بزشكيان يباشر مهامه رسمياً بعد مصادقة خامنئي

المرشد الإيراني طالب بصياغة مقاربة للسياسة الخارجية استمراراً لنهج حكومة رئيسي

كبار المسؤولين الإيرانيين يقفون وراء خامنئي في مراسم المصادقة على رئاسة بزشكيان (موقع المرشد)
كبار المسؤولين الإيرانيين يقفون وراء خامنئي في مراسم المصادقة على رئاسة بزشكيان (موقع المرشد)
TT

بزشكيان يباشر مهامه رسمياً بعد مصادقة خامنئي

كبار المسؤولين الإيرانيين يقفون وراء خامنئي في مراسم المصادقة على رئاسة بزشكيان (موقع المرشد)
كبار المسؤولين الإيرانيين يقفون وراء خامنئي في مراسم المصادقة على رئاسة بزشكيان (موقع المرشد)

بدأ مسعود بزشكيان مهامه الرئاسية بعد تنصيبه رسمياً من قبل المرشد علي خامنئي، ما يسمح للسياسي الإصلاحي وجراح القلب بتولي مسؤولية بلد أضعفته العقوبات الاقتصادية بسبب برنامجه النووي.

وفاز بزشكيان بانتخابات مبكرة أعقبت مقتل الرئيس المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي. وفي أول خطوة لتشكيل حكومته، أصدر مرسوماً بتعيين هوية نائبه الأول، الإصلاحي محمد رضا عارف الذي تولى المنصب 8 سنوات في عهد الرئيس الأسبق محمد خاتمي.

واستقر بزشكيان وفريقه في مقر الرئاسة الإيرانية، قبل يومين من أداء اليمين أمام البرلمان، ذات الأغلبية المحافظة. وأقيمت مراسم المصادقة على تولي بزشكيان 69 عاماً، مهام الرئاسة في مقر المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي صادق على مرسوم الرئاسة بموجب المادة 110 من الدستور.

وأفادت وسائل إعلام رسمية بأن 2500 مسؤول مدني وعسكري، شاركوا في مراسم تنصيب الرئيس التي بدأت بقراءة مرسوم الرئاسة، من قبل محمد غلبايغاني مدير مكتب المرشد الإيراني. وجاء في المرسوم الموقع من خامنئي: «تكريساً لإرادة الشعب العظيم، أنفّذ أصواتهم في اختيار الشخصية الحكيمة، الصادقة، الشعبية والعالمة (...) وأقلّده منصب رئاسة جمهورية إيران الإسلامية»، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «أذكركم بأن تصويت الشعب وتصديقي له سيستمر ما دام نهجه مستمراً في اتباع الطريق المستقيم للإسلام والثورة».

ووضعت صورة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي على مقعد خلف المرشد الإيراني، حيث وقف رئيس السلطتين القضائية غلام حسين محسني إجئي، والتشريعية، محمد باقر قاليباف، ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، صادق لاريجاني، والقائم بأعمال الرئاسة محمد مخبر، بالإضافة إلى رئيس مجلس صيانة الدستور، أحمد جنتي.

وعرضت صورة رئيسي مرات عدة على التلفزيون الرسمي. وتلا وزير الداخلية أحمد وحيدي تقريراً عن الانتخابات الرئاسية.

بزشكيان يستمع إلى خامنئي (موقع المرشد)

توصيات خامنئي

بدوره، حضّ خامنئي الحكومة المقبلة على مراعاة «حساسيات البرلمان»، وحذر من الخلافات الداخلية، قائلاً: «لا ينبغي أن يستمر الجدل خلال فترة الانتخابات بين الأشخاص». وقال إن أولوية المجتمع اليوم هي «القضايا الاقتصادية» وقال: «يجب ألا تتوقف أي قضية داخلية بسبب القضايا الخارجية»، وأكد في الوقت نفسه على «حساسيته» تجاه القضايا الثقافية.

وبشـأن السياسة الخارجية، دعا إلى صياغة مقاربة «نشطة وفعالة»، في ظل مواجهة الأوضاع الإقليمية. وأضاف في السياق نفسه: «يجب أن نكون ممتنين للدول التي دعمتنا في أوقات الضغوط». ودعا في نفس السياق إلى إعطاء الأولوية للدبلوماسية في التعامل مع دول الجوار والدول الآسيوية والأفريقية.

وانتقد خامنئي الدول الأوروبية لـ«تصرفها السيئ تجاهنا» من خلال تبني العقوبات، وحظر النفط، واتهام إيران بانتهاكات حقوق الإنسان.

لكنه حاول التهدئة، قائلاً: «نحن لا نعادي أوروبا، إذا غيرت نهجها (السلبي) في السنوات الأخيرة، فإن العلاقة مع أوروبا ستكون أولوية بالنسبة لنا».

وطلب من الحكومة إعلان مواقف إيران من الأحداث العالمية «بصراحة»، وطالب باستمرار نشاطات وزير الخارجية السابق حسين أمير عبداللهيان الذي لقي حتفه في حادث تحطم مروحية الرئيس.

ودافع خامنئي عن «الديمقراطية» في ظل الحكم الثيوقراطي، منتقداً فترة الشاه محمد رضا بهلوي، ووصفها بأنها فترة «عدم الاستقرار والذل والانفعال»، وزعم أن «ثورة 1979 منحت الناس الحق في التدخل في شؤون البلاد».

من جانبه، أشاد بزشكيان بالجنرال قاسم سليماني، العقل المدبر لأنشطة «الحرس الثوري» الإيراني في المنطقة، الذي قُتل في هجوم بطائرة أميركية دون طيار عام 2020.

قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني يتحدث إلى برويز فتاح، رئيس لجنة «تنفيذ أمر الإمام» والمنسق العام للجيش حبيب الله سياري المرشح لمنصب وزارة الدفاع (موقع خامنئي)

وتعهد بزشكيان مجدداً بـ«تنفيذ السياسات العامة للقيادة»، وأكد من جديد وعده باتباع سياسة خارجية «بناءة وفعالة»، وتعزيز سيادة القانون، وتقديم فرص متساوية للمواطنين، ودعم العائلات وحماية البيئة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس»، وشدد على أنه يحمل على عاتقه «المسؤولية الجسيمة»، مشيراً إلى «ضرورة إصلاح البلاد»، وقال إنه سيعمل على تشكيل «حكومة وفاق وطني». وقال: «أشكر لطف وتدبير المرشد الذي فتح المجال لمشاركة فعالة للشعب وتنافس التوجهات السياسية المختلفة في الانتخابات».

وأكد أن «مجتمعاً متماسكاً يمكن أن يخلق مجتمعاً وحكومة قويين، وإذا قبلنا بالرؤية، ونفذنا السياسات العامة للقائد فسنصبح الأفضل والأعلى». وأضاف أن «هذا التماسك يمكن أن يصل بنا إلى المكانة التي نستحقها إذا وضعنا جميع الخلافات جانباً، وتحركنا في إطار السياسة».

وحضر المراسم الرئيس الأسبق حسن روحاني، وحسن خميني، حفيد المرشد الأول (الخميني)، والمرشحان الرئاسيان، سعيد جليلي وعلي رضا زاكاني، ورئيسا البرلمان السابقان، علي لاريجاني، وعلي أكبر ناطق نوري. وكان لافتاً غياب الرئيسين السابق، محمد خاتمي، والمحافظ محمود أحمدي نجاد.

الرئيس السابق حسن روحاني يتوسط رئيسي البرلمان السابقين علي لاريجاني وعلي أكبر ناطق نوري، ويبدو حسن خميني إلى جنب مرشح الرئاسة علي رضا زاكاني وفي يمين الصورة المرشحان سعيد جليلي وأمير حسين قاضي زاده هاشمي (موقع المرشد)

النائب الأول

وانتهت مراسم المصادقة بعد خطاب خامنئي، وقام محمد مخبر بتسليم مكتب الرئاسة للرئيس الجديد. وبعد المراسم، تسلّم بزشكيان مقر الرئاسة من مخبر.

وفي وقت لاحق، الأحد، أعلن بزشكيان تعيين محمد رضا عارف (73 عاماً) نائباً أول للرئيس، وفق ما أعلن الإعلام الرسمي، وهو منصب سبق له أن تولاه في عهد خاتمي (1997 - 2005).

بزشكيان ومحمدرضا عارف في اجتماع مشترك مع حكومة رئيسي اليوم (الرئاسة الإيرانية)

وقال بزشكيان في مرسوم تعيين عارف: «الميثاق المشترك بيننا هو وثيقة الرؤية، السياسات العامة والخطة السابعة للتنمية، والتي يجب أن توضع على جدول الأعمال بكل الجهود، وجلب مشاركة وتعاون الجميع، واستخدام جميع الإمكانات».

وسبق لعارف (72 عاماً) تولي مهمات عدة منها وزارة الاتصالات، وتمثيل طهران في البرلمان، ورئاسة جامعة طهران. وكان عارف رئيساً لـ«جبهة الإصلاحات» الهيئة التنسيقية للتيار الإصلاحي.

كما أصدر مرسوماً ثانياً بتعيين محسن حاجي ميرزايي مديراً لديوان الرئاسة الإيرانية. وكان حاجي ميرزايي، وزيراً للتعليم والتربية في حكومة حسن روحاني الأولى.

تشكيل الحكومة

كان بزشكيان قد قال خلال مقابلة صحافية نشرها، الجمعة، موقع المرشد، إنه «قام بمراجعة التشكيلة النهائية للحكومة بمساعدة اللجنة الاستشارية، ومن ثم سيتوجه في المرحلة الأخيرة إلى خامنئي، وبالتنسيق والتشاور معه سيصل إلى خلاصة نهائية بشأن تشكيلة الحكومة».

ولفت إلى تسلُّمه قوات من التيارات الإصلاحية والمحافظة والمستقلة، وأكد أن فريقه يعمل على تصفيتها للوصول إلى 4 أو 5 مرشحين لكل منصب، قبل أن يعرضها على خامنئي.

ظريف يجلس وسط مشاركين في مراسم تنصيب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (فرارو)

وأوضح رئيس اللجنة التوجيهية، محمد جواد ظريف أنه «لن يجري إرسال أقل من 8 أسماء لأي منصب»، وطلب من الإيرانيين عدم الالتفاف إلى «الأخبار المفبركة» حول تسمية الوزراء.

وقال ظريف عبر منصة «إكس» إن بزشكيان حصل على نتائج عملية فحص المرشحين للوزارات، فجر الأحد، في أعقاب اجتماعات مكثفة جرت، يومي الجمعة والسبت. وقال ظريف: «لا تزال هناك بعض الوزارات والمؤسسات المتبقية».

ضغوط دولية

في هذه الأثناء، وعد محمد باقر قاليباف في تصريح نشره موقع خامنئي، بأن البرلمان سيتفاعل «بأكبر قدر» مع حكومة بزشكيان، معرباً عن أمله في أن تتولى الحكومة الجديدة المسؤولية في أسرع وقت بعد نيل ثقة البرلمان لبدء عملها.

وقال كمال خرازي رئيس اللجنة الاستراتيجية للعلاقات الخارجية التابعة لمكتب المرشد الإيراني، للتلفزيون الرسمي إن المرشد «يعتقد أننا بحاجة لحكومة لا يوجد فيها أي خلافات، تحظى بقبول الجميع، وتكون محل ثقة وطنية حتى تتمكن من أداء عملها بشكل صحيح».

وأضاف: «الثقة بين بزشكيان والمرشد هي أساس مهم جداً يجب أن يترجم في تشكيل الحكومة، ويجب تعزيز هذه الثقة حتى تتمكن من القيام بواجباتها الجسيمة في هذه الفترة الصعبة والمليئة بالتحديات».

وأكد خرازي: «نحن في فترة تتعرض إيران فيها لضغوط دولية كبيرة جداً، والعقوبات أحد هذه الضغوط التي نرى أثرها في حياة الناس... يجب أن تكون هناك حكومة وطنية لحل هذه المشكلة».

من جانبه، قال الرئيس الأسبق حسن روحاني للتلفزيون الرسمي: «يجب أن ينفذ بزشكيان الوعود التي قدمها للشعب... وعليه أن يراعي مطالب الشعب».

محسوب على الإصلاحيين

بزشكيان أول شخصية محسوبة على التيار الإصلاحي تتولى رئاسة الجمهورية في إيران منذ نهاية عهد محمد خاتمي في عام 2005، علماً بأن الكلمة الفصل في السياسات العليا للدولة تبقى في يد المرشد، وهو منصب يتولاه خامنئي منذ نحو 35 عاماً.

ويبدأ بزشكيان ولاية من 4 أعوام بعدما تفوّق في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي أُجريت في الخامس من يوليو (تموز)، على المحافظ المتشدد سعيد جليلي.

وحصل بزشكيان (69 عاماً) على أكثر من 16 مليون صوت، أي ما نسبته نحو 54 في المائة من إجمالي عدد المقترعين الذي ناهز 30 مليوناً. وبلغت نسبة المشاركة في الدورة الثانية 49.8 في المائة، في حين أن المشاركة كانت 39.9 في المائة في الدورة الأولى، وهي الأدنى في تاريخ الانتخابات الرئاسية في إيران.

وكان بزشكيان الإصلاحي الوحيد الذي منحه مجلس صيانة الدستور الأهلية لخوض الانتخابات الرئاسية، وتنافس مع 5 من المحسوبين على التيار المحافظ أبرزهم جليلي ورئيس مجلس البرلمان محمد باقر قاليباف.

ولا يتمتع رئيس الجمهورية في إيران بصلاحيات مطلقة، لكنه يترأس المجلس الأعلى للأمن القومي، والسلطة التنفيذية (لا منصب لرئيس الوزراء في البلاد)، وهي إحدى السلطات الثلاث إلى جانب التشريعية والقضائية. ويؤدي دوراً أساسياً في توجيه الحكومة وسياساتها الخارجية والداخلية إلا أن رأس الدولة وصاحب الكلمة الفصل في سياساتها العليا هو المرشد.


مقالات ذات صلة

رئيس القضاء الإيراني: لا ثقة بالمفاوضات مع واشنطن

شؤون إقليمية غلام حسين محسني إجئي رئيس السلطة القضائية يلقي خطاباً أمام قضاة محافظة مركزي في مدينة أراك وسط البلاد (إرنا)

رئيس القضاء الإيراني: لا ثقة بالمفاوضات مع واشنطن

قال رئيس السلطة القضائية في إيران، غلام حسين محسني إجئي، الأحد، إن الولايات المتحدة «واهمة» إذا كانت تسعى إلى جعل المفاوضات وسيلة للخداع وكسب الوقت.

شؤون إقليمية عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية) p-circle

إيران تشدد على موقع «القوة» في المفاوضات ومستعدة لبناء الثقة

قال كبير الدبلوماسيين الإيرانيين، الأحد، إن قوة طهران تنبع من قدرتها على «قول لا للقوى العظمى»، متبنياً موقفاً متشدداً في أعقاب المفاوضات التي جرت مع واشنطن.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران تحملان التفاؤل والتشاؤم إلى جولة تفاوض ثانية

شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن إيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً»، محذراً من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيقود إلى «عواقب وخيمة للغاية».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
تحليل إخباري صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)

تحليل إخباري صفر تخصيب... «جرعة سُم» قد تقتل مفاوضات مسقط

رغم وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب المحادثات مع الإيرانيين في مسقط بأنها «جيدة جداً»، فإن القراءة الأكثر شيوعاً في واشنطن تميل إلى التشاؤم أكثر.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية رجل إيراني يطالع العناوين على كشك لبيع الصحف في طهران اليوم (إ.ب.أ)

الصحف الإيرانية: مفاوضات مسقط... الدبلوماسية على إيقاع الردع

عكست الصفحات الأولى للصحف الإيرانية الصادرة صباح السبت، مقاربات متشابهة لجولة المفاوضات التي جرت في مسقط يوم الجمعة بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)
TT

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)

انطلقت عاصفة حادة من ردود الفعل الغاضبة عقب تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وتوالت الاتهامات عليه بالكذب في روايته عن أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وتفاصيل اغتيال حسن نصر الله، زعيم «حزب الله» بلبنان.

وانشغلت وسائل الإعلام العبرية، بما فيها بعض صحف اليمين، بتلك التصريحات، وأكد كثيرون أن الغرض الحقيقي منها هو تكريس «رواية كاذبة» حول مجريات الأحداث تقود لإعفائه من المسؤولية عن «إخفاقات» 7 أكتوبر 2023، وإخفاء «فشله» في إدارة الحرب.

وكان نتنياهو قد ظَهَر، الخميس الماضي، أمام لجنة سرية في الكنيست، وطرح ملفاً ضخماً من الوثائق حاول فيه أن يثبت براءته من تهمة «الإخفاقات».

وقال نتنياهو إنه حذر أجهزة الأمن من خطورة الفكرة السائدة لديهم بأن «حماس» ليست معنية بالحرب، وإنه كان يريد اغتيال قادة الحركة، ولكن الأجهزة الأمنية رفضت، ولم ترضخ إلا أمام إصراره.

كما قال إن الأجهزة الأمنية عارضت اغتيال نصر الله، وإنه هو الذي حسم المسألة وأمر باغتياله، كما أمر بتفعيل أجهزة «البيجرز» لاستهداف نشطاء «حزب الله» رغم معارضة أجهزة الأمن.

«يقلب الحقائق»

وكان لافتاً بشكل خاص تصرف وزير الدفاع الأسبق، يوآف غالانت، الذي طلب الوصول إلى استوديوهات «القناة 12» في القدس، وظهر في بث حي شن فيه هجوماً حاداً على نتنياهو، قائلاً: «من المؤسف والمخجل أن يضطر أحد، مثلي، لأن يترك كل شيء ليأتي إلى الاستديو ليقول إن رئيس حكومته كذاب».

وأضاف: «نتنياهو يكذب ويقلب الحقائق رأساً على عقب ويزيف الواقع، وكل ذلك على حساب الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)».

وفنَّد غالانت ادعاءات نتنياهو حول اغتيال نصر الله؛ فرسم صورة عكسية تماماً، وقال إن نتنياهو هو من تردد ورفض الاغتيال في الواقع.

وقال: «لقد رفض نتنياهو في اجتماع (الكابينت) المنعقد يوم 25 سبتمبر (أيلول) 2024، طرح مسألة الاغتيال للتصويت، وذلك على الرغم من ضمان الأغلبية في الحكومة والتحذير الصريح من رئيس جهاز (الشاباك) بأن نصر الله قد يغادر الملجأ ويهرب في المستقبل القريب».

ووصف غالانت كيف أعلن نتنياهو أن القضية لن تناقَش إلّا بعد عودته من الولايات المتحدة، ثم استقل الطائرة وسافر إلى واشنطن.

ووفقاً لغالانت، جاءت نقطة التحوّل بعد يوم واحد فقط، وقال إنه بعد نشر أخبار عن محادثات وقف إطلاق النار في لبنان وتهديدات من وزراء الائتلاف بحل الحكومة، عقد نتنياهو اجتماعاً هاتفياً، ووافق على توصية غالانت مع الرئيس السابق لهيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، باغتيال نصر الله، مؤكداً أن «خوفه من سقوط الحكومة هو الذي جعله يوافق على طلب أجهزة الأمن».

وأكد غالانت أن «عملية الاغتيال نفسها نفّذت بتوجيهٍ منه من مركز القيادة في تل أبيب بالاشتراك مع كبار قادة الجيش، بينما كان نتنياهو في الولايات المتحدة، ولم يتلقَّ أي تحديث هاتفي إلا بعد نجاح العملية».

يلوم الجميع... إلا نفسه

وفي صحيفة «معاريف»، كتب الصحافي بن كسبيت: «كل من يعرف نتنياهو يدرك هذه الحيل والمراوغات؛ فهو لا يكتفي بمنع تشكيل لجنة رسمية للتحقيق في الكارثة المنسوبة إليه بكل قوتها، بل يسعى أيضاً إلى تشكيل لجنة تحقيق بديلة، من صنعه، يُملى استنتاجاتها بنفسه. لجنة تحقيق عقيمة، لا تُعرض فيها إلا روايته».

وأضاف: «هذا هو الانطباع الذي تركه ظهور رئيس الوزراء أمام اللجنة الفرعية السرية التابعة للجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست يوم الخميس الماضي. ظهور كان من المقرر أن يستمر ساعتين، أو 3 ساعات حداً أقصى، لكنه امتد لـ5 ساعات كاملة تقريباً. وقد خصص الشخص الذي يرأس الحكومة الإسرائيلية منذ ما يقرب من 20 عاماً، ساعتين على الأقل من ذلك الوقت، لاتهام الآخرين في جميع الكوارث التي تسبب بها».

وأضاف: «أعضاء الكنيست الذين استمعوا إليه خرجوا بمشاعر متباينة؛ فقد ادعى البعض أنه كان في أوج تألقه: حاد الذكاء، ومُركزاً، ومقنعاً. وأعتقد أن هذا الوصف يعكس الواقع. نتنياهو يبرع عندما يكذب، ويزدهر في مثل هذه المواقف، حيث ينشر الأكاذيب، ويختلق المؤامرات، ويخلق الأوهام».

لكن بن كسبيت أشار إلى أن كثيراً من أعضاء الكنيست الذين استمعوا إليه شعروا بالصدمة، وأن أحد الحاضرين في القاعة قال مندهشاً: «من غير المعقول! كيف يُلقي باللوم على الجميع، إلا على نفسه؟ وكيف يجرؤ على إلقاء اللوم على الجيش فقط، وعلى قوات الأمن فقط، وعلى الجميع باستثنائه؟».


ماذا وراء الزيارة الدرامية لنتنياهو إلى واشنطن فعلاً؟

ترمب ونتنياهو أثناء حضور مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
ترمب ونتنياهو أثناء حضور مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ماذا وراء الزيارة الدرامية لنتنياهو إلى واشنطن فعلاً؟

ترمب ونتنياهو أثناء حضور مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
ترمب ونتنياهو أثناء حضور مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الإعلان الدرامي الذي أصدره مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ليلة السبت، عن توقّع لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن الأربعاء المقبل، لبحث «المفاوضات مع إيران» وطرح المطالب الإسرائيلية، لا ينطوي فعلياً على تطور حقيقي في هذا الملف. وعلى الأرجح جاء في الأساس لتغطية أهداف نتنياهو الفعلية، وفي مقدمتها اعتبارات داخلية، يرتبط معظمها بمعركة الانتخابات التي دخلت مراحلها العملية في إسرائيل.

ويعزّز هذا التقدير ما ساقه نتنياهو من ذرائع لتبرير تغيير موعد زيارته إلى واشنطن، مستنداً إلى ما وصفه بإلحاح الملف الإيراني.

كما هو معلوم، كان نتنياهو قد طلب قبل أسبوع زيارة واشنطن، وهو ما وافقت عليه الإدارة الأميركية، على أن تتم الزيارة في 18 من الشهر الحالي، لبحث عدد من الملفات، في مقدمتها الملف الإيراني، وخطة الرئيس دونالد ترمب في الشأن الفلسطيني، إضافة إلى مسألة العفو المحتمل عن نتنياهو في قضايا الفساد التي يواجهها. وبما أن ترمب دعا «مجلس السلام» إلى الانعقاد في واشنطن في اليوم التالي، أي في 19 من الشهر ذاته، ساد اعتقاد بأن نتنياهو سيشارك في اجتماع المجلس، علماً بأنه عضو فيه.

غير أن نتنياهو أوضح لاحقاً تشكيكه في احتمال المشاركة في الاجتماع، خشية أن يُطلب منه وقف العراقيل التي يضعها أمام التقدم في الخطة المطروحة. وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن تقديم موعد الزيارة قد يؤدي إلى عدم سفر نتنياهو في 18 من الشهر كما كان مقرراً، وبالتالي عدم مشاركته في اجتماع قادة «مجلس السلام» في واشنطن. وعملياً بدا أن نتنياهو تهرّب من حضور الاجتماع، متجنباً الالتزامات التي كان أعضاء المجلس سيطالبونه بتنفيذها في قطاع غزة.

ويستند هذا التقدير إلى قناعة دولية متزايدة بأن نتنياهو يضع عراقيل ثقيلة أمام تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق، بل وحتى المرحلة الأولى، إذ تشير التقديرات إلى أن إسرائيل تخرق الاتفاق ثلاث إلى أربع مرات يومياً. ويُعد معبر رفح مثالاً واحداً على طبيعة ما يجري على الأرض في هذا السياق.

صورة مجمعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

لماذا هذا التحوّل في موقف نتنياهو؟

الادعاء المركزي يتمحور حول الملف الإيراني. فحسب القناة «11»، هيئة البث الرسمية الإسرائيلية، اتخذ نتنياهو صباح السبت، قرار التعجيل بزيارته إلى واشنطن من 18 من الشهر الحالي إلى يوم الثلاثاء المقبل، عقب متابعته تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي تحدث فيها عن «تقدم إيجابي في مفاوضات عُمان»، وعن «شعور بأن إيران معنية فعلياً بالتوصل إلى اتفاق».

وحسب بيان صادر عن مكتب نتنياهو، جاء قرار تقديم موعد الزيارة على خلفية اعتبار أن إيران «مخادعة» ولا ينبغي تقديم أي تنازلات لها. ولتعزيز هذا الموقف، شدد البيان على أن «أي تفاوض مع طهران يجب أن يتضمن تقييد برنامجها للصواريخ الباليستية ووقف دعمها لما يُعرف بالمحور الإيراني». كما نقل مقرّبون من نتنياهو أنه يعتزم مطالبة ترمب بفرض اعتراف إيراني بإسرائيل باعتباره «دليلاً على نوايا سلام حقيقية».

وأفادت هيئة البث العامة الإسرائيلية (كان 11) بأن تل أبيب تخشى من أن يتراجع الرئيس ترمب عن «نقاط تم الاتفاق عليها مسبقاً مع إسرائيل» قبل انطلاق المفاوضات مع إيران. وفي هذا السياق، فسّرت تقارير إسرائيلية بيان مكتب نتنياهو على أنه بمثابة استعراض للقوة، يهدف إلى إظهار أن إسرائيل لم تقف مكتوفة الأيدي، وأن الهدف من هذه الخطوة هو التأثير في عملية صنع القرار الأميركي قبل فوات الأوان.

منظومة «القبة الحديدية» الإسرائيلية تعترض صواريخ باليستية أُطلقت من إيران فوق تل أبيب (إ.ب.أ)

ستة مطالب إسرائيلية

ولكي تكتمل عناصر الدراما السياسية، أعلن نتنياهو أن قائد سلاح الجو الإسرائيلي سيرافقه إلى واشنطن، بهدف عرض ما يصفه بضرورة توجيه ضربة لإيران، معتبراً أن ضربة من هذا النوع من شأنها شلّ القدرات الإيرانية وزعزعة ثقتها بنفسها. ودعا نتنياهو إلى عقد اجتماع مع قادة أحزاب الائتلاف الحكومي، إضافة إلى جلسة أخرى للمجلس الوزاري المصغّر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، الأحد.

وسيعقد سلسلة اجتماعات يومي الأربعاء والخميس، على أن يعود الجمعة. وتشمل لقاءاته الرئيس الأميركي وعدداً من كبار المسؤولين في إدارته، بينهم نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والجنرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، إلى جانب المبعوثين المكلّفين بالملف التفاوضي، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

وتفسّر صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية هذه الزيارة الدرامية بأنها محاولة من نتنياهو لإقناع ترمب بتبنّي ستة مطالب إسرائيلية فيما يتصل بالملف الإيراني. ويتمثل المطلبان الأولان في إدراج ملف الصواريخ الباليستية ضمن المفاوضات، مع تقليص مداها إلى 300 كيلومتر، إضافة إلى وقف الدعم الإيراني لما تصفه إسرائيل بالوكلاء في المنطقة.

أما في الشق النووي، فتطرح إسرائيل أربعة مطالب إضافية، تشمل ضمان الإلغاء الكامل للمشروع النووي الإيراني، وإخراج جميع كميات اليورانيوم المخصّب من إيران، والامتناع عن أي نشاط تخصيب مهما كانت نسبته، فضلاً عن إعادة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران ومنحهم صلاحيات إجراء زيارات مفاجئة للمنشآت النووية.

لوبي داخل البيت الأبيض

وتقول الصحيفة إن نتنياهو حاول إقناع ويتكوف وكوشنر بهذا الموقف، لكنه يشكك في مدى التزامهما بطرحه خلال مسار المفاوضات، ما يجعله يرى أن الحديث المباشر مع ترمب يبقى الخيار الحاسم. ويعتقد نتنياهو أن لا أحد سواه قادر على إقناع الرئيس.

ويراهن نتنياهو على أن يحظى موقفه بدعم فانس وروبيو، باعتبارهما أكثر تشدداً من بقية أعضاء الفريق الأميركي، في محاولة لبلورة لوبي داخل البيت الأبيض يمكّنه من مواجهة التيار المؤيد للتوصل إلى اتفاق مع إيران.

في المقابل، يؤكد خبراء إسرائيليون أن ملف الصواريخ مطروح بطبيعته ضمن أي مفاوضات تتعلق بالبرنامج النووي، إذ إن إنتاج سلاح نووي سيكون بلا قيمة في غياب صواريخ باليستية متطورة قادرة على حمل رؤوس نووية، وهو أمر يدركه المفاوضون الأميركيون جيداً. وبناءً على ذلك، يرى هؤلاء الخبراء أن حالة الهلع التي تبديها إسرائيل في هذا السياق تبدو مفتعلة إلى حدّ كبير.

والحقيقة، كما عبّر عنها يوفال شتاينيتس، رئيس شركة «رفائيل» للصناعات العسكرية، الذي شغل سابقاً منصب وزير الشؤون الاستراتيجية في حكومة نتنياهو، هي أن إسرائيل لا تريد في الأساس التوصل إلى اتفاق نووي. وترى أن أي اتفاق، مهما كانت شروطه، سيكون سيئاً وسيؤدي إلى تعزيز قوة النظام في طهران، لأنه سيتضمن رفع العقوبات واستئناف تدفق الأموال، التي ستُستخدم، وفق هذا التصور، في دعم وكلاء إيران، من «حزب الله» في لبنان، إلى الفصائل العراقية، و«حماس» و«الجهاد الإسلامي» الفلسطينيين، وصولاً إلى الحوثيين في اليمن.

جدارية دعائية تندد بأميركا وإسرائيل في العاصمة الإيرانية طهران (أ.ف.ب)

وحسب شتاينيتس، المقرّب من نتنياهو، فإن البديل المطروح يتمثل إما في توجيه ضربة عسكرية، وإما في تجميد الوضع القائم. ويعتبر أن الضربة العسكرية تشكل الحل الأمثل، لأنها من شأنها إضعاف الحكم في إيران والدفع نحو سقوطه، فيما يُعد تجميد الوضع الحالي الخيار الثاني من حيث الأهمية، لأنه يمنع التوصل إلى اتفاق، ويُبقي العقوبات قائمة، بما يؤدي إلى إضعاف النظام اقتصادياً وشعبياً.

وأكد شتاينيتس أن لدى نتنياهو ورقة مهمة في هذا السياق تتعلق بحرب يونيو (حزيران)، مشيراً إلى أنه في تلك المرحلة جرى توجيه ضربات قاصمة من دون أن يُصاب أي جندي أميركي.

وقال شتاينيتس إن نتنياهو، في جميع الأحوال، يسعى إلى الحصول على تأييد ترمب للموقف الإسرائيلي التقليدي القائم على أن إسرائيل ليست طرفاً في أي اتفاق محتمل مع إيران، ولا يُلزمها بشيء. ويستند هذا الموقف، حسب شتاينيتس، إلى قناعة بوجود حاجة ملحّة إلى الإبقاء على سيف التهديد بالحرب مسلطاً على إيران بصورة دائمة.

ويطرح ذلك تساؤلات حول الكيفية التي سيعرض بها نتنياهو هذا الموقف من دون المساس بهيبة ترمب، وما إذا كان سينجح في تشكيل لوبي داخل البيت الأبيض لمواجهة ويتكوف وكوشنر، بما يتيح تقييد هامش حركتهما خلال المفاوضات. كما يثار سؤال آخر حول ما إذا كان نتنياهو يسعى إلى الدفع باتجاه خطوات من شأنها استفزاز القيادة الإيرانية ودفعها إلى الانسحاب من المفاوضات، مقابل ما إذا كان القادة الإيرانيون سيبدون قدراً كافياً من الحكمة لسحب البساط من تحت أقدام نتنياهو والمضي قدماً نحو اتفاق مع ترمب.

وفي ظل إدراك أن ما يشغل نتنياهو في هذه المرحلة هو وضعه الداخلي المتأزم، مع بدء المعركة الانتخابية عملياً وتراجع حظوظه في استطلاعات الرأي، فإن ما يهمه راهناً هو صدور موقف أميركي يعزز مكانته الداخلية، ويقدمه في صورة من يقف في مواجهة إيران، بل في صورة «المقاتل» أو «البطل»، كما يصفه ترمب.


الحكم على نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

الحكم على نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أصدرت محكمة إيرانية حكماً بسجن الناشطة الحقوقية نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، 6 أعوام، حسب ما أفاد محاميها وكالة الصحافة الفرنسية، اليوم الأحد.

وقال المحامي مصطفى نيلي إن محمدي «حُكم عليها بالسجن ستة أعوام لإدانتها بالتجمع والتآمر لارتكاب جرائم»، مشيراً إلى أن المحكمة قضت كذلك بمنعها من السفر لمدة عامين.