لندن تتأهب تحسّباً لمظاهرات اليمين المتطرف وأعمال الشغب

أحكام سجن تصل إلى 3 سنوات للمتورطين في العنف... وستارمر يتوعّد المنظّمين

جانب من المواجهة بين متظاهرين وأفراد من الشرطة في بريستول 3 أغسطس (أ.ف.ب)
جانب من المواجهة بين متظاهرين وأفراد من الشرطة في بريستول 3 أغسطس (أ.ف.ب)
TT

لندن تتأهب تحسّباً لمظاهرات اليمين المتطرف وأعمال الشغب

جانب من المواجهة بين متظاهرين وأفراد من الشرطة في بريستول 3 أغسطس (أ.ف.ب)
جانب من المواجهة بين متظاهرين وأفراد من الشرطة في بريستول 3 أغسطس (أ.ف.ب)

تتأهب الشرطة البريطانية لمزيد من أعمال الشغب المناهضة للمسلمين والمهاجرين، الأربعاء، بعد أن تعهّدت جماعات يمينية متطرفة باستهداف مراكز لجوء ومكاتب محاماة معنية بقضايا الهجرة في شتى أنحاء البلاد، مما دفع متظاهرين مناهضين للفاشية إلى التخطيط لمظاهرات مضادة. وتشهد بريطانيا موجة متصاعدة من العنف اندلعت الأسبوع الماضي، بعد مقتل ثلاث فتيات صغيرات في هجوم بسكين في شمال غربي البلاد، وما تلا ذلك من انتشار موجة من الرسائل الكاذبة على الإنترنت تصف المشتبه به بأنه مهاجر مسلم. ولم ينجح كشف السلطات عن هوية المتّهم، وهو بريطاني يبلغ 17 عاماً وُلد في كارديف لأسرة من رواندا، في وقف أعمال الشغب التي دخلت، الأربعاء، يومها التاسع.

دخان يتصاعد بعد مواجهات بين متظاهرين من اليمين المتطرف والشرطة بليفربول في 3 أغسطس (أ.ف.ب)

وشهدت مدن وبلدات اشتباكات بين مئات من مثيري الشغب والشرطة، حطّموا خلالها نوافذ فنادق تؤوي طالبي لجوء من أفريقيا والشرق الأوسط وأحرقوا مداخلها، مردّدين هتافات منها «أخرجوهم»، و«أوقفوا القوارب»، في إشارة إلى الذين يصلون إلى بريطانيا في قوارب صغيرة. كما رشقوا مساجد بالحجارة، ونهبوا متاجر وأحرقوا سيارات وممتلكات خاصة، مما أثار الرعب بين السكان، وخاصة من ينتمون لأقليات عرقية ودينية.

تأهّب في لندن

عززت شرطة لندن انتشارها الأمني في العاصمة، تأهباً ليوم من المظاهرات التي دعا إليها اليمين المتطرف. وحدّدت رسائل انتشرت على منصتي «تلغرام» و«إكس» خمس مناطق في لندن قد تشهد أعمال شغب؛ هي هانزلو، وبرنتفورد، ونورث فينشلي، ووالثمستو، وهارو. وردّت الشرطة في هذه المناطق بالتأكيد على التزامها حماية المجتمعات ومواجهة المتورّطين في أي أعمال عنف بـ«كامل قوة القانون».

خريطة توضّح 5 مناطق دعت جماعات يمينة متطرفة إلى التظاهر بها في لندن الأربعاء

وأكّد رئيس بلدية لندن، صديق خان، استعداد السلطات لمواجهة أي محاولة للشغب في العاصمة. وقال في منشور على «إكس»: «أعلم أن المشاهد المروعة تركت العديد من المسلمين والأقليات العرقية في حالة خوف وذعر، لذلك أحث سكان لندن على الاطمئنان على أحوال أصدقائهم وجيرانهم وإظهار الرعاية والتعاطف اللذين يتسم بهما سكان لندن».

ونشرت الشرطة البريطانية عناصر إضافية، مؤّكدة استعداداها لاعتقال المئات من نشطاء اليمين المتطرف إذا نفّذوا خططهم التي نشروها على الإنترنت لمهاجمة مراكز الهجرة، مساء الأربعاء.

وقال نائب مساعد مفوض شرطة العاصمة، أندي فالنتاين، في بيان: «تواجه هذه الدولة واحدة من أسوأ حالات الاضطرابات العنيفة في العقد الأخير»، مضيفاً أن قوة الشرطة اعتقلت أكثر من 100 شخص في وسط لندن، الأسبوع الماضي. وأكّد: «هذا حادث خطير على المستوى الوطني، وسنفعل كل ما بوسعنا لحماية لندن ومجتمعاتها».

وفي عدد من المدن الإنجليزية، أُغلقت مكاتب المحاماة المعنية بقضايا الهجرة ومراكز دعم المهاجرين، الأربعاء. كما قالت بعض خدمات أطباء الأسرة في المناطق المتأثرة بالاحتجاجات إنها ستُغلق مبكّراً لضمان سلامة موظفيها، كما نقلت وكالة «رويترز». ونقل أشخاص لديهم عدد كبير من المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي، إرشادات الشرطة عبر حساباتهم، كما تم إنشاء مجموعة محلية على تطبيق «واتساب» تُوضّح المناطق التي يجب تجنّبها. وقالت منظمة «أسايلم لينك ميرسيسايد»، التي تدعم طالبي اللجوء واللاجئين في ليفربول، إن مبناها مغلق ولن يقبل أي وافدين. وأضافت: «يعمل موظفونا في الوقت الراهن على تأمين المبنى».

عقوبات ثقيلة

حذّر رئيس الوزراء كير ستارمر مثيري الشغب من أنهم سيواجهون فترات سجن طويلة، في إطار سعيه إلى القضاء على أسوأ موجة عنف في بريطانيا منذ 13 عاماً. وشغل ستارمر من قبل منصب المدعي العام، ويواجه أول أزمة منذ فوزه في الانتخابات التي جرت في الرابع من يوليو (تموز). وقال لوسائل الإعلام إن «واجبنا الأول هو ضمان سلامة مجتمعاتنا». وتابع قائلاً: «ستكون (مجتمعاتنا) آمنة. نحن نبذل كل ما في وسعنا لضمان استجابة الشرطة حيثما تكون هناك حاجة لها، وتوفير الدعم في الأماكن التي تحتاج إليه».

وفي أول الأحكام الصادرة بحق متورطين في أعمال شغب، قضت محكمة «ليفربول كراون»، الأربعاء، بسجن رجل بريطاني ثلاث سنوات بتهمة اللجوء إلى العنف خلال أعمال شغب مناهضة للمسلمين، الأسبوع الماضي. وأصدرت المحكمة قرارها بسجن ديريك دروموند (58 عاماً) ثلاث سنوات، بعد إقراره بالذنب في تهمة ارتكاب أعمال شغب عنيفة، والاعتداء على موظف بسلطة الطوارئ بلكمه أحد أفراد الشرطة. وحُكم على رجل آخر، يدعى ديكلان جيران (29 عاماً)، بالسجن 30 شهراً بعد إقراره بالذنب في ارتكاب أعمال عنف وتهمة الحرق العمد بإشعال حريق في حزام الأمان بشاحنة شرطة بوسط مدينة ليفربول، في الثالث من أغسطس. وعُوقب ليام رايلي (41 عاماً) بالسجن 20 شهراً، بعد إقراره بالذنب في ارتكاب أعمال عنف والإخلال بالنظام العام.

جانب من الاشتباكات بين مرتكبي أعمال شغب والشرطة في ليفربول الثلاثاء (أ.ف.ب)

وتوعّد ستارمر بمحاسبة مرتكبي أعمال الشغب، ونهب المتاجر، وحرق السيّارات. وقال إنه جرى اعتقال ما يربو على 400 شخص، وتوجيه اتّهامات رسمية لمائة منهم. وأضاف أنه من المتوقع بدء إصدار أحكام بحقهم قريباً. وتعاني سجون بريطانيا بالفعل أزمة اكتظاظ؛ إذ أعلنت حكومة ستارمر الجديدة، الشهر الماضي، عن خطط للإفراج عن المزيد من السجناء قبل موعد إطلاق سراحهم المقرّر في مسعى لتخفيف الضغط عن منظومة السجون.

احتجاجات مضادة

ذكرت منشورات على الإنترنت أن مراكز الهجرة ومكاتب المحاماة التي تساعد المهاجرين سوف تتعرض لهجمات الأربعاء، ما دفع بعض الناشطين إلى الدعوة إلى مظاهرات مضادة. ونظمت جماعات مناهضة للعنصرية والفاشية احتجاجات مضادة في مختلف أنحاء البلاد، طيلة الأسبوع الماضي. وذكر منشور تعليقاً على احتجاج مزمع لمجموعة من المتطرفين اليمينيين في برايتون، وهي مدينة ساحلية في جنوب المملكة المتحدة: «يحاول عنصريون استهداف مكتب محاماة متخصص في الهجرة، لكننا لن نسمح بحدوث ذلك. ضعوا أغطية الوجه والكمامات».

مظاهرة لمناهضين لليمين المتطرف في وييموث جنوب غربي إنجلترا الأحد الماضي (أ.ف.ب)

وشكّلت الحكومة وحدة تسميها «الجيش الدائم»، وهي وحدة تضم ستة آلاف شرطي متخصصين للتصدي لأي أعمال عنف. وقالت إنه سيجري نشرهم بما يكفي للتعامل مع أي اضطرابات. وقال فالانتين، المسؤول عن عمليات الشرطة في لندن: «لن نتهاون مع هذه الأعمال في شوارعنا. وسنستخدم كافة الصلاحيات والإجراءات والأساليب المتاحة لدينا لمنع المزيد من مشاهد الفوضى». من جانبه، قال ستيفن باركنسون، رئيس الادّعاء العام، إن أطفالاً لا تتجاوز أعمارهم 11 عاماً شاركوا في أعمال العنف. وأضاف: «قد يواجهون عواقب أفعالهم مدى الحياة».


مقالات ذات صلة

هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)
المشرق العربي قوات الأمن الإسرائيلية تقبض على متظاهرة ضد قانون «إعدام الأسرى» أمام البرلمان الإسرائيلي في القدس 30 مارس الاثنين الماضي (أ.ف.ب) p-circle 00:57

«تفجير لمكانتنا المتدهورة أصلاً»....أصوات إسرائيلية رسمية تعارض «إعدام الأسرى»

الاعتراضات في تل أبيب ضد إقرار الكنيست «قانوناً» يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين لم تقتصر على المجتمع الحقوقي، بل باتت مسموعة في أوساط رسمية.

نظير مجلي (تل أبيب)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري خلال استقبال وزير الداخلية الفرنسي في 18 فبراير الماضي (الرئاسة الجزائرية)

الجزائر وباريس لإطلاق مرحلة جديدة من التهدئة الدبلوماسية

تسارعت خطوات التقارب بين الجزائر وفرنسا في الأسابيع الأخيرة، بما يؤكد وجود إرادة سياسية قوية لطيّ الخلافات.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية بن غفير خلال زيارته منطقة تعرضت لهجوم إيراني في تل أبيب (أ.ف.ب)

نتنياهو يتحدى القضاء: بن غفير سيبقى في منصبه

طلبت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف ميارا، من المحكمة العليا إصدار أمر يُلزم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بإقالة وزير الأمن القومي.

كفاح زبون (رام الله)
أوروبا السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

فرنسا تطلب من السفير الأميركي توضيح سبب تغيبه عن الاستدعاء

قال وزير الخارجية الفرنسي إن السفير الأميركي سيستعيد صلاحياته في التعامل المباشر مع الحكومة الفرنسية بعد أن يوضح أسباب امتناعه عن الحضور إثر استدعائه أمس.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مؤتمر دولي ينعقد في باريس لضمان أمن الملاحة بمضيق هرمز

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
TT

مؤتمر دولي ينعقد في باريس لضمان أمن الملاحة بمضيق هرمز

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)

يناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في باريس، الجمعة، مع قادة دول حليفة تشكيل قوة متعددة الأطراف لضمان الأمن وحرية التجارة في مضيق هرمز فور ترسيخ وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أغلقت إيران ممر الشحن الحيوي بشكل عملي منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضدها في 28 فبراير (شباط)، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية.

ورغم وقف إطلاق النار تفرض الولايات المتحدة الآن حصاراً مماثلاً على الموانئ الإيرانية.

ويخشى القادة الأوروبيون الآن من أن يؤدي استمرار الحصار إلى تأثر المستهلكين بارتفاع التضخم ونقص الغذاء وإلغاء الرحلات الجوية مع نفاد وقود الطائرات.

ومن المقرر أن يدعو القادة الذين سينضمون إلى ستارمر وماكرون في مؤتمر عبر الاتصال المرئي في معظمه، بدءاً من الساعة 12.00 بتوقيت غرينيتش إلى إعادة حرية الملاحة بشكل كامل ومعالجة التداعيات الاقتصادية للحصار.

لكنهم سيناقشون أيضاً «وضع خطة لنشر مهمة متعددة الأطراف ودفاعية بحتة، عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك، لضمان حرية الملاحة»، وفقاً للدعوة التي وجهها قصر الإليزيه واطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد أكد المسؤولون أن هذه القوة لن تُنشر إلا بعد انتهاء الحرب. وقاد ماكرون وستارمر جهوداً لإنشاء قوة أوروبية لدعم أوكرانيا، التي لن تُنشر هي أيضاً إلا بعد انتهاء الحرب مع روسيا.

ومن المتوقع أن يُصرّح ستارمر خلال الاجتماع بأن «إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وغير مشروط... مسؤولية عالمية»، وفقاً لبيان صادر عن مكتبه في داونينغ ستريت.

وأضاف البيان أن ستارمر سيؤكد، مع ماكرون، التزامه الواضح «بإنشاء مبادرة متعددة الأطراف لحماية حرية الملاحة» لضمان حركة الشحن التجاري ودعم عمليات إزالة الألغام.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن على الحلفاء التأكد من «وجود التزام إيراني بعدم إطلاق النار على السفن العابرة، والتزام أميركي بعدم منع أي سفن من مغادرة أو دخول مضيق هرمز».

«عواقب وخيمة»

يشكل الاجتماع المقرر أن يضم نحو 30 من قادة دول أوروبية وآسيوية وشرق أوسطية فرصة لأوروبا لعرض قدراتها بعد عدم إشراكها في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

وأكد مكتبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني حضورهما شخصياً.

وستضم المحادثات، حسب قصر الإليزيه، «دولاً غير منخرطة في النزاع» ما يعني عدم مشاركة إيران أو إسرائيل أو الولايات المتحدة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، إن «حصار مضيق هرمز له عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي، وبالتالي على الحياة اليومية للمواطنين الفرنسيين والشركات الفرنسية».

وأعلنت رئاسة الوزراء البريطانية أن التخطيط جار لـ«جهد عسكري مشترك حالما تسمح الظروف بذلك». وأضافت أنه من المقرر أن يلتقي قادة جيوش، الأسبوع المقبل، لمزيد من النقاشات في مقر القيادة العسكرية البريطانية في نورثوود قرب لندن.

وسيتناول الاجتماع أيضاً المخاوف بشأن أكثر من 20 ألف بحار عالقين على متن مئات السفن المحاصرة، بحسب الرئاسة الفرنسية.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية: «نسعى إلى صياغة مقترح موثوق يكون طريقاً ثالثاً بين سياسة الضغط الأقصى التي انتهجتها الولايات المتحدة سابقاً تجاه إيران وبين استئناف الحرب».

ومن جهته قال ميرتس، الذي كانت بلاده مترددة في البداية بشأن المشاركة في أي مهمة تتعلق بأوكرانيا، إن برلين «مستعدة من حيث المبدأ للمشاركة»، لكنه حذّر قائلاً: «ما زلنا بعيدين جداً عن ذلك».

كما أشار إلى أن القادة سيناقشون مشاركة الولايات المتحدة. إلا أن المسؤول الرئاسي الفرنسي أكد أن واشنطن، بصفتها طرفاً في النزاع، لا ينبغي أن تشارك في هذه المهمة.


ماكرون يُعرب عن قلقه من أن يُهدد استمرار العمليات العسكرية الهدنة في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يُعرب عن قلقه من أن يُهدد استمرار العمليات العسكرية الهدنة في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، عن قلقه من أن «يُهدّد استمرار العمليات العسكرية» وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ بين إسرائيل و«حزب الله»، منتصف ليل الخميس الجمعة، بعد ساعات على إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ماكرون في منشور على منصة «إكس»: «أطالب بتوفير الأمن للمدنيين على جانبي الحدود بين لبنان وإسرائيل. يجب على (حزب الله) إلقاء سلاحه. ويجب على إسرائيل احترام السيادة اللبنانية ووقف الحرب»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الخميس، أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام. وبدأ وقف النار الساعة 5 مساء الخميس بتوقيت شرق الولايات المتحدة، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا، وذلك قبل أن تفقد أثرها جنوب شرق قرية تشيليا فيتش الحدودية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورومانيا عضو في كل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو). وتشترك في حدود برية تمتد لنحو 650 كيلومترا مع أوكرانيا، وسبق أن تعرضت لانتهاك مجالها الجوي بواسطة الطائرات المسيّرة أو سقوط شظايا على أراضيها.