سجَّلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية ارتفاعاً طفيفاً، يوم الجمعة، قبيل عطلة نهاية أسبوع طويلة، في وقت يترقَّب فيه المستثمرون أي مؤشرات على إحراز تقدم في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة في الشرق الأوسط منذ نحو 3 أشهر.
وأفادت تقارير إعلامية بأنَّ وزير الخارجية الإيراني عقد اجتماعاً مع وزير الداخلية الباكستاني؛ لبحث مقترحات تهدف إلى إنهاء النزاع، في ظلِّ استمرار الخلافات بين طهران وواشنطن بشأن مخزون إيران من اليورانيوم، والسيطرة على مضيق «هرمز»، وفق «رويترز».
وشهدت الأسواق العالمية تقلبات حادة منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط)، إلا أنَّ التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى تسوية، إلى جانب الزخم القوي لقطاع الذكاء الاصطناعي ونمو أرباح الشركات، دفع الأسهم الأميركية إلى مستويات قياسية خلال الشهر الحالي.
وأغلق مؤشر «داو جونز» الصناعي، الذي يضم كبرى الشركات الأميركية، عند مستوى قياسي جديد يوم الخميس للمرة الأولى منذ 10 فبراير، ليصبح آخر المؤشرات الرئيسية الثلاثة في «وول ستريت» الذي يسجِّل هذا الإنجاز.
وقال بيتر كارديلو، كبير الاقتصاديين في شركة «سبارتان كابيتال» للأوراق المالية: «رغم أنَّ القضايا الجوهرية بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال عالقةً، فإنَّ استمرار محادثات السلام يبقى عاملاً داعماً لثقة المستثمرين».
وفي سياق متصل، رفعت إدارة الثروات العالمية في بنك «يو بي إس» توقعاتها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنهاية عام 2026 إلى 7900 نقطة، مقارنة بتوقعاتها السابقة البالغة 7500 نقطة، مستندة إلى قوة الإنفاق الاستهلاكي، وتسارع الطلب على البنية التحتية لمراكز البيانات.
ورغم موجة التعافي الأخيرة، فإنَّ الأسواق لا تزال تواجه تقلبات ملحوظة بفعل المخاوف من التأثير التضخمي لارتفاع أسعار النفط، وهو ما انعكس في ارتفاع عوائد السندات الحكومية عالمياً، وتراجع شهية المخاطرة خلال الأسبوع.
وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، يوم الجمعة، حيث هبط عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى له في أسبوع عند 4.5 في المائة.
وفي وقت لاحق من اليوم، من المقرَّر أن يؤدي كيفن وارش اليمين الدستورية رئيساً لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في البيت الأبيض خلفاً لجيروم باول، في خطوة تُعدُّ مفصليةً لمسار السياسة النقدية والاقتصاد الأميركي.
وبحلول الساعة 6:52 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 106 نقاط، أو 0.21 في المائة، بينما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.75 نقطة، أو 0.1 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 20.25 نقطة، أو 0.07 في المائة.
ويتجه مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نحو تسجيل مكاسبه الأسبوعية الثامنة على التوالي، في أفضل سلسلة ارتفاع منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023.
وشهدت تداولات ما قبل الافتتاح أداءً متبايناً لأسهم شركات التكنولوجيا الكبرى وأسهم النمو، حيث ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة، بعدما تراجع في الجلسة السابقة بنسبة 1.7 في المائة رغم تقديم الشركة توقعات قوية للأرباح الفصلية.
كما سجَّلت أسهم شركات أشباه الموصلات، التي كانت من أبرز محركات صعود السوق مؤخراً، مكاسب إضافية، إذ ارتفعت أسهم «إيه إم دي»، و«مارفيل تكنولوجي»، و«برودكوم» بنسب تراوحت بين 0.3 و1.7 في المائة.
وصعد سهم «ووركداي» بنسبة 9.1 في المائة بعد أن تجاوزت شركة برمجيات إدارة الموارد البشرية توقعات السوق لإيرادات وأرباح الرُّبع الأول.
كما ارتفع سهم «تيك-تو إنتراكتيف» بنسبة 4.3 في المائة بعدما أكدت الشركة المنتجة لألعاب الفيديو إطلاق لعبة «غراند ثفت أوتو 6» المرتقبة في 19 نوفمبر (تشرين الثاني).
وقفز سهم «إستي لودر» بنسبة 9.8 في المائة بعد إنهاء محادثات الاندماج المحتمل مع شركة العطور الإسبانية «بويغ».