إيران ترفض الربط بين «مفاوضات الهدنة» و«حق الرد» على إسرائيل

المتحدث باسم خارجيتها شكك في النيات الأميركية

لافتة تحمل صورة الرئيس الجديد لحركة «حماس» يحيى السنوار على مقر «جمعية الدفاع عن فلسطين» الخاضعة لمكتب المرشد الإيراني وسط طهران (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة الرئيس الجديد لحركة «حماس» يحيى السنوار على مقر «جمعية الدفاع عن فلسطين» الخاضعة لمكتب المرشد الإيراني وسط طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران ترفض الربط بين «مفاوضات الهدنة» و«حق الرد» على إسرائيل

لافتة تحمل صورة الرئيس الجديد لحركة «حماس» يحيى السنوار على مقر «جمعية الدفاع عن فلسطين» الخاضعة لمكتب المرشد الإيراني وسط طهران (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة الرئيس الجديد لحركة «حماس» يحيى السنوار على مقر «جمعية الدفاع عن فلسطين» الخاضعة لمكتب المرشد الإيراني وسط طهران (إ.ب.أ)

رفضت طهران مجدداً الربط بين المفاوضات الرامية إلى التوصل لهدنة في حرب غزة، والرد على إسرائيل بعد اغتيال رئيس حركة «حماس» إسماعيل هنية في طهران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، في مؤتمر صحافي، إنه «لا شك في ضرورة تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة»، ملقياً باللوم على المجتمع الدولي لعدم التحرك لوقف «الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني».

ونفى كنعاني حضور إيران في المفاوضات، أو أي خطة لحضورها. وقال: «أحد أطراف المفاوضات إسرائيل، ونحن لا نشارك في أي إطار يكونون طرفاً فيه». ولفت إلى أن بلاده «ترحب بكل جهد صادق لوقف إطلاق النار»، لكنه أبدى شكوكاً في نيات الولايات المتحدة، قائلاً إنها «غير مؤهلة للتعامل مع موضوع وقف إطلاق النار»، وأضاف: «أثبتت أميركا من خلال تصرفاتها أنها طرف في النزاع وليست طرفاً في السلام أو وقف إطلاق النار».

وقال كنعاني: «دعمنا المفاوضات، ونتشاور وأطراف إقليمية، رغم أن لدينا انتقادات لأفعال الأميركيين». وأضاف في السياق نفسه: «حتى الآن، أثبت النظام الإسرائيلي أنه لا يرغب في وقف إطلاق النار، والردود التي نراها من هذا النظام بعد المفاوضات تدل على ذلك».

وألقى بالكرة في ملعب الأميركيين والإسرائيليين على حد سواء، قائلاً: «يجب على الحكومة الأميركية أن تُظهر ما إذا كان هدفها من المفاوضات هو المناورة للحصول على مكاسب سياسية، وشراء الوقت للنظام الإسرائيلي لمواصلة القتل، أم إنها تسعى فعلاً لتحقيق وقف إطلاق النار». وصرح بأن بلاده «تقيّم تصرفات الأميركيين في هذا الشأن».

ومع ذلك، فقد قال كنعاني، في إشارة إلى حركة «حماس»، إن «الطرف الفلسطيني لا ينظر بشكل إيجابي إلى هذه المفاوضات وأداء أميركا فيها».

وقلل كنعاني من تقارير أشارت إلى أن إيران قد تتخلى عن حقها في الانتقام لاغتيال إسماعيل هنية في طهران بعد ساعات من حضوره مراسم تنصيب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قبل 3 أسابيع.

وقال كنعاني للصحافيين إن «هذه المسالة لا علاقة مباشرة لها بالحق المشروع لإيران في معاقبة المعتدي والرد على العدوان، فهاتان مسألتان منفصلتان، وليست بينهما علاقة مباشرة»، مضيفاً: «تؤكد الجمهورية الإسلامية على حقها المشروع في معاقبة المعتدي... إننا لا نسعى إلى تصعيد التوتر في المنطقة (...) ونؤكد في الوقت نفسه على حق إيران الطبيعي في استيفاء حقوقها ومعاقبة المعتدي، وسنستخدمه في الوقت المناسب».

وازدادت أهمية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في ظل مخاوف من اتساع الصراع إلى حرب شاملة في المنطقة. وتهدد إيران بالثأر من إسرائيل بعد اغتيال هنية.

ومارست القوى الغربية ضغوطاً غير مسبوقة على إيران منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، لتفادي ثاني هجوم مباشر من الأراضي الإيرانية على إسرائيل، بعد هجوم منتصف أبريل (نيسان) الماضي، عندما أطلقت إيران مئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة رداً على قصف قنصليتها في دمشق.

لافتة مناهضة لإسرائيل في «ميدان ولي عصر» وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

والأحد، قال مسؤول الشؤون العسكرية في لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني، النائب إسماعيل كوثري: «بناءً على توجيهات المرشد، فسيكون الثأر لإسماعيل هنية حتمياً، لكن يجب ألا نتعجل مطلقاً في تنفيذ عمليات قد تكون كبيرة جداً، بل تجب متابعة جميع أعمالنا بناءً على تحليل دقيق وتدابير حكيمة في الوقت المناسب».

والأسبوع الماضي، حذرت الولايات المتحدة بأن إيران ستواجه تداعيات «كارثية» وستعرقل الزخم نحو اتفاق هدنة في غزة إذا هاجمت إسرائيل، وذلك بعدما أرسلت الولايات المتحدة سفناً حربية وغواصات وطائرات حربية إلى المنطقة للدفاع عن إسرائيل وردع أي هجوم محتمل.

واتهم المرشد الإيراني، علي خامنئي، القوى الغربية بشن حرب نفسية ضد طهران في المجال العسكري لإرغامها على التراجع... وقال: «أي تراجع غير تكتيكي في أي مجال؛ سواء أكان عسكرياً أم سياسياً أم دعائياً أم اقتصادياً، يجلب غضب الله».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بعد لقائه نظيريه؛ الفرنسي ستيفان سيجورنيه، والبريطاني ديفيد لامي، الجمعة: «إذا هاجمت إيران، فإننا نتوقع أن ينضم التحالف إلى إسرائيل ليس فقط في الدفاع، ولكن أيضاً في مهاجمة أهداف مهمة في إيران».


مقالات ذات صلة

«سنتكوم» تعلن نشر مجموعة ضاربة في المنطقة

شؤون إقليمية حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تبحر في المحيط الهادئ قبل تغيير مسارها إلى الشرق الأوسط يوم 8 يناير الحالي (الجيش الأميركي)

«سنتكوم» تعلن نشر مجموعة ضاربة في المنطقة

وصلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» وثلاث سفن حربية مرافقة لها إلى الشرق الأوسط، وسط تزايد المؤشرات على ضربة وشيكة لإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر خلال زيارة إلى إسرائيل بدعوة من رئيس الأركان إيال زامير لتعزيز التنسيق العسكري والشراكة الدفاعية بين الجانبين الأحد (الجيش الإسرائيلي - إكس)

إسرائيل «غير متأكدة» من ضربة أميركية لإيران

رغم الانطباع السائد في تل أبيب بإمكان تنفيذ ضربة أميركية قاسية ضد إيران، فإن مراقبين إسرائيليين يجمعون على أن قرار الحسم يبقى بيد الرئيس دونالد ترمب وحده.

نظير مجلي ( تل أبيب)
شؤون إقليمية مروحية من طراز«إس إتش-60 سي هوك» تقلع على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» 23 يناير الحالي (الجيش الأميركي)

إيران: أي اعتداء سيواجه برد أشد حسماً

قال متحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية إن بلاده سترد «بصورة أشد إيلاماً وحسماً من السابق» على أي اعتداء محتمل من جانب الولايات المتحدة، أو إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية مسافرون في مطار بن غوريون في تل أبيب (رويترز)

شركات طيران إسرائيلية تخفف شروط إلغاء الرحلات بسبب التوتر بشأن إيران

ذكرت شركات «العال» و«إسرائير» و«أركياع» الإسرائيلية للطيران، اليوم الاثنين، أنها ستسمح بإلغاء بعض الرحلات الجوية بسبب حالة الضبابية في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رجل أمام لوحة إعلانية تصور حاملة طائرات أميركية متضررة ولافتة كُتب عليها: «من يزرع الريح يحصد العاصفة» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران (أ.ب)

إيران تحذّر الأسطول الأميركي: «مَن يزرع الريح يحصد العاصفة»

كشفت إيران عن جدارية جديدة نُصبت في ساحة مركزية بطهران، تتضمن تحذيراً مباشراً للأسطول الأميركي من مغبة محاولة شن ضربة عسكرية ضد البلاد.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

طهران تبقي جميع الخيارات مطروحة… وتهديد لترمب بـ«رصاصة الغيب»

إيرانية تعبر ساحة «انقلاب» وسط طهران بالقرب من لافتة ضخمة مناهضة للولايات المتحدة (إ.ب.أ)
إيرانية تعبر ساحة «انقلاب» وسط طهران بالقرب من لافتة ضخمة مناهضة للولايات المتحدة (إ.ب.أ)
TT

طهران تبقي جميع الخيارات مطروحة… وتهديد لترمب بـ«رصاصة الغيب»

إيرانية تعبر ساحة «انقلاب» وسط طهران بالقرب من لافتة ضخمة مناهضة للولايات المتحدة (إ.ب.أ)
إيرانية تعبر ساحة «انقلاب» وسط طهران بالقرب من لافتة ضخمة مناهضة للولايات المتحدة (إ.ب.أ)

قالت السلطات الإيرانية إن جميع الخيارات لا تزال مطروحة في مواجهة الانتشار العسكري الأميركي، مؤكدة أن «أولوية الحكومة هي الدبلوماسية مع الحفاظ على الجاهزية الكاملة»، وذلك في وقت وصلت فيه مجموعة حاملة طائرات أميركية إلى الشرق الأوسط لقيادة أي رد عسكري أميركي محتمل على الأزمة.

ويمنح وصول حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» والمدمرات الصاروخية المرافقة لها الولايات المتحدة القدرة على توجيه ضربات إلى إيران.

وأعلنت فاطمة مهاجراني، الناطقة باسم حكومة الرئيس مسعود بزشكيان، أن «نهج الحكومة في ظروف التصعيد هو حل القضايا عبر المسار الدبلوماسي وتأمين المصالح الوطنية والهدوء الإقليمي، لكن ذلك لا يعني التخلي عن الخيارات الأخرى».

وشددت مهاجراني في مؤتمرها الصحافي الأسبوعي، على أن الحكومة تتحرك بحزم، مع التأكيد على أن «الكرامة الوطنية والوحدة والقيادة الموحدة خطوط حمراء أمام أي تهديد».

وتبادلت إيران والولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة تهديدات بشن حرب واسعة النطاق في حال قتل أي من زعيمي البلدين، وذلك على وقع تحذيرات متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتدخل في إيران بسبب مقتل متظاهرين خلال الاحتجاجات الأخيرة.

واستقرت قوة بحرية ضاربة للجيش الأميركي، مساء الأحد، في محيط قريب من إيران، بعد ساعات من تداول صور لافتة دعائية كبيرة عُلقت في ميدان «انقلاب» (الثورة) وسط طهران، ولوّحت باستهداف الأسطول الأميركي.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) وصول مجموعة ضاربة بقيادة حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى المياه الإقليمية للشرق الأوسط، من دون الكشف عن موقعها الدقيق، في حين أعرب الرئيس دونالد ترمب عن اعتقاده بأن الجمهورية الإسلامية ما زالت تسعى للحوار. لم تستبعد واشنطن تدخلاً عسكرياً جديداً ضد طهران رداً على قمع الاحتجاجات المناهضة للنظام، الذي أسفر حسب منظمات حقوقية عن مقتل آلاف الأشخاص. منذ أن ردت إيران بحملة قمع على الاحتجاجات ترافقت مع قطع شامل لخدمة الإنترنت، أرسل ترمب إشارات متضاربة بشأن ما إذا كان سيتدخل أم لا، في حين ترى أوساط معارضة لنظام الحكم في إيران أن التدخل الأميركي هو السبيل الوحيد لإحداث تغيير.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الاثنين، بعد أسابيع من العملية العسكرية الأميركية التي أدت إلى القبض على رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو في كراكاس: «لدينا أسطول كبير قرب إيران». لكنه أضاف: «إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق. أعلم ذلك. اتصلوا عدة مرات. يريدون الحوار». وذكر موقع «أكسيوس» أن ترمب رفض مناقشة الخيارات التي قدمها له فريق الأمن القومي، أو تحديد ما يحبِّذ منها.

«في أضعف حالاتها»

إلى ذلك، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن ترمب تلقى تقارير استخباراتية أميركية عدة «تشير إلى أن موقف الحكومة الإيرانية يضعف»، وتفيد بأن قبضتها على السلطة باتت «في أضعف حالاتها». ونقلت الصحيفة عن السيناتور الأميركي ليندسي غراهام قوله إنه تحدث مع ترمب خلال الأيام الأخيرة بشأن إيران لافتاً إلى أن «الهدف هو إنهاء النظام». وأضاف «قد يتوقفون عن القتل اليوم، لكن إذا ظلوا في السلطة الشهر المقبل، فسيعودون للقتل».

الصفحة الأولى لصحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» (أ.ف.ب)

وبدا المسؤولون الإيرانيون خلال الأيام الماضية حذرين من صب الزيت على النار، حسب وكالة الصحافة الفرنسية، لکن مع دخول حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» نطاق عمليات القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط، ارتفعت وتيرة التحذيرات المتبادلة.

وفي هذا السياق، أعادت وسائل إعلام «الحرس الثوري» نشر مقاطع من مقابلة تلفزيونية، يلوّح فيها محلل أمني بارز بإمكانية اغتيال ترمب، واصفاً ذلك بـ«رصاصة الغيب» و«العون الإلهي».

ویقول مصطفى خوش جشم، محلل الشؤون الاستراتيجية في المقابلة التي بثتها قناة «أفق» التي يديرها التلفزیون الرسمي و«الحرس الثوري» بشكل مشترك، إنه «مثل السنوات الـ47 الماضية، سيأتي العون الإلهي بإرسال رصاصة غيب مفاجئة باتجاه ترمب».

وانتشر مصطلح «رصاصة الغيب» على نطاق واسع في إعلام «الحرس الثوري» بعد تصاعد التوترات البحرية، في 2019، عندما قرر ترمب خلال ولايته الأولى منع مبيعات النفط الإيرانية بعد عام من انسحابه من الاتفاق النووي، وتزامن رواج المصطلح حينذاك مع سلسلة عمليات غامضة استهدفت ناقلات وسفناً تجارية في مضيق هرمز وخليج عمان.

الصفحة الأولى لصحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران اليوم الثلاثاء

وهددت إيران مراراً بجر الشرق الأوسط بأكمله إلى حرب، رغم أن دفاعاتها الجوية وقواتها العسكرية لا تزال تعاني من تداعيات الحرب التي شنتها إسرائيل ضدها في يونيو (حزيران). غير أن الضغوط المتزايدة على الاقتصاد الإيراني قد تشعل اضطرابات جديدة، مع تزايد صعوبة حصول المواطنين على السلع الأساسية.

وقالت عمليات هيئة الأركان الإيرانية، في بيان، مساء الاثنين، إن القوات المسلحة تراقب بدقة أي تهديد للأمن القومي منذ مراحله الأولى، مشدداً على أن القرارات تتخذ في التوقيت المناسب وفق تقييمات ميدانية، وأن أي سيناريو قائم على المفاجأة سيخرج سريعاً عن السيطرة. وشدد على أن إيران لن تبدأ حرباً، لكنها لن تسمح بانتقال أي تهديد إلى التنفيذ، معتبراً أن الحديث عن عمليات خاطفة «تقييم خاطئ». وأضاف أن الوجود الأميركي لحاملات الطائرات «مُضخّم إعلامياً»، وأن البيئة البحرية المحيطة بإيران خاضعة لسيطرتها، محذراً من أن حشد القوات الأجنبية لا يردع بل يزيد قابليتها للاستهداف. في هذا الصدد، نقلت صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران، والتي يسيطر عليها المحافظون حالياً، عن المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني قوله اليوم: «إذا ارتكبت حاملة طائراتهم خطأ ودخلت المياه الإقليمية الإيرانية، فسيتم استهدافها».

بدورها، قالت صحيفة «جوان» المملوكة لـ«الحرس الثوري» إن إيران «مستعدة لرد واسع النطاق»، وقد تقدم على السيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو ممر حيوي لإمدادات الطاقة. وفي ساحة «انقلاب» وسط طهران، رفعت لوحة إعلانية جديدة مناهضة للولايات المتحدة لحاملة طائرات أميركية يتمّ تدميرها.

«حداد جماعي»

داخلياً، قالت مهاجراني إن البلاد «تعيش حداداً جماعياً على ضحايا الأحداث الأخيرة»، وإن «ظلال الحرب جعلت الظروف أكثر صعوبة وتعقيداً»، مع التأكيد أن ذلك «لا يعني التخلي عن أي من خيارات الدفاع عن المصالح الوطنية».

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مهاجراني أن الحكومة «تتحمل مسؤوليتها تجاه جميع المتضررين من هذه الأحداث المؤلمة»، داعية إلى «الفصل بين صف المحتجين المحقين وتيارات تسعى إلى حرف مسار الاحتجاجات».

ونصحت وزارة الصحة الإيرانية المواطنين بتفادي مشاهدة مقاطع فيديو انتشرت من مراكز الطب الشرعي في مختلف المدن الإيرانية وتظهر عدداً كبيراً من جثث القتلى في الاضطرابات.

وقالت مهاجراني إن الإجراء الذي اتخذته السلطات بقطع الإنترنت جاء «لحماية الأرواح»، مشيرة إلى أرقام رسمية عن سقوط «أكثر من ثلاثة آلاف قتيل» خلال الاحتجاجات، في حين تؤكد منظمات حقوقية أن الحصيلة أعلى بكثير وأن انقطاع الإنترنت يعيق الوصول إلى معلومات دقيقة عن الضحايا والمصابين والمعتقلين.

وانطلقت الاحتجاجات في إيران في 28 ديسمبر (كانون الأول) عقب انهيار قيمة الريال، وسرعان ما امتدت إلى مختلف أنحاء البلاد. وقوبلت التحركات بحملة أمنية واسعة لإخماد الحراك الاحتجاجي، لم تتضح أبعاده إلا بعد أكثر من أسبوعين من قطع شامل للإنترنت، هو الأوسع في تاريخ البلاد.

وحاولت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية تحميل جهات خارجية مسؤولية الاحتجاجات، في وقت لا تزال فيه الحكومة عاجزة إلى حد كبير عن معالجة الاقتصاد المتدهور، الذي يرزح تحت وطأة العقوبات الدولية، خصوصاً المرتبطة بالبرنامج النووي.

رجل إيراني يتفقد هاتفه في أحد شوارع طهران بينما تشهد البلاد انقطاعاً شاملاً للإنترنت الثلاثاء (إ.ب.أ)

وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، الاثنين، إن تهديدات ترمب المتكررة باستخدام القوة العسكرية ضد إيران «ليست غامضة ولا يمكن إساءة تفسيرها». كما كرر اتهامات بأن الرئيس الأميركي حرّض على العنف عبر «جماعات إرهابية مسلحة» مدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، من دون تقديم أدلة.

بالتوازي، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، لمجموعة من المسؤولين والقادة العسكريين، إن الأجهزة الأمنية كانت على علم باتصالات إسرائيلية مع «مثيري الشغب» قبل اندلاع احتجاجات، معتبراً أن ما جرى «امتداد لحرب الـ12 يوماً» في إشارة إلى المواجهة الواسعة مع إسرائيل في يونيو 2025. ولم يقدم لاريجاني تفاصيل إضافية حول طبيعة تلك الاتصالات.

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان، ومقرها الولايات المتحدة، إن الأرقام الجديدة التي أُعلنت، الثلاثاء، جاءت بعد عمليات تحقق عبر شبكة من النشطاء على الأرض داخل إيران، مشيرة إلى أن الوكالة كانت دقيقة في تغطية جولات متعددة من الاضطرابات السابقة.

وذكرت الوكالة أن القتلى يشملون ما لا يقل عن 5777 متظاهراً، و214 من القوات التابعة للحكومة، و86 طفلاً، و49 مدنياً لم يكونوا يشاركون في الاحتجاجات. وأضافت أن حملة القمع أسفرت عن أكثر من 41 ألفاً و800 اعتقال، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

في المقابل، قدرت الحكومة الإيرانية عدد القتلى بـ3117 شخصاً فقط، قائلة إن 2427 منهم من المدنيين وقوات الأمن، ووصفت البقية بأنهم «إرهابيون». وفي السابق، دأبت السلطات الإيرانية على التقليل من أعداد الضحايا أو عدم الإعلان عنها خلال فترات الاضطرابات.

وتتجاوز هذه الحصيلة عدد القتلى في أي موجة احتجاج أو اضطراب شهدته البلاد منذ عقود، وتعيد إلى الأذهان الفوضى التي رافقت ثورة 1979.

وتراجع سعر صرف الريال الإيراني إلى مستوى قياسي بلغ 1.5 مليون ريال مقابل الدولار الواحد. وعرضت محال الصرافة في طهران، الثلاثاء، سعر الصرف القياسي المتدني للريال مقابل الدولار. وكانت إيران قد قلصت بشكل كبير أسعار الصرف المدعومة للحد من الفساد، كما قدمت مساعدات تعادل نحو 7 دولارات شهرياً لمعظم السكان لمواجهة ارتفاع التكاليف. غير أن الإيرانيين شهدوا تراجع قيمة الريال من 32 ألفاً مقابل الدولار قبل نحو عقد واحد فقط، ما التهم قيمة مدخراتهم.


بعد 844 يوماً... إسرائيل تطفئ ساعة العد منذ هجوم أكتوبر 2023

رجل يمر أمام صور لرهائن اختطفتهم حركة «حماس» معروضة في أحد شوارع القدس (أ.ب)
رجل يمر أمام صور لرهائن اختطفتهم حركة «حماس» معروضة في أحد شوارع القدس (أ.ب)
TT

بعد 844 يوماً... إسرائيل تطفئ ساعة العد منذ هجوم أكتوبر 2023

رجل يمر أمام صور لرهائن اختطفتهم حركة «حماس» معروضة في أحد شوارع القدس (أ.ب)
رجل يمر أمام صور لرهائن اختطفتهم حركة «حماس» معروضة في أحد شوارع القدس (أ.ب)

بعد أن تحولت ساعة وضعت في ساحة بتل أبيب ​بؤرةً لتجمع الإسرائيليين المطالبين بالإفراج عن الرهائن الذين اقتيدوا لقطاع غزة خلال الهجوم الذي قادته حركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تقرر إطفاؤها، الثلاثاء، بعد مرور 844 يوماً من تشغيلها لحساب وقت احتجاز الرهائن.

يأتي ذلك في أعقاب إعلان الجيش الإسرائيلي، الاثنين، استعادة رفات آخر الرهائن من غزة. ويعود الرفات إلى ران جفيلي، وهو شرطي خارج الخدمة كان يتعافى من إصابة، وكان يبلغ من العمر 24 عاماً عندما لقي حتفه في قتال مع مسلحين تسللوا إلى إسرائيل خلال هجوم 2023.

وتحدثت تاليك والدة جفيلي لصحافيين في وقت متأخر من مساء الاثنين بعد استعادة رفات ابنها، ‌وشكرتهم على دعمهم ‌للعائلة خلال 27 شهراً تلت هجوم 2023.

وقالت: «قُضي الأمر. عاد ‌ران ⁠إلى ​الوطن بطلاً ‌إسرائيلياً... بطل إسرائيلي حقاً... ونحن فخورون به أكثر من أي شخص آخر في العالم».

لحظة تعافٍ

في إسرائيل، تعدّ عودة آخر الرهائن على أنها لحظة تعافٍ. وينظر على نطاق واسع إلى الهجوم الذي قادته «حماس»، ووُصف بأنه أكثر هجوم إزهاقاً لأرواح اليهود منذ المحرقة النازية، على أنه الحدث الأكثر إيلاماً في تاريخ إسرائيل.

وتكمل استعادة الرفات أيضاً أحد أهم بنود المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة. وتشمل المرحلة الثانية، التي أعلنت واشنطن انطلاقها مطلع الشهر الحالي، إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر.

وقال ⁠الفلسطيني نور ضاهر (31 عاماً) الذي يعيش في غزة إنه ينتظر إعادة فتح الحدود؛ حتى يتمكن من طلب العلاج من خلل في ‌وظائف القلب خارج القطاع الذي مزقته الحرب.

وأضاف: «أنا عندي تقرير ‍وتحويلة طبية وسجلت في منظمة الصحة العالمية، والآن أنا في انتظار أنه يطلع اسمي في الكشوف... آخر مرة سألت قالولي إنهم بينتظروا دولة ترغب ‍ في استقبالي للعلاج هناك».

وبينما كان يصف نوبات الخفقان الشديد التي يتعرض لها بصورة شبه يومية، أبدى تفاؤلاً حيال قرب حل مشكلته.

ومنذ السابع من أكتوبر 2023، كان آلاف الإسرائيليين يتجمعون أسبوعياً تقريباً في تل أبيب في ساحة عُرفت لاحقاً باسم ساحة الرهائن، مطالبين بالإفراج عن جميع الرهائن المحتجزين.

أسر تعتزم التجمع في مراسم بتل ​أبيب

قال منتدى الرهائن وأسرهم الذي كان يحشد الدعم الشعبي للرهائن الذين اقتيدوا إلى غزة في السابع من أكتوبر وأسرهم، إن شيرا شقيقة ران جفيلي ستشارك، ⁠إلى جانب رهائن سابقين وأفراد من أسرته، في مراسم عامة بساحة تل أبيب، الثلاثاء، بالتزامن مع إطفاء الساعة.

وقُتل جفيلي بالرصاص عند كيبوتس في جنوب إسرائيل قرب حدود غزة. وقال مسؤولون إسرائيليون إن مقاتلين من حركة «حماس» نقلوه إلى غزة.

وكان تسليم جميع ما تبقى من الرهائن الأحياء والأموات ضمن التعهدات الأساسية التي تنص عليها المرحلة الأولى من الاتفاق، إلا أن بنوداً أخرى لم تنفذ. ولا يزال من غير الواضح كيف ستنفذ المرحلة التالية التي تشمل إعادة إعمار غزة ونزع السلاح منها. ولا يزال الجيش الإسرائيلي يسيطر على 53 في المائة من قطاع غزة، بينما تسيطر «حماس» على النسبة المتبقية.

ولقي أربعة جنود إسرائيليين وأكثر من 480 فلسطينياً حتفهم في غزة منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر في إطار الخطة الأميركية لإنهاء الحرب. وتبادلت إسرائيل و«حماس» الاتهامات مراراً بانتهاك الاتفاق.

وذكر المستشفى الأهلي في غزة أن القوات الإسرائيلية قتلت، الثلاثاء، أربعة ‌فلسطينيين في شمال القطاع. وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن الجيش ليس لديه علم بحدوث أي وقائع في شمال غزة، الثلاثاء.


إحاطات استخباراتية لترمب: إيران في أضعف حالاتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بينما وضع أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية 6 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بينما وضع أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية 6 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
TT

إحاطات استخباراتية لترمب: إيران في أضعف حالاتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بينما وضع أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية 6 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بينما وضع أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية 6 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

تلقى الرئيس دونالد ترمب عدة تقارير استخباراتية أميركية تشير إلى أن موقف الحكومة الإيرانية آخذ في الضعف، وفقاً لعدة أشخاص مطلعين على هذه المعلومات.

وتشير التقارير إلى أن قبضة الحكومة الإيرانية على السلطة وصلت إلى أضعف نقطة لها منذ الإطاحة بالشاه في ثورة 1979. وبحسب التقارير، فإن الاحتجاجات التي اندلعت أواخر العام الماضي هزّت عناصر الحكومة الإيرانية، خصوصاً بعدما وصلت إلى مناطق في البلاد كان مسؤولون يعتقدون أنها معاقل دعم للمرشد الإيراني علي خامنئي.

ورغم أن الاحتجاجات خفتت، فلا تزال الحكومة في موقف صعب. وقد أبرزت تقارير الاستخبارات مراراً وتكراراً أنه بالإضافة إلى الاحتجاجات، فإن الاقتصاد الإيراني يشهد مستويات ضعف تاريخية.

وأشعلت الصعوبات الاقتصادية احتجاجات متفرقة في أواخر ديسمبر (كانون الأول). ومع انتشار المظاهرات في يناير (كانون الثاني)، وجدت الحكومة الإيرانية أن لديها خيارات قليلة لتخفيف الصعوبات المالية التي تعاني منها الأسر. ولجأ المسؤولون إلى قمع شديد أدى إلى مزيد من تنفير قطاعات واسعة من المواطنين.

ويعمل الجيش الأميركي على تعزيز قواته في المنطقة، لكن ليس من الواضح ما هي الخطوات التي قد تفكر فيها إدارة ترمب؟

محتجون يغلقون طرقاً خلال مظاهرة طهران الخميس (أ.ب)

وقالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، في بيان: «يتم إطلاع الرئيس ترمب باستمرار على المسائل الاستخباراتية في جميع أنحاء العالم. وسيكون من الإخلال بالواجب بوصفه قائداً أعلى للقوات المسلحة إذا لم يُطلع بانتظام على هذه الأمور. وفيما يتعلق بإيران، يواصل الرئيس ترمب مراقبة الوضع عن كثب».

وحذر ترمب من أنه قد يضرب إيران مع توسع الحملة الأمنية التي تشنها الحكومة على الاحتجاجات. ومع ذلك، انقسم مستشاروه حول فوائد الضربات، خاصة إذا كانت مجرد ضربات رمزية ضد عناصر الحكومة المتورطة في الحملة.

ثم بدا أن ترمب تراجع عن أي نوع من الضربات الفورية لدعم الاحتجاجات بعد أن ألغت الحكومة الإيرانية إعدام أحد المتظاهرين. كما طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من ترمب تأجيل هجوم على إيران، وفقاً لمسؤول أميركي رفيع المستوى.

لكن حملة أوسع قد تكون أكثر جاذبية لبعض مساعدي وحلفاء ترمب الأكثر تشدداً الذين يرون فرصة لإخراج القيادة الإيرانية. ويواصل ترمب التلويح بتهديد استخدام القوة، واصفاً تعزيز قواته البحرية في المنطقة بأنه «الأسطول».

كما تحدث ترمب علناً عن برنامج إيران النووي، موجهاً تحذيرات، مع تذكير الحكومة الإيرانية بالضربات التي أمر بها العام الماضي ضد مواقعها النووية الأكثر تحصيناً.

وقال السيناتور ليندسي غراهام، الجمهوري عن ولاية كارولينا الجنوبية، إنه تحدث مع ترمب في الأيام الأخيرة عن إيران، وإنه يتوقع أن يفي الرئيس بوعده بمساعدة الإيرانيين الذين احتجوا على حكومتهم. وقال غراهام في مقابلة قصيرة: «الهدف هو إنهاء النظام. قد يتوقفون عن قتلهم اليوم، لكن إذا ظلوا في السلطة الشهر المقبل، فسوف يقتلونهم حينئذٍ».

وقال مسؤول أميركي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة تلك التفاصيل إن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، برفقة ثلاث سفن حربية مجهزة بصواريخ «توماهوك»، دخلت يوم الاثنين نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية في غرب المحيط الهندي.

وقال مسؤولون عسكريون إن حاملة الطائرات يمكنها، من الناحية النظرية، أن تتخذ إجراءات خلال يوم أو يومين إذا أمر البيت الأبيض بشن ضربة على إيران.

وقد أرسلت الولايات المتحدة بالفعل نحو 12 طائرة هجومية إضافية من طراز «إف-15 إي» إلى المنطقة لتعزيز أعداد طائرات الضربات، وفقاً لمسؤولين أميركيين.

كما أرسل البنتاغون المزيد من أنظمة الدفاع الجوي «باتريوت» و«ثاد» إلى المنطقة للمساعدة في حماية القوات الأميركية هناك من أي ضربات انتقامية بواسطة الصواريخ الإيرانية قصيرة ومتوسطة المدى.

وتظل القاذفات بعيدة المدى المتمركزة في الولايات المتحدة، والتي يمكنها ضرب أهداف في إيران، في حالة تأهب أعلى من المعتاد. وقد رفع البنتاغون حالة التأهب قبل أسبوعين، عندما طلب ترمب خيارات للرد على قمع الاحتجاجات في إيران.

كما كثف مسؤولو البنتاغون مشاوراتهم مع الحلفاء الإقليميين في الأيام الأخيرة. وزار الأدميرال براد كوبر، رئيس القيادة المركزية، سوريا، والعراق، وإسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع للتشاور مع ضباط الجيش الأميركي، ونظرائهم هناك.

وقال مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى إن الهدف الرئيس من رحلة كوبر كان زيارة القوات الأميركية، ومواقع الاحتجاز في شمال شرقي سوريا.

لوحة دعائية تظهر توابيت ملفوفة بالعلمين الأميركي والإسرائيلي في ميدان فلسطين وسط طهران تحمل رسالة من أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني كُتب فيها: «انتبهوا لجنودكم»... رداً على ترمب لدعمه الاحتجاجات المناهضة للحكومة (إ.ب.أ)

وبدأ الجيش الأميركي الأسبوع الماضي بنقل سجناء تنظيم «داعش» من شمال شرقي سوريا إلى العراق وسط مخاوف متزايدة من أن آلاف المقاتلين السابقين وأفراد عائلاتهم قد يهربون من مراكز الاحتجاز مع سيطرة الحكومة السورية على معظم المنطقة من قوات يقودها الأكراد.

لكن المسؤولين الأميركيين أرسلوا أيضاً رسالة إلى المسؤولين العراقيين مفادها: في حالة تصاعد التوتر مع إيران، إذا قامت الميليشيات الشيعية في العراق بإطلاق النار على القواعد أو القوات الأميركية، فإن الولايات المتحدة سترد عليها.

كما أجرى المسؤولون الأميركيون مشاورات مع شركاء إقليميين بشأن إيران. بالإضافة إلى المحادثات مع المسؤولين الإسرائيليين، والاجتماعات في بغداد، وفقاً لمسؤول أميركي.

*خدمة «نيويورك تايمز»