بزشكيان يفوز برئاسة إيران... وخامنئي يحضّه على مواصلة نهج رئيسي

الرئيس المنتخب تعهّد بـ«مد يد الصداقة للجميع»

بزشكيان يتوسط حسن الخميني وظريف في ضريح المرشد الإيراني الأول جنوب طهران (أ.ف.ب)
بزشكيان يتوسط حسن الخميني وظريف في ضريح المرشد الإيراني الأول جنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

بزشكيان يفوز برئاسة إيران... وخامنئي يحضّه على مواصلة نهج رئيسي

بزشكيان يتوسط حسن الخميني وظريف في ضريح المرشد الإيراني الأول جنوب طهران (أ.ف.ب)
بزشكيان يتوسط حسن الخميني وظريف في ضريح المرشد الإيراني الأول جنوب طهران (أ.ف.ب)

فاز الإصلاحي مسعود بزشكيان، (السبت)، في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسيّة الإيرانيّة، متفوقاً على المتشدد سعيد جليلي، بوعده بالتواصل مع الغرب، وتخفيف تطبيق قانون الحجاب في البلاد، بعد سنوات من العقوبات والاحتجاجات التي أثرت على الجمهورية الإسلامية.

وقال المرشد الإيراني علي خامنئي، في بيان، إن الانتخابات الرئاسية «حرة وشفافة»، ونصح الرئيس المنتخب بمواصلة نهج الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي بـ«الموارد البشرية الشابة والثورية والمؤمنة».

وأضاف أن المرشحين وداعميهم يشتركون في «ثواب» مواجهة دعوات مقاطعة الانتخابات. وقال خامنئي: «هذا التحرك الكبير في مواجهة ضجيج دعوات مقاطعة الانتخابات التي نظمها أعداء الشعب الإيراني لنشر اليأس والجمود، كان عملاً لامعاً ولا يُنسى».

وأضاف خامنئي: «الآن، اختار الشعب الإيراني رئيسه... أُوصي الجميع بالتعاون والتفكير الإيجابي من أجل تقدم البلاد ورفع عزتها». ودعا إلى «تحويل السلوكيات التنافسية في فترة الانتخابات إلى أعراف ودية».

وأشارت نتائج فرز الأصوات التي قدمتها السلطات إلى فوز بزشكيان بحصوله على 16.3 مليون صوت مقابل 13.5 مليون صوت لجليلي، في انتخابات الجمعة.

وقالت وزارة الداخلية الإيرانية إن 30 مليون شخص شاركوا في الانتخابات التي أُجريت من دون مراقبين دوليين معترف بهم.

وبلغت نسبة المشاركة في انتخابات، الجمعة، 49.6 في المائة، وهي لا تزال منخفضة بالنسبة لانتخابات رئاسية إيرانية. واحتسبت السلطات 607575 صوتاً باطلاً في الانتخابات، وهي غالباً علامة على الاحتجاج من قبل أولئك الذين يشعرون بأنهم مضطرون للإدلاء بصوتهم، لكنهم يرفضون كلا المرشحين.

ظريف قبل إلقاء خطابه بمناسبة فوزه في الانتخابات بضريح المرشد الإيراني الأول جنوب طهران (أ.ف.ب)

وحث بزشكيان الإيرانيين على التمسك به في «الطريق الصعب» الذي سيمضي فيه.

وقال بزشكيان في منشور عبر منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إلى الشعب الإيراني العزيز: انتهت الانتخابات، وهذه مجرد بداية لعملنا معاً. أمامنا طريق صعب. ولا يمكن أن يكون سلساً إلا بتعاونكم وتعاطفكم وثقتكم». وأضاف: «أمد يدي إليكم، وأقسم بشرفي أني لن أتخلى عنكم في هذا الطريق. فلا تتركوني».

وتوجه بزشكيان إلى ضريح المرشد الإيراني الأول (الخميني)، وألقى خطاب انتصاره في الانتخابات، قائلاً: «فيما يتعلق بالأصوات التي تمت قراءتها بشكل صحيح، يجب أولاً أن نشكر القائد، لأنه لولا وجودها، لا أعتقد أن اسمي كان سيخرج من هذه الصناديق». وأضاف: «آمل في أن يستعد المجلس المحترم للتعاون الفعال مع الحكومة، تماشياً مع إرادة غالبية الشعب»، متعهداً العمل على وعوده، وقال: «لم أقدم وعوداً كاذبة في هذه الانتخابات؛ لم أقل شيئاً لا أستطيع تنفيذه في المستقبل ويتبين لاحقاً أنه كان كذباً». وزاد: «منذ سنوات، نأتي ونقف خلف المنابر ونعطي وعوداً ثم لا نفي بها؛ هذه أكبر مشكلة لدينا نحن المسؤولين».

من جانبه، قال الرئيس المؤقت محمد مخبر إن الحكومة الحالية «ستبذل أقصى جهدها لمساعدة الرئيس المنتخب».

وتعهد رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، بالعمل مع الحكومة، مهنئاً بزشكيان بالانتصار، وقال: «كل اهتمام البرلمان تلبية مطالب الشعب، خصوصاً حل المشكلات الاقتصادية». وأضاف: «لن يدخر البرلمان أي جهد في تقديم الدعم والمساعدة للحكومة».

وأشاد رئيس القضاء الإيراني غلام حسين محسني إجئي بالانتخابات، وهنأ بزشكيان على الفوز، وأعلن استعداد الجهاز القضائي للتعاون الكامل ومساعدة الحكومة، «في سياق تنفيذ أهداف بيان الخطوة الثانية للثورة، وتنفيذ السياسات العامة المعلنة، وبرنامج التنمية السابع، وتحقيق شعار العام الموجه نحو قفزة الإنتاج بمشاركة الشعب، والتكامل بين السلطات لتوسيع العدالة الاجتماعية ومكافحة الفساد».

وقال قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي في تهنئة بزشكيان: «نحن مستعدون للتعاون مع الحكومة»، في إطار استراتيجيته، وفقاً للسياسات العامة المعلنة من المرشد الإيراني لـ«تلبية احتياجات البلاد».

وأضاف سلامي: «نحن على يقين بأنه مع تعبئة جميع القدرات والفرص والجدارات الوطنية، سيتم تحقيق النجاح والانتصار في حرب الأعداء الاقتصادية، وبالاعتماد على استراتيجية تقوية واستغلال القدرات الداخلية، وحماية قوة النظام في الساحات الدولية لاستيفاء حقوق الشعب الإيراني».

لم يعد بزشكيان بإجراء تغييرات جذرية على الحكم الثيوقراطي في إيران خلال حملته الانتخابية، وكان يعدُّ خامنئي الفاصل النهائي في جميع شؤون الدولة في البلاد.

لكن حتى الأهداف المتواضعة لبزشكيان ستواجه تحديات من دوائر صنع القرار الإيراني الخاضعة لسيطرة المحافظين المتشددين؛ إذ يأتي الفوز في لحظة حساسة، حيث التوترات عالية في الشرق الأوسط بسبب الحرب بين إسرائيل و«حماس»، وبرنامج إيران النووي المتقدم، والانتخابات المقبلة في الولايات المتحدة قد تعرض أي فرصة للتقارب بين طهران وواشنطن للخطر.

وأطلق أنصار بزشكيان، جراح القلب والنائب البرلماني منذ فترة طويلة، الاحتفالات في شوارع طهران ومدن أخرى قبل الفجر؛ للاحتفال بزيادة تقدمه على جليلي، ممثل المرشد الإيراني في مجلس الأمن القومي.

ولا يعد فوز بزشكيان على جليلي كاسحاً، مما يعني أنه سيتعين عليه التنقل بحذر في السياسة الداخلية لإيران، حيث لم يشغل منصباً حساساً رفيع المستوى في الأمن من قبل.

وتلقى بزشكيان تهنئة من منافسه جليلي، الذي قال في بيان إنه سيعمل «بكل جهده وقدرته، أكثر من أي وقت مضى، لدعم نقاط القوة والمساعدة في تصحيح الأخطاء وإصلاح النواقص في المسارات الحالية». وأضاف: «أظهر الشعب الإيراني العظيم تماسكاً وعمقاً في مشاركة واسعة مع منافسة جادة في بيئة آمنة وسليمة، وأعاد إظهار استقرار وأسس الحكم الديني والجمهوري». وأضاف: «أشكر الملايين الذين صوتوا من أجل (عالم من الفرص) من أجل قفزة لإيران».

المرشح الرئاسي الإيراني سعيد جليلي (وسط) محاطاً بمؤيديه (د.ب.أ)

ودُعي نحو 61 مليون ناخب في إيران، الجمعة، للإدلاء بأصواتهم في 58 ألفاً و638 مركزاً في أنحاء البلاد الشاسعة، من بحر قزوين شمالاً إلى الخليج جنوباً.

وأغلقت مراكز الاقتراع أبوابها عند منتصف الليل (20:30 ت غ) بعد تمديد التصويت 6 ساعات.

وشهدت الجولة الأولى من التصويت في 28 يونيو (حزيران) أدنى نسبة مشاركة(39.92 في المائة) في الاستحقاقات الانتخابية، منذ ثورة 1979.

وتوقع كبار المسؤولين مشاركة أعلى من الجولة الأولى. وقال المرشد الإيراني علي خامنئي: «بلغني أن حماس الناس واهتمامهم أعلى من الجولة الأولى. أدعو الله أن يكون الأمر كذلك؛ لأنها ستكون أنباء مرضية».

وأفادت وكالة «أسوشييتد برس» بأن مسحاً أجرته في 30 مركز اقتراع عبر العاصمة الإيرانية، «شهدت إقبالاً خفيفاً مماثلاً للأسبوع الماضي».

ناخبون يملأون بطاقات اقتراعهم للانتخابات الرئاسية في أحد مراكز الاقتراع بطهران (أ.ب)

وحظي بزشكيان، البالغ 69 عاماً، بتأييد قادة التيار الإصلاحي والمعتدل، بمن في ذلك الرئيسان الأسبقان الإصلاحيّ محمد خاتمي وحسن روحاني.

أمّا خصمه البالغ 58 عاماً فحظي بتأييد أغلب أطراف التيار المحافظ، خصوصاً رئيس البرلمان محمّد باقر قاليباف، وحصد في الجولة الأولى 13.8 في المائة من الأصوات.

ظل ترمب

وألقت العقوبات ومستقبل الاتفاق النووي بظلالهما على الانتخابات الرئاسية الإيرانية. وتقوم إيران بتخصيب اليورانيوم إلى مستويات قريبة من الاستخدام العسكري، وتحافظ على مخزون كبير بما يكفي لبناء عدة أسلحة نووية، إذا اختارت ذلك.

وعلى الرغم من أن خامنئي يبقى القرار النهائي في جميع شؤون الدولة، فإن من يفوز بالرئاسة يمكنه توجيه السياسة الخارجية للبلاد نحو المواجهة أو التعاون مع الغرب.

كما ألقى احتمال فوز الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، بظلاله على الانتخابات الرئاسية الإيرانية.

وانسحب ترمب من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018، وأعاد العقوبات على إيران، وأمر بتوجيه ضربة عسكرية قضت على الجنرال قاسم سليماني، العقل المدبر لعمليات «الحرس الثوري» الإيراني في الخارج.

وأجرت إيران محادثات غير مباشرة مع إدارة الرئيس جو بايدن، رغم أنه لم يكن هناك أي تقدم واضح نحو تقييد البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الاقتصادية.

على الرغم من انتمائه السياسي للإصلاحيين والمعتدلين، فإن بزشكيان من المؤيدين لأنشطة «الحرس الثوري» الإيراني. وانتقد الولايات المتحدة مراراً، وأشاد بـ«الحرس الثوري» لإسقاطه طائرة أميركية من دون طيار في عام 2019، قائلاً إنها «وجهت لكمة قوية في فم الأميركيين، وأثبتت لهم أن بلدنا لن يستسلم».

وقال الرئيس الأسبق، حسن روحاني، في بيان: «صوت الشعب في هذا الاستفتاء الوطني للتعايش البناء مع العالم وإحياء الاتفاق النووي»، وأضاف: «يجب ألا تكون الحكومة والدولة غير مباليتين تجاه الأصوات الصامتة».

كما روحاني رد على الاتهامات التي واجهها بزشكيان، بأن ينوي تقدم حكومة ثالثة لفريق روحاني، قائلاً إن «الحكومة التي تتشكل هي حكومة بزشكيان الأولى، وليس حكومة ثالثة لشخص آخر».

امرأة إيرانية تدلي بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات الرئاسية بطهران (إ.ب.أ)

«رؤيتان مختلفتان»

خلال مناظرة متلفزة جرت بينهما، مساء الاثنين، ناقش الخصمان خصوصاً الصعوبات الاقتصاديّة التي تواجهها البلاد، والعلاقات الدولية، وانخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات، والقيود التي تفرضها الحكومة على الإنترنت.

ودعا المرشح الإصلاحي إلى «علاقات بنّاءة» مع الولايات المتّحدة والدول الأوروبية، من أجل «إخراج إيران من عزلتها».

أما جليلي، المفاوض في الملف النووي بين عامي 2007 و2013، فكان معارضاً بشدّة للاتفاق الذي أُبرم في نهاية المطاف بين إيران والقوى الكبرى، بينها الولايات المتحدة، الذي فرض قيوداً على النشاط النووي الإيراني في مقابل تخفيف العقوبات.

وجدّد جليلي تأكيد موقفه المتشدّد تجاه الغرب، عاداً أنّ طهران لا تحتاج لكي تتقدّم لأنْ تعيد إحياء الاتّفاق النووي الذي فرض قيوداً مشددة على نشاطها النووي مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.

وقال إن هذا الاتفاق «انتهك الخطوط الحُمر لطهران» من خلال القبول بـ«عمليات تفتيش غير عادية للمواقع النووية الإيرانية».

والمفاوضات النووية حالياً في طريق مسدود بعد الانسحاب الأحادي للولايات المتحدة في عام 2018، بقرار اتّخذه دونالد ترمب الذي كان رئيساً للبلاد حينها، وإعادة فرض عقوبات اقتصادية مشددة على طهران.

صحف عليها صور غلاف للانتخابات الرئاسية الإيرانية في طهران (رويترز)

تفاؤل الصحف الإصلاحية

وقبل أن تعلَن نتائج الانتخابات، اختارت صحيفة «سازندكي»، الناطقة باسم فصيل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، صور بزشكيان وظريف، في أثناء رفعهما شارة النصر في مركز انتخابي. وعنونت: «خوف وأمل إيران». وأضافت: «سيحدد الرئيس المنتخب مسار إيران الجديد».

بدورها، عنونت صحيفة «هم ميهن»، التي تنتمي لنفس الفصيل السياسي: «إيران الجديدة»، وأشارت إلى أن مصير البلاد «بيد من شاركوا ولم يشاركوا في الانتخابات».

وكتبت صحيفة «اعتماد» الإصلاحية على صفحتها الأولى: «صندوق الأمل لإيران». وأضافت: «الناس أعلنوا موقفهم بمشاركة أكثر».

أما صحيفة «إيران» الحكومية، فقد وضعت صورة المرشد الإيراني وسط 6 صور من المشاركين في الانتخابات، من مختلف مناطق البلاد. وفسرت التصويت بأنه «وفاء» للنظام. وفي الاتجاه نفسه، عنونت صحيفة «كيهان» المتشددة: «انتهت الانتخابات، انتصر الناس وهُزم أعداء إيران».

واختارت صحيفة «شرق» الإصلاحية صورة لبزشكيان وهو يشم وردة حمراء بينما تقف إلى جانبه ابنته. وكتبت: «نسيم النصر الجميل».

وسبقت صحيفة «فرهيختغان» إعلان النتائج الرسمية بساعات، وكتبت على صفحتها الأولى «بزشكيان رئيس إيران».

ردود دولية

أعرب الرئيس الصيني شي جينبينغ عن «استعداده للعمل مع الرئيس (الإيراني الجديد) لقيادة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وإيران نحو تقدّم أعمق».

وأكّد كذلك رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على منصة «إكس» تطلعه «إلى العمل بشكل وثيق» مع بزشكيان؛ «لتعزيز علاقتنا الثنائية الدافئة وطويلة الأمد لصالح شعوبنا والمنطقة».

وهنّأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بزشكيان، قائلاً: «آمل أن تسهم ولايتكم الرئاسية في تعزيزٍ مستقبليّ لتعاون ثنائي بنّاء وشامل لصالح شعبينا الصديقَين».

وأكّد الرئيس السوري بشار الأسد، السبت، حرص دمشق على تعزيز العلاقة الاستراتيجية مع طهران، إحدى أبرز داعميها منذ اندلاع النزاع قبل أكثر من 13 عاماً.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف: «أتطلّع للعمل عن كثب مع الرئيس المنتخب بزشكيان لتعزيز العلاقات الإيرانية الباكستانية، وتشجيع السلام والاستقرار الإقليميين».

ووصفت وزارة الخارجية الأميركية الانتخابات الإيرانية بأنها «ليست حرة أو نزيهة»، وأشارت إلى أن «عدداً كبيراً من الإيرانيين اختاروا عدم المشاركة على الإطلاق»، حسبما أوردت وكالة «أسوشييتد برس».

وأضافت وزارة الخارجية: «ليس لدينا أي توقع بأن تؤدي هذه الانتخابات إلى تغيير جذري في اتجاه إيران، أو احترام أكبر لحقوق الإنسان لمواطنيها». وأشارت إلى أن «السياسة الإيرانية يحدّدها المرشد الإيراني كما قال المرشحون أنفسهم»، لكنها قالت إنها ستسعى إلى الدبلوماسية «عندما تخدم المصالح الأميركية».


مقالات ذات صلة

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

شؤون إقليمية عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

تشهد الولايات المتحدة توسعاً سريعاً في وجودها العسكري بالشرق الأوسط، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب خطواته المقبلة في المواجهة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم )
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حذّر من اتساع نطاق حرب إيران يوم 28 مارس (الخارجية التركية - إكس)

تركيا تُحذّر من اتّساع حرب إيران وتدعو للدبلوماسية والتعاون الإقليمي

حذرت تركيا من اتساع نطاق حرب إيران، مؤكدة أن السبيل الوحيد لإنهائها هو الدبلوماسية والتعاون الإقليمي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

أعلنت باكستان عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً الأحد، في إطار الجهود الدبلوماسية لتهدئة التوتر في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (اسلام آباد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أنهت «التهديد الذي شكَّله النظام الإيراني»

مساعد الزياني (ميامي )
الولايات المتحدة​ ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية».

مساعد الزياني (ميامي )

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.


إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
TT

إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

هدد «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأحد)، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.

وقال ا«الحرس الثوري» في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية «إذا أرادت الحكومة الأميركية أن لا تتعرض هذه الجامعات في المنطقة لردود انتقامية، عليها إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي قبل الاثنين 30 مارس (آذار) ظهراً».

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

توجد فروع لجامعات أميركية عديدة في دول الخليج مثل جامعة تكساس إيه آند إم في قطر، وجامعة نيويورك في الإمارات العربية المتحدة.

وليل الجمعة السبت سُمع دوي انفجارات في طهران طالت جامعة العلوم والتكنولوجيا في شمال شرق المدينة، وأدت إلى إلحاق أضرار بالمباني من دون وقوع إصابات، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية.