الواقع الصحي والإنساني ينهار في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار

نازحون يتدافعون لملء أوعية بلاستيكية بالماء من منشأة لتكرير الماء في خان يونس السبت (أ.ف.ب)
نازحون يتدافعون لملء أوعية بلاستيكية بالماء من منشأة لتكرير الماء في خان يونس السبت (أ.ف.ب)
TT

الواقع الصحي والإنساني ينهار في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار

نازحون يتدافعون لملء أوعية بلاستيكية بالماء من منشأة لتكرير الماء في خان يونس السبت (أ.ف.ب)
نازحون يتدافعون لملء أوعية بلاستيكية بالماء من منشأة لتكرير الماء في خان يونس السبت (أ.ف.ب)

لا تزال الأوضاع الإنسانية، والصحية تسيطر على ظروف وواقع حياة سكان قطاع غزة، رغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وسط خروقات، وتضييقات إسرائيلية متواصلة.

ولا تتوقف الجهات الحكومية في قطاع غزة، وكذلك المنظمات الإنسانية، والأممية، عن التحذير من واقع الحياة الصعب الذي يواجهه السكان.

وقالت وزارة الصحة بغزة إن ما تبقى من مستشفيات عاملة في قطاع غزة، والتي تُصارع من أجل استمرار تقديم الخدمة، أصبحت مجرد محطات انتظار قسرية لآلاف المرضى والجرحى الذين يواجهون مصيراً مجهولاً.

فلسطيني يملأ دلاء بالماء من منشأة لتكرير الماء في خان يونس السبت (أ.ف.ب)

وأضافت الوزارة في بيان لها أن ما تركته «الإبادة الصحية» من تأثيرات كارثية جعل من استمرار تقديم الرعاية الصحية معجزة يومية، وتحدياً كبيراً أمام جهود التعافي، واستعادة العديد من الخدمات التخصصية، لافتة إلى أن «الأرصدة الصفرية من الأدوية والمستهلكات الطبية جعلت من أبسط المسكنات ترفاً لا يملكه من يواجهون الموت كل دقيقة»، مشيرةً إلى أن 46 في المائة من قائمة الأدوية الأساسية رصيدها صفر، و66 في المائة من المستهلكات الطبية رصيدها صفر، وكذلك 84 في المائة من المواد المخبرية وبنوك الدم.

وبينت أن خدمات السرطان، وأمراض الدم، والجراحة، والعمليات، والعناية المركزة، والرعاية الأولية في مقدمة الخدمات المتضررة بالأزمة، مشيرةً إلى أن ما يصل إلى مستشفيات القطاع من أدوية كميات محدودة لا يمكنها تلبية الاحتياج الفعلي لاستمرار تقديم الخدمة الصحية، مضيفةً: «إن إنقاذ الوضع الصحي في مستشفيات غزة لا يمكن أن يكون مع الحلول الإسعافية المؤقتة التي تُراكم التأثيرات الخطيرة»، مجددةً مناشدتها العاجلة والفورية إلى كافة الجهات المعنية بالتدخل لتعزيز الأرصدة الدوائية.

سيارات إسعاف مصرية مصطفة بانتظار السماح لها بالدخول من معبر رفح إلى قطاع غزة 4 فبراير 2026 (رويترز)

وحذرت الوزارة في الأيام الأخيرة من استمرار القيود الإسرائيلية على حركة المرضى عبر معبر رفح البري، مشيرةً إلى أنه منذ فتح المعبر يوم الاثنين الماضي، وحتى مساء الخميس تم إجلاء 36 مريضاً فقط، مبينةً أنه يومياً هناك حالات وفاة في صفوف المرضى والجرحى نتيجة تعطل خروجهم للعلاج.

وأغلق معبر رفح البري أمام حركة المسافرين في كلا الاتجاهين يومي الجمعة والسبت، على أن يعاد فتحه صباح الأحد جزئياً بنفس الآلية المتبعة خلال الأيام الماضية.

وفي السياق، أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بياناً صادماً حول تدهور الأوضاع الإنسانية في كل من قطاع غزة، والسودان، محذرةً من أن الوضع لا يزال بالغ الهشاشة، ومميتاً للآلاف من الأطفال.

وأكدت المنظمة أن أطفال غزة لا يزالون يرزحون تحت وطأة الغارات الجوية، ويعانون من الانهيار الشامل في منظومات الصحة، والمياه، والتعليم، مما يجعل البقاء على قيد الحياة تحدياً يومياً، مضيفةً: «تعكس هذه التقارير حجم الفشل الدولي في حماية الفئات الأكثر ضعفاً في مناطق النزاع، حيث يجتمع القصف، والجوع، والأوبئة لتشكيل بيئة طاردة للحياة».

فلسطينيات قرب منشأة لتكرير الماء في خان يونس السبت (أ.ف.ب)

وجددت «اليونيسف» دعوتها لوقف الأعمال العدائية، وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات المنقذة للحياة قبل فوات الأوان في تلك المناطق المنكوبة.

تطورات ميدانية

ميدانياً، قتل فلسطيني في حي الشجاعية شرق مدينة غزة بعد أن تعرض لإطلاق نار من قبل قناص إسرائيلي يتمركز على تبة مرتفعة تكشف الحي بأكمله الذي تحتل إسرائيل أكثر من 80 في المائة منه.

وتعرضت عدة مناطق من القطاع لقصف مدفعي، وعمليات نسف مكثفة على جانبي الخط الأصفر، من بينها مناطق غرب رفح، حيث يتبقى آخر مبانٍ في حي تل السلطان بالمدينة.


مقالات ذات صلة

«حماس» تتهم إسرائيل بالتنصل من تفاهمات التهدئة

المشرق العربي فتى فلسطيني يقف وسط حطام مبنى دمره قصف إسرائيلي في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس» تتهم إسرائيل بالتنصل من تفاهمات التهدئة

اتهمت حركة «حماس»، اليوم السبت، إسرائيل، بخرق التفاهمات والاتفاقات الخاصة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون الأضرار في «مستشفى الشفاء» بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المستشفى في مدينة غزة يوم 1 أبريل 2024 (رويترز)

«الصحة العالمية» تحذّر من «نقص حاد» في المعدات الطبية بقطاع غزة

حذّرت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، من نقص حاد في المعدات الطبية يمنع المستشفيات والمراكز الصحية من العمل بكامل طاقتها في غزة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينية داخل خيمة في مخيم للنازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة 18 مايو 2026 (رويترز)

فلسطينية تصف معاناتها في خيمة للنازحين بغزة... «كأنني في سجن»

يعاني نازحو غزة أوضاعاً قاسية في خيام تفتقر للمياه والصرف الصحي والخصوصية، وسط انتشار القوارض والحشرات واستمرار تداعيات الحرب والنزوح.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» (إ.ب.أ) p-circle

ملادينوف يحذّر من تحول الوضع الراهن في غزة إلى «وضع دائم»

حذّر نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام»، من خطر أن يصبح «الوضع الراهن» لوقف إطلاق النار غير الكامل في القطاع «وضعاً دائماً».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا مظاهرة لدعم نشطاء «أسطول الصمود» في سورابايا بإندونيسيا (أ.ف.ب) p-circle

باريس: إسرائيل رحّلت 37 فرنسياً شاركوا في «أسطول الصمود» إلى تركيا

قال باسكال كونفافرو، المتحدث ​باسم وزارة الخارجية الفرنسية، إنَّ السلطات الإسرائيلية رحَّلت 37 فرنسياً من ‌النشطاء المشاركين ‌في «​أسطول ‌الصمود» إلى تركيا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«اقتصاد الحرب» وتضخم الأسعار يضغطان على اللبنانيين

النازحة من الضاحية الجنوبية صبحية زعيتر تعد المناقيش في موقع استقبال النازحين على واجهة بيروت البحرية (أ.ف.ب)
النازحة من الضاحية الجنوبية صبحية زعيتر تعد المناقيش في موقع استقبال النازحين على واجهة بيروت البحرية (أ.ف.ب)
TT

«اقتصاد الحرب» وتضخم الأسعار يضغطان على اللبنانيين

النازحة من الضاحية الجنوبية صبحية زعيتر تعد المناقيش في موقع استقبال النازحين على واجهة بيروت البحرية (أ.ف.ب)
النازحة من الضاحية الجنوبية صبحية زعيتر تعد المناقيش في موقع استقبال النازحين على واجهة بيروت البحرية (أ.ف.ب)

مع كل تصعيد أمني، أو حرب، لا تقتصر الخسائر على الدمار المباشر، أو التراجع الاقتصادي، بل تعود إلى الواجهة ظاهرة أخطر تتمثل في «اقتصاد الحرب»، حيث تتحول الأزمات إلى فرصة لتحقيق أرباح استثنائية على حساب المواطنين. وفي لبنان، يبدو أن البلاد دخلت مرحلة اقتصادية أكثر تعقيداً وخطورة، خصوصاً مع ارتفاع معدلات التضخم، وتراجع القدرة الشرائية، واتساع دائرة الاحتكار.

وإذا كانت الأحداث المتسارعة في المنطقة، وإغلاق مضيق هرمز انعكسا على الاقتصاد العالمي بشكل عام، واقتصادات الدول المعنية بهذه الأزمة بشكل خاص، إلا أن هشاشة الوضع اللبناني جعلت تداعيات هذه التطورات أكثر قسوة على الداخل.

الدخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية استهدفت منطقة المنصوري المقابلة لمدينة صور في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتؤكد ليليان نعمة (41 عاماً)، وهي أم لولدين، أن «الأسعار في السوبرماركات ارتفعت بنسبة تتراوح بين 30 و40 في المائة، فيما تجاوز ارتفاع سعر صفيحة البنزين واشتراك المولد الكهربائي الـ100في المائة، ما جعلنا نقلص استهلاكنا إلى الحدود الدنيا بعدما تراجعت رواتبنا نتيجة الأزمة».

وتقول الأم الأربعينية لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نتفهم أن أزمة مضيق هرمز تؤدي إلى أزمة اقتصادية في كل الدول، ولكننا دائماً في لبنان نعيش الأزمات مضاعفة نتيجة الاحتكار المتمادي، وغياب الرقابة الفعلية. وإلا كيف نفسر رفع تاجر سعر سلعة معينة بنسبة 30 في المائة، وآخر بنسبة 50 في المائة؟!».

اقتصاد حرب

رأى وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط أن «التضخم الحاصل نتيجة الأحداث في المنطقة يفترض أن ينعكس زيادة على الأسعار بنسبة 10 في المائة، لكن ما يحصل من زيادات يفوق هذه النسبة»، معتبراً أن ما يجري يرتبط بـ«اقتصاد حرب، واحتكار، وتخزين، ومنافسة غير شرعية».

وأشار البساط في حديث تلفزيوني إلى أن الوزارة كثّفت رقابتها الميدانية، موضحاً أن «70 مراقباً يقومون بأكثر من 100 كشف أسبوعياً»، مؤكداً أن الوزارة «صعّدت من إجراءاتها، ولجأت إلى القضاء» لمقاضاة المخالفين، والمتلاعبين بالأسعار.

إجراءات الوزارة

يوضح مدير عام وزارة الاقتصاد محمد أبو حيدر أن «لبنان يستورد ما يزيد عن 80 في المائة من السلع، وبالتالي أي ارتفاع لأسعار السلع في الخارج سوف ينعكس سلباً على الداخل، ما يجعلنا نستورد التضخم الخارجي، وهذا يؤدي بدوره لارتفاع بالأسعار»، معدداً أكثر من سبب يؤدي راهناً إلى التضخم، وأبرزها «ارتفاع كلفة الشحن والتأمين ،كما ارتفاع كلفة السلعة في بلد المنشأ نتيجة الحرب، إضافة لارتفاع الكلفة التشغيلية».

ويشير أبو حيدر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن ما يحصل هو «رفع الأسعار بنسبة فاقت التضخم الحاصل». ويضيف: «بعد رقابة لكل سلسلة الإمداد، اتخذ الوزير البساط إجراءات جديدة إلى جانب المحاضر التي نحيلها عادة إلى القضاء المختص، بحيث توجه بكتاب إلى جانب النيابة العامة المالية ببعض الشركات والمؤسسات التي رفعت أسعارها بمستوى أعلى من الحاجات المبررة لرفع السعر».

نساء في مدينة صور في جنوب لبنان يقفن قرب موقع استهداف إسرائيلي (رويترز)

ويضيف: «منذ اندلاع الحرب، قمنا بما يزيد عن 5 آلاف كشف على المؤسسات من كل القطاعات الأساسية، وقد سطرنا 239 مَحضَر ضَبط بِمُخالَفات لِقانون حِماية المُستَهلِك رقم 659/ 2005، والقوانين والأنظِمَة النّافِذَة»، متحدثاً عن «دور كبير للمديرية العامة لأمن الدولة التي تؤازرنا بهذه المرحلة الاستثنائية كما للنيابات العامة الاستئنافية، وللمدعي العام المالي».

ويشدد أبو حيدر على أن «إقرار قانون حماية المستهلك الموجود حالياً في الهيئة العامة لمجلس النواب مهم جداً في هذه المرحلة، لأن العقوبة إذا لم تكن رادعة، فإن التاجر يربط تدني قيمة الغرامات بالأرباح غير المشروعة التي يحصلها»، معتبراً أنه «مع إقرار هذا القانون تصبح العقوبة رادعة».

ويرى أبو حيدر أن تفعيل الوزير المجلس الوطني لسياسة الأسعار الذي يضم المعنيين بكل الوزارات، وممثلين عن الإحصاء المركزي يسهم إلى حد كبير في معالجة الكثير من المشكلات الراهنة.

ركود تضخمي خطير

يحذر الخبير الاقتصادي جاسم عجاقة من أن لبنان دخل مرحلة اقتصادية أكثر تعقيداً، موضحاً أن «مستوى التضخم كان العام الماضي بحدود 11 في المائة مع دولرة شبه كاملة، واستقرار في سعر الصرف، أما اليوم فقد تغير هذا الواقع، وأصبحنا نسير باتجاه سيناريو ركود تضخمي، وهو سيناريو خطير، وسيئ جداً، لأنه يعقّد عمل المصارف المركزية».

ويشير عجاقة إلى أن إدارة الإحصاء المركزي تحدثت عن تضخم بنسبة 20 في المائة في شهر أبريل (نيسان) 2026، لكنه يعتقد أن «النسبة أعلى بكثير، لأن السلة الاستهلاكية التي تُقاس على أساسها معدلات التضخم لا تعكس طبيعة الإنفاق اللبناني»، متحدثاً عن أكثر من عامل يؤدي راهناً للتضخم الحاصل، ورفع الأسعار، وأبرزها ارتفاع أسعار المحروقات، والنقل، والنفط، والتأمين، والإيجارات، أضف أن الحرب تتسبب بخسائر يومية تُقدّر بنحو 100 مليون دولار، «ما يؤدي إلى فقدان القدرة الإنتاجية، وبالتالي ارتفاع الأسعار تلقائياً، من دون أن ننسى الاحتكار الحاصل»، مشيراً إلى تسجيل ارتفاع بنسبة 18 في المائة في أسعار المواد الغذائية.

ويشدد عجاقة على وجوب مواجهة هذا الواقع من خلال «تفعيل الرقابة، والإجراءات القضائية، ووقف المحسوبيات»، معتبراً أن وزير الاقتصاد يستطيع تحديد نسب الأرباح لبعض المواد الحيوية، والأساسية، مضيفاً: «يفترض تطبيق هذه الصلاحية خلال المرحلة الحالية». ويختم عجاقة بدعوة الحكومة إلى «توسيع مصادر الاستيراد، وتأمين مخزون استراتيجي من المواد الأساسية، وتحقيق عدالة في التوزيع الجغرافي للسلع بين المناطق اللبنانية».


بن غفير وسموتريتش يدعوان إلى تصعيد العمليات العسكرية في لبنان

تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية زيبكين جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية زيبكين جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

بن غفير وسموتريتش يدعوان إلى تصعيد العمليات العسكرية في لبنان

تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية زيبكين جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية زيبكين جنوب لبنان (أ.ف.ب)

دعا الوزيران الإسرائيليان اليمينيان المتطرّفان إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش الاثنين، إلى تصعيد العمليات العسكرية في لبنان، مطالبين بتنفيذ ضربات على بيروت رداً على هجمات «حزب الله» بمسيّرات.

وقال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في منشور على منصة إكس، «حان الوقت كي يتخذ رئيس الحكومة موقفا حازما مع دونالد ترمب ويقول له إنّ إسرائيل ستستأنف الحرب في لبنان».
وأضاف «يجب قطع الكهرباء عن لبنان، ويجب الاستيلاء على نهر الزهراني واستئناف القتال المكثف»، وذلك في إشارة إلى نهر في جنوب لبنان واقع على بعد نحو 40 كيلومتراً الى شمال الحدود اللبنانية مع الدولة العبرية.

من جانبه، دعا سموتريتش إلى تنفيذ ضربات على بيروت لمواجهة هجمات حزب الله بمسيّرات على القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وعبر الحدود.

وقال في منشور على تطبيق تلغرام «هناك حاجة ملحّة لإنهاء التهديد الذي تشكله مسيّرات حزب الله المتفجّرة».
وأضاف «مقابل كل مسيّرة متفجّرة، يجب أن تسقط 10 مبان في بيروت».

وأشار سموتريتش إلى أنّه وافق على ميزانية خاصة تبلغ حوالى ملياري شيكل (692 مليون دولار) لتمكين المؤسسة الدفاعية من تطوير تدابير مضادة للطائرات بدون طيار.

وجاءت تصريحات الوزيرين، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي عن مقتل جندي آخر في جنوب لبنان.

قُتل ثلاثة أشخاص، اليوم (الاثنين)، بغارات إسرائيلية استهدفت سيارتين ودراجة نارية بجنوب لبنان.

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام»، «نفّذت مُسيرات معادية، ابتداءً من صباح اليوم، ثلاث غارات مستهدِفة سيارة على أوتوستراد كفررمان-الجرمق، وسيارة على طريق الجرمق-الخردلي، ودراجة نارية على أوتوستراد كفررمان-الجرمق قرب أوتيل يوزرسيف».

وأفادت بـ«استشهاد ثلاثة مواطنين بهذه الاستهدافات».

وأشارت إلى أن «الطيران الحربي المُعادي أغار، فجر اليوم، مستهدفاً منزلين في بلدة أرزون قضاء صور، أدت إلى تدميرهما، وعملت فِرق الإسعاف على رفع الركام وسحب المصابين».

من جانبه، وجّه الجيش الإسرائيلي، اليوم، إنذارات إلى سكان عشر بلدات وقرى في جنوب لبنان، قبل شن هجمات على مواقع قال إنها تابعة لـ«حزب الله»، على الرغم من وجود هدنة مُعلَنة.

وعدَّد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، أسماء عشر بلدات وقرى، قائلاً إن الجيش «مضطر للعمل بقوة» ضد «حزب الله» فيها، عقب «خرق اتفاق وقف إطلاق النار».

وتتواصل الهجمات شبه اليومية المتبادلة، التي لم تتوقف رغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

ومنذ إعلان الهدنة في 17 أبريل (نيسان) والتي دخل تمديدها لمدة 45 يوماً إضافياً حيز التنفيذ الأسبوع الماضي، واصلت إسرائيل شنّ ضربات تقول إنها تستهدف «حزب الله» وعناصره، والقيام بعمليات نسف وتدمير في مناطق محاذية للحدود تحتلها قواتها.

ويُصدر جيشها أيضاً بشكل يومي إنذارات إخلاء لقرى، اتسع نطاقها الجغرافي ليشمل في كثير من الأحيان أنحاء بعيدة عن الحدود، ويقطنها سكان ونازحون من مناطق أخرى.

واتسعت دائرة الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت مع الهجوم الإسرائيلي - الأميركي المشترك على إيران في 28 فبراير (شباط)، إلى لبنان بعد إطلاق «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار) صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وردت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة على لبنان، إضافةً إلى اجتياح بري لمناطق حدودية في الجنوب.

وتجاوز عدد قتلى أحدث جولة من القتال بين إسرائيل و«حزب الله» حاجز 3000 قتيل، وجرى مؤخراً تمديد الهدنة التي توسطت فيها الولايات المتحدة، والسارية منذ 17 أبريل (نيسان) الماضي، لمدة 45 يوماً إضافية.


إيران تُعدم رجلاً على خلفية احتجاجات يناير

لوحة إعلانية في شوارع طهران (أ.ف.ب)
لوحة إعلانية في شوارع طهران (أ.ف.ب)
TT

إيران تُعدم رجلاً على خلفية احتجاجات يناير

لوحة إعلانية في شوارع طهران (أ.ف.ب)
لوحة إعلانية في شوارع طهران (أ.ف.ب)

أعدمت إيران، الاثنين، رجلاً بعد إدانته بتنفيذ هجمات مسلَّحة، خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي اندلعت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وبلغت ذروتها في يناير (كانون الثاني)، وفق ما أعلنت السلطة القضائية.

جاء إعدام عباس أكبرِي في إطار سلسلة من الإعدامات التي كثّفتها إيران منذ الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقال موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، إنه «جرى إعدام عباس أكبري شنقاً، صباح اليوم»، واصفاً إياه بأنه «أحد القادة المسلّحين»، خلال الاحتجاجات التي اندلعت في محافظة أصفهان بوسط البلاد.

وأفاد التقرير بأن أكبري «أطلق النار على قوات الأمن»، وكان «مِن بين قادة أعمال الشغب المسلّحين في مدينة نايين» بأصفهان، حيث كان يحمل مسدساً.

كما وُجِّهت إليه اتهامات بمهاجمة مبنى المحافظة ومقرات أمنية ومراكز صحية في نايين.

وأوضحت السلطة القضائية أنه حُكم على الرجل بالإعدام بتُهم؛ بينها «الحرابة» أو «الإفساد في الأرض»، إضافة إلى التدمير المتعمّد للممتلكات العامة «بنيّة مواجهة النظام، والإخلال بالنظام العام والأمن، والتجمّع والتواطؤ ضد الأمن القومي».

وأكدت أن المحكمة العليا صادقت على الحكم بعد الاستئناف، وجرى تنفيذ الإعدام، صباح الاثنين.

كانت إيران قد أعدمت، الأحد، رجلاً أُدينَ بالتجسس، في أول حالة إعدام مرتبطة بهذه التهمة خلال الحرب.

وتُعدّ إيران ثاني أكثر دول العالم تنفيذاً لعقوبة الإعدام بعد الصين، وفق منظمات حقوقية؛ من بينها منظمة العفو الدولية.