عماد فغالي لـ«الشرق الأوسط»: لم أحقّق طموحي الكبير في عالم التمثيل

في مسلسل «البيت الملعون» ابتكر لشخصيته اللهجة العكّارية

مشهد يُشارك فيه فغالي ضمن مسلسل «البيت الملعون» (صور الفنان)
مشهد يُشارك فيه فغالي ضمن مسلسل «البيت الملعون» (صور الفنان)
TT

عماد فغالي لـ«الشرق الأوسط»: لم أحقّق طموحي الكبير في عالم التمثيل

مشهد يُشارك فيه فغالي ضمن مسلسل «البيت الملعون» (صور الفنان)
مشهد يُشارك فيه فغالي ضمن مسلسل «البيت الملعون» (صور الفنان)

للممثل عماد فغالي مسار في عالم التمثيل بدأه قبل أكثر من 20 عاماً. لعب أدواراً منوّعة، مُقدّماً شخصيات كوميدية ودرامية. ومؤخراً، يخوض تجربة جديدة بانضمامه إلى فريق المسلسل الخليجي «البيت الملعون».

لم يكن الممثل اللبناني الوحيد في هذا العمل، بل أحرز مع زملائه باسم مغنية، وسعيد سرحان، وعلي منيمنة، وفادي أبي سمرا، وغيرهم؛ تناغماً ملحوظاً مع زملائهم الخليجيين. البطلة هي هدى حسين ومعها جاسم النبهان وخالد أمين. أما الكتابة فلشقيقة هدى؛ نجاة حسين. ووقّع الإخراج المصري محمد جمعة، وتولّت شركة «إيغل فيلمز» اللبنانية إنتاجه، وتدور الأحداث في إطار الرعب والغموض.

ينتظر عماد فغالي فرصاً أكبر تُخرج منه طاقاته (صور الفنان)

يُعلّق عماد فغالي لـ«الشرق الأوسط»: «المسلسل متكامل بجميع عناصره، بدءاً من الممثلين، وصولاً إلى حبكة نصّه وإخراجه وإنتاجه. عندما عُرضت عليَّ المشاركة، لم أتردّد. عددتُها تجربة جديدة أخوضها رغم أدائي دوراً بمساحة صغيرة. فالممثل يبحث دائماً عن التجربة المختلفة والمميّزة. وفكّرت بأنني عبره سأفتح آفاقاً أوسع خليجياً. سبق وعملت في الكويت بمجال الإعلانات التجارية، ومن الجيّد أن أعود في مسلسل بطلته كويتية، فيتعرّفون إليَّ عن قرب من خلال هذه التجربة الدرامية».

يشيد بالأعمال الخليجية ويعدّها راقية بموضوعاتها: «لا يقدّمون أعمالاً دون المستوى. الدراما الخاصة بهم مثل مرآة تعكس حياتهم. ولا يحبّون تناول موضوعات ساذجة لا تشبههم، ويتنبّهون لانعكاسها على مجتمعاتهم إذا ما عرضتها محطات. هكذا يحدّدون أهدافهم ولا يهملون تفاصيل قد تُوقعهم بالخطأ. أؤيّد هذا الحذر؛ لأنه يرسم الفرق بين عالم وسائل التواصل والشاشة الصغيرة».

يتساءل فغالي، أسوةً بغيره من الممثلين، عن الخطوة التالية بعد تقديم عمل. من هذا المنطلق، يختار أعماله بدقة، ولا يكرّر أدواره باحثاً عن التجديد. وفي «البيت الملعون»، وجد ضالته وشارك بحماسة. يقول: «قصة المسلسل تدور في حقبة السبعينات وما نسمّيها في عالمنا (أعمال الإيبوك). أجسّد دور رجل أمن يتكلّم بلهجة لبنانية مميّزة وشائعة في منطقة عكّار الشمالية. حاولت من خلالها ترجمة واقع نعيشه في لبنان. تناقشت مع المخرج والكاتبة حول الموضوع. الفكرة ولدت لديّ بسبب الأعداد الكبيرة لرجال الأمن وعناصر الجيش الآتين من هذه المنطقة، ولهجتهم العكّارية لم تبرُز من قبل في أي عمل درامي. فكان الكلام بلهجتهم تحية لهم».

يُشارك عماد فغالي في دورات تدريبية بمجال الدبلجة (صور الفنان)

يتقن دوره ويمثّل مَشاهد الرعب باحتراف، فيشعر مُشاهده بحقيقتها. فما انطباعه عن أعمال الرعب عموماً، وهل تستهوي الجمهور؟ يردّ: «لا أزال أذكر أحد هذه المسلسلات اللبنانية، وهو (عشرة عبيد زغار) للراحل أنطوان ملتقى. استوحيت منه كثيراً في دوري. سبق وعُرفت بأدوار كوميدية، وهدفي كان كسر هذه الصورة التي طبعتني. إنني من هواة لعب الكوميديا، لكن توقيت هذا المسلسل مناسب لأبرز طاقاتي الجديدة».

رغم سنواته الطويلة أمام الكاميرا، لم يحظَ عماد فغالي بعد بالفرصة التي تخوّله إظهار طاقاته، فيوضّح: «يلزمني الكثير لأقطع الأشواط التي أتمناها في عالم التمثيل. أدرك أنني حقّقت نسب مشاهدة جيدة في أعمال عدة، ولكن في المقابل، لم تأخذ فرص الانتشار بعد الحجم الذي أرغب فيه. أعرف أني أسير على الطريق السليمة. و(البيت الملعون) قد يكون الباب الواسع الذي أعبُر معه إلى هذا الهدف. قد لا تكون الأعمال التي قدّمتها قد أوفتني حقّي. ولم يأتِ بعد مَن يعطيني الثقة ويراهن على قدراتي التمثيلية. ولكنّ الآتي أفضل مع إنتاجات أوسع. الفرص التي أتيحت لي كانت كثيرة، ونجحت. وأستحق الأفضل، لا سيما أنني خرّيج معهد الفنون. فلم أدخل هذا المجال من باب المصادفة».

إلى جانب التمثيل الدرامي، يشتهر عماد فغالي بأعمال الدبلجة و«الفويس أوفر»: «عملتُ فترة طويلة في الإعلانات التجارية وحفظني الناس؛ ومنهم من طالبني بالتقاط صور تذكارية حين التقيتهم في دول الخليج. الأمر أفرحني، لا سيما أنه جرى في حقبة لم يكن فيها الجوّال منتشراً بعد».

يشارك اليوم في دورات تدريبية ضمن المجالين المذكورين. ومع مؤسّسة «غروث أكاديمي»، يعطي دروساً خاصة في الدبلجة. فما هي القواعد الأساسية؟ يختم: «الوصول إلى إدراك تقنية عملية الدبلجة تسبقه مراحل عدّة. وهي تدور في فلك القراءات واللفظ ونبرة الصوت وغيرها من العناصر الأساسية. بعدها نصل إلى التقنية التي تجمع كل تلك القواعد في إطار احترافي صعب، فتسهُل على أثرها المهمّة».


مقالات ذات صلة

في عصر البوتوكس وشَدّ الوجه... نجمات يفضّلن التجاعيد

يوميات الشرق مجموعة من نجمات هوليوود الرافضات للتجميل (رويترز)

في عصر البوتوكس وشَدّ الوجه... نجمات يفضّلن التجاعيد

تعارض مجموعة من نجمات الصف الأول في هوليوود الخضوع لأي إجراء تجميلي، حفاظاً على التعابير الطبيعية الضرورية في التمثيل.

كريستين حبيب (بيروت)
خاص الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)

خاص أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

هي (مريم) في «مدرسة الروابي» و(لارا) في «مش مهم الإسم» وأندريا طايع في «ذا فويس كيدز». حوار خاص مع الممثلة التي تخوض التقديم ولا تتنازل عن طموح السينما والدراما

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق يرى أنّ الجدل حول الأعمال الفنية ظاهرة صحية (الشرق الأوسط)

عبد الكريم دراجي: الجدل حول «الست» دليل وصوله إلى الجمهور

استعان الممثل، خلال تقمّصه شخصية «المعجب الجزائري»، بعقله الباطن ومخزونه من الحركات غير الطبيعية التي أعدّها لترسيخ إعجابه الكبير بأم كلثوم...

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق يشارك حالياً في تصوير المسلسل المعرّب «حب أعمى» (صور الممثل)

إلياس الزايك لـ«الشرق الأوسط»: الدراما تعيش حالة زيف تُفقدها صدقيتها

يُفكّر الزايك في توسيع مشروعاته مستقبلاً لتصبح أكثر شمولية وتأثيراً...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الممثلة ماريا الدويهي والكاتب والمخرج المسرحي يحيى جابر (صور الدويهي)

ماريا الدويهي... سعيدة بتسلُّق «القرنة البيضا» مع يحيى جابر

لدى يحيى جابر تقليد غير تقليدي. قبل العروض العامة لمسرحياته يفتح بيته لعروض خاصة يجسّ بها نبض الحضور. والدعوة الجديدة إلى «القرنة البيضا» ونجمتها ماريا الدويهي.

كريستين حبيب (بيروت)

أطعمة تعزز المناعة وتحدّ من الالتهابات لدى النساء

الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي ومخلل الملفوف تقلل الالتهابات لدى السيدات (جامعة أريزونا)
الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي ومخلل الملفوف تقلل الالتهابات لدى السيدات (جامعة أريزونا)
TT

أطعمة تعزز المناعة وتحدّ من الالتهابات لدى النساء

الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي ومخلل الملفوف تقلل الالتهابات لدى السيدات (جامعة أريزونا)
الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي ومخلل الملفوف تقلل الالتهابات لدى السيدات (جامعة أريزونا)

تشير توصيات أطباء النساء والتوليد واختصاصيي التغذية إلى أن النظام الغذائي المتوازن يلعب دوراً محورياً في الوقاية من الالتهابات المتكررة لدى النساء، من خلال دعم جهاز المناعة، والحفاظ على التوازن البكتيري الطبيعي في الجسم. ويؤكد الخبراء أن تناول أطعمة مغذية ومتنوعة يعزز نمو البكتيريا النافعة، ما يقلل خطر الالتهابات، ويحافظ على الصحة العامة، والجهاز التناسلي للمرأة، وهو عامل أساسي في الوقاية من المشكلات الصحية المتكررة، وذلك بحسب مجلة «Prevention» الأميركية.

وتقول الدكتورة شيري روس، طبيبة النساء والتوليد الأميركية، إن «التوازن في الحياة ينعكس مباشرة على التوازن في الصحة الجنسية»، موضحة أن «تأثير الغذاء لا يقتصر على الصحة العامة فقط، بل يمتد أيضاً إلى تنظيم الهرمونات، ووظائف الجهاز المناعي، ما يعكس تأثيره المباشر على الصحة الجنسية».

فيما تؤكد اختصاصية التغذية كاثرين ألباريكو أن «الجسم المتغذّي جيداً يكون أكثر قدرة على الحفاظ على بيئة صحية، بينما ترتبط الفجوات الغذائية أو الإفراط في الأطعمة المصنعة بتكرار الالتهابات، والشعور بعدم الراحة».

وتضيف الدكتورة جيسيكا شيبرد، طبيبة النساء والتوليد، أن نوعية الطعام والعناصر الغذائية المستهلكة تؤثر على الهرمونات، ووظائف المناعة، ما ينعكس على صحة الجهاز التناسلي بشكل مباشر.

وتشير الدراسات إلى أن الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك تعتبر من أهم عوامل دعم الصحة الجنسية لدى النساء، لاحتوائها على سلالات البكتيريا النافعة. وتشمل هذه الأطعمة الزبادي، ومخلل الملفوف، والكيمتشي، والمخللات، واللبن الرائب، والكفير، وهي تساهم في الحفاظ على التوازن البكتيري الطبيعي، وتقليل خطر العدوى.

وإلى جانب ذلك، تلعب مضادات الأكسدة دوراً حيوياً في حماية الأنسجة الحساسة من التلف. فالأطعمة الغنية بفيتامين «سي» والبوليفينولات، مثل التوت، والحمضيات، والشاي الأخضر، تقلل من الإجهاد التأكسدي الذي قد يضر بالأنسجة المبطنة للجهاز التناسلي، وتمتلك خصائص مضادة للبكتيريا، والفطريات، كما تدعم إصلاح الأنسجة، وتعزيز المناعة.

وتشير الأبحاث إلى أن الأطعمة منخفضة المؤشر الغلايسيمي، التي ترفع مستوى السكر في الدم ببطء، مثل التفاح، والجريب فروت، والعنب، والفول السوداني، والملفوف، قد تقلل خطر الالتهابات البكتيرية، وتخفف الالتهاب العام، كما تساهم في الحفاظ على التوازن الصحي لدرجة الحموضة داخل الجهاز التناسلي.

وعلى صعيد الفيتامينات، يعتبر فيتامين «د» عنصراً أساسياً لصحة المرأة، لدوره في تعزيز المناعة، والحفاظ على سلامة الأنسجة، والمساعدة في الوقاية من العدوى، إضافة إلى دعمه للتوازن الحمضي الطبيعي. كما يتميز فيتامين (E) بخصائصه المضادة للأكسدة، والالتهاب، إذ يساعد على ترطيب الأنسجة، ودعم مرونتها.

ويشير الأطباء إلى أن الطبيعة الحمضية للجهاز التناسلي الأنثوي تمثل خط دفاع أساسياً ضد العدوى، ويمكن دعم هذا التوازن عبر عناصر غذائية مهمة، مثل المغنيسيوم الموجود في الخضراوات الورقية، والبذور، واللوز، ومنتجات الألبان، والزنك الذي يعزز نمو البكتيريا النافعة، ويدعم المناعة، ويتوافر في بذور القرع، واللحوم الحمراء، والبقوليات، والمحار. كما تلعب فيتامينات (B) دوراً أساسياً في إنتاج الطاقة، وتجدد الخلايا.


أمسية «A Night of Honour & Heroes» الأوركسترالية تحتفي بالموسيقى في موسم الرياض

جانب من العرض الموسيقي «A Night of Honour & Heroes» (موسم الرياض)
جانب من العرض الموسيقي «A Night of Honour & Heroes» (موسم الرياض)
TT

أمسية «A Night of Honour & Heroes» الأوركسترالية تحتفي بالموسيقى في موسم الرياض

جانب من العرض الموسيقي «A Night of Honour & Heroes» (موسم الرياض)
جانب من العرض الموسيقي «A Night of Honour & Heroes» (موسم الرياض)

أمسية موسيقية ملحمية وتجربة أوركسترالية عالمية جمعت بين الموسيقى الكلاسيكية والحديثة، احتضنها مسرح بكر الشدي في منطقة «بوليفارد رياض سيتي»، الأحد، وقدمتها فرقة المشاة البحرية الملكية البريطانية، ضمن فعاليات موسم الرياض.

وقاد ماثيو فريمن والمايسترو بيتر ووفندن، الأمسية الموسيقية التي حملت عنوان «A Night of Honour & Heroes»، وتضمنت باقة واسعة من الأعمال العالمية الشهيرة، من خلال توليفة موسيقية مزجت الأداء الأوركسترالي المتقن بالمشاهد البصرية.

الرئيس التنفيذي لهيئة الموسيقى السعودية باول باسيفيكو خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

وأكد باول باسيفيكو، الرئيس التنفيذي لهيئة الموسيقى السعودية، في حديثه مع صحيفة «الشرق الأوسط»، أن الموسيقى تمثل حواراً مفتوحاً بين الثقافات، «فالموسيقى في جوهرها محادثة بين الموسيقيين، وهي وسيلة رائعة لتبادل الأفكار والثقافات دون الحاجة إلى لغة، ولذلك فإن دمج الموسيقى القديمة مع الحديثة يثري هذا الحوار ويمنحه عمقاً أكبر».

وأشار إلى أن «إقامة عرض موسيقي بهذا المستوى ضمن موسم الرياض هو أمر مذهل، كما أنه لشرف كبير أن نكون جزء من هذا الحراك الثقافي المتنوع الذي تشهده السعودية».

المايسترو بيتر ووفندن مايسترو فرقة المشاة البحرية الملكية البريطانية خلال حديثه مع صحيفة «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

وكشف بيتر ووفندن، المايسترو ضمن فرقة موسيقى مشاة البحرية الملكية البريطانية، لـ«الشرق الأوسط» عن أن مشاركة الفرقة في هذا الحدث هي تجربة مميزة، مضيفاً: «نحب مشاركة موسيقانا مع الجمهور، لأن الموسيقى لغة عالمية تتجاوز الحدود والثقافات، وما نفخر به في عروضنا، هو جمع الناس من مختلف الدول في تجربة إنسانية واحدة».

وأوضح أن المزج بين الموسيقى الكلاسيكية والحديثة يضيف بعداً سردياً، وتابع: «نحرص دائماً على تقديم تنوع موسيقي يشمل الكلاسيك والبوب والروك، وأعتقد أننا نجحنا في ذلك الليلة، وأنا فخور بأداء الموسيقيين».

قائد الفرقة ومدير الموسيقي ماثيو فريمن خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

من جانبه، أوضح قائد فرقة المشاة البحرية الملكية البريطانية والمدير الموسيقي، ماثيو فريمن، أن اختيار البرنامج الموسيقي جاء بناءً على توازن مدروس بين الأعمال الجديدة والمقطوعات التي أثبتت نجاحها بين الجمهور، وقال: «هناك أعمال صُممت خصيصاً لهذا العرض، إلى جانب قطع سبق للفرقة تقديمها ولاقت تفاعلاً، وفي النهاية يتم اختيار البرنامج بما يحقق أفضل تجربة للجمهور»، وعن دمج الموسيقى الكلاسيكية مع المعاصرة الشهيرة يقول: «قدمت عروض كبرى في لندن بمشاركة أوركسترا سيمفونية لأعمال فرق بوب، وكانت ناجحة للغاية، لأن هذا الدمج يخلق صوتاً أكثر إثارة ويمنح الجمهور تجربة بصرية وسمعية متكاملة ترفع مستوى العرض إلى آفاق جديدة».

جانب من العرض الموسيقي «A Night of Honour & Heroes» (موسم الرياض)

وتضمن البرنامج الموسيقي مجموعة من الأعمال العالمية والمعروفة، من بينها «ستار وارز» وافتتاحية «توب قن»، إلى جانب أعمال كلاسيكية مثل «هال أوف ذا مونتن كينغ»، ومقطوعات معاصرة حملت طابعاً عاطفياً مثل«اغنست آل أودز» و«هوم أواي»، كما شهدت الأمسية حضور أعمال شعبية مثل الموسيقى اليابانية «غريندازر» و«تشاي ماي»، بالإضافة إلى تكريم أعمال فرقة «أيرون مايدين» واستعراضات موسيقية ملحمية ذات طابع روك، وختام حيوي ضم مقطوعات لـ«أبا غولد» و«بروديغي ميدلي».

يشار إلى أن هذا العرض يأتي ضمن سلسلة الفعاليات النوعية التي يستقطبها موسم الرياض، الذي يواصل احتضان عروض عالمية رفيعة المستوى، تعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها العاصمة الرياض بوصفها وجهة ترفيهية وثقافية تحتضن تجارب فنية استثنائية تليق بجمهورها المتنوع.


كُتاب عرب وعالميون يشاركون في لقاءات مباشرة مع المؤلفين الشباب

مدير عام الإدارة لقطاع الأدب في هيئة الأدب والنشر والترجمة خالد الصامطي
مدير عام الإدارة لقطاع الأدب في هيئة الأدب والنشر والترجمة خالد الصامطي
TT

كُتاب عرب وعالميون يشاركون في لقاءات مباشرة مع المؤلفين الشباب

مدير عام الإدارة لقطاع الأدب في هيئة الأدب والنشر والترجمة خالد الصامطي
مدير عام الإدارة لقطاع الأدب في هيئة الأدب والنشر والترجمة خالد الصامطي

أكد مسؤول في برامج هيئة الأدب والنشر والترجمة في السعودية أن الهيئة تسعى ضمن خططها في العام الجديد لتخريج 20 كاتباً، وتعريف الجمهور بهم، كاشفاً أن الهيئة تعمل على ضخّ المزيد من الطاقات الشبابية لدعم الحراك الثقافي.

وقال مدير عام الإدارة لقطاع الأدب في هيئة الأدب والنشر والترجمة، خالد الصامطي، لـ«الشرق الأوسط» إن الهيئة تعتزم خلال العام الحالي 2026 تخريج 20 كاتباً من خلال برنامج «حاضنة كُتّاب» التي تهدف إلى دعم المؤلفين السعوديين، ومساعدتهم على إطلاق إصداراتهم الأولى، وتشجيع الإنتاج الثقافي، وتطوير المحتوى السعودي بما يتواءم مع احتياجات المشهد الثقافي المتجدد.

مدير عام الإدارة لقطاع الأدب في هيئة الأدب والنشر والترجمة خالد الصامطي

وأوضح الصامطي أن الهيئة تنفذ حزمة من البرامج، والمبادرات، من بينها «أسابيع الطفل الأدبية» التي تُقام في عدد من مناطق المملكة، وتُقدَّم من خلالها مادة ثقافية وأدبية موجهة للطفل، يتم من خلالها اكتشاف المواهب الجديدة في سن مبكرة، موضحاً أنه بعد رصد المواهب، وتسجيل بياناتهم ضمن قواعد بيانات مخصصة، ويجري التواصل مع أهالي الأطفال، مع تقديم ورش تعليمية للأسر حول كيفية التعامل مع الطفل الموهوب، ودعمه، وتوفير المواد التي يحتاجها في مجاله الإبداعي، والأدبي.

أجناس أدبية جديدة

في هذا السياق أشار الصامطي إلى أن هذه المبادرات لا يقتصر تفعيلها في المهرجانات، بل هي مستمرة ضمن برنامج «حاضنة كُتّاب» التي تخرّج سنوياً أكثر من 15 كاتباً في أجناس روائية غير شائعة يحتاجها المشهد الثقافي، وتُعد أكثر قدرة على جذب قراء جدد، مثل أدب «الجريمة والغموض، والرواية البوليسية»، مبيناً أن الكاتب ينهي رحلته في الحاضنة بكتاب مطبوع، ويحصل على عقد نشر مع دار نشر، ليصدر عمله الأول رسمياً عبر هذه الحاضنة.

المعرض يعد إحدى أدوات هيئة الأدب لإبراز الكُتاب وإيصالهم للجمهور (الشرق الأوسط)

منصات النشر

تهتم هيئة الأدب بدعم الكُتاب بشكل خاص، وفقاً للصامطي، الذي أوضح أن الهيئة تتيح مشاركتهم في المهرجانات الأدبية، وكان آخرها «مهرجان الطائف»، من خلال فرصة مقابلة الكُتاب الذين أثّروا في مسيرتهم القرائية، إضافة إلى المبادرات النوعية من بينها «مختبر النقد» الذي يتيح للكاتب الناشئ صاحب التجربة النقدية نشر عمله عبر المختبر من خلال رمز (كود) خاص.

وأشار إلى أنه في حال كان هناك مهتم بالقصة القصيرة، يمكنه نشر قصته عبر قنوات أجهزة «ق، ق»، بعد توقيع نموذج إلكتروني يمنح الحقوق اللازمة للنشر عبر هذه القنوات، موضحاً أن هذه الأجهزة تنتشر في معظم أماكن الانتظار في السعودية، وتُنظمها وتشرف عليها هيئة الأدب والنشر والترجمة.

الأدباء العالميون

عن الاستفادة من حضور الأدباء العالميين للسعودية، قال الصامطي إن أي فعالية تقيمها الهيئة ويستضاف خلالها كُتاب وأقلام عربية وعالمية، يجري الاتفاق مع هؤلاء الضيوف على تنفيذ جولات ثقافية من خلال «مبادرة الشريك الأدبي»، أو مبادرات أخرى، يلتقون خلالها بشكل مباشر مع الجمهور في مواقع مختلفة، ويقيمون ندوات في عدد من مدن المملكة، وهناك الكثير من الأسماء العربية والفرنسية التي حضرت إلى المقاهي الأدبية في السعودية، وتحدثت بفخر عن تجربة الشريك الأدبي واصفين إياها بالتجربة الناجحة.

برامج ومسابقات

وحول البرامج، قال الصامطي إن قطاع الأدب يركز على عدد من المسارات، من بينها الحاضنات التي يجري تقديم مخرجاتها ضمن فعاليات الشريك الأدبي، إلى جانب «أسابيع الطفل»، وكذلك «مسابقة الإبداع الأدبي» التي يُعلن عنها في أوساط الشباب، والجامعات السعودية، وأوضح أن المنافسة تُقام في 4 أجناس أدبية هي: «الرواية، والقصة القصيرة، والشعر الفصيح، والشعر النبطي» لتفرز في النهاية أسماء فائزة تشارك في فعاليات مختلفة، وتبرز إعلامياً، مع توفير منصات وفعاليات تمكّن هؤلاء الكُتاب الشباب من الاحتكاك بالكُتاب الكبار، والاستفادة من خبراتهم.

قدمت الهيئة في المهرجان الثالث العديد من الكتاب الشباب وأبرزت قدراتهم الفكرية (الشرق الأوسط)

المهرجانات الأدبية

وأكد الصامطي أن المهرجانات الأدبية تلعب دوراً مهماً، وتعد فرصة حقيقية للقاء الكُتاب، والأدباء الكبار مع الجمهور، وطرح أفكارهم عبر جلسات فردية واستشارية مباشرة مع زوار المهرجان، يجيبون خلالها عن تساؤلاتهم، معتبراً أن هذا الجانب يُعد من أهم أدوار المهرجانات.

وعرج الصامطي على مهرجان «الطائف» الذي أتيحت فيه للطفل فرصة التعرف على «المانغا» و«الكوميكس» واللتين تُعدان في الأساس أجناساً أدبية، وأن ما يشاهده على شاشة التلفاز من أفلام كرتونية قائم في جوهره على روايات أدبية، وهو ما قد يفتح عينيه على الأدب بطريقة غير مباشرة.

وتحدث مدير قطاع الأدب عن الكاتب الناشئ الذي يسجل في ذاكرته المهرجان بوصفه محطة أولى يكتشف فيها شغفه بالكتابة، ويقرر خلالها أن يصبح كاتباً، عندما يرى حجم الاهتمام بالأدب، وتنوع الفعاليات، وتعدد الأوعية والقنوات التي يصل من خلالها الأدب إلى الناس.

المدن الأدبية

يرى الصامطي أن المدن الأدبية اعتادت تنظيم مهرجانات قريبة من الشارع، وموجهة إلى مختلف الفئات الفكرية، والعمرية، وتتضمن فعاليات للأطفال، وأخرى للكبار، وفعاليات للعارف بالأدب، والمهتم به، وكذلك لغير المتخصصين، بما يسهم في تقليص الفجوة بين الأدب والثقافة العامة، ويكشف للفرد علاقة الأدب بمختلف الأجناس الفنية الأخرى.

لذا يأتي مهرجان «الكُتاب والقراء» الذي أقيم مؤخراً في الطائف ضمن هذا السياق الذي يتوافق مع العُرف الدولي القاضي بأن تتمتع المدن الأدبية بخصوصية ثقافية، وهو ما دفع لاختيار الطائف كونها مدينة إبداعية في مجال الأدب، وجرى تسجيلها قبل عامين بالتعاون بين الهيئة وأمانة ومحافظة الطائف في «اليونيسكو» بوصفها مدينة أدبية، كاشفاً أن المهرجان حظي بحضور كبير تفاعل مع كل الفعاليات، ومنها التي تُجسد الأساطير العربية المنتشرة في الجزيرة العربية، والشخصيات التي كُتبت عنها روايات، واستخدمت في الأدب العربي، حيث جرى تقديمها عبر الرسوم، والمسرحيات، واللوحات الرقمية.