240 يوماً بعد «قمة الرياض»... استجابة دولية وكسر لحصار غزة

جدول مفصّل بتطوّرات البنود الرئيسية لقرارات القادة العرب والمسلمين

«قمة الرياض» دعت لعقد مؤتمر دولي للسلام «في أقرب وقت» (واس)
«قمة الرياض» دعت لعقد مؤتمر دولي للسلام «في أقرب وقت» (واس)
TT

240 يوماً بعد «قمة الرياض»... استجابة دولية وكسر لحصار غزة

«قمة الرياض» دعت لعقد مؤتمر دولي للسلام «في أقرب وقت» (واس)
«قمة الرياض» دعت لعقد مؤتمر دولي للسلام «في أقرب وقت» (واس)

في 11 من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، صدر عن «القمة العربية والإسلامية المشتركة غير العادية»، التي عقدت في الرياض بدعوة من السعودية وفلسطين بمشاركة الدول العربية والإسلامية كافة، قرار يتضمّن عدة بنود عملية، منها:

- كسر الحصار على غزة وفرض إدخال قوافل مساعدات إنسانية عربية وإسلامية ودولية.

- مطالبة مجلس الأمن باتخاذ قرار حاسم ملزم يفرض وقف العدوان والتهجير القسري.

- مطالبة جميع الدول بوقف تصدير الأسلحة والذخائر إلى سلطات الاحتلال.

- الطلب من المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية استكمال التحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.

- تكليف لجنة وزارية عن القمة، لبلورة تحرك دولي لوقف الحرب على غزة، والضغط من أجل إطلاق عملية سياسية جادة وحقيقية لتحقيق السلام الدائم والشامل وفق المرجعيات الدولية المعتمدة.

- الدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام، في أقرب وقت ممكن.

فماذا تحقق في إطار هذه البنود بعد مرور 240 يوماً منذ «قمة الرياض»؟

كسر الحصار على غزة وإدخال المساعدات

نجحت جهود دول عربية في كسر الحصار بعد «قمة الرياض» عبر عمليات الإسقاط الجوي للمساعدات الإغاثية، وبرز آخر التطوّرات في هذا البند الخميس، حيث كشف عبد الله الربيعة المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لوسائل الإعلام، أن بلاده قدّمت مساعدات غذائية نوعية كثيرة عبر الإسقاط الجوي على قطاع غزة بالتعاون مع الأردن لكسر إغلاق الاحتلال الإسرائيلي للمعابر الحدودية.

المساعدات السعودية تتواصل لمساعدة المتضررين في غزة (واس)

وجاءت تلك المساعدات ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع، التي فاقت تبرعاتها وفقاً لإحصاءات رسمية حتى اليوم 186 مليون دولار، بالإضافة إلى 54 طائرة عبر الجسر الجوي السعودي، و8 بواخر عبر الجسر البحري، بينما تم تسليم الهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة 20 سيارة إسعاف مجهزة بأحدث الوسائل الإسعافية، و30 من المولدات الكهربائية و10 صهاريج مياه، إلى جانب عبور أكثر من 500 قافلة من خلال معبر رفح الحدودي حتى الآن، فيما بلغ حجم المساعدات العينية التي قدمها المركز لقطاع غزة أكثر من 6.546 طن من المواد الإغاثية المتنوعة، كما أن المركز وقع 5 اتفاقيات مع عدة منظمات أممية لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة بقيمة إجمالية تجاوزت 80 مليون دولار أميركي.

وقف تصدير أسلحة إلى إسرائيل

الولايات المتحدة الأميركية، المزوّد الرئيسي لإسرائيل بالأسلحة، أعلنت في مايو (أيار) الماضي تعليق إرسال شحنة أسلحة إلى إسرائيل تتضمن قنابل ثقيلة وخارقة للتحصينات تستخدمها في حربها في قطاع غزة، مما أدى إلى مقتل أكثر من 38 ألف فلسطيني حتى الآن.

ونقلت «رويترز» عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن علّقت شحنة أسلحة إلى إسرائيل مكونة من 1800 قنبلة تزن كل منها ألفي رطل (907 كيلوغرامات) و1700 قنبلة تزن كل منها 500 رطل. وأضاف مسؤول أميركي أن بلاده اتخذت القرار بسبب مخاوف من «استخدام القنابل التي تزن ألفي رطل، ومن مدى التأثير الذي قد تحدثه في المناطق الحضرية المزدحمة مثل رفح».

جنود في الجيش الإسرائيلي بالقرب من الحدود مع غزة (أ.ف.ب)

من جانبها أوقفت هولندا وكندا بعض إمدادات الأسلحة إلى إسرائيل بسبب مخاوف من احتمال استخدامها بطرق تنتهك القانون الدولي الإنساني، وأضافت الحكومة الكندية في مارس (آذار) الماضي أن قرارها بالتجميد سيستمر حتى تضمن أوتاوا أن الأسلحة ستستخدم بما يتوافق مع القانون الإنساني.

فيما قلّصت ألمانيا (ثاني أكبر مورّد للأسلحة إلى إسرائيل) صادرات الأسلحة الحربية إلى إسرائيل، وذكرت الحكومة الألمانية في أبريل (نيسان) الماضي أنها لم تسمح منذ بداية العام الحالي سوى بشحنات أسلحة قيمتها نحو 32 ألف يورو فقط، عِلماً أن الصادرات الدفاعية الألمانية إلى إسرائيل زادت بنحو عشرة أمثالها لتصل إلى 326.5 مليون يورو (351 مليون دولار) في عام 2023 مقارنةً بالعام الذي يسبقه.

أما إيطاليا، التي تعد ثالث أكبر مورّد للأسلحة لإسرائيل، أعلنت في التاسع من مايو (أيار) أنها أوقفت منح موافقات جديدة على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل منذ بداية حرب غزة، وأشارت الخارجية الإيطالية إلى أن آخر الطلبيّات تم تسليمها في نوفمبر (تشرين الثاني)، وطبقاً لقوانين إيطالية، يُحظر تصدير الأسلحة إلى الدول التي تخوض حروباً، أو التي تنتهك حقوق الإنسان.

قرارات أمميةّ بوقف النار والتهجير القسري

وأيد مجلس الأمن الدولي في العاشر من الشهر الماضي، اقتراحاً طرحه الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، في تطوّر لافت طرأ على طريقة إدارة واشنطن لموقفها من الحرب.

أعضاء مجلس الأمن يصوتون على مشروع قرار أميركي يدعم اقتراحاً قدمه الرئيس بايدن لوقف إطلاق النار في غزة (رويترز)

وفي 25 مارس (آذار) الماضي تبنّى مجلس الأمن الدولي، أول قرار يدعو للوقف الفوري لإطلاق النار في غزة، وبينما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت على القرار بعدما عطلت 3 محاولات سابقة لإصدار قرار عبر استخدام حق النقض (الفيتو)، فإن الأعضاء الأربعة عشر الآخرين صوّتوا لصالح القرار، الذي اقترحه الأعضاء العشرة المنتخبون بالمجلس، وطُرح للتصويت.

وانسجم قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2728 مع المطالبات السعودية منذ اليوم الأول للأحداث في قطاع غزة وجوارها، حيث ركّزت الجهود السعودية في إطار الحرب الدائرة على مبدأين أساسيّين هما - وقف إطلاق النار، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين في ‫غزة وتوفير الحماية لهم - وهما ما تضمّنتهما بنود القرار 2728، فضلاً عن مطالبة قمة الرياض العربية الإسلامية المشتركة، للمجلس باتخاذ قرار حاسم في هذا الخصوص.

المحلل السياسي نضال السّبع قال لـ«الشرق الأوسط» إن عدم استخدام الولايات المتحدة لحق النقض (الفيتو) هو «أمر جيد يُحسب للضغوط العربية، وخصوصاً السعودية التي تملك أدوات ضغط خاصة ومهمّة مع الولايات المتحدة، ومما لا شك فيه أنها استخدمتها منذ بداية الحرب وحتى صدور هذا القرار دون (فيتو) أميركي».

فيما رفض مجلس الأمن الدولي بعد 4 أيام من انعقاد قمة الرياض العربية الإسلامية المشتركة، في قراره رقم 2712 «التشريد القسري للسكّان المدنيّين، بمن فيهم الأطفال في انتهاك للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

نازحون فلسطينيون يصلون إلى دير البلح في وسط قطاع غزة بعد فرارهم من رفح (أ.ب)

وشكّلت «قمة الرياض» قيمة مضافة للضغط الدولي ضد النوايا الإسرائيلية التي كشف عنها مسؤولون كبار في حكومة نتنياهو بتهجير سكان غزة، ليقابلها رفض دولي واسع، خصوصاً من الولايات المتحدة والدول المجاورة مثل مصر والأردن، ثم تراجع الحكومة الإسرائيلي عن التصريحات العلنية بهذا الصدد.

استكمال التحقيق في جرائم الحرب

وأصدرت محكمة العدل الدولية في 24 مايو (أيار) الماضي، أمراً لإسرائيل بوقف عمليّتها العسكرية في رفح، وسط دعوات عربية وترحيب واسع باستكمال التحقيق في «جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني».

ونوّه الأمين العام للأمم المتحدة بأن قرار محكمة العدل الدولية بشأن رفح «ملزم» بموجب ميثاق الأمم المتحدة والنظام الأساسي للمحكمة، وأنه سيحيل قرارات المحكمة بشأن العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة إلى مجلس الأمن الدولي.

وفي الشهر نفسه، طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدار أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، وثلاثة من قادة «حماس» بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

اللجنة الوزارية

كلّفت «قمة الرياض» لجنة وزارية من 8 دول والأمينين العامين للمنظمتين، برئاسة الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، وانطلقت اللجنة المكلّفة لتجوب 13 محطة دولية، وتابع مراقبون تطوّراً في مواقف العديد من الدول التي زارتها طائرة اللجنة، توِّج بتحوّل كبير في عدد من المواقف ما بين 7 أكتوبر (تشرين الأول) والفترات اللاحقة بفعل المباحثات واللقاءات الماراثونية التي أفضت إلى دعوات دولية متواصلة ناحية وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية.

أعضاء «اللجنة الوزارية العربية الإسلامية» في اجتماع مع الرئيس الفرنسي في باريس (واس)

والتقت اللجنة عدداً من رؤساء الدول والحكومات ووزراء الخارجية وعدداً من المسؤولين في الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن وعدداً من البلدان الفاعلة على الصعيد الدولي. وفي هذا الإطار نوّه الأمين العام للأمم المتحدة بالدور السعودي البنَّاء للغاية ليس في سبيل إنهاء الصراع في غزة فحسب، بل لإيجاد حل سياسي للصراع وإحلال السلام، مضيفاً أن السعودية دفعت بثقلها التاريخي والدبلوماسي وعبر رئاستها للجنة الوزارية المنبثقة عن اجتماع القمة العربية الإسلامية المشتركة التي عقدت في الرياض، إلى جانب باقي الدول الأعضاء في اللجنة لتحقيق ذلك.

بلورة الدعوة إلى مؤتمر دولي

دعت «القمة العربية الإسلامية المشتركة» إلى عقد «مؤتمر دولي للسلام» في «أقرب وقت» تنطلق من خلاله عملية سلام ذات مصداقية على أساس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبدأ «الأرض مقابل السلام»، ضمن إطار زمني محدد وبضمانات دولية تفضي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، والجولان السوري المحتلّ، ومزارع شبعا وتلال كفر شوبا وخراج بلدة الماري اللبنانية، وتنفيذ حل الدولتين.

القادة العرب جدّدوا الدعوة في «قمة البحرين» لعقد مؤتمر دولي برعاية أممية لحل القضية الفلسطينية (بنا)

وحدّد «إعلان البحرين» الصادر عن القادة العرب في «قمة البحرين» العربية في مايو (أيار) الماضي، المعالم الأساسية للمؤتمر، متضمّناً إقامته في البحرين برعاية «الأمم المتحدة».

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، إن فرص عقد المؤتمر «واردة جداً وقابلة للتنفيذ»، فيما توقّع الباحث في الشؤون الإقليمية والدولية هاني الجمل لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الدعوة ستحقق صدى على الصعيد الدولي، خصوصاً بعد ‏التغيرات السياسية التي شهدتها الدول الغربية، بعد مرور أكثر من 9 أشهر على ‏العدوان الإسرائيلي على غزة، وما تضمّنه من استهداف المدنيين والعُزّل من النساء ‏والأطفال، والمُضي قدماً في تنفيذ مخططات التهجير القسري وغيرها».


مقالات ذات صلة

«الصحة العالمية» تندد بتأخر دخول المساعدات إلى غزة

المشرق العربي فلسطينيون يشاركون في مراسم تأبين بمدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

«الصحة العالمية» تندد بتأخر دخول المساعدات إلى غزة

كشفت منظمة الصحة العالمية الجمعة عن أن إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر إسرائيل يشهد «تأخيراً تلو الآخر»، منددة بـ«نقص مزمن» في الإمدادات الطبية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص  شقة سكنية مدمرة تظهر عقب غارة جوية إسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)

خاص إسرائيل تتحدث عن محاولة اغتيال علي العامودي بغزة... و«حماس» تشكك

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن مصادر أمنية، بوقوع غارة جوية الليلة الماضية في مدينة غزة، استهدفت القادي البارز في حركة «حماس»، علي العامودي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عنصر أمني حكومي يتبع لوزارة الداخلية في ضواحي قرية الصورة الصغيرة بريف السويداء يوم 15 سبتمبر الماضي (رويترز) p-circle

مسؤول سابق بـ«الفاو» يطعن على قرار فصله بسبب موقفه من الجوع في غزة

قال بنجامين ديفيس، المسؤول السابق في منظمة (الفاو)، إنه تقدم بطعن على قرار فصله من العمل، مشيراً إلى أن القرار جاء بسبب موقفه من قضية الجوع في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (جنيف - روما)
رياضة عالمية مشجع آيرلندي يحمل علم فلسطين أوقفته السلطات أثناء المباراة (د.ب.أ) p-circle 00:48

توقف مباراة آيرلندا والنمسا مرتين بسبب احتجاجات مؤيدة لغزة

توقفت مباراة ضمن دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم بين آيرلندا والنمسا في دبلن، الخميس، مرتين لفترة وجيزة، بسبب احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
المشرق العربي مشيعون يتجمعون الخميس حول جثامين فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية على غزة قبل سنوات بعد انتشالها من تحت الأنقاض (أ.ب) p-circle

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

أعلنت منصات تابعة لعصابات مسلحة، تدعمها إسرائيل في غزة، عن تنفيذها عمليات اختطاف لأشخاص وصفتهم بـ«المطلوبين» وسط عمليات قصف وغارات شنّها الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

التحالف: مستمرون في دعم الجيش اليمني لحماية الأمن الإقليمي والدولي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
TT

التحالف: مستمرون في دعم الجيش اليمني لحماية الأمن الإقليمي والدولي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

أكدت قيادة «تحالف دعم الشرعية في اليمن» استمرار تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات المسلحة اليمنية واستمرار وقوفها مع الحكومة الشرعية والشعب اليمني لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها الوطنية لبناء مستقبل اليمن، مشددة في الوقت ذاته على الحق الأصيل للسعودية في اتخاذ كل الإجراءات لحماية أمنها وسيادتها ومقدراتها.

وأوضح اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف في بيان، الأحد، أن ما تقوم به الميليشيا الحوثية الإرهابية من اعتداءات إرهابية مستمرة وممارسات متكررة ضد أبناء الشعب اليمني من حصار داخلي وتهجير للمواطنين قسرياً من مدنهم وقراهم وتجويعهم ونهب وتقاسم مواردهم وتسخيرها لصالح ما يسمونه المجهود الحربي والإساءة لشيوخ وأفراد القبائل وتمزيق النسيج الاجتماعي للمجتمع اليمني بكل شرائحه وترويع النساء وتجنيد الأطفال لصالح مشروعها الإجرامي، ما هي إلا انتهاكات صارخة جلبت الويلات والمعاناة لليمنيين لسنوات طويلة.

وأضاف أن اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية على المملكة ومحاولة استهداف العاصمة المقدسة (مكة المكرمة) ومدينة رسوله الكريم (المدينة المنورة) والاستهداف المتعمّد والممنهج للمدنيين والأعيان المدنية في عدد من مدن المملكة (الرياض، أبها، خميس مشيط، جازان، نجران، الطائف وينبع)، وكذلك محاولة استهداف سفن المملكة جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، تستدعي استمرار الإجراءات الضرورية واللازمة لردع الأعمال العدائية للميليشيا الحوثية الإرهابية بهدف حماية أمن وسيادة المملكة، وكذلك الأمن الإقليمي والدولي.

وشدّد اللواء المالكي على الحق الأصيل للمملكة في الدفاع عن سيادتها وحماية أمنها واتخاذ كل الإجراءات العملياتية لردع هذه الميليشيا ووقف انتهاكاتها الجسيمة، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية تجاه الحرمين الشريفين ومواطنيها ومقدراتها الوطنية والمقيمين على أراضيها.

كما أكد استمرار وقوف السعودية مع اليمن وشعبه حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلص من الميليشيا الحوثية الإرهابية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبار هذا التهديد تقويضاً للأمن الإقليمي والدولي وتهديداً لحرية الملاحة والتجارة الدولية وعصب الاقتصاد العالمي ومساساً بالأمن الإقليمي الدولي والمصالح الوطنية لكل الدول.


قانون جديد لتنظيم الإعلام الكويتي يمدُّ سلطته على منصات التواصل وصناعة المحتوى

يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)
يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)
TT

قانون جديد لتنظيم الإعلام الكويتي يمدُّ سلطته على منصات التواصل وصناعة المحتوى

يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)
يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)

يمثل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الجديد إعادة صياغة شاملة للمنظومة الإعلامية؛ حيث يوحِّد في تشريع واحد تنظيم الصحافة والمطبوعات والإعلام المرئي والمسموع والإعلام الإلكتروني، ويلغي القوانين الثلاثة السابقة المنظمة لهذه القطاعات.

ويوسع القانون نطاق التنظيم ليشمل منصات التواصل الاجتماعي، والإعلانات، وصناعة المحتوى، ووكالات الأنباء، والمراسلين، وشركات الإنتاج والسينما، والحفلات الفنية، مع تشديد العقوبات على مخالفي أحكام هذا القانون، ومن يزاول نشاطاً إعلامياً دون ترخيص، بغرامات مالية، إضافة إلى فرض جزاءات إدارية.

ويلغي القانون الجديد الرقابة المسبقة على الأنشطة الإعلامية (المنصوص عليها)، وعلى الكتب والمطبوعات التي تُعرض في معارض الكتاب الرسمية، في حين أبقى الرقابة على نشاط عرض الأفلام السينمائية والكتب والمطبوعات غير الدورية التي تُطبع أو تُنشر داخل البلاد.

ونشرت الجريدة الرسمية (الكويت اليوم)، الأحد، مرسوماً بقانون رقم 102 لسنة 2026 بإصدار قانون تنظيم الإعلام. ويلغي المرسوم القوانين الثلاثة السابقة في مجال المطبوعات والنشر، والإعلام المرئي والمسموع، والإعلام الإلكتروني.

وأوضحت المذكرة الإيضاحية أن هذا القانون يستهدف معالجة الفجوات التشريعية الناجمة عن التطورات التكنولوجية المتسارعة، مع ترسيخ المبادئ الدستورية الحاكمة للحريات الصحافية وحرية التعبير.

وبيَّنت المذكرة أن هذا القانون قام على هندسة تشريعية مرنة؛ حيث ركز النص التشريعي على إرساء المبادئ والأحكام الكلية الثابتة، محيلاً المسائل التفصيلية والإجرائية والفنية المستجدة إلى لائحته التنفيذية، لضمان مواكبة المتغيرات التقنية بسرعة وكفاءة.

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى أن هذا القانون أفرد مساحة لتأكيد المبادئ العامة والدستورية الحاكمة للنشاط الإعلامي، وفي مقدمتها كفالة حرية الرأي والتعبير، والصحافة، والطباعة، والنشر.

وحدَّدت المذكرة الإيضاحية نطاق تنظيم الأنماط الإعلامية التي استُجدت بمرور الوقت، كالمصطلحات الفنية المتصلة بالبث وإعادة البث والتردد والقناة والمحطة والبرامج، إضافة إلى المفاهيم المستحدثة، كالإعلام الإلكتروني والوسيلة الإعلامية الإلكترونية وصاحبها ومستخدمها والنطاق الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأكدت المذكرة الإيضاحية أن حرية الرأي مكفولة، وأن لكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، وذلك دون المساس بالحقوق والحريات، وفي الحدود التي يقررها القانون لحماية النظام العام والآداب، واحترام حقوق الآخرين وكرامتهم وسمعتهم، والحفاظ على الأمن الوطني والوحدة الوطنية.

وأكدت المذكرة أن «حرية الصحافة والطباعة والنشر والإعلام مكفولة، وتنظمها أحكام هذا القانون، فلا تخضع الأنشطة الإعلامية المنصوص عليها فيه، ولا الكتب والمطبوعات التي تُعرض في معارض الكتاب الرسمية لأي رقابة مسبقة، في حين يخضع نشاط عرض الأفلام السينمائية والكتب وغيرها من المطبوعات غير الدورية التي تُطبع أو تُنشر داخل دولة الكويت للإجازة المسبقة من الوزارة المختصة، قبل طبعها وتداولها ونشرها».

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى الأحكام المتعلقة بالصحف والمطبوعات، وبالإعلام المرئي والمسموع، وبالخدمات الفنية للبث وإعادة البث، وبالإعلام الإلكتروني، وبنشاط الداعين والمعلنين في منصات التواصل الاجتماعي، وبوكالات الأنباء ومراسلي الصحف والقنوات العربية والأجنبية، وبشركات الإنتاج الفني، وبأفلام السينما ودور العرض السينمائية والحفلات الفنية والموسيقية والغنائية، وبالدعاية والإعلان.

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى المخالفات والجرائم والعقوبات لمخالفي أحكام هذا القانون، ومَن يزاول نشاطاً إعلامياً دون ترخيص، بأنهم يعاقَبون بغرامات مالية، إضافة إلى فرض جزاءات إدارية.

وزير الإعلام بالوكالة عمر العمر: القانون يعزِّز الحريات ويرسِّخ الممارسة المهنية المسؤولة (كونا)

وزير الإعلام: حريات مسؤولة

من جانبه، أكد عمر العمر، وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة، أن «إصدار قانون تنظيم الإعلام يمثل خطوة مهمة في مسيرة تطوير وتحديث المنظومة التشريعية الإعلامية في دولة الكويت، ويؤسس لمرحلة جديدة تعزز الحريات الإعلامية، وترسخ الممارسة المهنية المسؤولة».

وقال الوزير العمر في تصريح، إن القانون الجديد يجسِّد حرص الدولة على توفير بيئة إعلامية أكثر انفتاحاً وتطوراً، تقوم على التوازن بين صون الحريات وحماية الحقوق والمسؤولية المهنية، بما يعزز دور الإعلام كشريك أساسي في مسيرة التنمية، ويواكب التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي والرقمي.

وأوضح أن التشريع الجديد يعكس توجهاً نحو مزيد من الحريات وتقليل القيود وتطوير البيئة التنظيمية للعمل الإعلامي، مع توفير إطار قانوني أكثر وضوحاً للمؤسسات الإعلامية والصحافيين والعاملين في مجال الإعلام، بما يدعم الإبداع وتنوع المحتوى، ويعزز مكانة الكويت وبيئتها الإعلامية.

وأشار إلى أن توحيد التشريعات المنظمة للإعلام ضمن قانون واحد يسهم في تبسيط الإجراءات، وتحقيق مزيد من الوضوح والاستقرار التشريعي، إلى جانب تهيئة بيئة محفزة للاستثمار والابتكار في قطاع الإعلام وصناعة المحتوى.


سحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً وتوابعهم بينهم ملياردير بارز

نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)
نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)
TT

سحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً وتوابعهم بينهم ملياردير بارز

نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)
نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)

نشرت «الكويت اليوم»، وهي الجريدة الرسمية في الكويت، الأحد، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً، أبرزهم رجل الأعمال البارز الملياردير محمود حيدر.

ونص المرسوم الأول على سحب شهادة الجنسية من 6 أشخاص، ومَن اكتسبها معهم بطريق التبعية، بناء على المادة (21 مكرراً «أ») من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 والقوانين المعدّلة له.

ونص المرسوم الثاني على سحب الجنسية من 286 شخصاً، وممن اكتسبها معهم بطريق التبعية، فيما نص المرسوم الثالث على سحب الجنسية من 14 شخصاً.

ونص المرسوم الرابع على سحب الجنسية من 25 شخصاً ومن اكتسبها معهم بالتبعية، فيما نص المرسوم الخامس على سحب الجنسية من 41 شخصاً، ومن اكتسبها معهم بالتبعية، كما نص المرسوم السادس على سحب الجنسية من 43 شخصاً ومن اكتسبها معهم بالتبعية.