واشنطن: لا مستقبل لـ«حماس» في حكم غزة بعد الحرب

وريبرغ لـ«الشرق الأوسط»: نقدر الجهود الدبلوماسية السعودية في السودان

TT

واشنطن: لا مستقبل لـ«حماس» في حكم غزة بعد الحرب

المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية باللغة العربية سام وريبرغ (تصوير سعد العنزي)
المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية باللغة العربية سام وريبرغ (تصوير سعد العنزي)

وصف مسؤول رفيع في الخارجية الأميركية انتقال المفاوضات بين حركة «حماس» وإسرائيل إلى مجموعات عمل تضم متخصصين لبحث الاتفاق بـ«التقدم الإيجابي»، محذراً في الوقت نفسه من أن «الشيطان في التفاصيل»، على حد تعبيره.

وتحدث سام وريبرغ، المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية في حوار موسع مع «الشرق الأوسط»، عن بعض النقاط التي لا تزال خلافية بين الجانبين، منها عدد الرهائن الإسرائيليين، والأسرى الفلسطينيين، إلى جانب نقاط بشأن محوري نتساريم وفيلادلفيا ووجود الجيش الإسرائيلي.

الولايات المتحدة الأميركية – وفقاً لوريبرغ – ترى أن «حماس» ليس لديها أي إمكانية لأن تكون في السلطة بعد وقف الحرب الحالية، وأن السلطة الفلسطينية هي المخولة لحكم الضفة الغربية وقطاع غزة، شريطة أن يترافق ذلك مع عملية إصلاح السلطة.

تحدث وريبرغ عن تقدم إيجابي في مفاوضات وقف الحرب في غزة (تصوير سعد العنزي)

وعن استمرار هجمات الحوثيين في البحر الأحمر رغم التحالف الذي أنشأته أميركا مع دول أخرى، أكد سام وريبرغ أن تحالف الازدهار نجح في منع الحوثيين من شن هجمات أوسع وأكبر وإلحاق ضرر أكبر للمنطقة.

وأكد المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية باللغة العربية عدم وجود أي تواصل مباشر مع الحوثيين، مبيناً أن الرسائل تبعث عبر وسائل الإعلام أو عبر بعض الوسطاء في المنطقة مثل العمانيين، متهماً جماعة الحوثي بتبديد كل الجهود الدولية والإقليمية لتحقيق السلام في اليمن بعد هجمات البحر الأحمر.

في الملف السوداني، عبّر وريبرغ عن التقدير للجهود الدبلوماسية السعودية التي أدت لاجتماعات جدة، والتقدم المحرز أخيراً في سويسرا، مشدداً على أهمية الاستمرار في هذه الجهود لأهمية السودان في القارة الأفريقية والشرق الأوسط... ناقش المسؤول الأميركي أيضاً العديد من الملفات المهمة، فإلى تفاصيل الحوار:

الوضع في غزة

عن آخر مستجدات مفاوضات غزة، يتحدث الدبلوماسي الأميركي عن تقدم شهدته الأيام الأخيرة، الأمر الذي حول النقاشات لمجموعات عمل متخصصة لبحث التفاصيل، مشيراً إلى أن «الشيطان في التفاصيل»، كما يقال.

وأضاف: «الجانبان، إسرائيل و(حماس)، منذ تقريباً شهرين خاصة بعد أن قدم الرئيس بايدن مقترح إنهاء الحرب يتفقان بشكل عام على الإطار، لكن الآن لا بد أن نرى كيفية الدخول للمرحلة الأولى (...) من دون شك هناك بعض الأسئلة من الجانبين حول عدد الرهائن الإسرائيليين، والأسرى الفلسطينيين، عن محوري نتساريم وفيلادلفيا، ووجود الجيش الإسرائيلي، ولا بد أن نشكر مصر وقطر للوساطة».

وعمّا إذا كان تحويل النقاشات لمجموعات العمل يعد تراجعاً عن اتفاق وشيك كان منتظراً، يقول المتحدث الإقليمي: «من وجهة نظر الولايات المتحدة هذا يعني أن هنالك تقدماً، التركيز على التفاصيل يعني أن هناك اتفاقاً على صعيد واسع حول الإطار والمبادئ الكبيرة، والآن لا بد للمتخصصين التركيز على التفاصيل (...) لكن هذا لا يعني أننا وصلنا لاتفاق، ليس لدينا اتفاق حتى الآن».

ويرى سام وريبرغ أن كلاً من إسرائيل و«حماس» يدركان أهمية إنهاء هذه الحرب، وأضاف: «إذا كانت هناك رغبة سياسية من الجانبين فيمكننا رؤية نهاية الحرب اليوم، أو بعد أسابيع (...) نحن نبذل كل ما بوسعنا لحث الأطراف للاتفاق على التفاصيل لكن في نهاية المطاف ليس الولايات المتحدة أو مصر أو قطر أو أي طرف آخر خارج (حماس) وإسرائيل لديه الإمكانية لفرض إرادته على الجانبين».

أشاد المسؤول الأميركي بالجهود الدبلوماسية السعودية تجاه الأزمة السودانية (تصوير سعد العنزي)

لا مستقبل لـ«حماس»

في رده على سؤال بشأن مستقبل غزة في اليوم التالي لإنهاء الحرب، استهل المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية الحديث بالتأكيد على أن الإدارة الحالية ترى على المدى البعيد حق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة على حدود 1967، قادرة على توفير الخدمات الأساسية والسيطرة على كل الأراضي الفلسطينية بما فيها الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأكد أن الولايات المتحدة ترى أن حركة «حماس» ليس لديها إمكانية أن تكون في السلطة بعد توقف الحرب الحالية، وأن السلطة الفلسطينية لديها الإمكانية لتكون السلطة الوحيدة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، شريطة الإصلاح في السلطة.

وأضاف: «علينا التحدث بكل صراحة ليس هناك اتفاق بين الأطراف الفلسطينية (السلطة و«حماس» وغيرها)، وليس هناك تنسيق واتفاق بين الأطراف الإسرائيلية، إذا كنا نريد توفير الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات للوصول للدولة الفلسطينية فلا بد من موقف موحد من الجانبين، بعدها يمكنهما الجلوس على طاولة المفاوضات».

وتابع: «الخطوة الأولى إنهاء هذه الحرب، ومباشرة بعد الحرب لا بد من طرح سؤال عبر المجتمع الدولي: من سيوفر الخدمات الأساسية من الطعام، المياه، الأدوية، المستشفيات والتعليم للشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة؟ من وجهة نظر الولايات المتحدة، حركة (حماس) ليس لديها أي إمكانية أن تكون في السلطة، وأن توفر للشعب الفلسطيني أي شيء».

ووفقاً لسام وريبرغ، فإن مستقبل الأراضي الفلسطينية في يد الفلسطينيين أنفسهم، واستطرد قائلاً: «من وجهة نظرنا السلطة الفلسطينية لديها الإمكانية لتكون السلطة الوحيدة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، لكن لا بد أن نرى الإصلاح في السلطة».

ماذا إن رفضت حركة «حماس» التخلي عن السلطة في قطاع غزة؟ يجيب الدبلوماسي الأميركي بقوله: «حتى الآن لم نصل لهذه النقطة بسبب استمرار الحرب، يبدو أن (حماس) فقدت الإمكانية للسيطرة على قطاع غزة، بشكل عام كل القادة يعيشون تحت الأرض في أنفاقهم، الولايات المتحدة صنفت حركة (حماس) منذ 1997 مجموعة إرهابية، و7 أكتوبر (تشرين الأول) يدل على أن (حماس) فقدت أي إمكانية أن تكون سلطة في أي حكومة مستقبلية».

وأضاف: «هل أي دولة في العالم أميركا، كندا، المكسيك، السعودية أو أي دولة ستقبل مجموعة إرهابية على حدودها تعمل هذه الهجمات الإرهابية كما في 7 أكتوبر، وقادتها يقولون إنهم يريدون تكرار هذه الهجمات الإرهابية؟ ليس هناك أي دولة في العالم ستقبل ذلك، ودولة إسرائيل لديها الحق في الدفاع وحماية مواطنيها».

وفي تعليقه حول تصريحات وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي بن غفير الأخيرة بشأن بناء كنيس يهودي في القدس، أكد متحدث الخارجية الأميركية أن بلاده لطالما أدانت هذه التصريحات التحريضية، مشيراً إلى أنه «نحن كدولة لدينا علاقة رسمية دبلوماسية مع الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، ونسمع منه رفضه لهذه التصريحات التحريضية من كل المسؤولين الآخرين، ونركز على هذه العلاقة الرسمية».

وأضاف: «أعرف حساسية بعض هذه المواضيع مثل الحرم الشريف والقدس بشكل عام، ودائماً لا نرى أي فائدة من هذه التصريحات التحريضية، قد يكون هناك تفكير في الانتخابات ولكن فعلاً ليس الوقت لسماع هذه التصريحات أو أي اقتراحات لأي تغيير للوضع الراهن في الحرم الشريف في القدس».

هجمات البحر الأحمر

وتطرق الحوار مع وريبرغ إلى استمرار الهجمات الحوثية في البحر الأحمر، فقال إنها «غير مبررة». وأضاف: «ما زال لدينا قلق شديد خاصة مع الهجوم الأخير على السفينة سونيون وهناك خطر ربما لتسرب مليون برميل من النفط في البحر الأحمر، وهي كمية أكبر بأربعة أضعاف من كارثة إكسون فالديز عام 1989 وهذا سيؤثر على حياة اليمنيين والمصريين».

وعن تقييمه لتحالف «حارس الازدهار» الذي أنشأته الولايات المتحدة ودول أخرى، أجاب: «الهدف الرئيسي وراء هذا التحالف والتنسيق بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وبقية الدول الأخرى هو لمنع الحوثيين من شن هذه الهجمات (...) وبسبب التحالف والجهود الأميركية والدول الأخرى منعنا الحوثيين من هجمات أوسع وضرر أكبر للمنطقة».

ودافع المتحدث الإقليمي عن ضعف الرد العسكري الأميركي على هجمات الحوثيين المستمرة في البحر الأحمر بقوله إن «الولايات المتحدة لا تريد حرباً أوسع، وكل الإجراءات لتجنب توسع أي صراع في المنطقة، وتهدف إلى خفض التصعيد، نعم لن نتردد في اتخاذ إجراءات لحماية أنفسنا والسفن في البحر الأحمر، لكن لا نريد أن نقوم بشن ضربات عشوائية ضد أماكن قد يكون فيها مدنيون».

لا يوجد تواصل مباشر مع الحوثيين

بحسب المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية ليس هنالك أي تواصل مباشر بين الولايات المتحدة وجماعة الحوثي، وقال: «ليس هناك تواصل مباشر، لدينا إمكانية إرسال رسائل واضحة عبر وسائل الإعلام أو عبر بعض الوسطاء في المنطقة مثل العمانيين».

سام وريبرغ في حديثه لـ«الشرق الأوسط» (تصوير سعد العنزي)

واتهم المسؤول الأميركي الحوثيين بـ«تبديد كل الجهود الدولية والإقليمية من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية لإنهاء الحرب الأهلية المستمرة في اليمن». وتابع: «كل هذا التقدم والإنجازات الدبلوماسية (...) الآن تعرضت للخطر بسبب ما يفعله الحوثيون، لذلك نريد إرسال رسالة واضحة للحوثيين بإيقاف هذه الهجمات والعودة للتركيز على الشؤون الداخلية في اليمن وتثبيت الهدنة بشكل دائم في اليمن».

مخاوف التصعيد

يشير سام وريبرغ إلى أنه من الصعوبة التكهن بمستويات التوتر والتصعيد في المنطقة، وماذا سيفعل النظام الإيراني ووكلاؤه، إلا أنه أكد أن «الولايات المتحدة مستعدة لكل السيناريوهات بالتنسيق مع شركائنا وحلفائنا في المنطقة». وقال: «النظام الإيراني الحكومة والحرس الثوري قاموا بكل الإجراءات لشن هجمات ربما أكبر وأوسع ضد إسرائيل أو المصالح الأميركية في المنطقة (...) هناك استعدادات من النظام الإيراني، لذلك نقوم بنفس الاستعدادات من جانبنا بالتنسيق مع أصدقائنا في المنطقة».

وحذر الدبلوماسي الأميركي من أن النظام الإيراني ووكلاءه في المنطقة يستغلون الفراغ السياسي في عدد من الدول منها لبنان والأراضي الفلسطينية، واليمن وسوريا، وقال: «علينا أن ندرك ذلك، والعمل ليس فقط لإنهاء هذه الحروب والصراعات، ولكن لإنهاء الفراغ السياسي في هذه الأماكن».

الحكم على إيران بأفعالها

في تعليقه بشأن الحكومة الإيرانية الجديدة وعما إذا كانت الولايات المتحدة تتوقع نهجاً مختلفاً، أوضح المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية أن من المبكر الحكم على الرئيس الإيراني الجديد، إلا أنه شدد على أن واشنطن سوف «تحكم على النظام الإيراني بأفعاله وليس الأقوال».

ولفت وريبرغ إلى أنه منذ العام 1979 والمرشد الأعلى والحرس الثوري يسيطرون على البلاد، وقال: «الولايات المتحدة تريد مد يد الصداقة والدبلوماسية ونفضل الحل الدبلوماسي، ولكن ما نراه في الحقيقة مراراً وتكراراً بغض النظر عن الرئيس أنشطة مزعزعة للاستقرار، ويقوم النظام الإيراني بتمويل هذه المجموعات الإرهابية في المنطقة، وكيف يحاول التدخل في الشؤون الداخلية في الدول المجاورة، ويقوم بقمع الشعب الإيراني وانتهاكات حقوق الإنسان داخل البلد، لا أريد القول نحن متفائلون أو متشائمون، نحن براغماتيون وسنحكم على النظام الإيراني بما يفعل وليس ما يقول».

السودان

قدم المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية الشكر للمملكة العربية السعودية على كل الجهود الدبلوماسية التي أدت لاجتماعات جدة، والتقدم المحرز في جنيف على تعبيره، وقال: «نشكر المملكة العربية السعودية على كل الجهود الدبلوماسية، نقدر هذه الجهود التي أدت لاجتماعات جدة، والآن نرى التقدم الأخير في سويسرا، والمجموعة الجديدة المكونة من الولايات المتحدة والسعودية وبعض الدول الأخرى».

وأضاف: «لدينا هذه الأيام تقدم ومستجدات إيجابية جديدة بالنسبة لسماح الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بوصول المساعدات الإنسانية للشعب السوداني، وعلينا الاستمرار في هذه الجهود، لأن السودان بلد مهم في مكان مهم في القارة الأفريقية والشرق الأوسط».

ولفت سام وريبرغ إلى أن واشنطن لا تقف مع أي طرف في الأزمة السودانية، بل مع الشعب السوداني، وتابع: «منذ أكثر من عام فرضنا عقوبات على بعض القادة من الجانبين، نحن لا نقف مع أي جانب، نقف بجانب الشعب السوداني الذي دعا في 2019 للحكومة المدنية، ولكن بكل أسف الجيش السوداني قام بالاستيلاء على السلطة منذ سنوات، وهذا ما أدى للحرب الأهلية بين الجيش والدعم السريع».

وأشار الدبلوماسي الأميركي إلى أن «الولايات المتحدة في حال رأت هناك حاجة ستحقق عبر فرض عقوبات لن نتردد في ذلك». لكن التركيز الآن «على المفاوضات الدبلوماسية».


مقالات ذات صلة

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

الخليج خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

رحَّبت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جندي إسرائيلي ومعه أحد الكلاب المدرَّبة خلف الخط الأصفر بقطاع غزة (الجيش الإسرائيلي) play-circle

إسرائيل تنفي صحة تقرير بنقل الخط الأصفر إلى داخل قطاع غزة

نفى الجيش الإسرائيلي صحة تقرير يفيد بأنه نقل خط الترسيم الأصفر إلى داخل قطاع غزة، أيْ وسّع المنطقة التي تخضع لسيطرته.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري خيام تأوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة بينما تجتاح رياح شتوية قوية القطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «عقبات عالقة» تهدد مسار «الإدارة الجديدة» في غزة

دخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة مرحلة جديدة بتشكيل لجنة إدارة القطاع التي واجهت على الفور سيل تصريحات إسرائيلية بشأن التمسك باسترجاع الرفات الأخيرة أولاً.

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا الدمار يظهر في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً وسط قطاع غزة (رويترز) play-circle

يدعو لتنفيذها بالكامل... الاتحاد الأوروبي يرحّب بإطلاق المرحلة الثانية من خطة ترمب بشأن غزة

رحَّب الاتحاد الأوروبي، اليوم (الخميس)، بإعلان البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​  فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)

مسؤولون أميركيون: إرسال دعوات «مجلس سلام غزة»

قال مسؤولون أميركيون ​إنه تم توجيه دعوات لأطراف للمشاركة في «مجلس السلام» الدولي ‌الذي سيتولى ‌إدارة ‌غزة ⁠مؤقتاً، ​وذلك ‌في إطار خطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«حزب الله» يتمسك بسلاحه ويتحدّى محاولات تجريده

أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز السبت (إعلام حزب الله)
أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز السبت (إعلام حزب الله)
TT

«حزب الله» يتمسك بسلاحه ويتحدّى محاولات تجريده

أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز السبت (إعلام حزب الله)
أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز السبت (إعلام حزب الله)

جدد «حزب الله» اللبناني، السبت، تمسكه بسلاحه، وتحدّى أمينه العام الشيخ نعيم قاسم محاولات تجريده منه، وقال إن حزبه لن يستسلم وإن «العدوان على البشر والحجر لا يمكن أن يستمر، ودفاعنا مشروع في أي وقت»، كما شن قاسم هجوماً على وزير الخارجية يوسف رجي، متهماً إياه بالتلاعب بالسلم الأهلي، والتحريض على الفتنة، داعياً الحكومة إلى تغييره.

وجاء تصريح قاسم بعد أسبوع على تعهد الحكومة بالانطلاق بالمرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح شمال نهر الليطاني، وكلفت الجيش اللبناني بوضع خطة لتنفيذ المرحلة الثانية، على أن تجهز مطلع شهر فبراير (شباط) المقبل. كما جاء تصعيد قاسم بعد ايام على الإعلان عن مؤتمر لدعم الجيش اللبناني يُعقد في باريس في مارس (آذار) المقبل، بما يمكن الجيش من تنفيذ الخطة الحكومية.

وقال قاسم في خطاب متلفز بعد ظهر السبت: «من مُستلزمات المرحلة الجديدة، تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار» الذي توصل إليه لبنان وإسرائيل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، مضيفاً: «لبنان نفّذ ما عليه والمقاومة ساعدت إلى حد لم يحصل خرق واحد من جهة لبنان».

وقال قاسم إن اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان «هو مرحلة واحدة لا أجزاء لها ولا مرحلة ثانية»، مشدداً على أن الدولة اللبنانية نفذته، بينما «لم ينفّذ الكيان الإسرائيلي منه شيئاً». وأضاف: «لا علاقة للكيان الإسرائيلي بالقرار 1701، فهو شأن لبناني بحت، وكذلك حصرية السلاح واستراتيجية الأمن الوطني المرتبطة باتفاق القوى السياسية اللبنانية في الداخل».

وشدد على أنه «ليس من العقل أن نعطي إسرائيل، وأن نقدم تنازلات بلا ثمن»، وعلى أن «العقل هو أن نعرف كيف نحفظ بلدنا، ونحفظ قوتنا، ونتصرف بطريقة تؤدي إلى أن نكون معاً، وأن نتعاون».

تجريده من السلاح

رأى قاسم أن «حصر السلاح مطلب إسرائيلي - أميركي لتطويق المقاومة»، معتبراً أن «أي تنازل هو مزيد من الإضعاف»، مؤكّداً أنّ «السلاح في أيدينا للدفاع عن أنفسنا ومقاومتنا وشعبنا ووطننا».

وقال قاسم: «إذا سُلّم السلاح فسنشهد حوادث القتل والخطف أينما كان»، وتحدى مطالبيه بتسليم السلاح بالقول: «أن نُجرّد من السلاح... (طويلة على رقبتكم)، فنحن قومٌ سنبقى مقاومة، ولبنان لا يبقى دون مقاومة، ولبنان تحرر بسبب المقاومة»، مضيفاً: «إننا أصبحنا مقاومة بسبب إسرائيل، وليس العكس». وأضاف: «نحن قوم لا نستسلم، والعدوان على البشر والحجر لا يمكن أن يستمر، ودفاعنا مشروع في أي وقت، لكلّ شيء حدّ، وما يجري في الجنوب عدوان إسرائيلي - أميركي، ولا يجوز أن يكون بعضنا أدوات لقتل الآخرين».

وزير الخارجية

هاجم قاسم وزير الخارجية يوسف رجي الذي كان قد قال في تصريح تلفزيوني له، الأسبوع الماضي، إن لإسرائيل الحق في أن تتحرك عسكرياً في حال لم يتم حصر سلاح «حزب الله» بشكل كامل.

ورأى قاسم أنّ «عدم وجود وزير للخارجية اللبنانية عطّل الدبلوماسية»، متسائلاً: «لمن هو وزير الخارجية؟»، واتهمه بأنه «يعمل خارج سياسة الدولة والعهد، ويتلاعب بالسلم الأهلي، ويحرّض على الفتنة، وهو ضدّ العهد والحكومة، وضدّ الشعب اللبناني، وضدّ المقاومة»، لافتاً إلى أنّ «الحكومة اللبنانية تتحمّل مسؤولية هذا الخلل الذي اسمه وزير الخارجية، إمّا بتغيير الوزير وإمّا بإسكاته، وإمّا إلزامه بسياسة لبنان».

وأثار الهجوم على رجي، ردود أفعال؛ إذ كتب النائب نديم الجميّل على حسابه عبر منصة «إكس»: «إن موقف وزير الخارجية يستند إلى اتفاق الذلّ الذي وقّعتم عليه بعد حرب الإسناد، والذي وافق عليه لبنان رسمياً، وهو يُجسّد فعلياً خطاب القسم وبيان مجلس الوزراء لناحية حصرية السلاح على كامل الأراضي اللبنانية. وعلى أمل أن يكون هناك موقف واضح من رئيس الجمهورية والحكومة لدعم وزير الخارجية في مواقفه».

من جهته، كتب عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غياث يزبك عبر «إكس»: «كل من يعتدي لفظياً أو معنوياً على وزراء القوات اللبنانية متجاوزاً الأطر الأدبية والنقدية والرقابية الصحيحة المتعارف عليها في الدول المحترمة، إن هذا المعتدي ومهما علت رتبته، مدنياً كان أم رجل دين وما بينهما من اختصاصات ووظائف، إنما يمهِّد لاغتيال جسدي لهؤلاء الوزراء، كما أنه يَغتال الدولة اللبنانية في سمعتها ومؤسساتها، ويتعاقد مع أشرار لإيذاء شعبها وتدميرها؛ لأن وزراءنا يمثلون الكرامة والسيادة والدولة، ويعملون لحماية هذه القِيَم». وتابع: «لهذا المعتدي نقول: شوية ذكاء، لقد ارتكب من سبقوك هذه الأفعال، وانتهوا في مزابل التاريخ، ألا تتعلم؟».

مؤتمر دعم الجيش

ويتزامن تصعيد قاسم مع نقاشات لبنانية ودولية بشأن دعم الجيش في مؤتمر باريس، بينما تربط الدول الصديقة للبنان، حجم الدعم للجيش، بإنجازاته في ملف حصرية السلاح. وقال النائب مروان حمادة في تصريح إذاعي، السبت: «مؤتمر دعم الجيش لا يزال مشروطاً بما سيعرضه الجيش في مارس، وتقرره الحكومة في فبراير، وبين الشهرين قد تكون هناك مؤتمرات فرعية لتقويم الأداء والنوايا قبل تحديد نوعية العطاء وكيفيته والكم المالي».

وقال حمادة: «إسرائيل ستستمر بالضغط على الحكومة اللبنانية من خلال تصعيدها في لبنان الذي هو قائم على الأرض؛ لانه انتقل إلى شمال الليطاني مع استمرار الضرب المحدود على جنوب الليطاني».

وأشار حمادة إلى أن «إسرائيل تريد تصفير التهديد تجاهها، لكن الجيش أنجز عملاً جبّاراً في الجنوب، ولا يستطيع أن يضحي بما لا نهاية بشبابه، والبحث في أعماق الجبال عن الأنفاق، وإلى أين تصل».

وتوجه لـ«حزب الله» بالقول: «سهّل على الدولة عملها، وأعطها عناصر ومعلومات وهي تجلب لك سلاماً، ويجب الانتقال بذهنية مسؤولي (حزب الله) إلى مكان آخر».


أربيل تحتضن مفاوضات حل المشكلة الكردية في سوريا

الزعيم الكردي مسعود بارزاني خلال استقباله سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توماس براك في مدينة بيرمام (مصيف صلاح الدين) بمحافظة أربيل السبت (الحزب الديمقراطي الكردستاني)
الزعيم الكردي مسعود بارزاني خلال استقباله سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توماس براك في مدينة بيرمام (مصيف صلاح الدين) بمحافظة أربيل السبت (الحزب الديمقراطي الكردستاني)
TT

أربيل تحتضن مفاوضات حل المشكلة الكردية في سوريا

الزعيم الكردي مسعود بارزاني خلال استقباله سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توماس براك في مدينة بيرمام (مصيف صلاح الدين) بمحافظة أربيل السبت (الحزب الديمقراطي الكردستاني)
الزعيم الكردي مسعود بارزاني خلال استقباله سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توماس براك في مدينة بيرمام (مصيف صلاح الدين) بمحافظة أربيل السبت (الحزب الديمقراطي الكردستاني)

تلعب أربيل، عاصمة إقليم كردستان بشمال العراق، دوراً لافتاً هذه الأيام في رعاية الجهود الرامية إلى حل المشكلة الكردية في سوريا، ويتجلّى ذلك في استضافتها مفاوضات تجمع المبعوث الأميركي لسوريا توماس برّاك وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي.

واجتمع المبعوث الأميركي مع مظلوم عبدي في أربيل، السبت، بحضور زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، ما يؤكد انخراط أربيل في جهود تسوية الملف الكردي في سوريا، طبقاً لبعض المراقبين.

ووزع الحزب «الديمقراطي الكردستاني» صورة لاجتماع بارزاني مع برّاك لوحدهما، مشيراً إلى أن المسؤول الأميركي أشاد بدور الزعيم الكردي العراقي في عملية السلام وتهدئة الأحداث الأخيرة في سوريا. كما ناقش الاجتماع الوضع في سوريا، وآخر التطورات على أرض الواقع، وأكد أن التوصل إلى حل للمشكلات يجب أن يعتمد على الحوار والتفاهم والأساليب السلمية، وفق ما جاء في البيان الذي أشار إلى أن الاجتماع حضره أيضاً رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني.

وتابع البيان أن الرئيس مسعود بارزاني «شكر الولايات المتحدة على دورها في مساعدة الأطراف السورية على التوصل إلى حل للمشكلات، وشدد على ضرورة ضمان حقوق الشعب الكردي في مستقبل سوريا».

وليس من الواضح بعد قدرة اجتماع أربيل على حسم ملف أكراد سوريا، خصوصاً في ظل التطورات الأمنية المتسارعة بين «قسد» والقوات الحكومية في محافظتي حلب والرقة. كما تزامن اجتماع أربيل مع اتهامات وجهتها «قسد» لحكومة دمشق بأنها «ترتكب خروقات لبنود الاتفاق» الذي تم بين الطرفين بخصوص انسحاب «قسد» إلى الضفة الشرقية لنهر الفرات.

وقرر القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، في وقت سابق، سحب قواته من مناطق التماس بريف حلب الشرقي، على أن يبدأ الانسحاب صباح السبت.

ويُمثل الاتفاق بين الحكومة السورية و«قسد» أهمية كبيرة بالنسبة لإقليم كردستان بشكل خاص وللعراق بشكل عام، بالنظر للتداخل الجغرافي والأمني والقومي، لا سيما مع مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» في شمال شرقي سوريا. ويقول مصدر مقرب من الحكومة الاتحادية في بغداد إنها «تراقب باهتمام ما يجري من مفاوضات بين دمشق و(قسد)، لكنها لم تتدخل بصورة مباشرة فيها».

ويؤكد المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن «بغداد تريد إنهاء ملف الصراع في المناطق السورية بشكل عام والمتاخمة لحدوده بشكل خاص، وذلك لتجنب تداعيات أي أعمال عنف جديدة قد تنعكس سلباً على حالة الاستقرار النسبي القائمة حالياً، لا سيما أن عصابات (داعش) ما زالت تسعى لإعادة نشاطاتها الإرهابية».

بدوره، أكد كفاح محمود، المستشار الإعلامي لزعيم الحزب «الديمقراطي» مسعود بارزاني، أن إقليم كردستان بات يمثل «محوراً» أساسياً لصنع السلام في سوريا وبقية الإقليم، خصوصاً فيما يتعلق بالقضايا الكردية.

وقال محمود لـ«الشرق الأوسط» إن «أربيل أصبحت محور المفاوضات لحل المشكلات الكردية، بالنظر للموقع المتميز الذي يحظى به الرئيس بارزاني، سواء في تركيا أو في إيران أو سوريا، وقد رأينا سابقاً كيف أنه أسهم في اتفاق حزب (العمال الكردستاني) التركي مع أنقرة، على الرغم من عدم تطبيق الاتفاق بشكل كامل حتى الآن، وكذلك الأمر بالنسبة للقضية الكردية في سوريا».

وأشار محمود إلى أهمية اجتماع السبت في أربيل بين المبعوث الأميركي وقائد «قسد» وبحضور الرئيس مسعود بارزاني، لافتاً إلى أن توماس برّاك «قدم من دمشق إلى أربيل وهو يحمل رؤى القيادة السورية الجديدة، ولديه أيضاً رؤى واضحة عن القيادة الكردية هناك، خصوصاً مع مظلوم عبدي».

وأعرب محمود عن اعتقاده بأن الاجتماع قد «يؤكد بنود الاتفاق السابق بين دمشق و(قسد) الموقع في 10 مارس (آذار) الماضي، وقد يُسهم في تفسير بنوده بطريقة جديدة، لأن كل طرف من أطراف الاتفاق يفسّره طبقاً لمفهومه ومصالحه». واتفاق «10 مارس» يتعلق بدمج «قسد» ضمن مؤسسات الحكومة السورية.

ورأى محمود أن «الصراع الحالي على الأرض هدفه رسم حدود المنطقة التي سيتفاوض عليها كل من الحكومة السورية والإدارة الكردية».

وتابع أن اجتماع أربيل ربما ستنتج عنه خريطة طريق تتضمن «مجموعة مقترحات للقيادة السورية تصب في تطوير الاتفاق السابق، وقد تساعد على إيقاف التفسير والتأويل المختلف ما بين الطرفين حول الاتفاق نفسه».

وأشار إلى أن «هناك فرصة كبيرة لنجاح الاتفاق، خصوصاً أن واشنطن اليوم ترتبط بعلاقات جيدة مع الحكومة في دمشق بعد أن كانت العلاقات متدهورة في عهد الرئيس السابق بشار الأسد، كما أن واشنطن ترتبط أيضاً بعلاقات جيدة سابقة وحالية مع الإدارة الكردية».


عضو بالكونغرس الأميركي يهدد بإعادة فرض «عقوبات قيصر» على سوريا

عضو مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام (رويترز)
عضو مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام (رويترز)
TT

عضو بالكونغرس الأميركي يهدد بإعادة فرض «عقوبات قيصر» على سوريا

عضو مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام (رويترز)
عضو مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام (رويترز)

هدد عضو مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام، اليوم السبت، بإعادة فرض العقوبات على سوريا وفقاً لقانون قيصر، إذا قام الجيش بأي عملية عسكرية ضد القوات الكردية.

وقال عضو الكونغرس الجمهوري عن ولاية كارولاينا الجنوبية، وهو حليف للرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه «إذا استخدمت الحكومة السورية الجديدة القوة العسكرية ضد الأكراد السوريين و(قوات سوريا الديمقراطية)، فسيؤدي ذلك إلى زعزعة استقرار هائلة في سوريا والمنطقة، وسيكشف لي كل ما أحتاج إلى معرفته عن هذا النظام الجديد».

وأضاف عبر منصة «إكس» أنه «إذا أقدمت الحكومة السورية على عمل عسكري، فسأبذل قصارى جهدي لإعادة تفعيل عقوبات قانون قيصر، وجعلها أشد وطأة».

وأفاد ​مصدر أمني سوري، وكالة «رويترز» للأنباء، بأن طائرات ‌التحالف الدولي الذي ‌تقوده ‌الولايات المتحدة ⁠حلقت ​فوق ‌بلدات تشهد توتراً في شمال سوريا، حيث دارت اشتباكات ⁠بين قوات ‌الجيش السوري والفصائل الكردية، اليوم السبت.

وتتبادل دمشق والإدارة الكردية منذ أشهر الاتهامات بإفشال تطبيق اتفاق مارس (آذار) الذي كان يُفترض إنجازه في نهاية 2025، ونصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في الدولة السورية.

ودعمت الولايات المتحدة «قوات سوريا الديمقراطية» لسنوات طويلة، لكنها الآن تدعم أيضاً السلطة الجديدة في دمشق التي تشكلت عقب إسقاط حُكم عائلة الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وتوصل الكونغرس الأميركي في ديسمبر (كانون الأول) إلى اتفاق من شأنه أن يلغي عقوبات قيصر على سوريا نهائياً، فاتحاً صفحة جديدة من الأمل للبلاد التي رسخت لأكثر من خمس سنوات تحت وطأة عقوبات قاسية فرضتها الولايات المتحدة على نظام الأسد.

كان «قانون قيصر» من أكثر قوانين العقوبات صرامة؛ إذ يمنع التعامل مالياً مع مؤسسات الدولة السورية، ويعاقب أي جهة أجنبية تتعاون مع دمشق.