لبنان: «اللجنة الخماسية» تستأنف حراكها الرئاسي الأسبوع المقبل

السفير المصري يتحدث عن «نقاط مشتركة قليلة» بين الأفرقاء ويأمل إحداث خرق

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مجتمعاً مع السفير المصري علاء موسى (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مجتمعاً مع السفير المصري علاء موسى (رئاسة الحكومة)
TT

لبنان: «اللجنة الخماسية» تستأنف حراكها الرئاسي الأسبوع المقبل

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مجتمعاً مع السفير المصري علاء موسى (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مجتمعاً مع السفير المصري علاء موسى (رئاسة الحكومة)

يستأنف سفراء دول «اللجنة الخماسية بشأن لبنان» حراكهم، الأسبوع المقبل، سعياً لإيجاد حل في الأزمة الرئاسية، بحسب ما أعلن السفير المصري لدى لبنان علاء موسى، الذي التقى الأربعاء كلاً من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع.

وتتألف «اللجنة» من السفراء السعودي وليد البخاري والمصري علاء موسى والفرنسي هرفيه ماغرو والأميركية ليزا جونسون والقطري سعود بن عبد الرحمن آل ثاني.

وفي حين لم يعلن موسى عن مبادرة جديدة، أعاد الكرة الرئاسية مجدداً إلى مرمى الأفرقاء اللبنانيين، مؤكداً أهمية التشاور والحوار ومقرّا بأن المشكلة تكمن في آلية تحقيق ذلك، في إشارة إلى الخلاف المستمر بين الأطراف اللبنانيين لجهة مقاربة الحوار الذي يدعو له رئيس البرلمان نبيه بري ويدعمه في ذلك «حزب الله» ويلقى رفضاً من المعارضة التي لا تريد تكريس أعراف جديدة، أي إلزامية الحوار قبل الانتخابات.

وبعد لقائه ميقاتي الذي استقبل أيضاً السفير الفرنسي في بيروت هرفيه ماغرو، قال موسى إن هدف الزيارة هو إطلاع رئيس الحكومة على مجمل التطورات بالنسبة لمفاوضات وقف إطلاق النار في غزة والدور الذي تقوم به مصر والوسطاء، لأن لبنان ومصر يتشاركان فيما يحدث في غزة وتأثيره على الإقليم وعلى لبنان تحديداً وعلى جبهة الجنوب. ولفت كذلك إلى أنه تم البحث في الملف الرئاسي، حيث وضع ميقاتي «في نشاط اللجنة الخماسية والخطوات التي تنوي اتخاذها اعتباراً من الأسبوع المقبل، لربما نستطيع أن نحدث حلحلة في هذا الملف».

وقال: «في الفترة الأخيرة كان التركيز منصباً على الوضع في الجنوب، ولكن بات الأمر مُلحاً اليوم للحديث عن الملف الرئاسي، ونأمل أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التحركات من قبل (اللجنة الخماسية) ومن قبل الأطراف اللبنانية وصولاً إلى إحداث خرق مهم في الملف الرئاسي».

والموضوع نفسه تحدث عنه موسى بعد لقائه رئيس «القوات» سمير جعجع؛ حيث قال إنه تم البحث في الملف الرئاسي وعن أفكار عدة قد تساعد في إحداث بعض الحلحلة وصولاً إلى انتخاب رئيس جديد، «لأن لبنان بات في موقف لا يتحمل البقاء من دون رئيس لفترة أطول، ولا بد من وجود رئيس ومؤسسات بصلاحيات كاملة لمواجهة ما هو آتٍ من تحديات».

وعما إذا وجد خلال جولته أي حلحلة لدى «فريق الممانعة» تُمكِّن من الوصول لانتخاب رئيس، قال: «هناك نقاط مشتركة قد تكون قليلة، لإحداث حلحلة في هذا الملف المهم، مؤكداً أن «التشاور والحوار هما أساس العملية السياسية، لكن كيفية التشاور وآلياته، فهي أمور أخرى أتصور أنه يمكن البحث فيها. الأهم هو الاتفاق معاً على أمرين؛ الأول ضرورة انتخاب رئيس، والآخر أننا لن نصل إلى رئيس سوى من خلال التفاعل بين القوى الرئيسية في لبنان»، متابعاً: «سوف نتغلب على الكثير من العقبات ونصل إلى مرشح أو اثنين أو ثلاثة يكونون صالحين لقيادة هذا البلد».

ولم يتحدث موسى عن مبادرة جديدة إنما حراك مستجد للجنة الخماسية، وقال رداً على سؤال حول فصل الرئاسة عن حرب غزة: «ما استمعت إليه من الفرقاء في لبنان كان دائماً حديثاً عن عدم ربطهما، ولكن نعلم أن تأثير ما يحدث في المنطقة وغزة واضح على أمور كثيرة وليس على لبنان فحسب. وما علينا القيام به هو عدم التوقف أو الاستسلام لهذه الفكرة بل يجب العمل لوضع حد لهذا التأثير ومحاولة التغلب عليه لتحقيق خرق في جدار ملف الرئاسة».

وتشير مصادر في «القوات» إلى «أنه لا يمكن الحديث عن خرق في الأزمة الرئاسية، والسبب هو استمرار الحرب من جهة وتمسك الفريق الآخر بخياراته من جهة أخرى». وتوضح لـ«الشرق الأوسط» أن ما تقوم به اللجنة الخماسية هو محاولة مكررة للوصول إلى مساحة مشتركة، «علماً بأننا نعتبر أن هذه المساحة يفترض أن تكون الدستور وهناك الكثير من الخيارات في موضوع الحوار وليس فقط الذهاب إلى حوار مسبق ليصبح ملزماً لانعقاد جلسة الانتخاب كما يريد رئيس البرلمان وهو ما نعتبره مخالفاً للدستور ولن نقبل به».


مقالات ذات صلة

ستارمر: هجوم إسرائيل على لبنان خطأ

المشرق العربي ستارمر p-circle

ستارمر: هجوم إسرائيل على لبنان خطأ

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، أن ضرب إسرائيل للبنان خطأ، بغض النظر عن التفاصيل الدقيقة لأي اتفاق مبرم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يقودون سياراتهم في جنوب لبنان كما يُرى من شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (أ.ب)

«حزب الله» يعلن استهداف مستوطنة إسرائيلية وثكنة ودبابة

أعلن «حزب الله» أن عناصره استهدفوا مستوطنة إسرائيلية وثكنة ودبابة للجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مترئساً اجتماع مجلس الأمن والدفاع في قصر الإليزيه صباح الأربعاء (أ.ب)

المساعي الفرنسية لوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان تواجه حائطاً أميركياً

المساعي الفرنسية لوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان تواجه حائطاً أميركياً، والدول الأوروبية المنددة تتضامن مع لبنان، ولكن من غير إجراءات عملية تردع تل أبيب.

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي امرأة لبنانية إلى جانب مبنى دمرته غارة إسرائيلية في منطقة عين المريسة على ساحل بيروت (إ.ب.أ)

استباحة إسرائيل لبيروت تُسقط الطمأنة الإيرانية إلى شمول لبنان بالاتفاق

سرعان ما استباحت إسرائيل دماء اللبنانيين، في يوم دموي غير مسبوق شهده لبنان لإسقاط تعهد إيران بشموله بالاتفاق الذي توصلت إليه مع الولايات المتحدة الأميركية.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

نتنياهو يعطي «الضوء الأخضر» لمفاوضات مع لبنان

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، أنه أعطى توجيهاته للبدء بمفاوضات مباشرة مع لبنان «في أقرب وقت ممكن»، ورحّب بدعوة من رئيس الوزراء اللبناني…

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لبنان يتمسّك بحصرية التفاوض والسلاح

جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتمسّك بحصرية التفاوض والسلاح

جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)

يتمسّك لبنان الرسمي بقراره «حصر التفاوض»، بالتزامن مع الاستمرار في مسعى «حصر السلاح» الذي خَطَت الحكومة خطوة إضافية باتجاهه بقرار تكليف الجيش والقوى الأمنية «المباشرة فوراً، بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها».

وقال رئيس الحكومة نواف سلام لـ«الشرق الأوسط» إنه سيقوم بجولة خارجية لدعم الموقف اللبناني، وحشد التأييد لمساعي وقف الحرب، واستعادة سلطة الدولة على ترابها وقرار السلم والحرب فيها، مشيراً إلى أن مسار حل الأزمة لبنانياً واضح، يبدأ بوقف إطلاق نار وانسحاب القوات الإسرائيلية، وبدء مفاوضات مباشرة بالتوازي مع استكمال عملية حصر السلاح التي أخذت الحكومة خطوة إضافية نحوها في بيروت.

ووافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على فتح مسار تفاوضي مع لبنان، تحت النار؛ إذ أعلن أنه أعطى توجيهاته للبدء بمفاوضات مباشرة مع لبنان «في أقرب وقت ممكن»، وأوضح أن «المفاوضات ستتناول نزع سلاح (حزب الله) وإقامة علاقات سلام بين إسرائيل ولبنان».

وترددت معلومات في بيروت أن الوفد اللبناني سيكون مصغراً برئاسة السفير سيمون كرم، بينما يتولاه عن الجانب الإسرائيلي رون دريمر. وسيُعقد يوم الثلاثاء اجتماع تحضيري بين سفيري لبنان وإسرائيل في وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.


فتح «الأقصى» بعد إغلاقه 40 يوماً

فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
TT

فتح «الأقصى» بعد إغلاقه 40 يوماً

فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)

بعد 40 يوماً من قرار إسرائيلي بإغلاقه، أدّى آلاف الفلسطينيين صلاة فجر أمس (الخميس)، في المسجد الأقصى.

وكانت السلطات الإسرائيلية أغلقت المواقع الدينية يوم 28 فبراير (شباط) بعد بدء الهجوم المشترك مع الولايات المتحدة على إيران، وتزامن ذلك مع شهر رمضان، ما حال دون أداء المسلمين صلاة التراويح، وصلاة عيد الفطر في المسجد.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، مساء الأربعاء، أن الأماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين واليهود، سيُعاد فتحها «أمام الزوار ولأداء الصلوات». وبدا التأثر واضحاً على المصلين في الباحات، ولم يتمكن بعضهم من حبس دموعه.

في غضون ذلك، نقل موقع «آي نيوز 24» الإسرائيلي، أمس، أن مجلس الوزراء الأمني المصغر «الكابينت» وافق على إقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية.

وحسب التقديرات العبرية، فإن هذا العدد يُعدّ «قياسياً» والأكبر الذي تتم الموافقة عليه في جلسة واحدة.

وأدانت الرئاسة الفلسطينية المصادقة على المستوطنات الجديدة، وعدّت ذلك تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.


الخارجية الأميركية تستدعي سفير العراق بعد هجوم بمسيرة على منشأة دبلوماسية في بغداد

نائب ⁠وزير ​الخارجية الأميركي ⁠كريستوفر ⁠لاندو (أ.ف.ب)
نائب ⁠وزير ​الخارجية الأميركي ⁠كريستوفر ⁠لاندو (أ.ف.ب)
TT

الخارجية الأميركية تستدعي سفير العراق بعد هجوم بمسيرة على منشأة دبلوماسية في بغداد

نائب ⁠وزير ​الخارجية الأميركي ⁠كريستوفر ⁠لاندو (أ.ف.ب)
نائب ⁠وزير ​الخارجية الأميركي ⁠كريستوفر ⁠لاندو (أ.ف.ب)

أفادت وزارة الخارجية ‌الأميركية، في ‌بيان، بأن ‌نائب ⁠وزير الخارجية الأميركي ⁠كريستوفر ⁠لاندو ‌استدعى السفير ‌العراقي نزار الخير الله، الخميس، بعدما ‌ضربت ‌طائرة مسيرة منشأة دبلوماسية ⁠أميركية ⁠رئيسية في بغداد.

وأفادت وزارة الخارجية الأميركية ⁠بأن ⁠لاندو أقرّ بجهود قوات الأمن العراقية للتعامل مع التطورات، لكنه أكد على «إخفاق الحكومة العراقية في منع هذه ​الهجمات».

وقالت السفارة الأميركية في بغداد، في وقت سابق، ⁠إن جماعة مسلحة عراقية، ‌اتهمتها ‌بالتحالف ​مع ‌إيران، شنّت عدة ‌هجمات بطائرات مسيرة قرب مركز الدعم الدبلوماسي ببغداد ‌ومطار بغداد الدولي.