240 يوماً بعد «قمة الرياض»... استجابة دولية وكسر لحصار غزة

جدول مفصّل بتطوّرات البنود الرئيسية لقرارات القادة العرب والمسلمين

«قمة الرياض» دعت لعقد مؤتمر دولي للسلام «في أقرب وقت» (واس)
«قمة الرياض» دعت لعقد مؤتمر دولي للسلام «في أقرب وقت» (واس)
TT

240 يوماً بعد «قمة الرياض»... استجابة دولية وكسر لحصار غزة

«قمة الرياض» دعت لعقد مؤتمر دولي للسلام «في أقرب وقت» (واس)
«قمة الرياض» دعت لعقد مؤتمر دولي للسلام «في أقرب وقت» (واس)

في 11 من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، صدر عن «القمة العربية والإسلامية المشتركة غير العادية»، التي عقدت في الرياض بدعوة من السعودية وفلسطين بمشاركة الدول العربية والإسلامية كافة، قرار يتضمّن عدة بنود عملية، منها:

- كسر الحصار على غزة وفرض إدخال قوافل مساعدات إنسانية عربية وإسلامية ودولية.

- مطالبة مجلس الأمن باتخاذ قرار حاسم ملزم يفرض وقف العدوان والتهجير القسري.

- مطالبة جميع الدول بوقف تصدير الأسلحة والذخائر إلى سلطات الاحتلال.

- الطلب من المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية استكمال التحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.

- تكليف لجنة وزارية عن القمة، لبلورة تحرك دولي لوقف الحرب على غزة، والضغط من أجل إطلاق عملية سياسية جادة وحقيقية لتحقيق السلام الدائم والشامل وفق المرجعيات الدولية المعتمدة.

- الدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام، في أقرب وقت ممكن.

فماذا تحقق في إطار هذه البنود بعد مرور 240 يوماً منذ «قمة الرياض»؟

كسر الحصار على غزة وإدخال المساعدات

نجحت جهود دول عربية في كسر الحصار بعد «قمة الرياض» عبر عمليات الإسقاط الجوي للمساعدات الإغاثية، وبرز آخر التطوّرات في هذا البند الخميس، حيث كشف عبد الله الربيعة المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لوسائل الإعلام، أن بلاده قدّمت مساعدات غذائية نوعية كثيرة عبر الإسقاط الجوي على قطاع غزة بالتعاون مع الأردن لكسر إغلاق الاحتلال الإسرائيلي للمعابر الحدودية.

المساعدات السعودية تتواصل لمساعدة المتضررين في غزة (واس)

وجاءت تلك المساعدات ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع، التي فاقت تبرعاتها وفقاً لإحصاءات رسمية حتى اليوم 186 مليون دولار، بالإضافة إلى 54 طائرة عبر الجسر الجوي السعودي، و8 بواخر عبر الجسر البحري، بينما تم تسليم الهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة 20 سيارة إسعاف مجهزة بأحدث الوسائل الإسعافية، و30 من المولدات الكهربائية و10 صهاريج مياه، إلى جانب عبور أكثر من 500 قافلة من خلال معبر رفح الحدودي حتى الآن، فيما بلغ حجم المساعدات العينية التي قدمها المركز لقطاع غزة أكثر من 6.546 طن من المواد الإغاثية المتنوعة، كما أن المركز وقع 5 اتفاقيات مع عدة منظمات أممية لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة بقيمة إجمالية تجاوزت 80 مليون دولار أميركي.

وقف تصدير أسلحة إلى إسرائيل

الولايات المتحدة الأميركية، المزوّد الرئيسي لإسرائيل بالأسلحة، أعلنت في مايو (أيار) الماضي تعليق إرسال شحنة أسلحة إلى إسرائيل تتضمن قنابل ثقيلة وخارقة للتحصينات تستخدمها في حربها في قطاع غزة، مما أدى إلى مقتل أكثر من 38 ألف فلسطيني حتى الآن.

ونقلت «رويترز» عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن علّقت شحنة أسلحة إلى إسرائيل مكونة من 1800 قنبلة تزن كل منها ألفي رطل (907 كيلوغرامات) و1700 قنبلة تزن كل منها 500 رطل. وأضاف مسؤول أميركي أن بلاده اتخذت القرار بسبب مخاوف من «استخدام القنابل التي تزن ألفي رطل، ومن مدى التأثير الذي قد تحدثه في المناطق الحضرية المزدحمة مثل رفح».

جنود في الجيش الإسرائيلي بالقرب من الحدود مع غزة (أ.ف.ب)

من جانبها أوقفت هولندا وكندا بعض إمدادات الأسلحة إلى إسرائيل بسبب مخاوف من احتمال استخدامها بطرق تنتهك القانون الدولي الإنساني، وأضافت الحكومة الكندية في مارس (آذار) الماضي أن قرارها بالتجميد سيستمر حتى تضمن أوتاوا أن الأسلحة ستستخدم بما يتوافق مع القانون الإنساني.

فيما قلّصت ألمانيا (ثاني أكبر مورّد للأسلحة إلى إسرائيل) صادرات الأسلحة الحربية إلى إسرائيل، وذكرت الحكومة الألمانية في أبريل (نيسان) الماضي أنها لم تسمح منذ بداية العام الحالي سوى بشحنات أسلحة قيمتها نحو 32 ألف يورو فقط، عِلماً أن الصادرات الدفاعية الألمانية إلى إسرائيل زادت بنحو عشرة أمثالها لتصل إلى 326.5 مليون يورو (351 مليون دولار) في عام 2023 مقارنةً بالعام الذي يسبقه.

أما إيطاليا، التي تعد ثالث أكبر مورّد للأسلحة لإسرائيل، أعلنت في التاسع من مايو (أيار) أنها أوقفت منح موافقات جديدة على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل منذ بداية حرب غزة، وأشارت الخارجية الإيطالية إلى أن آخر الطلبيّات تم تسليمها في نوفمبر (تشرين الثاني)، وطبقاً لقوانين إيطالية، يُحظر تصدير الأسلحة إلى الدول التي تخوض حروباً، أو التي تنتهك حقوق الإنسان.

قرارات أمميةّ بوقف النار والتهجير القسري

وأيد مجلس الأمن الدولي في العاشر من الشهر الماضي، اقتراحاً طرحه الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، في تطوّر لافت طرأ على طريقة إدارة واشنطن لموقفها من الحرب.

أعضاء مجلس الأمن يصوتون على مشروع قرار أميركي يدعم اقتراحاً قدمه الرئيس بايدن لوقف إطلاق النار في غزة (رويترز)

وفي 25 مارس (آذار) الماضي تبنّى مجلس الأمن الدولي، أول قرار يدعو للوقف الفوري لإطلاق النار في غزة، وبينما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت على القرار بعدما عطلت 3 محاولات سابقة لإصدار قرار عبر استخدام حق النقض (الفيتو)، فإن الأعضاء الأربعة عشر الآخرين صوّتوا لصالح القرار، الذي اقترحه الأعضاء العشرة المنتخبون بالمجلس، وطُرح للتصويت.

وانسجم قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2728 مع المطالبات السعودية منذ اليوم الأول للأحداث في قطاع غزة وجوارها، حيث ركّزت الجهود السعودية في إطار الحرب الدائرة على مبدأين أساسيّين هما - وقف إطلاق النار، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين في ‫غزة وتوفير الحماية لهم - وهما ما تضمّنتهما بنود القرار 2728، فضلاً عن مطالبة قمة الرياض العربية الإسلامية المشتركة، للمجلس باتخاذ قرار حاسم في هذا الخصوص.

المحلل السياسي نضال السّبع قال لـ«الشرق الأوسط» إن عدم استخدام الولايات المتحدة لحق النقض (الفيتو) هو «أمر جيد يُحسب للضغوط العربية، وخصوصاً السعودية التي تملك أدوات ضغط خاصة ومهمّة مع الولايات المتحدة، ومما لا شك فيه أنها استخدمتها منذ بداية الحرب وحتى صدور هذا القرار دون (فيتو) أميركي».

فيما رفض مجلس الأمن الدولي بعد 4 أيام من انعقاد قمة الرياض العربية الإسلامية المشتركة، في قراره رقم 2712 «التشريد القسري للسكّان المدنيّين، بمن فيهم الأطفال في انتهاك للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

نازحون فلسطينيون يصلون إلى دير البلح في وسط قطاع غزة بعد فرارهم من رفح (أ.ب)

وشكّلت «قمة الرياض» قيمة مضافة للضغط الدولي ضد النوايا الإسرائيلية التي كشف عنها مسؤولون كبار في حكومة نتنياهو بتهجير سكان غزة، ليقابلها رفض دولي واسع، خصوصاً من الولايات المتحدة والدول المجاورة مثل مصر والأردن، ثم تراجع الحكومة الإسرائيلي عن التصريحات العلنية بهذا الصدد.

استكمال التحقيق في جرائم الحرب

وأصدرت محكمة العدل الدولية في 24 مايو (أيار) الماضي، أمراً لإسرائيل بوقف عمليّتها العسكرية في رفح، وسط دعوات عربية وترحيب واسع باستكمال التحقيق في «جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني».

ونوّه الأمين العام للأمم المتحدة بأن قرار محكمة العدل الدولية بشأن رفح «ملزم» بموجب ميثاق الأمم المتحدة والنظام الأساسي للمحكمة، وأنه سيحيل قرارات المحكمة بشأن العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة إلى مجلس الأمن الدولي.

وفي الشهر نفسه، طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدار أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، وثلاثة من قادة «حماس» بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

اللجنة الوزارية

كلّفت «قمة الرياض» لجنة وزارية من 8 دول والأمينين العامين للمنظمتين، برئاسة الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، وانطلقت اللجنة المكلّفة لتجوب 13 محطة دولية، وتابع مراقبون تطوّراً في مواقف العديد من الدول التي زارتها طائرة اللجنة، توِّج بتحوّل كبير في عدد من المواقف ما بين 7 أكتوبر (تشرين الأول) والفترات اللاحقة بفعل المباحثات واللقاءات الماراثونية التي أفضت إلى دعوات دولية متواصلة ناحية وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية.

أعضاء «اللجنة الوزارية العربية الإسلامية» في اجتماع مع الرئيس الفرنسي في باريس (واس)

والتقت اللجنة عدداً من رؤساء الدول والحكومات ووزراء الخارجية وعدداً من المسؤولين في الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن وعدداً من البلدان الفاعلة على الصعيد الدولي. وفي هذا الإطار نوّه الأمين العام للأمم المتحدة بالدور السعودي البنَّاء للغاية ليس في سبيل إنهاء الصراع في غزة فحسب، بل لإيجاد حل سياسي للصراع وإحلال السلام، مضيفاً أن السعودية دفعت بثقلها التاريخي والدبلوماسي وعبر رئاستها للجنة الوزارية المنبثقة عن اجتماع القمة العربية الإسلامية المشتركة التي عقدت في الرياض، إلى جانب باقي الدول الأعضاء في اللجنة لتحقيق ذلك.

بلورة الدعوة إلى مؤتمر دولي

دعت «القمة العربية الإسلامية المشتركة» إلى عقد «مؤتمر دولي للسلام» في «أقرب وقت» تنطلق من خلاله عملية سلام ذات مصداقية على أساس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبدأ «الأرض مقابل السلام»، ضمن إطار زمني محدد وبضمانات دولية تفضي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، والجولان السوري المحتلّ، ومزارع شبعا وتلال كفر شوبا وخراج بلدة الماري اللبنانية، وتنفيذ حل الدولتين.

القادة العرب جدّدوا الدعوة في «قمة البحرين» لعقد مؤتمر دولي برعاية أممية لحل القضية الفلسطينية (بنا)

وحدّد «إعلان البحرين» الصادر عن القادة العرب في «قمة البحرين» العربية في مايو (أيار) الماضي، المعالم الأساسية للمؤتمر، متضمّناً إقامته في البحرين برعاية «الأمم المتحدة».

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، إن فرص عقد المؤتمر «واردة جداً وقابلة للتنفيذ»، فيما توقّع الباحث في الشؤون الإقليمية والدولية هاني الجمل لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الدعوة ستحقق صدى على الصعيد الدولي، خصوصاً بعد ‏التغيرات السياسية التي شهدتها الدول الغربية، بعد مرور أكثر من 9 أشهر على ‏العدوان الإسرائيلي على غزة، وما تضمّنه من استهداف المدنيين والعُزّل من النساء ‏والأطفال، والمُضي قدماً في تنفيذ مخططات التهجير القسري وغيرها».


مقالات ذات صلة

بدء إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة مع تفاقم المخاطر الصحية

المشرق العربي عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)

بدء إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة مع تفاقم المخاطر الصحية

بدأ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الأربعاء إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة نجم عن فترة الحرب مع إسرائيل وشكّل خطراً على البيئة والصحة

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي طفل يسير حاملاً وعاء ماء بعد أن ملأه من خزان مياه متنقل في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle 02:19

«اتفاق غزة»: مقترح أميركي بشأن نزع تدريجي لسلاح «حماس» ينتظر ضمانات

يقترب ملف نزع سلاح حركة «حماس» من تطور جديد يمكن أن يساعد في فك أكثر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة تعقيداً، مع تسريبات عن مقترح جديد يستهدف نزعاً تدريجياً.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي الدخان يتصاعد من غزة عقب انفجار كما يُرى من الجانب الإسرائيلي من الحدود (رويترز)

إسرائيل تعلن مقتل عنصر بـ«حماس» مسؤول عن تفجير حافلتين عام 2004

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء، مقتل عنصر بارز في حركة «حماس»، كان قد أدين بتدبير تفجيرين لحافلتين عام 2004، أسفرا عن مقتل 16 مدنياً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب - غزة)
المشرق العربي جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن.

«الشرق الأوسط» (غزة)

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.