فوائد صحية مذهلة لصودا الخبز... تعرَّف عليها

قد يكون لشرب الماء المخلوط بصودا الخبز بعض الفوائد الصحية ولكن هناك تحذيرات مهمة (أرشيفية- رويترز)
قد يكون لشرب الماء المخلوط بصودا الخبز بعض الفوائد الصحية ولكن هناك تحذيرات مهمة (أرشيفية- رويترز)
TT

فوائد صحية مذهلة لصودا الخبز... تعرَّف عليها

قد يكون لشرب الماء المخلوط بصودا الخبز بعض الفوائد الصحية ولكن هناك تحذيرات مهمة (أرشيفية- رويترز)
قد يكون لشرب الماء المخلوط بصودا الخبز بعض الفوائد الصحية ولكن هناك تحذيرات مهمة (أرشيفية- رويترز)

إذا كنت تعتقد أن صودا الخبز أو «بيكينغ صودا» مفيدة فقط لامتصاص الروائح الكريهة من الثلاجة، أو تنظيف المنتجات، أو صنع المخبوزات، فعليك التفكير مرة أخرى.

ينصح بعض الأشخاص بإضافة صودا الخبز إلى الماء وتناولها، ويقولون إنهم وجدوا أن المكون يحسن أداء التمارين الرياضية والارتجاع الحمضي ومستويات الطاقة، وأكثر. لكن يحذر خبراء من هذه الممارسة أحياناً؛ إذ إنها مفيدة لحالات مختلفة، ولا تزال المسألة تحت الدراسة بسبب الأبحاث المحدودة.

وفي هذا الصدد، تقول فرنسيس لارجمان روث، اختصاصية التغذية، إن «صودا الخبز مكون طبيعي رائع للغاية، يمكنه القيام بالكثير». وأضافت خبيرة التغذية أن مجرد إنتاج صودا الخبز من مكونات طبيعية لا يعني أنه من الآمن تناولها دون تنظيم. وإن الحاجة إلى الحذر ترجع إلى كيمياء صودا الخبز وكيمياء الجسم، وكيف أن التفاعل الحساس بين الاثنين هو الشيء الذي يمكن أن يساعد أو يضر.

وتقول جريس ديروشا، اختصاصية التغذية المسجلة، والمتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية، إن صودا الخبز، المعروفة رسمياً باسم بيكربونات الصوديوم، هي مادة قلوية تتكون من الصوديوم والهيدروجين والكربون والأكسجين. وإن من أهم فوائد صودا الخبز الأساسية: تحييد الحمض.

وعلى مقياس درجة الحموضة والقلوية، فإن أيَّ شيء بدرجة أقل من 7 يكون حمضياً، بينما 7 إلى 8 محايد، وأي شيء من 8 إلى 14 فهو قلوي أو قاعدي. وفي هذا السياق، تقول ديروشا إن النطاق الطبيعي لدرجة الحموضة في جسم الإنسان، والذي يتم قياسه عن طريق الدم، يتراوح بين 7.35 و7.45، ولكن أجزاء معينة من الجسم وموادها لها درجة حموضة خاصة بها، مثل درجة الحموضة العالية في المعدة، والتي تبلغ 1. ويعد تناول كثير من صودا الخبز التي تبلغ درجة الحموضة القلوية فيها نحو 8.3، هو ما قد يؤدي إلى خروج الأمور عن السيطرة.

قبل ممارسة الرياضة

حسب تقرير لشبكة «سي إن إن»، عندما يتعلق الأمر بما يمكن أن يحسنه تناول صودا الخبز، فإن القدرة على ممارسة التمارين الرياضية هي من الأغراض التي تدعمها الأبحاث بشكل كبير، والتي يعود تاريخها إلى ثمانينات القرن العشرين.

وأثناء ممارسة التمارين الرياضية -وخصوصاً التمارين المكثفة، مثل الركض أو القفز بالحبل- تنتج عملية التمثيل الغذائي للعضلات أيونات الهيدروجين، كما قالت الدكتورة تامارا هيو بتلر، (أستاذة مشاركة في علم التمارين الرياضية في جامعة ولاية وين في ديترويت) ثم يؤدي تحلل جليكوجين العضلات الذي ينتج الطاقة أيضاً إلى تكوين حمض اللاكتيك، بالإضافة إلى أيون الهيدروجين.

وأضافت هيو بتلر أن تراكم الأيونات «يزيد من الحموضة... في بيئة الدم والعضلات التي تحد من أداء التمارين الرياضية، أي عملية الحرق، وبالتالي، فإن (فائدة) تناول صودا الخبز قبل التمرين هي تقليل الحموضة في العضلات العاملة وحولها، مما يمكن أن يحسن الأداء في التمارين الرياضية عالية الكثافة وقصيرة المدة».

وأظهرت بعض الدراسات أن تناول صودا الخبز قبل ساعة أو ساعتين من ممارسة التمارين الرياضية، يمكن أن يحسِّن الأداء لمدة تصل إلى 12 دقيقة من الأنشطة عالية الكثافة، مثل ركوب الدراجات والجري والتجديف والملاكمة والكاراتيه، وفقاً لمراجعة بحثية كبيرة عام 2021، أجرتها الجمعية الدولية للتغذية الرياضية. لكن من الممكن أن تستمر التأثيرات على الرقم الهيدروجيني لمدة تصل إلى 3 ساعات، كما قال هيو بتلر. وتمكن المشاركون الذين تناولوا صودا الخبز في دراسة شملت تدريب القوة من القيام بمزيد من التكرارات مع إجهاد عضلي أقل.

إيجابية على وظائف الكلى

وتقول ديروشا إن صودا الخبز قد تخفض حمض المعدة، وتخفف من ارتجاع الحمض أو عسر الهضم أيضاً. وهو أمر غير مفاجئ؛ لأن المكون هو من مكونات مضادات الحموضة، وهو علاج شائع لهذه الحالات، كما كانت هناك بعض الأدلة التي تشير إلى أن صودا الخبز قد تبطئ أيضاً من تطور مرض الكلى.

إلى ذلك، يقول الدكتور بول أوكونور، أستاذ علم وظائف الأعضاء في كلية الطب بجامعة أوغوستا في جورجيا، إن الأعضاء لا تعمل بشكل جيد بما يكفي للتخلص من كمية كافية من الحمض كل يوم، لدى الأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة، مما يؤدي إلى زيادة حمضية الدم.

ويتابع أوكونور: «من الناحية السريرية، ما كنا نفعله هو إعطاء مكملات البيكربونات لهؤلاء الأشخاص، لتعويض الحمل الحمضي بشكل أساسي، والمساعدة في إعطاء الكلى حمضاً أقل للتخلص منه؛ إذ إن كون الجسم «حمضياً» بشكل مفرط يمكن أن يسبب فقدان العظام والمعادن وهدر العضلات، وبعض الأشياء الإشكالية الأخرى».

وأُجريت تجربة على 153 شخصاً يعانون من ارتفاع ضغط الدم وارتفاع خطر تفاقم مرض الكلى المزمن. وارتبط تناول جرعتين يومياً من صودا الخبز -في شكل 4 أو 5 أقراص 650 ملليغرام- بتقدم أبطأ لمرض الكلى على مدى 5 سنوات، وفقاً للدراسة التي نُشرت في 5 أغسطس (آب) في المجلة الأميركية للطب.

وكانت هذه النتيجة بالمقارنة بالمجموعة التي تلقت الرعاية الطبية القياسية فقط. ومع ذلك، لم يرتبط تناول مكملات صودا الخبز بتحسن ضغط الدم أو خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأكدت هذه النتائج 15 دراسة أخرى -أو نحو ذلك- حول هذا الموضوع. كما اقترح قليل منها فوائد لحصوات الكلى. لكن أوكونور قال إن تجربتين سريريتين متعددتي المواقع مؤخراً أشارتا إلى خلاف ذلك، وما زال العلماء في حيرة بشأن السبب.

وقالت لارجمان روث، إن دراسة أُجريت عام 2018 على كل من الفئران والبشر، وجدت أن صودا الخبز قللت من الالتهاب، وهو عامل خطر لمشكلات صحية مختلفة، بما في ذلك أمراض القلب والاكتئاب ومرض ألزهايمر وغيرها. وقالت روث: «ومع ذلك، استمرت الدراسة لمدة أسبوعين فقط، لذلك لا يمكننا افتراض أن هذا العلاج آمن بمرور الوقت».

لكن النتائج هي السبب وراء اقتراح مؤلفي الدراسة أن الأمراض الالتهابية، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، يمكن أن تستفيد من صودا الخبز، كما قالت لارجمان روث.

ممنوعة عن الأطفال والحوامل

وينصح الخبراء في التقرير بضرورة استشارة الأطباء قبل تناول صودا الخبز؛ لأن جسم كل شخص مختلف. وقالت لارجمان روث إن انخفاض حمض المعدة يمكن أن يجعل بعض الأدوية تستغرق وقتاً أطول للعمل، أو تؤثر على كيفية عملها.

وقال خبراء إن هناك أشخاصاً تكون هذه التعليمات بالغة الأهمية لهم. ولا يُنصح بمكملات صودا الخبز على الإطلاق، بما في ذلك الأطفال؛ وأولئك الذين يعانون من مشكلات القلب والأوعية الدموية والحوامل.

ويرجع هذا الحذر جزئياً إلى محتوى الصوديوم العالي؛ حيث تحتوي ملعقة صغيرة واحدة على أكثر من 1200 ملليغرام. ويبلغ الحد الأقصى اليومي المثالي للصوديوم من جمعية القلب الأميركية 1500 ملليغرام يومياً لمعظم البالغين، وخصوصاً أولئك الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، ولا يزيد عن 2300 ملليغرام يومياً.

وقال الخبراء إنه لا توجد توصية عالمية بالجرعة. ولكن بالنسبة لعسر الهضم، يمكنك تجربة ربع ملعقة صغيرة مخلوطة بكوب من الماء، كما قالت لارجمان روث.

وتقول ديروشا إن بعض الناس يستخدمون ملعقة صغيرة؛ لكن العمل على زيادة ذلك الكم قد يكون أفضل. والبعض يعانون من الإسهال أو الغازات أو الغثيان أو القيء من تناول الكثير. وأضافت أن شربه بعد الأكل هو الأفضل؛ لأنك تحتاج إلى حمض المعدة لهضم الطعام أولاً.


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.