لماذا تسعى روسيا إلى الاستيلاء على بوكروفسك في شرق أوكرانيا؟

جنود أوكرانيون يتجمعون حول مركبة صغيرة في بوكروفسك في أثناء استعدادهم للتوجه إلى المعركة (رويترز)
جنود أوكرانيون يتجمعون حول مركبة صغيرة في بوكروفسك في أثناء استعدادهم للتوجه إلى المعركة (رويترز)
TT

لماذا تسعى روسيا إلى الاستيلاء على بوكروفسك في شرق أوكرانيا؟

جنود أوكرانيون يتجمعون حول مركبة صغيرة في بوكروفسك في أثناء استعدادهم للتوجه إلى المعركة (رويترز)
جنود أوكرانيون يتجمعون حول مركبة صغيرة في بوكروفسك في أثناء استعدادهم للتوجه إلى المعركة (رويترز)

تقترب القوات الروسية من مدينة بوكروفسك ذات الأهمية الاستراتيجية في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا، مما دفع بعض السكان إلى إخلائها خوفاً من سقوطها في الأسابيع المقبلة.

وفيما يلي بعض النقاط الرئيسية عن المدينة والمعركة، وفقاً لتقرير لوكالة «رويترز»:

ما هي بوكروفسك؟

بوكروفسك هي مركز للطرق والسكك الحديدية ومدينة بلغ عدد سكانها قبل الحرب 60 ألف نسمة، وبقي عشرات الآلاف منهم على الرغم من فرار الكثيرين.

وتقع على طريق رئيسي يستخدمه الجيش الأوكراني لإمداد المواقع المتقدمة الأخرى التي تسيطر عليها أوكرانيا، مثل بلدتي تشاسيف يار وكوستيانتينيفكا في منطقة دونيتسك.

يقع منجم الفحم الذي يعد أكبر منتج لفحم الكوك في أوكرانيا، والذي يستخدم في صناعة الصلب، وكان حيوياً لاقتصادها قبل الحرب، على بعد 20 دقيقة بالسيارة إلى الغرب.

منذ عام 2014، عندما فقدت أوكرانيا السيطرة على العاصمة الإقليمية - مدينة دونيتسك - استضافت بوكروفسك جامعة تقنية مهمة، وهي الأكبر والأقدم في المنطقة.

متطوع يساعد امرأة تفر من منزلها بسبب التقدم الروسي في سيليدوف بالقرب من بوكروفسك (رويترز)

لماذا تريد روسيا الاستيلاء على بوكروفسك؟

تقول موسكو إنها ضمت منطقة دونيتسك الشرقية في أوكرانيا، وهو ما ترفضه كييف، وترى أن السيطرة على بوكروفسك تشكل خطوة مهمة نحو ضم المنطقة بأكملها إلى روسيا.

والسيطرة على المدينة، التي تطلق عليها وسائل الإعلام الروسية وصف «بوابة دونيتسك»، من شأنها أن تسمح لموسكو بتعطيل خطوط الإمداد الأوكرانية على طول الجبهة الشرقية بشكل خطير وتعزيز حملتها للاستيلاء على مدينة تشاسيف يار، التي تقع على أرض مرتفعة توفر إمكانية السيطرة على منطقة أوسع.

والضغط على قدرة الجيش الأوكراني على الوصول إلى شبكة الطرق في المنطقة المجاورة من شأنه أن يجعل من الصعب على قوات كييف الاحتفاظ بجيوب من الأراضي على جانبي بوكروفسك، وهو ما قد يسمح لروسيا بتعزيز خط المواجهة والتقدم فيه.

سكان محليون يقتربون من قطار الإخلاء في أثناء فرارهم وسط تقدم القوات الروسية في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

ماذا تفعل أوكرانيا للدفاع عن بوكروفسك؟

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي حذر من أن الوضع بالقرب من بوكروفسك «صعب»، في 26 أغسطس (آب)، بعد إحاطة من قائد الجيش، إن أوكرانيا قررت «تعزيز» قواتها في قطاع بوكروفسك.

وأوضح أن القطاع يواجه أعنف موجة من الهجمات الروسية، لكنه توقع أن تضطر روسيا إلى التضحية بعشرات الآلاف من القوات لتحقيق أهدافها.

وتضم المنطقة المحيطة ببوكروفسك العديد من المنشآت الصناعية التي من المرجح أن يستخدمها الجيش الأوكراني للتحصن والدفاع عن المدينة، رغم أن روسيا من المرجح أن تستخدم قنابل انزلاقية مدمرة ضدها.

سكان محليون يستقلون قطاراً في أثناء فرارهم من بوكروفسك (رويترز)

وفي الوقت نفسه، تحاول القوات الأوكرانية توسيع سيطرتها على الأراضي التي استولت عليها في منطقة كورسك الغربية في روسيا بعد شن توغل مفاجئ هناك في 6 أغسطس. وكان أحد الأهداف المعلنة لهذه العملية محاولة إجبار روسيا على تحويل قواتها من الجبهة الشرقية لتخفيف الضغط على أماكن مثل بوكروفسك.

لكن أوليكساندر سيرسكي، القائد الأعلى للقوات المسلحة في أوكرانيا، قال إن موسكو فهمت هدف كييف، واستمرت في تركيز جهودها على بوكروفسك، حيث أكد أن الوحدات الروسية الأقوى تتركز هناك.


مقالات ذات صلة

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أوروبا أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أعلنت روسيا أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لتزويد أوكرانيا بأسلحة أميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز) p-circle

بالمال و«تلغرام»... روسيا جندت آلاف الجواسيس الأوكرانيين

جنّد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي وأجهزة استخبارات روسية أخرى آلاف الأوكرانيين للتجسس على بلادهم... 

«الشرق الأوسط» (كييف)

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».


«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضمّ غرينلاند.

وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry («حارس القطب الشمالي»)، تؤكد التزام الحلف «حماية أعضائه، والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستتخّذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزّز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.