​جنرالات إسرائيليون يحذّرون نتنياهو من عرقلة صفقة غزة

غالانت في مواجهة مباشرة مع رئيس حكومته: معنا أقل من أسبوعين

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة بالكنيست (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة بالكنيست (إ.ب.أ)
TT

​جنرالات إسرائيليون يحذّرون نتنياهو من عرقلة صفقة غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة بالكنيست (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة بالكنيست (إ.ب.أ)

عشية استئناف المفاوضات بالدوحة والقاهرة حول صفقة لوقف الحرب في غزة وتبادل الأسرى، كشف النقاب عن صدام مباشر بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وجنرالات في محيطه، وبين قادة الجيش والمخابرات على اختلافها وكذلك العضو السابق في مجلس الحرب، بيني غانتس، إذ أجمع هؤلاء على اتهام رئيس الوزراء بعرقلة الجهود لإنجاز الصفقة، وحرصوا على تسريب مقاطع من بروتوكولات الجلسات السرية للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية في الحكومة.

وقال وزير الدفاع، يوآف غالانت، إن أقصى حد يمكن تحمّله في أوضاع الأسرى الإسرائيليين في غزة هو أسبوعان من الزمن. ففي حال لم يتم إنجاز صفقة خلال هذه المدة، فإن الخطر على حياة الأسرى سيصبح من دون رجعة. واتهم غالانت نتنياهو، بشكل مباشر، بأنه «يتعمد عرقلة التوصل إلى اتفاق على تبادل الأسرى مع حركة (حماس)». وقال: «الشروط لإتمام الصفقة قد نضجت». وشدّد غالانت، في تصريحات صدرت عنه خلال محادثات مغلقة، وأوردتها صحيفة «يديعوت أحرونوت» عبر موقعها الإلكتروني «واي نت»، الأربعاء، على أن «نتنياهو يضع العراقيل أمام إتمام صفقة مع (حماس) فقط حتى لا يخسر الوزيرين في الائتلاف الحكومي إيتمار بن غفير، وبتسلئيل سموتريتش».

مسيرة الأربعاء قرب قاعدة ناحال عوز بجنوب إسرائيل للمطالبة بتحقيق مستقل في الإخفاق الذي سمح لحركة «حماس» بتنفيذ هجومها الدموي على غلاف غزة أكتوبر الماضي (رويترز)

من جهته، حذّر رئيس الموساد، ديفيد برنياع، أمام الوزراء الأعضاء في المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، من مصير الأسيرات الإسرائيليات المحتجزات في قطاع غزة، وقال: «البنات في الأسر لا يملكن الوقت»، في المقابل، قال نتنياهو في الجلسة التي عقدت، الثلاثاء، إن «الرهائن يعانون لكنهم لم يموتوا».

وبحسب الصحيفة، فإن المسؤولين في أجهزة الأمن الإسرائيلية، وبينهم رئيس أركان الجيش، هرتسي هليفي، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، رونين بار، ورئيس الموساد، ديفيد برنياع، يعتقدون أن «إسرائيل ستجد صعوبة في التوصل إلى تفاهمات حول الشروط الجديدة التي وضعها نتنياهو». وهم يرون أن العقبة الأساسية في المفاوضات، هو اشتراط نتنياهو تفتيش سكان غزة الذين سيعودون وفق الاتفاق من جنوب القطاع إلى شماله، والهدف منه التأكد من عدم وجود عناصر من المقاومة. ولفت التقرير إلى أنه لا معنى للإصرار على التفتيش في ظل «وجود كميات كبيرة من الأسلحة المخبأة شمال القطاع، خصوصاً في الأنفاق». وأفاد التقرير بأن إصرار نتنياهو على عدم الانسحاب من محور فيلادلفيا في جنوب قطاع غزة، قد يضر أيضاً بالمفاوضات، إذ يدعي الجيش الإسرائيلي أن معظم عمليات التهريب تتم في أنفاق تحت الأرض، تبدأ في خان يونس وتستمر حتى الأراضي المصرية. وبحسب التقرير: «أوضح رئيس الأركان ووزير الأمن لرئيس الحكومة: لا يوجد أي عائق أمني يمنع الصفقة»، وأن «كل المشاكل الأمنية التي تقلق نتنياهو توجد لها حلول لدى الجيش، ولا حاجة لوضع شروط جديدة على (حماس) في المفاوضات».

فلسطينيون يحملون جريحاً في قصف إسرائيلي على النصيرات بوسط قطاع غزة اليوم (أ.ف.ب)

من جهة ثانية، يرى أعضاء في فريق التفاوض الإسرائيلي أنه إذا لم يُلغ شرط تفتيش السكان العائدين إلى شمال القطاع، فإن الصفقة تعد «ملغاة». ويعتقدون أنه «كان من الممكن توقيع الاتفاق قبل أسبوع، حيث تم تسجيل تقدم واضح من خلف الكواليس، بمساعدة رئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ومن ثم وصلت الموافقة في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة». وأفاد التقرير بأنه في نهاية المطاف، فإن ما يمنع إتمام الصفقة هو أن بن غفير أدرك أن «المسألة تتقدم» (في إشارة إلى ارتفاع فرص التوصل إلى صفقة)، وهدد نتنياهو بالانسحاب من الائتلاف الحكومي في حال إتمام الصفقة، فيما «سارع سموتريتش إلى الانضمام لهذا الموقف، في حين يخشى نتنياهو خسارة حكومته».

كما أشار التقرير إلى تقديرات بأن «نتنياهو غير معني بالتوجه إلى الولايات المتحدة، التي سيزورها بعد نحو أسبوع، مع اتفاق موقّع (صفقة)، وإنما يريد إثارة الكونغرس، ويمكن للرهائن الانتظار».

المعروف أن مصادر أميركية قالت في واشنطن، الأربعاء، إن هناك اتفاق إطار ناجزاً حول الصفقة، وسيتم إقراره في جولة المفاوضات القريبة. ومع أن جميع الفرقاء في إسرائيل يؤكدون ذلك، إلا أن مصادر في مكتب رئيس الوزراء، نتنياهو، ما زالت تتحدث عن مصاعب. وقال نتنياهو نفسه، خلال خطاب في الكنيست، الأربعاء: «إننا نتقدم بشكل منهجي من أجل تحقيق غايات الحرب، وهي تحرير المخطوفين والقضاء على (حماس)، وضمان ألا تشكل غزة تهديداً على إسرائيل».

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (مكتب الإعلام الحكومي الإسرائيلي - د.ب.أ)

وكانت المعارضة قد أرغمت نتنياهو على إلقاء خطابه، بعد توقيع 40 عضواً في الكنيست على عقد جلسة بمشاركته، تحت عنوان «رئيس الحكومة يرأس الحكومة الأسوأ في تاريخ إسرائيل، التي تخلت وتواصل التخلي عن مواطنيها». وهاجم نتنياهو خلال خطابه أحزاب المعارضة، عادّاً أنه «كلما تصاعد الضغط على (حماس) يزداد جنونكم، وكلما لا تنجح الحملة في الميادين والشوارع (المظاهرات) ترتفع أصواتكم مع ثرثرة أكاذيب». وتابع أن «(حماس) متوترة ونحن نصفي ضباطها وآلاف مخربيها. ونحن نمسك بهم من الحنجرة. وسوف نقضي على حكم النازيين الجدد في غزة».

ورد رئيس المعارضة، يائير لبيد، في خطابه على نتنياهو: «قلت جملة ليست أصلية لكنها تنطوي على حقيقة بموجبها أنه في الشرق الأوسط يقدرون القوي فقط. وإذا كان هذا صحيحاً، لماذا غزت (حماس) إسرائيل خلال ولايتك، ولم تفكر بأن هناك أحداً ما يعد قوياً مقابلها وينبغي الخوف منه؟ وأنت قلت 7000 مرة كلمة ضغط، واسأل زوجتك الخبيرة النفسية ما الذي يدفع شخصاً إلى تكرار كلمة ضغط؟».

وأضاف لبيد مخاطباً نتنياهو: «هل أنت على وشك الإعلان خلال خطابك في الكونغرس، الأسبوع المقبل، أنك توافق على صفقة مخطوفين؟ إذا كان هذا ما ستقوله، فسافر بسلام وعد بسلام وتحياتنا لك. وهذا هو الأمر الأخلاقي أن تقول هناك إنه خلال ولايتي اختطفوا وأنا أتحمل المسؤولية. وإذا لم تكن هذه خطتك، فلا تسافر، ويكفي الضرر الذي ألحقته هناك، وجلبت علينا الاتفاق النووي مع إيران».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تغتال قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»

خاص محمد اليازوري الشهير بـ«أبو الهيثم»، قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»

إسرائيل تغتال قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»

إسرائيل تغتال قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام» محمد اليازوري ومهندساً عسكرياً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الفلسطيني علاء الحوراني يعاني من تليف الكبد وانخفاض مستويات الأكسجين ويجد نفسه عاجزاً في بعض الأحيان عن تحمل كلفة الكهرباء في غزة (رويترز)

مستشفيات غزة ومنازلها تصارع لتشغيل المولدات مع اشتداد وطأة نقص الوقود

تتوالى نوبات انقطاع التيار الكهربائي في أحد أكبر المستشفيات العاملة بقطاع غزة، ويتصبب المرضى ​عرقا في أجنحة شديدة الحرارة بانتظار تلقي العلاج.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تصاعد الدخان وألسنة اللهب من منزل جراء غارة إسرائيلية - نُفذت بعد أن حذر الجيش الإسرائيلي السكان وطلب منهم إخلاء المنطقة - في خان يونس بجنوب قطاع غزة (رويترز)

مقتل عائلة من 4 أشخاص بينهم طفلتان في قصف إسرائيلي بشمال غزة

قتل أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة بينهم طفلتان (الخميس) في قصف إسرائيلي بشمال قطاع غزة، بحسب مستشفى في غرب مدينة غزة ومصدر أمني في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الدخان يتصاعد بعد استهداف منزل بغارة إسرائيلية في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«تجويع صامت»... أكثر من 90 % من الغزيين عاجزون عن شراء الغذاء

على الرغم من أن إعلان وقف إطلاق النار الهش في غزة كان يتضمن السماح بدخول السلع الغذائية والمساعدات بشكل متواصل، تعجز غالبية أهالي القطاع عن شراء الغذاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طفل فلسطيني يتابع مراسم جنازة الطفل سعدي غالية (7 سنوات) الذي قُتل بقذيفة دبابة إسرائيلية في وسط غزة الاثنين (رويترز)

تصعيد إسرائيلي في غزة... و«حماس» تنتقد صمت «مجلس السلام»

قُتل 6 فلسطينيين، منذ منتصف ليل الأحد - الاثنين، في سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار في مناطق متفرقة من قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

غارة وتفجير إسرائيليان يستهدفان بلدة المنصوري في الجنوب اللبناني

دخان يتصاعد في بلدة المنصوري بجنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية... 11 سبتمبر 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد في بلدة المنصوري بجنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية... 11 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

غارة وتفجير إسرائيليان يستهدفان بلدة المنصوري في الجنوب اللبناني

دخان يتصاعد في بلدة المنصوري بجنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية... 11 سبتمبر 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد في بلدة المنصوري بجنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية... 11 سبتمبر 2026 (رويترز)

شن الطيران الإسرائيلي غارة صباح اليوم (الجمعة)، استهدفت بلدة المنصوري في جنوب لبنان، ونفّذت القوات الإسرائيلية عملية تفجير في البلدة.

أغار الطيران الإسرائيلي، صباح اليوم، على بلدة المنصوري في جنوب لبنان، بالتزامن مع عملية تفجير ضخمة في البلدة، كما فجّرت القوات الإسرائيلية القسم الأكبر من المدرسة الرسمية في بلدة المنصوري، بحيث لم يتبقَّ إلا جزء صغير منها، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ونفّذت القوات الإسرائيلية، فجر اليوم، تفجيراً في تلة بلدة برعشيت في جنوب لبنان، كما قصفت مدفعيتها وادي الحجير في جنوب لبنان، بحسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

يُذكر أن إسرائيل شنّت حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» اللبناني المدعوم من إيران صواريخ على شمال إسرائيل، واحتلت القوات الإسرائيلية عدداً من البلدات في جنوب لبنان.

واستمرت الغارات الإسرائيلية في استهداف مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع شرقي لبنان، بعد الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في السادس عشر من أبريل (نيسان) الماضي، ومن ثم تمديده في الثالث والعشرين من أبريل الماضي لمدة 3 أسابيع، وتمديده من جديد في الخامس عشر من مايو (أيار) الماضي لمدة 45 يوماً.

وأُعلن في العشرين من يونيو (حزيران) الماضي عن وقف لإطلاق النار، انخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية لجنوب لبنان.


إسرائيل تغتال قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»

محمد اليازوري الشهير بـ«أبو الهيثم»، قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»
محمد اليازوري الشهير بـ«أبو الهيثم»، قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»
TT

إسرائيل تغتال قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»

محمد اليازوري الشهير بـ«أبو الهيثم»، قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»
محمد اليازوري الشهير بـ«أبو الهيثم»، قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»

اغتال الجيش الإسرائيلي محمد اليازوري الشهير بـ«أبو الهيثم»، قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، بعد أن استهدفته طائرة مسيّرة بصاروخين أثناء سيره في منطقة المواصي منتصف ليل الخميس - الجمعة.

ووقع الهجوم على طريق رئيسي في مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة، وتحديداً قرب مسجد «القبة»، واستهدف شخصين أحدهما اليازوري.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر ميدانية في «حماس» أنه لم يتم التعرف على اليازوري سريعاً، إذ كان عبارة عن أشلاء، وجسده مشوهاً بما فيه وجهه. وأشارت المصادر إلى أن فقدان الاتصال معه بشكل مفاجئ، دفع بعض المقربين منه لمحاولة معرفة ما إذا كان هو المستهدف، وتبين في ساعات الفجر الأولى أنه من بين الضحايا.

ووفقاً لمصدرين، فإن اليازوري تولى مسؤولية لواء خان يونس في «كتائب القسام» بعد فترة قصيرة من اغتيال قياديي الكتائب عز الدين الحداد ومحمد عودة، اللذين اغتيلا بفارق لم يتجاوز عشرة أيام في مايو (أيار) الماضي.

وبيّن المصدران أن اليازوري كان قائداً لوسط وغرب خان يونس، قبل أن يصبح قائداً عاماً للواء.

كما عمل اليازوري لسنوات في مناصب أخرى بقيادة «كتائب القسام»، منها قيادة جهاز الاستخبارات الذي كان أحد الأجهزة التي عملت على تجهيز معلومات أمنية تحضيراً لهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأشار المصدران إلى أنه بعد اغتيال رافع سلامة عُيّن قيادي آخر مسؤولاً عن لواء خان يونس، قبل أن يصبح قائداً لركن عملياتي آخر في هيئة الأركان العليا على مستوى قطاع غزة، فيما أصبح اليازوري لاحقاً القائد الجديد للواء.

ولفت مصدر ثالث إلى أن اليازوري تعرض لسلسلة محاولات اغتيال سابقة، سواء خلال الحرب الحالية أو قبلها بسنوات، إذ كان يُعد قائداً ميدانياً بارزاً حينها.

وكشف المصدر أن من أبرز محاولات الاغتيال التي تعرض لها اليازوري تلك التي وقعت حين كان برفقة رافع سلامة ومحمد السنوار ويحيى السنوار في نفق مركزي بخان يونس عام 2021، قصفته طائرات حربية إسرائيلية بعدة صواريخ، خلال ما عُرف بمعركة «سيف القدس»، التي أطلقت عليها إسرائيل اسم «حارس الأسوار».

ونجا حينها جميع من كانوا في النفق بعدما استهدف القصف جزءاً منه، الأمر الذي أتاح لتلك القيادات الخروج منه، فيما أصيب بعضهم بجروح متفاوتة، بينهم رافع سلامة.

ويُعد اليازوري من القيادات التي أشرفت على هجوم السابع من أكتوبر، كما أنه لعب دوراً في عمليات تسليم المختطفين الإسرائيليين خلال صفقات التبادل.

وقُتل برفقة اليازوري، في الغارة التي استهدفته الليلة الماضية، حذيفة أبو معمر، أحد المهندسين في «كتائب القسام»، الذي كان مسؤولاً عن تطوير قدرات عسكرية للكتائب، وكان مقرباً من قياداتها البارزة.

وأبو معمر من سكان منطقة «معن» شرق خان يونس، وكان مسؤولاً عن عدد من الهجمات التي استهدفت القوات الإسرائيلية خلال الحرب وفي فترات أخرى.

ورجحت المصادر أن إسرائيل شنت الغارة بهدف استهداف أبو معمر، متوقعة أنها لم تكن تملك معلومات دقيقة عن وجود اليازوري برفقته حين كانا يسيران في المكان، وهو أمر لم يُحسم حتى الآن.

وفي غارة أخرى بالتزامن، قُتل مؤمن أبو لبدة بعد قصف مركبة في مدينة حمد شمال خان يونس. وعلمت «الشرق الأوسط» أن المستهدف من القادة الميدانيين لـ«كتائب القسام» شرق رفح، وقد تعرض لمحاولات اغتيال سابقة.


المواجهات اليمنية تُحرّك خطوط التماس

دبابة تابعة للجيش اليمني تطلق النار على مواقع الحوثيين (رويترز)
دبابة تابعة للجيش اليمني تطلق النار على مواقع الحوثيين (رويترز)
TT

المواجهات اليمنية تُحرّك خطوط التماس

دبابة تابعة للجيش اليمني تطلق النار على مواقع الحوثيين (رويترز)
دبابة تابعة للجيش اليمني تطلق النار على مواقع الحوثيين (رويترز)

حرّكت المواجهات العسكرية في اليمن خطوط التَّماس، مع دخول المعارك في الساحل الغربي وغرب تعز مرحلة شديدة الخطورة، أمس. ووسعت القوات الحوثية انتشارها في الساحل الغربي ومدينة المخا والمحاور المؤدية إليها من الشمال والشرق.

وأمام هذا التطور، وجّه نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الفريق طارق صالح، القوات المسلحة في الساحل الغربي بإعادة ترتيب صفوفها، في حين شكلت القوات المشتركة مركز قيادة جديداً في منطقة ذباب جنوب المخا؛ بهدف إعادة تجميع الوحدات وتنظيم انتشارها.

وشدَّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، على أن الدولة ستُواصل القيام بمسؤوليتها في حماية مواطنيها واستعادة مؤسساتها وبسط سلطتها على كامل أراضيها، وحماية سواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية.

وشدد على «عدم السماح بتحويل باب المندب إلى هرمز آخر، أو اليمن إلى منصة ابتزاز جيوسياسي، نيابة عن النظام الإيراني».