​لفوائد مذهلة للبشرة... 13 نوعاً من الطعام يزيد إنتاج الكولاجين

مرق العظام (أرشيفية - نيويورك تايمز)
مرق العظام (أرشيفية - نيويورك تايمز)
TT

​لفوائد مذهلة للبشرة... 13 نوعاً من الطعام يزيد إنتاج الكولاجين

مرق العظام (أرشيفية - نيويورك تايمز)
مرق العظام (أرشيفية - نيويورك تايمز)

قد يفيد تناول الأطعمة الغنية بالكولاجين، مثل الدجاج، والأطعمة التي تعزز إنتاج الكولاجين، مثل التوت، بشرتك وصحتك العامة.

وتقول كريستا جونكالفيس، اختصاصية التغذية الشاملة المعتمدة، لـموقع «هيلث لاين»: «يلعب النظام الغذائي دوراً كبيراً بشكل مدهش في مظهر بشرتك ونضارتها، وهذا كله يعود إلى الكولاجين».

والكولاجين هو البروتين الذي يمنح البشرة بنيتها وليونتها وتمددها. ومع تقدمنا ​​في السن، ننتج كمية أقل من الكولاجين في بشرتنا كل عام - ومن هنا نرى الميل نحو التجاعيد، وترقق الجلد كلما كبرنا.

وهذا ما يفسر ازدهار مكملات الكولاجين التي يتم الترويج لها في خلاصات وسائل التواصل الاجتماعي ورفوف المتاجر هذه الأيام. لكن هل مكملات الكولاجين أفضل من الكولاجين الذي تحصل عليه من الطعام؟ ما الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الكولاجين؟

لماذا يجب أن تفكر في الطعام أولاً؟

الفرق الرئيسي بين الكولاجين في المكملات الغذائية ومثيله في الطعام يعود إلى التوافر البيولوجي، أي قدرة الجسم على استخدام العناصر الغذائية.

وفي هذا الصدد، تقول اختصاصية التغذية المسجلة كاري غابرييل: «تحتوي الأطعمة مثل مرق العظام على شكل متوافر بيولوجياً من الكولاجين الذي يمكن لجسمك استخدامه على الفور، مما يجعله متفوقاً على المكملات الغذائية». ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن الأبحاث محدودة في دعم الادعاء بأن الكولاجين الموجود في مصادر الغذاء أكثر توفراً بيولوجياً.

وعد التقرير أن الالتزام بنهج غذائي لتعزيز الكولاجين أكثر أماناً من المكملات، كما أن تناول الأطعمة الغنية بالكولاجين أو الأطعمة التي تعزز إنتاجه قد يساعد أيضاً في تكوين اللبنات الأساسية (الأحماض الأمينية) التي تحتاجها البشرة.

وتعد اختصاصية التغذية وخبيرة التجميل كاتي ديفيدسون أن «هناك ثلاثة أحماض أمينية مهمة لتخليق الكولاجين: البرولين، والليسين، والجليسين». وهذا يعني أن الثلاثة يساهمون في عملية إنتاج جسمك لمزيد من الكولاجين.

مرق العظام

يعتقد كثير من الناس أن مرق العظام أو الشوربة مصدر جيد للكولاجين، لكنه في الواقع لا يحتوي على نسبة عالية منه. وفقاً لدراسة أجريت عام 2019، فإن مرق العظام عادة لا يحتوي على ما يكفي من الكولاجين لإحداث فرق ملحوظ.

يتم تحضير مرق العظام عن طريق غلي عظام الحيوانات في الماء، ويعتقد أن هذه العملية تستخرج الكولاجين.

وتقول ديفيدسون: «بما أن مرق العظام يتكون من العظام والأنسجة، فهو يحتوي على الكالسيوم والمغنيسيوم والفوسفور والكولاجين والجلوكوزامين والكوندرويتين والأحماض الأمينية وكثير من العناصر الغذائية الأخرى، ومع ذلك يختلف كل مرق عظام بسبب الاختلاف في جودة العظام المستخدمة مع المكونات الأخرى».

إذا كنت لا تزال ترغب في إضافة مرق العظام إلى نظامك الغذائي، فحاول صنعه بنفسك باستخدام العظام التي يتم الحصول عليها من جزار جيد. بهذه الطريقة يمكنك ضمان جودة مرقك. ويتبل المرق بالبهارات للنكهة.

الدجاج

هناك سبب وراء استخلاص كثير من مكملات الكولاجين من الدجاج، فهو يحتوي على نسبة عالية نسبياً من البروتين. إذا سبق لك أن قمت بتقطيع دجاجة كاملة، فمن المحتمل أنك لاحظت كمية الأنسجة الضامة التي تحتوي عليها الدواجن. هذه الأنسجة تجعل الدجاج مصدراً غنياً بالكولاجين الغذائي.

عدد من الدواجن في الولايات المتحدة (أ.ب)

استخدمت دراسة أجريت عام 2022 على الفئران عظام الدجاج والغضاريف مصدراً للكولاجين لتخفيف التهاب المفاصل والالتهابات وغير ذلك الكثير.

ومع ذلك، يختلف محتوى الكولاجين في جميع أنحاء الدجاج. على سبيل المثال، يحتوي لحم الفخذ على كمية أكبر من الكولاجين مقارنة بلحم الصدر.

الأسماك

مثل غيرها من الحيوانات، الأسماك لديها عظام وأربطة مصنوعة من الكولاجين. يزعم بعض الأشخاص أن الكولاجين البحري هو أحد أكثر أنواع الكولاجين سهولة في الامتصاص. وفقاً لمراجعة الدراسات لعام 2023 قد يكون هذا النوع من الكولاجين أكثر توفراً حيوياً ومفيداً بشكل خاص لصحة الجلد ومرونته.

ولكن في حين أن شطيرة التونة في وقت الغداء أو سمك السلمون في وقت العشاء يمكن أن تضيف بالتأكيد إلى كمية الكولاجين التي تتناولها، انتبه إلى أن «لحم» الأسماك يحتوي على كمية أقل من الكولاجين مقارنة بالأجزاء الأخرى (الأقل رغبة)، وفي هذا الصدد تقول غابرييل: «نحن لا نميل إلى استهلاك أجزاء الأسماك التي تحتوي على نسبة أعلى من الكولاجين، مثل الرأس أو الحراشف أو مقل العيون. إذا لم تكن هذه الأطعمة شهية بشكل خاص، فقد ترغب في تجربة مكملات الكولاجين البحري بدلاً من ذلك».

بياض البيض

على الرغم من أن البيض لا يحتوي على أنسجة ضامة مثل كثير من المنتجات الحيوانية الأخرى، فإن بياض البيض يحتوي على كميات عالية نسبياً من البرولين، وهو أحد الأحماض الأمينية الضرورية لإنتاج الكولاجين.

عدد من البيض (أرشيفية - أ.ف.ب)

الحمضيات

يلعب فيتامين سي دوراً رئيسياً في إنتاج الكولاجين، إذ إن ثمار الحمضيات مثل البرتقال والغريب فروت والليمون مليئة بهذه العناصر الغذائية.

التوت

ويعد التوت مصدراً ممتازاً للكولاجين، ومن الفواكه أيضاً التي تأتي في الفئة نفسها: الفراولة، والعنب البري، والتوت الأسود، وكلها غنية بالعناصر الغذائية.

وتقول ديفيدسون: «يحتوي التوت أيضاً على نسبة عالية من مضادات الأكسدة التي تحمي الجلد من التلف».

الفواكه الاستوائية

وتكتمل قائمة الفواكه الغنية بفيتامين (سي) بالفواكه الاستوائية، مثل المانجو والكيوي والأناناس والجوافة والليمون. وتحتوي الجوافة أيضاً على كمية صغيرة من الزنك، وهو عامل مساعد آخر لإنتاج الكولاجين.

حبات من المانجو في الهند (أ.ب)

الثوم

قد يضيف الثوم أكثر من مجرد نكهة إلى أطباق البطاطس المقلية والمعكرونة؛ إذ يمكن أن يعزز إنتاج الكولاجين أيضاً.

وفقاً لغابرييل: «يحتوي الثوم على نسبة عالية من الكبريت، وهو معدن نادر يساعد في تصنيع الكولاجين ومنع تكسره».

حبات من نبات الثوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

من المهم أن نلاحظ، مع ذلك، أن مقدار ما تستهلكه مهم. وقالت: «ربما تحتاج إلى كثير منه لجني فوائد الكولاجين. قد لا يكون هذا عملياً، ولكن مع فوائده المحتملة، من المفيد أن تجعل الثوم جزءاً من نظامك الغذائي المعتاد».

الخضراوات الورقية

تعد الخضراوات الورقية لاعباً رئيسياً في النظام الغذائي الصحي. وكما تبين، فإنها قد توفر فوائد للبشرة أيضاً.

وتحصل السبانخ، واللفت، والسلق، وغيرها من أنواع السلطة الخضراء على لونها الأخضر من الكلوروفيل، المعروف بخصائصه المضادة للأكسدة.

عدد من الخضراوات الورقية في كندا (أرشيفية - رويترز)

وتقول غابرييل: «أظهرت بعض الدراسات أن تناول الكلوروفيل يزيد من مادة الكولاجين في الجلد».

الفاصولياء

الفاصولياء هي غذاء غني بالبروتين، وغالباً ما تحتوي على الليسين، وهو أحد الأحماض الأمينية الضرورية لفرز الكولاجين. بالإضافة إلى ذلك، كثير من الحبوب غني بالنحاس، وهو عنصر غذائي آخر ضروري لإنتاج الكولاجين.

الكاجو

في المرة المقبلة التي تتناول فيها حفنة من المكسرات بوصفها وجبة خفيفة، أكثر من الكاجو، إذ تحتوي هذه المكسرات المحشوة على الزنك والنحاس، وكلاهما يعزز قدرة الجسم على إنتاج الكولاجين.

الطماطم

مصدر آخر لفيتامين (سي)، يمكن لطماطم متوسطة الحجم أن توفر كمية كبيرة من هذه العناصر الغذائية المهمة لتخليق الكولاجين. تحتوي الطماطم أيضاً على كميات كبيرة من اللايكوبين، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية لدعم البشرة.

الفلفل الحلو

أثناء إضافة الطماطم إلى السلطة أو الساندويتش، أضف إليها بعض الفلفل الحلو أيضاً. تحتوي هذه الخضراوات على نسبة عالية من فيتامين (سي)، وتحتوي على الكابسيسين، وهو مركب مضاد للالتهابات. تظهر الدراسات التي أجريت على الفئران أن الكابسيسين قد يقلل من فقدان الكولاجين وتلف الجلد.

السكر والكربوهيدرات المكررة يؤديان إلى إتلاف الكولاجين

لمساعدة جسمك على بذل قصارى جهده لإنتاج الكولاجين، ركز على الأطعمة الحيوانية أو النباتية التي تحتوي على نسبة عالية من الكولاجين أو الفواكه والخضراوات الغنية بالفيتامينات والمعادن.

وإذا كنت لا تحب الأطعمة المذكورة، فتذكر أنه لا يوجد مصدر واحد. يمكن لنظام غذائي مليء بالأطعمة الغنية بالبروتين، سواء من المصادر النباتية أو الحيوانية، أن يساعد في توفير هذه الأحماض الأمينية المهمة.

تشمل العناصر الغذائية الأخرى التي تساعد على إنتاج الكولاجين الزنك وفيتامين (سي) وفيتامين (إي)، لذا فإن الفواكه والخضراوات الغنية بالفيتامينات والمعادن مفيدة أيضاً للبشرة الناعمة.

من الجيد أيضاً تجنب استهلاك كثير من السكر والكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز الأبيض والمعجنات. هذه يمكن أن تسبب الالتهاب، وربما تمنع تخليق الكولاجين.


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.