«البيت الأبيض» يحذّر إيران من استغلال احتجاجات غزة الأميركية

مديرة الاستخبارات اتهمتها بالتحريض ودفع أموال للمتظاهرين

البيت الأبيض (إ.ب.أ)
البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

«البيت الأبيض» يحذّر إيران من استغلال احتجاجات غزة الأميركية

البيت الأبيض (إ.ب.أ)
البيت الأبيض (إ.ب.أ)

اتهم البيت الأبيض، طهران، بمحاولة استغلال احتجاجات في الولايات المتحدة ذات صلة بقطاع غزة، ووصف هذا السلوك بأنه «غير مقبول»، وذلك عقب تحذير أكبر مسؤولة استخبارات أميركية، من أن إيران «تحاول إثارة الشقاق في المجتمع الأميركي».

وجاء في التحذير، الذي أصدرته أفريل هاينز، مديرة الاستخبارات الوطنية في وقت سابق، «إن أشخاصاً على صلة بحكومة إيران، قالوا إنهم نشطاء عبر الإنترنت، سعوا إلى الحضّ على احتجاجات تتعلّق بغزة، وقدّموا للمحتجّين دعماً مالياً».

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير (أ.ب)

وقالت كارين جان بيير المتحدثة باسم البيت الأبيض، في إفادة صحفية: «إن حرية التعبير أمر مهم للديمقراطية الأميركية، لكن من واجب الحكومة أيضاً تحذير المواطنين من عمليات التأثير الأجنبي».

وقالت: «يسعى أميركيون من جميع الأطياف السياسية، بنيات حسنة، إلى التعبير عن آرائهم المستقلة بشأن الصراع في غزة، وعندما تُمارَس حرية التعبير عن آراء مختلفة بصورة سلمية فإنها ضرورية لديمقراطيتنا... وفي الوقت نفسه، تضطلع الحكومة الأميركية بواجب تحذير الأميركيين من تأثيرات أجنبية خبيثة... سنواصل كشف محاولات تقويض ديمقراطيتنا في مجتمعنا مثلما نفعل اليوم».

وقال مسؤول في مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية: «إن التحذير بشأن إيران أظهر كيف حاولت الدول الاستفادة من القضايا المثيرة للخلاف في الفترة التي سبقت الانتخابات، لإحراج الولايات المتحدة، وتأجيج الانقسام الاجتماعي».

تظاهرات داعمة للفلسطينيين بنيويورك في 11 مايو 2024 (أ.ف.ب)

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن لإيران «مصلحة منذ فترة طويلة، في استغلال التوترات السياسية والاجتماعية الأميركية، بما في ذلك من خلال وسائل التواصل الاجتماعي».

وقال المسؤول: «على وجه الخصوص، نحن نراقب الجهات الإيرانية، التي تسعى إلى تأجيج التوترات بشأن الصراع بين إسرائيل وغزة».

وكانت رئيسة الاستخبارات الوطنية شدّدت على أنها «لا تزعم أن الأميركيين، الذين يخرجون إلى الشوارع ضد إسرائيل أو السياسة الأميركية، غير صادقين، أو ينفّذون أجندة إيرانية... لكنّ طهران تكثّف جهودها».

وجاء في بيان لهاينز: «في الأسابيع الأخيرة، سعت جهات فاعلة في الحكومة الإيرانية للاستفادة على نحو انتهازي من الاحتجاجات المستمرة ضد الحرب في غزة»، مشيرةً إلى استخدام تكتيك «استخدمته جهات أخرى على مرّ السنين».

مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية أفريل هاينز خلال شهادة في الكونغرس (أ.ب)

وقالت رئيسة الاستخبارات الوطنية الأميركية: «لقد رصدنا جهات فاعلة مرتبطة بالحكومة الإيرانية، تتظاهر بأنها من النشطاء على الإنترنت، وتسعى إلى التشجيع على تنظيم احتجاجات، وتوفير حتى دعم مالي لمتظاهرين».

ولفتت هاينز إلى أن «حرية التعبير عن وجهات نظر مختلفة، عندما تكون سلمية، ضرورة لديمقراطيتنا، ولكن من الأهمية بمكان أيضاً التحذير من جهات فاعلة أجنبية تسعى إلى استغلال نقاشنا لغاياتها الخاصة».

واستغلت وسائل إعلام إيرانية حكومية، احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين شهدتها جامعات أميركية، لاتّهام الولايات المتحدة بـ«النفاق»، على خلفية حملات قمع لبعض التظاهرات.


مقالات ذات صلة

وكالة الاستخبارات المركزية تنشر دليلاً بالفارسية للمعارضين الإيرانيين

شؤون إقليمية شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)

وكالة الاستخبارات المركزية تنشر دليلاً بالفارسية للمعارضين الإيرانيين

نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) دليلاً إرشادياً باللغة الفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها بشكل سري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ متظاهرون يطالبون بالإفراج عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد اعتقالهما من قبل القوات الأميركية (رويترز) p-circle

تقرير: «سي آي إيه» تقود خطط إدارة ترمب لفرض نفوذ جديد على مستقبل فنزويلا

تعمل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) بهدوء على ترسيخ وجود أميركي دائم داخل فنزويلا، وتقود خطط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لفرض نفوذ جديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - كراكاس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف خلال متابعتهما عملية اعتقال مادورو من بالم بيتش، فلوريدا يوم 3 يناير (رويترز)

إدارة ترمب توازن علاقتها مع الحكومة والمعارضة في فنزويلا

تحاول إدارة ترمب الموازنة بين توجيه رسالة تعاون للحكومة المؤقتة في كاراكاس، من دون تجاهل المعارضة التي يشعر أنصارها بالإحباط.

علي بردى (واشنطن)
أميركا اللاتينية مُسيرة أميركية من طراز «إم كيو 9 ريبر» تقترب للهبوط في بورتوريكو (أ.ف.ب)

غارة الـ«سي آي إيه» داخل فنزويلا تنذر بتصعيد أميركي كبير

نفّذتها «سي آي إيه» أول «ضربة» علنية ضد منشأة وقوارب بميناء داخل فنزويلا، في تصعيد هو الأكبر منذ بدء حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد عصابات المخدرات.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مشاركاً في نشاط داخل قصر ميرافلوريس بكركاس (رويترز)

ترمب يوافق على خطط سرية لـ«سي آي إيه» في فنزويلا

وصلت الحشود العسكرية الأميركية في منطقة البحر الكاريبي إلى مستويات لا سابق لها منذ عقود

علي بردى (واشنطن)

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
TT

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي، أمس (الخميس)، رفض الحكومة القاطع لأي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج والأردن، مشددة على أن استقرار المنطقة مصلحة مشتركة للجميع.

وقالت الوزارة إن العراق يجدد التزامه سياسة التوازن وبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع الدول العربية، مؤكدة أن أمن هذه الدول جزء لا يتجزأ من أمن العراق.

وأشارت إلى اتخاذ إجراءات للتعامل مع التحديّات الأمنية، والاستعداد لتلقّي معلومات حول أي استهداف ينطلق من أراضي العراق ومعالجته سريعاً.

وكانت دول خليجية والأردن أدانت هجمات فصائل عراقية موالية لإيران.

كذلك، حذَّر العراق والأردن، من تداعيات الحرب، وأكدا ضرورة وقف القتال وتعزيز التنسيق وضمان حرية الملاحة الدولية وحماية الاستقرار الإقليمي والدولي والحد من انعكاساتها الاقتصادية والأمنية على المنطقة.


إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)

قُتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنغسيري، بضربة إسرائيلية في بندر عباس أمس، ما يشكل نقطة تحوّل ميدانية بارزة تزامنت مع تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من دخول النزاع «مرحلة أخطر»، وذلك قبل إعلانه تمديد المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز حتى 6 أبريل (نيسان).

وأكدت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الرواية الإسرائيلية، وقالت إن مقتل تنغسيري «يجعل المنطقة أكثر أماناً»، وأشارت إلى أن المسؤول الإيراني قاد عمليات استهدفت الملاحة، وارتبط بهجمات على سفن تجارية وناقلات نفط.

وكشفت إسرائيل أن الضربة أسفرت أيضاً عن مقتل رئيس الاستخبارات البحرية في «الحرس» بهنام رضائي. لكن لم يصدر تأكيد أو نفي إيراني فوري.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 20 ضربة طالت مواقع إطلاق صواريخ باليستية وأنظمة دفاع جوي في غرب إيران، إلى جانب منشآت إنتاج عسكري في طهران وأصفهان ومجمع «بارشين».

وأعلنت طهران تنفيذ «هجمات بالصواريخ والمسيّرات على أهداف في إسرائيل وقواعد أميركية»، فيما قال المتحدث العسكري أبو الفضل شكارجي إن العمليات ستتواصل.

وأفاد مصدر باكستاني بأن إسرائيل رفعت اسمي وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مؤقتاً من قائمة الاستهداف بطلب من إسلام آباد، في إطار التحسب لفرص وساطة.


سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

أفادت وكالة «​تسنيم» للأنباء، فجر اليوم (الجمعة)، بأن سفينة شحن ترفع العلم التايلاندي، تعرضت ‌لهجوم بقذائف ‌مجهولة ​في مضيق ‌هرمز ⁠مطلع ​هذا الشهر، ⁠جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية.

وقالت تايلاند ⁠إن البحرية ‌العمانية ‌أنقذت ​20 ‌من ‌أفراد طاقم السفينة فيما فُقد ثلاثة، وذلك ‌بعد انفجار في مؤخرة السفينة (مايوري ⁠ناري) ⁠تسبب في اندلاع حريق في غرفة المحركات.