​لفوائد مذهلة للبشرة... 13 نوعاً من الطعام يزيد إنتاج الكولاجين

مرق العظام (أرشيفية - نيويورك تايمز)
مرق العظام (أرشيفية - نيويورك تايمز)
TT

​لفوائد مذهلة للبشرة... 13 نوعاً من الطعام يزيد إنتاج الكولاجين

مرق العظام (أرشيفية - نيويورك تايمز)
مرق العظام (أرشيفية - نيويورك تايمز)

قد يفيد تناول الأطعمة الغنية بالكولاجين، مثل الدجاج، والأطعمة التي تعزز إنتاج الكولاجين، مثل التوت، بشرتك وصحتك العامة.

وتقول كريستا جونكالفيس، اختصاصية التغذية الشاملة المعتمدة، لـموقع «هيلث لاين»: «يلعب النظام الغذائي دوراً كبيراً بشكل مدهش في مظهر بشرتك ونضارتها، وهذا كله يعود إلى الكولاجين».

والكولاجين هو البروتين الذي يمنح البشرة بنيتها وليونتها وتمددها. ومع تقدمنا ​​في السن، ننتج كمية أقل من الكولاجين في بشرتنا كل عام - ومن هنا نرى الميل نحو التجاعيد، وترقق الجلد كلما كبرنا.

وهذا ما يفسر ازدهار مكملات الكولاجين التي يتم الترويج لها في خلاصات وسائل التواصل الاجتماعي ورفوف المتاجر هذه الأيام. لكن هل مكملات الكولاجين أفضل من الكولاجين الذي تحصل عليه من الطعام؟ ما الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الكولاجين؟

لماذا يجب أن تفكر في الطعام أولاً؟

الفرق الرئيسي بين الكولاجين في المكملات الغذائية ومثيله في الطعام يعود إلى التوافر البيولوجي، أي قدرة الجسم على استخدام العناصر الغذائية.

وفي هذا الصدد، تقول اختصاصية التغذية المسجلة كاري غابرييل: «تحتوي الأطعمة مثل مرق العظام على شكل متوافر بيولوجياً من الكولاجين الذي يمكن لجسمك استخدامه على الفور، مما يجعله متفوقاً على المكملات الغذائية». ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن الأبحاث محدودة في دعم الادعاء بأن الكولاجين الموجود في مصادر الغذاء أكثر توفراً بيولوجياً.

وعد التقرير أن الالتزام بنهج غذائي لتعزيز الكولاجين أكثر أماناً من المكملات، كما أن تناول الأطعمة الغنية بالكولاجين أو الأطعمة التي تعزز إنتاجه قد يساعد أيضاً في تكوين اللبنات الأساسية (الأحماض الأمينية) التي تحتاجها البشرة.

وتعد اختصاصية التغذية وخبيرة التجميل كاتي ديفيدسون أن «هناك ثلاثة أحماض أمينية مهمة لتخليق الكولاجين: البرولين، والليسين، والجليسين». وهذا يعني أن الثلاثة يساهمون في عملية إنتاج جسمك لمزيد من الكولاجين.

مرق العظام

يعتقد كثير من الناس أن مرق العظام أو الشوربة مصدر جيد للكولاجين، لكنه في الواقع لا يحتوي على نسبة عالية منه. وفقاً لدراسة أجريت عام 2019، فإن مرق العظام عادة لا يحتوي على ما يكفي من الكولاجين لإحداث فرق ملحوظ.

يتم تحضير مرق العظام عن طريق غلي عظام الحيوانات في الماء، ويعتقد أن هذه العملية تستخرج الكولاجين.

وتقول ديفيدسون: «بما أن مرق العظام يتكون من العظام والأنسجة، فهو يحتوي على الكالسيوم والمغنيسيوم والفوسفور والكولاجين والجلوكوزامين والكوندرويتين والأحماض الأمينية وكثير من العناصر الغذائية الأخرى، ومع ذلك يختلف كل مرق عظام بسبب الاختلاف في جودة العظام المستخدمة مع المكونات الأخرى».

إذا كنت لا تزال ترغب في إضافة مرق العظام إلى نظامك الغذائي، فحاول صنعه بنفسك باستخدام العظام التي يتم الحصول عليها من جزار جيد. بهذه الطريقة يمكنك ضمان جودة مرقك. ويتبل المرق بالبهارات للنكهة.

الدجاج

هناك سبب وراء استخلاص كثير من مكملات الكولاجين من الدجاج، فهو يحتوي على نسبة عالية نسبياً من البروتين. إذا سبق لك أن قمت بتقطيع دجاجة كاملة، فمن المحتمل أنك لاحظت كمية الأنسجة الضامة التي تحتوي عليها الدواجن. هذه الأنسجة تجعل الدجاج مصدراً غنياً بالكولاجين الغذائي.

عدد من الدواجن في الولايات المتحدة (أ.ب)

استخدمت دراسة أجريت عام 2022 على الفئران عظام الدجاج والغضاريف مصدراً للكولاجين لتخفيف التهاب المفاصل والالتهابات وغير ذلك الكثير.

ومع ذلك، يختلف محتوى الكولاجين في جميع أنحاء الدجاج. على سبيل المثال، يحتوي لحم الفخذ على كمية أكبر من الكولاجين مقارنة بلحم الصدر.

الأسماك

مثل غيرها من الحيوانات، الأسماك لديها عظام وأربطة مصنوعة من الكولاجين. يزعم بعض الأشخاص أن الكولاجين البحري هو أحد أكثر أنواع الكولاجين سهولة في الامتصاص. وفقاً لمراجعة الدراسات لعام 2023 قد يكون هذا النوع من الكولاجين أكثر توفراً حيوياً ومفيداً بشكل خاص لصحة الجلد ومرونته.

ولكن في حين أن شطيرة التونة في وقت الغداء أو سمك السلمون في وقت العشاء يمكن أن تضيف بالتأكيد إلى كمية الكولاجين التي تتناولها، انتبه إلى أن «لحم» الأسماك يحتوي على كمية أقل من الكولاجين مقارنة بالأجزاء الأخرى (الأقل رغبة)، وفي هذا الصدد تقول غابرييل: «نحن لا نميل إلى استهلاك أجزاء الأسماك التي تحتوي على نسبة أعلى من الكولاجين، مثل الرأس أو الحراشف أو مقل العيون. إذا لم تكن هذه الأطعمة شهية بشكل خاص، فقد ترغب في تجربة مكملات الكولاجين البحري بدلاً من ذلك».

بياض البيض

على الرغم من أن البيض لا يحتوي على أنسجة ضامة مثل كثير من المنتجات الحيوانية الأخرى، فإن بياض البيض يحتوي على كميات عالية نسبياً من البرولين، وهو أحد الأحماض الأمينية الضرورية لإنتاج الكولاجين.

عدد من البيض (أرشيفية - أ.ف.ب)

الحمضيات

يلعب فيتامين سي دوراً رئيسياً في إنتاج الكولاجين، إذ إن ثمار الحمضيات مثل البرتقال والغريب فروت والليمون مليئة بهذه العناصر الغذائية.

التوت

ويعد التوت مصدراً ممتازاً للكولاجين، ومن الفواكه أيضاً التي تأتي في الفئة نفسها: الفراولة، والعنب البري، والتوت الأسود، وكلها غنية بالعناصر الغذائية.

وتقول ديفيدسون: «يحتوي التوت أيضاً على نسبة عالية من مضادات الأكسدة التي تحمي الجلد من التلف».

الفواكه الاستوائية

وتكتمل قائمة الفواكه الغنية بفيتامين (سي) بالفواكه الاستوائية، مثل المانجو والكيوي والأناناس والجوافة والليمون. وتحتوي الجوافة أيضاً على كمية صغيرة من الزنك، وهو عامل مساعد آخر لإنتاج الكولاجين.

حبات من المانجو في الهند (أ.ب)

الثوم

قد يضيف الثوم أكثر من مجرد نكهة إلى أطباق البطاطس المقلية والمعكرونة؛ إذ يمكن أن يعزز إنتاج الكولاجين أيضاً.

وفقاً لغابرييل: «يحتوي الثوم على نسبة عالية من الكبريت، وهو معدن نادر يساعد في تصنيع الكولاجين ومنع تكسره».

حبات من نبات الثوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

من المهم أن نلاحظ، مع ذلك، أن مقدار ما تستهلكه مهم. وقالت: «ربما تحتاج إلى كثير منه لجني فوائد الكولاجين. قد لا يكون هذا عملياً، ولكن مع فوائده المحتملة، من المفيد أن تجعل الثوم جزءاً من نظامك الغذائي المعتاد».

الخضراوات الورقية

تعد الخضراوات الورقية لاعباً رئيسياً في النظام الغذائي الصحي. وكما تبين، فإنها قد توفر فوائد للبشرة أيضاً.

وتحصل السبانخ، واللفت، والسلق، وغيرها من أنواع السلطة الخضراء على لونها الأخضر من الكلوروفيل، المعروف بخصائصه المضادة للأكسدة.

عدد من الخضراوات الورقية في كندا (أرشيفية - رويترز)

وتقول غابرييل: «أظهرت بعض الدراسات أن تناول الكلوروفيل يزيد من مادة الكولاجين في الجلد».

الفاصولياء

الفاصولياء هي غذاء غني بالبروتين، وغالباً ما تحتوي على الليسين، وهو أحد الأحماض الأمينية الضرورية لفرز الكولاجين. بالإضافة إلى ذلك، كثير من الحبوب غني بالنحاس، وهو عنصر غذائي آخر ضروري لإنتاج الكولاجين.

الكاجو

في المرة المقبلة التي تتناول فيها حفنة من المكسرات بوصفها وجبة خفيفة، أكثر من الكاجو، إذ تحتوي هذه المكسرات المحشوة على الزنك والنحاس، وكلاهما يعزز قدرة الجسم على إنتاج الكولاجين.

الطماطم

مصدر آخر لفيتامين (سي)، يمكن لطماطم متوسطة الحجم أن توفر كمية كبيرة من هذه العناصر الغذائية المهمة لتخليق الكولاجين. تحتوي الطماطم أيضاً على كميات كبيرة من اللايكوبين، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية لدعم البشرة.

الفلفل الحلو

أثناء إضافة الطماطم إلى السلطة أو الساندويتش، أضف إليها بعض الفلفل الحلو أيضاً. تحتوي هذه الخضراوات على نسبة عالية من فيتامين (سي)، وتحتوي على الكابسيسين، وهو مركب مضاد للالتهابات. تظهر الدراسات التي أجريت على الفئران أن الكابسيسين قد يقلل من فقدان الكولاجين وتلف الجلد.

السكر والكربوهيدرات المكررة يؤديان إلى إتلاف الكولاجين

لمساعدة جسمك على بذل قصارى جهده لإنتاج الكولاجين، ركز على الأطعمة الحيوانية أو النباتية التي تحتوي على نسبة عالية من الكولاجين أو الفواكه والخضراوات الغنية بالفيتامينات والمعادن.

وإذا كنت لا تحب الأطعمة المذكورة، فتذكر أنه لا يوجد مصدر واحد. يمكن لنظام غذائي مليء بالأطعمة الغنية بالبروتين، سواء من المصادر النباتية أو الحيوانية، أن يساعد في توفير هذه الأحماض الأمينية المهمة.

تشمل العناصر الغذائية الأخرى التي تساعد على إنتاج الكولاجين الزنك وفيتامين (سي) وفيتامين (إي)، لذا فإن الفواكه والخضراوات الغنية بالفيتامينات والمعادن مفيدة أيضاً للبشرة الناعمة.

من الجيد أيضاً تجنب استهلاك كثير من السكر والكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز الأبيض والمعجنات. هذه يمكن أن تسبب الالتهاب، وربما تمنع تخليق الكولاجين.


مقالات ذات صلة

ما الفرق بين تضخم البروستاتا الحميد وسرطان البروستاتا؟

صحتك تصبح مشكلات البروستاتا أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر (رويترز)

ما الفرق بين تضخم البروستاتا الحميد وسرطان البروستاتا؟

مع التقدم في العمر، تصبح مشكلات البروستاتا أكثر شيوعاً، وقد تظهر تغيرات في غدة البروستاتا تؤدي إلى أعراض مزعجة ومثيرة للقلق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المتلازمة تؤثر على صحة القلب والكلى والبنكرياس

تحديد عوامل الخطر للإصابة بمتلازمة القلب والكلى الناجمة عن اضطراب التمثيل الغذائي

حالة مرضية تقود إلى القصور الكلوي، وحدوث الجلطات القلبية

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول ونجعل صحتنا أفضل... ويمكن لتغيير بسيط في عاداتك اليومية أن يحقق ذلك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن من العلامات المحتملة لضعف وظائف الكلى: تورم الساقين أو القدمين، وتغيُّر كمية البول، والبول الرغوي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ما الفرق بين تضخم البروستاتا الحميد وسرطان البروستاتا؟

تصبح مشكلات البروستاتا أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر (رويترز)
تصبح مشكلات البروستاتا أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر (رويترز)
TT

ما الفرق بين تضخم البروستاتا الحميد وسرطان البروستاتا؟

تصبح مشكلات البروستاتا أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر (رويترز)
تصبح مشكلات البروستاتا أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر (رويترز)

مع التقدم في العمر، تصبح مشكلات البروستاتا أكثر شيوعاً، وقد تظهر تغيرات في غدة البروستاتا تؤدي إلى أعراض مزعجة ومثيرة للقلق، مثل تضخم البروستاتا ووجود صعوبة في التبول أو تكرار الذهاب إلى الحمام.

وقد يظن الكثير من الرجال أن هذه الأعراض تشير إلى إصابتهم بالسرطان، إلا أن خبراء الصحة يقولون إن هذا الاعتقاد ليس بالضرورة أن يكون صحيحاً، فقد يكون الأمر مجرد تضخم حميد شائع مع التقدم في السن.

فكيف نفرّق بين تضخم البروستاتا الحميد وسرطان البروستاتا؟

تضخم البروستاتا الحميد

يوضح موقع «مايو كلينك» أن تضخم البروستاتا الحميد هو زيادة غير سرطانية في حجم أنسجة البروستاتا.

ويمكن أن يؤدي هذا التضخم إلى الضغط على مجرى البول، ما يسبب صعوبة في بدء التبول، وكثرة مراته، وضعف تدفق البول، والاستيقاظ عدة مرات في أثناء الليل.

ويؤكد «المعهد الوطني الأميركي للسرطان» أن تضخم البروستاتا الحميد لا يزيد بحد ذاته خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

سرطان البروستاتا

تشير هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية إلى أن سرطان البروستاتا الذي ينتج عن نمو غير طبيعي لخلايا الغدة، غالباً لا يسبب أعراضاً في مراحله الأولى، لأنه قد يبدأ في الجزء الخارجي من الغدة ولا يضغط على مجرى البول في البداية.

لكن في مراحله المتقدمة، قد يسبب أعراضاً شبيهة بأعراض تضخم البروستاتا.

لذلك، لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها للتفرقة بين المشكلتين الصحيتين.

كيف يمكن التفريق بين الحالتين؟

حسب موقع «مايو كلينك»، قد يلجأ الطبيب إلى الفحص السريري للبروستاتا، إلى جانب تحليل البول وتحاليل الدم وفحوص أخرى، لتقييم سبب الأعراض.

كما يمكن لفحوص، مثل تحليل مستضد البروستاتا النوعي، وهو فحص دم يقيس مستوى بروتين تفرزه غدة البروستاتا للكشف عن أمراضها المختلفة، أن يساعد الطبيب في التشخيص.

وإذا أشارت نتائج الفحوص الأولية إلى احتمال وجود سرطان، قد يوصي الطبيب بأخذ عينة من أنسجة البروستاتا وفحصها في المختبر.


تحديد عوامل الخطر للإصابة بمتلازمة القلب والكلى الناجمة عن اضطراب التمثيل الغذائي

المتلازمة تؤثر على صحة القلب والكلى والبنكرياس
المتلازمة تؤثر على صحة القلب والكلى والبنكرياس
TT

تحديد عوامل الخطر للإصابة بمتلازمة القلب والكلى الناجمة عن اضطراب التمثيل الغذائي

المتلازمة تؤثر على صحة القلب والكلى والبنكرياس
المتلازمة تؤثر على صحة القلب والكلى والبنكرياس

كشفت دراسة حديثة لباحثين من مركز العلوم الصحية بجامعة تكساس في هيوستن UTHealth Houston في الولايات المتحدة، ونُشرت في النصف الأول من شهر سبتمبر (أيلول) من العام الحالي في مجلة «نتشر» للتمثيل الغذائي Nature Metabolism، عن إمكانية تحديد عوامل الخطر للإصابة بمتلازمة «أمراض القلب والكلى واضطرابات التمثيل الغذائي» CKM في وقت مبكر جداً من حياة طفل لا يتجاوز 8 سنوات.

أعراض مرتبطة بالتمثيل الغذائي

من المعروف أن متلازمة الإصابة بأمراض القلب والكلى والتمثيل الغذائي ليست مرضاً مستقلاً بحد ذاته، لكن تُعد نوعاً من الإرشادات التشخيصية للحالة، وقد وضعتها الجمعية الأميركية لأمراض القلب لمساعدة الأطباء على رصد المخاطر مبكراً، والوقاية من العديد من الأمراض المزمنة، بما فيها القصور الكلوي، والجلطات القلبية.

ولكي نفهم ارتباط أعراض القلب والكلى بالمشكلات المتعلقة بالتمثيل الغذائي، يجب أن ندرك أن أي خلل في نسب الغلوكوز والكوليسترول ينعكس بالسلب على الجسم كله. وعلى سبيل المثال فإن زيادة الدهون في الجسم، أو ارتفاع مستوى السكر في الدم، يؤديان إلى حدوث التهابات، وأضرار في جدار الأوعية الدموية بسبب ترسب الكوليسترول، ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وحدوث مشكلات في القلب.

أما بالنسبة لزيادة الغلوكوز في الدم، وارتفاع ضغط الدم، فإنهما يؤديان على المدى الطويل إلى ضعف في قدرة خلايا الكلى على التخلص من السموم الموجودة في الجسم، ما يؤدي إلى حدوث قصور كلوي في النهاية.

اكتشاف بصمات بروتينية

قام الباحثون بتحليل آلاف البروتينات الموجودة في مجرى الدم لدى الأطفال، واكتشفوا ست بصمات بروتينية مميزة مرتبطة بالإصابة بمتلازمة أمراض القلب والكلى والتمثيل الغذائي في مرحلة البلوغ، وتبعاً للباحثين وُجدت هذه البصمات البروتينية نفسها لدى العديد من الأشخاص البالغين المعرضين لخطر كبير للإصابة بالفعل من واقع التحاليل الطبية الخاصة بالكوليسترول والغلوكوز لديهم.

وللتحقق أكثر من النتائج، قام الفريق بتقييم العلاقة بين البصمات البروتينية التي حددوها والنتائج الصحية السريرية لدى أكثر من 28 ألف شخص بالغ مشارك في «البنك الحيوي للمملكة المتحدة UK Biobank»، وهي دراسة واسعة النطاق تشمل أكثر من 500 ألف شخص يعيشون في المملكة المتحدة. ووجد الفريق أن الأفراد الذين ظهرت لديهم بصمات بروتينية مماثلة كانوا أكثر عرضة لخطر الإصابة بنوبة قلبية، أو غيرها من المشكلات الصحية المرتبطة بأمراض القلب، والكلى، واضطرابات التمثيل الغذائي.

العلاج بخفض الغلوكوز

لاحظ الباحثون أن هذه البروتينات المكونة للبصمات التي تتنبأ بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والكلى والتمثيل الغذائي قد تحولت جميعها نحو مسار صحي، وذلك بعد تناول البالغين للأدوية التي تقوم بخفض الغلوكوز في الدم عن طريق تحفيز البنكرياس على إفراز الإنسولين GLP - 1، وهي الأدوية المعروفة تجارياً باسم «أوزمبيك».

وقال العلماء إن اكتشاف هذه البروتينات مبكراً في مرحلة الطفولة يُعد نوعاً من الوقاية في المستقبل، وذلك عن طريق تناول الأفراد المعرضين للخطر لهذه الأدوية (المحفزة لإفراز الإنسولين) في وقت مبكر من حياتهم، وبذلك يتم إنقاذهم من خطر الإصابة بأمراض القلب، والقصور الكلوي.

في النهاية أكدت الدراسة أن فهم التطور الذي يؤدي إلى حدوث متلازمة أمراض القلب والكلى وأمراض التمثيل الغذائي على مدار العمر يُعد أمراً بالغ الأهمية، إذ يمكن للبروتينات الموجودة في مجرى الدم أن تعمل كمؤشرات حيوية مبكرة على حالات مرضية ناشئة في مختلف أنحاء الجسم، ويمكن لهذه المؤشرات المبكرة أن تساعد في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، ما يساهم في حمايتهم من خلال التدخل المبكر.


عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
TT

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول، وإذا ما كان هناك أي تغيير يمكن أن يجعل صحتنا أفضل.

وذكر موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، أن إجراء تغيير بسيط في عاداتك اليومية، مثل صعود الدرج، يمكن أن يطيل عمرك ويعزز صحتك العامة.

لماذا يعد صعود الدرج مهماً لطول العمر؟

يعد صعود الدرج طريقةً سهلةً لزيادة النشاط البدني باستمرار، وترتبط زيادة النشاط البدني بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والوفاة المبكرة، كما يقول هاريس فاكيل، المختص بالطب الرياضي لموقع «هيلث».

ووجدت دراسة أجريت عام 2021 أن صعود السلالم خمس مرات يومياً أدى إلى انخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة من 7 لـ 9 في المائة مقارنة بعدم صعود السلالم يومياً.

ويوضح فاكيل: «يعد صعود الدرج أحد أبسط أشكال النشاط البدني على مدار اليوم... إنه يتحدى قلبك ورئتيك وعضلاتك وعظامك وتوازنك في الوقت نفسه، مما يجعله إحدى الحركات اليومية الأعلى قيمة التي يمكنك القيام بها دون معدات خاصة للتمارين».

ورغم أن العيش لفترة أطول لا يقتصر على مجرد صعود السلالم في كثير من الأحيان، فهو نتيجة للعديد من القرارات الصغيرة، فإن إضافة صعود السلالم إلى روتينك اليومي هو مجرد واحد من هذه القرارات.

الفوائد الصحية لصعود السلالم

يعد صعود الدرج أمراً فريداً ومفيداً، لأنه يدرب أنظمة متعددة في جسمك في وقت واحد. ويمكن لصعود الدرج أن يحدث التأثيرات التالية على جسمك:

القوة: يقوي صعود الدرج عضلات الفخذ الأمامية، والأرداف، والساقين، وأوتار الركبة، وعضلات الجذع، بينما يتطلب منك في الوقت نفسه دعم وزن جسمك.

صحة القلب: يؤدي صعود السلالم إلى رفع معدل ضربات القلب بسرعة، مما يساعد على تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

التوازن: تتطلب كل خطوة في الصعود ثباتاً بساق واحدة، مما يساعد في الحفاظ على التوازن وتقليل مخاطر السقوط مع تقدمك في العمر.

التنسيق: يتطلب صعود الدرج وضعاً دقيقاً للقدم وحركة منسقة بين الدماغ والعضلات والمفاصل.