«حماس» تتعهد بـ«تمدد المقاومة» في الضفة

بعد مقتل 5 فلسطينيين في غارة على «غرفة عمليات» في طولكرم

فلسطينيات يشاركن في تشييع أحد قتلى الغارة الإسرائيلي على مخيم نور شمس بطولكرم في الضفة الغربية الثلاثاء (إ.ب.أ)
فلسطينيات يشاركن في تشييع أحد قتلى الغارة الإسرائيلي على مخيم نور شمس بطولكرم في الضفة الغربية الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

«حماس» تتعهد بـ«تمدد المقاومة» في الضفة

فلسطينيات يشاركن في تشييع أحد قتلى الغارة الإسرائيلي على مخيم نور شمس بطولكرم في الضفة الغربية الثلاثاء (إ.ب.أ)
فلسطينيات يشاركن في تشييع أحد قتلى الغارة الإسرائيلي على مخيم نور شمس بطولكرم في الضفة الغربية الثلاثاء (إ.ب.أ)

تعهدت «كتائب القسّام» التابعة لحركة «حماس» بتوسيع المواجهة مع إسرائيل في الضفة الغربية، بعد ساعات من اغتيال خمسة فلسطينيين في طولكرم شمال الضفة، في ذروة تصعيد إسرائيلي قالت الأجهزة الأمنية في الدولة العبرية إنه يستهدف مواجهة تصعيد فلسطيني محتمل.

واغتال الجيش الإسرائيلي 5 فلسطينيين في قصف استهدف منزلاً في مخيم نور الشمس للاجئين في طولكرم. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية «استشهاد مهند قرعاوي (19 عاماً)، وجبريل جبريل (20 عاماً)، والطفل عدنان جابر (15 عاماً)، ومحمد يوسف (49 عاماً)، والطفل محمد عليان (16 عاماً)» في القصف الإسرائيلي على نور شمس.

واغتالت إسرائيل الشبان الخمسة بعد أقل من أسبوع على اغتيالها ثلاثة آخرين في المخيم الثاني في طولكرم (مخيم طولكرم)، في نهج أصبح متبعاً أكثر في الضفة بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت قبل نحو شهر إزالة القيود على استخدام الطائرات الحربية في الضفة الغربية، من أجل «القضاء» على الكتائب المسلحة فيها، قائلاً إنه أصدر تعليماته إلى قيادة المنطقة الوسطى في الجيش ولرئيس الأركان، هرتسي هاليفي، «للتأكد من إحباط جميع أعمال الكتائب الإرهابية داخل مخيمات اللاجئين، وسحق هذه الكتائب، في جنين وطولكرم وطوباس وأماكن أخرى».

فلسطينيون يتفقدون موقع الغارة الإسرائيلية على مخيم نور شمس في طولكرم (إ.ب.أ)

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن طائرة هاجمت «غرفة عمليات» في مخيم نور الشمس للاجئين. وجاء الهجوم الجديد على طولكرم في ذروة تحذير الاستخبارات الإسرائيلية من تصعيد متوقع في الضفة الغربية، لدرجة أن الأمر قد يتطور إلى انتفاضة.

ونقلت دائرة الاستخبارات تقديراً ينذر الأجهزة الأمنية بأن التصعيد في الضفة متوقع، وقد يكون حتى بحجم انتفاضة، ويشمل هجمات بالمتفجرات وعمليات انتحارية في إسرائيل.

ويقدّر الجيش الإسرائيلي أن هناك نحو 15 مجموعة مسلحة منتشرة في الضفة، وثمة مخاوف من أن تنتقل إلى داخل إسرائيل.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن القلق المحدد في جهاز الأمن هو من انتفاضة كاملة. أما السيناريو الذي يثير قلق جهاز الأمن فهو هجوم منظم من الكتائب الفلسطينية في شمال الضفة على المستوطنات أو المزارع الفردية غير المحمية، على غرار ما فعلته «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بمشاركة عناصر من أجهزة الأمن الفلسطينية.

والتقديرات في إسرائيل أن مثل هذا الهجوم قد ينطلق من طولكرم. واتهم مسؤولون أمنيون إسرائيليون إيران و«حماس» بالعمل على إشعال الأوضاع في الضفة؛ لأنهما يعتقدان أنها الطريقة الأنجح في منع هجوم إسرائيلي على إيران ولبنان، وتخفيف الضغط عن قطاع غزة.

وتعهدت «حماس»، الأربعاء، بتصعيد المقاومة في الضفة وتمددها. وأصدرت «كتائب القسّام»، الذراع العسكرية للحركة، بياناً نعت فيه مقاتلي طولكرم، مؤكدة أن اثنين منهم ينتميان إلى صفوفها. وجاء في البيان: «إن الكتائب وهي تزف الشهداء الأبطال، لتؤكد على أن حديث الكيان الصهيوني عن قربه (من) بدء عملية عسكرية واسعة النطاق في الضفة لن يكون إلا مستنقعاً جديداً سيغرق به جنود الاحتلال المنهزمون في كل جبهات القتال. وتُشدد الكتائب على أن المقاومة في الضفة الغربية ماضية نحو تحقيق كل أهدافها من التمدد والديمومة في كل محافظاتها، ومن الإثخان بالعدو بكل أنماط المقاومة ووسائلها بإذن الله».

يحملون جثمان فلسطيني قُتل في هجوم شنه مستوطنون قرب بيت لحم اليوم الثلاثاء (رويترز)

وباغتيال الخمسة في طولكرم يرتفع عدد الذين قتلتهم إسرائيل في الضفة منذ بدء الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر الماضي إلى 651، ويشمل ذلك فلسطينياً قتله المستوطنون في بيت لحم، فجر الأربعاء، في هجوم استهدف قرية قريبة من خط التماس.

وهاجم مستوطنون قرية وادي رحال جنوب شرقي بيت لحم، وقتلوا خليل زيادة (37 عاماً) وأصابوا آخرين.

وجاء هجوم المستوطنين في وقت تضغط فيه الولايات المتحدة على إسرائيل لكبح جماح تطرفهم ومحاسبتهم، وتقاطع وزراء يشجعونهم على الإرهاب، أمثال وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير.

وأثارت الحادثة خلافاً بين الجيش والمستوطنين.

وقال مصدر أمني لإذاعة الجيش إن إطلاق النار نفذه «مثيرو شغب يهود»، لكن المستوطنين قالوا إن «جنود الحماية الإقليمية» التابعة للجيش، وكان بعضهم دون زي رسمي، هم الذين أطلقوا النار على زيادة الذي اتضح لاحقاً أنه مواطن عربي يحمل الجنسية الإسرائيلية، خلافاً للأوامر، مما أدى إلى مقتله وإصابة أربعة آخرين.

وكانت إسرائيل عززت فرق الأمن المحلية في مستوطنات الضفة الغربية بقوات احتياطية تابعة للجيش، وسط تصاعد التوترات في الأشهر الأخيرة. وتُعرف هذه الوحدات باسم «الدفاع الإقليمي».

وعقّب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قائلاً: «نحن نعلم عن الادعاء بأن مواطناً إسرائيلياً أطلقت عليه النار وقتل خلال الحدث. ظروف الحدث قيد البحث، كما فتحت الشرطة تحقيقاً».

قريبتان لأحد ضحايا الغارة الإسرائيلية على طولكرم الثلاثاء (إ.ب.أ)

ووصفت السلطة الفلسطينية ما يجري في الضفة الغربية بأنه حرب دموية، محذرة من اتساع دائرة التصعيد الإسرائيلي يوماً بعد يوم. وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إن عمليات الإعدام وهجمات المستوطنين «إرهاب دولة وجريمة حرب، وتصعيد للعدوان والحرب الدموية الشاملة التي تشنها حكومة الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين، وجزء من حرب الإبادة والتطهير العرقي والتهجير القسري على شعبنا بهدف طرده والاستيلاء على أرضه».

ودعت «حماس»، من جهتها، الفلسطينيين في الضفة إلى «مزيد من الاشتباك والمواجهة والتصدي للاحتلال ومستوطنيه ضمن معركة (طوفان الأقصى)، وإرباكهم وزعزعة أمن كيانهم المزعوم».


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)

بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

كانت هاجر ورشيد حثلين يذهبان يومياً إلى مدرستهما في قرية أم الخير قرب رام الله، لكن مع استئناف الدراسة هذا الأسبوع قُطع طريقهما إلى وسط القرية بأسلاك شائكة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي من مراسم إشعال النار المقدسة في كنيسة القيامة بالبلدة القديمة في القدس (رويترز)

الفلسطينيون يحتفلون بـ«سبت النور» متحدِّين القيود والاعتداءات

الفلسطينيون أحيوا «سبت النور» رغم القيود والاعتداءات الإسرائيلية في القدس. وعباس يدعو كنائس العالم لتثبيت الوجود المسيحي في فلسطين.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

«الخارجية» الأميركية: ترمب ضد «ضم الضفة»

بعد يوم واحد من إعلان وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، أن الاستراتيجية الإسرائيلية تقوم على التوسُّع في لبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة.

كفاح زبون (رام الله)

إطلاق نار في الضاحية الجنوبية لبيروت ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
TT

إطلاق نار في الضاحية الجنوبية لبيروت ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)

شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت إطلاق نار كثيفا ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيز التنفيذ، منتصف ليل الخميس-الجمعة، بالتوقيت المحلي (21,00 ت غ الخميس).

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن «الضاحية الجنوبية لبيروت تشهد اطلاقا كثيفا للنار مع دخول اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ»، بعد أن كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن عنه في وقت سابق.

احتفالات بعودة النازحين إلى ديارهم بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (رويترز)

وسمع دوي طلقات رشاشة وانفجار قذائف صاروخية أُطلقت في الهواء بُعيد منتصف الليل، واستمر ذلك لأكثر من نصف ساعة بينما شوهد رصاص خطاط أحمر في سماء الضاحية وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأظهرت لقطات تلفزيونية للوكالة الفرنسية نازحين وهم في طريق عودتهم إلى الضاحية الجنوبية، معقل «حزب الله»، حيث كان بعضهم يلوح بعلم الحزب المدعوم من إيران أو يرفع صورا لأمينه العام الراحل حسن نصر الله الذي قتلته إسرائيل عام 2024.

كما تداول مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي لقطات فيديو لطوابير من السيارات في مناطق عدة من جنوب البلاد لنازحين عائدين إلى منازلهم.

وتقول السلطات اللبنانية إن الحرب تسببت في نزوح أكثر من مليون شخص.

ازدحام على أحد الطرقات في صيدا مع عودة النازحين إلى منازلهم (رويترز)

ودعا «حزب الله» في وقت سابق الخميس النازحين «إلى التريث وعدم التوجه إلى المناطق المستهدفة في الجنوب والبقاع والضاحية إلى حين اتضاح مجريات الأمور بشكل تام».

كما نصحت الهيئة الصحية الإسلامية التابعة للحزب في بيان النازحين بـ«عدم التوجه ليلا الى القرى وانتظار الصباح (...) وعدم التسرع في دخول القرى أو الأحياء المتضررة».

ودعت قيادة الجيش المواطنين في بيان إلى «ضرورة الالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم وتوخي الحذر من الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة من مخلفات العدوان الإسرائيل».

ولم تسجل أي غارات جوية إسرائيلية في الساعة التي تلت دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أنه «رغم مرور نحو نصف ساعة على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لا تزال مدفعية جيش العدو الإسرائيلي تقصف بلدتي الخيام ودبين، بالتزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في المنطقة».

كما افادت الوكالة «بتحليق مكثف لطائرة استطلاع معادية فوق منطقة راشيا والسفح الغربي لجبل الشيخ».


سريان وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله»... والأنظار تتجه نحو البيت الأبيض

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

سريان وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله»... والأنظار تتجه نحو البيت الأبيض

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل في لبنان حيز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس - الجمعة بعد ساعات من إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قال أيضاً إن الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيلتقيان خلال أيام في البيت الأبيض.

وإن حصل هذا، فسيكون أول لقاء على هذا المستوى بين البلدين اللذين هما في حالة حرب رسمية منذ عام 1948.وأعلن كل من «حزب الله» الذي بدأ المواجهة في الثاني من مارس (آذار) تضامناً مع إيران، وإسرائيل الالتزام بوقف النار.

الخارجية الأميركية

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في وقت سابق أن إسرائيل ولبنان ستُطبقان وقف إطلاق نار 10 أيام، يبدأ الساعة 21:00 (بتوقيت غرينتش)، (الخميس)؛ وذلك لإتاحة فرصة للمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم.

وأضافت أن فترة وقف إطلاق النار قابلة للتمديد باتفاق متبادل.

وتوصّل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يقضي بأن يعمل الطرفان على تهيئة الظروف المواتية لتحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن فعلي على حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس.

ويقرّ الطرفان بالتحديات الكبيرة التي تواجه الدولة اللبنانية نتيجة وجود جماعات مسلّحة من غير الدول، بما يقوّض سيادة لبنان ويهدّد الاستقرار الإقليمي. كما يتفهمان ضرورة كبح أنشطة هذه الجماعات، بحيث تكون القوى المخوّلة حصراً بحمل السلاح في لبنان هي: الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية، الشرطة البلدية (ويشار إليها فيما يلي بـ«الأجهزة الأمنية اللبنانية»).

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأعلن ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، وفق ما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


«هدنة» لبنانية ــ إسرائيلية بتوقيع ترمب

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

«هدنة» لبنانية ــ إسرائيلية بتوقيع ترمب

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام يبدأ منتصف ليل الخميس - الجمعة، عقب اتصالين مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وجاءت هذه الهدنة الممهورة بتوقيع ترمب بعد اتصالات أجراها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع عون، الذي أكد رفض لبنان أي تواصل مباشر قبل تثبيت وقف القتال، وهو ما نُقل إلى واشنطن حيث كان هناك تفهم لهذا الموقف، ما دفع ترمب إلى مطالبة نتنياهو بوقف النار ملوّحاً بإعلانه من طرف واحد.

وبينما أكد ترمب أن وقف النار سيشمل «حزب الله»، وعبّر عن ثقة بـ«التزامه»، أعلن الحزب أنه «سيلتزم وقف إطلاق النار مع إسرائيل شرط أن يكون شاملاً ويتضمن وقف الأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضده».

ورحَّبت السعودية، عبر بيان لوزارة الخارجية، بإعلان ترمب وقف النار في لبنان، مُعرِبة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان في لبنان. وجدَّد البيان السعودي التأكيد على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة (...) ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.

وأفادت تقارير في إسرائيل بأن وزراء في حكومة نتنياهو أبدوا غضبهم، بعد علمهم بالهدنة، من تصريحات ترمب، وأن الموافقة عليها تمت من دون تصويت المجلس الوزاري المصغر.

وأبدى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ارتياحه «الحذر» لقرار وقف النار على الجبهة اللبنانية، مؤكداً أن «التفاوض المباشر» مع إسرائيل «مرفوض وغير وارد». وقال إن نظيره الإيراني محمد باقر قاليباف أبلغه أن وقف النار تم وفق صيغة شاملة ضمت إيران. وقال بري لـ«الشرق الأوسط» بعيد صدور الإعلان إنه لن يوجّه نداء لعودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومنازلهم قبل التأكد من نضوج الظروف الملائمة.