لإعادة التوازن المفقود، وضخ الحيوية مجدداً في عروق التشكيلة الأساسية، بعد غياب إجباري فرضته عقوبة الإيقاف نتيجة تراكم البطاقات الصفراء.

من جانبه، اعترف الأسترالي بوستيكوغلو، المدير الفني للنصر، خلال المؤتمر الصحافي، بأن الفريق دخل المباراة وهو يرزح تحت وطأة ضغوط نفسية عقب الخسارة الماضية في «الكلاسيكو» أمام الاتحاد، وأوضح بوستيكوغلو أن الأولوية القصوى في هذه المرحلة الحساسة كانت ترتكز على انتزاع النقاط الثلاث، واستعادة نغمة الانتصارات، لإعادة التوازن الذهني للاعبين، ودافع المدرب عن نظامه التكتيكي المتغير قائلاً: «قائمتنا محدودة العدد مقارنة بالآخرين، ومن الطبيعي أن نغير الأسلوب بناءً على الأدوات المتاحة، واختتم حديثه بنبرة تحفيزية شدد فيها على أن النصر يعمل كـ«عائلة واحدة متحدة»، وأن العمل مستمر لتصحيح التفاصيل الدفاعية المقلقة قبل خوض المعترك الآسيوي.

خلف الكواليس، واصل لاعبو النصر مقاطعة وسائل الإعلام المختلفة، والاستمرار في فرض حالة «الصمت الإعلامي»، حيث غاب نجوم الفريق تماماً عن المنطقة المختلطة (المكس زون) في ملعب «الأول بارك» عقب نهاية صافرة المباراة.

ورغم المحاولات الحثيثة والمتكررة من قبل الصحافيين، وممثلي القنوات الفضائية الرياضية لإجراء المقابلات السريعة المعتادة، فإن سياسة النادي العاصمي تطلب من اللاعبين عدم الإدلاء بأي تصريحات صحافية، في مشهد يتكرر في ملعب الأول بارك تحديداً.

من جهة ثانية، وضعت اللجنة الطبية بنادي النصر خطة علاجية مكثفة ومدروسة للنجم الفرنسي كينغسلي كومان، وذلك لتجهيزه بالشكل الأمثل للمواجهة المرتقبة أمام العين الإماراتي، في مستهل مشوار الفريق الأصفر ببطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

وتشير مصادر «الشرق الأوسط» إلى احتمالية غياب اللاعب عن مواجهة الخليج المقبلة في منافسات الدوري المحلي، لضمان اكتمال جاهزيته الفنية، والبدنية، وتفادي تجدد الإصابة التي غيبته بذاتها عن لقاء أبها الأخير.

وفي سياق متصل، أظهرت الفحوصات الطبية الدقيقة التي خضع لها اللاعب الشاب سالم النجدي تعرضه لإصابة في الأنف ستخضع للمتابعة المستمرة من الطاقم الطبي، في حين يتنفس الجهاز الفني الصعداء بـعودة النجم البرتغالي جواو فيليكس في المباراة القادمة بعد استنفاد عقوبة الإيقاف المبرمة بحقه نتيجة تراكم البطاقات الصفراء.


مدرب الخليج: تفوق النصر لا يجعل مباراته محسومة أمامنا

غوميز خلال تدريبات الخليج الأخيرة (موقع النادي)
غوميز خلال تدريبات الخليج الأخيرة (موقع النادي)
TT

مدرب الخليج: تفوق النصر لا يجعل مباراته محسومة أمامنا

غوميز خلال تدريبات الخليج الأخيرة (موقع النادي)
غوميز خلال تدريبات الخليج الأخيرة (موقع النادي)

شدد البرتغالي غوميز، مدرب الخليج، على أهمية المواجهة المرتقبة أمام النصر السبت ضمن الجولة السابعة من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوميز إن فريقه سيدخل اللقاء بثقة وتركيز من أجل تقديم أداء قوي وتحقيق نتيجة إيجابية قبل فترة التوقف، مضيفاً: «ندرك أهمية مواجهة النصر ونحترم إمكاناته، لكننا سندخل اللقاء بثقة وتركيز كبير من أجل تقديم أداء قوي وتحقيق نتيجة إيجابية».

وأقر غوميز بالفوارق الواضحة في الإمكانات بين الفريقين التي تكشف عنها نتائج الفريقين، موضحاً أن النصر يملك 15 نقطة من خمسة انتصارات وخسارة واحدة، فيما يملك الخليج 4 نقاط من أربعة تعادلات وخسارتين إلا أنه شدد على أن هذه النتائج لا تعني أن نتيجة المباراة محسومة.

وأكد غوميز ضرورة التعامل مع تفاصيل المواجهة بتركيز وفاعلية أكبر، قائلاً: «نحتاج إلى أن نكون أكثر فاعلية وتركيزاً في تفاصيل المباراة، وأن نستثمر الفرص التي سنحصل عليها، مع الالتزام بالخطة والقتال حتى صافرة النهاية. وكان غوميز لاقى نقداً لاذعاً من أنصار النادي نتيجة غياب الانتصارات في الجولات الماضية رغم الاستقرار العناصري الكبير. إلا أن المدرب أبدى ثقته في قدرة الفريق على تحقيق ذلك مع وجود أسماء يمكن الاعتماد عليها.