مهاجما المركز الإسلامي في سان دييغو استلهما هجومهما من جرائم سابقة

صورة جوية تظهر المركز الإسلامي في سان دييغو الولايات المتحدة 19 مايو 2026 (أ.ب)
صورة جوية تظهر المركز الإسلامي في سان دييغو الولايات المتحدة 19 مايو 2026 (أ.ب)
TT

مهاجما المركز الإسلامي في سان دييغو استلهما هجومهما من جرائم سابقة

صورة جوية تظهر المركز الإسلامي في سان دييغو الولايات المتحدة 19 مايو 2026 (أ.ب)
صورة جوية تظهر المركز الإسلامي في سان دييغو الولايات المتحدة 19 مايو 2026 (أ.ب)

في كتابات مطولة ومضطربة مليئة بالكراهية تجاه طيف واسع من الناس، لم يترك المراهقان اللذان هاجما المركز الإسلامي في سان دييغو في الولايات المتحدة هذا الأسبوع وأدى إلى مقتل ثلاثة رجال ومقتلهما، أي شك بشأن النماذج التي استلهما منها عنفهما.

وكان أبرز تلك النماذج مطلق النار الذي قتل 51 شخصاً في مسجدين بمدينة كرايستشيرش في نيوزيلندا عام 2019، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وقد لاحظ الباحثون الذين يدرسون التطرف منذ فترة طويلة، التأثير الكبير لهجوم كرايستشيرش على منفذي الاعتداءات اليمينية المتطرفة، وعزوا ذلك إلى حجم العنف الذي شهده الهجوم، والوثيقة التي نشرها القاتل موضحاً فيها أفكاره وأفعاله، والأهم من ذلك قراره بثّ المجزرة مباشرة عبر الإنترنت. ومن بين الذين يبدو أنهم استلهموا هجمات من كرايستشيرش، مسلح قتل بعد أشهر 22 شخصاً في متجر «وولمارت» بولاية تكساس الأميركية.

وقالت كاثرين كينيلي، مديرة تحليل التهديدات والوقاية منها في معهد الحوار الاستراتيجي، وهو منظمة مناهضة للتطرف: «جزء مما نراه في مجتمعات التطرف العنيف على الإنترنت هو الرغبة في محاكاة الهجمات التي حققت أكبر عدد من القتلى، وهو أمر مقزز قوله، لكنه الواقع». وأضافت: «هناك هوس بهذا الأمر، وكأن الهجمات تحولت إلى نوع من المنافسة أو اللعبة».

اقتحم كاين كلارك (17 عاماً) وكاليب فاسكيز (18 عاماً) المركز الإسلامي يوم الاثنين، قبل أن يجبرهما حارس أمن على التراجع إلى الخارج بعدما تبادل إطلاق النار معهما أثناء بدء إجراءات الإغلاق الأمني، ما ساعد على حماية 140 طفلاً، بحسب ما ذكرت السلطات.

وقتل الاثنان الحارس أمين عبد الله ورجلين آخرين قبل أن ينهيا حياتهما داخل مركبة قريبة.

شرطي يقف حارساً خارج مسجد النور في كرايستشيرش مكان وقوع هجوم في نيوزيلندا 22 مارس 2019 (رويترز)

كتابات مشبعة بالكراهية والمظالم

ترك المهاجمان وراءهما وثيقة من 74 صفحة، وهو نفس عدد صفحات الوثيقة التي كتبها منفذ هجوم كرايستشيرش برينتون تارانت. ومثل وثيقة تارانت، استشهدت الوثيقة بمجموعة من مصادر الإلهام الآيديولوجية اليمينية المتطرفة، بما في ذلك فكرة أن السكان البيض يجري استبدالهم بمجموعات سكانية أخرى، كما تضمنت مقابلات ذاتية شرحا فيها دوافعهما وأهدافهما.

وأطلقا على نفسيهما اسم «أبناء تارانت»

وتضمنت الكتابات خطاباً مليئاً بالكراهية تجاه اليهود والمسلمين والإسلام، إضافة إلى السود، والنساء، وكذلك اليسار واليمين السياسيين. وأشارت إلى أنهما كانا يسعيان إلى تسريع انهيار المجتمع. وفي الجزء الذي كتبه فاسكيز، تحدث عن معاناته من «بعض مشكلات الصحة النفسية» وعن تعرضه للرفض من النساء.

وفي بيان صدر الخميس، قالت عائلة فاسكيز إن كاليب فاسكيز كان ضمن طيف التوحد وإنه أصبح مع مرور الوقت ناقماً على بعض جوانب هويته.

وأضاف البيان، الذي صدر عبر محامي العائلة كولين رودولف: «نعتقد أن ذلك، إلى جانب تعرضه لخطاب الكراهية والمحتوى المتطرف والدعاية المنتشرة عبر أجزاء من الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي ومنصات إلكترونية أخرى، ساهم في انجرافه نحو آيديولوجيات متطرفة ومعتقدات عنيفة».

وأوضح البيان أن عائلته شجعته على طلب المساعدة، وقضى فترة في مراكز لإعادة التأهيل.

وأشار براين ليفين، المدير المؤسس لمركز دراسة الكراهية والتطرف في جامعة ولاية كاليفورنيا في سان برناردينو، إلى أن كتابات تفوّق العرق الأبيض منذ سبعينيات القرن الماضي قدّمت نموذجاً سردياً للهجمات الإرهابية اللامركزية، غير أن النازيين الجدد في العقود السابقة كانوا يفضلون نهجاً يُعرف أحياناً باسم «دعاية الفعل»، حيث كان يُفترض أن يكون الهجوم بحد ذاته كافياً لإلهام مقلدين، حتى من دون تفسيرات مكتوبة.

وقال ليفين إن الإنترنت جعل نشر كتابات منفذي الهجمات أكثر سهولة، ومنذ أن قتل مهاجم يميني متطرف 77 شخصاً في النرويج عام 2011 وأصدر وثيقة من 1500 صفحة، أصبح من الشائع أكثر أن ترافق مثل هذه الفظائع كتابات تفسيرية. وغالباً ما تقتبس هذه الكتابات من نصوص سابقة لتفوق العرق الأبيض.

وأضاف: «إن استراتيجية تقديم النفس كحلقة جديدة في سلسلة مستمرة من التطرف لا توحي فقط بأن الحركة أكبر مما هي عليه فعلاً، بل تبرز أيضاً قدرتها على الاستمرار، إذ تعود للظهور مراراً مع مجموعة مختلفة من الفاعلين العنيفين، بعضهم يلقى حتفه أثناء ذلك».


مقالات ذات صلة

ترمب يعلن مغادرة آخر القوات الأميركية العراق وانتهاء مهمة «التحالف الدولي»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

ترمب يعلن مغادرة آخر القوات الأميركية العراق وانتهاء مهمة «التحالف الدولي»

علن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، مغادرة آخر القوات الأميركية العراق، منهياً الوجود العسكري المرتبط بمهمة التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​  المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية تلغي قيوداً على ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة

رفعت المحكمة العليا الأميركية الثلاثاء القيود المفروضة على ترحيل المهاجرين إلى دول غير بلدانهم الأصلية ووافقت على النظر في القضية من حيث الجوهر خلال ديسمبر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزارة الخارجية الأميركية (رويترز)

إدارة ترمب تنسحب من هيئة أوروبية لمكافحة الفساد

انسحبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من هيئة أوروبية بارزة لمكافحة الفساد، في إطار مضيها قدما في خطط للانسحاب من منظمات دولية ومتعددة الأطراف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

ترمب يدرس تشكيل لجنة للإشراف على الذكاء الاصطناعي

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه يدرس تشكيل لجنة تضم ​10 أعضاء للإشراف على قطاع الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)

مقتل رجل في نيويورك دهساً بعدما علقت حقيبته بأبواب قطار أنفاق

لقي رجل حتفه في نيويورك بعدما علقت حقيبته بباب قطار أنفاق، ما أدى إلى جره إلى القضبان ودهسه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

وزير الدفاع الأميركي يعلن تقليص عدد الجنرالات في الجيش بنسبة 20 %

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الأميركي يعلن تقليص عدد الجنرالات في الجيش بنسبة 20 %

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)

أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأربعاء، تقليص عدد الجنرالات والأدميرالات في الجيش بنسبة 20 في المائة، في خطوة قال إنها ترمي إلى «تعزيز المساءلة».

وقال هيغسيث أمام عسكريين في قاعدة كوانتيكو: «يقول المختصون بالأرقام إننا سرّحنا 10 في المائة من الجنرالات والأدميرالات في مختلف فروع القوات المسلّحة»، وأضاف: «لقد قلّصنا أيضاً العدد الإجمالي للمناصب المخصّصة للضباط من رتبة جنرال بنسبة إضافية تبلغ 10 في المائة»، موضحاً أن النسبة الإجمالية بلغت 20 في المائة.


ترمب يعلن مغادرة آخر القوات الأميركية العراق وانتهاء مهمة «التحالف الدولي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب يعلن مغادرة آخر القوات الأميركية العراق وانتهاء مهمة «التحالف الدولي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، مغادرة آخر القوات الأميركية العراق، منهياً الوجود العسكري المرتبط بمهمة التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش». وأكد الجيش الأميركي اكتمال الانسحاب في 30 سبتمبر (أيلول) 2026، مع مغادرة آخر القوات قاعدة أربيل الجوية.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «يسرني أن أعلن اليوم أن آخر القوات الأميركية تغادر العراق»، معتبراً أن انخراط الولايات المتحدة في العراق جاء نتيجة «قرارات سيئة للغاية»، وأن هذه المرحلة ستصبح قريباً «جزءاً من التاريخ».

وأشاد ترمب برئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، قائلاً إنه دعمه منذ البداية، ومعرباً عن أمله في أن يتمكن من إدارة المرحلة المقبلة «بشكل جيد للغاية».

وكان الزيدي قد تولى رئاسة الحكومة في مايو (أيار) الماضي بعد حصول حكومته على ثقة البرلمان العراقي.

وقال ترمب إن مغادرة قوات التحالف ومعداته من قاعدة أربيل تمثل نهاية المهمة، واصفاً الانسحاب بأنه جرى بصورة منظمة، وبأنها نهاية رحلة مكلفة للغاية إلى الجحيم. وعدّ أن ذلك يشكل انتصاراً حاسماً للولايات المتحدة والعراق على تنظيم «داعش».

أُطلق «التحالف الدولي» ضد تنظيم «داعش» عام 2014، بعدما سيطر التنظيم على مساحات واسعة من العراق وسوريا، بهدف دعم القوات المحلية في مواجهته. ونجح التحالف، بالتعاون مع القوات العراقية وشركائه المحليين، في إنهاء سيطرة «داعش» على الأراضي في العراق وسوريا.

وكانت الولايات المتحدة والعراق قد اتفقتا في عام 2024 على إنهاء مهمة «التحالف الدولي»، فيما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الأربعاء، اكتمال سحب قواتها من العراق والانتقال إلى إطار أمني بقيادة عراقية مدعوم بعلاقة أمنية ثنائية أكثر طبيعية.


غرينسبان تتقدم خطوة لخلافة غوتيريش… وأنباء عن مرشح جديد

ريبيكا غرينسبان تخاطب الجمعية العامة في 23 يوليو (رويترز)
ريبيكا غرينسبان تخاطب الجمعية العامة في 23 يوليو (رويترز)
TT

غرينسبان تتقدم خطوة لخلافة غوتيريش… وأنباء عن مرشح جديد

ريبيكا غرينسبان تخاطب الجمعية العامة في 23 يوليو (رويترز)
ريبيكا غرينسبان تخاطب الجمعية العامة في 23 يوليو (رويترز)

تقدّمت الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، نائبة رئيس كوستاريكا السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس خطوة إضافية في السباق الجاري نحو خلافة الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية بعد شهرين، وسط شائعات عن احتمال دخول مرشح جديد إلى المنافسة.

وخلال جولة رابعة من التصويت السري غير الرسمي داخل قاعة مغلقة لمجلس الأمن، حافظت غرينسبان على المرتبة الأولى في المنافسة على منصب الأمين العام العاشر للأمم المتحدة، مع ارتفاع رصيدها إلى 10 أصوات «مشجعة»، مقابل 3 أصوات «غير مشجعة»، وامتناع صوتين، وفقاً لتسريبات دبلوماسيين، على غرار الجلسات الثلاث السابقة التي كان يفترض أن تكون سريّة أيضاً.

وتلتها وزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت بحصولها على 8 أصوات «مشجعة»، متساوية بذلك مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافائيل ماريانو غروسي. وفاز رئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو بـ5 أصوات «مشجعة»، متساوياً مع الرئيس السنغالي السابق ماكي سال. وحصلت وزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا غارسيس على صوتي «تشجيع»، بينما حصلت الدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي على صوت «تشجيع» واحد فقط. أما رئيسة تشيلي السابقة ميشال باشيليت فأعلنت انسحابها من المنافسة بعيد الجولة الثالثة من التصويت.

الاقتراع الرابع

أُجري هذا الاقتراع الرابع ضمن سلسلة عمليات تصويت لتحديد مدى ملاءمة المرشحين لهذا المنصب الأممي الرفيع قبل أن تُصدر توصية رسمية للجمعية العامة، التي تعد الجهة المخولة رسمياً بتعيين الأمين العام طبقاً للمادة 97 من ميثاق الأمم المتحدة.

ولم يعرف ما إذا كان الصوتان «غير المشجعين» لغرينسبان من أي من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، علماً بأنها تحظى بدعم واضح من كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، بينما لا يزال موقف كل من الصين وروسيا منها غير معروف.

وعلى رغم تصدرها نتائج 3 من أصل 4 عمليات اقتراع، فإن استخدام حق النقض (الفيتو) من أي من الأعضاء الخمسة قد يُعرقل تقدمها.

ويرجح أن يُجرى الاستطلاع غير الرسمي التالي خلال أكتوبر (تشرين الأول)، عندما تتولى اليونان الرئاسة الدورية لمجلس الأمن. وسيناقش الأعضاء الخمسة عشر سراً ما إذا كانوا سينتقلون إلى التصويت برمز لوني، للتمييز بين الأعضاء الخمسة الدائمين والأعضاء العشرة المنتخبين.

مرشح توافقي؟

تشير نتائج الاقتراع الرابع إلى إمكانية ترحيب أعضاء المجلس بمرشحين جدد. وانتشرت أنباء عن إمكان دخول مرشح توافقي في العملية بناءً على طلب الدول الخمس الكبرى.

وخلال الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، كثّف المرشّحون حملاتهم الانتخابية على مدار أسبوع. ونشروا بكثافة على حساباتهم في وسائل التواصل الاجتماعي صوراً لاجتماعاتهم مع رؤساء الدول والحكومات، فضلاً عن مسؤولين حكوميين آخرين، سعياً إلى كسب المزيد من الدعم، مدركين أن الاقتراع الأخير قد يكون أكثر دلالة من المرات السابقة التي أُجريت في يوليو (تموز) وأغسطس (آب) ومنتصف سبتمبر (أيلول).

والتقت غرينسبان دبلوماسيين من إندونيسيا وكازاخستان وعدد من الدول الأفريقية. وحصلت رودريغز بيركيت على تأييد علني من رئيس بلادها وزعماء آخرين من منطقة الكاريبي.

واجتمع أوتونو مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام. كما التقى أوتونو وغرينسبان مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

المساواة بين الجنسين

وفي ظل دعوات الأمم المتحدة من أجل المساواة بين الجنسين، تتزايد الضغوط لاختيار امرأة لأرفع منصب في المنظمة، للمرة الأولى في تاريخها الممتد لأكثر من 80 عاماً.

ووفقاً لتقريرها الأخير حول «الوضع الجنساني» الصادر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة، فإنه بالمعدل الحالي للتقدم، سيستغرق تحقيق المساواة بين الجنسين 171 عاماً، وهو هدف حددته الأمم المتحدة في البداية لعام 2015 ثم أُرجئ إلى عام 2030.

وقالت المسؤولة الرفيعة في هيئة الأمم المتحدة للمرأة سارة هندريكس إن الاجتماع السنوي الأخير لزعماء العالم في نيويورك «عكس بوضوح هيمنة الذكور على العالم، سواء من حيث التمثيل أو المضمون». ومع ذلك، قال رئيس تيمور الشرقية خوسيه راموس هورتا، الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 1996، إنه بعد أكثر من 80 عاماً من إنشاء المنظمة الدولية «ينبغي أن نتحلى بالحكمة الكافية وننتخب امرأة تتمتع بنزاهة لا تشوبها شائبة» كأمينة عامة.

وأسف رئيس بوتسوانا دوما بوكو لوجود «فصل غير مكتمل في تاريخ هذه المنظمة»، فبعد 8 عقود «لم تتولَّ امرأة منصب الأمين العام للأمم المتحدة».

وأعلن الرئيس الليبيري جوزيف بواكاي أمام الجمعية العامة أخيراً أن «المساواة بين الجنسين ضرورية. فعندما تتولى النساء القيادة، تدوم اتفاقات السلام لفترة أطول، وتنمو الاقتصادات بوتيرة أسرع، وتصبح الحكومات أكثر مساءلة».