عشرات القتلى في جنوب لبنان قبل «ترميم» الهدنة

تل أبيب تتمسك بالبقاء في «المنطقة الأمنية»

آلية عسكرية للجيش اللبناني تعبر بين ركام المنازل في بلدة القليلة بجنوب لبنان (د.ب.أ)
آلية عسكرية للجيش اللبناني تعبر بين ركام المنازل في بلدة القليلة بجنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

عشرات القتلى في جنوب لبنان قبل «ترميم» الهدنة

آلية عسكرية للجيش اللبناني تعبر بين ركام المنازل في بلدة القليلة بجنوب لبنان (د.ب.أ)
آلية عسكرية للجيش اللبناني تعبر بين ركام المنازل في بلدة القليلة بجنوب لبنان (د.ب.أ)

نفّذ الجيش الإسرائيلي نحو 150 غارة جوية في جنوب لبنان وشرقه، ما أسفر عن مقتل 47 شخصاً في لبنان، وذلك بعد اشتباكات مع «حزب الله» أسفرت عن مقتل 4 عسكريين إسرائيليين، خلال محاولة التقدم إلى تلة علي الطاهر في كفر تبنيت الواقعة شرق النبطية، وهو ما دفع إلى تفعيل الاتصالات الدبلوماسية التي أعادت «ترميم» اتفاق وقف إطلاق النار، بعد ظهر الجمعة.

وشنّ الجيش الإسرائيلي عشرات الغارات الجوية وعمليات القصف المدفعي التي استهدفت منازل مأهولة ومباني سكنية، مخلفة عشرات القتلى والجرحى، فيما شهدت مناطق الجنوب موجة نزوح جديدة باتجاه صيدا وبيروت، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات.

وقال الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله» يُحاول منع قواته من إنجاز تدمير قدراته، لافتاً إلى مهاجمة أكثر من 100 هدف للحزب.

اشتباكات وقتلى

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل 4 من عسكرييه في جنوب لبنان، في أول حصيلة قتلى منذ توقيع الاتفاق الأميركي الإيراني لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. وقُتل الجنود الأربعة وبينهم قائد كتيبة، وفق ما قال مسؤول عسكري إسرائيلي، جرّاء «هدف مشبوه أصاب دبابة لجيش الدفاع الإسرائيلي في منطقة كفر تبنيت»، بعد منتصف الليل، قبل أن يرد الجيش بشن «ضربات على مواقع عدة لـ(حزب الله)».

وكان «حزب الله» قد أعلن في بيان فجر الجمعة عن استهدافه قوة إسرائيلية «حاولت التسلل» إلى تلة علي الطاهر قرب كفر تبنيت، ما أسفر عن تدميره 3 دبابات «ميركافا» إسرائيلية «بصواريخ موجهة» بعد الاشتباك معها. وفي بيان ثانٍ، قال إنه استهدف «بصلية صاروخية وقذائف الهاون» قوة ثانية حاولت التقدم إلى الموقع ذاته لسحب الضحايا.

تصاعد الدخان في جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية كما بدا من مدينة النبطية (رويترز)

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل «لن تتسامح مع أي هجمات على جنودها أو أراضيها»، متوعداً «حزب الله» برد قاسٍ عقب مقتل الجنود الأربعة. وأضاف أن القوات الإسرائيلية ستبقى فيما تسميه «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان ما دامت اقتضت الضرورة ذلك لحماية المستوطنات الشمالية.

من جهته، أكّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش سيبقى منتشراً من ساحل البحر حتى مرتفعات قلعة الشقيف، مضيفاً أن أي خرق لوقف إطلاق النار سيُقابل برد قوي للغاية.

وعقب إعلان مقتل الجنود الإسرائيليين، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير: «يجب أن يحترق لبنان بكامله». وأضاف الوزير اليميني المتطرف والحليف السياسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو «في مقابل كل دمعة تذرفها أم إسرائيلية، يجب أن تبكي ألف أم لبنانية».

وكتب زميله في اليمين المتطرف، وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، عبر «إكس»: «يجب أن نجعل النار تتكلم (...) وأن نفتح أبواب الجحيم»، في إشارة إلى مقتل الجنود، من دون ذكر لبنان.

آلية عسكرية مدمرة للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان بمنطقة حدودية مع لبنان (إ.ب.أ)

يوم دامٍ في النبطية وإقليم التفاح

وردّ الجيش الإسرائيلي بسلسلة واسعة من القصف الجوي، وقال في بيان إنه قصف خلال الليل «أكثر من 80 مركز قيادة وإرهابيين ومواقع إطلاق وبنى تحتية إرهابية» في منطقة النبطية ومناطق أخرى في جنوب لبنان، أسفرت عن مقتل «عشرات الإرهابيين من (حزب الله) الذين كانوا يعملون في مراكز القيادة»، وهو عدد تصاعد خلال الساعات الماضية، وقال نتنياهو إن عدد الغارات تجاوز الـ150.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل 47 وإصابة 97 في الغارات الإسرائيلية منذ منتصف الليل، فيما أكدت مصادر طبية لـ«الشرق الأوسط» أن معظم القتلى من المدنيين، وبينهم أطفال ونساء. وسجّلت بلدة حاروف الحصيلة الأكبر مع سقوط 7 قتلى و10 جرحى، فيما سقط 3 قتلى في الدوير و3 قتلى وجريحان في بلدة الشرقية.

أعمدة دخان جرّاء قصف إسرائيلي استهدف مناطق في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

غارات تمتد إلى البقاع

وامتد التصعيد إلى البقاع؛ حيث نفذ الطيران الحربي غارات على مرتفعات أبو راشد في البقاع الغربي، كما استهدف بلدة عين بورضاي في بعلبك وأطراف بلدة دورس. واستهدفت غارة إسرائيلية مزرعة في بلدة الجمالية شمال بعلبك، ما أدى إلى سقوط 3 قتلى.

اتفاق الهدنة يدخل حيّز التنفيذ

وبعد الظهر، أعلن مسؤول أميركي كبير لـ«رويترز»، أن إسرائيل و«حزب الله» اتفقا على وقف إطلاق النار اعتباراً من الساعة الرابعة مساءً بالتوقيت المحلي، فيما نقلت «رويترز» عن مصدرين في «حزب الله» قولهما إن الحزب التزم وقف إطلاق النار فور تلقيه نبأ دخوله حيّز التنفيذ.

وقال المصدران: «بمجرد أن تلقينا نبأ وقف إطلاق النار التزمنا به من جانبنا».

بدوره، شدد النائب علي فياض على أن «بقاء أي جندي إسرائيلي على الأراضي اللبنانية يكرّس حق المقاومة في التصدي للاحتلال».

تصاعد الدخان قرب قلعة الشقيف في جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية (أ.ب)

«حزب الله» ينفي خرق الهدنة

ونفى «حزب الله» الاتهامات الإسرائيلية له بخرق الاتفاق، مؤكداً أن إسرائيل لم تلتزم بأي من اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة، سواء اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 أو تفاهم أبريل (نيسان) 2026 أو التفاهم الإيراني - الأميركي الأخير الذي نص على إنهاء الحرب في مختلف الجبهات، بما فيها لبنان.

وقال الحزب في بيان إن إسرائيل واصلت خروقها واعتداءاتها العسكرية خلال الفترة الماضية، من خلال استهداف القرى والمناطق السكنية والبنى التحتية المدنية، إلى جانب محاولات التوغل والسيطرة على مناطق جديدة في جنوب لبنان.

وأكد البيان أن مقاتلي الحزب سيواصلون الدفاع عن الأراضي اللبنانية والتصدي لأي محاولات توغل إسرائيلية.


مقالات ذات صلة

اتصالات لبنانية ودولية تطوّق التدهور الأمني في جنوب لبنان

المشرق العربي صورة عملاقة للرئيس اللبناني جوزيف عون مثبتة على المدخل الشمالي لمدينة صيدا وتظهر في الصورة سيارات النازحين من الجنوب باتجاه بيروت (إ.ب.أ)

اتصالات لبنانية ودولية تطوّق التدهور الأمني في جنوب لبنان

طوّقت اتصالات لبنانية وإقليمية، التدهور الواسع في الوضع الأمني في لبنان على ضوء تصعيد عسكري بين إسرائيل و«حزب الله»، وتهديدات تل أبيب.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي امرأة تتفقد منزلها المدمر في بلدة القليلة بجنوب لبنان (رويترز)

الخارجية الإيرانية تطالب لبنان بحل لاعتماد سفيرها في بيروت

كشف مصدر أن عراقجي تطرق في اتصاله بعون لقضية السفير الإيراني محمد رضا شيباني في ضوء قرار الحكومة سحب أوراق اعتماده سفيراً لبلاده لدى لبنان.

محمد شقير (بيروت)
خاص عائلة لبنانية تفرّ مجدداً من جنوب لبنان محمّلة بأمتعتها فوق سيارتها (رويترز)

خاص لبنان: إرهاق النزوح المتكرر... عائدون من الحرب إلى الحرب

يتحول النزوح المتكرر إلى أحد أكثر التداعيات قسوة على اللبنانيين الذين غادروا منازلهم خلال الحرب؛ فالمعاناة لم تعد مرتبطة بقرار الرحيل الأول، بل بتكراره

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الأمين العام الأسبق لـ«حزب الله» حسن نصر الله خلال استقباله رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية (أرشيفية - العلاقات الإعلامية في الحزب)

أي رسائل من العقوبات الأميركية على فرنجية ومقربين من «حزب الله»؟

يرسم فرض وزارة الخزانة الأميركية، الخميس، عقوبات جديدة على مسؤولين لبنانيين وشبكة أعمال قالت إنها مرتبطة بـ«حزب الله»، أكثر من علامة استفهام حول الرسائل.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون والسفير السعودي الجديد فهد بن عبد الرحمن الدوسري (السفارة السعودية في بيروت)

عون يتسلم أوراق اعتماد السفير السعودي الجديد لدى لبنان

تسلّم الرئيس اللبناني جوزيف عون، الجمعة، أوراق اعتماد سفير المملكة العربية السعودية الجديد لدى لبنان، فهد بن عبد الرحمن الدوسري.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

اتصالات لبنانية ودولية تطوّق التدهور الأمني في جنوب لبنان

صورة عملاقة للرئيس اللبناني جوزيف عون مثبتة على المدخل الشمالي لمدينة صيدا وتظهر في الصورة سيارات النازحين من الجنوب باتجاه بيروت (إ.ب.أ)
صورة عملاقة للرئيس اللبناني جوزيف عون مثبتة على المدخل الشمالي لمدينة صيدا وتظهر في الصورة سيارات النازحين من الجنوب باتجاه بيروت (إ.ب.أ)
TT

اتصالات لبنانية ودولية تطوّق التدهور الأمني في جنوب لبنان

صورة عملاقة للرئيس اللبناني جوزيف عون مثبتة على المدخل الشمالي لمدينة صيدا وتظهر في الصورة سيارات النازحين من الجنوب باتجاه بيروت (إ.ب.أ)
صورة عملاقة للرئيس اللبناني جوزيف عون مثبتة على المدخل الشمالي لمدينة صيدا وتظهر في الصورة سيارات النازحين من الجنوب باتجاه بيروت (إ.ب.أ)

طوّقت اتصالات لبنانية وإقليمية، التدهور الواسع في الوضع الأمني في لبنان على ضوء تصعيد عسكري بين إسرائيل و«حزب الله»، وتهديدات تل أبيب بالتصعيد، في حين ترى مصادر لبنانية أنَّها تعمل على ضرب اتفاق وقف إطلاق النار، والضغط على المفاوض اللبناني عشية خامس جولات التفاوض مع لبنان في واشنطن، ومحاولة لتحقيق مكاسب ميدانية.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أميركي قوله إن إسرائيل وحزب «الله» اتفقا على وقف لإطلاق النار، بدءاً من الساعة الرابعة عصراً بالتوقيت المحلي، بعد تصعيد كبير أسفر عن مقتل 47 لبنانياً، بينهم أطفال ومدنيون، و4 عسكريين إسرائيليين في اشتباكات مع «حزب الله» في جنوب لبنان، بينما نفَّذ سلاح الجو الإسرائيلي أكثر من 150 غارة في جنوب لبنان وشرقه.

وقال المسؤول الأميركي: «اتفق حزب الله وإسرائيل على وقف إطلاق النار»، مضيفاً أن المفاوضين الأميركيين والقطريين توصَّلوا إلى الاتفاق بمساعدة من إيران. وأضاف: «نفهم أنه بعد تبادل إطلاق النار في وقت سابق اليوم، باتت إسرائيل وحزب الله الآن في حالة وقف لإطلاق النار». وقال كل من إسرائيل و«حزب الله» إنهما مستعدَّان للالتزام بوقف إطلاق النار، وأنهما جاهزان للرد على الخروق.

مناصر لـ«حزب الله» يحمل علماً للحزب خلال عبوره جسر القاسمية على نهر الليطاني في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

اتصالات لبنانية ودولية

وكان التدهور الأمني، دفع لتكثيف الاتصالات الإقليمية والدولية والمحلية. على الصعيد المحلي، قالت مصادر رسمية لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيس اللبناني جوزيف عون «بدأ منذ الصباح مروحة اتصالات دولية شملت دولاً مؤثرة؛ بهدف خفض التصعيد ومنع التدهور، والالتزام بوقف إطلاق النار»، وشملت تلك الاتصالات، الولايات المتحدة الأميركية وقطر بشكل أساسي.

وتزامنت تلك الاتصالات مع تنديد عون بـ«التصعيد الإسرائيلي المستمر»، قائلاً في بيان: «ما نشهده اليوم في الجنوب والبقاع من توسُّع للاعتداءات الإسرائيلية ومزيد من القتل والتدمير، يُشكِّل تصعيداً خطيراً ومداناً، لا سيما أنه طاول عشرات الأبرياء، بينهم نساء وأطفال، ويستهدف عملياً كل المحاولات الجارية لتثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، خصوصاً بعد التطورات الأخيرة التي حصلت بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وتابع: «لكن ذلك لن يحول دون العمل على إنجاز وقف شامل لإطلاق النار بأسرع وقت ممكن، وهذا ما أوصيت به الوفد اللبناني المفاوِض في الجولة المقبلة في واشنطن، ولا يمكن التساهل في هذه المسألة لأنَّ وقف النار الشامل هو المدخل للبحث في الموضوعات الأخرى، وأهمها الانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش، وعودة الأسرى».

أما على المستوى الدولي، فقال عضو كتلة «حزب الله» البرلمانية، النائب حسن ​فضل الله، إن إيران أبلغت الحزب بأنَّ ‌المفاوضات ​مع الولايات ‌المتحدة ⁠لا ​يمكن أن ⁠تستمر دون تنفيذ وقف شامل لإطلاق النار. ودعا النائب ⁠البرلماني فضل ‌الله ‌الحكومة ​اللبنانية ‌إلى رفض ‌أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في ظلِّ استمرار ‌الهجمات الإسرائيلية على لبنان، مؤكداً ⁠أن واشنطن ⁠تتحمَّل مسؤولية ضمان وقف إسرائيل لهجماتها وتنفيذ بنود الاتفاق.

توسع جغرافي... وضغط على لبنان

وظهر من التدهور المفاجئ، أن هناك محاولة إسرائيلية للقفز فوق الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ، الاثنين الماضي. وقالت مصادر في «الثنائي الشيعي» لـ«الشرق الأوسط» إن إسرائيل «تضغط لضرب الاتفاق بشكل مباشر واستهدافه»، مشيرة إلى أنَّ تل أبيب «تحاول أيضاً الضغط على المفاوض اللبناني» عشية انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل في واشنطن، يوم الثلاثاء المقبل، وتمتد جلساتها لـ3 أيام، وذلك «للإمساك بأوراق إضافية تضغط بها على لبنان».

ولفتت المصادر إلى «رغبة إسرائيلية بالتوسُّع الجغرافي، بعد الفشل في تحقيق توسُّع كبير خلال 110 أيام من الحرب، رغم أنَّ المنطقة التي حقَّقت فيها تقدماً واسعاً في الأسابيع الأولى من الحرب، هي المنطقة التي أخلاها حزب الله والتزم فيها بحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، لكن محاولات التوسُّع خارجها، اصطدمت بمقاومة شديدة فرملت تلك الاندفاعة».

وأضاف المصدر أن هناك سبباً رابعاً «يتمثَّل في أزمة داخلية مرتبطة بالمزاج الميني المتطرف الذي يتصاعد في إسرائيل»، مضيفة أن «الإخفاق العسكري يدفعه لاستهداف المدنيين في لبنان».

وقف النار قبل أي ترتيبات

وينظر لبنانيون إلى أنَّ عدم التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار، لا ينطلق من شعور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ«التهميش» فقط، إثر توقيع الاتفاق، بل يمتد إلى أن إسرائيل تسعى للتوصُّل إلى اتفاق مع الدولة اللبنانية، مقابل الانسحاب من الأراضي المحتلة، كما تسعى للبدء بنزع سلاح «حزب الله»، مقابل وقف التصعيد، وهو ما يعارضه «حزب الله» الذي يعول على التفاهمات الأميركية - الإيرانية، ويواظب على انتقاد مسار الدولة اللبنانية التفاوضي.

لافتة تحمل اسم «مرتفعات ترمب» في الجولان السوري المحتل (أ.ف.ب)

رغم ذلك، تمضي السلطات اللبنانية في الجلسات المزمع بدؤها الثلاثاء.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن التعليمات للوفد المفاوض واضحة، وتنصُّ على المطالبة بوقف إطلاق نار شامل وكامل، قبل البحث بأي ترتيبات أخرى. وقالت المصادر إن بيروت «متمسكة بمطالبها».

استفراد بلبنان

غير أن «حزب الله»، يرفض المسار التفاوضي المباشر. وقالت مصادر متابعة لتصعيد «حزب الله» ضد هذا المسار، إن الحزب «يرى أن هناك تقاطع مصالح بين تل أبيب والدولة في إطار المسار الذي تعول عليه لتحقيق الانسحاب ووقف إطلاق النار»، موضحة: «الحزب يرى أن المضي بالمسار التفاوضي المباشر، ينطلق من أن إسرائيل غير مرتاحة للأداء الأميركي في الاتفاق مع إيران، أما لبنان فلا يرتاح للأداء الإيراني»، فضلاً عن أن الحزب «تلمس استفراداً بلبنان من خلال البيان الأميركي الذي صدر بعد الجلسة الأولى من المفاوضات، وتكرس في ورقة إعلان النوايا في الجولة الرابعة، وهو ما ظهر انحيازاً لإسرائيل في المفاوضات».

في هذا السياق، قال النائب عن الحزب حسين الحاج حسن: «إن السلطة وافقت على بيان مشترك مع الأميركيين والإسرائيليين يتضمَّن كلاماً مفاده أن (حزب الله) عدو مشترك لإسرائيل وأميركا ولبنان، وهذا ما جاء على لسان وزير خارجية أميركا ماركو روبيو، في حين لم ينطق الوفد اللبناني بحرف، كما أنَّه لم يعترض أي مسؤول لبناني من مسؤولي السلطة على هذا الكلام، وبالتالي، فإنَّ المطلوب من هؤلاء موقف يوضِّحون فيه إن كانوا موافقين على هذا الكلام أم لا».

ودعا المسؤولين اللبنانيين «لأن يردموا الهوة التي افتعلوها مع المقاومة وجمهورها، وأن يردموا الهوة التي افتعلوها مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، من أجل مصلحة لبنان وليس من أجل مصلحة إيران».


واشنطن وعوامل داخلية وراء الإقالات في بغداد

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
TT

واشنطن وعوامل داخلية وراء الإقالات في بغداد

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

أثارت تغييرات أجراها رئيس الوزراء العراقي في مواقع أمنية واقتصادية تساؤلات بشأن طبيعة الرسائل التي يسعى إلى توجيهها، وما إذا كانت تمثل محاولة لإعادة رسم موازين القوى داخل الدولة، أم استجابة لمتطلبات خارجية تتصل بزيارته المرتقبة للولايات المتحدة، الشهر المقبل؟

وجاءت هذه الإجراءات في وقت ما زالت فيه المفاوضات الخاصة باستكمال التشكيلة الوزارية مستمرة؛ الأمر الذي منحها أهمية سياسية مضاعفة، إذ اعتاد رؤساء الحكومات العراقيون خلال السنوات الماضية تجنب اتخاذ خطوات واسعة في المؤسسات السيادية قبل تثبيت حكوماتهم بشكل كامل؛ خشية الاصطدام بالقوى السياسية التي تشكل العمود الفقري للنظام القائم منذ عام 2003.

وشملت التغييرات مواقع تُعدّ من أكثر مفاصل الدولة حساسية، من بينها جهاز «الأمن الوطني» و«البنك المركزي». وبينما يرى مؤيدون أن الخطوة تعكس رغبة في ضخ وجوه جديدة وإظهار قدرة رئيس الوزراء على اتخاذ قرارات مستقلة، يشير منتقدون إلى أن بعضها لا يخرج عن إطار إعادة تدوير شخصيات معروفة داخل المنظومة الحاكمة.

ردود فعل «الإطار التنسيقي»

غير أن ما لفت انتباه مراقبين أكثر من التغييرات نفسها كان رد فعل القوى السياسية الرئيسية، ولا سيما قوى «الإطار التنسيقي» التي دعمت وصول الزيدي إلى المنصب. فحتى الآن لم يصدر اعتراض علني قوي على القرارات، رغم أنها طالت شخصيات ارتبطت لسنوات بمراكز نفوذ داخل الدولة.

ويقول أستاذ العلوم السياسية في «جامعة النهرين»، ياسين البكري، إن الخطوات تحمل أكثر من رسالة في آن واحد، عادَّاً أنها تمثل استعراضاً للقوة في بداية الولاية الحكومية واختباراً لردود فعل القوى السياسية، فضلاً عن محاولة لتقديم الزيدي للرأي العام بوصفه شخصية قادرة على الانتقال من عالم الأعمال إلى إدارة التوازنات السياسية المعقدة في العراق.

ويضيف البكري، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن رئيس الوزراء دخل مساحة تجنبها عدد من أسلافه، عبر المبادرة إلى إعادة ترتيب بعض المواقع المؤثرة قبل اكتمال تشكيل حكومته، وهو ما قد يمنحه هامشاً أوسع في التفاوض على الحقائب المتبقية، خصوصاً وزارة الداخلية التي لا تزال موضع تجاذب بين أطراف سياسية عدة.

رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (إعلام حكومي)

بين الداخل والخارج

يكتسب توقيت القرارات أهمية إضافية مع اقتراب زيارة مرتقبة للزيدي إلى الولايات المتحدة ولقائه المتوقع بالرئيس الأميركي دونالد ترمب الشهر المقبل.

ويعتقد مراقبون أن التغييرات قد تحمل رسائل طمأنة إلى واشنطن بشأن استعداد الحكومة الجديدة لاتخاذ خطوات تتعلق بالإصلاح المؤسسي وتعزيز سلطة الدولة، خاصة بعد لقاءات أجراها الزيدي مع مسؤولين أميركيين خلال الأسابيع الأخيرة.

في هذا السياق، يرى رئيس «مركز كلواذا» للدراسات باسل حسين أن تزامن التغييرات مع لقاء المبعوث الأميركي توم برَّاك يجعل فرضية ارتباطها بتفاهمات مع واشنطن فرضية يصعب تجاهلها. لكنه يعتقد في الوقت نفسه أن القراءة الأكثر شمولاً تشير إلى أن الزيدي يسعى أيضاً إلى إعادة تشكيل ما يصفه بـ«النواة الصلبة» للأجهزة الأمنية والمالية بما يضمن ولاءها لرئاسة الحكومة أكثر من ارتباطها بالقوى السياسية التي جاءت بها.

حسب هذا التقدير، فإن إعادة توزيع بعض الشخصيات التي شملها التغيير على مواقع أخرى توحي بأن رئيس الوزراء يحاول تفكيك شبكات النفوذ القائمة تدريجياً من دون الذهاب إلى مواجهة مباشرة مع القوى النافذة داخل «الإطار التنسيقي»، لكن ما يناقض هذه القراءة هو استبدال آخرين من الجهات الحزبية نفسها أو من حلفائها بالشخصيات التي تمت إقالتها.

ويختلف المحللون بشأن ما إذا كانت قرارات الزيدي تمثل بداية مواجهة مع الطبقة السياسية أم مجرد مناورة محسوبة ضمن حدود التوافقات القائمة؟

فمن جهة، يمنحه موقعه بصفته رجل أعمال وعلاقاته السابقة مع أطراف نافذة معرفة واسعة بمراكز القوة ومواطن الضعف داخل النظام السياسي؛ ما قد يوفر له قدرة أكبر على المناورة مقارنة ببعض أسلافه.

من جهة أخرى، لا تزال حدود هذه القدرة مرتبطة بعوامل عدة، من بينها نتائج زيارته المرتقبة إلى واشنطن، ومستوى الدعم الخارجي الذي يمكن أن يحظى به، فضلاً عن استعداد القوى السياسية العراقية للتكيف مع محاولاته إعادة توزيع النفوذ داخل مؤسسات الدولة.

كما أن بعض القرارات بدت، في نظر مراقبين، أقرب إلى تسويات سياسية منها إلى إجراءات قطيعة؛ إذ جرى نقل شخصيات نافذة إلى مواقع أخرى بدلاً من إخراجها كلياً من المشهد، في مؤشر على استمرار الحاجة إلى الحفاظ على التوازنات التي تحكم النظام السياسي العراقي.

وفي المحصلة، تبدو التغييرات التي اتخذها الزيدي حتى الآن بمثابة اختبار مبكر لحدود السلطة التنفيذية في العراق. فهي تحمل عناصر إصلاحية ورسائل قوة في الوقت ذاته، لكنها لم تصل بعد إلى مستوى القطيعة مع القوى التي أوصلته إلى الحكم.


الخارجية الإيرانية تطالب لبنان بحل لاعتماد سفيرها في بيروت

امرأة تتفقد منزلها المدمر في بلدة القليلة بجنوب لبنان (رويترز)
امرأة تتفقد منزلها المدمر في بلدة القليلة بجنوب لبنان (رويترز)
TT

الخارجية الإيرانية تطالب لبنان بحل لاعتماد سفيرها في بيروت

امرأة تتفقد منزلها المدمر في بلدة القليلة بجنوب لبنان (رويترز)
امرأة تتفقد منزلها المدمر في بلدة القليلة بجنوب لبنان (رويترز)

يستعد الوفد اللبناني المفاوض للتوجه إلى واشنطن مزوّداً بتعليمات رئيس الجمهورية جوزيف عون بالطلب من الخارجية الأميركية، بصفتها الراعية للمفاوضات المباشرة، للتدخل بالضغط على إسرائيل لتثبيت وقف إطلاق النار بنداً أول يتصدر جدول أعمال جولتها الخامسة، رافضاً استمرارها تحت الضغط بالنار على لبنان الذي بلغ ذروته في الساعات الأخيرة على نحو غير مسبوق قياساً على ما كانت عليه قبل الإعلان عن توصل واشنطن وطهران إلى مذكرة تفاهم، خصوصاً أن الاعتداءات لم تقتصر على الميدان في الجنوب وإنما توسعت لتشمل البقاعين الغربي والشمالي.

رسالة لواشنطن

فالتصعيد الإسرائيلي يأتي في سياق إصرار تل أبيب، كما يقول مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، على تمرير رسالة مزدوجة للولايات المتحدة باعتراضها على مذكرة التفاهم، من دون أن تكون طرفاً فيها، وبرفضها بأي شكل من الأشكال ربطها بالمفاوضات المباشرة مع لبنان، في مقابل مبادرة إيران لتعليق الجولة الأولى من محادثاتها مع الولايات المتحدة بذريعة استمرار إسرائيل باعتداءاتها على لبنان لتؤكد من وجهة نظرها وجوب إلحاقه بمذكرة التفاهم.

لبناني يدخن الشيشة قرب أنقاض منزله المدمر في بلدة زبقين بجنوب لبنان (رويترز)

ولفت المصدر إلى أن إسرائيل بتوسيع اعتداءاتها من دون سابق إنذار يضعها في مواجهة مع الولايات المتحدة مع دخول علاقتهما في مرحلة من التأزم على خلفية استيائها الشديد من موقف نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس باتهامها بالعربدة رداً على خرقها وقف النار الذي ظل تحت السيطرة إلى أن لجأت لتوسيع اعتداءاتها بذريعة استهدافها ما تبقى من بنى عسكرية لـ«حزب الله».

ورأى بأنه من السابق لأوانه استباق رد فعل الولايات المتحدة على توسعة إسرائيل لاعتداءاتها التي تتلازم هذه المرة مع الاستعداد اللبناني للجولة الخامسة وتمسك الوفد المفاوض بتثبيت وقف النار، مبدياً استعداده للبحث في جدولة الانسحاب الإسرائيلي على مراحل، في مقابل تمسكه بقرار مجلس الوزراء بجمع سلاح «حزب الله» تطبيقاً لحصريته بيد الدولة، على أن يبدأ من جنوب نهر الليطاني ويتمدد تدريجياً ليشمل شماله وصولاً للحدود الدولية مع سوريا.

فرض التمدد

وأكد المصدر أن إسرائيل تريد أن تفرض تمددها إلى حافة شمال النهر كأمر واقع، في حين يطالب لبنان بجدول زمني لانسحابها حتى الحدود الدولية على أن يأتي في سياق التوافق على الترتيبات الأمنية بضمانة أميركية لإنهاء حال العداء بين البلدين، ويتلازم مع جمع سلاح «حزب الله» الذي يستقوي أمينه العام نعيم قاسم بمذكرة التفاهم الإيرانية - الأميركية، وهذا ما عكسه في كلمته الأخيرة بمناسبة اليوم الأول من «عاشوراء» برفضه نزع سلاحه بذريعة أنه شأن داخلي يُبحث مع الحكومة على أساس وضع استراتيجية أمن وطني كان أوردها عون في خطاب القسم.

الدخان يتصاعد من تلة علي الطاهر في النبطية جراء غارات إسرائيلية (أ.ف.ب)

ورأى بأن لبنان تعامل بإيجابية مع مذكرة التفاهم وتعامل معها على أنها تؤدي إلى خفض التصعيد في المنطقة امتداداً إلى جنوبه، وسأل عن الأسباب الكامنة وراء إصرار «حزب الله» على الانتعاش سياسياً بتعامله معها على أنها انتصار على رغم أن لبنان كان ولا يزال يرحّب بأي جهد لعودة الاستقرار إلى المنطقة على أن يكون مشمولاً بها، وكشف أن جهوداً تُبذل بعيداً عن الأضواء لإعادة التواصل بين عون و«حزب الله»، وقال إن المساعي، بتشجيع من رئيس المجلس النيابي نبيه بري، أدت إلى جمع النائب حسن فضل الله المكلف الحوار مع عون بالمستشار الرئاسي العميد أندريه رحال. وقال إن الأجواء اتسمت بالإيجابية ويُفترض أن تُسهم إذا استمرت بتنقيتها من الشوائب وتنفيس الاحتقان لأن لا غنى عن تبادل الآراء ولو من موقع الاختلاف حول سلاح الحزب من دون أن يستبعد إدراجه على جدول أعمال المفاوضات الأميركية - الإيرانية من خلال البند المتعلق بأذرع طهران في المنطقة.

وأمل المصدر بأن يهدف «حزب الله» من وراء رفضه نزع سلاحه بالحصول على ضمانات لا توفرها إلا إيران. وقال إن هناك ضرورة لتثبيت وقف النار، ونحن نراهن على دور بري الذي أكد التزام الحزب بموقفه، شرط أن يلقى في المقابل التزاماً من إسرائيل والتقيُّد به بلا شروط.

عراقجي يطلب إعادة النظر بملف السفير الإيراني

وتوقف أمام اتصال وزير خارجية إيران عباس عراقجي بعون الذي تخلله التداول في المستجدات الإقليمية الراهنة وعدد من الملفات ذات الأهمية المشتركة، وقال إن عون رحب بالتفاهم الإيراني - الأميركي.

السفير الإيراني لدى لبنان محمد رضا شيباني الذي عدَّته بيروت «غير مرغوب فيه» (أرشيفية - إعلام إيراني)

وكشف عن أن عراقجي تطرق باتصاله بعون لقضية السفير الإيراني محمد رضا شيباني في ضوء قرار الحكومة سحب أوراق اعتماده سفيراً لبلاده لدى لبنان خلفاً للسفير مجتبى أماني. وقال إنه تمنى عليه بأن يعاد النظر بسحبها، وكان جواب عون بأن الحكومة هي من اتخذت القرار. وأكد بأن عون لم يعطه جواباً قاطعاً، وإن كان وعده ببحثه. ولفت إلى أن «الثنائي الشيعي» لا يزال يضغط على الحكومة للعودة عن قرارها لإعادة تطبيع العلاقات بين البلدين، وهو كان كما يبدو وراء تشجيع عراقجي للاتصال بعون لعله يؤدي إلى إنهاء الفتور بين البلدين لما لإيران من دور في المنطقة.

وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» من مصدر بارز مواكب للتأزم الذي بلغته العلاقة اللبنانية - الإيرانية بأنه يكمن في ضلوع «الحرس الثوري» في مشاركته في الحرب إلى جانب «حزب الله»، خصوصاً وأن معظم الذين قضوا بملاحقتهم من إسرائيل واغتيالهم كانوا دخلوا لبنان بجوازات سفر دبلوماسية بذريعة أنهم في عداد موظفي سفارة بلدهم؛ وهذا ما سبب إحراجاً للحكومة في الداخل والخارج، ما اضطرها إلى طلب ترحيل عدد لا بأس به منهم إلى طهران.

وقال إن «الثنائي الشيعي» وإن كان يدرك أن عودة الحكومة عن قرارها يشكل إحراجاً لها أمام المجتمع الدولي فهو لا يزال يصر على إعادة النظر به بقبول اعتماد السفير شيباني.

وكشف أن الأخير كان وصل إلى بيروت برفقة عراقجي فور إصابة السفير مجتبى أماني بانفجار الـ«بيجرز»، وبقي في السفارة للقيام بالمهام الموكلة إلى السفير لاضطراره إلى السفر إلى بلاده لتلقي العلاج.

ورفض المصدر التعليق على ما توافر لـ«الشرق الأوسط» من معلومات مصدرها جهات لبنانية موثوقة تواكب الاتصالات لإيجاد مخرج لتثبيت شيباني سفيراً، كاشفةً عن أن سمة دخوله بوصفه دبلوماسياً إلى لبنان تنتهي في 24 أغسطس (آب) المقبل، وأن المخرج المطروح يقضي بتعيينه مبعوثاً إيرانياً لدى لبنان. لكن الخارجية الإيرانية ترفض الاقتراح وتصر على تثبيته سفيراً، خصوصاً وأنه مكلف من مقر إقامته في السفارة إدارة الملف الإيراني الخاص بلبنان، وهو على تواصل مع قيادات في «الثنائي الشيعي» التي يلتقيها من حين لآخر.