صربيا تدعم إسرائيل بالأسلحة بحثاً عن ود أميركا

صدّرت ذخائر ومعدات لتل أبيب بـ23 مليون يورو العام الحالي

دبابة إسرائيلية تعمل بالقرب من الحدود بين إسرائيل وغزة (رويترز)
دبابة إسرائيلية تعمل بالقرب من الحدود بين إسرائيل وغزة (رويترز)
TT

صربيا تدعم إسرائيل بالأسلحة بحثاً عن ود أميركا

دبابة إسرائيلية تعمل بالقرب من الحدود بين إسرائيل وغزة (رويترز)
دبابة إسرائيلية تعمل بالقرب من الحدود بين إسرائيل وغزة (رويترز)

كشف تحقيق صحافي عن قفزة في تزويد إسرائيل بالأسلحة والذخيرة من صربيا، في وقت خفضت فيه بريطانيا شحنات الأسلحة إلى تل أبيب، وفرضت فيه كل من كندا وهولندا وإيطاليا قيوداً مشابهة.

وبحسب التحقيق الذي أجرته صحيفة «هآرتس» العبرية بالشراكة مع مؤسسة التحقيقات البلقانية BIRN، ونُشر الاثنين، فإن بيانات دائرة الجمارك الصربية والملاحة الجوية العلنية أظهرت ارتفاع صادرات الذخيرة من صربيا إلى إسرائيل، في الأشهر الأخيرة.

وتبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في أبريل (نيسان) الماضي، قراراً دعا فيه جميع الدول إلى «وقف بيع ونقل وتحويل الأسلحة والذخائر وغيرها من المعدات العسكرية إلى إسرائيل» من أجل منع مزيد من انتهاكات القانون الدولي الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني.

ووفقاً للمعطيات، فإن Yugoimport-SDPR، وهي شركة تصنيع أسلحة الحكومية الصربية، صدّرت لإسرائيل ذخيرة بقيمة 7.3 مليون يورو في شهر يوليو (تموز) الماضي، نقلتها طائرات شحن من بلغراد إلى قاعدة «نفاتيم» الجوية في جنوب إسرائيل، لتضاف إلى 15.7 مليون يورو في شهور سابقة، ولتصل قيمة هذه الصادرات إلى 23 مليون يورو خلال العام الحالي.

وتتضمن هذه الشحنات مركبات محصنة، صواريخ ومقذوفات، ذخيرة، معدات وقائية شخصية، وعتاداً طبياً وغيرها.

فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض مبانٍ دمرها قصف إسرائيلي في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

ورصد التحقيق قدوم 3 طائرات شحن تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي إلى بلغراد ومدينة نيش الصربية، في شهر أغسطس (آب)، لكن من دون العثور حتى الآن على معطيات صادرات أسلحة في هذا الشهر.

وأشار التحقيق إلى أن الحكومة الصربية رفضت الرد على طلب حول أنواع الأسلحة التي أرسلت إلى إسرائيل بادعاء أن هذه «معلومات سرية».

وأفاد التحقيق بأن نقل الذخيرة إلى إسرائيل كان من خلال جسر جوي «غير مسبوق»، بهدف التعويض عن استخدام الجيش الإسرائيلي الواسع لمئات آلاف القذائف والصواريخ والقنابل والصواريخ الاعتراضية ضد قطاع غزة ولبنان.

ومع أن هذه الأسلحة تشكل جزءاً بسيطاً من واردات السلاح والذخيرة إلى إسرائيل، إذا ما قورنت بما يصل من الولايات المتحدة (بحسب وزارة الدفاع الإسرائيلية، الاثنين الماضي، فقد وصل إلى إسرائيل منذ بداية الحرب على غزة وحتى الآن 50 ألف طن من العتاد العسكري الأميركي، نقلتها 500 طائرة شحن و107 سفن شحن)، فإن قيمتها المعنوية كبيرة.

وأكدت مصادر دبلوماسية أن هذا التعاون ناجم عن رغبة الرئيس الصربي، ألكسندر فوتشيتش، في كسب ود الولايات المتحدة، وبالمقابل هو يحصل على دعم إسرائيل لصربيا في المحافل الدولية.

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ف.ب)

وقد كتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في «تويتر» في فبراير (شباط) الماضي، أن الرئيس الصربي، فوتشيتش، هو «صديق حقيقي لإسرائيل. وشكرتُه على دعمه دون تحفُّظ، بالأقوال وكذلك بالأفعال».

وفي ظل هذه العلاقات، قال السفير الإسرائيلي لدى صربيا، مؤخراً، إن إسرائيل لا تعترف بالإبادة الجماعية التي ارتكبتها صربيا بحق السكان في البوسنة، وإن إسرائيل لن تشارك في التصويت في الأمم المتحدة حول الإعلان عن يوم ذكرى دولي للإبادة في مدينة سربرنيتسا، التي نفذت صربيا الإبادة الجماعية فيها.

ورأت الحكومة الصربية أن أقوال السفير هي دعم إسرائيلي لها، فيما يتوقع أن يزور الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، بلغراد قريباً.

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن صادرات الأسلحة من صربيا إلى إسرائيل تتواصل على الرغم من دعوة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى وقف مبيعات الأسلحة لإسرائيل «من أجل منع انتهاك حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي».

وانضم خبراء في الأمم المتحدة إلى هذه الدعوة، مؤكدين أن مبيعات الأسلحة لإسرائيل «تنتهك حقوق الإنسان، وتشكل خطراً على الدول التي تبيعها الأسلحة بالمشاركة في جرائم دولية وبالإبادة الجماعية في غزة أيضاً».


مقالات ذات صلة

الغواصة الإسرائيلية الجديدة ألمانية الصنع تصل إلى ميناء حيفا

شؤون إقليمية جنود من البحرية الإسرائيلية فوق الغواصة «إي إن إس دراكون» (الجيش الإسرائيلي)

الغواصة الإسرائيلية الجديدة ألمانية الصنع تصل إلى ميناء حيفا

تسلمت البحرية الإسرائيلية أكبر غواصة في تاريخها، وهي الغواصة «آي إن إس دراكون».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب )
المشرق العربي مبانٍ متضررة ومدمرة جراء القصف الإسرائيلي في المنصوري بجنوب لبنان يوم 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

قصف إسرائيلي على بلدتَيْ بيت ياحون وكفرا بجنوب لبنان

قصفت المدفعية الإسرائيلية، صباح اليوم (الخميس)، بلدة بيت ياحون وأطراف بلدة كفرا في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية ضابط إسرائيلي يتفقّد مركبة متضررة في موقع هجوم دهس بسيارة عند حاجز مكابيم في الضفة الغربية يوم 23 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

سفير إسرائيل في واشنطن يعلن إصابة ابنه بهجوم دهس في الضفة الغربية

أعلن السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر أن ابنه هو الجندي الذي أُصيب في هجوم دهس وقع الأربعاء في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ)

الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضاً سورية

تعهد الرئيس السوري أحمد الشرع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، بأن الجولان الذي ضمت إسرائيل أجزاء منه وتحتل أخرى، سيبقى أرضاً سورية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي أم فلسطينية تبكي ابنها خلال جنازته الأربعاء بعد مقتله بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تستأنف الاغتيالات بعد «فترة مراقبة» لاختيار الأهداف

استأنف الجيش الإسرائيلي وتيرة الاغتيالات في غزة بعد توقف دام ثلاثة أيام، لأسباب رجحت مصادر ميدانية أنها «فترة مراقبة» لتحديد شخصيات للاستهداف.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
TT

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

التقى ‌وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بنظيره الإيراني عباس ‌عراقجي، أمس الخميس، وقالت موسكو إن ​الطرفين اتفقا على أن التسوية الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء التوتر في الشرق الأوسط الذي أشعلته الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر عقب لقاء لافروف وعراقجي في نيويورك ​على ‌هامش ⁠أعمال ​الجمعية العامة للأمم ⁠المتحدة «جرت مناقشة القضايا الإقليمية والدولية الراهنة مع التركيز على الوضع المحيط بإيران».

وأضافت «تم التأكيد على أنه لا بديل عن التسوية الدبلوماسية للأزمة التي أثارتها الأعمال غير ⁠القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وكان الرئيس ‌الروسي فلاديمير ‌بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان ​قد وقعا ‌معاهدة شراكة استراتيجية في عام ‌2025 تنص على تعزيز العلاقات الثنائية وتوثيق التعاون الدفاعي، لكنها لا تتضمن بندا للدفاع المشترك.

وسبق أن قدم بزشكيان ‌الشكر لبوتين في وقت سابق من هذا الشهر على موقف ⁠موسكو ⁠بشأن حرب إيران، وقال إن موسكو وطهران يمكنهما معا الوقوف في وجه ما أسماها «الأحادية الأميركية».

وقال بزشكيان في مقابلة بثت أمس، إن الولايات المتحدة هي من يجب أن تقرر متى ستنتهي الحرب بين البلدين، وذلك ردا على سؤال حول ​ما إذا ​كان من الممكن أن ينتهي الصراع بحلول نهاية العام.


إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب عبر الوساطة الباكستانية والقطرية.

وفي موازاة التصعيديْن العسكري والسياسي، بدأت العقوبات الأميركية الجديدة تُلقي بثقلها على حركة الطيران الإيرانية، مع إلغاء رحلات دولية ومنع شركات إيرانية من الوصول إلى وجهات إقليمية رئيسية.

وفي إطار التصعيد الإيراني، قال يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، أمس، إن نطاق المواجهة العسكرية يمتد حالياً من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، لكن «من المحتمل أن يتسع هذا النطاق، رداً على حرب محتملة، حتى المحيط الهندي، أو ربما أبعد منه».

ويمثل ذكر المحيط الهندي للمرة الأولى، إشارة جغرافية أكثر اتساعاً في التهديدات الإيرانية السابقة، إذ تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية لوجود قاعدة «دييغو غارسيا» العسكرية الأميركية - البريطانية، الواقعة على مسافة 4 آلاف كيلومتر من الساحل الإيراني.

وبالتزامن مع هذه التصريحات، ألغت شركات الطيران الإيرانية رحلاتها إلى عدد من الدول، بعد دخول إجراءات العقوبات الأميركية حيز التنفيذ. وفرضت واشنطن، مطلع سبتمبر (أيلول)، عقوبات على قطاع الطيران الإيراني، مع تحذير الشركات الأجنبية من تقديم خدمات أو مساعدات له، بما في ذلك وقف تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.

وفي هرمز، أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن حركة الملاحة والشحن عبر المضيق، عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.


بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
TT

بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» بُثت الخميس، إن الأمر متروك للولايات المتحدة لتقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب على إيران، مشيرا إلى أن طهران لا ترغب بمواصلة القتال.

أضاف بيزشكيان «عندما نتمكن من حل المشكلات عبر الحوار، لا يجب ألا نلجأ إلى قتل بعضنا البعض. لكن بالتحريض الذي قامت به إسرائيل، فرضوا علينا هذه الحرب».