بولندا تتطلع لعلاقات طويلة مع السعودية في تكنولوجيا المعلومات والأمن الغذائي

سفيرها في الرياض لـ«الشرق الأوسط»: المملكة أكبر شريك تجاري لنا عربياً

روبرت روستك السفير البولندي لدى السعودية خلال حفل تدشين الخط الجوي المباشر بين الرياض ووارسو.(الشرق الأوسط)
روبرت روستك السفير البولندي لدى السعودية خلال حفل تدشين الخط الجوي المباشر بين الرياض ووارسو.(الشرق الأوسط)
TT

بولندا تتطلع لعلاقات طويلة مع السعودية في تكنولوجيا المعلومات والأمن الغذائي

روبرت روستك السفير البولندي لدى السعودية خلال حفل تدشين الخط الجوي المباشر بين الرياض ووارسو.(الشرق الأوسط)
روبرت روستك السفير البولندي لدى السعودية خلال حفل تدشين الخط الجوي المباشر بين الرياض ووارسو.(الشرق الأوسط)

في وقت أُعلن فيه عن إنشاء خط جوي مباشر بين الرياض ووارسو، قبل شهر واحد فقط من الآن، أفصح دبلوماسي بولندي رفيع، عن آفاق متزايدة لتعاون مثمر ومفيد بين البلدين يزيد من الأمن الغذائي في السعودية، في حين أبدت العديد من الشركات بمجالات تكنولوجيا المعلومات وصناعة الأغذية، اهتمامها بإنشاء مكاتب محلية بالمملكة.

وشدَّد روبرت روستك السفير البولندي لدى السعودية، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، على توفر الإرادة السياسية لدى قيادة البلدين في المضي قدماً بتطوير العلاقات الثنائية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، مشيراً إلى أن تأشيرات شنغن الأوروبية لمدة 5 أعوام، للسعوديين، ستعظم زيادة السياحة والتجارة بين الجانبين.

وقال روبرت روستك: «بلغ حجم التجارة الثنائية 7.9 مليار دولار، في عام 2023، ما يجعل المملكة أكبر شريك اقتصادي لبولندا على مستوى الدول العربية، حيث إن حصة الأسد منها نتاج التعاون بين (أورلين) و(أرامكو السعودية)، أكبر شركات النفط بالبلدين على التوالي»، مبيناً أن الاتفاقية تُعدّ عنصراً مهماً في العلاقات الثنائية، لمساهمتها في أمن الطاقة ببلاده.

علاقات تاريخية متجذرة

وقال السفير روستك: «في عام 2025، سنحتفل بالذكرى الثلاثين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مع أن الاتصالات الرسمية بين بلدينا تعود إلى ما يقرب من 100 عام. ولولا تاريخنا المعقَّد لبقيت علاقاتنا الدبلوماسية دون عائق طوال هذه الأعوام».

وتابع السفير روستك: «في عام 1930، اعترفت بولندا باستقلال مملكة الحجاز ونجد والمناطق التابعة لها، وأقامت علاقات دبلوماسية معها باعتبارها الدولة التاسعة في العالم. في عام 1932، زار الأمير آنذاك والملك فيصل بن عبد العزيز لاحقاً وارسو، حيث التقى بالمارشال البولندي جوزيف بيوسودسكي والرئيس إغناسي موشيكي. ويسعدنا أن تكون لدينا علاقة طويلة الأمد مع المملكة».

وزاد السفير روستك: «تطورت علاقاتنا بوتيرة غير عادية في الآونة الأخيرة، خصوصاً في العام الماضي. وفي عام 2023، تم تنظيم عدد من الزيارات، منها زيارة رئيس الوزراء البولندي إلى الرياض في مارس (آذار)، واجتماع اللجنة البولندية السعودية المشتركة في يونيو (حزيران)، كما زارت وزيرة المالية البولندية، ماجدالينا رزيكزكوسكا، المملكة، العام الماضي».

ولفت إلى أن بعض كبار المسؤولين السعوديين زاروا بلاده، من بينهم وزير الاقتصاد السعودي فيصل الإبراهيم، في مايو (أيار)، ووزير النقل والخدمات اللوجيستية صالح الجاسر، مع رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز الدويل، في أغسطس (آب)، الذي ساهمت مهمته إلى بولندا كثيراً في توقيع اتفاقية النقل الجوي البولندية - السعودية، حيث أدَّت إلى إنشاء خط جوي مباشر بين الرياض ووارسو، قبل شهر واحد فقط.

وأضاف روبرت روستك: «عملنا معاً أيضاً في الملف الأوكراني، ودعمنا الجهود الدبلوماسية، من خلال المشاركة في قمة جدة بأغسطس (آب) 2023. كما تُعد بولندا أهم مركز إنساني لأوكرانيا، وبالتالي من خلال أرضنا يتم تقديم المساعدات الدولية للأوكرانيين، بما في ذلك الدعم السخي للغاية من (مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية)».

مجالات التعاون

ووفق السفير روستك، فإن عام 2023 شهد دخول عدد من الشركات البولندية إلى السوق السعودية، مع وجود شركتي «Comarch» و«Asseco»، المتخصصتين في حلول تكنولوجيا المعلومات للشركات، بجانب وجود شركات متخصصة في صناعة المواد الغذائية ومستحضرات التجميل والأزياء، التي تعمل بالفعل، ويمكن توقع المزيد من الوجود.

وفيما يتعلق بقطاع الأغذية الزراعية، وفق السفير روستك، فإن هناك آفاقاً متزايدة لتعاون مثمر ومفيد يزيد من الأمن الغذائي في السعودية، بينما أبدت العديد من الشركات الأخرى اهتمامها بإنشاء مكاتب محلية، بما في ذلك شركة Polfa Tarchomin للأدوية وشركة Upmedic للصناعات الطبية، وFakro للبناء، وعدد من الشركات النشطة في تجارة التجزئة للأغذية، متوقعاً زيادة عدد السياح الذين يزورون كلا البلدين، بشكل ملحوظ، في الأعوام المقبلة.

مشاريع تعاون جديدة

وقال السفير روستك: «في 4 يونيو (حزيران) 2024، افتتحنا الرحلات المباشرة بين الرياض ووارسو، التي تديرها الخطوط الجوية البولندية LOT، وكان على متن الطائرة الأولى التي هبطت في الرياض ذلك اليوم عدد من المسؤولين ورجال الأعمال، بجانب وفد من مراكز الأبحاث البولندية».

وأضاف روبرت روستك: «نرى تفاهماً متبادَلاً مع السعودية، لتطوير علاقتنا اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، مع إمكانية القيام برحلة جوية مباشرة بين عاصمتينا؛ إذ ستكون الأساس لعلاقات أعمق وعلاقات أوثق على جميع الجبهات ذات الصلة، وهو يتماشى مع تزايد شعبية الوجهات السياحية في بلدينا، مع الوجود المتزايد للشركات البولندية النشطة بالمملكة».

ووفق روبرت روستك، فإن تيسير جميع الإجراءات اللازمة وتعزيز العملية، كان مهمة صعبة، ولكنها كانت تستحق العناء، معتقداً أن هذا «الجسر الجوي» سيربط بين البلدين؛ ما يسمح للمسافرين باستكشاف بولندا والمملكة بشكل أسهل وأكثر ملاءمة.

وقال السفير روستك: «مع سلسلة تأشيرات الاتحاد الأوروبي المعتمَدة حديثاً للسعوديين، وإمكانية الحصول على تأشيرات (شنغن) لمدة 5 أعوام، بالإضافة إلى التأشيرات الإلكترونية السعودية، أصبح السفر بين المملكة وأوروبا أسهل من أي وقت مضى».

وتابع السفير روستك: «سيجد المواطنون السعوديون ترحيباً حارّاً في بولندا، حيث كثير من السعوديين يزورون بلادنا كل عام، ويستمتعون بمدينة زاكوباني الجبلية الرائعة ومدينة كراكوف التاريخية، مع تأكيدي أنه لا يزال هناك الكثير من الأماكن التي يمكن اكتشافها في بولندا».


مقالات ذات صلة

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل

زينب علي (الرياض)
الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.