تعرف على أحدث الألعاب وتقنيات الذكاء الاصطناعي في معرض «غايمزكوم 2024»

توسع عالمي للشركات الصينية والكورية... ومجموعة من أحدث الألعاب الممتعة المقبلة

تقدم لعبة «ستوكر 2» بيئة غنية وآليات لعب مليئة بالتشويق
تقدم لعبة «ستوكر 2» بيئة غنية وآليات لعب مليئة بالتشويق
TT

تعرف على أحدث الألعاب وتقنيات الذكاء الاصطناعي في معرض «غايمزكوم 2024»

تقدم لعبة «ستوكر 2» بيئة غنية وآليات لعب مليئة بالتشويق
تقدم لعبة «ستوكر 2» بيئة غنية وآليات لعب مليئة بالتشويق

سرَّع الذكاء الاصطناعي من تطوير التقنيات المختلفة، خصوصاً في مجال الترفيه والألعاب الإلكترونية سواء على صعيد برمجتها أو الدارات الإلكترونية للكومبيوترات الشخصية التي ترفع من جودة الصورة المعروضة دون التأثير على مستويات الأداء. ونذكر في هذا الموضوع ملخصاً لأبرز ما شهده معرض «غايمزكوم 2024» (Gamescom 2024) في مدينة كولن الألمانية بحضور تجاوز 335 ألف زائر، الذي كشف عن أبرز الألعاب المقبلة وتقنيات تطويرها.

شعار معرض «غايمزكوم» السنوي للألعاب الإلكترونية

ألعاب متقدمة مقبلة

بدايةً استعرض المؤتمر أبرز الألعاب المقبلة التي يترقبها اللاعبون، مثل Stalker 2 التي تعد من أفضل الألعاب التي تَستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لفهم حركات اللاعب وأسلوب قتاله لتعديل المواجهات مع الأعداء وفقاً لذلك، لتصبح اللعبة مختلفة وفقاً لمهارات كل لاعب. وتقدم اللعبة نهايات متعددة وفقاً لقرارات اللاعب خلال مجريات اللعب مما يفتح المجال لمعاودة اللعب عدة مرات بعد إكمال مراحلها.

ألعاب مهمة بالذكاء الاصطناعي

ومن الألعاب المهمة Silent Hill 2 Remake التي تستخدم محرك تطوير الألعاب المتقدم Unreal Engine 5 الذي يدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتسريع تطوير بيئة اللعب. ويحاكي هذا الإصدار أسلوب لعب اللعبة المخيفة القديمة ولكن مع تطوير مستوى الرسومات بشكل كبير إلى جانب تطوير آليات القتال.

وشاهد اللاعبون عروض لعبة الرعب والاستكشاف Begone Beast، ولعبة التسلق والمحاكاة Cairn، ولعبة الرعب الجديدة من المنظور الأول AILA، ولعبة المحاكاة Revenge of the Savage Planet، ونسخة محسنة للعبة المحاكاة Goat Simulator، ومراحل توسعية جديدة للعبة Persona 3 Reload بعنوان Episode Aigis، ولعبة الخنادق والاستكشاف King of Meat، ولعبة المغامرات الجماعية Lynked: Banner of the Spark.

القتال وتقمص الأدوار وصيد الوحوش

وكشف المعرض كذلك عن لعبة البقاء والقتال ARC Raiders، ولعبة القتال وتقمص الأدوار Path of Exile 2، ولعبة صيد الوحوش الخرافية Monster Hunter Wilds التي أبهرت الجميع وحصلت على عديد من جوائز المعرض، ولعبة الألغاز والمغامرات Monument Valley، ولعبة القتال Fatal Fury: City Of The Wolves، والجزء السابع من سلسلة بناء الحضارات التاريخية Civilization، ولعبة الاستراتيجيات والتكتيكات العسكرية الخرافية Age of Mythology Retold، ولعبة المغامرات القتالية Towerborne، ولعبة العالم المفتوح وتقمص الأدوار Kingdom Come: Deliverance II.

كما تم استعراض مشاهد جديدة ومثيرة للعبة Batman: Arkham Shadow، ولعبة القتال التاريخية Phantom Blade Zero، ولعبة المحاكاة Herdling، ولعبة المغامرات المخيفة Little Nightmares 3، ولعبة القتال والمغامرات Unknown 9: Awakening، ومراحل توسعية جديدة للعبة تقمص الأدوار Diablo IV بعنوان Vessel of Hatred .

تجربة سباقات السيارات السريعة في لعبة «تيست درايف أنليميتد سولار كراون»

وكذلك استُعرضت لعبة سباق السيارات Test Drive Unlimited Solar Crown التي ترفع من مستوى الرسومات وتقدم تطويرات على قوانين الفيزياء في العالم المفتوح المليء بالتفاصيل الذي يمكن التجول عبره بكل سهولة. كما تم استعراض لعبة Exoborne الحربية، ولعبة الاستراتيجيات العسكرية الخيالية Command & Conquer: Legions (على الهواتف الجوالة)، ولعبة Age of Empires Mobile لبناء الحضارات (على الهواتف الجوالة أيضاً).

مفاجأة المعرض

وقدم المعرض مفاجأة تمثلت بالكشف عن الجزء المقبل في سلسلة ألعاب العالم المفتوح Mafia بعنوان Mafia: The Old Country، إلى جانب الكشف عن تاريخ إطلاق لعبة Indiana Jones and the Great Circle (في 9 ديسمبر «كانون الأول» المقبل) وتقديم عرض للعبة القتال Call of Duty: Black Ops 6.

وبينما كان هذا المعرض في السابق حكراً على شركات تطوير الألعاب الأميركية واليابانية، شهد هذا العام بروز كثير من الشركات الأخرى من المملكة العربية السعودية (منها Savvy Game Group وNEOM Level Up Studios) والصين وكوريا وجنوب آسيا (مثل شركتي Mihoyo Kingsoft وKrafton اللتين قدمتا أبرز العروض)، مع عدم مشاركة «سوني» و«نينتندو» اليابانيتين، وحضور «مايكروسوفت» ولكن بتركيزها على نشر الألعاب أكثر من كونها مطوراً للألعاب. واستعرضت Funcom المملوكة لـTencent الصينية لعبة Dune: Awakening المبهرة، مع استعراض NetEase لعبة الأبطال الخارقين Marvel Rivals، إلى جانب استعراض لعبتي The First Berserker Khazan وMecha BREAK الكوريتين.

وركزت الشركات الصينية على التوسع عالمياً بنشر ألعابها بسبب الشروط الحكومية التنظيمية المتغيرة في الصين المتعلقة بمدة لعب الأطفال، والتي قد تحدّ من بيع الألعاب بشكل مربح للشركات.

ومن الألعاب الصينية المبهرة Black Myth Wukong (ستنشر «الشرق الأوسط» مراجعة مفصلة لها قريباً في ملحق «تقنية المعلومات») والتي تعد من أفضل ألعاب هذا العام على صعيد متعة اللعب والعالم الكبير المليء بالتفاصيل والرسومات المبهرة والقصة الملحمية. وانتظر بعض زوار المعرض أكثر من 5 ساعات لتجربة هذه اللعبة بسبب الازدحام الكبير أمام الأجهزة الموجودة في قسم الشركة في المعرض.

الذكاء الاصطناعي يطوّر تجارب اللعب

من جهتها كشفت «إنفيديا» عن تقنية ثورية جديدة مقبلة اسمها ACE تسهّل إيجاد شخصيات مختلفة أكثر واقعية تتفاعل مع اللاعبين بشكل سلس للغاية وتستطيع سماع حديث المستخدم عبر الميكروفون عبر 32 لغة مختلفة والإجابة عن أسئلته بشكل حقيقي عوضاً عن تقديم بضع إجابات مسبقة الإعداد، إلى جانب تحريك الشخصيات وتعابير وجهها بسهولة وزيادة مستوى فهمها لمجريات اللعبة والبيئة، مما يزيد من مستويات الانغماس في عالم الألعاب. ويمكن التحدث مع هذه الشخصيات بعدة لغات، وهي تستطيع قراءة تعابير وجه المستخدم عبر الكاميرا المتصلة بجهازه. وتقدم هذه التقنية القدرة على معالجة البيانات إما عبر السحابة وإما محلياً عبر بطاقات سلسلة RTX المتقدمة. كما يمكن استخدام هذه التقنية لإيجاد شخصية افتراضية لخدمة العملاء للشركات بشكل أكثر واقعية وسلاسة وفي المؤتمرات الافتراضية عن طريق إيجاد شخصية رقمية للمستخدم.

جلسة تقنية افتراضية

وحضرت «الشرق الأوسط» جلسة افتراضية خاصة بهذه التقنية، حيث تم السؤال عن الفرق بين مزايا التقنية عبر السحابة والمعالجة على بطاقة الرسومات الموجودة في جهاز اللاعب، حيث أكد المطورون أن المستويات ستكون متقاربة وأن معالجة البيانات محلياً أفضل لمن ليس لديه اتصال سريع بالإنترنت ولكن ستكون قدرات فهم المحادثات وتعابير الوجه أقل مقارنةً بالحوسبة السحابية. ويمكن سؤال شخصيات اللعب عن المراحل المقبلة وأفضل العتاد الذي يجب استخدامه للفوز، وطلب تعديل ألوان الدروع وملابس شخصية اللاعب صوتياً عوضاً عن الذهاب إلى القوائم وتعديلها يدوياً مما يسهل أداء الأمور التقليدية، مثل طلب تغيير ألوان الدرع إلى الأحمر والذهبي والخوذة إلى الأسود. كما تدعم هذه التقنية إيجاد الإجابات المختلفة آلياً من خلال استخدام نماذج اللغات الصغيرة SLM والكبيرة LLM. ومن الألعاب المقبلة التي تستخدم هذه التقنية الجديدة Perfect World وMecha BREAK وThe Finals، وغيرها.

كما استعرضت أكثر من 100 شركة أدوات برمجة جديدة متخصصة بالذكاء الاصطناعي مثل Scenario لإيجاد عناصر البيئة، وX&Immersion لإيجاد المحادثات والصوتيات، والكثير غيرها.

جوائز ألعاب المعرض

وحصل عديد من الألعاب التي جرى استعراضها على جوائز عديدة، مثل جوائز «أفضل عرض تشويقي» و«اللعبة الأكثر ترفيهاً» و«الأكثر ملحمية» و«أفضل لعبة على بلايستيشن» للعبة Monster Hunter Wilds، وأفضل «موقع عرض» لـMicrosoft & Xbox & Bethesda & Blizzard، وجوائز «أفضل رسومات»، و«أفضل صوتيات» و«أفضل لعبة إكس بوكس» للعبة Little Nightmares 3، وجائزة «أفضل آليات لعب» للعبة Frostpunk 2.

فيديو للموقع: https://www.youtube.com/watch?v=qp4gR1QEvVA

كما حصلت لعبة Tavern Talk على جائزة «الأكثر تكاملاً»، فيما حصلت لعبة Creatures of Ava على جائزة «أكثر الألعاب تأثيراً». وحصلت لعبة Kingdom Come: Deliverance 2 على جائزة «أفضل لعبة للكومبيوتر الشخصي»، مع حصول لعبة Genshin Impact على جائزة «أفضل لعبة على الهاتف الجوال».


مقالات ذات صلة

بدعم نيوم... 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية

رياضة سعودية 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية (نيوم)

بدعم نيوم... 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية

أعلنت نيوم، اليوم (الأربعاء)، اختيار 5 استوديوهات سعودية للحصول على تمويل ضمن برنامجها السنوي لمسرعة الأعمال «ليفل أب».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق فينس زامبيلا (إ.ب.أ)

مصرع فينس زامبيلا أحد مبتكري لعبة «كول أوف ديوتي» بحادث سيارة

قتل فينس زامبيلا، أحد مبتكري لعبة الفيديو الشهيرة «كول أوف ديوتي»، في حادث سيارة، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
العالم صبي يقف لالتقاط صورة وهو يحمل جهاز تحكم ألعاب أمام شاشة تعرض شعار منصة ألعاب الأطفال الأميركية «روبلوكس» (رويترز)

منصة «روبلوكس» الأميركية تتعهد بإجراء تغييرات لرفع الحظر الروسي المفروض عليها

قالت منصة «روبلوكس» الأميركية لألعاب الأطفال إنها مستعدة لإجراء تغييرات على بعض خصائصها في روسيا، في الوقت الذي تسعى فيه لإلغاء الحظر الذي تفرضه موسكو عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية رالف رايتشرت (يمين) بيتر هاتون (يسار) (الشرق الأوسط)

رايتشرت: فهم التحول الإعلامي هو مفتاح مستقبل الدوريات الرياضية

شهدت جلسة «مستقبل الرياضة: نظرة نحو العقد القادم» ضمن فعاليات منتدى كرة القدم العالمي في الرياض نقاشات موسعة حول التحولات العميقة التي يشهدها قطاع الرياضة.

لولوة العنقري (الرياض)
تكنولوجيا مغامرة غامضة لاكتشاف أسرار حضارة فضائية قديمة

عودة تتجاوز التوقعات في لعبة «ميترويد برايم 4: بيوند»

مغامرة ناجحة، وممتعة لفصل جديد، ومثير في تاريخ السلسلة المتميزة بالاستكشاف المنفرد، والجو الغامض

خلدون غسان سعيد (جدة)

5 مصطلحات تقنية تتحكم بالخصوصية الرقمية... كيف تحمي نفسك؟

المصادقة الثنائية تضيف طبقة حماية إضافية لحساباتك (أرشيفية-رويترز)
المصادقة الثنائية تضيف طبقة حماية إضافية لحساباتك (أرشيفية-رويترز)
TT

5 مصطلحات تقنية تتحكم بالخصوصية الرقمية... كيف تحمي نفسك؟

المصادقة الثنائية تضيف طبقة حماية إضافية لحساباتك (أرشيفية-رويترز)
المصادقة الثنائية تضيف طبقة حماية إضافية لحساباتك (أرشيفية-رويترز)

حماية المعلومات الشخصية على الإنترنت تبدأ بفهم اللغة الكامنة وراء التطبيقات والأجهزة والحسابات التي تستخدمها. ووفق تقريرٍ نشرته شبكة «فوكس نيوز»، هناك خمسة مصطلحات تقنية أساسية تؤثر مباشرة في الخصوصية الرقمية للفرد، من أذونات التطبيقات (App permissions)، وتتبع الموقع (Location services)، إلى المصادقة الثنائية (Two-factor authentication)، والشبكات الخاصة الافتراضية (VPN)، والإعلانات العابرة للتطبيقات (Cross-app tracking).

يساعد فهم هذه المفاهيم على تقليل تعرّض البيانات للمخاطر والحفاظ على التحكم فيمن يمكنه الاطلاع عليها.

1- أذونات التطبيقات

يطلب كل تطبيق على هاتفك أذونات؛ أيْ موافقات للوصول إلى ميزات مثل الكاميرا أو الميكروفون أو الموقع أو جهات الاتصال أو الصور. بعض هذه الأذونات ضروري لكي يعمل التطبيق، لكن كثيراً من التطبيقات يطلب وصولاً أكبر بكثير مما يحتاج إليه فعلياً.

وبمجرد منح هذه الأذونات، يمكن للتطبيقات جمع البيانات في الخلفية، أحياناً حتى عندما لا تكون تستخدمها بشكل نشط. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى تعريض معلومات شخصية حساسة للانكشاف بهدوء ودون أن تشعر.

إن مراجعة أذونات التطبيقات بانتظام وتقييدها من إعدادات هاتفك من أسهل وأكثر الطرق فاعلية لتحسين خصوصيتك. وانتبه، بشكل خاص، للتطبيقات التي لديها حق الوصول إلى موقعك أو الميكروفون أو مكتبة الصور.

2- خدمات تتبع الموقع

تستخدم خدمات تحديد الموقع نظام GPS وشبكات الواي فاي والبلوتوث وأبراج الاتصالات، لتحديد مكانك. ورغم أن ذلك مفيد لتطبيقات الخرائط والطقس، فإن كثيراً من التطبيقات تطلب الوصول الدائم إلى موقعك دون حاجة حقيقية. تقليل صلاحيات الوصول إلى الموقع يحدّ من التتبع ويساعد على حماية خصوصيتك وروتينك اليومي.

3- المصادقة الثنائية

تضيف المصادقة الثنائية طبقة حماية إضافية لحساباتك، إذ تتطلب شيئاً تعرفه (كلمة المرور) وشيئاً تملكه، مثل رمز مؤقت يُرسل إلى هاتفك أو يجري توليده عبر تطبيق مخصص.

حتى لو تمكّن المخترقون من سرقة كلمة مرورك عبر اختراق بيانات أو رسالة تصيّد احتيالي، فإن المصادقة الثنائية يمكن أن تمنعهم من الدخول إلى حساباتك. لهذا السبب، يوصي خبراء الأمن السيبراني بشدة بتفعيلها على حسابات البريد الإلكتروني، والخدمات المصرفية، والتخزين السحابي، ووسائل التواصل الاجتماعي.

قد يستغرق تسجيل الدخول بضع ثوانٍ إضافية، لكن المصادقة الثنائية قادرة على منع سرقة الهوية والوصول غير المصرَّح به، ما يجعلها واحدة من أقوى أدوات الحماية المتاحة اليوم. كلمات المرور القوية والمصادقة الثنائية يعملان بأفضل شكلٍ معاً. إذا كان تذكّر كلمات مرور معقّدة أو إدارة الرموز المؤقتة أمراً مرهقاً، فيمكن لمدير كلمات مرور آمن أن ينشئ كلمات مرور قوية ويخزنها ويملأها تلقائياً بشكل آمن.

4- الشبكة الخاصة الافتراضية

تنشئ الشبكة الخاصة الافتراضية نفقاً آمناً ومشفّراً بين جهازك والإنترنت، ما يخفي عنوان الـIP الخاص بك ويحمي نشاطك على الشبكة من المتطفلين.

تكون الـ«VPN» مهمة، بشكل خاص، عند استخدام شبكات الواي فاي العامة في المطارات أو الفنادق أو المقاهي، حيث يمكن لمُجرمي الإنترنت اعتراض البيانات غير المحمية. كما تساعد أيضاً على الحد من التتبع من قِبل المُعلنين ومُزودي خدمة الإنترنت.

صحيح أن الـ«VPN» لا يجعلك مجهول الهوية تماماً على الإنترنت، لكنه يضيف طبقة قيّمة من الخصوصية والأمان، خاصة عند التصفح أو التسوق أو الدخول إلى حسابات حساسة.

5- التتبع عبر التطبيقات

يتيح التتبع عبر التطبيقات للمعلنين ووسطاء البيانات ربط نشاطك عبر عدة تطبيقات ومواقع. وتُستخدم هذه البيانات لبناء ملفات شخصية مفصلة عنك بناءً على ما تفعله، وتشتريه، وتشاهده.

على أجهزة «أيفون» يخضع هذا النوع من التتبع لنظام شفافية تتبع التطبيقات من «آبل». أما على أجهزة «أندرويد»، فيعتمد على معرّفات الإعلانات وإعدادات تخصيص الإعلانات.

إيقاف هذه الخيارات يحدّ قدرة الشركات على ربط سلوكك عبر التطبيقات المختلفة. ستظل ترى إعلانات، لكنها لن تكون مبنية على نشاطك الشخصي وتفاصيل استخدامك.


«غوغل» تزيل بعض ملخصات الذكاء الاصطناعي بسبب معلومات صحية زائفة

رجل يسير أمام شعار شعار «غوغل» (أ.ف.ب)
رجل يسير أمام شعار شعار «غوغل» (أ.ف.ب)
TT

«غوغل» تزيل بعض ملخصات الذكاء الاصطناعي بسبب معلومات صحية زائفة

رجل يسير أمام شعار شعار «غوغل» (أ.ف.ب)
رجل يسير أمام شعار شعار «غوغل» (أ.ف.ب)

أزالت «غوغل» بعض ملخصاتها الصحية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بعد أن كشف تحقيق أجرته صحيفة «الغارديان» عن تعرض المستخدمين لخطر الضرر بسبب معلومات خاطئة ومضللة.

وقالت الشركة إن ملخصاتها المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي لتقديم لمحات سريعة عن المعلومات الأساسية حول موضوع أو سؤال معين، «مفيدة» و«موثوقة»، لكن بعض هذه الملخصات، التي تظهر في أعلى نتائج البحث، قدمت معلومات صحية غير دقيقة، مما عرَّض المستخدمين لخطر الضرر.

وفي إحدى الحالات التي وصفها الخبراء بأنها «خطيرة» و«مقلقة»، قدمت «غوغل» معلومات زائفة حول اختبارات وظائف الكبد الحاسمة، مما قد يجعل مرضى الكبد الخطير يعتقدون خطأً أنهم أصحاء.

ووجدت صحيفة «الغارديان» أن كتابة عبارة «ما هو المعدل الطبيعي لاختبارات الدم للكبد» تُظهر عدداً هائلاً من الأرقام، مع القليل من السياق، ودون مراعاة جنسية المريض أو جنسه أو عرقه أو عمره.

وفي سياق متصل، قال خبراء إن ما تُصنّفه خدمة «نظرة عامة على نتائج فحوصات الكبد» من «غوغل» على أنه طبيعي قد يختلف اختلافاً كبيراً عما يُعتبر طبيعياً في الواقع. وقد تؤدي هذه الملخصات إلى اعتقاد المرضى المصابين بأمراض خطيرة خطأً بأن نتائج فحوصاتهم طبيعية، مما يدفعهم إلى عدم حضور مواعيد المتابعة الطبية.

بعد التحقيق، أزالت الشركة خدمة «نظرة عامة على نتائج فحوصات الكبد» من نتائج البحث عن «ما هو النطاق الطبيعي لفحوصات الدم الخاصة بالكبد» و«ما هو النطاق الطبيعي لفحوصات وظائف الكبد».

وقال متحدث باسم «غوغل»: «لا نُعلّق على عمليات الإزالة الفردية من نتائج البحث. في الحالات التي تُغفل فيها خدمة «نظرة عامة على نتائج فحوصات الكبد» بعض السياق، نعمل على إجراء تحسينات شاملة، كما نتخذ الإجراءات اللازمة وفقاً لسياساتنا عند الاقتضاء».

وقالت فانيسا هيبديتش، مديرة الاتصالات والسياسات في مؤسسة «بريتيش ليفر ترست» الخيرية المعنية بصحة الكبد: «هذا خبر ممتاز، ويسرّنا أن نرى إزالة خدمة (نظرة عامة على نتائج فحوصات الكبد) من (غوغل) في هذه الحالات»، وتابعت: «مع ذلك، إذا طُرح السؤال بطريقة مختلفة، فقد تُعرض نتائج مُضللة من الذكاء الاصطناعي، ولا نزال قلقين من أن تكون المعلومات الصحية الأخرى التي يُنتجها الذكاء الاصطناعي غير دقيقة ومُربكة».

وجدت صحيفة «الغارديان» أن كتابة عبارات مُختلفة قليلاً عن الاستعلامات الأصلية في «غوغل»، مثل «النطاق المرجعي لاختبار وظائف الكبد» أو «النطاق المرجعي لاختبار وظائف الكبد»، تُؤدي إلى ظهور نتائج مُضللة من الذكاء الاصطناعي. وقد أعرب هيبديتش عن قلقه البالغ حيال ذلك.

وأفادت الصحيفة: «يُعدّ اختبار وظائف الكبد مجموعة من تحاليل الدم المُختلفة. إن فهم النتائج والخطوات التالية أمر مُعقد ويتطلب أكثر بكثير من مُقارنة مجموعة من الأرقام، لكن نتائج الذكاء الاصطناعي تُقدِّم قائمة بالاختبارات بخط عريض، مما يُسهّل على القراء إغفال أن هذه الأرقام قد لا تكون صحيحة بالنسبة لاختبارهم، بالإضافة إلى ذلك، لا تُحذّر نتائج الذكاء الاصطناعي من أن الشخص قد يحصل على نتائج طبيعية لهذه الاختبارات بينما يُعاني من مرض كبدي خطير ويحتاج إلى رعاية طبية مُستمرة. هذا التطمين الزائف قد يكون ضاراً للغاية».

إلى ذلك، أعلنت «غوغل»، التي تستحوذ على 91 في المائة من سوق محركات البحث العالمية، أنها تُراجع الأمثلة الجديدة التي قدمتها لها صحيفة «الغارديان».

وقال هيبديتش: «إنّ ما يُقلقنا أكثر هو التركيز على نتيجة بحث واحدة، فبإمكان (غوغل) ببساطة إيقاف ميزة (نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي) لهذا السبب، لكن هذا لا يُعالج المشكلة الأكبر المتعلقة بهذه الميزة في مجال الصحة».

ورحّبت سو فارينغتون، رئيسة منتدى معلومات المرضى، الذي يُعنى بنشر المعلومات الصحية المبنية على الأدلة للمرضى والجمهور والعاملين في مجال الرعاية الصحية، بإزالة الملخصات، لكنها أعربت عن استمرار مخاوفها، وأضافت: «هذه نتيجة جيدة، لكنها مجرد خطوة أولى نحو الحفاظ على ثقة الجمهور في نتائج بحث (غوغل) المتعلقة بالصحة. لا تزال هناك أمثلة كثيرة على تقديم (غوغل) لمعلومات صحية غير دقيقة من خلال ميزة (نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي)».

ومن جانبها، رحَّبت سو فارينغتون، رئيسة منتدى معلومات المرضى، الذي يُعنى بنشر المعلومات الصحية القائمة على الأدلة للمرضى والجمهور والعاملين في مجال الرعاية الصحية، بإزالة الملخصات، لكنها أعربت عن استمرار مخاوفها. وقالت: «هذه نتيجة جيدة، لكنها مجرد خطوة أولى نحو الحفاظ على ثقة الجمهور في نتائج بحث (غوغل) المتعلقة بالصحة. لا تزال هناك أمثلة كثيرة على استخدام (غوغل) لتقنية الذكاء الاصطناعي لتقديم معلومات صحية غير دقيقة»، وأضافت فارينغتون أن ملايين البالغين حول العالم يُعانون بالفعل من صعوبة الوصول إلى معلومات صحية موثوقة.

وأوضحت «غوغل» أن ملخصات الذكاء الاصطناعي لا تظهر إلا في نتائج البحث التي تتمتع فيها بثقة عالية بجودة الإجابات. وأضافت الشركة أنها تقيس وتراجع باستمرار جودة ملخصاتها عبر فئات معلوماتية متنوعة.

وفي مقال نُشر في مجلة محركات البحث، قال الكاتب البارز مات ساذرن: «تظهر ملخصات الذكاء الاصطناعي أعلى نتائج البحث المصنفة. وعندما يتعلق الأمر بالصحة، تُؤخذ الأخطاء بعين الاعتبار بشكل أكبر».


في معرض «المنتجات الاستهلاكية»… هل تجاوزت تقنيات الصحة مفهوماً أوسع للعافية؟

شهد المعرض آلاف المنتجات الاستهلاكية توزعت في مختلف المعارض وقاعات الفنادق في لاس فيغاس بأكملها (أ.ب)
شهد المعرض آلاف المنتجات الاستهلاكية توزعت في مختلف المعارض وقاعات الفنادق في لاس فيغاس بأكملها (أ.ب)
TT

في معرض «المنتجات الاستهلاكية»… هل تجاوزت تقنيات الصحة مفهوماً أوسع للعافية؟

شهد المعرض آلاف المنتجات الاستهلاكية توزعت في مختلف المعارض وقاعات الفنادق في لاس فيغاس بأكملها (أ.ب)
شهد المعرض آلاف المنتجات الاستهلاكية توزعت في مختلف المعارض وقاعات الفنادق في لاس فيغاس بأكملها (أ.ب)

أثناء التجول في أروقة معرض المنتجات الاستهلاكية (CES 2026) في لاس فيغاس، بات من الواضح أن تقنيات الصحة لم تعد مجرد فئة جانبية بين شاشات عملاقة وهواتف قابلة للطي. دورة هذا العام شهدت حضوراً لافتاً لأجهزة وأنظمة تسعى إلى فهم صحة الإنسان ومراقبتها وتحسينها، بدءاً من تقييم شامل للجسم خلال ثوانٍ، وصولاً إلى تتبع الهرمونات، ودمج مؤشرات العافية في منتجات يومية.

وعلى الرغم من تشكيك بعض خبراء التكنولوجيا والصحة في مدى دقة هذه المنتجات، وتحذيرهم من أمور لها علاقة بخصوصية البيانات، ولا سيما في ظل تخفيف الحكومة الاتحادية اللوائح التنظيمية، فإن اللافت هذا العام ليس عدد أجهزة الصحة المعروضة فحسب، بل نضج الفكرة الكامنة خلفها.

فيما يلي أبرز ما استوقف انتباه «الشرق الأوسط» في فئة تقنيات الصحة خلال المعرض.

ميزان «Withings Body Scan 2»

ميزان ذكي لقياس «طول العمر»

حضور طاغٍ في جناح تقنيات الصحة كان لميزان «Withings Body Scan 2»، الذي يُعيد ابتكار ميزان الجسم التقليدي ليصبح محطة تقييم صحي متكاملة. فبدل الاكتفاء بقياس الوزن، يستخدم الجهاز مزيجاً من تقنيات قياس الممانعة القلبية (ICG) وتحليل الطيف بالممانعة الحيوية (BIS) لقياس أكثر من 60 مؤشراً صحياً خلال نحو 90 ثانية فقط، تشمل كفاءة القلب وصحة الخلايا والوظائف الأيضية ومرونة الشرايين ومؤشرات مبكرة لمخاطر القلب والتمثيل الغذائي.

ويقدّم الجهاز ما يُعرف بـ«مؤشر المسار الصحي»، المُصمم لتقدير عدد سنوات الحياة الصحية المتوقعة. ويضم المقبض القابل للسحب أقطاباً متعددة تتيح إنشاء دائرة قياس لكامل الجسم، مع تكامل هادئ مع تطبيق الهاتف الذكي لمتابعة البيانات على المدى الطويل. ويُمثل هذا التوجه انتقالاً واضحاً نحو المراقبة الوقائية المعتمدة على البيانات داخل المنزل، من دون الحاجة إلى سحب دم أو اختبارات جائرة.

اللافت في «Body Scan 2» ليس فقط عدد المؤشرات التي يقيسها، بل اعتماده على وسائل غير جراحية مثل تحفيز تعرّق القدم وتحليل الممانعة لتقدير إشارات صحية معقدة كانت تتطلب سابقاً معدات سريرية. هذا ما يُعزز موقع الموازين الذكية بوصفها أدوات وعي صحي مبكر، لا مجرد ملحقات للياقة البدنية، وقد يشجع المستخدمين على تعديل نمط حياتهم قبل تطور مشكلات صحية كبرى.

ومن المقرر طرح الجهاز تجارياً في منتصف عام 2026، بعد استكمال الموافقات التنظيمية، بسعر يقارب 600 دولار، وهو أعلى من أسعار الموازين الذكية المعتادة، لكنه يعكس نطاق قدراته ونهجه المرتكز على طول العمر.

مرآة «NuraLogix Longevity Mirror» ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي

مرايا «تنظر تحت السطح»

من الابتكارات الصحية اللافتة أيضاً في «معرض المنتجات الاستهلاكية» مرآة «NuraLogix Longevity Mirror»، وهي مرآة ذكية كبيرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تحوّل مسحاً للوجه يستغرق 30 ثانية إلى لمحة شاملة عن الحالة الصحية. تستخدم المرآة تقنيات التصوير البصري لتحليل أنماط تدفق الدم والإشارات الدقيقة في الأوعية الدموية، ما يتيح تقدير مؤشرات، مثل معدل ضربات القلب، وضغط الدم، والعمر الفيزيولوجي، ومخاطر أمراض القلب والحالة الأيضية. وكل ذلك من خلال تحليل تغيّرات طفيفة في تدفق الدم بالوجه.

بعد ذلك، تترجم هذه النتائج إلى «مؤشر طول العمر» يتراوح بين 1 و100، ليمنح المستخدم تصوراً عاماً عن كيفية أداء جسده مقارنة بمساره الصحي المتوقع. ورغم أن المرآة ليست أداة تشخيصية، فإن هذا النهج غير التلامسي يُقدم تجربة أكثر حدسية وتفاعلاً من قراءة أرقام خام على جهاز قابل للارتداء أو ميزان.

تكمن قوة هذه المرآة في دورها الوقائي عبر تشجيع المستخدمين على اتخاذ قرارات نمط حياة مدروسة عند ملاحظة أنماط متكررة عبر عدة مؤشرات صحية. وفي عالم تتسم فيه الفحوصات الطبية الدورية بعدم الانتظام، قد يُسهم وجود «نقطة فحص» صحية في الحمّام أو غرفة النوم في اكتشاف إشارات إنذار مبكرة.

عشرات الآلاف من الزوار في قاعات معرض المنتجات الاستهلاكية في لاس فيغاس (رويترز)

إعادة تصور الاسترخاء والصحة النفسية

ليست كل تقنيات الصحة في المعرض ذات طابع سريري. بعض الابتكارات تُركز على الاستعادة النفسية والبدنية. من بينها كبسولة صحة نفسية بوضعية انعدام الجاذبية، تضع المستخدم في وضع مريح مع تدليك لطيف ومؤثرات صوتية مصممة للمساعدة على الاسترخاء، وتقليل الإجهاد العضلي، ودعم التوازن العاطفي.

يُقال إن هذه التجربة تُستخدم في برامج تعافٍ عسكرية ورياضية، وتمزج بين الراحة الجسدية وتقنيات تخفيف التوتر لتقديم استراحة شاملة وسط صخب المعرض. وتُسلّط هذه الأجهزة الضوء على بُعد آخر من تقنيات الصحة في المعرض: أدوات لا تكتفي بقياس العافية، بل تسعى لتحسين جودة الحياة عبر تخفيف التوتر وتعزيز التعافي.

الأجهزة القابلة للارتداء تتطور

رغم أن الأضواء لا تُسلط عليها دائماً، واصلت الأجهزة القابلة للارتداء وأدوات اللياقة تطورها، مؤكدة أن تقنيات الصحة لا تتخلى عن جذورها. وقد برزت ساعات وأساور ذكية بعمر بطارية أطول، وأنماط تتبع موسعة للتمارين، وتكامل أعمق مع منظومات البيانات الصحية. ولا تزال هذه الأجهزة تلعب دوراً مزدوجاً من حيث تحفيز المستخدمين على النشاط، والعمل بوصفها لوحات متابعة شخصية للصحة.

ومن الأمثلة اللافتة أجهزة تتبع بلا شاشات، تُركز على تحليل البيانات بدل الإشعارات المستمرة، إضافة إلى خواتم ذكية ترصد جودة النوم، وتُغير معدل ضربات القلب، وتشبع الأكسجين، وغيرها من المؤشرات، لتُناسب المستخدمين الراغبين في وعي صحي مستمر دون تشتيت بصري.

ما يُميز تقنيات الصحة في «CES 2026» ليس التكنولوجيا في حد ذاتها فحسب، بل مدى سهولة الوصول إليها. أدوات كانت حكراً على العيادات أو المتخصصين بدأت تدخل المنازل وغرف النوم والحمّامات، بتصاميم وتجارب تُشجع على الاستخدام المنتظم دون إرهاق المستخدم.